هل «مونديال 2026» الأفضل على الإطلاق؟

أهداف في أوقات قاتلة... ومفاجآت كبيرة... وأكثر من «ريمونتادا» مذهلة

أفراح في بلجيكا وأحزان في السنغال بعد «ريمونتادا» مذهلة للفريق الأوروبي (أ.ب)
أفراح في بلجيكا وأحزان في السنغال بعد «ريمونتادا» مذهلة للفريق الأوروبي (أ.ب)
TT

هل «مونديال 2026» الأفضل على الإطلاق؟

أفراح في بلجيكا وأحزان في السنغال بعد «ريمونتادا» مذهلة للفريق الأوروبي (أ.ب)
أفراح في بلجيكا وأحزان في السنغال بعد «ريمونتادا» مذهلة للفريق الأوروبي (أ.ب)

أهداف رائعة، وأكثر من ريمونتادا مذهلة، ولحظات درامية في الدقائق الأخيرة، ونتائج صادمة... يا لها من بطولة كأس عالم استثنائية!

بمشاركة 48 منتخباً لأول مرة، وإقامة البطولة في 3 دول مختلفة، كانت بطولة كأس العالم في كندا والمكسيك والولايات المتحدة الكبرى بين البطولات الـ23 التي أقيمت. لكن هل «كأس العالم 2026» هي الأفضل على الإطلاق؟

من الواضح أن هذا أمر نسبي يختلف من شخص لآخر؛ قد يعدّ البعض أول بطولة يشاركون فيها هي الأفضل، أو ربما يعتمد الأمر على مدى تقدم منتخبهم في البطولة. ومع ذلك، فإن الأرقام والإحصاءات تشير إلى أن هذه البطولة، في أرض الملعب على الأقل، شهدت تنافساً قوياً للغاية. تحتاج أي بطولة كأس عالم إلى كثير من المتعة والإثارة، وهذا هو ما نشاهده الآن بالفعل.

فمن أصل 104 مباريات، بلغ عدد الأهداف المسجلة 280 هدفاً في 96 مباراة، أي بمعدل 2.92 هدف في المباراة الواحدة، وهو - وفق مايكل إيمونز على موقع «بي بي سي» - أفضل معدل منذ بطولة كأس العالم عام 1970 في المكسيك، حين سُجّل 95 هدفاً في 32 مباراة، بمعدل 2.97 هدف في المباراة الواحدة.

هاري كين أحد المرشحين لجائزة الحذاء الذهبي (د.ب.أ)

للمقارنة؛ فإن معدل الأهداف في «مونديال قطر 2022» بلغ 2.69 هدف في المباراة الواحدة، وفي «مونديال روسيا 2018» كان 2.64 هدف، وفي «كأس العالم 2014» بالبرازيل 2.27 هدف، وفي «مونديال جنوب أفريقيا» 2010 كان 2.27 هدف. وكانت المباراة الأعلى تسجيلاً للأهداف هي فوز ألمانيا على كوراساو بنتيجة 7 أهداف مقابل هدف وحيد، لكن سُجّلت 6 أهداف في 7 مباريات أخرى، و5 أهداف في 13 مباراة أخرى. ومن المؤشرات التي تعكس وجود كرة قدم هجومية ممتعة في كأس العالم الحالية أن 74.6 في المائة من الأهداف جاءت من اللعب المفتوح، وهي من أعلى النسب المسجلة في تاريخ كأس العالم، بينما لم تتجاوز نسبة الأهداف من ركلات الجزاء 5 في المائة، وهي أدنى نسبة مسجلة.مباريات مثيرة في أجواء حماسية

يُضفي عدد الأهداف الذي أُحرز في أوقات متأخرة من المباريات مزيداً من الإثارة على البطولة. فمن بين 24 مباراة إقصائية، شهدت 8 مباريات تسجيل هدف الفوز بعد الدقيقة الـ85، بينما احتاجت الأرجنتين إلى وقت إضافي للتغلب على منتخب الرأس الأخضر، وحُسمت 4 مباريات بركلات الترجيح. في الواقع، كان هدف إنزو فيرنانديز الحاسم ضد مصر هو الهدف الـ10 الذي يُسجل بعد الدقيقة الـ90 في البطولة، وهو رقم قياسي في كأس العالم.

هالاند يقدم مستويات رائعة مع منتخب النرويج (أ.ف.ب)

في شهر يوليو (تموز) الحالي وحده، شهدنا 3 مباريات كلاسيكية على الأقل في كأس العالم، حيث فازت بلجيكا والأرجنتين وإنجلترا بنتيجة 3 - 2 على السنغال ومصر والمكسيك على التوالي.

انتفضت كل من بلجيكا والأرجنتين بعد التأخر بهدفين في وقت متأخر لتحققا الفوز، وهي أول مرة منذ عام 1970 يُقلب فيها تأخر بهذا العدد من الأهداف أكثر من مرة في بطولة واحدة.

وحققت إنجلترا الفوز رغم لعبها 40 دقيقة بـ10 لاعبين (بعد طرد جاريل كوانساه) ثم صمدت في أجواء حماسية على ملعب «أزتيكا» الأسطوري بالمكسيك. وشهدت هذه البطولة 8 مباريات انتهت بالتعادل السلبي، وهو رقم قياسي في تاريخ كأس العالم، لكن هل يُعدّ هذا بالضرورة أمراً سيئاً، أم إنه مؤشر على تقارب المستوى بين المتنافسين؟

حضر المشجعون بكثافة وكذلك النجوم الكباركانت هناك مخاوف مفهومة بشأن أجواء المباريات، فأسعار التذاكر الباهظة، واضطرار المشجعين إلى السفر مئات أو آلاف الأميال لمشاهدة مبارياتهم، جعلا كثيرين يخشون من أجواء سيئة في مباريات تُقام أمام آلاف المقاعد الفارغة. لكن لم تكن هذه هي الحال. يقول «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)»، الذي وُجهت إليه انتقادات لاذعة بسبب ارتفاع أسعار التذاكر، إن 99.7 في المائة من المقاعد المتاحة قد شُغلت. هذا يعني أن ما يزيد على 4.4 مليون شخص حضروا مباريات دور المجموعات، ويصل هذا الرقم حالياً إلى 6.2 مليون بعد أول مرحلتين من الأدوار الإقصائية.

ميسي لعب دور المُنقذ للأرجنتين في أوقات عدة (ويترز)

وبذلك، يبلغ متوسط الحضور ما يزيد قليلاً على 65 ألف متفرج في المباراة الواحدة، ولا يتفوق عليه في ذلك سوى بطولة عام 1994 التي أقيمت في الولايات المتحدة، والتي شهدت حضوراً يبلغ نحو 69 ألف متفرج في كل مباراة. لم يقتصر الحضور على الجماهير فقط، بل شمل أيضاً كبار اللاعبين، حيث تشهد البطولة منافسة تاريخية على جائزة «الحذاء الذهبي»، بين 4 من أفضل لاعبي العالم، الأرجنتيني ليونيل ميسي، والفرنسي كيليان مبابي، والنرويجي إيرلينغ هالاند، والإنجليزي هاري كين. وهذه هي أول مرة في تاريخ كأس العالم يسجل فيها 3 لاعبين 7 أهداف أو أكثر في البطولة نفسها.

وفي ظل مشاركة 48 دولة، سادت مخاوف من مباريات غير متكافئة، إلا إن الفرق الأقل ترشيحاً قدمت بعضاً من أروع القصص. فجزيرة كوراساو الكاريبية، أصغر دولة تتأهل لكأس العالم، ردت على هزيمتها المذلة بـ7 أهداف مقابل هدف وحيد أمام ألمانيا، بالتعادل مع الإكوادور، بينما شهدت مشاركة قطر خسارة قاسية بـ6 أهداف دون رد أمام كندا، وتعادلاً بهدف لمثله مع سويسرا التي وصلت إلى الدور ربع النهائي.

في غضون ذلك، قدّم منتخب الرأس الأخضر، بقيادة الحارس المخضرم فوزينها البالغ من العمر 40 عاماً، واحدة من أعظم قصص النجاح غير المتوقعة في تاريخ كأس العالم، حيث تعادل مع إسبانيا وأوروغواي والسعودية ليبلغ دور الـ32، وكاد يُلحق الهزيمة بحامل اللقب الأرجنتين قبل أن يخسر بنتيجة 3 أهداف مقابل هدفين في الوقت الإضافي.على الرغم من الإيجابيات، فإن هناك بعض السلبيات الكبيرة التي أثارت قدراً هائلاً من الجدل. أدت تكاليف التذاكر، والفنادق، والمواصلات إلى المباريات، والتنقل داخل المدن، إلى إرهاق ميزانيات كثير من المشجعين بشكل لم يسبق له مثيل في أي بطولة كأس عالم سابقة.

لقد رضى الجمهور عن فترات الراحة لشرب الماء في كل شوط من أشواط المباريات التي تقام في ظروف جوية قاسية، لكن فترات الراحة قوبلت بصيحات استهجان شديدة عندما كانت تأتي في أجواء ممطرة، أو في ملاعب مكيفة الهواء مغلقة السقف.

يرى البعض أن البطولة الموسعة طويلة للغاية. فبعد انطلاقها في 11 يونيو (حزيران) الماضي، لن تُقام المباراة النهائية إلا في 19 يوليو (تموز) الحالي، وستكون المباريات قد لُعبت في جميع أيام البطولة باستثناء 4 أيام فقط.

وقد أُثيرت تساؤلات بشأن مستوى التحكيم، وكذلك تأثير المباريات الإضافية والسفر على صحة اللاعبين. يبدأ الدوري الإنجليزي الممتاز في 21 أغسطس (آب) المقبل، أي بعد شهر ويومين فقط من المباراة النهائية لكأس العالم. كما أن نظام البطولة الحالي قلل من عنصر المفاجأة خلال معظم مباريات دور المجموعات، حيث لم يُقصَ سوى 16 منتخباً من أصل 48 بعد الدور الأول.

لكن الجانب الأعلى إثارة للقلق هو التشكيك في روح اللعب النظيف. فقد طُرد المهاجم الأميركي فولارين بالوغون في مباراة دور الـ32 ضد البوسنة والهرسك. ومع ذلك، أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أنه اتصل هاتفياً برئيس «فيفا»، جياني إنفانتينو، لمناقشة قرار الإيقاف.

تمكن بالوغون من المشاركة في مباراة دور الـ16 التي خسرها المنتخب الأميركي بنتيجة 4 أهداف مقابل هدف وحيد، حيث استند «فيفا» إلى «المادة 27 من قانون الانضباط» التي تسمح بتعليق عقوبة إيقاف مباراة واحدة لمدة عام واحد.

شهد تاريخ كأس العالم 189 بطاقة حمراء، ولم ينجُ من الإيقاف سوى لاعبين اثنين، وكان بالوغون أول لاعب ينجو من الإيقاف منذ عام 1962 عندما أفلت البرازيلي غارينشا من الإيقاف لأن ذلك كان قبل تطبيق الإيقاف التلقائي، ولأن القضية شابتها مزاعم بالتدخل السياسي.

وكان «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)»، والاتحاد البلجيكي لكرة القدم، والمدير الفني لمنتخب إنجلترا توماس توخيل، من بين منتقدي هذا القرار. وصرح اللاعبون البلجيكيون لاحقاً بأن القرار منحهم دافعاً إضافياً.هل ستشهد البطولة النهاية المثيرة التي تستحقها؟

قدّم الرأس الأخضر واحدة من أعظم قصص النجاح غير المتوقعة في تاريخ المونديال وكاد يُلحق الهزيمة بالأرجنتين (د.ب.أ)

لكن بشكل عام، يمكن لـ«فيفا» عدّ هذه البطولة ناجحة للغاية، حيث شهدت مباريات مثيرة في ملاعب مكتظة بالجماهير الرائعة من جميع أنحاء العالم الذين بذلوا قصارى جهدهم لجعل الأجواء لا تُنسى.

ومع تبقي أيام قليلة على انتهاء البطولة، فمن المتوقع أن يكون هناك مزيد من الإثارة والتشويق، رغم ارتفاع أسعار التذاكر وخروج الدول الثلاث المضيفة من المنافسة.

ومع ذلك، فإن نظرة العالم إلى «كأس العالم» على المدى البعيد تتحدد إلى حد كبير بما سيحدث في المباريات الأخيرة. فقد طغت المباريات النهائية المخيبة للآمال على روعة بطولتي «إيطاليا 1990» و«الولايات المتحدة 1994».

بينما أسهمت المباراة النهائية المثيرة في «مونديال قطر» قبل 4 سنوات في رفع مستوى البطولة. ومع تألق صصالمنتخبات الكبيرة في التصنيف العالمي، فإن بعض المباريات المذهلة من الآن فصاعداً قد ترسخ مكانة هذه البطولة بوصفها «أفضل بطولة في التاريخ».


مقالات ذات صلة

استبعاد كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات أمام اليونان

رياضة عالمية كلوي كيلي (رويترز)

استبعاد كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات أمام اليونان

تقرَّر استبعاد كل من كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات لكرة القدم، قبل المباراة الحاسمة في تصفيات كأس العالم 2027 ضد اليونان.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية إيميريك لابورت (إ.ب.أ)

لابورت يكشف أسباب اختياره تمثيل إسبانيا

استعرض إيميريك لابورت مسيرته الدولية المميزة عقب تتويج منتخب إسبانيا بلقب كأس العالم لكرة القدم هذا العام 2026، كاشفاً في الوقت ذاته قراره تغيير ولائه...

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية فوزينيا حارس الرأس الأخضر خلال مباراة أمام الأرجنتين في كأس العالم 2026 (رويترز)

فوزينيا بطل الرأس الأخضر في كأس العالم: أُفضّل حياتي قبل الشهرة

حافظ فوزينيا على نظافة شباكه أمام إسبانيا التي تُوجت لاحقاً باللقب، والسعودية، بفضل أدائه الاستثنائي، مما ساعد الرأس الأخضر على بلوغ دور الـ32 في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية غيلبرتو مورا لاعب المكسيك يقفز فوق الكولومبي ألفارو أنغولو لتفادي تدخُّل خلال المباراة الودية بين المنتخبين في بالتيمور (أ.ف.ب)

مورا ينقذ المكسيك أمام كولومبيا

منح غيلبرتو مورا، البالغ 17 عاماً، المدرب رافايل ماركيس، تعادلاً في مباراته الأولى على رأس الجهاز الفني للمنتخب المكسيكي.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية الألماني توماس توخيل مدرب منتخب إنجلترا يستمع إلى النشيد الوطني قبل مواجهة إسبانيا (إ.ب.أ)

توخيل: سنواصل العمل للوصول إلى مستوى إسبانيا

لا يزال الألماني توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، مقتنعاً بقدرة فريقه على تجاوز عقبة أفضل منتخبات العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

سكالفيني: سنواجه فرنسا بشجاعة ونسعى لفرض أسلوبنا

التركي باريش ألبير يلماز في صراع على الكرة مع الإيطالي جورجيو سكالفيني خلال مواجهة المنتخبين ضمن دوري الأمم الأوروبية (رويترز)
التركي باريش ألبير يلماز في صراع على الكرة مع الإيطالي جورجيو سكالفيني خلال مواجهة المنتخبين ضمن دوري الأمم الأوروبية (رويترز)
TT

سكالفيني: سنواجه فرنسا بشجاعة ونسعى لفرض أسلوبنا

التركي باريش ألبير يلماز في صراع على الكرة مع الإيطالي جورجيو سكالفيني خلال مواجهة المنتخبين ضمن دوري الأمم الأوروبية (رويترز)
التركي باريش ألبير يلماز في صراع على الكرة مع الإيطالي جورجيو سكالفيني خلال مواجهة المنتخبين ضمن دوري الأمم الأوروبية (رويترز)

أكد جورجيو سكالفيني، مدافع منتخب إيطاليا، أن الفوز الكبير على تركيا منح الفريق دفعة قوية من الثقة قبل مواجهة فرنسا، مشدداً على أن «الآزوري» سيدخل اللقاء بعقلية إيجابية ورغبة في السيطرة على مجريات المباراة.

وشارك سكالفيني طوال 90 دقيقة في فوز إيطاليا على تركيا 4-1، الاثنين الماضي، ولفت الأنظار بتدخل دفاعي داخل منطقة الجزاء في الشوط الثاني، احتفل به زملاؤه معه.

وقال سكالفيني: «كانت لحظة جميلة، فقد منحني ذلك التصدي دفعة معنوية كبيرة، وربما ساهم في توحيد صفوفنا. المجموعة بأكملها رائعة ونحن نقدم أداءً جيداً».

واعتبر مدافع أتالانتا أن الانتصار الكبير على تركيا أكد قدرة المنتخب الإيطالي على فرض شخصيته، مضيفاً: «جعلنا الفوز ندرك أننا فريق قوي، وبإمكاننا السيطرة على المباريات بالطريقة التي يريدها المدرب. نمتلك القدرة على اللعب بشكل جيد وفرض هيمنتنا».

ورغم ذلك، يدرك سكالفيني حجم التحدي الذي ينتظر إيطاليا أمام فرنسا، التي وصفها بأنها واحدة من أفضل المنتخبات في العالم، مشيراً خصوصاً إلى القوة والسرعة اللتين يمتلكهما خطها الهجومي.

وأضاف: «سندرس المباراة مع المدرب لتحديد ما يتوجب علينا القيام به. نتحلى بعقلية إيجابية وشجاعة، فنحن نمثل إيطاليا وسنبذل كل ما لدينا لتقديم أداء قوي».

وشدد على أن المنتخب الإيطالي لن يدخل المواجهة بعقلية دفاعية، مؤكداً وجود جوانب يمكن تحسينها مقارنة بالمباراة السابقة، وأن الفريق سيبحث عن الطريقة المناسبة لخوض اللقاء بأسلوب هجومي ومفتوح رغم قوة المنتخب الفرنسي.

وعلى صعيد مستقبله، لم يستبعد سكالفيني خوض تجربة احترافية خارج إيطاليا يوماً ما، رغم تجديد عقده مع أتالانتا.

وقال: «كنت دائماً هنا، ومددت عقدي لأنني أشعر بالراحة. لكنني أتفهم اللاعبين الذين يغيرون أنديتهم وينتقلون إلى الخارج. أود القيام بذلك يوماً ما لتعلم أشياء ومفاهيم جديدة، رغم أنني أتعلم الكثير بالفعل هنا في أتالانتا».


دورة بكين: ديوكوفيتش إلى الدور الثاني رغم المعاناة البدنية

نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)
نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)
TT

دورة بكين: ديوكوفيتش إلى الدور الثاني رغم المعاناة البدنية

نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)
نوفاك ديوكوفيتش (رويترز)

بلغ النجم الصربي المخضرم نوفاك ديوكوفيتش، المتراجع في تصنيف المحترفين إلى المركز الحادي عشر، الدور الثاني من دورة بكين (500 نقطة) لكرة المضرب رغم المعاناة الجسدية، وذلك بعد شهر من خروجه المبكر من «فلاشينغ ميدوز»، حيث أقرّ بأن جسده بدأ «يتخلى عني».

وتغلب المصنف الأول عالمياً سابقاً على البرتغالي نونو بورغيش التاسع والأربعين 6 - 3 و7 - 6 (7 - 2)، محققاً بذلك أول انتصار له منذ يوليو (تموز) عندما بلغ نصف نهائي بطولة ويمبلدون.

وفي أول مباراة رسمية له منذ خسارته في الدور الأول لبطولة الولايات المتحدة، انطلق صاحب الألقاب الـ24 الكبرى بقوة، فكسر إرسال منافسه منذ الشوط الثاني ليتقدم سريعاً 3 - 0.

لكن اللاعب الذي لم يتعرض لأي هزيمة في 30 مباراة خاضها حتى الآن في دورة بكين، بدا تدريجياً وكأنه يرزح تحت وطأة أعوامه الـ39 في مباراته الأولى في هذه الدورة المحببة إليه منذ 2015، حين تُوج باللقب للمرة الرابعة توالياً والسادسة في مسيرته.

وبدا ديوكوفيتش أحياناً وكأنه يلهث في نهاية التبادلات، كما ظهر محدود الحركة وأطلق تعابير ألم بين النقاط.

وقاتل ابن بلغراد من أجل إنقاذ فرصتين لكسر إرساله عندما كانت النتيجة 4 - 2 لصالحه، مستفيداً أيضاً من خطأ مباشر ارتكبه بورغيش في الفرصة الثانية.

وكان ذلك كافياً لحسم المجموعة الأولى 6 – 3، قبل أن يغادر الملعب لبضع دقائق.

وعند عودته إلى الملعب الرئيسي في بكين، بدا جلياً أن متاعب ديوكوفيتش البدنية مستمرة، إذ شوهد وهو يدلك ظهره متألماً منذ الشوط الثاني.

وتلقى علاجاً على مستوى ذراعه اليمنى وأضلاعه ومنتصف القفص الصدري عندما كان بورغيش متقدماً 3 – 2، لكنه تمكن رغم ذلك من حسم أشواط إرساله بسهولة ومن دون أن يخسر أي نقطة.

بل إنه حصل على فرصة لكسر الإرسال عند التعادل 4 – 4، لكنه فشل في استغلالها، قبل أن يحسم المواجهة في نهاية المطاف عبر الشوط الفاصل.

وفي الدور الثاني، سيلتقي ديوكوفيتش مع الصيني بو يونتشاوكيتي المصنف 104 عالمياً.


يوفنتوس يسجل المزيد من الخسائر المالية

سجل يوفنتوس الإيطالي خسائر بقيمة 66 مليون يورو (75 مليون دولار) (أ.ب)
سجل يوفنتوس الإيطالي خسائر بقيمة 66 مليون يورو (75 مليون دولار) (أ.ب)
TT

يوفنتوس يسجل المزيد من الخسائر المالية

سجل يوفنتوس الإيطالي خسائر بقيمة 66 مليون يورو (75 مليون دولار) (أ.ب)
سجل يوفنتوس الإيطالي خسائر بقيمة 66 مليون يورو (75 مليون دولار) (أ.ب)

سجل يوفنتوس الإيطالي خسائر بقيمة 66 مليون يورو (75 مليون دولار) في نهاية موسم 2025 – 2026، في تدهور جديد لنتائجه المالية سيدفعه إلى تنفيذ خامس زيادة لرأس المال منذ عام 2019.

وأوضح النادي الأكثر تتويجاً في كرة القدم الإيطالية، لدى نشر نتائجه المالية مساء الثلاثاء، أن خسائره ارتفعت خلال عام واحد من 58.1 مليون يورو إلى 66 مليون يورو، أي بزيادة بلغت 13.6 في المائة.

وخلال الفترة نفسها، تراجع حجم إيراداته من 529.6 مليون يورو إلى 474.7 مليون يورو (539 مليون دولار)، أي بانخفاض قدره 54.9 مليون يورو (- 10.4 في المائة).

ويُعزى هذا التدهور خصوصاً إلى انخفاض عائدات حقوق البث التلفزيوني والإعلامي بمقدار 31.9 مليون يورو (36 مليون دولار).

واضطر عملاق تورينو إلى الاستغناء عن مدربه الكرواتي إيغور تودور وجهازه الفني في أكتوبر (تشرين الأول) 2025، والتعاقد مع لوتشيانو سباليتي بدلاً منه.

ومع عدم مشاركته في دوري أبطال أوروبا هذا الموسم نتيجة احتلاله المركز السادس في الدوري الإيطالي الموسم الماضي، يتوقع يوفنتوس «تدهوراً في النتائج (المالية)؛ خصوصاً خلال السنة المالية 2026 – 2027» مع «التوقع بتسجيل خسائر جديدة».

وبناءً على ذلك، قرر مجلس الإدارة تنفيذ زيادة في رأس المال بقيمة 250 مليون يورو «لتعزيز الهيكل المالي للنادي، في إطار مجموعة أوسع من الإجراءات الهادفة إلى توفير حماية استباقية في مواجهة المخاطر المحتملة المرتبطة بالنتائج الرياضية وتأثيرات سوق الانتقالات».

وأوضح البيان أن المساهم الرئيسي، عائلة أنييلي عبر شركتها القابضة «إكسور»، التزم بضخ «60 مليون يورو فوراً في إطار هذه الزيادة في رأس المال».

ومنذ عام 2019، أجرى يوفنتوس 5 زيادات في رأس المال، بما في ذلك العملية الحالية، بقيمة إجمالية بلغت 1.2 مليار يورو.

وأنفق فريق «السيدة العجوز» الذي يعود آخر تتويج له بلقب الدوري الإيطالي إلى عام 2020، أكثر من 160 مليون يورو (181 مليون دولار) خلال سوق الانتقالات الصيفية، مقابل إيرادات لم تتجاوز 26 مليون يورو (29.5 مليون دولار).

ويحتل يوفنتوس حالياً المركز السابع في الدوري الإيطالي، بفارق ثلاث نقاط عن ثلاثي الصدارة روما وإنتر ولاتسيو بعد 5 مراحل على انطلاق الموسم.