تايلور سويفت وترافيس كيلسي... «الثنائي النموذجي» والزفاف الحلم

تايلور سويفت وترافيس كيلسي يتزوجان بعد علاقة بدأت عام 2023 (إنستغرام)
تايلور سويفت وترافيس كيلسي يتزوجان بعد علاقة بدأت عام 2023 (إنستغرام)
TT

تايلور سويفت وترافيس كيلسي... «الثنائي النموذجي» والزفاف الحلم

تايلور سويفت وترافيس كيلسي يتزوجان بعد علاقة بدأت عام 2023 (إنستغرام)
تايلور سويفت وترافيس كيلسي يتزوجان بعد علاقة بدأت عام 2023 (إنستغرام)

منذ نحو قرن، وُلدت نظرية «الحُلم الأميركي»، وها هي اليوم تُستَكمل بـ«الزفاف الأميركي الحلم» على أيدي تايلور سويفت وترافيس كيلسي.

لا زيجات ملَكيّة في الولايات المتحدة على غرار ما يحصل في بريطانيا، لكنّ زفاف المغنية ولاعب كرة القدم الأميركية كفيلٌ بإدخال البلاد السجلّ الذهبي للأعراس الأسطورية. فبالنسبة لعددٍ كبير من الأميركيين؛ تايلور سويفت هي بمثابة أميرة، وقد وجدت أميرها الذي يملك هو الآخر شعبيةً لا بأس بها، رغم أنها لا تُقارَن بجماهيرية عروسه.

توافد معجبو سويفت إلى محيط ماديسون سكوير غاردن بالتزامن مع زفافها (أ.ب)

تايلور وترافيس... الثنائي الأميركي النموذجي

لَحقَها إلى حفلاتها، ثم جلست على مدرّجات الملاعب مشجّعةً إياه. هكذا بدأت حكاية تايلور سويفت وترافيس كيلسي عام 2023. فيها ما يكفي من عناصر قصة الحب الخياليّة العصريّة، كما أنها منغمسة في الثقافة الأميركية الشعبية.

تايلور فتاةٌ جميلة وموهوبة تربّعت على عرش البوب الأميركي، بعد أن شقّت طريقها بعصاميّة من طفلةٍ تغنّي موسيقى «الكاونتري» في مقاهي ناشفيل، إلى مرتبة النجمة المليارديرة. أما ترافيس فبطل الرياضة الشعبية المفضّلة لدى الأميركيين ونجمُ فريق «كانساس سيتي تشيفز» المحبوب؛ وكأنّه زواجٌ بين موسيقى البوب وكرة القدم الأميركية، أي أكثر ما يحب الشعب. كما أنّ العروسَين مرآةٌ لأترابهما، يعكسان الصورة المثالية لجيل الألفيّة.

زواج تايلور سويفت وترافيس كيلسي هو أيضاً زواج موسيقى البوب وكرة القدم الأميركية (رويترز)

مثل فيلمٍ أميركي رومانسي، دار أبرز فصول الحكاية أمام عيون الجماهير؛ منذ صنع كيلسي سواراً لسويفت محاولاً تقديمه لها خلال جولتها تعبيراً عن إعجابه، ثم إعلانه بعفوية عن فشل مخططه عبر أثير «البودكاست» الذي يقدّمه، إلى حين تلبية سويفت النداء وحضورها إحدى مبارياته.

بدت براعم الحب الناشئ بينهما لطيفةً بالنسبة إلى الأميركيين، وهكذا استمرت. ليس الحبيبان من الصنف الصدامي، رغم مواقف سويفت المتقدّمة ضد الرئيس دونالد ترمب والإدارة الأميركية الحالية؛ فإنّ ذلك لم يحوّلها إلى شخصيةٍ شرسة أو مثيرة للجدل.

وفي زمنٍ ليس الأميركيون راضين عن كل الصدامات العالمية المولَّدة في بلادهم، فإنهم يتطلّعون إلى تلك الصورة الزهريّة التي يبثّها الثنائي كيلسي وسويفت عن أميركا. هما نموذج في المسالمة ولم يُسمع عن أي خلافٍ أو افتراق بينهما منذ بداية العلاقة. كما أنهما يساندان بعضهما بعضاً في استحقاقاتهما، ولا يبدو أيٌّ منهما حسوداً من نجاح الآخر.

أعلن الثنائي سويفت - كيلسي خطوبتهما في صيف 2025 (إنستغرام)

زفاف تايلور سويفت... The American Wedding Dream

بصَرف النظر عن ضخامة حفل الزفاف أو بساطته، فهو ومهما كانت مقاييسُه، يُنظر إليه على أنه الزفاف الأميركي الحلم، بمجرّد أنه يجمع تايلور سويفت وترافيس كيلسي.

وعندما يتعلّق الأمر بإنفاق المال، يحقّ للنجمة الأميركية ما لا يحقّ لغيرها؛ فكيف إذا كان الإنفاق مخصصاً لزفاف العمر؟

تُقدّر ثروة سويفت (36 سنة) بمليارَي دولار تراكمت من إيرادات الحفلات، والألبومات الموسيقية، وحملات التسويق. لا تُقارَن الـ80 مليون دولار التي يملكها كيلسي (36 سنة) بحساب عروسه، لكنّ تفاوتَ الثروات لم يشكّل يوماً أزمةً بين الحبيبَين. لذلك، فقد عزمت سويفت على إقامة زفافٍ أسطوري قُدّرت تكلفته بـ20 مليون دولار. هي التي لم تبخل على استعراضاتها الموسيقية، ولا على الحفلات الخاصة التي تقيمها للأصدقاء، ولا حتى على الهدايا التي تفاجئ بها معجبيها.

واللافت أنّ العروسَين تبرعا بمبلغ 26 مليون دولار لمؤسساتٍ خيريّة عشيّة زفافهما، وهذا ليس بالأمر الجديد على سويفت التي تخصّص جزءاً من ثروتها لمساعدة الآخرين.

وصول المدعوين إلى زفاف سويفت وكيلسي وسط تدابير أمنية مشددة (أ.ب)

رمزيّة المكان والزمان

كما قصة الحب، فإنّ الزفاف أيضاً انعكاسٌ للثقافة الأميركية. الزمان: عشيّة عيد الاستقلال الأميركي في 4 يوليو (تموز). ومن المعروف عن سويفت تعلّقها الشديد بهذه المناسبة، واحتفالها السنوي بها من خلال مآدب غداء أو عشاء تقيمها للأصدقاء في منزلها. المكان: ميدان «ماديسون سكوير غاردن» في قلب مدينة نيويورك، موطئ كل ساعٍ خلف الحلم الأميركي.

ولماديسون سكوير رمزيّة كذلك بوَصفه واحة للموسيقى وللرياضة في آنٍ واحد؛ فمنذ افتتاحه عام 1968، استضاف مئات المباريات والحفلات، بما في ذلك «نزال القرن» في الملاكمة عام 1971 بين محمد علي كلاي وجو فرايزر، كما شهد على إطلالات تاريخية لإلفيس بريسلي، وفريق «رولينغ ستونز»، ومادونا، وغيرهم من نجوم الموسيقى بما في ذلك العروس تايلور سويفت.

شهد ماديسون سكوير غاردن في نيويورك حفل زفاف تايلور سويفت وترافيس كيلسي (إ.ب.أ)

تايلور سويفت... العروس الأشهر بين نجمات جيلها

تايلور سويفت من هواة الضخامة، والبهرجة، والمفاجآت. هي عادةٌ اكتسبتها من حفلاتها الموسيقية وإصداراتها الزاخرة بالألغاز والفقاقيع الملوّنة التي تُبهر الجمهور، وقد نقلتها معها إلى خصوصياتها.

رغم محاولتها، قدر المستطاع، إحاطة حياتها الشخصية وعلاقتها العاطفية بالسرّيّة والخصوصية، فإنها وكلما كشفت عن فصلٍ من فصولها، انفجر مهرجانٌ من الفرح والألوان. كان من البديهيّ أن ينتقل هذا المهرجان إلى حفل الزفاف الذي أرادته سويفت ضخماً ومبهجاً وملوّناً.

تايلور سويفت العروس الأشهر بين نجمات جيلها (أ.ب)

وعلى عكس سويفت، من بين زميلاتها في عالم الفن والاستعراض مَن اخترنَ السرّيّة التامة في الزواج. الممثلان زندايا وتوم هولاند على سبيل المثال، اللذان سبقا سويفت وكيلسي إلى الزواج بأسابيع قليلة، فعلا ذلك وسط تكتّمٍ كامل. ولم يكشفا من زواجهما سوى الخاتمَين في يدَيهما، بعد تأكيد هولاند أنّ حفل الزفاف كان حميمياً، واقتصر على عدد محدود من الأقرباء والأصدقاء، من دون ذكر المكان أو الزمان.

أكد الممثل توم هولاند أنّه تزوّج الممثلة زندايا في حفلٍ اقتصر على بعض الأقرباء والأصدقاء (أ.ف.ب)

ودخلت المغنية دوا ليبا القفص الذهبي قبل أيام من زميلتها تايلور سويفت؛ بعد العقد المدني في لندن، طارت العروس وزوجها الممثل البريطاني كالوم تورنر، إلى جزيرة صقليّة الإيطالية، حيث احتفلا مع الأهل والأصدقاء.

صحيح أنّ الاحتفاليّة شغلت أزقّة باليرمو وقصورها التاريخية لثلاثة أيامٍ وليالٍ، وتكلّفت مليوناً و700 ألف دولار، فإنها لم تنافس زفاف تايلور سويفت؛ لا بريقاً ولا مواكبةً إعلامية.

المغنية دوا ليبا والممثل كالوم تورنر خلال حفل زفافهما في باليرمو (إنستغرام)

من بين عرائس العام كذلك؛ صديقة تايلور سويفت المغنية سيلينا غوميز التي زخر زفافها بالمشاهير في سبتمبر (أيلول) 2025. ودعت غوميز وزوجها المنتج الموسيقي بيني بلانكو 170 شخصاً إلى متنزه مطلّ على شواطئ سانتا باربرا في كاليفورنيا، ومن بين المدعوّين تصدّرت سويفت القائمة وهي كانت إحدى إشبينات العروس. لكنّ زفاف غوميز لا يُقارن بضخامة الحدث الذي شكّلته احتفاليّة «ت & ت».


مقالات ذات صلة

مَشاهد امتزج فيها الفرح بالغرابة... كيف أعادت باريس سيلين ديون إلى الحياة؟

يوميات الشرق الفنانة الكندية سيلين ديون أمام مقر إقامتها في باريس حيث تجمّعات يومية للمعجبين (غيتي) p-circle 01:48

مَشاهد امتزج فيها الفرح بالغرابة... كيف أعادت باريس سيلين ديون إلى الحياة؟

اختتمت سيلين ديون، مساء أمس، الشهر الأول من حفلاتها الباريسية بعد سنوات المرض والغياب. شكرت ديون الجمهور للدعم والحب، قائلة إنها وقفت على المسرح من جديد بفضلهم.

كريستين حبيب (بيروت)
الولايات المتحدة​ الشرطة تقتاد دوان ديفيس عقب جلسة النطق بالحكم عليه في قضية قتل مغني الراب توباك شاكور في لاس فيغاس بولاية نيفادا الأميركية يوم 13 أكتوبر 2026 (رويترز)

السجن المؤبد لمدبّر قتل مغني راب شهير بعد أكثر من 30 عاماً على الجريمة

حُكم على دوان «كيفي دي» ديفيس بالسجن المؤبد مع إمكانية الإفراج المشروط بعد 40 عاماً، لتدبيره قتل مغني الراب توباك شاكور.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
يوميات الشرق الجنيه يفتح نافذة على البرّية (رويترز)

تشرشل يُغادر الجنيه الإسترليني... والبوم والنحل يحلّان مكانه!

قرر بنك إنجلترا التوقُّف عن وضع صور مشاهير بريطانيين على أوراقه النقدية المستقبلية، وتفضيل صور الحياة البرّية المحلّية عليها.

«الشرق الأوسط» (لندن)
يوميات الشرق ما عجزت السنوات عن محوه تمحوه الأسماء واحداً تلو الآخر (أ.ف.ب)

أبناء براد بيت يتخلّون عن اسمه... زهرة ثالثتهم

باتت زهرة جولي بيت، ابنة براد بيت وأنجلينا جولي، تحمل رسمياً اسم زهرة جولي، بعدما تخلَّت قانونياً عن لقب والدها.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
يوميات الشرق للسنوات الكبيرة رفاقٌ صغار (أ.ب)

أوباما يودّع «صني»... رفيقة البيت الأبيض ترحل في الـ13

نفقت «صني»، كلبة أسرة أوباما، وفق ما نقلت وكالة «أسوشييتد برس» عن الرئيس الأميركي الأسبق...

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

لتشجيع الحوار الأسري... مطاعم إيطالية ترفع شعار «لا شاشات على المائدة»

المبادرة تهدف إلى تشجيع أفراد العائلة على تبادل الأحاديث أثناء تناول الوجبات (بيكسلز)
المبادرة تهدف إلى تشجيع أفراد العائلة على تبادل الأحاديث أثناء تناول الوجبات (بيكسلز)
TT

لتشجيع الحوار الأسري... مطاعم إيطالية ترفع شعار «لا شاشات على المائدة»

المبادرة تهدف إلى تشجيع أفراد العائلة على تبادل الأحاديث أثناء تناول الوجبات (بيكسلز)
المبادرة تهدف إلى تشجيع أفراد العائلة على تبادل الأحاديث أثناء تناول الوجبات (بيكسلز)

أطلقت مجموعة من المطاعم في جزيرة سردينيا الإيطالية مبادرة جديدة تمنع استخدام الهواتف المحمولة والأجهزة الإلكترونية على مائدة الطعام؛ وذلك بهدف تشجيع أفراد العائلة على تبادل الأحاديث أثناء تناول الوجبات.

ووفق صحيفة «الغارديان» البريطانية، تقود هذه المبادرة، التي تحمل اسم «لا شاشات على المائدة»، آنا كاو، المسؤولة عن حماية حقوق الأطفال بالجزيرة.

تأتي هذه الخطوة ضمن حملة أوسع تهدف إلى الحد من الإفراط في استخدام الشاشات بين الأطفال، وتعزيز التفاعل الاجتماعي أثناء تناول الوجبات.

وسيتعيّن على الآباء وأطفالهم وضع هواتفهم جانباً عند تناول الطعام في أي من المطاعم الـ15 التي تطوعت للمشاركة في هذه التجربة، والتي ستستمر لمدة شهر بدءاً من الأسبوع المقبل.

وبمجرد تسليم العائلات أجهزتهم، سيقدم لهم طاقم المطعم «مجموعة أدوات التواصل» التي تحتوي على ألعاب وأدوات للرسم. وقد صُممت هذه المجموعة بالتعاون مع الاتحاد الإيطالي لأطباء الأطفال، بهدف مساعدة مَن هم دون سن الثامنة عشرة على بدء حوارات مع والديهم، مثل تبادل القصص حول أحداث يومهم.

كما تتضمن المجموعة كتيباً يوضح مخاطر الإفراط في التعرض للعالم الرقمي، ويقدم نصائح حول كيفية إدارة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في المنزل.

وقالت كاو: «ستوفر المطاعم نشاطاً بديلاً يتمثل في لعبة تهدف إلى تعزيز التفاعل. وبالطبع، صُممت هذه الألعاب بحيث تتناسب مع الإطار الزمني لتناول وجبة الغداء أو العشاء في المطعم».

ولفتت إلى أن هدفهم من هذه الفكرة هو «تأكيد أنه لا ينبغي على الحكومات أن تعتمد فقط على حظر استخدام الأطفال للشاشات والهواتف أو إلقاء كامل المسؤولية في هذا الشأن على عاتق الآباء، بل ينبغي أن توفر بيئتنا المحيطة الدعم اللازم للآباء في أداء دورهم، ومساعدة القاصرين على الاندماج مع الآخرين».

وأكدت الحاجة لبيئات واقعية تعزز حياة البالغين والأطفال على حد سواء وتلائم احتياجاتهم.

تأتي هذه المبادرة في وقت تزداد فيه الجهود الإيطالية لتنظيم علاقة الأطفال بالتكنولوجيا، إذ أطلقت وزارة الصحة الإيطالية، في يونيو (حزيران) من هذا العام، حملة توعوية لتشجيع الآباء على الاستخدام الواعي للتقنيات الرقمية، خلال السنوات الأولى من عمر الطفل، كما توصي الجمعية الإيطالية لطب الأطفال بتأخير امتلاك الهاتف الشخصي إلى سن 13 عاماً على الأقل، وتجنب استخدام الأجهزة أثناء الوجبات وقبل النوم.


هيكل عظمي نادر لديناصور من أقارب «تي ريكس» يُباع بـ47.3 مليون دولار

هيكل الديناصور جودي (دار سوذبيز)
هيكل الديناصور جودي (دار سوذبيز)
TT

هيكل عظمي نادر لديناصور من أقارب «تي ريكس» يُباع بـ47.3 مليون دولار

هيكل الديناصور جودي (دار سوذبيز)
هيكل الديناصور جودي (دار سوذبيز)

بيع هيكل عظمي نادر لديناصور «نانوتيرانوس»، أحد أقارب ديناصور «تي ريكس» الأصغر حجماً، في مزاد لدى دار «سوذبيز» في نيويورك مقابل 47.3 مليون دولار، بعد منافسة استمرت 12 دقيقة بين ستة متنافسين.

وتُعد العينة، التي تحمل اسم «جودي»، واحدة من ثلاثة هياكل عظمية شبه مكتملة لديناصور نانوتيرانوس معروفة للعلماء. وتجاوز سعر بيعها بكثير التقديرات التي تراوحت بين 6 ملايين و9 ملايين دولار، لكنه أخفق بفارق ضئيل في تحطيم الرقم القياسي لبيع أحفورة في مزاد، الذي سُجل في يوليو (تموز) مع بيع هيكل عظمي استثنائي لديناصور «تي ريكس» يُعرف باسم «غَس»، مقابل 50.1 مليون دولار.

ويبلغ ارتفاع «جودي» 9.6 قدم، ويصل طولها إلى 19.6 قدم، أي ما يزيد قليلاً على نصف طول «غَس». ومن المرجح أن ندرة العينات المماثلة أدت دوراً في رفع سعر البيع. ولا يزال وجود نوع نانوتيرانوس موضع جدل حاد في علم الحفريات؛ إذ لم يرجح الباحثون إلا في الآونة الأخيرة اعتبار نانوتيرانوس ديناصوراً مستقلاً، بدلاً من كونه ديناصور «تي ريكس» يافعاً.

وبحسب دار «سوذبيز»، تتميز العينة بحالة حفظ استثنائية، وتتكون من 191 عنصراً عظمياً، بما في ذلك جمجمة «شبه مكتملة».

وفي عام 2019 اكتشفت جودي بيرسون الهيكل العظمي، وهي صاحبة مزرعة في ولاية مونتانا، ومنها استمدت العينة اسمها، بينما تولى التنقيب عنها كلايتون فيبس، عالم الحفريات التجاري المعروف بلقب «راعي البقر الديناصوري»، وفق ما أفادت شبكة «سي إن إن» الأميركية.

ومثل عدد من الأحافير المهمة الأخرى التي بيعت في مزادات سابقة، عُثر على «جودي» في تكوين هيل كريك، وهو موقع جيولوجي غني بالأحافير يمتد عبر ولايات مونتانا ووايومنغ وداكوتا. وعُثر هناك عام 1902 على أحد الهياكل العظمية الأولى لديناصور «تي ريكس»، كما أُطلق اسم هذا النوع استناداً إلى أحافير اكتُشفت في المنطقة.

وفي عام 2006، وعلى مسافة قصيرة من موقع التنقيب عن «جودي»، اكتشف فيبس أحفورة «الديناصورين المتصارعين»، وهي أحفورة شهيرة محفوظة حالياً في متحف نورث كارولاينا للعلوم الطبيعية في مدينة رالي.

وتضم الأحفورة هيكلين عظميين، أحدهما لديناصور ترايسيراتوبس، والآخر لديناصور أصغر من فصيلة التيرانوصورات، جرى تحديده لاحقاً على أنه نانوتيرانوس. أما الهيكل العظمي الثالث المعروف لنانوتيرانوس، فيُعرف باسم «جين»، وقد عُثر عليه أيضاً في تكوين هيل كريك، وهو محفوظ في متحف بوربي للتاريخ الطبيعي بمدينة روكفورد في ولاية إلينوي.

وبحسب «سوذبيز»، فإن الحجم العام للعينة وتطور عظامها يشيران إلى أنها تعود إلى ديناصور بالغ. واستُبدلت بالعظام المفقودة أجزاء مصممة ومشكّلة خصيصاً باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد، ولم تُكشف هوية المالك الجديد، بحسب الشبكة الأميركية، وصُنعت نسخ من الهيكل العظمي وتُباع للمتاحف أو لهواة جمع الأحافير.

وأثارت مبيعات أحافير الديناصورات مرتفعة القيمة انتقادات حادة من العلماء، لأنها تُخرج هذه العينات من المجال العام وتحرم الباحثين من إمكانية دراستها.

وقال ستيف بروساته، أستاذ علم الحفريات والتطور في جامعة إدنبرة الاسكوتلندية، في رسالة عبر البريد الإلكتروني: «لقد اكتشفنا للتو أن نانوتيرانوس موجود بالفعل، والآن توشك واحدة من أفضل الهياكل العظمية لهذا النوع على أن تُباع لمن يدفع أعلى سعر».

وأضاف: «من المقلق التفكير في احتمال اختفاء هذه الأحفورة داخل خزائن أحد هواة الجمع، بدلاً من عرضها في متحف، حيث يمكنها إبهار الأطفال والعائلات والجمهور عموماً وإلهامهم».

وقال ديفيد هون، عالم الحفريات والمحاضر في علم الحيوان بجامعة كوين ماري في لندن، إنه فوجئ بشدة ببيع «جودي» بسعر يفوق التقديرات بكثير. وأضاف في رسالة عبر البريد الإلكتروني: «يبدو بالفعل أن هناك فقاعة في أسعار الديناصورات، ولا بد أن تنفجر في مرحلة ما؛ فلا يمكن للأسعار أن تواصل الارتفاع إلى الأبد».

وقال هون: «من الصعب للغاية تحديد القيمة العلمية المحتملة للعينة من دون دراسة سليمة وموثقة يجريها خبراء». وأضاف: «سأكون مندهشاً للغاية إذا انتهى المطاف بالعينة في مجموعة عامة متاحة للدراسة، وحتى يحدث ذلك، فإنها تظل عملياً خارج نطاق العلم».


وفاة عاملة في حديقة حيوان هولندية بعد تعرّضها لهجوم من نمر

مدخل متنزه «بيكسي بيرغن» للسفاري في هيلفارنبيك بهولندا يوم 27 أكتوبر 2026 بعد إعلان وفاة عاملة متأثرة بهجوم نمر (أ.ف.ب)
مدخل متنزه «بيكسي بيرغن» للسفاري في هيلفارنبيك بهولندا يوم 27 أكتوبر 2026 بعد إعلان وفاة عاملة متأثرة بهجوم نمر (أ.ف.ب)
TT

وفاة عاملة في حديقة حيوان هولندية بعد تعرّضها لهجوم من نمر

مدخل متنزه «بيكسي بيرغن» للسفاري في هيلفارنبيك بهولندا يوم 27 أكتوبر 2026 بعد إعلان وفاة عاملة متأثرة بهجوم نمر (أ.ف.ب)
مدخل متنزه «بيكسي بيرغن» للسفاري في هيلفارنبيك بهولندا يوم 27 أكتوبر 2026 بعد إعلان وفاة عاملة متأثرة بهجوم نمر (أ.ف.ب)

توفيت عاملة مخضرمة في حديقة سفاري بهولندا، الثلاثاء، متأثرة بجروح أصيبت بها إثر تعرّضها لهجوم من نمر داخل حظيرته خلال عطلة نهاية الأسبوع، وفق وكالة «أسوشييتد برس».

وذكرت حديقة «بيكسي بيرغن» للسفاري، في بيان لها، أن العاملة - التي حُجب اسمها التزاماً بقوانين الخصوصية الهولندية - فارقت الحياة بعد إصابتها بجروح بالغة في الرأس والرقبة يوم السبت، وذلك في أثناء عملها داخل حظيرة كانت تضم نمرين فارسيين من الذكور.

وقالت الحديقة، الواقعة في بلدة هيلفارنبِيك جنوبي البلاد، في بيان مشترك مع عائلة الضحية: «لقد ترك رحيلها أثراً عميقاً في نفوسنا جميعاً، ونعرب عن بالغ تعاطفنا مع عائلتها وأصدقائها ومحبيها».

وكانت الراحلة قد بدأت العمل في الحديقة وهي في السابعة عشرة من عمرها، وقضت فيها معظم مسيرتها المهنية التي امتدت لنحو 40 عاماً.

صورة من مدخل متنزه «بيكسي بيرغن» للسفاري في هيلفارنبيك بهولندا يوم 27 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

ويجري حالياً تحقيق لمعرفة سبب وجود العاملة داخل حظيرة النمور؛ إذ لا يُسمح عادةً لموظفي الحديقة بالوجود في نفس المساحة مع الحيوانات المفترسة.

ووفقاً لإدارة الحديقة، تمكنت العاملة من تنبيه زملائها عبر جهاز لاسلكي بأنها تعرّضت للإصابة، وعلى إثر ذلك، وصلت سيارة إسعاف ومروحية طبية طارئة إلى الحديقة في نحو الساعة 11 صباحاً بالتوقيت المحلي، يوم السبت.

وخضعت العاملة لجراحة عاجلة، لكن حالتها تدهورت مساء الأحد، حيث أشارت إدارة الحديقة إلى أنها لم تكن تتوقع نجاتها. كما أعلنت حديقة السفاري عن تخصيص مساحة داخل مرافقها ليتمكن الزوار من تقديم التعازي.