مديرة منحت موظّفيها دواماً متأخّراً... بشرط واحد

مباراة إنجلترا تشعل جدلاً داخل بيئة العمل

لكل قرار... جمهور ومعارضة (رويترز)
لكل قرار... جمهور ومعارضة (رويترز)
TT

مديرة منحت موظّفيها دواماً متأخّراً... بشرط واحد

لكل قرار... جمهور ومعارضة (رويترز)
لكل قرار... جمهور ومعارضة (رويترز)

قرَّرت مديرة تنفيذية تأخير دوام موظفيها غداة مباراة إنجلترا في كأس العالم، ممّا أشعل موجة من الانتقادات الحادّة على الإنترنت.

وعرضت شارلي غيليسبي سميث على موظفيها بدء العمل في وقت متأخر، في اليوم التالي لمباراة إنجلترا والمكسيك، شرط تقديم دليل على مشاهدتهم للمباراة.

وذكر موقع «ماي لندن» أنه في حين أشاد البعض بهذه الخطوة بوصفها ميزة رائعة في بيئة العمل، اتّهم آخرون المديرة التنفيذية اللندنية بالسعي إلى لفت الأنظار، ووصفوا السياسة بأنها «استفزازية».

ما يراه البعض امتيازاً... يراه آخرون استفزازاً (رويترز)

وكانت مؤسّسة وكالة التواصل الاجتماعي «لاستينغ ليمونز» قد أبلغت موظفيها بإمكان الحضور في الساعة الحادية عشرة صباحاً، بدلاً من التاسعة والنصف، بشرط تقديم صورة أو مقطع مصوَّر يُثبت مشاهدتهم لمباراة إنجلترا.

وسرعان ما انتشر العرض على نطاق واسع عبر الإنترنت، مثيراً سيلاً من الانتقادات من مستخدمين غاضبين. وكتب أحدهم: «لا بد أن يكون هذا مثيراً للاستفزاز».

وكانت غيليسبي سميث قد نشرت إعلانها الداخلي، قائلة: «بما أنّ مباراة إنجلترا تنطلق في الساعة الأولى صباح يوم الاثنين، فأنا سعيدة بمنح الجميع قسطاً من الراحة، وبدء العمل في الحادية عشرة صباحاً بدلاً من التاسعة والنصف. ثمة شرط واحد فقط... عليكم إرسال صورة أو مقطع مصوَّر يُثبت مشاهدتكم للمباراة، دليلاً على أنكم استحققتم الساعات الإضافية من النوم. سواء كنتم تشاهدون من المنزل أو في أحد الحانات، تأكدوا من توثيق ذلك. مَن لا يُقدّم دليلاً يبدأ عمله في التاسعة والنصف كما المعتاد».

وأضاف منتقد آخر: «استعراض الفضيلة في أبهى صوره». وعلّق شخص ثالث: «يا له من بريد إلكتروني غريب». بينما كتب رابع: «هذا بالتأكيد مثير للاستفزاز جداً».

وتساءل شخص آخر ساخراً: «هل يتعيَّن على الموظفين تصوير قيئهم إذا مرضوا؟». وإنما شارلي دافعت عن قرارها، مؤكدةً أنه يُسهم في بناء ثقافة عمل إيجابية. وقالت: «أعتقد أنّ منح الناس فرصة الاستمتاع بالأحداث المميّزة، حتى في خضمّ ضغط العمل، يُساعد على تهيئة بيئة إيجابية. نحن وكالة تواصل اجتماعي، نعمل بجديّة شديدة وفي أوقات غير اعتيادية، لذا أحرص على المرونة عندما تحلُّ أحداث كبرى مثل بطولة كأس العالم».

وأضافت: «يَسهل تحقيق ذلك عندما يكون لديك فريق متفانٍ. لدينا مجموعة على (واتساب)، وقد أرسل الجميع رسائل من قبيل: (أفضل مديرة على الإطلاق)».

الثقة... لا تُقاس بعدد الساعات (رويترز)

وكان البريد الإلكتروني قد أُرسل إلى الموظفين في الثاني من يوليو (تموز) الحالي، قبيل مباراة إنجلترا، وأتاح لهم الاستفادة من الحضور المتأخّر بشرط تقديم دليل على مشاهدة المباراة.

وقالت شارلي إنّ هذه السياسة تعكس نهج الشركة في تبنّي المرونة والتوازن بين العمل والحياة الشخصية.

وأوضحت: «يضمّ فريقنا 10 أشخاص، وقد اتّخذ كل واحد قراره بطريقته. فبعضهم من المتحمّسين الكبار لإنجلترا، وذهبوا لمشاهدة المباراة خارج المنزل، وبعضهم شاهدها من سريره، فيما آثر آخرون الحصول على قسط كافٍ من النوم».

ومع تصاعد الانتقادات على الإنترنت، هبَّ أعضاء فريق «لاستينغ ليمونز» للدفاع عن مديرتهم. وفي مقطع مصوَّر نشرته الوكالة على حسابها في «تيك توك»، قال أحد الموظفين: «مديرتنا تتعرّض لحملة شديدة، لأنها سمحت لنا بمشاهدة مباراة إنجلترا. هل هذا معقول؟».

وساند كثيرون الفكرة، مطالبين بأن يحذو مزيد من أصحاب العمل حذو هذه المديرة.

وكتب أحد المؤيدين: «هكذا ينبغي أن تكون كلّ شركة». وأبدى معجب آخر رأيه قائلاً: «هذا ما يُسمَّى فعلاً شركة مثالية للعمل فيها».

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

خبير بريطاني: هدف مصر كان يجب أن يُحتسب

رياضة عالمية زيكو يحتفل بهدفه الذي ألغي لاحقاً (أ.ب)

خبير بريطاني: هدف مصر كان يجب أن يُحتسب

يرى الحكم البريطاني الدولي السابق كيث هاكيت أن الهدف الذي سجله مصطفى زيكو في مرمى الأرجنتين خلال مواجهة دور الـ16 من كأس العالم كان يجب أن يُحتسب.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية لينارت كارل (د.ب.أ)

كارل يعود إلى الملاعب للمرة الأولى منذ إصابته قبل كأس العالم

عاد لينارت كارل، لاعب فريق بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، إلى ملاعب التدريب اليوم الأربعاء، بعد شهر من الإصابة التي تعرض لها قبل انطلاق بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (ميونخ )
رياضة عالمية روبرتو لوبيز (رويترز)

«دوري الأبطال» يعود ونجم الرأس الأخضر لوبيز يغيب عن شامروك بسبب المونديال

بعيداً عن أضواء بطولة كأس العالم لكرة القدم، عادت منافسات «دوري أبطال أوروبا» للانطلاق مجدداً، لكن مدافع شامروك روفرز، روبرتو «بيكو» لوبيز لم يتمكن من المشاركة.

«الشرق الأوسط» (جنيف)
رياضة عالمية زلاتكو داليتش (رويترز)

الاتحاد الكرواتي: زلاتكو داليتش يستقيل من تدريب المنتخب بعد 9 سنوات

أعلن الاتحاد الكرواتي لكرة القدم، الأربعاء، استقالة زلاتكو داليتش مدرب المنتخب الوطني من منصبه بعد 9 سنوات قضاها مع الفريق، وذلك بعد أقل من أسبوع واحد.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية مبنى «مكتب التحقيقات الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

«فيدراليون» أميركيون يستهدفون المعاملات المالية لاتحاد الكرة الأرجنتيني داخل الولايات المتحدة

تسعى وزارة العدل الأميركية إلى جمع معلومات عن الأنشطة التجارية التي أجراها «الاتحاد الأرجنتيني لكرة القدم»، برئاسة كلاوديو «تشيكي» تابيا...

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

«الموت لتحيا» يسلط الضوء على جذور الصراع الروسي - الأوكراني

ركز الفيلم على استعراض جوانب من حياة أبطاله الثلاثة  (الشركة المنتجة)
ركز الفيلم على استعراض جوانب من حياة أبطاله الثلاثة (الشركة المنتجة)
TT

«الموت لتحيا» يسلط الضوء على جذور الصراع الروسي - الأوكراني

ركز الفيلم على استعراض جوانب من حياة أبطاله الثلاثة  (الشركة المنتجة)
ركز الفيلم على استعراض جوانب من حياة أبطاله الثلاثة (الشركة المنتجة)

يرصد الفيلم الوثائقي الأوكراني «الموت لتحيا (To Die To Live)» رحلة تمتد لأكثر من 12 عاماً داخل واحدة من أكثر الحروب تعقيداً في أوروبا المعاصرة، مستعيداً جذور الصراع الروسي - الأوكراني التي تعود إلى عام 2014، عندما ضمت روسيا شبه جزيرة القرم، واندلعت المواجهات المسلحة في إقليمي دونيتسك ولوغانسك شرقي أوكرانيا.

ومن خلال متابعة ثلاثة متطوعين حملوا السلاح في تلك المرحلة، يقدم الفيلم قراءة إنسانية للحرب التي بدأت قبل الحرب الجديدة بـ8 سنوات تاركة آثارها العميقة في حياة جيل كامل من الأوكرانيين. ويستند «الموت لتحيا»، الذي عُرض لأول مرة عالمياً ضمن مهرجان «كارلوفي فاري السينمائي الدولي» في التشيك، إلى متابعة وثائقية طويلة المدى لثلاثة رجال انتقلوا من ساحات القتال إلى الحياة المدنية بعد اتفاقيات مينسك، قبل أن يجدوا أنفسهم مجدداً في مواجهة الحرب مع تصاعد العمليات العسكرية عام 2022.

وثق الفيلم على مدار سنوات جانباً من الأزمة الروسية - الأوكرانية (الشركة المنتجة)

ومن خلال هذه الرحلة، لا يكتفي العمل بتوثيق تطورات الصراع، بل يرصد التحولات النفسية والإنسانية التي يعيشها أبطاله وهم يحاولون استعادة حياتهم في ظل حرب لم تغادرهم يوماً، مع اختيار مخرجته التركيز على الجوانب الإنسانية في حياة أبطالها وما تتركه التجربة من آثار في الذاكرة والعلاقات والأسرة.

ورافقت المخرجة الأوكرانية يوليا هونتاروك شخصياتها منذ وجودها على خطوط المواجهة عام 2015، ثم تابعت تفاصيل عودتهم إلى المجتمع ومحاولاتهم بناء حياة جديدة، قبل أن تعيدهم الحرب إلى الجبهة مرة أخرى في عام 2022، لتقدم تجربة سينمائية تسجل شهادة توثق تطور شخصياته بمرور الزمن، بدل الاكتفاء برصد لحظة واحدة من الصراع.

توثيق التحولات

وقالت يوليا هونتاروك، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، عبر تطبيق «زووم»، إن الفكرة لم تولد بوصفها فيلماً مستقلاً، وإنما جاءت امتداداً لما قامت به مع مجموعة من صناع السينما الأوكرانيين بعد أحداث الثورة في عام 2013، حين أسسوا تجمعاً لتوثيق التحولات التي تشهدها البلاد، ومع انتقال المواجهات إلى شرق أوكرانيا، حمل أفراد المجموعة كاميراتهم إلى خطوط القتال، وهناك بدأت ملامح المشروع الذي استغرق أكثر من عقد حتى يكتمل.

وأضافت أن رحلتها مع أبطال الفيلم بدأت في مدينة «ماريوبول» عام 2015، عندما التقت للمرة الأولى سيرغي كوتراكوف، المعروف باسم «شاختا»، إلى جانب «بوتر» و«دانسر». لم تكن تعرف آنذاك أن هؤلاء الرجال سيصبحون محور فيلمها، لكنها شعرت بأن قصصهم تستحق المتابعة، فقررت مرافقتهم بالكاميرا، ليس فقط أثناء وجودهم على الجبهة، وإنما أيضاً بعد عودتهم إلى حياتهم المدنية.

عرض الفيلم للمرة الأولى في التشيك (الشركة المنتجة)

وأكدت أن تصورها الأول كان يقوم على إنجاز فيلم عن المتطوعين الذين يقاتلون في شرق أوكرانيا، إلا أن الأحداث أخذت منحى مختلفاً مع انتهاء فترة وجودهم على الجبهة وعودتهم إلى منازلهم، موضحة أنها وجدت نفسها أمام مادة مصورة لا تكفي لصناعة فيلم تقليدي عن الحرب، لكنها في المقابل اكتشفت بداية قصة أخرى أكثر عمقاً، تتمثل في محاولة هؤلاء الرجال التأقلم مع حياة لم يعودوا يعرفون كيف يعيشونها بعد سنوات من القتال.

وتشير إلى أن تلك اللحظة دفعتها إلى إعادة النظر في المشروع بالكامل، لتدرك أن الفيلم الحقيقي لا يكمن في المعارك نفسها، بل في الحياة التي تأتي بعدها، لافتة إلى أن السؤال الذي بدأ يشغلها لم يعد كيف يقاتل الإنسان، وإنما كيف يستطيع أن يعيش مجدداً بعدما اعتاد أن يكون الموت جزءاً من يومه، وهو السؤال الذي تحول لاحقاً إلى الفكرة الرئيسية التي بُني عليها «الموت لتحيا».

حرب 2022

ولم تسر الأمور كما خططت لها المخرجة، مع اندلاع الحرب الروسية - الأوكرانية عام 2022 ليقلب مسار الفيلم مرة أخرى ويوثق الفيلم عودة أبطالها إلى جبهة الحرب مجدداً، وهو أمر تراه متسقاً مع طبيعة السينما الوثائقية التي لا تسمح لصانعها بفرض مسار محدد على الأحداث، بل تفرض عليه الإصغاء إلى الواقع وتركه يقوده.

وكشفت المخرجة أن حجم المادة المصورة تجاوز 1000 ساعة، وهو رقم ازداد بعد استئناف التصوير عقب تجدد الحرب الأمر الذي جعل عملية المونتاج واحدة من أكثر مراحل العمل تعقيداً، معتبرة أن التحدي الحقيقي لم يكن في كمية المشاهد، وإنما في اختيار اللحظات القادرة على اختصار 12 عاماً من حياة أبطال تغيروا أمام عدسة الكاميرا، دون أن يفقد الفيلم صدقه أو طبيعته الوثائقية.

أما سيرغي كوتراكوف، المعروف داخل الفيلم باسم «شاختا»، فينظر إلى «الموت لتحيا» باعتباره أكثر من مجرد فيلم وثائقي، إذ يرى في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن العمل يعد شهادة على حرب بدأت، من وجهة نظره، قبل سنوات طويلة من التاريخ الذي ارتبط في أذهان العالم بالحرب في 2022، مشيراً إلى أنه عاش وآلاف الأوكرانيين فصولها الأولى منذ عام 2014.

وأكد أن الحرب في شرق أوكرانيا خلال سنواتها الأولى لم تكن تحظى بالاهتمام الكافي، حتى داخل المجتمع الأوكراني نفسه، إذ كان كثيرون ينظرون إليها باعتبارها معركة تدور في منطقة بعيدة عن حياتهم اليومية، لافتاً إلى أن هذا التصور أسهم في استمرار الصراع واتساعه، قبل أن يتحول لاحقاً إلى حرب شاملة فرضت نفسها على البلاد بأكملها، ثم على اهتمام العالم كله.

ركز الفيلم على استعراض جوانب من حياة أبطاله الثلاثة (الشركة المنتجة)

وفي الختام، تؤكد المنتجة إيفانا خيتسينسكا لـ«الشرق الأوسط» أن السينما الوثائقية تمتلك قدرة خاصة على تقديم ما تعجز عنه نشرات الأخبار، لأنها تمنح الجمهور فرصة للتعرف إلى البشر الذين يعيشون خلف العناوين السياسية والعسكرية، مشيرة إلى أن الهدف الأساسي لفريق العمل كان إيصال رسالة مفادها أن الحرب في أوكرانيا صراع مستمر منذ سنوات، وأن فهم هذه الحقيقة ضروري لفهم ما يعيشه الأوكرانيون اليوم.


أخطاء شائعة تسبب جفافاً بالجسم

البطيخ والشمام من الفواكه الغنية بالماء (بيكسلز)
البطيخ والشمام من الفواكه الغنية بالماء (بيكسلز)
TT

أخطاء شائعة تسبب جفافاً بالجسم

البطيخ والشمام من الفواكه الغنية بالماء (بيكسلز)
البطيخ والشمام من الفواكه الغنية بالماء (بيكسلز)

مع وصول درجات الحرارة والرطوبة في فصل الصيف إلى مستويات عالية، يفقد الجسم كميات كبيرة من الماء، وهو ما قد يؤدي للإصابة بالجفاف. ويُعدّ الحفاظ على رطوبة الجسم أمراً ضرورياً لتعزيز قدرته على القيام بوظائفه الحيوية، ومع ذلك قد نرتكب كثيراً من الأخطاء الشائعة يومياً، والتي قد تُؤدّي للإصابة بالجفاف دون أن نُدرك ذلك.

يستعرض تقرير نشر، الثلاثاء، على موقع «فيري ويل هيلث» بعض الإرشادات المهمة كي نتجنب تكرار الوقوع في هذه الأخطاء. وتزداد أهمية الأمر مع انتشار بعض الخرافات المتعلقة بعملية ترطيب الجسم، مثل شرب الماء عند الشعور بالعطش فقط. في حين يؤكد التقرير على أنه غالباً ما يكون العطش علامةً متأخرةً للجفاف، وليس علامةً مبكرةً، وأنه مع حلول الوقت الذي تشعر فيه بالعطش، قد يكون جسمك قد بدأ يُعاني من الجفاف.

وينصح التقرير بضرورة شرب الماء في شكل رشفات صغيرة منتظمة على مدار اليوم. الأمر نفسه الذي أوصت به وزارة الصحة المصرية، بضرورة شرب كميات كافية من المياه بانتظام بدلاً من الانتظار للعطش، لتفادي الجفاف، ودعم حركة المفاصل، وتنظيم درجة حرارة الجسم. ويحذر التقرير من أن شرب الماء بكميات كبيرة دفعةً واحدةً من الأخطاء الشائعة، مشدداً على أن تناول كميات كبيرة من الماء في وقت قصير لا يُساعد على ترطيب الجسم بشكل فعّال، حيث إن الجسم لا يستطيع امتصاص سوى كمية مُحدّدة في المرة الواحدة، في حين يتمّ التخلّص من السوائل الزائدة بسرعة.

ويضيف أنه في بعض الحالات النادرة، قد يؤدي الإفراط في شرب الماء إلى انخفاض مستوى الصوديوم في الدم، مما يُسبب حالة تُعرف بنقص صوديوم الدم. وينصح بأنه يجب أن نوزّع شرب السوائل بالتساوي على مدار اليوم.

وأفاد التقرير بأن الجسم يستيقظ عادة بشكل طبيعي بعد ساعات من النوم، وهو يعاني من جفاف طفيف، وقد يؤدي إهمال شرب الماء فور الاستيقاظ إلى تأخير عملية الترطيب، مما يجعلك تشعر بالخمول والتشوش الذهني، وربما العصبية. وتشير الأبحاث إلى أنه يجب أن تبدأ يومك بكوب من الماء قبل الإفطار لترطيب جسمك ودعم طاقتك ورفع مستويات تركيزك.

ومن المعروف أن الماء ليس العنصر الوحيد للترطيب، حيث تُساعد الإلكتروليتات، خصوصاً الصوديوم، إلى جانب البوتاسيوم والمغنسيوم، في تنظيم توازن السوائل في الجسم. وكما أوضح التقرير فإنه عند التعرّق، يفقد الجسم الماء والإلكتروليتات. وهنا يصبح تعويض الإلكتروليتات أكثر أهمية أثناء التمارين المطوّلة أو التعرّق الشديد. لذا يُنصح بتناول مشروبات غنية بالإلكتروليتات للمساعدة في تعويض هذه العناصر ودعم ترطيب الجسم.

وعلى الرغم من أنه يمكن للمشروبات المحتوية على الكافيين، مثل القهوة والشاي ومشروبات الطاقة، أن تُحتسب ضمن كمية السوائل اليومية، ولكن لا ينبغي أن تكون مصدرك الرئيسي للترطيب. إذ قد يؤدي الإفراط في تناول المشروبات المحتوية على الكافيين إلى نتائج عكسية، فالجرعات العالية (500 ملغ أو أكثر) قد تزيد من إدرار البول وفقدان السوائل، كما أن كثيراً منها يحتوي على سكريات مضافة أو مواد غير ضرورية.

وينبه التقرير إلى ضرورة الموازنة بين المشروبات المحتوية على الكافيين والماء. ويلفت الانتباه إلى أن ترطيب الجسم لا يقتصر على المشروبات فقط، إذ إن كثيراً من الفواكه والخضراوات غنية بالماء وتسهم في كمية السوائل التي تحتاج إليها يومياً، ولعل أبرزها: الخيار، والبطيخ، والفراولة، والبرتقال. وينصح التقرير بإضافة الأطعمة الغنية بالماء إلى الوجبات لدعم ترطيب الجسم طوال اليوم.


مصر تطمح إلى إدراج المتحف الكبير ضمن «عجائب الدنيا المعاصرة»

المتحف المصري الكبير يشكل مشهداً بانورامياً مع الأهرامات (الهيئة العامة للاستعلامات)
المتحف المصري الكبير يشكل مشهداً بانورامياً مع الأهرامات (الهيئة العامة للاستعلامات)
TT

مصر تطمح إلى إدراج المتحف الكبير ضمن «عجائب الدنيا المعاصرة»

المتحف المصري الكبير يشكل مشهداً بانورامياً مع الأهرامات (الهيئة العامة للاستعلامات)
المتحف المصري الكبير يشكل مشهداً بانورامياً مع الأهرامات (الهيئة العامة للاستعلامات)

أطلق المجلس الدولي للسياحة والسفر، الثلاثاء، حملة عالمية للتصويت على اختيار عجائب الدنيا السبع المعاصرة، ووضع المجلس على صفحته الإلكترونية نماذج استرشادية للأماكن التي يمكن اختيارها مثل برج إيفل بفرنسا الذي أنشئ عام 1889 ومتحف جوجنهيم بلباو بإسبانيا والذي يعود تاريخه إلى 1997، والمتحف المصري الكبير الذي تم افتتاحه في 2025.

وأوضح المجلس عبر صفحته أن العالم به كثير من الصروح المدهشة التي صنعتها الأيادي البشرية، وحدد الفترة الزمنية للاختيارات سواء المباني أو المناطق المصممة حديثاً، أو التصميمات الهندسية أو غيرها لتبدأ منذ عام 1801، ويستمر التصويت على مستوى العالم، على صفحة المجلس الدولي للسياحة والسفر لمدة عام، لتعلن النتيجة النهائية للتصويت على عجائب الدنيا السبع الجديدة في 7 يوليو (تموز) 2027.

وقال الخبير السياحي المصري أيمن الطرانيسي، عضو المجلس الدولي للسياحة والسفر، إن فتح باب التصويت لاختيار عجائب الدنيا السبع المعاصرة يعطي دفعة قوية للسياحة على مستوى العالم، وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «اختيار المتحف المصري الكبير ضمن النماذج الاسترشادية للصروح والمباني التي يمكن اختيارها يعزز حضور المتحف في المشهد السياحي العالمي».

ويرى الطرانيسي أن هذا التصويت فرصة لإبراز أهمية الإنجاز الكبير والحالة الاستثنائية التي يمثلها المتحف الكبير، وتابع: «هذا التصويت فرصة لكي ندعم التصويت لصالح المتحف، سواء على مستوى الدعم الأهلي أو الرسمي، وأتمنى أن يكون هناك حشد من الجهات الرسمية مثل هيئة تنشيط السياحة لدعم هذا التصويت، وأعتقد أن مصر تستحق أن يكون منها مكان أو اثنين على الأقل ضمن عجائب الدنيا السبع المعاصرة، وبشكل شخصي بصفتي مشاركاً مع المجلس الدولي للسياحة والسفر قمت بالتصويت للمتحف المصري الكبير الذي أراه يستحق أن يكون ضمن القائمة الجديدة، ويمكن لأي شخص أن يشارك في هذا التصويت».

انطلاق التصويت لاختيار عجائب الدنيا السبع المعاصرة (المجلس الدولي للسياحة والسفر)

وانطلق إنشاء المتحف المصري الكبير عام 2005 واكتمل إنشاؤه وتم افتتاحه رسمياً في أول نوفمبر (تشرين الثاني) 2025، على مساحة 500 ألف متر مربع، ويشكل مشهداً مفتوحاً ومتصلاً بالأهرامات، في تصميم هندسي فاز في مسابقة دولية تحت رعاية اليونيسكو، وهو تصميم من شركة هينغهان بنغ للمهندسين المعماريين بآيرلندا، اعتمد على أن تُمثل أشعة الشمس الممتدة من قمم الأهرامات الثلاثة عند التقائها كتلة مخروطية هي المتحف المصري الكبير.

وعدّ عالم المصريات الدكتور حسين عبد البصير، التصويت لاختيار عجائب الدنيا السبع المعاصرة «فرصة تاريخية لمصر لتؤكد مكانتها الحضارية وريادتها الثقافية على الساحة الدولية، من خلال دعم ترشيح المتحف المصري الكبير، الذي لا يعد مجرد متحف جديد، بل هو مشروع حضاري عالمي يجسد عبقرية الإنسان المصري عبر آلاف السنين، ويعكس قدرة الدولة المصرية الحديثة على تقديم تراثها الإنساني في أرقى صورة تليق بعظمة حضارتها».

وأضاف عبد البصير الذي تولى سابقاً إدارة المتحف المصري الكبير في مراحله الإنشائية، قائلاً لـ«الشرق الأوسط» إن «المشاركة في التصويت ليست مجرد دعم لمتحف، وإنما هي دعم لفكرة أن الحضارة والمعرفة والتراث يمكن أن تكون أساساً لبناء المستقبل. إنها رسالة للعالم بأن مصر لم تكن فقط صانعة أولى عجائب الدنيا فحسب، بل ما زالت قادرة في القرن الحادي والعشرين على تشييد صروح تستحق أن تقف بين أعظم منجزات الإنسانية».

وأكد أن ترشيح المتحف ضمن عجائب الدنيا السبع المعاصرة لا يقتصر على الضخامة المعمارية أو الجمال الهندسي فحسب، وإنما يشمل أيضاً القيمة الثقافية والإنسانية، والقدرة على التأثير في الوعي العالمي. وقال إن «المتحف المصري الكبير هو امتداد طبيعي للأهرامات، فالأهرامات كانت معجزة العمارة في العالم القديم، أما المتحف المصري الكبير فهو معجزة حفظ التراث وتقديمه للعالم بلغة العصر».

المتحف المصري الكبير شهد زخماً في الزائرين منذ افتتاحه (وزارة السياحة والآثار)

ويضم المتحف المصري الكبير نحو 100 ألف قطعة أثرية، ترجع أقدمها إلى 700 ألف عام قبل الميلاد، وهي فأس حجرية تم اكتشافها في منطقة العباسية، ويضم المتحف المسلة المعلقة والدرج الأعظم وتمثال الملك رمسيس الثاني أول القطع التي تستقبل الزائرين، كما يضم لأول مرة عرض مجموعة «الملك الذهبي» توت عنخ آمون كاملة، ويتجاوز عددها 5 آلاف قطعة أثرية.

وترى المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الدكتورة دينا سليمان أن اختيار المتحف المصري الكبير ضمن القائمة الاسترشادية للتصويت على عجائب الدنيا المعاصرة اعتراف مستحق بمشروع حضاري يجسد قدرة مصر على الجمع بين أصالة الماضي وأحدث مفاهيم العرض المتحفي. وقالت لـ«الشرق الأوسط» إن «المتحف لا يقتصر على كونه مبنى ضخماً يضم آلاف القطع الأثرية، وإنما يقدم رؤية متكاملة لإعادة قراءة التاريخ المصري القديم وفق أحدث المعايير العلمية في الحفظ والعرض والتوثيق، ويمتلك من المقومات ما يجعله أحد أبرز الصروح الثقافية في القرن الحادي والعشرين؛ سواء من حيث موقعه الاستثنائي على مقربة من أهرامات الجيزة، أو تصميمه المعماري، أو احتضانه للمجموعة الكاملة للملك توت عنخ آمون لأول مرة في مكان واحد، وهو إنجاز متحفي غير مسبوق».

ومنذ افتتاحه في نوفمبر الماضي شهد المتحف المصري الكبير زخماً في عدد الزائرين الذين وصلوا في بعض الأيام إلى 19 ألف زائر، وفق تصريحات سابقة للرئيس التنفيذي لهيئة المتحف الدكتور أحمد غنيم، وكان وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، قد أعلن في وقت سابق أن المتحف يطمح لجذب 5 ملايين زائر سنوياً.