احتفل لامين يامال بعيد ميلاده الـ19 أمس الاثنين وهو يرتدي عقداً من الماس حول عنقه، وسط أجواء من المرح العائلي، ويستعد لخوض أهم مباراة في حياته، لكن الرسالة الأوضح التي وجهها مهاجم إسبانيا قبل لقاء فرنسا في قبل نهائي كأس العالم لكرة القدم اليوم الثلاثاء لم تتعلق بتسجيل الأهداف، أو الهدايا، أو الشهرة.
ورداً على سؤال حول التصريح المثير للجدل الذي أدلى به رئيس وزراء إسبانيا السابق ماريانو راخوي، بأن منتخب فرنسا فريق عظيم، لكنه «لا يضم أي لاعبين فرنسيين»، قال لامين، الذي يتحدر من أب مغربي وأم من غينيا الاستوائية، إن كرة القدم يجب أن تكون جسراً يربط بين الناس.
وأضاف للصحافيين في دالاس: «سنخوض مباراة رائعة، لكن إذا كان لكرة القدم أي فائدة، فهي التقريب بين الناس».
وتابع: «فرنسا وإسبانيا مثالان على الاندماج. هذا هو جوهر كرة القدم: الاندماج. وليس الحديث عما قاله شخص آخر».
وكانت هذه إجابة متزنة من لاعب لا يزال صغيراً بما يكفي لسؤاله عن هدايا عيد ميلاده، وصار مشهوراً بما يكفي لتنجرف عائلته إلى دائرة الأضواء المحيطة بالبطولة.
وابتسم لامين عند سؤاله عن شقيقه كين البالغ من العمر ثلاث سنوات، والذي جعلته عفويته أمام الكاميرات أحد عوامل الجذب غير المتوقعة لإسبانيا في كأس العالم.
وقال يامال: «لا يدرك أخي ما يحدث. إنه يتصرف كما يفعل في المنزل، وعندما تركز الكاميرات عليه يبدأ في إثارة المشكلات».
وأكمل: «أحب أن يحبه الناس. من الممتع رؤيته على الشاشة».
كما حضر مهاجم إسبانيا المؤتمر الصحافي مرتدياً قلادة ماسية فخمة، وهي هدية عيد ميلاده لنفسه، عشية مواجهة قال إنها «أهم مباراة في حياتي».
ومع ذلك، قال لامين إنه ليس قلقاً بشأن أرقامه الشخصية، رغم أنه سجل هدفاً واحداً فقط في البطولة حتى الآن.
وتابع: «تختلف كل بطولة عن الأخرى. لست قلقاً من أنني سجلت هدفاً واحداً فقط في كأس العالم حتى الآن. نحن نفوز».
وأكمل: «لقد شاهدت بطولات كأس العالم التي خرجت فيها إسبانيا، وهذا لم يحدث حتى الآن. آمل أن أستمر في خوض المباريات حتى أتمكن من التسجيل».
وستلعب إسبانيا ضد فرنسا في دالاس من أجل مكان في نهائي كأس العالم، ويضفي أسبوع عيد ميلاد لامين بعداً من الإثارة حول لاعب يبدو أنه مرتاح بشكل متزايد في تحمل ضغط الاهتمام الذي قد يثقل كاهل الآخرين.
وقال: «ستكون مباراة رائعة. مباراة كان الجميع يأمل في حدوثها. ستشهد هجوماً ودفاعاً من الفريقين. ومن المؤكد أنها ستكون مباراة متكافئة للغاية».
وفي الوقت الحالي، يريد أن تتحدث كرة القدم، ويفضل أن يكون صوتها عالياً بما يكفي لقيادة إسبانيا إلى الفوز بمباراة واحدة على الأقل.
