صاروخ الصين في «الهادئ»: رسالة نووية من «تحت الماء» تشعل قلق الحلفاء

واشنطن تعرب عن «قلقها البالغ» إزاء التجربة وترى فيها دليلاً على تسارع بناء نووي «سريع وغامض»

الصاروخ الصيني الذي قالت بكين إنه أطلق من غواصة نووية في تجربة بجنوب المحيط الهادئ (أ.ب)
الصاروخ الصيني الذي قالت بكين إنه أطلق من غواصة نووية في تجربة بجنوب المحيط الهادئ (أ.ب)
TT

صاروخ الصين في «الهادئ»: رسالة نووية من «تحت الماء» تشعل قلق الحلفاء

الصاروخ الصيني الذي قالت بكين إنه أطلق من غواصة نووية في تجربة بجنوب المحيط الهادئ (أ.ب)
الصاروخ الصيني الذي قالت بكين إنه أطلق من غواصة نووية في تجربة بجنوب المحيط الهادئ (أ.ب)

لم يكن إطلاق الصين صاروخاً باليستياً بعيد المدى من غواصة نووية إلى المحيط الهادئ، مجرد تجربة تقنية عابرة؛ بل إشارة استراتيجية محسوبة في توقيت شديد الحساسية. فواشنطن، التي قالت وفق بيان من وزارة الخارجية، إنها راقبت إطلاق صاروخ غير مسلح عابر للقارات من غواصة صينية وسقوطه في جنوب الهادئ، رأت في الخطوة دليلاً إضافياً على تسارع بناء نووي «سريع وغامض»، وطالبت بكين بالانخراط في ترتيبات إخطار منتظمة وحوار جدي حول الحد من التسلح.

الصاروخ الصيني الذي قالت بكين إنه أطلق من غواصة نووية في تجربة بجنوب المحيط الهادئ (أ.ب)

الأخطر أن الاختبار جاء في بيئة إقليمية مثقلة أصلاً بالتوتر: أزمة تايوان، وصعود النشاط العسكري الصيني في البحار المحيطة، وتدريبات بحرية صينية - روسية بدأت الاثنين قرب تشينغداو وتستمر حتى 13 يوليو (تموز)، مع تأكيد موسكو أنها «دفاعية» ولا تستهدف أحداً. بهذا المعنى، بدا الصاروخ كأنه يختبر ليس فقط مدى السلاح؛ بل أعصاب الحلفاء الأميركيين في المحيطين الهندي والهادئ.

الرئيس الصيني شي جيبينغ (د.ب.أ)

ردع يتغير

تقول بكين إن التجربة «روتينية» ولا تستهدف دولة بعينها، لكن طبيعتها تجعل من الصعب التعامل معها بوصفها حدثاً عسكرياً اعتيادياً؛ فالإطلاق من غواصة نووية، لا من منصة برية، يعني أن الصين تعرض قدرة متقدمة على الضربة الثانية؛ أي امتلاك وسيلة نووية قادرة على البقاء بعد هجوم أول والرد من البحر. هذه هي الحلقة الأشد حساسية فيما يسمى «الثالوث النووي»: البر والجو والبحر.

سفينة لخفر السواحل الصيني (أرشيفية - أ.ف.ب)

وبحسب صحف أميركية، بينها «واشنطن بوست» و«وول ستريت جورنال»، عدّت التجربة أول عرض معروف لقدرة صينية على توجيه ضربة نووية استراتيجية من البحر، في خطوة تقرب بكين من تثبيت ثالوثها النووي الكامل. كما أن تجربة 2024 لصاروخ باليستي عابر للقارات قطع نحو 12 ألف كيلومتر إلى قرب بولينيزيا الفرنسية، سبقت هذه الخطوة، ما يجعل اختبار الغواصة حلقة جديدة في مسار تصاعدي لا حادثاً منفصلاً.

هذا التطور يضع الولايات المتحدة أمام معادلة أكثر تعقيداً: لم تعد الصين قوة نووية «صغيرة» تكتفي بالحد الأدنى من الردع؛ بل قوة توسع خياراتها، وتبني منصات أكثر بقاءً، وتريد إقناع واشنطن بأن أي تدخل كبير في نزاع حول تايوان أو بحر الصين الجنوبي، قد يحمل تكلفة استراتيجية أوسع.

صورة أرشيفية لنظام صاروخي تايواني متحرك «هيمارس» (رويترز)

حلفاء قلقون

ردود الفعل الإقليمية عكست حجم التحول. أستراليا وصفت الاختبار بأنه مزعزع للاستقرار، واليابان أبدت قلقاً جدياً، ونيوزيلندا انتقدت الخطوة، فيما اتسعت الدائرة لاحقاً مع انتقاد مشترك من أستراليا وجزر سليمان اليوم (الثلاثاء). اللافت أن القلق لم يقتصر على الصاروخ نفسه؛ بل على الشفافية: من أُبلغ؟ ومتى؟ وهل كان الإخطار كافياً لتجنب سوء التقدير؟

تقول تقارير إن الصاروخ ربما كان من طراز «جي إل-2» أو «جي إل-3»، وإنه قطع أكثر من 7 آلاف كيلومتر، في حين سبقت التجربة حركة سفن تتبّع صينية في غرب «الهادئ» بين غينيا الجديدة وغوام. وإذا صح ذلك، فإن الرسالة لم تكن موجهة فقط إلى العواصم الآسيوية؛ بل أيضاً إلى البنية العسكرية الأميركية في غوام ومحيطها، حيث تتمركز عناصر أساسية من قدرة واشنطن على مراقبة «الهادئ» وردع الصين.

الصاروخ الصيني العابر للقارات من طراز «جي إل-3» خلال استعراض عسكري في سبتمبر 2025 بالذكرى الـ80 للحرب اليابانية على الصين (أ.ب)

وبحسب «وول ستريت جورنال»، هنا تظهر معضلة الحلفاء. فكلما زادت الصين من قدرتها على تهديد العمق الأميركي، زادت حاجة دول مثل اليابان وأستراليا إلى ضمانات أميركية أوضح. لكن هذه الضمانات نفسها قد تدفع بكين إلى مزيد من استعراض القوة. إنها دائرة ردع وردع مضاد، قد تتحول بسهولة إلى سباق تسلح إذا غاب التواصل العسكري وقواعد الإخطار.

تايوان في الخلفية

لا يمكن فصل الاختبار عن تايوان، حتى لو لم يذكرها البيان الصيني؛ فالصين تعرف أن نقطة الاحتكاك الأكثر احتمالاً مع الولايات المتحدة هي الجزيرة، وأن واشنطن تقيس أي تطور نووي صيني بمدى تأثيره في حرية قرارها العسكري عند اندلاع أزمة هناك. لذلك، لا يبدو الصاروخ رسالة «هجومية» مباشرة ضد تايوان بقدر ما هو رسالة ردع إلى الولايات المتحدة: لا تراهنوا على أن التدخل سيظل محدود التكلفة.

وفي خلفية المشهد، تتقدم الصين في تحديث أوسع يشمل صوامع صاروخية جديدة، ومنصات بحرية، وقاذفات مطورة. وتشير تقديرات غربية إلى أن الترسانة الصينية بقيت في مستوى «الـ600 المنخفضة» من الرؤوس النووية، مع توقعات بأن تتجاوز ألف رأس بحلول 2030. حتى لو ظلت هذه الأرقام أقل بكثير من الترسانتين الأميركية والروسية، فإن سرعة التحول كافية لإعادة رسم حسابات الأمن الآسيوي.

لذلك، تبدو مطالبة «الخارجية» الأميركية بترتيبات إخطار منتظمة أكثر من اعتراض بروتوكولي. إنها محاولة لمنع انتقال المنافسة الأميركية - الصينية من مرحلة الاستعراض إلى مرحلة سوء الحساب، فالصاروخ الذي سقط في «الهادئ» لم يفجر حرباً، لكنه أطلق إنذاراً: المنطقة تدخل زمناً نووياً جديداً، حيث لا تكفي التحالفات وحدها لضبط التوتر، ولا تكفي بيانات الطمأنة الصينية لتهدئة جيران يرون في البحر منصة ردع عابرة للقارات.

سفينة خفر السواحل الصينية تلاحق سفينة فيتنامية (رويترز)

الخلاصة أن الصين لا تختبر صواريخها فقط؛ بل تختبر ميزان القوة الذي حكم «الهادئ» لعقود. وإذا لم يواكب هذا التحول مسار جدي للحد من المخاطر والشفافية، فإن «الردع المستقر» الذي تتحدث عنه القوى الكبرى قد يتحول إلى سباق مفتوح؛ عنوانه تايوان، ومسرحه المحيط الهادئ، وتكلفته أمن العالم كله.


مقالات ذات صلة

روسيا: مصانع الأسلحة الأوروبية الداعمة لأوكرانيا أهداف عسكرية محتملة

أوروبا مركبات «لينكس» القتالية على خط إنتاج في مصنع شركة «راينميتال» الألمانية للأسلحة والذخائر في أونترلوس بألمانيا يوم 6 يونيو 2023 (رويترز)

روسيا: مصانع الأسلحة الأوروبية الداعمة لأوكرانيا أهداف عسكرية محتملة

قالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا، اليوم (الأربعاء)، إن المصانع في أوروبا التي تنتج أسلحة لأوكرانيا أهداف عسكرية مشروعة ومحتملة لروسيا.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
أوروبا شرطي وسكان يقفون أمام مبنى تعرض لأضرار جسيمة جراء ضربة صاروخية روسية بمنطقة كييف (رويترز) p-circle

روسيا تستهدف إمدادات الكهرباء في كييف مع اقتراب الشتاء

استهدفت روسيا منشآت للطاقة في أوكرانيا اليوم الأربعاء في هجوم واسع بالصواريخ والطائرات المسيّرة أسفر عن مقتل أربعة أشخاص على الأقل.

«الشرق الأوسط» (كييف)
أوروبا رئيس الوزراء البلغاري رومن راديف (أ.ب)

بلغاريا تدعو إلى حوار أوروبي مع روسيا يأخذ في الحسبان «الخطر» النووي

رأى رئيس الوزراء البلغاري رومن راديف، في بروكسل، أن أوروبا يجب أن تتحاور مع روسيا لوضع حدّ للحرب في أوكرانيا، مع الأخذ في الحسبان «الخطر» المرتبط بالنووي.

«الشرق الأوسط» (صوفيا - بروكسل)
خاص جندي في وزارة الطوارئ الروسية يجلس تحت جدارية للرئيس فلاديمير بوتين مرسومة بالنمط السوفياتي خارج مركز اقتراع في دونتسك (أ.ف.ب) p-circle

خاص روسيا وانتخابات في زمن الحرب... السلطة تفوز على نفسها

مع اكتساح حزب «روسيا الموحدة» الحاكم الانتخابات وتحقيق نسب إقبال غير مسبوقة، بدا أن الرئيس بوتين نجح في تحويل الاستحقاق إلى مناسبة لتأكيد الولاء المطلق.

رائد جبر (موسكو)
رياضة عالمية روسيا هزمت إيران في كازان (أ.ب)

روسيا تهزم إيران بثنائية ودياً

فاز منتخب روسيا على نظيره الإيراني بنتيجة 2 - صفر في تجربة ودية جمعت بينهما الثلاثاء خلال العطلة الدولية الحالية.

«الشرق الأوسط» (كازان (روسيا))

ثلث سكان العالم تعرضوا لمستويات مرتفعة من تلوث الأوزون في 2026

عامل بمطعم وجبات سريعة يحاول تبريد شخص برشّ الماء على رأسه خلال موجة حر شديدة بطوكيو 22 يوليو 2026 (رويترز)
عامل بمطعم وجبات سريعة يحاول تبريد شخص برشّ الماء على رأسه خلال موجة حر شديدة بطوكيو 22 يوليو 2026 (رويترز)
TT

ثلث سكان العالم تعرضوا لمستويات مرتفعة من تلوث الأوزون في 2026

عامل بمطعم وجبات سريعة يحاول تبريد شخص برشّ الماء على رأسه خلال موجة حر شديدة بطوكيو 22 يوليو 2026 (رويترز)
عامل بمطعم وجبات سريعة يحاول تبريد شخص برشّ الماء على رأسه خلال موجة حر شديدة بطوكيو 22 يوليو 2026 (رويترز)

تعرَّض نحو ثلث سكان العالم لمستويات مرتفعة للغاية من تلوث الهواء بالأوزون، خلال عام 2026، نتيجة موجات الحر وحرائق الغابات والانبعاثات الناجمة عن الأنشطة البشرية، وفق تقرير أصدره الاتحاد الأوروبي، الأربعاء.

وسلّط تحليل جديد، أجرته خدمة كوبرنيكوس لمراقبة الغلاف الجوي، التابعة للاتحاد الأوروبي، ويغطي الأشهر الثمانية الأولى من العام، الضوء على العلاقة الوثيقة بين التغير المناخي وتلوث الهواء.

ويتشكل الأوزون قرب سطح الأرض نتيجة تفاعل الحرارة وأشعة الشمس مع الانبعاثات الناتجة عن حرائق الغابات والمركبات والأنشطة الصناعية، ما قد يتسبب في تلف أنسجة الرئة وصعوبات التنفس ونوبات الربو ومشكلات صحية أخرى.

ورغم التقدم المُحرَز، خلال العقود الأخيرة، في خفض انبعاثات ملوّثات الهواء الأكثر ضرراً، لا تزال مكافحة تلوث الأوزون أكثر صعوبة، إذ يؤدي التغير المناخي إلى توفير ظروف ملائمة لتشكُّله.

وأسهمت موجات الحر القياسية وحرائق الغابات، التي اجتاحت أوروبا وأميركا الشمالية، هذا العام، في تفاقم تلوث الأوزون، بعدما امتدت سُحب الدخان إلى مناطق بعيدة خارج حدودهما.

امرأة تستخدم مروحة للتخفيف من حرارة الجو خلال موجة حر في باريس (أ.ب)

وشهدت إندونيسيا، بدورها، حرائق غابات واسعة النطاق، في حين حذَّر التقرير من أن ظاهرة إل نينيو المناخية، التي بدأت في يونيو (حزيران) ويُتوقع أن تبلغ ذروتها في وقت لاحق من العام، قد تتسبب في اندلاع مزيد من الحرائق بجنوب شرقي آسيا.

قالت مديرة خدمة كوبرنيكوس لمراقبة الغلاف الجوي، لورانس روي، في التقرير الذي حمل عنوان «مراقبة الغلاف الجوي»، إن «تلوث الهواء لا يتوقف عند الحدود، بل يمكن أن ينتقل آلاف الكيلومترات، عابراً القارات والمحيطات، ليؤثر على جودة الهواء في مناطق بعيدة عن مصدره».

تلوث شديد

تعتمد خدمة كوبرنيكوس على بيانات الأقمار الاصطناعية والنماذج الحاسوبية لرصد تلوث الهواء وحرائق الغابات.

وأظهر التقرير أن 34 في المائة من سكان العالم تعرضوا لهواء صُنفت جودته بأنها «سيئة للغاية»، بين الأول من يناير (كانون الثاني) و15 سبتمبر (أيلول)، مع تسجيل تركيزات للأوزون تتجاوز بكثيرٍ المستويات التي تُوصي بها منظمة الصحة العالمية.

وتُحدد المنظمة الحد الأقصى الموصَى به للتعرض للأوزون عند 100 ميكروغرام لكل متر مكعب من الهواء، محسوباً على أساس متوسط التعرض خلال ثماني ساعات.

كلب يسير في مياه نهر الدانوب خلال موجة حر بالنمسا (رويترز)

وتعرَّض 17 في المائة آخرون من سكان العالم لهواء صُنفت جودته بأنها «سيئة جداً»، في حين لم تتجاوز نسبة الذين تعرضوا لمستويات جيدة من الأوزون 5 في المائة.

وسجلت آسيا أعلى معدلات التعرض لتلوث الأوزون، إذ تنفس 53 في المائة من سكانها هواء صُنفت جودته بأنها «سيئة للغاية»، مقابل 22 في المائة تعرضوا لهواء «سيئ جداً».

وترتبط الانبعاثات الواسعة النطاق في القارة بالتوسع الصناعي والنمو الاقتصادي وقطاع النقل، فضلاً عن حرائق الغابات وحرق المخلّفات الزراعية.

وكانت نيودلهي الهندية ودكا عاصمة بنغلاديش ومدينة تشونغتشينغ الصينية الضخمة ولاهور الباكستانية من بين المدن التي سجلت مستويات مرتفعة للغاية من تلوث الأوزون.

وفي أميركا الشمالية، تعرَّض ثلثا السكان لهواء صُنفت جودته بأنها «سيئة» أو «سيئة جداً»، مقابل 45 في المائة من سكان أوروبا.

وأشار التقرير إلى نجاح التشريعات الأوروبية في خفض انبعاثات ملوّثات الهواء، باستثناء الأوزون.

ولم تسجل مستويات الأوزون في أميركا الشمالية تغيراً يُذكر، رغم اعتماد سياسات طموحة لخفض الانبعاثات، وفق التقرير.

وتعرَّض 8 في المائة من سكان القارة الأفريقية، خلال العام الحالي، لهواء صُنفت جودته بأنها «سيئة للغاية»، في حين تعرَّض 19 في المائة لهواء «سيئ» أو «سيئ جداً».

وفي أميركا الجنوبية، سجلت مدينة ساو باولو البرازيلية مستويات مرتفعة جداً من الأوزون، بينما بلغت مستويات شديدة الارتفاع في ريو دي جانيرو.

ومع ذلك، أظهر التقرير أن 81 في المائة من سكان أميركا الجنوبية تعرضوا لهواء تراوحت جودته بين «الجيدة» و«المقبولة».

وسجلت أوقيانوسيا، التي تضم أستراليا ونيوزيلندا، نتائج أفضل، إذ تمتَّع 66 في المائة من سكانها بمستويات جيدة من الأوزون، في حين تعرَّض 34 في المائة لمستويات صُنفت بأنها «مقبولة».


مدير برج إيفل يعتزم التنحي وسط جدل بشأن إبعاد موظفات

المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
TT

مدير برج إيفل يعتزم التنحي وسط جدل بشأن إبعاد موظفات

المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)
المدير العام لشركة «إس إي تي إي» (SETE) شركة تشغيل برج إيفل باتريك برانكو رويفو في باريس يوم 15 يونيو 2020 (أ.ف.ب)

يعتزم باتريك برانكو رويفو، الرئيس التنفيذي للشركة التي تدير برج إيفل، التنحي عن منصبه، عقب موجة انتقاد أثارتها إبعاد الموظفات من المَعْلَم الشهير خلال زيارة وفد هندوسي في سبتمبر (أيلول)، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقالت شركة «إس إي تي إي»، اليوم الثلاثاء، إن استبعاد الموظفات في يوم زيارة الوفد الهندوسي كان وضعاً غير مقبول.

وأضافت أن تحقيقاً داخلياً كشف سلسلة من أوجه القصور والمخالفات في تنظيم الزيارة.

مشاة يمرّون أمام برج إيفل في باريس في 8 سبتمبر 2026 (أ.ف.ب)

وتابعت الشركة عقب الحادث المتعلق بالمجموعة الدينية أنه سيتم إنشاء قسم مستقل للبروتوكول، إلى جانب تطبيق إجراءات وتدريبات جديدة لتعزيز المساواة بين الجنسين.

وكانت الشركة المشغّلة للبرج قد أقرت بعد وقت قصير من وقوع الحادث بأن استبعاد الموظفات من الطابق الثالث في برج إيفل بناء على طلب الوفد الهندوسي أثناء زيارته كان خطأ.

ونظم الموظفون لاحقاً إضراباً ليوم واحد احتجاجاً على ذلك، ما أدى إلى إغلاق برج إيفل، كما أثار الحادث إدانات من عدد من الساسة.

Your Premium trial has ended


مبعوث روسي يلتقي مسؤولين في واشنطن لبحث تسوية سلمية بأوكرانيا

المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

مبعوث روسي يلتقي مسؤولين في واشنطن لبحث تسوية سلمية بأوكرانيا

المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)
المبعوث الرئاسي الروسي كيريل ديميترييف خلال اجتماع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مع المبعوث الأميركي ستيف ويتكوف ورجل الأعمال الأميركي جاريد كوشنر في الكرملين بموسكو يوم 5 سبتمبر 2026 (رويترز)

التقى المبعوث الروسي كيريل دميترييف مسؤولين أميركيين في واشنطن، الاثنين، بهدف «مواصلة المحادثات البناءة للتوصل إلى تسوية سلمية للنزاع بين روسيا وأوكرانيا»، بحسب ما أفاد به مصدر في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية» الثلاثاء.

وتطرقت المحادثات أيضاً إلى «مبادرات أميركية - روسية محتملة في قطاع الطاقة بعد انتهاء الحرب»، بحسب المصدر نفسه.

وأضاف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن هويته أن «هذه الزيارة تأتي استكمالاً للقاء الأخير بين المبعوثَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر مع الرئيس (الروسي فلاديمير) بوتين في موسكو، وللمحادثات التي أجرياها الأسبوع الماضي مع مسؤولين أوكرانيين في نيويورك».

وتكثف روسيا في الفترة الأخيرة ضرباتها على الأراضي الأوكرانية في وضح النهار، باستخدام الطائرات المسيّرة التي تجد أوكرانيا صعوبة في التصدي لها.

وبعد مرور أكثر من أربع سنوات ونصف على الغزو الروسي لأوكرانيا، فشلت حتى الآن المساعي الدبلوماسية التي تقودها واشنطن في التوصل إلى تسوية دبلوماسية للنزاع الأكثر دموية في أوروبا منذ الحرب العالمية الثانية.