الأرجنتين على حافة الهاوية... لكنها لا تسقط!

ليونيل ميسي وزملاؤه يحتفلون بعد مباراة الفوز في ربع نهائي كأس العالم لكرة القدم بين الأرجنتين وسويسرا (أ.ب)
ليونيل ميسي وزملاؤه يحتفلون بعد مباراة الفوز في ربع نهائي كأس العالم لكرة القدم بين الأرجنتين وسويسرا (أ.ب)
TT

الأرجنتين على حافة الهاوية... لكنها لا تسقط!

ليونيل ميسي وزملاؤه يحتفلون بعد مباراة الفوز في ربع نهائي كأس العالم لكرة القدم بين الأرجنتين وسويسرا (أ.ب)
ليونيل ميسي وزملاؤه يحتفلون بعد مباراة الفوز في ربع نهائي كأس العالم لكرة القدم بين الأرجنتين وسويسرا (أ.ب)

لم يكن ليونيل ميسي بطل الليلة هذه المرة، لكنه كان أول من خلع قميصه احتفالاً، وكأن الرجل الذي بلغ التاسعة والثلاثين عاد طفلاً يركض فرحاً. لم تكن مباراة ليصنع فيها الفارق بهدف، بل كانت مباراة للبقاء، وهذا ما تتقنه الأرجنتين أكثر من أي شيء آخر.

فوزها 3-1 على سويسرا بعد وقت إضافي منحها بطاقة العبور إلى نصف النهائي، لكنه كان أيضاً ثالث انتصار متتالٍ في الأدوار الإقصائية يأتي بعد معاناة شديدة، وفي مباراة كان يمكن أن تنتهي بخروجها في أي لحظة. الأرجنتين لا تُدفع إلى حافة الهاوية، بل تبدو وكأنها تختار الذهاب إليها بنفسها.

منتخب بهذا الحجم، يضم بطل العالم، يفترض بحسب شبكة «The Athletic» ألا يجعل كل مباراة اختباراً للأعصاب، لكن هذه النسخة من الأرجنتين بارعة في تعقيد الأمور. فهي لا تقدم كرة سلسة، وتفقد توازنها كثيراً، وتتنازل عن الأفضلية بسهولة، لكنها تتذكر دائماً في اللحظات الحاسمة أنها تملك ميسي، وغالباً ما يكون ذلك كافياً.

وقال المدرب ليونيل سكالوني بعد اللقاء: «عانينا كثيراً اليوم. كنا نعرف أننا سنواجه منتخباً صعباً، وقد وضعنا تحت ضغط حقيقي. لم نستطع الخروج من بعض المواقف، والحقيقة أن الحظ كان إلى جانبنا».

لكن ما يعده طرف حظاً، يراه الطرف الآخر ظلماً. فبعد مصر، جاء الدور على سويسرا للاعتراض على التحكيم، بعدما تعرض برييل إيمبولو للطرد في الدقيقة 72 إثر حصوله على بطاقة صفراء ثانية بداعي التمثيل بعد مراجعة تقنية الفيديو. ووصف لاعب الوسط السويسري ريمو فرويلر القرار بأنه «كارثة»، خصوصاً أنه جاء بعد دقائق قليلة من هدف التعادل الذي سجله دان ندوي.

ورغم النقص العددي، لم تتمكن الأرجنتين من إنهاء المباراة بسهولة.

وكتب ميسي عبر حسابه في «إنستغرام» بعد اللقاء: «مرة أخرى اضطررنا إلى المعاناة، لكن هذا الفريق لا يتوقف أبداً عن الإيمان».

هذه المباراة كانت درساً جديداً في فهم عبقرية ميسي. فهو لم يسجل، لتنتهي سلسلته التاريخية بالتسجيل في تسع مباريات متتالية بكأس العالم، لكنه ظل اللاعب الأكثر تأثيراً طوال 120 دقيقة. فمن ركنيته جاء هدف أليكسيس ماك أليستر، وخلال أصعب الفترات كان دائماً المنفذ الذي تلجأ إليه الأرجنتين للخروج من الضغط.

وفي أغلب فترات اللقاء، بدا ميسي وكأنه لا يلعب في أكبر بطولة كروية في العالم. كان يمشي بهدوء، ويركض بخطوات قصيرة، بينما يندفع اللاعبون من حوله بأقصى سرعة. بدا كما لو أنه في نزهة عادية، لكن الكرة كانت تجد طريقها إليه دائماً، وكأنها تعرف مكانه مسبقاً، وعندها فقط يتضح أنه لا يزال المتحكم الحقيقي في إيقاع المباراة.

لم تعد عبقرية ميسي، وهو في التاسعة والثلاثين، تظهر في سرعة الحركة، بل في قدرته على الاقتصاد في الجهد. يقف ساكناً حتى يكاد يختفي عن الأنظار، ثم في جزء من الثانية يتحرك ليصنع تمريرة حاسمة، أو يفتح زاوية لم تكن موجودة، أو يخلق نصف متر من المساحة يكفي لتغيير المباراة.

قبل الركنية التي جاء منها الهدف الأول، كان يسير ببطء شديد، كما لو أنه متجه إلى صندوق البريد، ثم فجأة غيّر إيقاع المباراة بالكامل. وحتى عندما لا يسجل، يبقى ممسكاً بخيوط اللقاء، في مشهد يشبه التحول الذي عرفه مايكل جوردان عندما استبدل طيرانه نحو السلة بتسديداته الشهيرة من منتصف المسافة، من دون أن يفقد هيمنته.

وقال خوليان ألفاريز: «سنفعل كل ما بوسعنا لكي يفوز ميسي بكأس العالم مرة أخرى».

وبعد المباراة، التف اللاعبون حول قائدهم، واحتضنوه وقفزوا معه احتفالاً، لكن إذا كانت هذه بالفعل آخر بطولة كأس عالم في مسيرته، فإنهم لا يمنحونه هدية وداع، بل يحاولون رد جزء من الجميل الذي قدمه لهم طوال سنوات.

هذه الأرجنتين تبدو فريقاً عادياً، إلى أن يقرر ميسي أن يصنع شيئاً استثنائياً. بصماته تظهر في كل شيء؛ في تمركز زملائه، وفي المساحات التي يخلقها، وفي الرعب الذي يزرعه داخل دفاع المنافس بمجرد اختياره مكان الوقوف. وجوده لا يجذب المدافعين فقط، بل يخفي أيضاً كثيراً من عيوب فريقه.

إنه النجم الأول في البطولة، لكنه في أوقات كثيرة يبدو وكأنه أفضل متفرج داخل الملعب. ربما يبدو للمشاهدين أنه يراقب المباراة مثلهم، لكنه في الحقيقة يرى كرة قدم مختلفة تماماً، ولا يزال يمتلك القدرة على استغلال تلك الرؤية.

لا يستعجل شيئاً، ولا يهدر طاقته فيما لا يستحق. الزمن لا يقلقه، والمعاناة لا تربكه. يمشي بالسرعة التي يريدها، وربما ينطبق ذلك أيضاً على طريقه في هذه البطولة.

قد لا تحصد الأرجنتين نقاطاً على مستوى الأداء، لكنها ما زالت بين الأربعة الكبار، وستواجه إنجلترا في نصف النهائي. ربما كانت الأقل إقناعاً بين المتأهلين، لكنها لا تزال الأرجنتين... والأهم أنها لا تزال تملك ميسي.

ولهذا ستذهب إلى أتلانتا، حاملة معها فوضاها، وحظها، وإيمانها بأن ميسي قادر دائماً على كتابة نهاية جديدة. ففي النهاية، لم تعد المعاناة بالنسبة لهذا المنتخب مجرد وسيلة للفوز، بل أصبحت جزءاً من هويته.


مقالات ذات صلة

وليد الركراكي: رونالدو لم يحظ في البرتغال بهالة ميسي في الأرجنتين

رياضة عالمية كريستيانو رونالدو (د.ب.أ)

وليد الركراكي: رونالدو لم يحظ في البرتغال بهالة ميسي في الأرجنتين

رأى وليد الركراكي، المدرب السابق للمنتخب المغربي، أن كريستيانو رونالدو لم يحظ في البرتغال بالهالة التي أحاطت بالأرجنتيني ليونيل ميسي في بلاده.

«الشرق الأوسط» (مراكش)
رياضة عالمية ميسي يحتفل بفوز إنتر ميامي (رويترز)

ميسي يقود ميامي إلى الفوز في مباراته الأولى بعد الاعتزال الدولي

قاد الأرجنتيني ميسي فريقه إنتر ميامي، للفوز على دي سي يونايتد 4 - 0 بالدوري الأميركي، بتسجيله هدفين في الفوز الأول له منذ خوضه مباراة اعتزالية دولية مع بلاده.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية رونالدو يغادر الملعب غاضباً بعد مباراة النرويج (إ.ب.أ)

ميسي ورونالدو: أيقونتان... حظي أحدهما بوداع مهيب والآخر تبدو نهايته حزينة

في ليلة حظي فيها واحد من أساطير كرة القدم بوداعٍ مهيب في بلاده، كان هناك أسطورة أخرى يصدر بياناً مطولاً يستعرض فيه الظلم الذي تعرض له على يد مدرب المنتخب الوطني

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ميسي يودّع جماهير الأرجنتين بصورته الأيقونية (حساب ميسي على إنستغرام)

ميسي يودع جماهير الأرجنتين مجدداً بنسخة جديدة من «صورته الأيقونية»

يواصل أسطورة كرة القدم الأرجنتيني ليونيل ميسي توديع متابعيه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بعد اعتزاله اللعب دولياً مع منتخب بلاده.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس (الأرجنتين))
رياضة عالمية ميسي في مباراته الوداعية أمام منتخب بنين (د.ب.أ)

مَن يخلف ميسي في الأرجنتين؟

تواجه الأرجنتين تحدياً كبيراً في البحث عن خليفة لنجمها التاريخي ليونيل ميسي، بعد إسدال الستار على مسيرته الدولية.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس)

«دورة ووهان»: فوز ساحق لشفيونتيك في مواجهة بولندية خالصة

شفيونتيك تتقدم في دورة ووهان (أ.ف.ب)
شفيونتيك تتقدم في دورة ووهان (أ.ف.ب)
TT

«دورة ووهان»: فوز ساحق لشفيونتيك في مواجهة بولندية خالصة

شفيونتيك تتقدم في دورة ووهان (أ.ف.ب)
شفيونتيك تتقدم في دورة ووهان (أ.ف.ب)

استهلت إيغا شفيونتيك، المصنفة التاسعة عالمياً، مشوارها للألف نقطة بفوز ساحق على ماغدالينا فريش بنتيجة 6-2 و6-1، في مواجهة بولندية خالصة في الدور الثاني، الأربعاء.

وهو الفوز الـ40، في هذا العام، للمُتوجة بـ6 ألقاب في البطولات الأربع الكبرى، وما زالت في طريقها لمواجهة محتملة في ربع النهائي مع البيلاروسية أرينا سابالينكا، المصنفة «أولى» في الدورة والثانية عالمياً والمُتوجة باللقب 3 مرات (2018 و2019 و2024).

وقالت شفيونتيك، المصنفة السابعة في الدورة، والتي احتاجت إلى ساعة و42 دقيقة للفوز على مواطِنتها التي تأهلت لهذا الدور بصفتها «الخاسرة المحظوظة»: «نعرف بعضنا جيداً، لذا أردت التركيز على الثبات وتقديم أفضل أداء ممكن».

ماغدالينا فريش (أ.ف.ب)

وأضافت البولندية، التي تسعى للتأهل إلى بطولة الماسترز الختامية للموسم «دبليو تي إيه»، المقررة في إنديان ويلز بين 8 و15 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل: «أعلم أنها تركض دائماً نحو كل كرة، وأحياناً تستغل قوة منافِستها، لذا أردت اللعب بثبات واتزان، وأنا سعيدة أنني فعلت ذلك».

ورغم النتيجة الساحقة، كانت المجموعة الأولى متقاربة، واستمرت لأكثر من ساعة وتطلبت من شفيونتيك تعويض تأخرها 0-2 وإنقاذ 7 فرص، من أصل 8، لكسر إرسالها، قبل أن تتقدم أخيراً في نقطة المجموعة الرابعة.

وبضغطها المتواصل بضرباتها الأمامية القوية، فازت شفيونتيك بالشوط العاشر على التوالي، وتقدمت 4-0 في المجموعة الثانية.

وفقدت المصنفة الأولى عالمياً سابقاً زخمها لفترة وجيزة، حيث كسرت فريش إرسالها، لكنها استعادت توازنها لتتأهل إلى دور الـ16، حيث تنتظر إحدى اللاعبتين المتأهلتين من الخاسرتين المحظوظتين، التايلاندية لانلانا تارارودي أو الأميركية أشلين كروغر.

وفاجأت البريطانية سوناي كارتال، المصنفة 170 عالمياً والتي غابت 6 أشهر، هذا العام، بسبب كسر إجهادي في العمود الفقري، السويسرية بليندا بنشيتش، التاسعة، وفازت عليها 6-0 و7-5 لتضمن موعداً إما مع الإيطالية جازمين باوليني أو التشيكية نيكولا بارتونكوفا.


«فيفا» يقترح منح كل اتحاد وطني 25 مليون دولار ضمن خطة لتطوير كرة القدم

تستند الخطة إلى النجاح التجاري غير المسبوق الذي حققته نهائيات كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)
تستند الخطة إلى النجاح التجاري غير المسبوق الذي حققته نهائيات كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)
TT

«فيفا» يقترح منح كل اتحاد وطني 25 مليون دولار ضمن خطة لتطوير كرة القدم

تستند الخطة إلى النجاح التجاري غير المسبوق الذي حققته نهائيات كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)
تستند الخطة إلى النجاح التجاري غير المسبوق الذي حققته نهائيات كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)

يستعد الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» لطرح مقترح مالي غير مسبوق يقضي بتوزيع أكثر من 6 مليارات دولار على الاتحادات الوطنية والقارية خلال الدورة المالية الممتدة من 2027 إلى 2030، في خطوة من شأنها مضاعفة المخصصات التي كانت مرصودة سابقاً لتطوير كرة القدم حول العالم، وذلك قبل أشهر من الانتخابات الرئاسية التي يسعى خلالها جياني إنفانتينو إلى الاحتفاظ بمنصبه.

وبحسب «The Athletic»، فإن المقترح المنتظر عرضه على مجلس «فيفا»، الخميس، يتضمن رفع المخصصات المالية لكل اتحاد وطني إلى 25 مليون دولار خلال أربع سنوات، بزيادة قدرها 15 مليون دولار عن المبلغ المخطط سابقاً، والبالغ 10 ملايين دولار، إلى جانب تخصيص 99 مليون دولار لكل واحد من الاتحادات القارية الستة خلال الفترة نفسها.

وتستند الخطة إلى النجاح التجاري غير المسبوق الذي حققته نهائيات كأس العالم 2026، بمشاركة 48 منتخباً، والتي استضافتها الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، بعدما بلغت إيرادات البطولة نحو 15 مليار دولار، متجاوزة التوقعات الأولية البالغة 11 مليار دولار، والتي رُفعت لاحقاً إلى 13 مليار دولار.

ومن أجل تمويل هذه الزيادة الضخمة، يعتزم «فيفا» سحب أكثر من 3.5 مليار دولار من احتياطياته المالية، مع الإبقاء على احتياطي نقدي يبلغ 1.7 مليار دولار، وفقاً لمصدر مطلع على تفاصيل المقترح، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لعدم امتلاكه تصريحاً بالحديث علناً.

ويمثل المقترح تحولاً كبيراً في حجم التمويل الذي تحصل عليه الاتحادات الوطنية منذ وصول إنفانتينو إلى رئاسة «فيفا» عام 2016، إذ كانت مخصصات الاتحاد الواحد تبلغ مليون دولار، قبل أن ترتفع تدريجياً، وصولاً إلى 25 مليون دولار في الدورة المقبلة، حال اعتماد الخطة الجديدة.

وتأتي هذه التحركات بعد رسالة بعث بها إنفانتينو في سبتمبر (أيلول) الماضي إلى رؤساء الاتحادات القارية الستة، فتح خلالها الباب أمام زيادة الأموال الموزعة على الاتحادات الأعضاء، في وقت يواجه فيه ضغوطاً متصاعدة على خلفية مشروع استثماري أثار أزمة داخل المؤسسة الدولية.

وكان مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز»، الذي جرى التخلي عنه لاحقاً، يقضي بإتاحة حصة تبلغ 20 في المائة من العمليات التجارية وتنظيم الأحداث التابعة للاتحاد الدولي أمام مستثمرين من القطاع الخاص، وهو ما أثار اعتراضات واسعة داخل أوساط كرة القدم الدولية، ووضع إنفانتينو تحت تدقيق شديد.

ووصلت تداعيات الأزمة إلى مطالبة رئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم ألكسندر تسيفرين، ورئيس اتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي فيكتور مونتالياني، إنفانتينو بالاستقالة، في موقف عكس حجم الانقسام الذي أحدثه المشروع بين القيادات الكروية.

كما تبنى رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة موقفاً مؤيداً لتنحي إنفانتينو، قبل أن تظهر مؤشرات على تراجعه عن تشدده السابق، بما في ذلك العدول عن مطالبته بأن تتولى جهة مستقلة مراجعة منظومة الحوكمة داخل «فيفا».

وفي المقابل، كان تسيفرين ومونتالياني قد وجها رسائل إلى إنفانتينو طالباه فيها بالإفراج عن جزء من الاحتياطيات المالية للاتحاد الدولي وتوزيعها على الاتحادات الوطنية، وهو التوجه الذي يتقاطع مع مضمون المقترح المالي الجديد.

ومن المقرر أن يناقش مجلس «فيفا»، الخميس، خطة زيادة التمويل في أول اجتماع له منذ أزمة المشروع الاستثماري الملغى، على أن تخضع، حال الموافقة المبدئية عليها، لعملية تشاور قبل إمكانية اعتمادها من المجلس في ديسمبر (كانون الأول) المقبل.

وستحتاج الخطة بعد ذلك إلى الموافقة النهائية من كونغرس «فيفا» المقرر انعقاده في مارس (آذار) المقبل، قبل دخول المخصصات الجديدة حيز التنفيذ خلال الدورة المالية 2027 - 2030.

وعلى الصعيد الانتخابي، لم يترجم تسيفرين أو مونتالياني مطالبتهما باستقالة إنفانتينو إلى منافسة مباشرة على رئاسة الاتحاد الدولي، إذ قرر كلاهما البقاء في منصبه القاري، دون تقديم مرشح بديل لخوض الانتخابات المقبلة.

وبذلك، يتجه إنفانتينو إلى خوض السباق الرئاسي دون منافس للمرة الثالثة توالياً، ما لم يتقدم مرشح آخر قبل إغلاق باب الترشح في 18 نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، في وقت تتداخل فيه الاستعدادات الانتخابية مع واحدة من أكبر عمليات إعادة توزيع الموارد المالية في تاريخ الاتحاد الدولي.


«أبطال أوروبا»: نابولي يسقط في فياريال... ولايبزيغ يُطيح بأيندهوفن

حسرة لاعب نابولي البلجيكي المخضرم كيفين دي بروين بعد الهزيمة من فياريال (رويترز)
حسرة لاعب نابولي البلجيكي المخضرم كيفين دي بروين بعد الهزيمة من فياريال (رويترز)
TT

«أبطال أوروبا»: نابولي يسقط في فياريال... ولايبزيغ يُطيح بأيندهوفن

حسرة لاعب نابولي البلجيكي المخضرم كيفين دي بروين بعد الهزيمة من فياريال (رويترز)
حسرة لاعب نابولي البلجيكي المخضرم كيفين دي بروين بعد الهزيمة من فياريال (رويترز)

انتزع فياريال الإسباني فوزاً ثميناً على حساب ضيفه نابولي الإيطالي بنتيجة 3 / 1 ضمن منافسات الجولة الثانية لدوري أبطال أوروبا، مساء الثلاثاء.

تقدم الضيوف بهدف مبكر سجله أمير رحماني بعد مرور 8 دقائق، بعدما تابع كرة مرتدة من العارضة بقدمه في الشباك.

لكن فياريال صحح موقفه، وأدرك التعادل بهدف سجله جورجيس ميكاوتادزي في الدقيقة 23، مستغلاً كرة عائدة بالخطأ من وسط الملعب، ليراوغ حارس مرمى الفريق الإيطالي، ويسدد في المرمى الخالي.

وبعدها بثلاث دقائق، تقدم الفريق الإسباني بتسديدة رائعة من سانتياغو مورينو من خارج منطقة الجزاء.

وفي الشوط الثاني، أكد أصحاب الأرض تفوقهم، ووسعوا الفارق بهدف ثالث سجله تاني أولواسي بتسديدة قوية بيسراه من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 86.

بهذه النتيجة، حقق فياريال فوزه الأول في دوري الأبطال، وعوض خسارته أمام بوروسيا دورتموند الألماني بنتيجة 2 / 3 في الجولة الأولى.

أما نابولي فبقي بلا رصيد من النقاط، بعدما خسر في الجولة الأولى على ملعبه أمام آرسنال الإنجليزي بهدف دون رد.

ومن المقرر أن يحل فياريال ضيفاً على ليفربول الإنجليزي في ملعب آنفيلد، في الجولة القادمة بينما سيلعب نابولي على أرضه أمام بودو غليمت النرويجي.

احتفالية لاعبي لايبزيغ بالفوز على أيندهوفن (إ.ب.أ)

وفي مدينة لايبزيغ الألمانية، حقق لايبزيغ الألماني فوزه الأول في دوري أبطال أوروبا لكرة القدم هذا الموسم بالتغلب على ضيفه آيندهوفن الهولندي بنتيجة 1 / صفر، مساء الثلاثاء.

خرج الفريقان بشباك نظيفة في الشوط الأول الذي تألق فيه مارتن فانديفوردت حارس مرمى لايبزيغ الذي تصدى لركلة جزاء، سددها الكرواتي المخضرم إيفان بريتشيتش في الدقيقة 19.

وخطف الألمان هدف الفوز بتسديدة رائعة لبرايان جرودا بيسراه في الدقيقة 75.

بهذا الفوز الثمين، عوض لايبزيغ خسارته الثقيلة أمام كومو الإيطالي بنتيجة 1 / 4 في الجولة الأولى، وسيحل ضيفاً على ريال مدريد الإسباني (الأكثر تتويجاً باللقب الأوروبي - 15 مرة) في الجولة القادمة.

أما آيندهوفن فبقي برصيد نقطة واحدة بعد تعادله 1 / 1 مع شاختار دونتسيك الأوكراني في الجولة الأولى.

وسيحل آيندهوفن ضيفاً على بورتو البرتغالي في الجولة الثالثة.