استطلاع: 82 % من المستثمرين العالميين يجددون الثقة باقتصادات الخليج

أفق مدينة الدوحة على كورنيش الخليج العربي (رويترز)
أفق مدينة الدوحة على كورنيش الخليج العربي (رويترز)
TT

استطلاع: 82 % من المستثمرين العالميين يجددون الثقة باقتصادات الخليج

أفق مدينة الدوحة على كورنيش الخليج العربي (رويترز)
أفق مدينة الدوحة على كورنيش الخليج العربي (رويترز)

أظهر استطلاع دولي أجرته شركة «كونسولوم» بالتعاون مع شركة «هاريس إكس» استمرار الثقة القوية للمستثمرين العالميين باقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي، رغم التوترات الجيوسياسية في المنطقة، مع توقعات باستمرار النمو الاقتصادي وتعاظم مكانة الخليج على الساحة العالمية خلال السنوات المقبلة.

وأظهرت النتائج أن 82 في المائة من المستثمرين العالميين يثقون بالآفاق الاقتصادية المستقبلية لدول الخليج، بينما بلغت النسبة 91 في المائة في الصين، و84 في المائة في كل من الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، و80 في المائة في ألمانيا، و71 في المائة في فرنسا.

كما رأى 69 في المائة من المشاركين أن المنطقة تمثل وجهة جيدة أو ممتازة للاستثمار وممارسة الأعمال في الوقت الراهن.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «كونسولوم»، جيمس ديفيس، إن المستثمرين ينظرون إلى اقتصادات الخليج بمنظور طويل الأجل، ويثقون بقدرة دول مجلس التعاون على مواصلة النمو والصمود في مواجهة التقلبات الجيوسياسية.

وتوقع 70 في المائة من المستثمرين أن تتعزز الأهمية الاقتصادية العالمية لدول مجلس التعاون الخليجي خلال السنوات الخمس المقبلة، وكانت هذه التوقعات الأعلى بين المستثمرين في المملكة المتحدة بنسبة 78 في المائة، تليها الولايات المتحدة بنسبة 74 في المائة، ثم الصين بنسبة 70 في المائة، وألمانيا بنسبة 65 في المائة، وفرنسا بنسبة 61 في المائة.

وفيما يتعلق بالتطورات الجيوسياسية، توقع 71 في المائة من المستثمرين أن ينتهي الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى إلى اتفاق تفاوضي، في إشارة إلى اعتبارهم التوترات الحالية مؤقتة وغير مؤثرة في استقرار المنطقة على المدى الطويل.

وجاءت هذه التوقعات متقاربة بين الأسواق الخَمس؛ إذ بلغت 77 في المائة في المملكة المتحدة، و71 في المائة في الولايات المتحدة، و70 في المائة في فرنسا، و69 في المائة في ألمانيا، و67 في المائة في الصين.

كما أظهرت نتائج الاستطلاع أن 71 في المائة من المستثمرين العالميين يؤيدون إشراك دول الخليج بشكل مباشر في أي تسوية بين الولايات المتحدة وإيران؛ إذ يفضل نحو ثلث المشاركين مشاركة دول الخليج على طاولة المفاوضات، بينما يرى نحو 4 من كل 10 أن تؤدي دور الوسيط.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «هاريس إكس»، دريتان نيشو، إن المستثمرين يدعمون التوصل إلى اتفاق بين الولايات المتحدة وإيران يأخذ في الاعتبار مصالح دول المنطقة، ويضمن أمن الملاحة في مضيق هرمز؛ مشيراً إلى أن غالبية المستثمرين تعتقد أن المفاوضات تتقدم أو تتوقع أن تنتهي باتفاق ناجح.

وأشار الاستطلاع إلى أن هذه النتائج تتوافق مع استطلاع سابق أجرته «كونسولوم» في مايو (أيار) 2026، شمل مواطنين ومقيمين في السعودية والإمارات وقطر والبحرين، وأظهر استمرار مستويات الثقة المرتفعة في اقتصادات المنطقة.

وحسب نتائج ذلك الاستطلاع، قال 90 في المائة من المشاركين إن بلدانهم تسير في الاتجاه الصحيح، بينما أعرب 89 في المائة عن ثقتهم بالآفاق الاقتصادية المستقبلية، وتجاوزت الثقة بالاقتصادات الوطنية 90 في المائة في الدول الأربع.

كما أظهرت النتائج استمرار الدعم لبرامج التنمية الوطنية؛ إذ رأت غالبية المشاركين أنها ينبغي أن تستمر أو تتكيف مع المستجدات بدلاً من إيقافها.

وقال رئيس المعلومات والتحليل في «كونسولوم»، رانولف موراي، إن نتائج استطلاعَي المستثمرين وسكان الخليج تعكس تقارباً واضحاً في النظرة المستقبلية، بما يعزز الثقة في متانة اقتصادات المنطقة واستمرار برامجها التنموية.

وشمل الاستطلاع الذي أُجري عبر الإنترنت خلال الفترة من 12 إلى 16 يونيو (حزيران)، نحو 2043 مستثمراً نشطاً في الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وفرنسا، والصين.


مقالات ذات صلة

الخليج يهيئ بنيته التحتية لاستقطاب رؤوس الأموال الطويلة الأجل

خاص أحد مشاريع الطاقة الشمسية في الجوف شمال السعودية (واس)

الخليج يهيئ بنيته التحتية لاستقطاب رؤوس الأموال الطويلة الأجل

تستعرض السعودية والخليج فرصاً استثمارية واعدة في الطاقة المتجددة والبنية الرقمية، مع توجه متزايد نحو تمويل المشاريع بالشراكة مع القطاع الخاص.

عبير حمدي (الرياض)
الاقتصاد العاصمة السعودية الرياض (واس)

زخم استثماري بقفزة 252% للتراخيص... والإصلاحات تفتح مسارات جديدة في السعودية

تواصل السعودية تعزيز جاذبيتها الاستثمارية، عبر مزيج من التَّوسُّع في إصدار التراخيص، إذ قفزت نحو 252 في المائة خلال الرُّبع الثاني من العام الحالي.

بندر مسلم (الرياض)
الاقتصاد منظر عام لمدينة فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

إغلاق الشركات في ألمانيا يقترب من أعلى مستوياته في 20 عاماً

شهدت ألمانيا إغلاق 187 ألفاً و744 شركة العام الماضي، وهو أعلى عدد من حالات إغلاق الشركات في نحو 20 عاماً...

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد جانب من أفق مدينة فرنكفورت والحي المالي في ألمانيا (رويترز)

«معنويات المستثمرين الألمان» ترتفع بأكثر من المتوقع في أغسطس رغم ضغوط الطاقة

أفاد معهد «زِد إي دبليو» للأبحاث الاقتصادية، الثلاثاء، بأن معنويات المستثمرين الألمان تحسنت بأكثر من المتوقع في أغسطس (آب) الحالي، لترتفع إلى 34.2 نقطة...

«الشرق الأوسط» (برلين)
شمال افريقيا وزير الخارجية المصري خلال جلسة موسعة الاثنين مع ممثلي القطاع الخاص ورئيس مجلس إدارة «المصرف العربي للتنمية الاقتصادية» (صفحة وزارة الخارجية على فيسبوك)

مصر تعوّل على القطاع الخاص لتعزيز حضورها في أفريقيا

أكد وزير الخارجية بدر عبد العاطي أهمية تأسيس كيان استثماري مصري معني بتنسيق استثمارات بلاده في أفريقيا بمشاركة الجهات الحكومية، والقطاع المصرفي، والقطاع الخاص.

وليد عبد الرحمن (القاهرة)

«بتكوين» يقفز 11 % في يومين بدعم من تحرك ترمب لإقرار قانون تنظيم العملات المشفرة

تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
TT

«بتكوين» يقفز 11 % في يومين بدعم من تحرك ترمب لإقرار قانون تنظيم العملات المشفرة

تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)
تمثيل لعملة البتكوين الرقمية (رويترز)

ارتفع سعر «بتكوين» بأكثر من 5 في المائة خلال تعاملات الخميس، مقترباً من مستوى 72 ألف دولار، ليسجل أعلى مستوياته منذ الأول من يونيو (حزيران)، في ظل تحرك أخير من البيت الأبيض وقادة قطاع العملات المشفرة لدفع الكونغرس إلى إقرار قانون «كلاريتي آكت» خلال الأسابيع المقبلة.

وبذلك بلغت مكاسب «بتكوين» خلال يومين أكثر من 11 في المائة، بعدما كان يتداول في وقت سابق من الأسبوع قرب مستوى 63 ألف دولار.

وامتدت موجة الصعود إلى أسهم شركات العملات المشفرة، إذ ارتفع سهم «كوينبيس» و«سيركل» بنحو 6 في المائة لكل منهما، فيما قفز سهم «ستراتيجي» بأكثر من 9 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، مواصلاً مكاسبه من الجلسة السابقة.

ويأتي الارتفاع وسط مساعٍ مكثفة من إدارة الرئيس دونالد ترمب وقادة قطاع العملات المشفرة لإنهاء حالة عدم اليقين التنظيمي في الولايات المتحدة، عبر تمرير قانون «كلاريتي آكت» الذي يستهدف وضع إطار تنظيمي أوضح للأصول الرقمية وتحديد اختصاص الجهات الرقابية عليها.


بيسنت: عمليات إعادة شراء السندات قد تتجاوز 4 مليارات دولار

وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
TT

بيسنت: عمليات إعادة شراء السندات قد تتجاوز 4 مليارات دولار

وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)
وزير الخزانة ‌الأميركي ‌سكوت ​بيسنت يتحدث للصحافيين خارج البيت الأبيض 30 يوليو 2026 (أ.ب)

قال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، الخميس، إن عمليات إعادة شراء الدين الحكومي الأميركي طويلة الأجل قد تتجاوز 4 مليارات دولار للعملية الواحدة؛ في إشارة إلى استعداد وزارة الخزانة لتوسيع تدخلها في سوق السندات لاحتواء ارتفاع العوائد.

وأوضح بيسنت، في مقابلة مباشرة مع شبكة «سي إن بي سي»، أن الوزارة ستعمل على «صنع سوق» في السندات طويلة الأجل، التي شهدت ارتفاعاً حاداً في عوائدها، خلال الفترة الأخيرة.

كانت وزارة الخزانة قد أعلنت، الأربعاء، أنها ستُضاعف حجم عمليات إعادة شراء السندات طويلة الأجل المقررة، من 2 مليار دولار إلى 4 مليارات دولار، في خطوة أدت إلى انخفاض حاد في عوائد سندات الخزانة، عقب الإعلان.

وأضاف بيسنت: «سنزيد حجم عمليات إعادة الشراء»، مشيراً إلى أن المبلغ «قد يتجاوز 4 مليارات دولار لكل إصدار».

وأدت تصريحاته إلى تراجع محدود في عوائد السندات، لكنها سرعان ما عكست جانباً كبيراً من انخفاضها الذي أعقب إعلان الأربعاء. وبلغ عائد السندات الأميركية لأجَل 30 عاماً نحو 5.235 في المائة.

وكان عائد السندات طويلة الأجل قد ارتفع مؤخراً إلى مستويات لم يشهدها منذ ما قبل الأزمة المالية العالمية في 2007، ما يعكس الضغوط المتزايدة على تكلفة الاقتراض طويلة الأجل للحكومة الأميركية.


عوائد السندات الأميركية تستأنف الصعود رغم دعم الخزانة للسيولة

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

عوائد السندات الأميركية تستأنف الصعود رغم دعم الخزانة للسيولة

متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون في بورصة نيويورك (رويترز)

استأنفت عوائد سندات الخزانة الأميركية صعودها الخميس، متخلية عن جزء كبير من تراجعات الجلسة السابقة، رغم إعلان وزارة الخزانة عن إجراءات لدعم السيولة في السندات والأوراق المالية الطويلة الأجل.

ويعكس ارتفاع العوائد استمرار الضغوط على تكاليف الاقتراض الطويلة الأجل في الولايات المتحدة، في وقت تجاوز فيه الدين السيادي الأميركي 40 تريليون دولار للمرة الأولى.

وكانت وزارة الخزانة أعلنت الأربعاء أنها ستضاعف «على الأقل» حجم عمليات إعادة شراء السندات الطويلة الأجل الهادفة إلى دعم السيولة، ما أدى في أعقاب الإعلان إلى انخفاض حاد في عوائد سندات الخزانة لأجل 10 و20 و30 عاماً، وساعد في تهدئة موجة بيع عالمية في أسواق السندات السيادية.

لكن العوائد عاودت الارتفاع الخميس؛ إذ صعد عائد السندات الأميركية لأجل 10 سنوات 4.5 نقطة أساس إلى 4.698 في المائة، فيما ارتفع عائد السندات لأجل 30 عاماً 4.5 نقطة أساس إلى 5.239 في المائة. كما زاد عائد السندات لأجل عامين 1.5 نقطة أساس إلى 4.194 في المائة.

وقال روبرت تيب، كبير استراتيجيي الاستثمار ورئيس قسم السندات العالمية في «بي جي آي إم»، إن تحركات السوق الخميس تشير، في بعض جوانبها، إلى أن قرار الخزانة نجح في كبح وتيرة صعود العوائد الطويلة الأجل، حتى وإن لم يمنع ارتفاعها مجدداً.

وأضاف أن خفض العوائد الطويلة الأجل بصورة فعلية ليس هدفاً واقعياً في ظل أساسيات السوق، خصوصاً التضخم وتزايد الدين السيادي الأميركي.

وتأتي تحركات سوق السندات في وقت تواجه فيه الأسواق ضغوطاً إضافية من ارتفاع أسعار النفط والتوترات المرتبطة بالحرب مع إيران، وهو ما قد يزيد الضغوط التضخمية ويعقد مسار السياسة النقدية الأميركية.

وفي مؤشر على توقعات التضخم، استقر معدل التعادل لعائد سندات الخزانة المحمية من التضخم لأجل 10 سنوات عند 2.316 في المائة، بما يشير إلى أن الأسواق تتوقع تضخماً متوسطه نحو 2.3 في المائة سنوياً خلال العقد المقبل.