لماذا لا يقلق جياني إنفانتينو من الغضب الأوروبي بسبب تدخل ترمب؟

ترمب وإنفانتينو… علاقة جدلية (د.ب.أ)
ترمب وإنفانتينو… علاقة جدلية (د.ب.أ)
TT

لماذا لا يقلق جياني إنفانتينو من الغضب الأوروبي بسبب تدخل ترمب؟

ترمب وإنفانتينو… علاقة جدلية (د.ب.أ)
ترمب وإنفانتينو… علاقة جدلية (د.ب.أ)

بعد 10 سنوات قضاها على رأس الاتحاد الدولي لكرة القدم، يستعد جياني إنفانتينو لخوض انتخابات جديدة العام المقبل، لكن ولايته لم تخلُ من الجدل، بدءاً من استحداث «جائزة فيفا للسلام»، مروراً بالارتفاع الكبير في أسعار تذاكر كأس العالم، ووصولاً إلى بطولة كأس العالم للأندية.

واليوم يبرز سؤال جديد بحسب شبكة «بي بي سي البريطانية»: هل يُشكِّل القرار غير المسبوق بإلغاء إيقاف المهاجم الأميركي فولارين بالوغون، والسماح له بالمشاركة أمام بلجيكا في دور الـ16 من كأس العالم، نقطة التَّحوُّل التي قد تُهدِّد مستقبل إنفانتينو؟

كان بالوغون نجم المنتخب الأميركي في البطولة، بعدما سجَّل 3 أهداف حتى الآن، لكن طرده في المباراة السابقة كان يعني غيابه تلقائياً عن اللقاء التالي، وفق لوائح كأس العالم التي لا تسمح بالاستئناف على البطاقات الحمراء.

إنفانتينو يتحدث هاتفياً (رويترز)

ورغم ذلك، فإنَّ اللاعب أصبح متاحاً للمشارَكة.

وبعد أكثر من 24 ساعة على اتخاذ القرار، أصدر «فيفا» بياناً من 871 كلمة، لكنه لم يُقدِّم تفسيراً واضحاً للأسباب التي دفعت إلى إلغاء العقوبة.

غير أنَّ شخصاً آخر كشف جانباً من القصة.

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترمب عندما سُئل عمَّا إذا كان قد تَواصَل مع إنفانتينو بشأن القضية: «أنا مَن جعلهم يفعلون ذلك».

وأوضح ترمب أنه طلب فقط إعادة مراجعة الحالة، نافياً أنه طالب إنفانتينو مباشرة بإلغاء الإيقاف.

هل ستؤثر قضية بالوغون على مستقبل إنفانتينو (رويترز)

ومع ذلك، فإنَّ مجرد حدوث مثل هذا التدخل أثار قلقاً واسعاً داخل أوساط كرة القدم.

في الولايات المتحدة، ركَّزت الرواية السائدة على فكرة «العدالة»، إذ رأى كثيرون أنَّ بالوغون لا يستحق الغياب عن مباراة إضافية، وأنَّ طرده أمام البوسنة والهرسك وحرمانه من استكمال تلك المباراة كانا عقوبةً كافيةً.

وكرَّر ترمب هذا الطرح في تصريحاته.

في المقابل، رفض إنفانتينو أي اتهامات بوجود تدخل سياسي، مؤكداً أنَّ لجنة الانضباط مستقلة، وتتخذ قراراتها بنفسها.

لكن في عالم كرة القدم، لا تقل الصورة والانطباع العام أهمية عن الحقائق.

فالقرار لم يفد أي منتخب عادي، بل منح أفضليةً للدولة المستضيفة، بقيادة ترمب، الذي ظهر مراراً إلى جانب إنفانتينو، ويصف رئيس «فيفا» بأنَّه صديق له.

ولهذا بدا تعليق العقوبة بالنسبة لكثيرين أشبه بـ«عفو رئاسي».

وقال المدرب الألماني يورغن كلوب، المدير الفني السابق لليفربول: «هذه لعبتنا نحن، وليست لعبتهم. إذا كان دونالد ترمب وجياني إنفانتينو قد رتَّبا الأمر بينهما فعلاً، فهذا جنون، لأنه يضع كل شيء موضع شك».

ويبقى السؤال: هل يمكن أن تتحوَّل ردود الفعل هذه إلى ضغط حقيقي يُهدِّد بقاء إنفانتينو في منصبه؟

ترمب تدخَّل شخصياً لإلغاء البطاقة الحمراء للاعب الولايات المتحدة (أ.ب)

لوائح «فيفا» تحظر التدخل السياسي

تنصُّ لوائح الاتحاد الدولي لكرة القدم بوضوح على رفض أي تدخل حكومي أو سياسي في شؤون اللعبة.

ولهذا السبب تُعاقَب اتحادات وطنية بالإيقاف عندما تتدخل حكوماتها في إدارة شؤون كرة القدم.

ويُعدُّ الاتحاد الباكستاني مثالاً واضحاً، إذ تعرَّض للإيقاف 3 مرات خلال 8 سنوات بسبب التدخل الحكومي.

لكن عندما يتعلق الأمر بالعلاقة بين إنفانتينو وترمب، يتساءل كثيرون: هل تُطبَّق القواعد بالطريقة نفسها؟

وقد بدا حفل قرعة كأس العالم، الذي شهد منح ترمب أول نسخة من «جائزة فيفا للسلام»، تتويجاً لعامين من العلاقات الوثيقة التي بناها إنفانتينو مع الرئيس الأميركي.

وخلال الحفل قال إنفانتينو لترمب: «يمكنك دائماً الاعتماد على دعمي، وعلى دعم مجتمع كرة القدم بأكمله، لمساعدتك على صنع السلام وتحقيق الازدهار في العالم».

وفي ديسمبر (كانون الأول) الماضي، تقدَّمت منظمة «فير سكوير» الحقوقية بشكوى إلى لجنة الأخلاقيات في «فيفا»، عادّةً أنَّ إنفانتينو خالف مبدأ الحياد السياسي عندما استحدث هذه الجائزة.

ولم تتلق المنظمة أي رد.

وبعد ذلك، وجَّه 50 نائباً في البرلمان الأوروبي رسالةً جديدةً إلى لجنة الأخلاقيات، مطالبِين باتخاذ إجراءات، لكن، كما حدث في قضايا كثيرة تتعلق بـ«فيفا»، لم يصدر أي رد رسمي.

الحكم الصومالي عمر أرتان (أ.ف.ب)

من قضية الحكم الصومالي إلى بالوغون

رغم أنَّ ترمب لم يحضر أي مباراة في كأس العالم حتى الآن، فإنَّه ظهر فجأة بوصفه صاحب الفضل في حل قضية بالوغون.

ويرى التقرير أنَّ ذلك يمثل مثالاً جديداً على أنَّ السياسة أصبحت تتحدَّث أكثر من كرة القدم نفسها.

وقبل هذه القضية، برزت أزمة الحكم الصومالي عمر أرتان، الذي مُنع من دخول الولايات المتحدة؛ بسبب إجراءات الهجرة، وهو ما دفع كثيرين إلى اتهام إنفانتينو بفقدان السيطرة على تنظيم البطولة.

وعندما واجه أسئلة الصحافيين حول القضية الشهر الماضي، للمرة الأولى منذ أكثر من 3 سنوات، جاء رده مقتضباً ومثيراً للاستغراب. وقال: «اهدأوا فقط... استرخوا».

ويرى التقرير أن الجدل لم يغب يوماً عن بطولة كأس العالم الحالية، وأن الأزمات كانت دائماً كامنة تحت السطح، بينما ظلَّ الغياب الواضح للشفافية والإجابات سمة متكرَّرة.

ويضرب مثالاً بما حدث يوم الجمعة، عندما أمضى الجميع 5 ساعات من الارتباك بعد أن قرَّر «فيفا» تغيير موعد انطلاق مباراة إنجلترا والمكسيك في دور الـ16، قبل أن يتراجع عن القرار لاحقاً، وكأنه لم يحدث شيء.

ويصف التقرير قضية بالوغون بأنَّها تسير وفق الأسلوب نفسه.

قرار يصدر، ويُبلَّغ به الجميع، من دون تفسير حقيقي، ثم يُطلَب من عالم كرة القدم قبوله كما هو.

رئيس «فيفا» منح ترمب «جائزة فيفا للسلام» (رويترز)

سلسلة من الأزمات المتراكمة

يشير التقرير إلى أنه لو جرى استعراض كل الأزمات التي شهدتها كرة القدم في الفترة الأخيرة، لطال الحديث كثيراً.

كما يتطرَّق التقرير إلى بطولة كأس العالم للأندية، التي يرى أنَّها بطولة صيفية لا تحظى برغبة كبيرة داخل مجتمع كرة القدم، وأن «فيفا» استحدثها للحصول على حصة أكبر من عوائد كرة القدم على مستوى الأندية.

وقال رئيس الاتحاد الدولي للاعبين المحترفين، سيرخيو ماركي، العام الماضي إن البطولة «أُنشئت من دون حوار، ولا حساسية، ولا احترام».

سيب بلاتر (د.ب.أ)

بلاتر يتصدَّر المشهد الأخلاقي

ويختتم التقرير بالإشارة إلى المفارقة الأبرز في قضية بالوغون، إذ عادت بسبب هذه الأزمة شخصية لم يكن كثيرون يتوقَّعون أن تتصدَّر المشهد الأخلاقي.

فقد كتب الرئيس السابق للاتحاد الدولي لكرة القدم، سيب بلاتر، عبر منصة «إكس»: «يجب ألا تتحوَّل كرة القدم أبداً إلى ساحة للنفوذ السياسي».

ويشير التقرير إلى المفارقة، إذ إنَّ بلاتر نفسه اضطر إلى مغادرة رئاسة «فيفا» على خلفية فضيحة فساد، قبل أن يخلفه جياني إنفانتينو في عام 2016.


مقالات ذات صلة

مدرب منتخب أميركا يراهن على الشبان في المباريات الودية المقبلة

رياضة عالمية ماوريسيو بوتشيتينو (د.ب.أ)

مدرب منتخب أميركا يراهن على الشبان في المباريات الودية المقبلة

يراهن ماوريسيو بوتشيتينو ‌مدرب المنتخب الأميركي لكرة القدم على الشبان في تشكيلته المؤلفة من 28 لاعباً استعداداً للمباريات الودية المقبلة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عربية إلياس السخيري (أ.ف.ب)

السخيري يعتزل اللعب دولياً بعد تسعة أعوام من تمثيل تونس

أعلن لاعب الوسط إلياس السخيري، اليوم الخميس، اعتزاله اللعب دولياً ليسدل الستار على مسيرته ​مع منتخب تونس التي امتدت لنحو تسعة أعوام.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية هانز يواكيم فاتسكه (د.ب.أ)

رئيس الدوري الألماني ينضم لرئيس الاتحاد في المطالبة برحيل إنفانتينو

انضم هانز يواكيم فاتسكه رئيس رابطة الدوري الألماني، إلى بيرند نويندورف رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم في المطالبة برحيل جياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية كونستانتينوس كاريتساس (أ.ف.ب)

كاريتساس يستعد للعودة إلى تشكيلة دورتموند بعد تعافيه من مشاكل في الدورة الدموية

أكد المدرب نيكو كوفاتش أن لاعبه اليوناني كونستانتينوس كاريتساس قد تعافى من مشاكل في الدورة الدموية وأصبح متاحاً للمشاركة مع بوروسيا دورتموند.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية فرانك لامبارد (د.ب.أ)

لامبارد متفائل رغم فشل كوفنتري في حصد نقاط أو تسجيل أهداف

يواصل فرانك لامبارد، مدرب كوفنتري سيتي، وطاقمه الفني التحلي بروح إيجابية رغم صعوبة الأمر بعد خسارة أول ​أربع مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن)

مدرب منتخب أميركا يراهن على الشبان في المباريات الودية المقبلة

ماوريسيو بوتشيتينو (د.ب.أ)
ماوريسيو بوتشيتينو (د.ب.أ)
TT

مدرب منتخب أميركا يراهن على الشبان في المباريات الودية المقبلة

ماوريسيو بوتشيتينو (د.ب.أ)
ماوريسيو بوتشيتينو (د.ب.أ)

يراهن ماوريسيو بوتشيتينو، ‌مدرب المنتخب الأميركي لكرة القدم، على الشبان في تشكيلته المؤلفة من 28 لاعباً استعداداً للمباريات الودية المقبلة أمام بيرو وتشيلي والمكسيك وكندا، التي ​يغيب عنها كريستيان بوليسيك.

ويبدأ بوتشيتينو فصلاً جديداً مع الفريق بعد تمديد عقده حتى كأس العالم 2030. واستدعى 13 لاعباً لم يسبق لهم المشاركة مع المنتخب لخوض أول مباريات دولية منذ خروج الفريق من دور الستة عشر بكأس العالم هذا الصيف.

كما استبعد المدرب المهاجم فولارين بالوغون من التشكيلة إلى جانب بوليسيك الذي عاد مؤخراً للعب مع ناديه ميلان بعد تعرضه لكدمة في العظام وكسر دقيق ‌في الجزء ‌السفلي من الساق خلال كأس العالم.

وقال ​المدرب ‌الأرجنتيني ⁠للصحافيين ​خلال مؤتمر ⁠صحافي عبر الهاتف حول قرار استبعاد بوليسيك: «أعتقد أن اللاعبين الـ28 الذين سيشاركون في هذه المباريات الأربع، لظروف مختلفة، هم أفضل اللاعبين الذين نريد رؤيتهم ونريدهم أن يلعبوا ونريدهم أن يعملوا. وهذا كل شيء».

ويتصدر التشكيلة كافان سوليفان (16 عاماً)، الذي أبهر الجميع مع فريق فيلادلفيا يونيون في الدوري الأميركي هذا الموسم. وسجل ستة أهداف وقدم ⁠11 تمريرة حاسمة في 23 مباراة بالموسم ‌العادي.

وقال المدرب: «أعتقد أنه يستحق كل ‌الجوائز ويستحق أن يكون معنا، وستكون هذه ​فرصة رائعة لنا للتعرف ‌عليه»، مضيفاً أن الهدف هو مساعدة هذا الشاب على النمو والتطور.

ومع ‌استعداد أميركا للكأس الذهبية 2027، والأولمبياد 2028، وكأس العالم 2030، قال بوتشيتينو إنه يتعامل مع اختيار التشكيلة بطريقة مختلفة.

وقال: «الأمر يتعلق بالفرصة، منح الفرصة واغتنامها. والآن، هذه فرصة رائعة لكل من سيشارك في الحفاظ على ‌مكانه. وهذه هي العقلية التي نريد أن نتبعها في هذه العملية، خلال هذه السنوات الأربع. الجميع ⁠يقول 'يا إلهي، ⁠هذا (اللاعب) يجب أن يكون هنا لأنه سجل هدفاً في مباراة سابقة'. لا، لا. الآن هي بداية جديدة، إنها انطلاقة جديدة».

وتابع: «بالطبع، الباب مفتوح أمام الجميع. لكن الأمر الآن لا يتعلق بما فعلته في الماضي... الأمر الآن يتعلق بالوقت الراهن. كرة القدم تتعلق بالوقت الراهن. وهذه هي الطريقة التي نريد بها بناء تلك العملية وتلك الدورة».

وتلعب الولايات المتحدة أمام بيرو في 26 سبتمبر (أيلول) في أورلاندو قبل أن تلتقي تشيلي في سانت لويس بولاية ميزوري في 29 سبتمبر ثم ستلعب ضد ​المكسيك في جليندال بولاية ​أريزونا في الثالث من أكتوبر (تشرين الأول) قبل أن تستضيف كندا في سانت بول بولاية مينيسوتا يوم 6 أكتوبر.


رينولدز وماكيليني يسخران من فضيحة تجسس ساوثامبتون في فيديو دعائي

رايان رينولدز (رويترز)
رايان رينولدز (رويترز)
TT

رينولدز وماكيليني يسخران من فضيحة تجسس ساوثامبتون في فيديو دعائي

رايان رينولدز (رويترز)
رايان رينولدز (رويترز)

اعتاد رايان رينولدز وروب ماكيليني مالكا نادي ريكسام المنافس في دوري الدرجة الثانية الإنجليزي المزج بين كرة القدم وعالم الترفيه، ​وسخرا في فيديو دعائي لمتصفح «فايرفوكس» من فضيحة التجسس التي طالت ساوثامبتون قبل المواجهة المرتقبة بين الفريقين بعد غد (السبت). ولمّح رينولدز، الممثل الكندي-الأميركي المعروف بأدائه شخصية «ديدبول»، إلى هذه القضية المثيرة للجدل في مقطع فيديو مدته 59 ثانية نُشر يوم الخميس. ويظهر رينولدز من خلف شجرة برفقة ماكيليني ويقول: «اليوم، ودون سبب محدد، ‌نريد أن ‌نتحدث عن أهمية الخصوصية». ويضيف ماكيليني، ​المعروف ‌بدوره ⁠في ​المسلسل الكوميدي ⁠التلفزيوني «إتس ألويز ساني إن فلادلفيا»: «وبالتحديد كيف تمنع الجواسيس من رؤية ما تفعله على الإنترنت». ويواصل رينولدز قائلاً: «هناك بعض الأمور التي لا تريد ببساطة أن يراها الآخرون...»، قبل أن يضيف لاحقاً: «الخصوصية، هذا أمر مهم للناس في كل مكان»، وأشار الثنائي إلى أندية أكسفورد يونايتد وإبسويتش ⁠تاون وميدلسبره، وهي الأندية التي اتُّهم ‌ساوثامبتون بالتجسس على تدريباتها الموسم ‌الماضي، ثم يسلط الثنائي الضوء لاحقاً ​على ميزات الخصوصية ‌في متصفح «فايرفوكس»؛ إذ يعلق رينولدز قائلاً: «أمر منعش، أليس كذلك؟ ‌منظمة تحترم خصوصيتك حقاً».

وكانت هذه المزحة إشارة إلى الفضيحة التي تفجرت في مايو (أيار) بعد أن اشتكى ميدلسبره من تصوير غير مصرح به في ملعب تدريباته. ووجّهت رابطة كرة ‌القدم الإنجليزية تهمة إلى ساوثامبتون، الذي استُبعد لاحقاً من ملحق الترقي للدوري الممتاز ⁠بعد أن ⁠اعترف بأنه كان يتجسس على حصص تدريب المنافسين خلال 72 ساعة قبل المباريات. وأعيد ميدلسبره، الذي خسر أمام ساوثامبتون في قبل نهائي ملحق الترقي، إلى النهائي، حيث حسم هال سيتي في النهاية الصعود إلى الدوري الممتاز. وأطلق الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بعد ذلك تحقيقه الخاص، وقال إن ساوثامبتون تجسس على منافسيه عدة مرات بين ديسمبر (كانون الأول) 2025 ومايو (أيار) 2026.

واشترى رينولدز وماكيليني النادي الويلزي في عام ​2021. ويحتل ريكسام المركز 19 ​في دوري الدرجة الثانية الذي يضم 24 فريقاً، في حين يحتل ساوثامبتون المركز التاسع بعد سبع مباريات.


هجوم تشيلسي الناري في اختبار أمام برنتفورد بافتتاح الجولة الخامسة اليوم

ألونسو مدرب تشيلسي ينتظر صلابة أكبر من خط دفاعة في مواجه برنتفورد (ا ب ا)
ألونسو مدرب تشيلسي ينتظر صلابة أكبر من خط دفاعة في مواجه برنتفورد (ا ب ا)
TT

هجوم تشيلسي الناري في اختبار أمام برنتفورد بافتتاح الجولة الخامسة اليوم

ألونسو مدرب تشيلسي ينتظر صلابة أكبر من خط دفاعة في مواجه برنتفورد (ا ب ا)
ألونسو مدرب تشيلسي ينتظر صلابة أكبر من خط دفاعة في مواجه برنتفورد (ا ب ا)

يفتتح تشيلسي سادس الترتيب الجولة الخامسة للدوري الإنجليزي الممتاز اليوم بمواجهة مضيفه برنتفورد السابع في ديربي غرب لندن، في وقت يتطلع فيه كل من آرسنال حامل اللقب ومانشستر سيتي لمواصلة صراعهما على الصدارة في لقائهما مع برايتون وسندرلاند غداً وبعد غد.

ويتوجه تشيلسي إلى ملعب الجار برنتفورد مدعوماً بخط هجوم ناري بوجود الثلاثي المتألق البرازيلي جواو بيدرو، وول بالمر، ومورغان روجرز، إلا أن الفريق أظهر تراجعاً دفاعياً، وهو ما يفسّر اكتفاءه بفوزين فقط في أول أربع مباريات.

شهدت مباريات تشيلسي في الدوري هذا الموسم تسجيل 19 هدفاً، وهو الرقم الأعلى في البطولة، بواقع 10 أهداف سجلها الفريق و9 أهداف استقبلتها شباكه. وأكد الإسباني تشابي ألونسو مدرب تشيلسي حاجة دفاع فريقه للتحسن، وقال:⁠ «علينا أن نكون أكثر تماسكاً وسيطرة. لكني مطمئن على المستقبل حيث نحتاج إلى التجانس. ⁠لاعبون جدد وجهاز فني جديد... هذه هي العملية. أنا واثق من أننا سنتمكن من التحكم بشكل أفضل في غضون بضعة أشهر».

في المقابل يأمل برنتفورد في تمديد أطول سلسلة له من دون هزيمة في الدوري، لكنه يبحث أيضاً عن الانتصارات، بعدما اكتفى بالتعادل 10 مرات في آخر 14 مباراة ضمن الدوري. وحصد برنتفورد نقاطه الست بفضل فوز وحيد والتعادل 3 مرات دون أن يتعرض لأي هزيمة.

ويتطلع آرسنال حامل اللقب إلى مواصلة تألقه بعد بداية قوية منذ انطلاق الموسم، حيث فاز بقيادة مدربه الإسباني ميكل أرتيتا بجميع مبارياته السبع في الدوري ودوري أبطال أوروبا وكأس الرابطة ودرع المجتمع.

وكان فوزه الأخير على إيبسويتش 4 - 2 في كأس الرابطة قد جاء بمشاركة عدد من اللاعبين البدلاء، وهو الأمر الذي أسعد أرتيتا بقوله: «هذا ما نريده، أن نتعامل مع كل مباراة وكل بطولة بالعقلية نفسها، والالتزام نفسه والرغبة نفسها، وحتى الآن نحن نفعل ذلك».

وبعد الفوز على سندرلاند الأسبوع الماضي 2 - صفر، تواصلت مسيرة انتصارات «المدفعجية» إلى المباراة التاسعة توالياً في الدوري منذ الموسم الماضي. وتُعد هذه أطول سلسلة انتصارات للفريق منذ مارس (آذار) 2004، عندما واصل طريقه نحو التتويج باللقب من دون أن يتعرض لأي هزيمة طوال الموسم.

لاعبو تشيلسي في إنتظار مواجهة ديربي لندني جديد في معقل برنتفورد اليوم (رويترز)

ولم يستقبل آرسنال سوى هدفين فقط خلال هذه الفترة، وقد يصبح الآن على أعتاب تحقيق عشرة انتصارات متتالية على الأقل في الدوري للمرة الثالثة فقط في تاريخه.

وبفضل ستة انتصارات في آخر سبع مباريات خارج ملعبه في الدوري، مقابل هزيمة واحدة، يبدو فريق أرتيتا مرشحاً للتغلب على برايتون، خصوصاً أنه لم يخسر أمامه في آخر سبع مباريات، محققاً خمسة انتصارات وتعادلين، ولو أن خصمه لن يكون سهلاً.

وقد يبدو مفاجئاً أن برايتون هو الفريق الأكثر تسجيلاً للأهداف في الدوري بعد أربع مراحل (13 هدفاً)، لكن ذلك جاء بعد اكتساحه كوفنتري 5 - 0 في المرحلة الماضية. لكن برايتون لم يتمكن من الحفاظ على سجله خالياً من الهزائم، إذ سقط بصعوبة أمام تشيلسي (3 - 4)، إلا أنه فاجأ مانشستر يونايتد وتغلب عليه 3 - 2 في كأس الرابطة.

أما سيتي فقد حقق بدوره ستة انتصارات متتالية في مختلف المسابقات، لكنه لم يظهر بقوة آرسنال. ويستضيف سيتي منافسه سندرلاند، صاحب المركز الرابع عشر برصيد 4 نقاط الأحد.

وفاز فريق المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا بفارق هدف على كوفنتري وبورنموث ومانشستر يونايتد، ولو أنه لعب اللقاء الأخير بعشرة لاعبين في معظم وقت المواجهة التي شهدت جدلاً كبيراً حول هدف الفوز وطرد فيل فودين.

واعترفت لجنة الحكام بأن هدف النرويجي إيرلينغ هالاند الذي سجل في الدقيقة 60 كان ينبغي عدم احتسابه للتسلل، وقدمت اعتذاراً لمانشستر يونايتد لخطأ قرار حكام الفيديو.

من جانبه، أكد ماريسكا أن ازدياد الحديث والجدل المحيط بهدف هالاند يعد «أمراً مؤسفاً»، حيث قال: «بالحديث عن حلقة واحدة أو لحظة واحدة بعد تلك المباراة عندما لعبنا لمدة 70 - 75 دقيقة بعشرة لاعبين، أعتقد أن الأمر مؤسف للغاية». وتابع: «أعتقد أن المستوى الذي قدمناه كان مذهلاً، وأنا سعيد بالأداء. هناك إدراك بوقوع خطأ، وهذا كل شيء. أحياناً تسير الأمور لصالحك، وأحياناً أخرى ضدك. هكذا هي كرة القدم».

من ناحيته، يرغب سندرلاند في استعادة اتزانه بعد تعادله مع مضيفه برنتفورد وخسارته أمام ضيفه آرسنال في مباراتيه الأخيرتين بالدوري، ويطمح للخروج بنتيجة جيدة أمام سيتي، رغم صعوبة المهمة التي تنتظره.

ويلعب سيتي من دون فيل فودن الموقوف لثلاث مباريات بعد طرده.

وفي الحديث عن التعادلات، يحضر ليفربول الذي لم يخسر أي مباراة بدوره، لكنه أهدر ست نقاط بالتعادل في ثلاث مباريات، من بينها اثنتان على ملعبه أنفيلد.

ويحل ليفربول ضيفاً على بورنموث الأحد، باحثاً عن تحقيق فوزه الثاني، في لقاء سيخضع خلاله مدربه الإسباني أندوني إيراولا لاختبار معنوي في ملعب فيتاليتي ضد فريقه السابق الذي قاده بين 2023 و2026 قبل انتقاله إلى ليفربول. ويأمل هال سيتي في مواصلة مشواره الناجح وغير المتوقع، بعد أن حصد 8 نقاط من دون خسارة، حين يلاقي مضيفه نيوكاسل صاحب المركز الثاني عشر غداً.

كما يتطلع توتنهام إلى تحقيق فوزه الأول في الدوري أمام ضيفه أستون فيلا الذي خسر ثلاث مباريات بدوره واكتفى بنقطة.

ويخوض مانشستر يونايتد مواجهته ضد مضيفه فولهام الأحد، تحت شعار «لا بديل عن الفوز»، خصوصاً في ظل نتائجه المتواضعة في مختلف المسابقات هذا الموسم. ويقبع يونايتد، الساعي إلى استعادة اللقب الغائب عن خزائنه منذ موسم 2012 - 2013، في المركز الثالث عشر برصيد 4 نقاط فقط، حيث بدأ مشواره في البطولة بخسارة مباغتة أمام هال سيتي، أعقبها الفوز على إيبسويتش تاون، قبل أن يتعادل مع إيفرتون، ثم خسر أمام مانشستر سيتي بهدف هالاند الجدلي.

كاريك مدرب يونايتد تحت ضغط البداية السيئة للموسم (ا ف ب)cut ouy (اليسار فقط)

وتضاعفت معاناة مانشستر يونايتد، بعدما ودع بطولة كأس الرابطة مبكراً، عقب خسارته 2 - 3 على ملعبه «أولد ترافورد» وأمام جماهيره أمام برايتون، حيث عجز الفريق عن الحفاظ على تقدمه بهدفين مبكرين ليتلقى ثلاثة أهداف دفعة واحدة من منافسه.

وجاءت تلك الانطلاقة المخيبة لتثير المشاكل في صفوف مانشستر يونايتد، وتضع ضغط مبكر على المدرب مايكل كاريك الذي بات بحاجة ماسة إلى الحصول على النقاط الثلاث للحفاظ على وظيفته.

وأقر كاريك، بمسؤوليته عن الخروج المفاجئ من كأس الرابطة، مؤكداً أن الفريق مطالب برد فعل سريع بعدما غادر اللاعبون ملعب أولد ترافورد وسط صفارات استهجان الجماهير.

وقال كاريك: «علينا أن نتحمل المسؤولية كاملة. لا يمكن أن نتقدم في المباراة ثم نسمح بأن تنتهي بهذه الطريقة. تراكمت بعض الأمور خلال الأسابيع الأخيرة، وبدأ ذلك يخلق حالة من الإحباط وخيبة الأمل، لكن علينا أن نتعامل معها ونغير الوضع».

وأضاف: «لدينا مباراة أمام فولهام الأحد، علينا أن نقلب الأمور ونعود إلى تحقيق الانتصارات».

ويخوض يونايتد مواجهة فولهام قبل فترة توقف دولي تمتد لثلاثة أسابيع، ما قد يسمح لكاريك بمراجعة أوراقه. وأكد المدرب: «لا أشعر بالضغط، وهذا الأمر لا يزعجني على الإطلاق. أفهم ما يحدث خارج النادي وكيف تسير الأمور، لكن ما يهمني هو الفوز بالمباريات ووجود أجواء جيدة داخل الفريق، والشعور بأننا نسير في الاتجاه الصحيح».

في المقابل يعاني فولهام، الذي يحتل المركز الثامن عشر (الثالث من القاع) برصيد نقطة واحدة، بقيادة مديره الفني الإسباني ألفارو أربيلوا، مدرب ريال مدريد السابق. لكن تراجعت حدة الضغوط نسبياً على الفريق والمدرب، عقب تعادله من دون أهداف على ملعب ليفربول في مباراته الأخيرة بالدوري، التي تلاها فوزه 3 - 2 على مضيفه وست هام بكأس الرابطة أول من أمس.

ألونسو يبحث عن حلول للتوازن في تشيلسي الذي لديه خط هجوم فعّال ودفاع مفكك