فيتينيا ونيفيز... كيمياء باريس سان جيرمان تقود طموحات البرتغال المونديالية

جواو نيفيز (أ.ف.ب)
جواو نيفيز (أ.ف.ب)
TT

فيتينيا ونيفيز... كيمياء باريس سان جيرمان تقود طموحات البرتغال المونديالية

جواو نيفيز (أ.ف.ب)
جواو نيفيز (أ.ف.ب)

يقود الثنائي فيتينيا وجواو نيفيز أحلام المنتخب البرتغالي في مواصلة المشوار بنجاح في «كأس العالم 2026»، متسلحَين بتناغم استثنائي وانسجام مثالي نُقل بحذافيره من أروقة باريس سان جيرمان الفرنسي إلى الساحة الدولية، ليصبحا القلب النابض لخط وسط بلادهما في المونديال.

ويشكل النجمان شراكة فريدة تجمع بين الانسجام والقدرة العالية على الفوز بالبطولات؛ مما يمنح البرتغال ميزة كبرى في المواجهة المرتقبة اليوم الاثنين بمدينة دالاس أمام خط الوسط الإسباني بقيادة رودري وبيدري، الذي يعدّ الأعلى تحكماً في مجريات اللعب بالبطولة بعدما تبادل الثنائي الإسباني 2834 تمريرة حتى نهاية دور الـ32.

لكن البرتغال تعول على الكيمياء الخاصة لثنائي باريس سان جيرمان اللذين فرضا نفسيهما بوصفهما أحد أبرز ثنائيات خط الوسط في أوروبا خلال العامين الماضيين، بعدما قادا الفريق الفرنسي إلى التتويج بلقب «دوري أبطال أوروبا» في موسمين متتاليين، ليصبح ناديهما ثاني فريق فقط يحقق هذا الإنجاز في القرن الـ21.

ودفعت هذه النجاحات المتتالية باللاعبَين إلى النجومية العالمية، حيث دخل فيتينيا في حسابات جوائز «الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)» وحضر في تشكيلة العام لأفضل 11 لاعباً، في حين نال الشاب جواو نيفيز إشادات واسعة وظهر في كثير من القوائم المختصرة للجوائز الفردية.

ويعكس حديث فيتينيا عن زميله مدى هذا الترابط الفني والشخصي؛ إذ أكد في تصريحات سابقة على تشابه شخصيتهما، وتميُّز نيفيز الذي يراه قادراً على تدشين حقبة جديدة في الكرة البرتغالية، وهو ما رد عليه نيفيز بوصف زميله بـ«المايسترو» الذي يجده دائماً بجانبه لتقديم الدعم المتبادل في أرض الملعب.

وفي ظهورهما المونديالي الأول معاً، نجح اللاعبان في نقل مستواهما المحلي والقاري إلى المحفل العالمي، وهو مما يثني عليه المدير الفني للمنتخب البرتغالي، روبرتو مارتينيز، الذي أشار إلى أهمية هذه الاستمرارية والتناغم لتعويض قصر فترات التجمع الدولي التي لا تزيد عادة على 3 حصص تدريبية قبل المباريات، مؤكداً أن وجود هذا الثنائي إلى جانب برونو فيرنانديز وبرناردو سيلفا يمنح البرتغال تنوعاً كبيراً في أساليب اللعب وصناعة المساحات.

وتظهر الأرقام تكامل الأدوار الفنية بينهما في البطولة الحالية؛ حيث يعمل فيتينيا كالساعة السويسرية في ضبط إيقاع اللعب، وتحديد وقت الاحتفاظ بالكرة أو تسريع الإيقاع، مما جعله الممرر الأول في صفوف البرتغال برصيد 356 تمريرة تضعه في المركز الـ11 بين أكثر ممرري المونديال.

وفي المقابل، يكمل جواو نيفيز هذا الدور بجهد بدني سخي وتحركات مستمرة في كل أرجاء الملعب، معتمداً على التمريرات المباشرة والتقدم المفاجئ إلى داخل منطقة الجزاء، فضلاً عن تميزه الملحوظ في الارتقاء والكرات الرأسية رغم قصر قامته البالغة 1.74 متر، مما منحه هدفاً رأسياً ثميناً في شباك جمهورية الكونغو الديمقراطية في افتتاح مشوار الفريق بالبطولة.


مقالات ذات صلة

البرازيلي فيليبي لويس مدرباً لموناكو

رياضة عالمية فيليبي لويس (رويترز)

البرازيلي فيليبي لويس مدرباً لموناكو

عيّن نادي موناكو الفرنسي، الاثنين، البرازيلي فيليبي لويس، البالغ من العمر 40 عاماً، مدرباً للفريق بعقد يمتد حتى يونيو (حزيران) 2028.

«الشرق الأوسط» (موناكو (فرنسا))
رياضة عالمية ساندرو تونالي (أ.ف.ب)

توتنهام يتعاقد مع تونالي في صفقة قدرت بـ132.7 مليون دولار

قال توتنهام هوتسبير، الاثنين، إنه تعاقد مع لاعب الوسط ساندرو تونالي قادماً من منافسه في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم نيوكاسل يونايتد...

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية خروج المنتخب المكسيكي من كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)

كيف أعاد مونديال 2026 البهجة إلى المكسيكيين بعد عام من الخوف؟

لم يُنهِ خروج المنتخب المكسيكي من كأس العالم 2026، إثر خسارته أمام إنجلترا بنتيجة 3 - 2 على ملعب أزتيكا، أجواء الاحتفال التي رافقت مشواره في البطولة.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية جمال موسيالا (أ.ف.ب)

بايرن ميونيخ يعلن خضوع موسيالا لجراحة بسيطة

أعلن نادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، اليوم الاثنين، خضوع لاعبه جمال موسيالا لجراحة بسيطة عقب عودته من المشاركة في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية لم يعد خروج البرازيل من كأس العالم مجرد خسارة عابرة بل تحول إلى محطة دفعت كثيرين إلى المطالبة بإعادة بناء شاملة للفريق (أ.ف.ب)

هل يقود أنشيلوتي إعادة بناء البرازيل أم يكتفي بدور «رجل الإنقاذ»؟

لم يعد خروج المنتخب البرازيلي من كأس العالم 2026 مجرد خسارة رياضية عابرة بل تحول إلى محطة دفعت كثيرين في البرازيل إلى المطالبة بإعادة بناء شاملة للفريق.

شوق الغامدي (الرياض)

البرازيلي فيليبي لويس مدرباً لموناكو

فيليبي لويس (رويترز)
فيليبي لويس (رويترز)
TT

البرازيلي فيليبي لويس مدرباً لموناكو

فيليبي لويس (رويترز)
فيليبي لويس (رويترز)

عيّن نادي موناكو الفرنسي، الاثنين، البرازيلي فيليبي لويس، البالغ من العمر 40 عاماً، مدرباً للفريق بعقد يمتد حتى يونيو (حزيران) 2028، خلفاً للمدرب البلجيكي سيباستيان بوكونولي الذي أُقيل في 1 يونيو (حزيران) الماضي.

وكان لويس يشغل منصب مدرب نادي فلامينغو البرازيلي حتى 3 مارس (آذار) الماضي، قبل أن يقال بسبب خلافات مع إدارة النادي وتراجع النتائج (المركز الـ11 في الدوري)، رغم سجله الناجح الذي تضمن التتويج بكأس البرازيل عام 2024، وكأس السوبر البرازيلي في 2025، وبطولة «كاريوكا» عام 2025، والدوري البرازيلي في 2025، إضافة إلى لقب «كوبا ليبرتادوريس 2025»، محققاً 62 انتصاراً و21 تعادلاً و16 خسارة خلال موسمين.

ويُعدّ لويس لاعباً سابقاً بارزاً، حيث تألق مع أتلتيكو مدريد وتُوج بلقبي «الدوري الإسباني» و«كأس الملك»، وبلغ نهائي «دوري أبطال أوروبا» وتُوج مرتين بـ«الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ)»، كما لعب مع تشيلسي الإنجليزي وتوج معه بالدوري الإنجليزي الممتاز.

وعلى الصعيد الدولي، تُوج مع منتخب البرازيل بـ«كوبا أميركا 2019» و«كأس القارات 2013»، وخاض 44 مباراة دولية.

ويمثل هذا التعيين أول تجربة تدريبية للويس في أوروبا، حيث سيعمل في موناكو رفقة طاقمه المساعد الذي يضم إيفان بالانكو مدرباً مساعداً، ودييغو ليناريس معداً بدنياً، وهما من طاقمه السابق في فلامينغو.

كما سيضم الجهاز الفني أنطوني سانتياغو مساعداً للمدرب، ويوري نيمينن مدرباً لحراس المرمى.

وكان لويس قد واجه نادياً فرنسياً سابقاً مدرباً، عندما خسر نهائي «كأس القارات للأندية» مع فلامينغو أمام باريس سان جيرمان الفرنسي في ديسمبر (كانون الأول) الماضي (1 - 1 ثم 2 - 1 بركلات الترجيح).


توتنهام يتعاقد مع تونالي في صفقة قدرت بـ132.7 مليون دولار

ساندرو تونالي (أ.ف.ب)
ساندرو تونالي (أ.ف.ب)
TT

توتنهام يتعاقد مع تونالي في صفقة قدرت بـ132.7 مليون دولار

ساندرو تونالي (أ.ف.ب)
ساندرو تونالي (أ.ف.ب)

قال توتنهام هوتسبير، الاثنين، إنه تعاقد مع لاعب الوسط ساندرو تونالي قادماً من منافسه في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم نيوكاسل يونايتد، وذكرت تقارير إعلامية أن هذه الخطوة سجلت رقماً قياسياً في انتقالات النادي بصفقة تصل قيمتها إلى 100 مليون جنيه إسترليني (132.75 مليون دولار).

وأضافت التقارير أن توتنهام دفع مبلغاً أولياً قدره 92.5 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع اللاعب الدولي الإيطالي. وقال نيوكاسل، الذي باع ألكسندر إيساك إلى ليفربول مقابل 125 مليون جنيه إسترليني في سبتمبر (أيلول) الماضي: «قيمة الصفقة غير المعلنة تمثل ثاني أكبر مبلغ مالي يتلقاه النادي نظير بيع لاعب في تاريخ نيوكاسل يونايتد».

ولعب تونالي (26 عاماً) دوراً رئيسياً في وصول نيوكاسل إلى دور الـ16 في «دوري أبطال أوروبا» لأول مرة في تاريخه الموسم الماضي. وانضم الإيطالي إلى نيوكاسل في عام 2023، وساعد الفريق على الفوز بـ«كأس الرابطة الإنجليزية المحترفة» في عام 2025، ومدد عقده حتى عام 2029.

وقال تونالي في بيان: «أنا سعيد للغاية بوجودي هنا. عندما وصلت إلى النادي اليوم، كان شعوراً رائعاً. تحدث الناس عن وجود 4 أو 5 أندية، لكن لم يكن هناك سوى ناد واحد فقط».

وتعاقد توتنهام، الذي أنهى الموسم الماضي في المركز الـ17، مع ماتيوس فيرنانديز من وست هام يونايتد لتعزيز خط وسطه.


كيف أعاد مونديال 2026 البهجة إلى المكسيكيين بعد عام من الخوف؟

خروج المنتخب المكسيكي من كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)
خروج المنتخب المكسيكي من كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)
TT

كيف أعاد مونديال 2026 البهجة إلى المكسيكيين بعد عام من الخوف؟

خروج المنتخب المكسيكي من كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)
خروج المنتخب المكسيكي من كأس العالم 2026 (أ.ف.ب)

لم يُنهِ خروج المنتخب المكسيكي من كأس العالم 2026، إثر خسارته أمام إنجلترا بنتيجة 3 - 2 على ملعب أزتيكا، أجواء الاحتفال التي رافقت مشواره في البطولة؛ إذ تحولت المشاركة إلى مناسبة عززت تماسك المجتمع المكسيكي في الولايات المتحدة، خصوصاً بجنوب ولاية كاليفورنيا.

وفي مدينة سانتا آنا، التي تضم واحداً من أكبر التجمعات السكانية ذات الأصول المكسيكية، تابع مئات المشجعين المباراة في المقاهي والمطاعم، قبل أن تتحول مشاعر الحزن بعد صافرة النهاية إلى أغانٍ وهتافات وطنية، في مشهد عكس اعتزازهم بما حققه المنتخب خلال البطولة، رغم الإقصاء.

وأكد عدد من المشجعين لشبكة «بي بي سي» البريطانية، أن الخروج من البطولة لم يغيّر من شعورهم بالفخر، مشيرين إلى أن المنتخب تجاوز التوقعات، ونجح في منح المكسيكيين في الولايات المتحدة فرصة للالتفاف حول هدف واحد طوال أسابيع المونديال.

واكتسب مشوار المنتخب المكسيكي بُعداً تجاوز النتائج الرياضية؛ إذ جاء بعد أشهر تصدرت فيها قضايا الهجرة بالولايات المتحدة المشهد، بالتزامن مع تقارير دولية سلطت الضوء على التحديات الأمنية في المكسيك؛ من عنف الكارتيلات إلى أزمة المفقودين قبيل انطلاق كأس العالم. وبينما لم تُنهِ البطولة تلك الملفات، فإنها نجحت، ولو مؤقتاً، في تحويل اهتمام الجماهير إلى كرة القدم، مانحةً المكسيكيين في الولايات المتحدة فرصة للاحتفاء بهويتهم والالتفاف حول منتخبهم.

وبرز المشجعون المكسيكيون بين أكثر الجماهير حضوراً في مدرجات البطولة، سواء في الملاعب الأميركية أو داخل المكسيك، حيث ملأت الأعلام والقمصان الخضراء والأهازيج المدرجات، في مشهد بدا مختلفاً عن الأجواء التي عاشتها مجتمعات ذات أصول لاتينية خلال العام الماضي.

وفي جنوب كاليفورنيا، الذي يضم واحداً من أكبر التجمعات السكانية ذات الأصول المكسيكية خارج المكسيك، رأى متابعون أن كأس العالم وفرت مساحة نادرة للاحتفال بالهوية الثقافية بعد أشهر طغت عليها النقاشات المرتبطة بسياسات الهجرة وعمليات المداهمة التي استهدفت مهاجرين غير نظاميين، وما رافقها من تراجع في الأنشطة الاجتماعية والتجارية داخل بعض الأحياء.

كما أشار بعض أولياء الأمور إلى أن الأطفال ارتبطوا بالأجواء الاحتفالية أكثر من النتائج؛ إذ استمرت رغبتهم في المشاركة بالمسيرات والفعاليات الجماهيرية حتى بعد الخروج من المنافسات.

كما عكست البطولة طبيعة المجتمع الأميركي متعدد الثقافات؛ إذ لم تقتصر مظاهر الدعم على المنتخب المكسيكي؛ بل امتدت إلى جماهير منتخبات أخرى تمثل جاليات كبيرة في الولايات المتحدة، في مشهد أبرز استمرار الروابط الثقافية التي يحتفظ بها ملايين المهاجرين وأبنائهم مع بلدانهم الأصلية، بالتوازي مع انتمائهم للمجتمع الأميركي.

وبالنسبة لكثير من المكسيكيين، لم يكن مونديال 2026 مجرد بطولة لكرة القدم؛ بل مناسبة لإبراز الهوية الثقافية وتعزيز الشعور بالانتماء. ورأى متابعون أن ما حققه المنتخب داخل الملعب انعكس أيضاً على تماسك المجتمع المكسيكي في الولايات المتحدة، رغم انتهاء الحلم المونديالي أمام المنتخب الإنجليزي.