الحرب تطيح ثلث وظائف القطاع الخاص في لبنان

مسح من «العمل الدولية»: الدخل تراجع 40.4 %... والنساء والشباب والأشخاص ذوو الإعاقة بين الأعلى تضرراً

عمال يزيلون أنقاض المباني التي دمرتها الغارات الإسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
عمال يزيلون أنقاض المباني التي دمرتها الغارات الإسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
TT

الحرب تطيح ثلث وظائف القطاع الخاص في لبنان

عمال يزيلون أنقاض المباني التي دمرتها الغارات الإسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)
عمال يزيلون أنقاض المباني التي دمرتها الغارات الإسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (رويترز)

أظهر مسح إحصائي دولي خسائرَ حادة في فرص العمل، وتراجعاً بالدخل، وازدياداً في انعدام الأمن الوظيفي بلبنان؛ جراء ما سبّبته الأزمة القائمة والحرب من اضطرابات حادة في سوق العمل، مما يبرز الحاجة إلى وضع قضية العمالة في صميم الاستجابة للأزمة والتعافي منها.

ولا تدمر الأزمة الحالية والحرب في لبنان المباني والبنية التحتية فقط، بل تدمّر أيضاً الوظائف والمداخيل والأسس الهشة التي تستند إليها حياة كثير من الناس، وفق توصيف الدكتورة ربا جرادات، المديرة الإقليمية للدول العربية في «منظمة العمل الدولية»، بعدما برز في خلاصات المسح الميداني انضمامُ ما يوازي ثلث العاملين في القطاع الخاص إلى صفوف البطالة، فيما يُقدّر أن متوسط دخل العمل قد انخفض بنسبة 40.4 في المائة عند احتساب خسائر الوظائف وتراجع الأجور معاً.

وتظهر نتائج البيانات والتحليلات الحديثة بشأن العمال في القطاع الخاص، التي وردت في تقرير المنظمة الدولية، بالشراكة مع «الاتحاد العمالي العام» و«الاتحاد الوطني لنقابات العمال والمستخدمين في لبنان»، أن 33 في المائة من العمال الذين شملهم المسح لم يعودوا يعملون وقت إجرائه، بمن فيهم 28.2 في المائة أصبحوا عاطلين عن العمل، و4.7 في المائة خرجوا من القوى العاملة.

وأُجري الاستطلاع وجمع البيانات خلال شهر مايو (أيار) الماضي، عبر عينة متنوعة الأنشطة، شملت تحديداً 2485 عاملاً وعاملة بأجر والعاملين لحسابهم في القطاع الخاص ومن مختلف القطاعات والمحافظات، وكانوا يحظون بفرصة العمل قبل تجدد النزاع الحربي بين «حزب الله» وإسرائيل في شهر مارس (آذار) الماضي.

وظهرت شدّة خسائر الوظائف، بشكل خاص، بين العمال من المحافظات المتأثرة بالنزاع في الجنوب اللبناني؛ إذ بلغت 76.5 في المائة بين سكان محافظة النبطية، و43.2 في المائة بين سكان محافظة الجنوب. علماً بأن الأثر لم يقتصر على مناطق المواجهة، إذ تأثر العمال في محافظات أخرى أيضاً نتيجة ضعف الطلب وتراجع النشاط التجاري والضغوط التضخمية واضطرابات الأسواق على نطاق أوسع.

أشخاص عادوا إلى ديارهم بعد نزوحهم خلال الحرب يسبحون أمام أنقاض المباني التي دمرتها الغارات الإسرائيلية في صور (رويترز)

النزوح السكاني

وأسهم النزوح السكاني، الذي تعدت أرقامه عتبة المليون نسمة، في فقدان الوظائف بوصفه عاملاً رئيسياً، حيث ارتفع متوسط النسبة إلى ثلثي العمال بين صفوف هذه الشريحة. في حين أفاد 37.4 في المائة من العمال الذين شملهم المسح ولا يزالون نازحين وقت إجرائه بأنهم خارج وظائفهم، بينما صرح 14.2 في المائة من العمال بأنهم نزحوا خلال النزاع، ثم عادوا لاحقاً إلى منازلهم.

ويبيّن التقرير أن الأزمة أثرت بصورة أكبر على العمال الذين كانوا يواجهون أصلاً مستويات أعلى من الهشاشة. فقد كان فقدان العمل مرتفعاً بشكل خاص بين الأشخاص ذوي الإعاقة بنسبة 71.4 في المائة، والنساء بنسبة 44.3 في المائة، والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً بنسبة 42.4 في المائة، واللاجئين السوريين بنسبة 39.4 في المائة، والعاملين بأجر في وظائف غير منظمة بنسبة 37.7 في المائة. كما كان العمال الذين لا يملكون عقود عمل مكتوبة، وذوو المستويات التعليمية المتدنية، والعاملون في المنشآت الصغيرة، أكبر عرضة لفقدان وظائفهم.

انخفاض متوسط دخل العمل

وامتدت تداعيات الأزمة إلى ما هو أبعد من فقدان الوظائف، حيث انخفض متوسط دخل العمل بنسبة 14.8 في المائة، بين العمال المحافظين على وظائفهم، فيما يُقدّر أن متوسط دخل العمل الإجمالي لدى الأفراد الذين شملهم المسح قد انخفض بنسبة 40.4 في المائة، عند احتساب الفقدان الكامل للدخل لدى بين من خسروا وظائفهم.

وغالباً ما حصل العمال الذين وجدوا وظائف جديدة على عمل بشروط أسوأ؛ إذ تقاضوا في المتوسط أجوراً أقل بنسبة 30.7 في المائة، مقارنة بما كانوا يتقاضونه سابقاً، مع انتقال معظمهم إلى العمل غير المنظم أو العمل لحسابهم الخاص.

واعتمدت الأسر بدرجة كبيرة على مواردها الذاتية للتكيّف. وكانت المدخرات أوسع آليات التكيّف شيوعاً، في حين أفاد أكثر من 40 في المائة من العمال اللبنانيين والسوريين والفلسطينيين بأنهم أرجأوا سداد القروض أو الفواتير. كما خفّض كثيرون إنفاقهم على الغذاء؛ مما يبرز ازدياد الضغوط على رفاه الأسر والأمن الغذائي.

عائدون إلى ديارهم عقب الاتفاق الإسرائيلي - اللبناني يستمتعون بالاسترخاء على شاطئ مدينة صور (رويترز)

ولا تزال احتياجات التعافي كبيرة، حيث حدد نحو نصف المشاركين في المسح (45.5 في المائة) «المساعدة في إيجاد عمل مستقر» بوصفها احتياجهم الأساسي، فيما قال 37.7 في المائة إنهم بحاجة إلى دعم للحصول على دخل أعلى أو أفضل انتظاماً.

ويدعو التقرير إلى استجابة تجمع بين التدابير الإنسانية وتدابير سوق العمل الفورية، والاستثمارات الأطول أجلاً في خلق فرص العمل، والحماية الاجتماعية، وتنمية المهارات، وتعافي المنشآت، والعمل اللائق. كذلك تنفيذ برامج للتعافي كثيفة العمالة، وبرامج موجهة لدعم الأجور، ودعم طارئ للنساء والأشخاص ذوي الإعاقة والعاملين لحسابهم الخاص والمنشآت المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية، وتوفير الدعم القانوني للعمال المنزليين المهاجرين، وتعزيز حوكمة سوق العمل.

وعلى المديين المتوسط والطويل، يوصي التقرير بتعزيز نظم بيانات سوق العمل، وتفعيل «المؤسسة الوطنية للاستخدام»، واعتماد مقاربات للتنمية الاقتصادية المحلية، والاستثمار في المهارات والتدريب المهني، ودعم الانتقال التدريجي إلى الاقتصاد المنظم، وإرساء حماية من البطالة، ووضع سياسة وطنية شاملة للتشغيل.

وتعمل المنظمة الدولية مع ثلاثي: الحكومة، وأصحاب العمل، والعمال، ومع شركائها؛ لدعم تعافي سوق العمل في لبنان، بما يشمل حماية العمال، ودعم الدخل والعمالة، وتعزيز الحماية الاجتماعية، وإنتاج بيانات وتحليلات موثوقة وحديثة، ومساعدة المنشآت على الاحتفاظ بالعمال، وضمان عدم دفع الفئات الأعلى هشاشة إلى مزيد من العمل غير المنظم والفقر والإقصاء.


مقالات ذات صلة

دراسة: أطقم الطيران الأكثر تضرراً من خطر الإشعاع المرتبط بالعمل

صحتك الطيارون ‌ومضيفو الطيران لديهم معدلات ‌وفيات أعلى بشكل ملحوظ إحصائياً بسبب ​سرطان الثدي (بيكسلز)

دراسة: أطقم الطيران الأكثر تضرراً من خطر الإشعاع المرتبط بالعمل

كشف ‌باحثون أن دراسة واسعة النطاق أُجريت على العاملين الأميركيين أظهرت أن مضيفي الطيران والطيارين يسجلون أعلى معدلات وفيات ​نتيجة السرطان المرتبط بالإشعاع.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
خاص مهندسون سعوديون يطَّلعون على أحد المشاريع في السعودية (واس)

خاص الكفاءات الوطنية تستعد لقيادة المشاريع الكبرى في السعودية

رَفْع توطين مهن إدارة المشاريع إلى 70 % يعيد تشكيل سوق العمل السعودية، وسط توقعات بزيادة الطلب على الكفاءات الوطنية، والاستثمار في التدريب والخبرة العملية.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد أشخاص يسيرون بجوار أحد مراكز التوظيف الحكومية في لندن (رويترز)

سوق العمل البريطانية تواصل التباطؤ في الربع الثاني مع تراجع الوظائف الشاغرة

أظهرت بيانات رسمية، يوم الثلاثاء، أن سوق العمل البريطانية شهدت مزيداً من التباطؤ خلال الربع الثاني، في ظل تباطؤ نمو الأجور في القطاع الخاص.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد أوراق نقدية من الجنيه الإسترليني (رويترز)

مكاسب الاسترليني تحت الاختبار قبيل بيانات اقتصادية حاسمة لمسار الفائدة

ارتفع الجنيه الإسترليني يوم الاثنين، مع ترقب المستثمرين بيانات التضخم وسوق العمل المرتقبة هذا الأسبوع، التي قد تختبر قوة المكاسب الأخيرة للعملة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مجموعة من الباحثين عن العمل في ملتقى متخصص للتوظيف بمنطقة القصيم وسط السعودية (واس)

أكثر من 258 ألف سعودي ينضمون إلى سوق العمل خلال 3 أشهر

شهدت سوق العمل السعودية خلال الربع الثاني من العام دخول أكثر من 258 ألف مستفيد سعودي جديد.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«بتكوين» يقفز 11 % في يومين بدعم من تحرك ترمب لإقرار قانون تنظيم العملات المشفرة

تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
TT

«بتكوين» يقفز 11 % في يومين بدعم من تحرك ترمب لإقرار قانون تنظيم العملات المشفرة

تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)

ارتفع سعر «بتكوين» بأكثر من 5 في المائة خلال تعاملات الخميس، مقترباً من مستوى 72 ألف دولار، ليسجل أعلى مستوياته منذ الأول من يونيو (حزيران)، في ظل تحرك أخير من البيت الأبيض وقادة قطاع العملات المشفرة لدفع الكونغرس إلى إقرار قانون «كلاريتي آكت» خلال الأسابيع المقبلة.

وبذلك بلغت مكاسب «بتكوين» خلال يومين أكثر من 11 في المائة، بعدما كان يتداول في وقت سابق من الأسبوع قرب مستوى 63 ألف دولار.

وامتدت موجة الصعود إلى أسهم شركات العملات المشفرة، إذ ارتفع سهم «كوينبيس» و«سيركل» بنحو 6 في المائة لكل منهما، فيما قفز سهم «ستراتيجي» بأكثر من 9 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، مواصلاً مكاسبه من الجلسة السابقة.

ويأتي الارتفاع وسط مساعٍ مكثفة من إدارة الرئيس دونالد ترمب وقادة قطاع العملات المشفرة لإنهاء حالة عدم اليقين التنظيمي في الولايات المتحدة، عبر تمرير قانون «كلاريتي آكت» الذي يستهدف وضع إطار تنظيمي أوضح للأصول الرقمية وتحديد اختصاص الجهات الرقابية عليها.


بيسنت: عمليات إعادة شراء السندات قد تتجاوز 4 مليارات دولار

وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
TT

بيسنت: عمليات إعادة شراء السندات قد تتجاوز 4 مليارات دولار

وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الخميس، إن عمليات إعادة شراء الدين الحكومي الأميركي طويلة الأجل قد تتجاوز 4 مليارات دولار للعملية الواحدة؛ في إشارة إلى استعداد وزارة الخزانة لتوسيع تدخلها في سوق السندات لاحتواء ارتفاع العوائد.

وأوضح بيسنت، في مقابلة مباشرة مع شبكة «سي إن بي سي»، أن الوزارة ستعمل على «صنع سوق» في السندات طويلة الأجل، التي شهدت ارتفاعاً حاداً في عوائدها، خلال الفترة الأخيرة.

كانت وزارة الخزانة قد أعلنت، الأربعاء، أنها ستُضاعف حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل المقررة، من 2 مليار دولار إلى 4 مليارات دولار، في خطوة أدت إلى انخفاض حاد في عوائد سندات الخزانة، عقب الإعلان.

وأضاف بيسنت: «سنزيد حجم عمليات إعادة الشراء»، مشيراً إلى أن المبلغ «قد يتجاوز 4 مليارات دولار لكل إصدار».

وأدت تصريحاته إلى تراجع محدود في عوائد السندات، لكنها سرعان ما عكست جانباً كبيراً من انخفاضها الذي أعقب إعلان الأربعاء. وبلغ عائد السندات الأميركية لأجَل 30 عاماً نحو 5.235 في المائة.

وكان عائد السندات طويلة الأجل قد ارتفع مؤخراً إلى مستويات لم يشهدها منذ ما قبل الأزمة المالية العالمية في 2007، ما يعكس الضغوط المتزايدة على تكلفة الاقتراض طويلة الأجل للحكومة الأميركية.


عوائد السندات الأميركية تستأنف الصعود رغم دعم الخزانة للسيولة

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

عوائد السندات الأميركية تستأنف الصعود رغم دعم الخزانة للسيولة

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

استأنفت عوائد سندات الخزانة الأميركية صعودها الخميس، متخلية عن جزء كبير من تراجعات الجلسة السابقة، رغم إعلان وزارة الخزانة عن إجراءات لدعم السيولة في السندات والأوراق المالية الطويلة الأجل.

ويعكس ارتفاع العوائد استمرار الضغوط على تكاليف الاقتراض الطويلة الأجل في الولايات المتحدة، في وقت تجاوز فيه الدين السيادي الأميركي 40 تريليون دولار للمرة الأولى.

وكانت وزارة الخزانة أعلنت الأربعاء أنها ستضاعف «على الأقل» حجم عمليات إعادة شراء السندات الطويلة الأجل الهادفة إلى دعم السيولة، ما أدى في أعقاب الإعلان إلى انخفاض حاد في عوائد سندات الخزانة لأجل 10 و20 و30 عاماً، وساعد في تهدئة موجة بيع عالمية في أسواق السندات السيادية.

لكن العوائد عاودت الارتفاع الخميس؛ إذ صعد عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات 4.5 نقطة أساس إلى 4.698 في المائة، فيما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً 4.5 نقطة أساس إلى 5.239 في المائة. كما زاد عائد السندات لأجل عامين 1.5 نقطة أساس إلى 4.194 في المائة.

وقال روبرت تيب، كبير استراتيجيي الاستثمار ورئيس قسم السندات العالمية في «بي جي آي إم»، إن تحركات السوق الخميس تشير، في بعض جوانبها، إلى أن قرار الخزانة نجح في كبح وتيرة صعود العوائد الطويلة الأجل، حتى وإن لم يمنع ارتفاعها مجدداً.

وأضاف أن خفض العوائد الطويلة الأجل بصورة فعلية ليس هدفاً واقعياً في ظل أساسيات السوق، خصوصاً التضخم وتزايد الدين السيادي الأميركي.

وتأتي تحركات سوق السندات في وقت تواجه فيه الأسواق ضغوطاً إضافية من ارتفاع أسعار النفط والتوترات المرتبطة بالحرب مع إيران، وهو ما قد يزيد الضغوط التضخمية ويعقد مسار السياسة النقدية الأميركية.

وفي مؤشر على توقعات التضخم، استقر معدل التعادل لعائد سندات الخزانة المحمية من التضخم لأجل 10 سنوات عند 2.316 في المائة، بما يشير إلى أن الأسواق تتوقع تضخماً متوسطه نحو 2.3 في المائة سنوياً خلال العقد المقبل.