بيرنهام يتسلّم قيادة «العمال» متعهداً بـ«مسار جديد» لبريطانيا

يخلف ستارمر الاثنين... ويواجه صعود «الإصلاح» وأزمات الهجرة والخدمات العامة

تعهّد أندي بيرنهام برسم «مسار جديد» لبريطانيا لدى تثبيته زعيماً لحزب «العمال» الحاكم يوم 17 يوليو (إ.ب.أ)
تعهّد أندي بيرنهام برسم «مسار جديد» لبريطانيا لدى تثبيته زعيماً لحزب «العمال» الحاكم يوم 17 يوليو (إ.ب.أ)
TT

بيرنهام يتسلّم قيادة «العمال» متعهداً بـ«مسار جديد» لبريطانيا

تعهّد أندي بيرنهام برسم «مسار جديد» لبريطانيا لدى تثبيته زعيماً لحزب «العمال» الحاكم يوم 17 يوليو (إ.ب.أ)
تعهّد أندي بيرنهام برسم «مسار جديد» لبريطانيا لدى تثبيته زعيماً لحزب «العمال» الحاكم يوم 17 يوليو (إ.ب.أ)

تعهّد أندي بيرنهام برسم «مسار جديد» لبريطانيا، لدى تثبيته زعيماً لحزب «العمال» الحاكم، ورئيساً قادماً للحكومة، خلال مؤتمر استثنائي عقده الحزب في لندن، الجمعة.

ومن المقرَّر أن يخلف بيرنهام، الاثنين، كير ستارمر، الذي استقال من رئاسة الحكومة الشهر الماضي، بعد أشهر من الاضطرابات السياسية والفضائح والعثرات. ويحتفظ حزب «العمال»، المنتمي إلى يسار الوسط، بغالبية ساحقة في البرلمان منذ انتخابات عام 2024؛ ما يعني أنَّ زعيمه يتولى تلقائياً رئاسة الحكومة، من دون الحاجة إلى إجراء انتخابات عامة جديدة.

ولم تمضِ سوى 4 أسابيع على عودة بيرنهام، رئيس بلدية مانشستر السابق، بصورة مفاجئة إلى مجلس العموم بعد غياب استمرَّ 9 سنوات، مدفوعاً بطموحه إلى خلافة ستارمر. وسيصبح بيرنهام سابع رئيس للحكومة البريطانية خلال عقد، بينما يراهن نواب حزب «العمال» على أنَّه أفضل فرصة للحزب للحدِّ من صعود حزب «الإصلاح» البريطاني المناهض للهجرة، بزعامة نايجل فاراج، الذي تشير استطلاعات الرأي إلى إمكان فوزه في الانتخابات العامة المقبلة، المتوقعة عام 2029.

«اسألوا أندي»

اكتسب بيرنهام لقب «ملك الشمال» بعد فوزه بـ3 ولايات متتالية في رئاسة بلدية مانشستر الكبرى. وتتمثَّل فكرته الرئيسية في نقل مزيد من الصلاحيات إلى مدن أخرى، في مسعى لتنشيط الاقتصاد البريطاني، بما في ذلك إنشاء مكتب يحمل اسم «داونينغ ستريت 10 في الشمال».

وقال بيرنهام إنَّ بريطانيا اتخذت «سلسلةً من المنعطفات الخاطئة خلال ثمانينات القرن الماضي»، حين «جرى تركيز السلطة السياسية (في العاصمة) وخصخصة القوة الاقتصادية». وأضاف أن جعل الاقتصاد يعمل لمصلحة المواطنين في مختلف أنحاء المملكة المتحدة يتطلب «مساراً جديداً مختلفاً عن ذلك الذي سلكناه خلال الـ40 عاماً الماضية».

بيرنهام يؤدي اليمين الدستورية بعد فوزه بمقعد في مجلس النواب يوم 22 يونيو (رويترز)

وينتمي بيرنهام إلى ما يُعرف بـ«اليسار المعتدل» داخل حزب «العمال»، ويدعو إلى تعزيز سلطة الدولة على الخدمات. وبعد تقدُّمه لرئاسة الحزب دون منافس، يتولَّى بيرنهام زعامة الحزب من محاولته الثالثة، إثر إخفاقه في سباقَي القيادة عامَي 2010 و2015. وسبق لبيرنهام أن شغل عضوية مجلس العموم بين عامَي 2001 و2017، وتولّى مناصب وزارية، قبل أن يُعيد تقديم نفسه بوصفه «سياسياً قريباً من الناس»، جامعاً بين أسلوب شعبي هادئ ومقاطع مصورة مصقولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ويأمل نواب «العمال» أن يكون أكثر قدرة من ستارمر على التواصل مع البريطانيين، وأكثر استعداداً لتبنّي نهج جذري في إصلاح الخدمات العامة المتداعية.

وخلال جلسة مفتوحة في وسط مدينة كارديف، الخميس، حملت عنوان «اسألوا أندي أي شيء»، ونُشرت على منصة «تيك توك»، كشف بيرنهام عن أنَّ والده مصاب بمرض ألزهايمر، مؤكداً عزمه ضخ مزيد من الموارد في قطاع الرعاية الاجتماعية، وأنَّه «ملمّ تماماً» بالتحديات التي تواجهها العائلات في هذا المجال.

كما تعهَّد بتعزيز بناء المساكن، في محاولة لمعالجة أزمة التشرّد، لكنه واجه انتقادات بسبب تجنّبه الأسئلة الصعبة من وسائل الإعلام البريطانية.

سقوط ستارمر

وكان ستارمر قد أعاد حزب «العمال» إلى الحكم في يوليو (تموز) 2024، بعد 14 عاماً في المعارضة، محققاً فوزاً كاسحاً على حزب «المحافظين» الذي تعاقب على قيادته 5 رؤساء حكومة، وسط الاضطرابات التي أطلقها استفتاء الخروج من الاتحاد الأوروبي عام 2016.

لكن رئاسة ستارمر للحكومة سرعان ما اتسمت بعثرات في السياسات الداخلية وجدالات عدة، بينها تعيينه بيتر ماندلسون، الذي سبق أن ارتبط اسمه بجيفري إبستين، سفيراً لبريطانيا في واشنطن.

وفاقمت النتائج الكارثية التي مُني بها الحزب في الانتخابات المحلية والإقليمية في مايو (أيار) الضغوط على ستارمر، قبل أن يصبح بقاؤه في منصبه متعذراً عقب فوز بيرنهام في انتخابات فرعية لمجلس العموم، في 18 يونيو (حزيران)، ما أتاح له خوض سباق زعامة الحزب.

وسحب معظم نواب «العمال» بعد ذلك دعمهم لستارمر، الذي أعلن في 22 يونيو استقالته.

زعيم جديد... ومشكلات قديمة

وحصل بيرنهام، الذي يظهر عادة بقميصه الداكن وسترة غير رسمية، على تأييد 379 من أصل 403 نواب لحزب «العمال»، بينما عجز أي منافس عن جمع ترشيحات 81 نائباً، وهو الحد الأدنى اللازم لمنافسته.

أندي بيرنهام قبل دقائق من تثبيته زعيماً لحزب «العمال» في لندن يوم 17 يوليو (أ.ب)

لكنه سيواجه التحديات الشاقة نفسها التي واجهها ستارمر، وفي مقدمتها اقتصاد فاتر، وارتفاع تكاليف الاقتراض الحكومي، وتدفّق مهاجرين غير نظاميين عبر القوارب الصغيرة، الأمر الذي عزَّز التأييد لحزب «الإصلاح». كما تُهدِّد أسعار الطاقة المتقلبة بسبب الحرب الأميركية - الإيرانية، إلى جانب صعوبة التنبؤ بمواقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب، بإرباك عهده.

وسيتولى بيرنهام منصبه رسمياً بعد لقائه الملك تشارلز الثالث، صباح الاثنين. وقد تعهَّد الالتزام ببرنامج حزب «العمال» لانتخابات عام 2024، وعدم زيادة الضرائب الرئيسية في البلاد. وسيكون عليه البحث عن مصادر تمويل أخرى لسدِّ فجوة تبلغ 4.7 مليار جنيه إسترليني (6.3 مليار دولار) على مدى 4 سنوات في خطة الاستثمارات الدفاعية البريطانية، فضلاً عن التعامل مع الملف الشائك لإصلاح نظام الرعاية الاجتماعية.


مقالات ذات صلة

بيرنهام على أعتاب رئاسة الحكومة البريطانية

أوروبا بيرنهام يؤدي اليمين الدستورية بعد فوزه بمقعد في مجلس النواب يوم 22 يونيو (رويترز)

بيرنهام على أعتاب رئاسة الحكومة البريطانية

بات السياسي المخضرم آندي بيرنهام على أعتاب أن يصبح رئيس الوزراء البريطاني المقبل، بعدما حظي بتأييد واسع من نواب حزب «العمال».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندرو جولياني (أ.ف.ب)

«البيت الأبيض» يتهم ستارمر بتعريض الأرواح للخطر بسبب مباراة إنجلترا والمكسيك

اتهم البيت الأبيض رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بتعريض الأرواح للخطر بعد دعمه الإبقاء على موعد مباراة إنجلترا والمكسيك في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر يتحدث في جلسة لمجلس العموم (إ.ب.أ)

ستارمر يحذّر خليفته المرتقب من إهمال الملفات الدولية

حذّر رئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر، في مقابلة نُشرت السبت، خلفه المرتقب أندي بيرنهام من تجاهل الاضطرابات الدولية والتركيز فقط على المشكلات المحلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجوابه في «مجلس العموم البريطاني» بلندن يوم 1 يوليو 2026 (د.ب.أ)

ستارمر: العنصرية والتعصب تفاقما في بريطانيا

قال رئيس الوزراء البريطاني المستقيل، كير ستارمر، إن العنصرية والتعصب تفاقما في البلاد خلال السنوات العشر الأخيرة، محذّراً بأن ذلك يضر بالتماسك الاجتماعي...

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا علما المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي أمام برج «بيغ بن» في لندن 9 سبتمبر 2017 (رويترز)

10 أعوام على «بريكست»... بين وعود استعادة السيادة وتكلفة الانفصال

بعد عقد على «بريكست»، تتباين التقييمات بين استعادة بريطانيا جزءاً من سيادتها، وتزايدت الأدلة على أن تكلفة الانفصال الاقتصادية والسياسية تجاوزت مكاسبه حتى الآن.

شادي عبد الساتر (بيروت)

توقيف أكثر من 770 شخصاً خلال احتجاجات نهاية الأسبوع في فرنسا

متظاهر يلقي الحجارة خلال احتجاجات حول تكاليف المعيشة والتعليم في باريس (أ.ب)
متظاهر يلقي الحجارة خلال احتجاجات حول تكاليف المعيشة والتعليم في باريس (أ.ب)
TT

توقيف أكثر من 770 شخصاً خلال احتجاجات نهاية الأسبوع في فرنسا

متظاهر يلقي الحجارة خلال احتجاجات حول تكاليف المعيشة والتعليم في باريس (أ.ب)
متظاهر يلقي الحجارة خلال احتجاجات حول تكاليف المعيشة والتعليم في باريس (أ.ب)

أعلنت وزارة الداخلية الفرنسية، الأحد، توقيف أكثر من 770 شخصاً خلال احتجاجات عطلة نهاية الأسبوع، غداة تظاهر مئات الآلاف احتجاجاً على الارتفاع الحادّ في الأسعار، وعدم تكافؤ الفرص.

وقالت الوزارة إنه لم تُسجّل «حوادث كبرى» في وقت متأخّر من مساء السبت، مشيرة إلى توقيف 779 شخصاً في أنحاء البلاد، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأمس (السبت)، تظاهر مئات الآلاف في أنحاء فرنسا، بينهم تلاميذ مدارس ثانوية وطلاب جامعات، في ثالث موجة من الاحتجاجات التي يشهدها البلد في عطل نهاية الأسبوع.

عناصر من الشرطة يطلقون الغاز المسيل للدموع خلال احتجاج ضد ارتفاع تكاليف المعيشة وانعدام المساواة وللمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم (د.ب.أ)

وفي سياق متصل، أعلن قائد حركة طلابية عن استئناف إغلاق المدارس الثانوية بداية من الاثنين في فرنسا، مشيراً إلى أن المقترحات الحكومية لم تأت على قدر تطلعات المحتجين الذين يطالبون بظروف تعليم أفضل في البلد. والسبت، تظاهر مئات الآلاف في أنحاء فرنسا، بينهم تلاميذ مدارس ثانوية وطلاب جامعات، في ثالث موجة من الاحتجاجات التي يشهدها البلد في عطلات نهاية الأسبوع. وبداية من الاثنين يوم عودة التلاميذ من عطلة مدرسية لأسبوعين، سيتمّ منع الوصول إلى بعض المدارس الثانوية، على ما قال بيار سورزا قائد مجموعة «ليسييان!»، وأشار عبر أثير «راديو مونتي كارلو» إلى أن الحراك «سيزداد زخماً بداية من الثلاثاء، لكننا نعرف أن بعض المدارس ستغلق بداية من الغد»، وأضاف: «نحن نؤيّد كلّ رفاقنا الذين يمنعون الوصول إلى مدارسهم بداية من الغد».

أحد المتظاهرين يسير وسط غاز مسيل للدموع خلال اشتباكات في احتجاج ضد ارتفاع تكاليف المعيشة وانعدام المساواة وللمطالبة بزيادة التمويل المخصص للتعليم (د.ب.أ)

والاثنين، أعلنت الحكومة عن سلسلة من التدابير استجابة لمطالب المتظاهرين، بما فيها الاستعاضة عن منصّة التوجيه الجامعي، وتوفير قروض لترميم المدارس، ورأى التلاميذ من جهتهم أن هذه التدابير غير كافية. والسبت، قالت صابرين خرباش المتحدثة باسم اتحاد طلاب فرنسا واتحاد طلاب المدارس الثانوية للصحافيين خلال مسيرة احتجاجية في باريس: «سنغلق، الثلاثاء، جامعاتنا ومدارسنا الثانوية، وسنكرر ذلك الخميس، قبل أن ننضم إلى التظاهرة المقررة في الخامس من نوفمبر (تشرين الثاني) الحالي والتي دعا إليها العمال والنقابات العمالية». ودعا الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون من جهته إلى استئناف التعليم في المدارس في أجواء هادئة، مؤكّداً أنه تمّ «الاستماع إلى صوت الشباب».

متظاهر يلوّح بالعلم الفرنسي باتجاه عناصر الشرطة خلال احتجاج ضد ارتفاع تكاليف المعيشة وانعدام المساواة (د.ب.أ)

غير أن سورزا رأى من جانبه أن «الرئيس لم يستمع إلينا»، مشيراً «هي مراوغة... وفيها بعض التلميع، لكن إذا غصنا عميقاً، فما من شيء فعلي». ولفت سورزا إلى أن الإصلاح المقترح لمنصة التوجيه الجامعي التي تُنتقد على نقص الشفافية فيها لا يستجيب لنقص الفرص المتاحة في التعليم العالي. ورأى أيضاً أن خطّة الحكومة لخفض أعداد التلاميذ في الصفوف غير كافية، مشيراً إلى أنها لن تسري إلا حتّى الصفّ العاشر. وشدّد: «مطالبنا هي لكلّ الفئات العمرية». ويبدو هامش تحرّك الحكومة في فرنسا، وهي ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو على وشك الغرق في ركود وتحت ضغوطات كبيرة لاحتواء مديونيتها، محدوداً للاستجابة لمطالب التلاميذ من خلال تمويل إضافي.


توقيف 13 شخصاً في اشتباكات بين الشرطة ومحتجين في البرتغال

قوات مكافحة الشغب تواجه المحتجين في لشبونة بالبرتغال (إ.ب.أ)
قوات مكافحة الشغب تواجه المحتجين في لشبونة بالبرتغال (إ.ب.أ)
TT

توقيف 13 شخصاً في اشتباكات بين الشرطة ومحتجين في البرتغال

قوات مكافحة الشغب تواجه المحتجين في لشبونة بالبرتغال (إ.ب.أ)
قوات مكافحة الشغب تواجه المحتجين في لشبونة بالبرتغال (إ.ب.أ)

داهمت شرطة مكافحة الشغب البرتغالية مخيّمات أقامها محتجون في لشبونة وبورتو في الساعات الأولى من صباح الأحد، وأوقفت 13 شخصاً، في أحدث مواجهة بين الشرطة والمتظاهرين احتجاجاً على أزمة الإسكان.

وعند نحو الساعة 4:30 فجراً، اقتحمت الشرطة المخيّم في ساحة روسيو في لشبونة ومخيماً آخر أصغر حجماً في ساحة دوم جواو الأول في بورتو، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

متظاهرون ينددون بأزمة الإسكان في وسط لشبونة (أ.ف.ب)

وهتف المحتجوّن: «رائحة الديكتاتورية تفوح»، فيما قالت الشرطة إن عناصرها رُشِقوا بقوارير وطلاء خلال محاولتهم تفكيك الخيام.

وأعلنت الشرطة في بيان توقيف ستة أشخاص في لشبونة وسبعة في بورتو لرفضهم الامتثال لأوامر فضّ الاحتجاج، مشيرة إلى إصابة 13 فرداً من عناصرها ونقل ثمانية منهم إلى المستشفى.

وفي بورتو، قالت الشرطة إن ثلاثة من عناصرها بلباس مدني كانوا يراقبون المحتجيّن تعرّضوا للاعتداء.

ضباط شرطة مكافحة الشغب يعتقلون متظاهراً في وسط لشبونة (أ.ف.ب)

وأُصيب عدد غير محدّد من المدنيين خلال العملية التي نُفّذت «مع احترام حقوق المدنيين»، بحسب بيان الشرطة.

وأفادت مجموعة النشطاء «أكامبادا لشبوة» من جهتها بأن أكثر من 30 متظاهراً أُصيبوا بجروح، بينهم عشرة نُقِلوا إلى المستشفى، ودعت إلى تجمّع جديد بعد ظهر الأحد في العاصمة.

ونُصِبت الخيام في ساعات متأخرة من ليل السبت، بعد مسيرات سلمية جابت شوارع المدينتين احتجاجاً على ارتفاع أسعار الإيجارات.

وفي الأسابيع الأخيرة، فكّكت الشرطة مراراً مخيّمات انتشرت في لشبونة وبورتو.

ويدعو المحتجّون الحكومة إلى التخلّي عن مشاريع لتسهيل طرد المستأجرين، ولإزالة السقف المفروض على الإيجارات الجديدة، محذّرين من أن هذه التدابير من شأنها أن ترفع أسعار السكن وتزيد من هشاشة أوضاع المستأجرين.

واستلهم المتظاهرون في البرتغال حراكهم من أحداث إسبانيا، حيث أقام محتجّون خياماً في وسط مدريد ومدن أخرى لأسابيع.


روسيا تعلن إصابة «شركة صناعية» قرب موسكو... وكييف تفيد بضرب مصفاة كبرى

اندلاع حريق في مصفاة نفط بمدينة كستوفو في مقاطعة نيجني نوفغورود بروسيا (وسائل اعلام محلية)
اندلاع حريق في مصفاة نفط بمدينة كستوفو في مقاطعة نيجني نوفغورود بروسيا (وسائل اعلام محلية)
TT

روسيا تعلن إصابة «شركة صناعية» قرب موسكو... وكييف تفيد بضرب مصفاة كبرى

اندلاع حريق في مصفاة نفط بمدينة كستوفو في مقاطعة نيجني نوفغورود بروسيا (وسائل اعلام محلية)
اندلاع حريق في مصفاة نفط بمدينة كستوفو في مقاطعة نيجني نوفغورود بروسيا (وسائل اعلام محلية)

أعلنت السلطات الروسية، الأحد، إصابة «شركة صناعية» في هجوم ليلي بالمسيّرات شرق موسكو، بعدما أكدت أوكرانيا ضرب مصفاة نفطية كبرى.

وأفاد حاكم منطقة نيجني نوفغورود، غليب نيكيتين، في بيان عن «هجوم مكثَّف بالمسيّرات» خلال الليل وصباح الأحد ألحق «أضراراً جسيمة بشركة صناعية في منطقة كستوفو»، من دون أن يحدِّد أنشطة المنشأة، وفقاً لما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقال: «تم تدمير أكثر من 100 مسيّرة» مضيفاً: «بحسب المعلومات الأولية، ليس هناك ضحايا».

وقالت وكالة «​تاس» للأنباء إن المحققين الروس فتحوا قضية جنائية ‌بتهم الإرهاب ‌على ​خلفية ‌الهجوم ال⁠أوكراني الذي ​استهدف المنشأة ال⁠صناعية والبنية التحتية المدنية.

وفي أوكرانيا، أفادت وسائل إعلام بهجوم على «مصفاة النفط في كستوفو» وهي «من أكبر المصافي في روسيا، تنتج الوقود وزيوت التشحيم».

وكانت السلطات الروسية ذكرت، الجمعة، أنَّ أوكرانيا استأنفت الضربات على مصافي النفط الروسية بعد «تعليق» هذا النوع من الهجمات لبضعة أيام.

وأعلن نائب الوزير الروسي المكلف الطاقة، ألكسندر نوفاك، إصابة 3 مصافٍ في اليوم نفسه.

وتشنُّ كييف بانتظام هجمات بالمسيّرات على مواقع صناعية في روسيا رداً على استهداف موسكو البنى التحتية للطاقة منذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في فبراير (شباط) 2022.

وتهدف الضربات على قطاع المحروقات الروسي إلى تجفيف مصادر عائدات يستخدمها الكرملين لتمويل عملياته العسكرية في أوكرانيا.