هل «مونديال 2026» الأفضل على الإطلاق؟

أهداف في أوقات قاتلة... ومفاجآت كبيرة... وأكثر من «ريمونتادا» مذهلة

أفراح في بلجيكا وأحزان في السنغال بعد «ريمونتادا» مذهلة للفريق الأوروبي (أ.ب)
أفراح في بلجيكا وأحزان في السنغال بعد «ريمونتادا» مذهلة للفريق الأوروبي (أ.ب)
TT

هل «مونديال 2026» الأفضل على الإطلاق؟

أفراح في بلجيكا وأحزان في السنغال بعد «ريمونتادا» مذهلة للفريق الأوروبي (أ.ب)
أفراح في بلجيكا وأحزان في السنغال بعد «ريمونتادا» مذهلة للفريق الأوروبي (أ.ب)

أهداف رائعة، وأكثر من ريمونتادا مذهلة، ولحظات درامية في الدقائق الأخيرة، ونتائج صادمة... يا لها من بطولة كأس عالم استثنائية!

بمشاركة 48 منتخباً لأول مرة، وإقامة البطولة في 3 دول مختلفة، كانت بطولة كأس العالم في كندا والمكسيك والولايات المتحدة الكبرى بين البطولات الـ23 التي أقيمت. لكن هل «كأس العالم 2026» هي الأفضل على الإطلاق؟

من الواضح أن هذا أمر نسبي يختلف من شخص لآخر؛ قد يعدّ البعض أول بطولة يشاركون فيها هي الأفضل، أو ربما يعتمد الأمر على مدى تقدم منتخبهم في البطولة. ومع ذلك، فإن الأرقام والإحصاءات تشير إلى أن هذه البطولة، في أرض الملعب على الأقل، شهدت تنافساً قوياً للغاية. تحتاج أي بطولة كأس عالم إلى كثير من المتعة والإثارة، وهذا هو ما نشاهده الآن بالفعل.

فمن أصل 104 مباريات، بلغ عدد الأهداف المسجلة 280 هدفاً في 96 مباراة، أي بمعدل 2.92 هدف في المباراة الواحدة، وهو - وفق مايكل إيمونز على موقع «بي بي سي» - أفضل معدل منذ بطولة كأس العالم عام 1970 في المكسيك، حين سُجّل 95 هدفاً في 32 مباراة، بمعدل 2.97 هدف في المباراة الواحدة.

هاري كين أحد المرشحين لجائزة الحذاء الذهبي (د.ب.أ)

للمقارنة؛ فإن معدل الأهداف في «مونديال قطر 2022» بلغ 2.69 هدف في المباراة الواحدة، وفي «مونديال روسيا 2018» كان 2.64 هدف، وفي «كأس العالم 2014» بالبرازيل 2.27 هدف، وفي «مونديال جنوب أفريقيا» 2010 كان 2.27 هدف. وكانت المباراة الأعلى تسجيلاً للأهداف هي فوز ألمانيا على كوراساو بنتيجة 7 أهداف مقابل هدف وحيد، لكن سُجّلت 6 أهداف في 7 مباريات أخرى، و5 أهداف في 13 مباراة أخرى. ومن المؤشرات التي تعكس وجود كرة قدم هجومية ممتعة في كأس العالم الحالية أن 74.6 في المائة من الأهداف جاءت من اللعب المفتوح، وهي من أعلى النسب المسجلة في تاريخ كأس العالم، بينما لم تتجاوز نسبة الأهداف من ركلات الجزاء 5 في المائة، وهي أدنى نسبة مسجلة.مباريات مثيرة في أجواء حماسية

يُضفي عدد الأهداف الذي أُحرز في أوقات متأخرة من المباريات مزيداً من الإثارة على البطولة. فمن بين 24 مباراة إقصائية، شهدت 8 مباريات تسجيل هدف الفوز بعد الدقيقة الـ85، بينما احتاجت الأرجنتين إلى وقت إضافي للتغلب على منتخب الرأس الأخضر، وحُسمت 4 مباريات بركلات الترجيح. في الواقع، كان هدف إنزو فيرنانديز الحاسم ضد مصر هو الهدف الـ10 الذي يُسجل بعد الدقيقة الـ90 في البطولة، وهو رقم قياسي في كأس العالم.

هالاند يقدم مستويات رائعة مع منتخب النرويج (أ.ف.ب)

في شهر يوليو (تموز) الحالي وحده، شهدنا 3 مباريات كلاسيكية على الأقل في كأس العالم، حيث فازت بلجيكا والأرجنتين وإنجلترا بنتيجة 3 - 2 على السنغال ومصر والمكسيك على التوالي.

انتفضت كل من بلجيكا والأرجنتين بعد التأخر بهدفين في وقت متأخر لتحققا الفوز، وهي أول مرة منذ عام 1970 يُقلب فيها تأخر بهذا العدد من الأهداف أكثر من مرة في بطولة واحدة.

وحققت إنجلترا الفوز رغم لعبها 40 دقيقة بـ10 لاعبين (بعد طرد جاريل كوانساه) ثم صمدت في أجواء حماسية على ملعب «أزتيكا» الأسطوري بالمكسيك. وشهدت هذه البطولة 8 مباريات انتهت بالتعادل السلبي، وهو رقم قياسي في تاريخ كأس العالم، لكن هل يُعدّ هذا بالضرورة أمراً سيئاً، أم إنه مؤشر على تقارب المستوى بين المتنافسين؟

حضر المشجعون بكثافة وكذلك النجوم الكباركانت هناك مخاوف مفهومة بشأن أجواء المباريات، فأسعار التذاكر الباهظة، واضطرار المشجعين إلى السفر مئات أو آلاف الأميال لمشاهدة مبارياتهم، جعلا كثيرين يخشون من أجواء سيئة في مباريات تُقام أمام آلاف المقاعد الفارغة. لكن لم تكن هذه هي الحال. يقول «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)»، الذي وُجهت إليه انتقادات لاذعة بسبب ارتفاع أسعار التذاكر، إن 99.7 في المائة من المقاعد المتاحة قد شُغلت. هذا يعني أن ما يزيد على 4.4 مليون شخص حضروا مباريات دور المجموعات، ويصل هذا الرقم حالياً إلى 6.2 مليون بعد أول مرحلتين من الأدوار الإقصائية.

ميسي لعب دور المُنقذ للأرجنتين في أوقات عدة (ويترز)

وبذلك، يبلغ متوسط الحضور ما يزيد قليلاً على 65 ألف متفرج في المباراة الواحدة، ولا يتفوق عليه في ذلك سوى بطولة عام 1994 التي أقيمت في الولايات المتحدة، والتي شهدت حضوراً يبلغ نحو 69 ألف متفرج في كل مباراة. لم يقتصر الحضور على الجماهير فقط، بل شمل أيضاً كبار اللاعبين، حيث تشهد البطولة منافسة تاريخية على جائزة «الحذاء الذهبي»، بين 4 من أفضل لاعبي العالم، الأرجنتيني ليونيل ميسي، والفرنسي كيليان مبابي، والنرويجي إيرلينغ هالاند، والإنجليزي هاري كين. وهذه هي أول مرة في تاريخ كأس العالم يسجل فيها 3 لاعبين 7 أهداف أو أكثر في البطولة نفسها.

وفي ظل مشاركة 48 دولة، سادت مخاوف من مباريات غير متكافئة، إلا إن الفرق الأقل ترشيحاً قدمت بعضاً من أروع القصص. فجزيرة كوراساو الكاريبية، أصغر دولة تتأهل لكأس العالم، ردت على هزيمتها المذلة بـ7 أهداف مقابل هدف وحيد أمام ألمانيا، بالتعادل مع الإكوادور، بينما شهدت مشاركة قطر خسارة قاسية بـ6 أهداف دون رد أمام كندا، وتعادلاً بهدف لمثله مع سويسرا التي وصلت إلى الدور ربع النهائي.

في غضون ذلك، قدّم منتخب الرأس الأخضر، بقيادة الحارس المخضرم فوزينها البالغ من العمر 40 عاماً، واحدة من أعظم قصص النجاح غير المتوقعة في تاريخ كأس العالم، حيث تعادل مع إسبانيا وأوروغواي والسعودية ليبلغ دور الـ32، وكاد يُلحق الهزيمة بحامل اللقب الأرجنتين قبل أن يخسر بنتيجة 3 أهداف مقابل هدفين في الوقت الإضافي.على الرغم من الإيجابيات، فإن هناك بعض السلبيات الكبيرة التي أثارت قدراً هائلاً من الجدل. أدت تكاليف التذاكر، والفنادق، والمواصلات إلى المباريات، والتنقل داخل المدن، إلى إرهاق ميزانيات كثير من المشجعين بشكل لم يسبق له مثيل في أي بطولة كأس عالم سابقة.

لقد رضى الجمهور عن فترات الراحة لشرب الماء في كل شوط من أشواط المباريات التي تقام في ظروف جوية قاسية، لكن فترات الراحة قوبلت بصيحات استهجان شديدة عندما كانت تأتي في أجواء ممطرة، أو في ملاعب مكيفة الهواء مغلقة السقف.

يرى البعض أن البطولة الموسعة طويلة للغاية. فبعد انطلاقها في 11 يونيو (حزيران) الماضي، لن تُقام المباراة النهائية إلا في 19 يوليو (تموز) الحالي، وستكون المباريات قد لُعبت في جميع أيام البطولة باستثناء 4 أيام فقط.

وقد أُثيرت تساؤلات بشأن مستوى التحكيم، وكذلك تأثير المباريات الإضافية والسفر على صحة اللاعبين. يبدأ الدوري الإنجليزي الممتاز في 21 أغسطس (آب) المقبل، أي بعد شهر ويومين فقط من المباراة النهائية لكأس العالم. كما أن نظام البطولة الحالي قلل من عنصر المفاجأة خلال معظم مباريات دور المجموعات، حيث لم يُقصَ سوى 16 منتخباً من أصل 48 بعد الدور الأول.

لكن الجانب الأعلى إثارة للقلق هو التشكيك في روح اللعب النظيف. فقد طُرد المهاجم الأميركي فولارين بالوغون في مباراة دور الـ32 ضد البوسنة والهرسك. ومع ذلك، أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أنه اتصل هاتفياً برئيس «فيفا»، جياني إنفانتينو، لمناقشة قرار الإيقاف.

تمكن بالوغون من المشاركة في مباراة دور الـ16 التي خسرها المنتخب الأميركي بنتيجة 4 أهداف مقابل هدف وحيد، حيث استند «فيفا» إلى «المادة 27 من قانون الانضباط» التي تسمح بتعليق عقوبة إيقاف مباراة واحدة لمدة عام واحد.

شهد تاريخ كأس العالم 189 بطاقة حمراء، ولم ينجُ من الإيقاف سوى لاعبين اثنين، وكان بالوغون أول لاعب ينجو من الإيقاف منذ عام 1962 عندما أفلت البرازيلي غارينشا من الإيقاف لأن ذلك كان قبل تطبيق الإيقاف التلقائي، ولأن القضية شابتها مزاعم بالتدخل السياسي.

وكان «الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)»، والاتحاد البلجيكي لكرة القدم، والمدير الفني لمنتخب إنجلترا توماس توخيل، من بين منتقدي هذا القرار. وصرح اللاعبون البلجيكيون لاحقاً بأن القرار منحهم دافعاً إضافياً.هل ستشهد البطولة النهاية المثيرة التي تستحقها؟

قدّم الرأس الأخضر واحدة من أعظم قصص النجاح غير المتوقعة في تاريخ المونديال وكاد يُلحق الهزيمة بالأرجنتين (د.ب.أ)

لكن بشكل عام، يمكن لـ«فيفا» عدّ هذه البطولة ناجحة للغاية، حيث شهدت مباريات مثيرة في ملاعب مكتظة بالجماهير الرائعة من جميع أنحاء العالم الذين بذلوا قصارى جهدهم لجعل الأجواء لا تُنسى.

ومع تبقي أيام قليلة على انتهاء البطولة، فمن المتوقع أن يكون هناك مزيد من الإثارة والتشويق، رغم ارتفاع أسعار التذاكر وخروج الدول الثلاث المضيفة من المنافسة.

ومع ذلك، فإن نظرة العالم إلى «كأس العالم» على المدى البعيد تتحدد إلى حد كبير بما سيحدث في المباريات الأخيرة. فقد طغت المباريات النهائية المخيبة للآمال على روعة بطولتي «إيطاليا 1990» و«الولايات المتحدة 1994».

بينما أسهمت المباراة النهائية المثيرة في «مونديال قطر» قبل 4 سنوات في رفع مستوى البطولة. ومع تألق صصالمنتخبات الكبيرة في التصنيف العالمي، فإن بعض المباريات المذهلة من الآن فصاعداً قد ترسخ مكانة هذه البطولة بوصفها «أفضل بطولة في التاريخ».


مقالات ذات صلة

تداعيات «موقعة أتلانتا»... حملة في مصر لـ«مقاطعة ميسي»

رياضة عربية دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)

تداعيات «موقعة أتلانتا»... حملة في مصر لـ«مقاطعة ميسي»

انطلقت دعوات في مصر من فنانين وشخصيات عامة ومتابعين لمقاطعة اللاعب الأرجنتيني ليونيل ميسي.

أحمد عدلي (القاهرة)
رياضة عالمية كيلي ناسيمنتو دي لوكا صانعة أفلام وثائقية والابنة الكبرى لأسطورة كرة القدم البرازيلية بيليه (رويترز)

ابنة بيليه: نظام كرة القدم في البرازيل منهار ويحتاج إلى إصلاح جذري

قالت كيلي ناسيمنتو، ابنة أسطورة كرة القدم البرازيلية بيليه، إن نظام كرة القدم في البرازيل «منهار».

«الشرق الأوسط» (تورونتو)
رياضة عالمية لاوتارو مارتينيز يحتفل بفوز الأرجنتين بعد مواجهة مصر في دور الـ16 (د.ب.أ)

الأرجنتين تواجه سويسرا في ربع النهائي... وذكريات مواجهة 2014 تعود إلى الواجهة

تتجدد المواجهة بين الأرجنتين وسويسرا في الأدوار الإقصائية لكأس العالم، عندما يلتقي المنتخبان، السبت، في الدور ربع النهائي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
الرياضة دعوات في مصر لمقاطعة صور ميسي على بعض المنتجات الغذائية (أ.ف.ب)

دعوات في مصر لمقاطعة ميسي بعد «موقعة أتلانتا»

انطلقت دعوات في مصر من فنانين وشخصيات عامة ومتابعين لمقاطعة اللاعب الأرجنتيني ليونيل ميسي.

أحمد عدلي (القاهرة)
رياضة عالمية أشخاص يشترون قمصان المنتخب المغربي من بائع متجول في الدار البيضاء قبل مواجهة المغرب وفرنسا (رويترز)

أجواء حماسية في الدار البيضاء قبل مواجهة فرنسا والمغرب

تزينت شوارع الدار البيضاء، اليوم (الخميس)، بالأعلام المغربية وقمصان المنتخب الوطني، مع تصاعد الحماس قبل مواجهة فرنسا.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

نوسكوفا تلحق بموخوفا إلى نهائي «ويمبلدون» في مواجهة تشيكية خالصة

التشيكية ليندا نوسكوفا تُسقط مضربها فرحاً بعد فوزها على الأوكرانية مارتا كوستيوك (أ.ب)
التشيكية ليندا نوسكوفا تُسقط مضربها فرحاً بعد فوزها على الأوكرانية مارتا كوستيوك (أ.ب)
TT

نوسكوفا تلحق بموخوفا إلى نهائي «ويمبلدون» في مواجهة تشيكية خالصة

التشيكية ليندا نوسكوفا تُسقط مضربها فرحاً بعد فوزها على الأوكرانية مارتا كوستيوك (أ.ب)
التشيكية ليندا نوسكوفا تُسقط مضربها فرحاً بعد فوزها على الأوكرانية مارتا كوستيوك (أ.ب)

تأهلت التشيكية ليندا نوسكوفا إلى نهائي بطولة ويمبلدون 2026، بعدما تغلبت على الأوكرانية مارتا كوستيوك بمجموعتين دون رد، بنتيجة 6-4 و6-4، في نصف النهائي، اليوم الخميس.

وستواجه نوسكوفا، المصنفة 12 عالمياً، مُواطنتها كارولينا موخوفا في نهائي تشيكي خالص، بعدما كانت الأخيرة قد أطاحت بالأميركية كوكو غوف في نصف النهائي الآخر.

الأوكرانية مارتا كوستيوك تتفاعل خلال مواجهتها أمام التشيكية ليندا نوسكوفا (أ.ف.ب)

ويُعد هذا أول نهائي في إحدى بطولات «غراند سلام» لنوسكوفا، البالغة من العمر 21 عاماً.

وبغضّ النظر عن نتيجة النهائي، ستصعد نوسكوفا إلى أفضل تصنيف في مسيرتها وتحتل المركز الثامن عالمياً عند تحديث التصنيف في 13 يوليو (تموز) الحالي.


فيري يحلم بمواصلة المفاجأة.. وديوكوفيتش يطارد التاريخ في نصف نهائي ويمبلدون

الصربي نوفاك ديوكوفيتش يحتفل بعد فوزه على الكندي فيليكس أوجيه-ألياسيم في ربع نهائي فردي الرجال ببطولة ويمبلدون (إ.ب.أ)
الصربي نوفاك ديوكوفيتش يحتفل بعد فوزه على الكندي فيليكس أوجيه-ألياسيم في ربع نهائي فردي الرجال ببطولة ويمبلدون (إ.ب.أ)
TT

فيري يحلم بمواصلة المفاجأة.. وديوكوفيتش يطارد التاريخ في نصف نهائي ويمبلدون

الصربي نوفاك ديوكوفيتش يحتفل بعد فوزه على الكندي فيليكس أوجيه-ألياسيم في ربع نهائي فردي الرجال ببطولة ويمبلدون (إ.ب.أ)
الصربي نوفاك ديوكوفيتش يحتفل بعد فوزه على الكندي فيليكس أوجيه-ألياسيم في ربع نهائي فردي الرجال ببطولة ويمبلدون (إ.ب.أ)

تتجه الأنظار، الجمعة، إلى نصف نهائي بطولة ويمبلدون، حيث يواصل الصربي نوفاك ديوكوفيتش سعيه لكتابة التاريخ بمواجهة الإيطالي يانيك سينر، فيما يحاول البريطاني آرثر فيري مواصلة رحلته الاستثنائية عندما يلتقي الألماني ألكسندر زفيريف.

وخطف فيري، المشارك ببطاقة دعوة، الأضواء بعدما شق طريقه إلى نصف النهائي في واحدة من أكبر مفاجآت البطولة، ليصبح على بعد خطوة واحدة من بلوغ النهائي في يوم عيد ميلاده الرابع والعشرين.

ويُعد فيري ثاني لاعب فقط في تاريخ ويمبلدون يبلغ نصف النهائي ببطاقة دعوة، بعد الكرواتي غوران إيفانيسيفيتش، بطل نسخة 2001.

وبعد خمسة انتصارات متتالية، كان آخرها اكتساح الإيطالي فلافيو كوبولي في ربع النهائي، أصبح فيري حديث البطولة وواجهة عناوينها.

ورغم ذلك، يدخل زفيريف المواجهة بثقة كبيرة، بعدما توج بلقب رولان غاروس هذا العام، ويطمح إلى إحراز لقبين متتاليين في البطولات الأربع الكبرى، بعدما لم يخسر سوى مجموعتين طوال مشواره في البطولة.

ديوكوفيتش يحتفل بعد فوزه في ويمبلدون (إ.ب.أ)

وقال زفيريف: «تعلمت أن مباراة التنس هي مجرد مباراة. لن يموت أحد، ولن تتغير حياة أحد بشكل جذري. الحياة ستستمر».

وفي المباراة الثانية، يواصل ديوكوفيتش، البالغ من العمر 39 عاماً، مطاردة لقبه الـ25 في البطولات الأربع الكبرى، وهو إنجاز غير مسبوق.

وبلغ النجم الصربي نصف نهائي البطولات الكبرى للمرة الـ55 في مسيرته، وهو رقم قياسي، كما وصل إلى نصف نهائي ويمبلدون للمرة الـ15.

وقال ديوكوفيتش: «ما زلت في البطولة، وما زلت أريد التقدم خطوة أخرى. أحاول أن أثبت لنفسي وللآخرين أنني قادر على منافسة أفضل لاعبي العالم والفوز عليهم في أكبر البطولات».

الألماني ألكسندر زفيريف يحتفل بعد فوزه على التشيكي ييري ليهيتشكا (د.ب.أ)

أما سينر، المصنف الأول عالمياً وحامل اللقب، فلم يواجه أي لاعب مصنف منذ انطلاق البطولة، لكنه يدرك أن اختباره الحقيقي سيكون أمام ديوكوفيتش.

وقال الإيطالي: «كل مباراة أمام ديوكوفيتش لها قصتها الخاصة».

وكان سينر قد تفوق على ديوكوفيتش في نصف نهائي ويمبلدون العام الماضي، قبل أن يرد الصربي اعتباره في نصف نهائي بطولة أستراليا المفتوحة هذا العام.

وتقام مباراتا نصف النهائي، الجمعة، على الملعب الرئيسي، حيث يلتقي آرثر فيري مع ألكسندر زفيريف، قبل مواجهة يانيك سينر ونوفاك ديوكوفيتش.


ابنة بيليه: نظام كرة القدم في البرازيل منهار ويحتاج إلى إصلاح جذري

كيلي ناسيمنتو دي لوكا صانعة أفلام وثائقية والابنة الكبرى لأسطورة كرة القدم البرازيلية بيليه (رويترز)
كيلي ناسيمنتو دي لوكا صانعة أفلام وثائقية والابنة الكبرى لأسطورة كرة القدم البرازيلية بيليه (رويترز)
TT

ابنة بيليه: نظام كرة القدم في البرازيل منهار ويحتاج إلى إصلاح جذري

كيلي ناسيمنتو دي لوكا صانعة أفلام وثائقية والابنة الكبرى لأسطورة كرة القدم البرازيلية بيليه (رويترز)
كيلي ناسيمنتو دي لوكا صانعة أفلام وثائقية والابنة الكبرى لأسطورة كرة القدم البرازيلية بيليه (رويترز)

قالت كيلي ناسيمنتو، ابنة أسطورة كرة القدم البرازيلية بيليه، إن نظام كرة القدم في البرازيل «منهار»، معتبرة أن غياب الشفافية والمساءلة في إدارة اللعبة ينعكس بشكل مباشر على نتائج المنتخب الوطني.

وأضافت ناسيمنتو، في مقابلة مع «رويترز»: «كرة القدم البرازيلية منهارة. سواء كان السبب الفساد أو غيره، فهي أشبه بنظام بيئي مغلق ومتشابك للغاية، لا يمكن لأحد رؤية ما يحدث داخله. الجميع يعرف سبب عدم نجاحه، لكن لا أحد يستطيع إصلاحه».

وأشارت إلى أن البرازيل لا تزال تمتلك ثروة هائلة من المواهب القادرة على إنتاج لاعبين من الطراز العالمي، إلا أن تراجع نتائج المنتخب يعكس مشكلات هيكلية أعمق.

وكان المنتخب البرازيلي قد ودّع كأس العالم 2026 بعد خسارته 2-1 أمام النرويج، في أول إخفاق له في بلوغ الدور ربع النهائي منذ عام 1990، علماً بأن آخر ألقابه الخمسة في المونديال يعود إلى عام 2002.

وأكدت ناسيمنتو أن والدها الراحل بيليه كان يعبر باستمرار عن قلقه تجاه أوضاع كرة القدم في البرازيل، مشيرة إلى أن دولاً مثل فرنسا نجحت في بناء أنظمة أكثر كفاءة واستقراراً.

وفي المقابل، رأت أن الاستثمارات الأجنبية في الأندية البرازيلية تمثل تطوراً إيجابياً، مستشهدة بنادي بوتافوغو، الذي عاد للمنافسة بقوة منذ استحواذ رجل الأعمال الأميركي جون تكستور على حصة الأغلبية فيه عام 2022.

وقالت: «هناك كثير من الانتقادات لطريقة إدارته، لكن لكل شيء إيجابياته وسلبياته. وما يضيفه هو الشفافية، لأنه يخضع للمساءلة أمام جهة خارجية، وأرى أن هذا أمر إيجابي مهما كانت الانتقادات الموجهة إليه».