قال ديدييه ديشان، مدرب فرنسا، إن الفريق لم يشك أبداً في تأهله للدور قبل النهائي بكأس العالم لكرة القدم رغم إضاعة كيليان مبابي ركلة جزاء وإهدار عدة فرص في الشوط الأول من مباراة دور الثمانية أمام المغرب يوم الخميس.
وتصدى ياسين بونو حارس المغرب لركلة جزاء مبابي، لكن المنتخب الفرنسي واصل الضغط وكاد يهز الشباك قبيل نهاية الشوط الأول، لكن العارضة تصدت لتسديدة لوكا ديني.
ولم تُظهر فرنسا أي علامات على الإحباط وإنما واصلت تناقل الكرة بصبر في انتظار أن يجد مبابي أو مايكل أوليسه أو ديزريه دوي أو عثمان ديمبلي المساحة المطلوبة.
وقال ديشان في المؤتمر الصحافي بعد فوز فرنسا 2-صفر على المغرب، وتأهلها للدور قبل النهائي حيث تواجه المتأهل من إسبانيا وبلجيكا: «افتقرنا إلى الفاعلية، وتم التصدي لركلة جزاء في الشوط الأول، وأتيحت لنا عدة فرص، ولكن لم يكن هناك أي شك على الإطلاق، خاصة بشأن كيليان».
وأضاف ديشان: «لقد فعلنا كل شيء بشكل صحيح لإنهاكهم. ضيقنا عليهم الخناق وجعلناهم يركضون. وكانوا مجهدين».
وتتطلع فرنسا، التي أطاحت بالمغرب من الدور قبل النهائي في النسخة الماضية التي استضافتها قطر عام 2022، إلى التأهل للنهائي للنسخة الثالثة توالياً، حيث أحرزت اللقب في نسخة 2018 وخسرت النهائي أمام الأرجنتين في 2022.
ومنذ أن تولى ديشان المسؤولية في عام 2012، وصلت فرنسا إلى الدور قبل النهائي ببطولة أوروبا وكأس العالم خمس مرات من أصل سبع مشاركات.
وقال ديشان: «امتلاك لاعبين جيدين هو سبب رئيسي».
وأضاف: «نجاح الجهاز الفني يأتي من خلال لاعبيه، لكن لا بد أنني أقوم ببعض الأمور بشكل صحيح أيضاً. وبغض النظر عن نتيجة هذه المباراة، فإن لاعبين مثل وارن (زاير-إيمري)، الذي لم يسبق له أن لعب دقيقة واحدة من قبل، دخلوا الملعب وأحدثوا تأثيراً هائلاً. إنها تجربة إنسانية أيضاً. أنا من اخترتهم، وأعيش معهم كل يوم ببهجة كبيرة».
وسيبذل الفريق قصارى للاستمرار في المنافسة حتى 19 يوليو (تموز)، وهو موعد إقامة المباراة النهائية في نيويورك، لكن اللاعبين يظلون متواضعين رغم الضجة الإعلامية المحيطة بهم.
وقال ديشان: «ما تغير مقارنة بنسختي 2018 و2022؟ في عام 2018، لم يتوقع أحد أن ننجح».
وأضاف: «في عام 2022، كنا حاملين للقب، وغالباً ما يخرج حامل اللقب من دور الـ16. وفي هذه المرة، يتوقع الجميع فوزنا من قبل انطلاق البطولة. لكن لاعبي فريقي معتادون على هذا الوضع ولن ينجرفوا. في الوقت الحالي، لا ننظر إلى ما بعد 14 يوليو (يوم مباراة قبل النهائي)».

