حاولت جماهير المنتخب المكسيكي حرمان لاعبي إنجلترا من النوم، بعدما تجمعت خارج مقر إقامة المنتخب في مكسيكو سيتي، وأطلقت الألعاب النارية وعزفت الموسيقى وقرعت الطبول، قبل ساعات من المواجهة المرتقبة بين المنتخبين في دور الـ16 من كأس العالم 2026.
وحسب صحيفة «التلغراف» البريطانية، تحدى مئات المشجعين الوجود الأمني المكثف أمام الفندق، ورددوا الهتافات، فيما أغلقت الشرطة الطرق المؤدية إلى مقر إقامة المنتخب الإنجليزي، وحاولت إبعاد الجماهير.

وأضافت الصحيفة أن نحو 45 مشجعاً استخدموا الطبول والأبواق لإحداث أكبر قدر ممكن من الضجيج، فيما أظهرت مقاطع فيديو متداولة مجموعات أخرى تحتفل على أحد الجسور، مع إطلاق كثيف للألعاب النارية في سماء العاصمة المكسيكية.
وقال أحد المشجعين أمام الفندق: «أعتقد أن لاعبي إنجلترا سيحبون سماع بعض الموسيقى المكسيكية».
وتأتي هذه الأجواء بالتزامن مع تنفيذ أكبر خطة أمنية تشهدها مباراة للمنتخب الإنجليزي؛ إذ ستنشر السلطات 7500 عنصر أمن في محيط ملعب أزتيكا، مع مطالبة الجماهير بالحضور قبل أربع ساعات من انطلاق المباراة، وتحذير المشجعين الإنجليز من التوجه إلى المناطق التي يحتفل فيها المكسيكيون بعد المباريات.
وكان ملعب أزتيكا قد شهد فوضى خلال المباراة الافتتاحية للبطولة، فيما لقي أربعة مشجعين مكسيكيين مصرعهم الأسبوع الماضي في حادث تدافع، بعدما احتشد أكثر من مليون شخص للاحتفال بفوز منتخبهم على الإكوادور.
ولم تكن هذه المرة الأولى التي تلجأ فيها الجماهير المكسيكية إلى هذه الأساليب؛ إذ سبق لها أن احتفلت خارج فندق منتخب الإكوادور قبل مواجهة دور الـ32، مستخدمة مكبرات الصوت والأبواق والدراجات النارية في محاولة لإزعاج اللاعبين.
من جهته، وصف مدرب إنجلترا توماس توخيل المباراة بأنها «مواجهة تاريخية» على ملعب أزتيكا، مؤكداً أن فريقه يدرك صعوبة اللعب أمام منتخب لم يتعرض لأي خسارة حتى الآن، ومدعوماً بجماهيره وعلى ارتفاع كبير عن سطح البحر.

واعترف توخيل بأن منتخبه لم يقدم حتى الآن الهوية التي كان يطمح إليها في البطولة، مشيراً إلى أن اللاعبين يتسرعون في الضغط والتحرك، وهو ما يؤثر في الأداء الجماعي.
كما رفض المدرب الألماني الانتقادات التي تؤكد اعتماد إنجلترا بشكل مفرط على هاري كين، قائلاً إن الجميع يقوم بدوره داخل الفريق، وإن ما يفعله كين هو استثمار للعمل الجماعي، تماماً كما كان الحال مع ليونيل ميسي في برشلونة ومنتخب الأرجنتين.

