شرطي لكل 10 مشجعين في مواجهة المكسيك وإنجلترا

أكبر خطة أمنية في تاريخ مباريات المنتخب الإنجليزي

عناصر من الشرطة يحرسون فندق إقامة منتخب إنجلترا قبل مواجهة المكسيك (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة يحرسون فندق إقامة منتخب إنجلترا قبل مواجهة المكسيك (أ.ف.ب)
TT

شرطي لكل 10 مشجعين في مواجهة المكسيك وإنجلترا

عناصر من الشرطة يحرسون فندق إقامة منتخب إنجلترا قبل مواجهة المكسيك (أ.ف.ب)
عناصر من الشرطة يحرسون فندق إقامة منتخب إنجلترا قبل مواجهة المكسيك (أ.ف.ب)

ستشهد مواجهة المكسيك وإنجلترا في دور الـ16 من كأس العالم على ملعب «أزتيكا» أكبر عملية أمنية تُنظّم على الإطلاق خلال مباراة يخوضها المنتخب الإنجليزي، وذلك حسب صحيفة «التلغراف» البريطانية.

وسيُكلّف 7500 رجل أمن بتأمين المباراة داخل محيط الملعب وحده، الذي يتسع لنحو 75 ألف متفرج، وهو ما يعني وجود رجل أمن واحد مقابل كل 10 مشجعين.

ويبدو أن هذا الانتشار الأمني غير المسبوق، إلى جانب المخاوف التي تصاعدت بعد مقتل أربعة أشخاص خلال احتفالات الجماهير المكسيكية الأسبوع الماضي، كان من بين العوامل التي دفعت الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى دراسة تقديم موعد المباراة ست ساعات.

عناصر من الشرطة يحرسون فندق إقامة منتخب إنجلترا قبل مواجهة المكسيك (أ.ف.ب)

وكانت مصادر داخل «فيفا» قد عزت في البداية التفكير في تغيير موعد المباراة إلى توقعات الأحوال الجوية، لكن الفكرة أُلغيت مساء الجمعة بعدما أبدى المنتخبان الإنجليزي والمكسيكي استياءهما من ضيق الوقت المتاح للاستعداد.

وتفوق الخطة الأمنية الخاصة بهذه المباراة بنحو أربعة أضعاف الإجراءات التي اتخذتها شرطة لندن حول ملعب «ويمبلي» خلال نهائي كأس أوروبا 2020 الذي شهد أحداثاً فوضوية واسعة.

ومن المتوقع أن تمتلئ شوارع مدينة مكسيكو بملايين الأشخاص يوم المباراة، في حين لن يتجاوز عدد الجماهير الإنجليزية الموجودة في المدينة نحو 8 آلاف مشجع، مما يجعلها أقلية في كل مكان تقريباً.

لكن الإبقاء على موعد المباراة في السادسة مساءً بتوقيت المكسيك يفرض تحديات إضافية على الأجهزة الأمنية التي تستعد لاحتمال وقوع اضطرابات كبيرة.

كما علمت صحيفة «التلغراف» بوجود مجموعتين احتجاجيتين على الأقل قد تحاولان تعطيل الأجواء، كما حدث قبل المباراة الافتتاحية للبطولة.

وتقود أحد هذه التحركات مجموعة يسارية متشددة تُطلق على نفسها اسم «تجمع مناهضة العولمة»، التي أعلنت أن احتجاجها يستهدف مشاركة إنجلترا في كأس العالم، متهمة إياها بـ«ترسيخ نظام استعماري، والمشاركة والتواطؤ في الإبادة الجماعية في غزة».

ودعت المجموعة المحتجين إلى المشاركة في تحركها الأحد، مؤكدة أنها ستندد أيضاً بما وصفته بـ«عمليات القمع والمضايقات والعنف» التي تمارسها حكومة مدينة مكسيكو ضد عائلات المفقودين والنشطاء والمدافعين عن الأراضي والمياه والإسكان، بالإضافة إلى المتحولين جنسياً والعاملين في تجارة الجنس.

وكانت المباراة الافتتاحية للمونديال قد شهدت اضطرابات كبيرة، بعدما اندلعت اشتباكات بين محتجين وقوات مكافحة الشغب عند بوابات الملعب.

لكن السلطات ترى أن مباراة المكسيك وإنجلترا تمثّل تحدياً أكبر بكثير، بعدما ارتفعت الحماسة الجماهيرية إثر تأهل المنتخب المكسيكي إلى الأدوار الإقصائية للمرة الأولى منذ أربعين عاماً.

شرطي يقف حارساً أمام فندق إقامة منتخب إنجلترا(أ.ف.ب)

كما تخشى الأجهزة الأمنية من محاولة آلاف المشجعين الذين لا يملكون تذاكر دخول الملعب بالقوة.

ولهذا السبب، ضاعفت السلطات الإجراءات الأمنية حول نصب «ملاك الاستقلال»، الذي يُعدّ أشهر نقطة لتجمع الجماهير في العاصمة، بالإضافة إلى منطقة مهرجان الجماهير، وذلك بعد وفاة أربعة أشخاص خلال الاحتفالات التي أعقبت فوز المكسيك على الإكوادور.

وأعلنت رئيسة بلدية مدينة مكسيكو، كلارا بروغادا، تفاصيل الخطة الأمنية التي تتضمّن نشر 7500 عنصر أمن حول ملعب «أزتيكا»، بالإضافة إلى 3300 عنصر آخر في ساحة زوكالو، أكبر ساحات المدينة.

من جانبه، أوضح وزير الأمن العام في مدينة مكسيكو، بابلو فاسكيث، أن السلطات ستسمح بدخول 25 ألف شخص فقط إلى منطقة «ملاك الاستقلال»، وبعد بلوغ هذا العدد سيتم توجيه الجماهير إلى مواقع أخرى على طول شارع باسيو دي لا ريفورما، حيث ستُنصب شاشات عملاقة لمتابعة المباراة.

وسيُطبّق الإجراء نفسه في ساحة زوكالو، إذ سيُغلق الدخول إليها فور اكتمال الطاقة الاستيعابية، على أن يُوجَّه الزوار إلى أكثر من خمسين موقعاً مخصصاً لمشاهدة المباراة في أنحاء المدينة.

كما سيجري تعزيز الانتشار الأمني على امتداد شارع باسيو دي لا ريفورما بنشر ستة آلاف رجل أمن، أي ضعف العدد الذي شارك في تأمين مباراة المكسيك والإكوادور.

ووصل المنتخب الإنجليزي إلى فندقه في حي سانتا في غرب العاصمة المكسيكية وسط إجراءات أمنية مشددة، حيث استقبله عدد من الجماهير المحلية بصافرات الاستهجان.

وشاركت قوات الجيش والحرس الوطني وشرطة مدينة مكسيكو في تأمين وصول اللاعبين والجهاز الفني، فيما انتشر عشرات من رجال الأمن على طول الطريق المؤدي إلى الفندق.

وعلى خلاف ما حدث مع منتخب الإكوادور في المباراة السابقة، لم يشهد الفندق الذي يقيم فيه المنتخب الإنجليزي أي تجمعات جماهيرية كبيرة خلال الليلة الأولى؛ إذ كانت جماهير المكسيك قد تجمعت سابقاً أمام مقر إقامة الإكوادور لإحداث ضوضاء متواصلة، بهدف حرمان لاعبي المنافس من النوم.

وفي سياق متصل، تداولت وسائل إعلام مكسيكية مزاعم تفيد بأن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي) مارست ضغوطاً للمطالبة بتغيير موعد المباراة، إلا أن متحدثاً باسم الهيئة نفى ذلك، مؤكداً أن المؤسسة «لم تشارك بأي شكل في هذه المناقشات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

باراغواي تمدّد عقد ألفارو حتى مونديال 2030

رياضة عالمية المدرب الأرجنتيني لمنتخب باراغواي غوستافو ألفارو (رويترز)

باراغواي تمدّد عقد ألفارو حتى مونديال 2030

مدّد المدرب الأرجنتيني لمنتخب باراغواي لكرة القدم غوستافو ألفارو، عقده حتى عام 2030، في أفق مونديال نفس السنة الذي سيحتضن البلد منه مباراة واحدة.

«الشرق الأوسط» (أسونسيون (باراغواي))
رياضة عالمية الفرنسي كيليان مبابي مهاجم ريال مدريد الإسباني (د.ب.أ)

مبابي: لم أستمتع بلقب «الديكتاتور»

قال النجم الفرنسي كيليان مبابي، مهاجم ريال مدريد الإسباني، إنه لم يستمتع بالصور الساخرة التي تم إنشاؤها بالذكاء الاصطناعي والتي صورته كديكتاتور.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية مجسم ملعب الحسن الثاني في بنسليمان المرشح لاستضافة نهائي مونديال 2030 (الاتحاد المغربي)

أخنوش ينتقد إعلان لقجع إقامة نهائي المونديال في المغرب

انتقد رئيس الوزراء المغربي رئيس الاتحاد المحلي لكرة القدم بعدما أعلن أن نهائي كأس العالم 2030 سيُقام في الدار البيضاء.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية نهائي كأس العالم 2030 أشعل منافسة محمومة بين إسبانيا والمغرب (أ.ب)

منافسة مشتعلة بين المغرب وإسبانيا على استضافة نهائي مونديال 2030

لا تزال المنافسة على أشدها بين المغرب وإسبانيا حول حق استضافة المباراة النهائية لبطولة كأس العالم المقبلة عام 2030.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو وفوزي لقجع (رويترز)

لقجع: الدار البيضاء ستستضيف نهائي كأس العالم 2030

نقلت وكالة الأنباء الإسبانية «إفي» عن فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، قوله، اليوم الخميس، إن نهائي كأس العالم 2030 سيقام في الدار البيضاء.

«الشرق الأوسط» (الرباط)

باراغواي تمدّد عقد ألفارو حتى مونديال 2030

المدرب الأرجنتيني لمنتخب باراغواي غوستافو ألفارو (رويترز)
المدرب الأرجنتيني لمنتخب باراغواي غوستافو ألفارو (رويترز)
TT

باراغواي تمدّد عقد ألفارو حتى مونديال 2030

المدرب الأرجنتيني لمنتخب باراغواي غوستافو ألفارو (رويترز)
المدرب الأرجنتيني لمنتخب باراغواي غوستافو ألفارو (رويترز)

مدّد المدرب الأرجنتيني لمنتخب باراغواي لكرة القدم غوستافو ألفارو، عقده حتى عام 2030، في أفق مونديال نفس السنة الذي سيحتضن البلد منه مباراة واحدة، حسبما أعلن رئيس الاتحاد المحلي.

وحامت الشكوك حول مستقبل صانع عودة «ألبيروخا» للمونديال في نسخة أميركا الشمالية، عقب إقصائهم خلاله أمام المنتخب الفرنسي في دور ثمن النهائي، في مشاركتهم الأولى منذ نسخة 2010 بجنوب أفريقيا.

ولإعلان التمديد، كتب رئيس الاتحاد الباراغوياني روبرت هاريسون على «إنستغرام»: «2030، هيا بنا!».

وأرفق المسؤول منشوره بصورة بجانب ألفارو، البالغ 64 عاماً، وهو يحمل قميصاً للفريق الوطني يبرز فيه تاريخ العرس الكروي العالمي المقبل.

وسيبقى المدرب الأرجنتيني الذي يلقب نفسه بـ«صانع + اليوتوبيا + (المعجزات)»، على رأس فريق صنع المفاجأة بإطاحته بالمنتخب الألماني في دور الـ32، قبل أن ينهزم بصعوبة أمام رجال مدرب «الزرق» الفرنسي ديدييه ديشان في ثمن النهائي.

وغقب لقاء مشحون، بسبب كثرة التدخلات العنيفة للاعبي باراغواي، تأسف ديشان للشتائم المتبادلة خلال اللقاء، غير أن ألفارو دافع عن لاعبيه، معتبرا أن لعب فريقه يتسم بالندية.

ويستضيف باراغواي مباراة واحدة من مرحلة المجموعات في مونديال 2030، في الذكرى المئوية لأبرز حدث كروي في العالم.

وينطبق الأمر ذاته على أوروغواي والأرجنتين، بمباراة وحيدة لكليهما، فيما ستجرى كل المباريات الأخرى على أرض المنظمين الثلاثة: إسبانيا، والمغرب، والبرتغال.


مودريك لاعب توتنهام يتعرض لانتكاسة جديدة

ميخايلو مودريك جناح توتنهام هوتسبير يغيب للإصابة (رويترز)
ميخايلو مودريك جناح توتنهام هوتسبير يغيب للإصابة (رويترز)
TT

مودريك لاعب توتنهام يتعرض لانتكاسة جديدة

ميخايلو مودريك جناح توتنهام هوتسبير يغيب للإصابة (رويترز)
ميخايلو مودريك جناح توتنهام هوتسبير يغيب للإصابة (رويترز)

ذكرت وسائل إعلام بريطانية أن ميخايلو مودريك جناح توتنهام هوتسبير أصيب في كاحله خلال التدريبات، وعبّر المدرب روبرتو دي زيربي عن أمله في أن يتمكن اللاعب الدولي الأوكراني من العودة في أقرب وقت ممكن بعد هذه الانتكاسة الأخيرة.

وانضم اللاعب (25 عاماً) إلى توتنهام على سبيل الإعارة لمدة موسم واحد قادماً من منافسه تشيلسي في اليوم الأخير من فترة الانتقالات وشارك لأول مرة بديلاً في المباراة التي انتهت بالتعادل السلبي الأسبوع الماضي أمام نوتنغهام فورست.

وأشارت التقارير الإعلامية إلى أن مودريك من المتوقع أن يغيب عن الملاعب حتى ما بعد فترة التوقف الدولية.

ولعب مودريك من قبل تحت قيادة دي زيربي في فريق شاختار دونيتسك الأوكراني قبل انضمامه إلى تشيلسي في يناير (كانون الثاني) 2023. لكنه واجه صعوبة في فرض نفسه في «ستامفورد بريدج» وتوقفت مسيرته مؤقتاً بعد ظهور نتيجة تحليل إيجابية لمادة الميلدونيوم في اختبار مكافحة المنشطات في 2024.

وفرض عليه الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم إيقافاً لمدة أربع سنوات، لكنه استأنف القرار أمام محكمة التحكيم الرياضية وخُففت مدة إيقافه لاحقاً عقب اتفاق بين الاتحاد الإنجليزي والوكالة العالمية لمكافحة المنشطات.

وقال دي زيربي للصحافيين، الجمعة: «فيما يتعلق بمودريك، كانت إصابة غبية ونأمل أن يتمكن من العودة في أقرب وقت ممكن. من أجله ومن أجلنا».

وأضاف: «من أجله لأنه عانى كثيراً، ومن أجلنا لأننا فقدنا لاعباً مهماً».

وتابع: «لعب 15 دقيقة في نوتنغهام، وقدم أداءً جيداً، لكن هذا أمر طبيعي عندما لا يلعب اللاعب لفترة طويلة».

خاض مودريك 73 مباراة مع تشيلسي وسجل 10 أهداف وصنع 11 تمريرة حاسمة قبل انتقاله إلى توتنهام.

وبدأ توتنهام الموسم بطريقة مخيبة للآمال؛ إذ حصد نقطة واحدة فقط من مبارياته الثلاث الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز ليحتل المركز السابع عشر في الترتيب. ويستضيف الفريق إيفرتون في وقت لاحق من السبت.


بايرن يدافع عن أوليسيه!

الفرنسي مايكل أوليسيه يتألق مع بايرن داخل الملعب فقط (أ.ب)
الفرنسي مايكل أوليسيه يتألق مع بايرن داخل الملعب فقط (أ.ب)
TT

بايرن يدافع عن أوليسيه!

الفرنسي مايكل أوليسيه يتألق مع بايرن داخل الملعب فقط (أ.ب)
الفرنسي مايكل أوليسيه يتألق مع بايرن داخل الملعب فقط (أ.ب)

دافع مسؤولو نادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم عن مهاجمه مايكل أوليسيه بعدما أثار جدلاً هذا الأسبوع بسبب مقابلة أجراها عقب إحدى المباريات، واكتفى خلالها بإجابات مقتضبة للغاية لا تتجاوز في معظمها كلمات قليلة.

وقال ماكس إيبرل، عضو مجلس إدارة بايرن ميونيخ للشؤون الرياضية، خلال مؤتمر صحافي السبت: «مايكل أوليسيه شخص يريد لعب كرة القدم، أما ما يحدث خارج الملعب فليس من نقاط قوته. الأمر يحظى باهتمام كبير في وسائل الإعلام، لكنه يحظى في منصات أخرى بالإشادة بالقدر نفسه بسبب سلوكه. والأهم بالنسبة لنا هو أن يظهر قدراته داخل الملعب».

وأضاف: «والأطفال والمراهقون ربما يستطيعون التعاطف مع ذلك بشكل أكبر منا».

وعقب الفوز الكبير على بودو غليمت 5-صفر في دوري أبطال أوروبا يوم الخميس الماضي، حصل أوليسيه على جائزة «رجل المباراة» وظهر في مقابلة مع شبكة «دازن».

وعندما سئل عن شعوره بعدما سجل هدفاً رائعاً، أجاب أوليسيه: «لا أعرف». ثم سأله المراسل عن كيفية حدوث مثل هذه اللحظات، ليرد اللاعب الفرنسي: «أسدد الكرة، ثم تدخل المرمى أو لا تدخل».

وبعد عدة إجابات قصيرة أخرى، أنهى المراسل المقابلة التي استغرقت دقيقة واحدة فقط. واتهم عدد من الصحافيين بعدها أوليسيه بالافتقار إلى الاحترام والتصرف بتعالٍ.

في المقابل، يرى المدرب فينسن كومباني أن الجميع يمكنه الاستفادة من مثل هذه اللحظات التي تنتشر على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

وقال كومباني: «لا يوجد راعٍ ولا صحافي» يتضرر من أسلوب أوليسيه، مضيفاً: «الجميع يستمتع بذلك».