يتعرض لاعبو المنتخب السويسري لكرة القدم لحملة متزايدة من التعليقات المسيئة وخطاب الكراهية عبر منصات التواصل الاجتماعي، خلال مشاركتهم في كأس العالم 2026.
وقال متحدث باسم المنتخب السويسري، في تصريحات لوكالة «كيستون-إس دي إيه»، إن هذا النوع من الإساءات بات متوقعاً في أوقات معينة من البطولة.
وأضاف: «للأسف، أصبح بإمكاننا الآن توقع الفترات التي يزداد فيها خطر تصاعد هذا النوع من التعليقات البغيضة، وفي مثل هذه الحالات نبادر غالباً إلى إغلاق خاصية التعليقات على حساباتنا بشكل استباقي».
وأوضح أن التعادل 1-1 أمام قطر في المباراة الافتتاحية تبعته موجة كبيرة من الرسائل التمييزية، ما دفع الاتحاد السويسري لكرة القدم إلى تعطيل خاصية التعليقات على جميع منصاته في وسائل التواصل الاجتماعي.
وأضاف المتحدث: «اتخذنا هذا القرار أيضاً لأن بعض التعليقات استهدفت لون بشرة اللاعبين أو أصولهم».
وأكد أن الاتحاد السويسري يحيل أي تعليقات قد ترقى إلى مستوى الجريمة إلى سلطات إنفاذ القانون لاتخاذ الإجراءات اللازمة.
ولا يزال المنتخب السويسري يواصل مشواره في البطولة، حيث يواجه منتخب كولومبيا يوم الثلاثاء المقبل في دور الـ16 بمدينة فانكوفر.
وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قد أعلن الأسبوع الماضي ارتفاع عدد التعليقات العنصرية خلال كأس العالم، مشيراً إلى أن نحو 11 في المائة من إجمالي المنشورات المسيئة عبر الإنترنت تضمنت إساءات ذات طابع عنصري.
وأوضح «فيفا» أن هذه النسبة تمثل زيادة قدرها 3 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من كأس العالم 2022 في قطر، لافتاً إلى أنه جرى الإبلاغ عن نحو ألف حساب على مواقع التواصل الاجتماعي إلى الشرطة.
ولم يقتصر الأمر على لاعبي سويسرا، إذ تعرض لاعبو منتخب هولندا جاستن كلويفرت، وكوينتن تيمبر، وكريسينسيو سومرفيل، لإساءات عنصرية عبر الإنترنت، بعد إهدارهم ركلات ترجيح خلال الخسارة أمام المغرب في دور الـ32، ما دفعهم إلى إيقاف خاصية التعليقات على حساباتهم الشخصية.
وأدان الاتحاد الهولندي لكرة القدم هذه الإساءات، كما تقدم ببلاغ رسمي إلى النيابة العامة في هولندا لاتخاذ الإجراءات القانونية بحق المسؤولين عنها.


