الأرقام القياسية تتهاوى في «كأس العالم 2026»

الأرقام القياسية تتهاوى في «كأس العالم 2026» (رويترز)
الأرقام القياسية تتهاوى في «كأس العالم 2026» (رويترز)
TT

الأرقام القياسية تتهاوى في «كأس العالم 2026»

الأرقام القياسية تتهاوى في «كأس العالم 2026» (رويترز)
الأرقام القياسية تتهاوى في «كأس العالم 2026» (رويترز)

أُسدل الستار الأحد الماضي على بطولة «كأس العالم لكرة القدم 2026»، في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، بتتويج منتخب إسبانيا باللقب لثاني مرة في تاريخه، بتغلبه 1 - 0 على منتخب الأرجنتين، بعد التمديد، في المباراة النهائية للمونديال، الذي انطلقت فعالياته في 11 يونيو (حزيران) الماضي.

وكان جود بيلينغهام، وهاري كين، وكيليان مبابي، وليونيل ميسي، ومايكل أوليسيه، ورودري، وكريستيانو رونالدو، وإيلوي روم، من بين أبرز الذين حطموا أرقاماً قياسية في المونديال المنقضي.

واستعرض الموقع الإلكتروني الرسمي لـ«الاتحاد الدولي لكرة القدم» تلك الأرقام؛ التي ستظل خالدة في ذاكرة محبي الساحرة المستديرة في العالم، وهو ما نلقي عليه الضوء في السطور التالية:

ديك أدفوكات (أ.ف.ب)

ديك أدفوكات: أكبر المدربين سناً (78 عاماً)

بدأ المدرب الألماني أوتو ريهاغل، الملقب «الملك»، «كأس العالم 2026» متصدراً قائمة أكبر مدربي المونديال سناً على مر التاريخ، واختتمه في المركز الـ5.

ويتخلف الآن ريهاغل، الذي قاد منتخب اليونان في «مونديال 2010» بسن 71 عاماً، عن البرتغالي كارلوس كيروش، مدرب غانا في المونديال الماضي (73 عاماً و124 يوماً)، والبلجيكي هوغو بروس، مدرب جنوب أفريقيا (74 عاماً و79 يوماً)، والتشيكي ميروسلاف كوبيك، مدرب منتخب بلاده (74 عاماً و296 يوماً)، والهولندي ديك أدفوكات، الذي كان يبلغ من العمر 78 عاماً و271 يوماً، عندما قاد منتخب كوراساو ضد كوت ديفوار في مرحلة المجموعات بالمونديال الأخير.

جود بيلينغهام في مواجهة لاعبي فرنسا خلال مباراة تحديد المركز الثالث لـ«كأس العالم 2026» (د.ب.أ)

أكثر زميلين تسجيلاً للأهداف

جود بيلينغهام وهاري كين، عثمان ديمبلي وكيليان مبابي، أول زميلين بفريق واحد يسجلان 6 أهداف في نسخة واحدة.

كان هذا الإنجاز بعيد المنال عن لاعبين كبار مثل الثنائي المجري ساندور كوتشيس وفيرينك بوشكاش، والبرازيليين غايرزينيو وبيليه، والثنائي البرازيلي الآخر ريفالدو ورونالدو، لكن سبقهم ثنائي المنتخب الإنجليزي (بيلينغهام وكين)، ثم كرره الثنائي الفرنسي (ديمبلي ومبابي).

ديدييه ديشان (أ.ب)

ديدييه ديشان: المدرب الأكثر مشاركة في المباريات (26)

احتاج الألماني هيلموت شون إلى 4 نسخ من كأس العالم ليصل إلى 25 مشاركة مع منتخب بلاده في المونديال، قبل أن يتجاوزه ديشان في 4 نسخ هو الآخر، رغم غيابه عن فوز منتخب فرنسا 1 - 4 على نظيره النرويجي في مرحلة المجموعات لحضوره جنازة والدته.

وقاد ديشان (57 عاماً) منتخب فرنسا إلى دور الـ8 بنسخة «كأس العالم عام 2014» في البرازيل، ثم إلى اللقب بعد 4 سنوات في «مونديال روسيا»، وحل وصيفاً بالنسخة التالية في قطر عام 2022، ورابعاً في هذه النسخة.

كما تفوق ديشان، الذي توج باللقب عام 1998 حينما كان لاعباً، على شون في قائمة أكثر المدربين فوزاً في مباريات كأس العالم.

يوهان مانزامبي (أ.ف.ب)

يوهان مانزامبي: أصغر بديل يسجل هدفين

دخل اللاعب السويسري، الذي ارتدى القميص رقم «9»، أرض الملعب بينما كان منتخب بلاده يعاني أمام منتخب البوسنة والهرسك، لكنه، وبعد دقيقتين و46 ثانية فقط، افتتح التسجيل.

وعاد مانزامبي، الذي كان يبلغ حينها 20 عاماً و247 يوماً، ليسجل هدفا آخر ويطيح الباراغوياني نيلسون كويفاس من تاريخ المونديال.

كيليان مبابي (أ.ف.ب)

كيليان مبابي: الهداف التاريخي (22 هدفاً)

كان المهاجم الألماني المعتزل ميروسلاف كلوزه متصدراً قائمة الهدافين التاريخيين لكأس العالم، بفارق 3 أهداف أمام أقرب ملاحقيه قبل انطلاق النسخة الـ23 للمونديال.

وكان الأرجنتيني ليونيل ميسي بحاجة إلى هدف واحد فقط ليعادل الرقم القياسي لكلوزه، ثم انخرط هو والفرنسي كيليان مبابي في سباق مثير وممتع لإنهاء تلك النسخة من البطولة في الصدارة.

وتقدم ميسي على مبابي بهدف واحد في بداية المونديال، وبـ3 أهداف في نهاية مرحلة المجموعات، لكن الفرنسي انطلق في الأمتار الأخيرة ليقتنص قمة ترتيب الهدافين التاريخيين لكأس العالم الآن، بفارق هدف أمام قائد منتخب الأرجنتين، الذي حل ثانياً.

ليونيل ميسي (أ.ب)

ليونيل ميسي: 3 أرقام قياسية

تمكن ميسي من تحطيم 3 أرقام قياسية خلال مشاركته في المونديال الأخير، حيث بات اللاعب الأكثر تحقيقاً للانتصارات في البطولة برصيد 23 فوزاً، ليسقط كلوزه من عرش قائمة أكثر اللاعبين انتصاراً في البطولة.

ويتفوق ميسي، الذي قاد الأرجنتين لتحقيق 7 انتصارات في «كأس العالم 2026»، بفارق 6 انتصارات أمام أقرب ملاحقيه مبابي.

أما الرقم القياسي الثاني لميسي فهو تمكنه من التسجيل في 9 مباريات متتالية بكأس العالم، ليصبح أول لاعب في التاريخ يحقق هذا الإنجاز، متفوقاً على رقم الفرنسي جاست فونتين، والبرازيلي غايرزينيو، اللذين كانا يتقاسمان الرقم القياسي بتسجيلهما في 6 لقاءات متتالية بالبطولة.

كما صار ميسي الأكثر تسجيلاً للأهداف من خارج منطقة الجزاء في كأس العالم، بإحرازه 7 أهداف بتلك الطريقة، وذلك في شباك منتخبات البوسنة والهرسك، وإيران ونيجيريا بـ«مونديال 2014»، و«المكسيك عام 2022»، ثم أضاف ميسي هدفين ضد الجزائر من خارج منطقة الجزاء، وهدفا آخر ضد الأردن.

مايكل أوليسيه (د.ب.أ)

أوليسيه: أكثر اللاعبين صناعة للأهداف بنسخة واحدة (7)

قدم الأسطورة البرازيلي الراحل بيليه 6 تمريرات حاسمة مع منتخب بلاده في مونديال عام 1970 بالمكسيك، ولكن مايكل أوليسيه تفوق على هذا الرقم بفضل تألقه مع المنتخب الفرنسي في نسخة هذا العام، التي شهدت أيضاً تقديمه 5 تمريرات حاسمة لكيليان مبابي، وهو رقم قياسي جديد بوصفه أكثر لاعب صناعة للأهداف لزميل واحد في نسخة واحدة بالبطولة.

رودري (أ.ف.ب)

رودري: أكثر اللاعبين إكمالاً للتمريرات في نسخة واحدة (790)

حطم الإسباني العملاق رودري رقمه القياسي السابق الذي بلغ 638 تمريرة ناجحة في «مونديال قطر عام 2022»، وكان رودري قد انتزع هذا الرقم من مواطنه تشافي، الذي أكمل 599 تمريرة في «مونديال جنوب أفريقيا عام 2010».

كريستيانو رونالدو (أ.ب)

كريستيانو رونالدو: أكثر اللاعبين تسجيلاً للأهداف في نسخ متعددة (6)

أصبح النجم البرتغالي المخضرم، صاحب القميص رقم «7»، أول لاعب يسجل في 6 نسخ من كأس العالم، وهو إنجاز لم يحققه منافسه اللدود ليونيل ميسي، الذي فشل في هز الشباك خلال نسخة «جنوب أفريقيا 2010».

وبات نجم فريق النصر السعودي (41 عاماً) ثاني أكبر هداف في تاريخ كأس العالم بعد الكاميروني المعتزل روجيه ميلا.

إيلوي روم (رويترز)

إيلوي روم: أكثر عدد من التصديات في مباراة واحدة بكأس العالم (16)

تمكن إيلوي روم، حارس مرمى منتخب كوراساو، من معادلة الرقم القياسي (16 تصدياً) بتصديه لتسديدة اللاعب الإكوادوري إينر فالنسيا في اللقاء الذي جرى بين المنتخبين بمرحلة المجموعات في كانساس سيتي بالولايات المتحدة.

وكان تيم هيوارد حقق العدد نفسه من التصديات مع منتخب الولايات المتحدة ضد بلجيكا عام 2014، لكن روم أنجز ذلك في 30 دقيقة أقل.

وكانت كوراساو، التي يبلغ عدد سكانها نحو 156 ألف نسمة، قد أصبحت أصغر دولة من حيث عدد السكان تشارك في كأس العالم، متجاوزة آيسلندا.

أما الرأس الأخضر، التي يبلغ عدد سكانها نحو 530 ألف نسمة، فقد أصبحت أصغر دولة تصل إلى الأدوار الإقصائية في كأس العالم.

أوناي سيمون (أ.ف.ب)

أوناي سيمون: أكثر عدد من مباريات الشباك النظيفة بنسخة واحدة للمونديال (7)

حافظ أوناي سيمون، حارس مرمى إسبانيا، بشكل مذهل، على نظافة شباكه في 7 مباريات من أصل 8 خلال «مونديال 2026»، ليحطم الرقم القياسي في عدد مرات الخروج بشباك نظيفة في كأس العالم، الذي حققه كل من الهولندي يان يونغبلود عام 1974، والإيطالي والتر زينغا عام 1990، والبرازيلي تافاريل سنة 1994، والفرنسي فابيان بارتيز عام 1998، والألماني أوليفر كان في نسخة 2002، والإيطالي جيانلويجي بوفون سنة 2006، والإسباني إيكر كاسياس عام 2010.

ولعب كل من سيمون، وبيدرو بورو، وإيمريك لابورت، وباو كوبارسي، ومارك كوكوريا، دوراً بارزاً في تتويج منتخب إسبانيا بكأس العالم، رغم مواجهتها كيليان مبابي وفرنسا، وليونيل ميسي والأرجنتين.

وخلال مشواره في النسخة الأخيرة من المونديال، استقبل منتخب إسبانيا هدفاً وحيداً فقط، وهو أقل عدد من الأهداف التي استقبلها فريق فائز بكأس العالم.

في المقابل، استقبل كل من بارتيز مع فرنسا عام 1998، وجيجي بوفون مع إيطاليا عام 2006، وإيكر كاسياس مع إسبانيا عام 2010، هدفين.


مقالات ذات صلة

أستراليا تتجاوز تركيا وتبلغ المرحلة النهائية لمونديال السيدات لكرة السلة

رياضة عالمية تركيا تخسر أمام أستراليا وتودّع (أ.ب)

أستراليا تتجاوز تركيا وتبلغ المرحلة النهائية لمونديال السيدات لكرة السلة

تأهلت أستراليا إلى المرحلة النهائية من بطولة كأس العالم لكرة السلة للسيدات في ألمانيا، بعدما تغلبت على تركيا 87 - 71، الأحد، في مباراة اتسمت بالقوة البدنية.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية إنفانتنيو (رويترز)

إنفانتينو سيخوض انتخابات رئاسة فيفا رغم الضغوط

أكد السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، أنه سيمضي في ترشحه لإعادة انتخابه في مارس (آذار) 2027.

«الشرق الأوسط» (كاتوفيتسه (بولندا) )
رياضة عالمية إنذار حريق يُفزع لاعبات مونديال السلة في برلين (أ.ب)

إنذار حريق يثير أزمة في فندق إقامة منتخبات مونديال السلة للسيدات

تعرضت المنتخبات المشاركة في كأس العالم لكرة السلة للسيدات في برلين لموقف طارئ، في الساعات الأولى من صباح الأحد، بعدما انطلق إنذار الحريق في الفندق الذي تقيم فيه

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية إنفانتينو (أ.ف.ب)

«فيفا» يحجب عن النرويج تطورات شكوى «جائزة السلام»

رفضت لجنة الأخلاق في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تزويد الاتحاد النرويجي لكرة القدم بأي تحديثات بشأن شكواه ضد جياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية إنفانتينو (أ.ف.ب)

شكوك حول حضور إنفانتينو انطلاق كأس العالم للشابات

من المتوقع حضور نحو 15 ألف شخص للمباراتين الافتتاحيتين في كأس العالم للسيدات تحت 20 عاماً غداً السبت.

«الشرق الأوسط» (كاتوفيتسه (بولندا) )

فيوري يزعم تراجع جوشوا عن نزالهما المرتقب ويتحدى أوسيك لمواجهة ثالثة

تايسون فيوري (رويترز)
تايسون فيوري (رويترز)
TT

فيوري يزعم تراجع جوشوا عن نزالهما المرتقب ويتحدى أوسيك لمواجهة ثالثة

تايسون فيوري (رويترز)
تايسون فيوري (رويترز)

زعم الملاكم البريطاني تايسون فيوري أن مواطنه أنتوني جوشوا تراجع عن نزالهما المرتقب في الوزن الثقيل، متحدياً الأوكراني أولكسندر أوسيك لخوض مواجهة ثالثة بينهما.

ودخل فيوري وجوشوا في مفاوضات بشأن مواجهةٍ طال انتظارها، لكن «الملك الغجري» أبدى نفاد صبره بسبب غياب التأكيد الرسمي، واصفاً منافسه بـ«الجبان»، الأسبوع الماضي.

وكان من المقرر أن يلتقي بطلا العالم السابقان في الوزن الثقيل، في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، لكن مكان إقامة النزال لم يكن محسوماً.

وفي مقطع فيديو تضمّن ألفاظاً نابية نشره على «إنستغرام»، قال فيوري، البالغ 38 عاماً، إن جوشوا ينسحب من النزال، مضيفاً: «لن يؤدي هذا إلا إلى نزال يجمعني بأولكسندر أوسيك».

وتابع: «أولكسندر، أنت مدربه (جوشوا) ومعلمه، وأنت تعلم أنه ضعيف الذهنية وأنه لن يواجه الملك الغجري أبداً، بينما امتلكت أنت الشجاعة لفعل ذلك مرتين. لقد حصلت على القرارات (من الحكام لصالحه) في المرتين السابقتين، ولا بأس بذلك. حظاً موفقاً لك، فلنفعلها مجدداً. لنُعِد الكَرّة في نوفمبر».

وأردف: «الكرة، الآن، في ملعبك، هل تريد مواجهتي، هذا العام 2026، أم أنك قررت الاعتزال؟ أخبرني لأنني أبحث، الآن، عن خصم جديد».

وخسر فيوري مرتين أمام أوسيك، المُتوّج مرتين بطل العالم الموحد في الوزن الثقيل.

ويعمل جوشوا مع الفريق التدريبي للملاكم الأوكراني. وكان من المتوقع على نطاق واسع الإعلان عن ملعب «ماديسون سكوير غاردن» في نيويورك مكاناً لنزال فيوري وجوشوا، رغم أن معسكر الأخير يُفضل إقامة المواجهة على ملعب ويمبلي في لندن.

ويُعتقد أن شركة «سيلا» الترويجية المملوكة للدولة السعودية، والتي تُموِّل النزال، إلى جانب منصة البث «نتفليكس»، تُفضلان إقامة المواجهة في الولايات المتحدة.


بلجيكا لن تدعم إنفانتينو في انتخابات رئاسة «فيفا»

جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
TT

بلجيكا لن تدعم إنفانتينو في انتخابات رئاسة «فيفا»

جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)
جياني إنفانتينو (أ.ف.ب)

أعلن الاتحاد البلجيكي لكرة القدم أنه لن يدعم السويسري جياني إنفانتينو في مسعاه للحصول على ولاية جديدة لرئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، مشيراً إلى مخاوف تتعلق بالشفافية والحوكمة، إلى جانب طريقة تعامل «فيفا» مع إلغاء عقوبة الإيقاف الإلزامية لمباراة واحدة بحق الأميركي فلورين بالوغون خلال كأس العالم.

ويواجه إنفانتينو، رئيس «فيفا»، ضغوطاً في أعقاب خطته المثيرة للجدل لبيع حصص في بطولات كأس العالم لشركات من القطاع الخاص، التي قوبلت بردود فعل غاضبة، لكن «فيفا» أعلن أمس الأحد أن إنفانتينو يعتزم الترشح مجدداً في انتخابات العام المقبل للحصول على ولاية أخيرة تمتد حتى عام 2031.

وذكر الاتحاد البلجيكي لكرة القدم، في بيان اليوم الاثنين، أن قراره بعدم دعم إنفانتينو يرتبط بما وصفه بـ«انعدام الشفافية» من جانب «فيفا» في التعامل مع مسألة بيع حقوق كأس العالم لشركات من القطاع الخاص، إلى جانب قضية البطاقة الحمراء التي حصل عليها بالوغون. واقترح «فيفا» في وقت سابق بيع حصص من حقوق بطولة كأس العالم لشركات استثمار خاصة مقابل أربعة مليارات و200 مليون دولار، ضمن مشروع أطلق عليه اسم مؤسسة «فيفا» للتقدم، لكنه جرى سحب المقترح في الأول من أغسطس (آب)، بعد أيام قليلة من الكشف عنه، إثر معارضة شديدة.

وأوضح الاتحاد البلجيكي: «يلاحظ الاتحاد البلجيكي لكرة القدم أن عدداً من القرارات والتقييمات المهمة في هذه القضية لم يتم حتى الآن دعمها بشكل كاف بتبريرات واضحة. وهذا يثير تساؤلات بشأن شفافية هذه العملية وحوكمتها. ونبقى على تواصل وثيق مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، ونسعى معاً إلى الحصول على إجابات واضحة بشأن آلية اتخاذ القرارات والخطوات المقبلة».

وقاد (يويفا) الدعوات المطالبة برحيل إنفانتينو، معلناً فقدان الثقة فيه، كما هدد في وقت سابق بمقاطعة بطولات «فيفا»، بما في ذلك كأس العالم. وسحبت عدة اتحادات وطنية، من بينها الاتحاد الإنجليزي، دعمها لترشح إنفانتينو لولاية جديدة.

وأشار الاتحاد البلجيكي إلى أن «فيفا» لم يقدم تفسيرات مرضية بشأن قراره المثير للجدل المتعلق بلاعب المنتخب الأميركي بالوغون، أو الطريقة التي سيتم بها التعامل مع حالات مماثلة مستقبلاً.

وعلق «فيفا» تنفيذ عقوبة الإيقاف بحق بالوغون، بسبب حصوله على البطاقة الحمراء إثر تدخل ضد لاعب من البوسنة والهرسك، بعد اتصال الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإنفانتينو، ليتمكن اللاعب من المشاركة أمام بلجيكا.

وفازت بلجيكا على الولايات المتحدة 4 - 1 بعد 36 ساعة شهدت حالة من الفوضى والجدل في كأس العالم، فيما بدا أن لاعبي المنتخب البلجيكي خاضوا المباراة بدافع إضافي بسبب واحدة من أكثر الوقائع إثارة للجدل في تاريخ البطولة.

وقالت باسكال فان دام، رئيسة الاتحاد البلجيكي: «بعد مرور شهرين على الأحداث، نلاحظ أن أسئلتنا لا تزال من دون إجابة حتى الآن. ونظراً لأهمية الشفافية والوضوح لجميع الأطراف المعنية، نطلب الحصول على التفسيرات اللازمة، وفي الوقت نفسه نرغب في بحث سبل تحسين الإجراءات الحالية، بحيث يمكن التعامل مع الحالات المماثلة مستقبلاً بصورة واضحة ومتسقة وفعالة». وطلب الاتحاد البلجيكي من «فيفا» إدراج قضية بالوغون على جدول أعمال الاجتماع المقبل لمجلس «فيفا»، المقرر عقده في 15 أكتوبر (تشرين الأول).


«دوري أبطال أوروبا»: مورينيو يبدأ مهمة إعادة ريال إلى أمجاده بمواجهة فريقه السابق إنتر

مورينيو يبدأ مهمة إعادة ريال إلى أمجاده بمواجهة فريقه السابق إنتر (رويترز)
مورينيو يبدأ مهمة إعادة ريال إلى أمجاده بمواجهة فريقه السابق إنتر (رويترز)
TT

«دوري أبطال أوروبا»: مورينيو يبدأ مهمة إعادة ريال إلى أمجاده بمواجهة فريقه السابق إنتر

مورينيو يبدأ مهمة إعادة ريال إلى أمجاده بمواجهة فريقه السابق إنتر (رويترز)
مورينيو يبدأ مهمة إعادة ريال إلى أمجاده بمواجهة فريقه السابق إنتر (رويترز)

عندما غادر المدرب البرتغالي جوزيه مورينيو إنتر الإيطالي إلى ريال مدريد الإسباني في صيف 2010، بعدما قاد «نيراتزوري» إلى مجد «دوري أبطال أوروبا لكرة القدم»، كان في قمة عطائه...

حقق المدرب البرتغالي ثلاثية تاريخية مع إنتر، بعدما حسم لقب الدوري الإيطالي في الأسبوع الأخير من الموسم، ورفع كأس إيطاليا، وتغلب إنتر على بايرن ميونيخ 2 - 0 في نهائي «دوري أبطال أوروبا» على ملعب «سانتياغو برنابيو» في مدريد، محرزاً اللقب أول مرة منذ عام 1965، ليصبح أول فريق إيطالي يحقق الثلاثية. وفي اليوم التالي للنهائي قال مورينيو إن المباراة كانت على الأرجح الأخيرة له على رأس الجهاز الفني، وبعد نحو أسبوع جرى تثبيت تعيينه مدرباً لريال مدريد.

والآن، بعد 16 عاماً، وفي بداية فترته الثانية مع ريال مدريد، يستهل مورينيو مشوار صاحب الرقم القياسي بعدد ألقاب «دوري أبطال أوروبا (15)» بمواجهة إنتر الثلاثاء على ملعب «سانتياغو برنابيو».

ولم يتمكن المدرب المخضرم ولا إنتر من تكرار ذلك المستوى من النجاح الأوروبي منذ ذلك الحين. وبلغ إنتر النهائي مرتين لاحقاً، فخسر أمام مانشستر سيتي الإنجليزي 0 - 1 عام 2023، ثم تلقى هزيمة قاسية أمام باريس سان جرمان الفرنسي في نهائي عام 2025 بخماسية نظيفة.

أما مورينيو، فلم يتمكن من قيادة ريال مدريد إلى ما بعد نصف النهائي، وبعد رحيله عن النادي الملكي في عام 2013 أمضى معظم وقته ينافس في المستويات الأدنى على الساحة القارية. وقاد ابن الـ63 عاماً مانشستر يونايتد الإنجليزي إلى لقب «الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)» عام 2017، ثم أحرز مسابقة «كونفرنس ليغ» مع روما الإيطالي عام 2022.

أعاده رئيس ريال، فلورنتينو بيريس، هذا الصيف إلى الواجهة، بعد موسمين من دون لقب كبير للنادي الملكي؛ مما يجعل إعادة الفريق إلى عرش أوروبا من مهامه الرئيسية.

ولا يتفوق على مورينيو في عدد مرات الفوز بالبطولة سوى 5 مدربين، يتقدمهم مدرب ريال السابق الإيطالي كارلو أنشيلوتي (5)، بعدما أحرزها البرتغالي مع بورتو أيضاً عام 2004، مما فتح بذلك الطريق أمام انتقاله إلى تشيلسي الإنجليزي وأكبر الدوريات الأوروبية. وقال مورينيو في عام 2010: «انجذابي إلى ريال مدريد نابع من تاريخه، وإخفاقاته في السنوات الأخيرة وتوقعاته بالفوز». إلا إن الكلام نفسه ينطبق اليوم بعد انتهاء فترة استثنائية من النجاح.

وخلال ولايته الأولى، ساعد مورينيو ريال مدريد على كسر هيمنة برشلونة بقيادة بيب غوارديولا محلياً، لكنه لم يتمكن من إنهاء انتظار النادي للقبه الأوروبي الـ10. وجاء ذلك الإنجاز على يد خليفته أنشيلوتي الذي أحرز 3 ألقاب مع ريال خلال فترتين على رأس الجهاز الفني. كما رفع الفرنسي زين الدين زيدان الكأس 3 مرات متتالية، ليفوز ريال بـ6 ألقاب خلال فترة مذهلة امتدت 10 أعوام. وينسب بيريس إلى مورينيو الفضل في وضع الأسس التي بُنيت عليها تلك الألقاب. وقال مورينيو: «أنا سعيد لأن عملي كان له بعض الأثر الإيجابي، لكن الألقاب تعود إلى كارلو وزيدان واللاعبين والجماهير».

غير أن هيبة ريال في المسابقة ضعفت خلال العامين الماضيين، إذ خرج من ربع النهائي أمام آرسنال الإنجليزي في 2025، ثم أقصي الموسم الماضي من الدور ذاته على يد بايرن ميونيخ الألماني. ويتمثل تحدي مورينيو في إثبات أن بإمكانه وريال استعادة مكانتهما بين نخبة أوروبا، ومنع باريس سان جيرمان بقيادة الإسباني لويس إنريكي من الفوز باللقب لثالث عام توالياً.

وقال مورينيو في أغسطس (آب) الماضي: «إنهاء الموسم من دون ألقاب في ريال مدريد لا يعدّ موسما ناجحاً». وبدأت الفترة الثانية للمدرب البرتغالي في مدريد بسلاسة مع 3 انتصارات في 3 مباريات، لكن الفريق تلقى الجمعة أول هزيمة له بسقوطه أمام ريال بيتيس 0 - 1. وستشكل زيارة إنتر العاصمة الإسبانية اختباراً مبكراً لما بإمكانه أن يفعله مورينيو على الساحة القارية الأهم، وذلك أمام النادي الذي بلغ معه آخر مرة قمة المسابقة.