الأرجنتين... هل أصبحت أسيرة عبقرية ميسي؟

كلما تعقدت الأمور التفت حامل اللقب نحو قائده دون خذلان

مرة أخرى... كان ميسي هو المحرك الرئيسي للأرجنتين في سعيها لتسجيل هدف الفوز (أ.ف.ب)
مرة أخرى... كان ميسي هو المحرك الرئيسي للأرجنتين في سعيها لتسجيل هدف الفوز (أ.ف.ب)
TT

الأرجنتين... هل أصبحت أسيرة عبقرية ميسي؟

مرة أخرى... كان ميسي هو المحرك الرئيسي للأرجنتين في سعيها لتسجيل هدف الفوز (أ.ف.ب)
مرة أخرى... كان ميسي هو المحرك الرئيسي للأرجنتين في سعيها لتسجيل هدف الفوز (أ.ف.ب)

استحوذ ليونيل ميسي على الأضواء في كأس العالم لكرة القدم مجدداً، بعدما فازت الأرجنتين بصعوبة على الرأس الأخضر بنتيجة 3 - 2 في مباراة مثيرة امتدت لوقت إضافي في وقت مبكر من يوم السبت، ولم يأتِ أداؤه البارع إلا ليعيد تأكيد الانطباع السائد بأن حامل اللقب لا يزال يعتمد بشكل مفرط على لاعب واحد.

وكان ميسي قاد الأرجنتين إلى اللقب الذي طال انتظاره في عام 2022، حين كان القائد الأسطوري الذي يتحكم في مجريات المباريات، ويقدم الحلول كلما لجأ إليه زملاؤه في الفريق عندما تزداد الضغوط.

سجل ميسي 7 أهداف بكأس العالم في قطر، وهو رصيد عادله الآن في النسخة الحالية؛ إذ يواصل فرض إرادته في البطولة وتحطيم الأرقام القياسية في سن 39 عاماً.

لا يقتصر الأمر على أن الأرجنتين لديها أفضل لاعب وهداف في البطولة فحسب... بل هي تعتمد عليه بشكل كبير وبثقة تقترب من التبعية (رويترز)

ومنذ فترة طويلة، أجيبت تساؤلات حول استمرارية ميسي، لكن المعضلة التي يواجهها المدرب ليونيل سكالوني لا تزال قائمة: إلى متى ستستمر الأرجنتين في الاعتماد على عبقري واحد في حل مشكلاتها؟

* كل شيء يدور حول ميسي

أصبحت ميامي أشبه بمقاطعة مؤقتة للأرجنتين، حيث كانت كتلة كبيرة من القمصان ذات اللونين الأزرق والأبيض تتمايل صعوداً وهبوطاً بوصفها جسداً واحداً، بينما بقيت مجموعة صغيرة تتمتع بالفخر من مشجعي الرأس الأخضر الذين يرتدون القمصان الزرقاء الداكنة، في موقعها.

وكان الضجيج يعلو من أجل أمة بأكملها، لكن الحدث كان من نصيب رجل واحد؛ إذ ظفر ميسي بجائزة أفضل لاعب في المباراة مجدداً.

ومنذ البداية، كانت جميع هجمات الأرجنتين تمر عبر ميسي، سعياً لإيجاد ثغرات في دفاع الرأس الأخضر.

وأعاقت استراحة الترطيب إيقاع لعب الرأس الأخضر، وعندما فقدوا تركيزهم لثانية واحدة، جعلهم ميسي يدفعون الثمن، حيث استقبل كرة من مسافة بعيدة وهيأها بلمسة مهارية قبل أن يسددها في المرمى من زاوية ضيقة.

وعندما أطلق الحكم صفارة نهاية الشوط الأول، بقي مدرب الرأس الأخضر بوبيستا على مقاعد البدلاء منغمساً في نقاش مع مساعديه، بحثاً عن طريقة لاحتواء اللاعب الذي سجل 20 هدفاً في كأس العالم.

كان الضجيج يعلو من أجل أمة بأكملها... لكن الحدث كان من نصيب رجل واحد (رويترز)

ويُحسب للرأس الأخضر أنها عادت إلى المباراة؛ إذ أدرك ديروي دوارتي التعادل قبل مرور ساعة من المباراة.

* جاذبية ميسي

مرة أخرى، كان ميسي هو المحرك الرئيسي للأرجنتين في سعيها لتسجيل هدف الفوز، حيث كان تأثيره الجاذب في وسط الملعب قوياً للغاية، بحيث لا يمكن تجاهله، في الوقت الذي كان فيه زملاؤه يواجهون صعوبة في اختراق منطقة جزاء الرأس الأخضر.

وتقدم ميسي باستمرار لتنفيذ الركلات الحرة؛ إذ لم يجرؤ أحد غيره على تنفيذها.

وعندما فشل في التسجيل، حتى بعد محاولته مفاجأة الحارس فوزينيا وهو يوجه زملاءه في الحائط البشري، كان عليه أن يتولى تنفيذ الركلات الركنية من أجل صناعة الفرص.

وتكرر توجه ميسي نحو الزاوية مع كل ركلة ركنية، حتى تمكنت الأرجنتين أخيراً من إيجاد طريقها إلى الشباك مجدداً؛ ليس مرة واحدة، بل في مرتين.

أصبحت ميامي أشبه بمقاطعة مؤقتة للأرجنتين (أ.ف.ب)

واستفاد ليساندرو مارتينيز من كرة عالية سقطت عند قدميه عند القائم البعيد، ثم جاء هدف الفوز عندما أرسل ميسي الكرة من ركنية إلى كريستيان روميرو الذي صوبها بضربة رأس، لترتطم بلاعب الرأس الأخضر في طريقها إلى الشباك.

وتمثلت الصورة الأبرز في نسخة 2022 في حصول ميسي أخيراً على كأس العالم التي سعى خلفها طوال مسيرته، لكن الحقيقة أن الأرجنتين كانت بحاجة إليه في كل منعطف حرج تقريباً.

وفي النسخة الحالية، لا يقتصر الأمر على أن الأرجنتين لديها أفضل لاعب وهداف في البطولة فحسب؛ بل هي تعتمد عليه بشكل كبير وبثقة تقترب من التبعية.


مقالات ذات صلة

الظاهري: منع لاعبي الإمارات من التصريحات «قراري»... والجماهير لن تؤثر علينا

رياضة عربية مطر الظاهري، المشرف على المنتخب الإماراتي (الشرق الأوسط)

الظاهري: منع لاعبي الإمارات من التصريحات «قراري»... والجماهير لن تؤثر علينا

أشاد مطر الظاهري، المشرف على المنتخب الإماراتي، بأداء لاعبي «الأبيض» وتجاوزهم عقبة المنتخب العُماني، مستبعداً أن يؤثر الحضور الجماهيري الكبير المتوقع.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة عربية أحمد الرواحي، لاعب المنتخب العُماني (الشرق الأوسط)

الرواحي لـ«الشرق الأوسط»: التفاصيل الصغيرة صنعت الفارق أمام الإمارات

أكد أحمد الرواحي، لاعب المنتخب العُماني، أن التفاصيل الصغيرة حسمت المواجهة ورجحت كفة المنافس، مشدداً على أن لاعبي «الأحمر» قدموا كل ما لديهم، وصنعوا عدداً من ال

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة عربية لوكس بيمينتا بالرقم 3 يحتفل بهدف الأبيض الإماراتي خلال المباراة (تصوير: عدنان مهدلي)

بيمينتا: نُريد العودة بكأس الخليج إلى الإمارات

أعرب لوكس بيمينتا، لاعب المنتخب الإماراتي، عن سعادته ببلوغ نهائي كأس الخليج العربي لكرة القدم «خليجي 27»، عقب الفوز على عُمان 1-0 في الدور نصف النهائي.

عبد الله الزهراني (جدة )
رياضة عربية زلاتكو أشاد بدعم جماهير الإمارات وطالب لاعبيه بالمزيد (تصوير: عدنان مهدلي)

زلاتكو: المنتخب السعودي مرهق ونحن تحت الضغط… النهائي مختلف

عبّر الكرواتي زلاتكو داليتش، مدرب المنتخب الإماراتي، عن اعتزازه بالتأهل وتحقيق الهدف الكبير، مشيداً بالأداء الذي قدمه لاعبو فريقه، ومثمناً الدعم الجماهيري.

فيصل المفضلي (جدة )
رياضة عربية طارق السكتيوي، مدرب المنتخب العُماني (تصوير: عدنان مهدلي)

السكتيوي: لم نستحق الخسارة أمام الإمارات... والإحلال ضرورة للمنتخب العماني

عبّر طارق السكتيوي، مدرب المنتخب العُماني، عن مرارة الحزن التي سادت غرفة ملابس فريقه عقب الخسارة أمام الإمارات، مؤكداً أن منتخب بلاده لم يكن يستحق الهزيمة.

فيصل المفضلي (جدة )

البريكان يشيد بالجماهير السعودية ويعدها باللقب الخليجي

البريكان في هجمة ضد المرمى القطري (تصوير: علي خمج)
البريكان في هجمة ضد المرمى القطري (تصوير: علي خمج)
TT

البريكان يشيد بالجماهير السعودية ويعدها باللقب الخليجي

البريكان في هجمة ضد المرمى القطري (تصوير: علي خمج)
البريكان في هجمة ضد المرمى القطري (تصوير: علي خمج)

هنأ فراس البريكان، لاعب المنتخب السعودي، جماهير الأخضر بعد التأهل إلى نهائي خليجي 27 ، مشيدا بدعمهم الكبير للاعبين وواعدا إياهم بتقديم أفضل ما لديه واللاعبين من أجل تحقيق اللقب.

وقال البريكان في تصريحات بعد نهاية اللقاء إن المباراة كانت صعبة أمام المنتخب القطري الذي تراجع معتمدًا على الهجمات المرتدة من أجل الوصول بالمباراة إلى ركلات الترجيح.

وأضاف البريكان أن لاعبي المنتخب السعودي قدموا مباراة قوية لكن لم يصنعوا فرصًا كثيرة وهو ما قد يشعر البعض أن المنتخب ظهر بشكل أقل من المباريات الماضية.

واختتم البريكان تصريحاته بالقول إن المنتخب السعودي تبقت له خطوة واحدة فقط من أجل إسعاد الجماهير التي وجه لها الشكر على دعمهم للاعبين طوال مشوار البطولة.


«دوري الأمم»: إنجلترا تذل كرواتيا بسباعية

كين محتفلا بهدفه الشخصي الثاني في شباك كرواتيا (رويترز)
كين محتفلا بهدفه الشخصي الثاني في شباك كرواتيا (رويترز)
TT

«دوري الأمم»: إنجلترا تذل كرواتيا بسباعية

كين محتفلا بهدفه الشخصي الثاني في شباك كرواتيا (رويترز)
كين محتفلا بهدفه الشخصي الثاني في شباك كرواتيا (رويترز)

ألحق المنتخب الإنجليزي خسارة مذلة بنظيره الكرواتي في عقر داره بسباعية نظيفة في الجولة الثالثة من منافسات المجموعة الثالثة ضمن المستوى الأول لمسابقة دوري الأمم السبت.

وحسمت إنجلترا النتيجة في الشوط الأول بتسجيلها رباعية تناوب عليها كلا من القائد هاري كاين (8)، جود بيلينغهام (21)، أنتوني غوردون (39) وبوكايو ساكا (45).

وأضاف منتخب "الأسود الثلاثة" هدفين في الشوط الثاني، بداية عبر كاين الذي سجل هدفه الشخصي الثاني له والخامس لفريقه بعد تمريرة من إليوت أندرسن (53)، ليعود مهاجم بايرن ميونيخ الألماني ويمرر كرة حاسمة إلى بوكايو ساكا أودعها الشباك (68)، قبل أن يخرج ويحلّ مورغان روجرز بدلا منه في الدقيقة 70، فلم يخيّب الأخير الآمال باختتامه المهرجان التهديفي قبل 3 دقائق من نهاية الوقت الأصلي (87).

ورفع كاين، البالغ 33 عاما، رصيده إلى 89 هدفا في 124 بقميص منتخب بلاده.

وأقيمت المباراة التي كان من المقرر تنظيمها خلف أبواب مغلقة لأسباب تأديبية، أمام أكثر من 6000 طفل مدعوين من قبل الاتحاد الكرواتي، وفقا لما تسمح به اللوائح، وأمام نحو 100 من المشجعين الزائرين.

وحققت إنكلترا فوزها الثاني تواليا بعد الانتصار خارج الديار على تشيكيا 2-0، والذي جاء بعد الخسارة على أرضها أمام إسبانيا بطلة العالم 2-3 افتتاحا.

ورفع المنتخب الإنجليزي رصيده إلى 6 نقاط في المركز الثاني خلف إسبانيا المتصدرة بالعلامة الكاملة.

ويستقبل رجال المدرب الألماني توماس توخل منتخب تشيكيا في الجولة الرابعة في السادس من الشهر الحالي، فيما تحلّ إسبانيا على كرواتيا في اليوم ذاته.


«دوري الأمم»: إسبانيا تهزم التشيك بثلاثية وتعزز صدارتها

رودري محتفلا بهدفه في التشيك (إ.ب.أ)
رودري محتفلا بهدفه في التشيك (إ.ب.أ)
TT

«دوري الأمم»: إسبانيا تهزم التشيك بثلاثية وتعزز صدارتها

رودري محتفلا بهدفه في التشيك (إ.ب.أ)
رودري محتفلا بهدفه في التشيك (إ.ب.أ)

واصل منتخب إسبانيا انطلاقته المثالية في دور المجموعات من بطولة دوري الأمم الأوروبية، ليحقق انتصاره الثالث على التوالي، ويهزم التشيك بنتيجة 3 / 1 السبت.

وضمن منافسات الجولة الثالثة بالمجموعة الثالثة من التصنيف الأول، فاز منتخب إسبانيا على أرضه بثلاثة أهداف سجلها لامين يامال، في الدقيقة السادسة، ورودري في الدقيقة 35، وميكيل ميرينو في الدقيقة 89، بينما كان جيري سلاما قد سجل الهدف الوحيد للتشيك في الدقيقة 69.

وكانت المباراة قد شهدت طرد لاديسلاف كرييتشي من منتخب التشيك في الدقيقة 85، بعد حصوله على الإنذار الثاني.

ورفع منتخب إسبانيا رصيده إلى 9 نقاط في صدارة الترتيب، مقابل 6 نقاط لإنجلترا في المركز الثاني، و3 لكرواتيا بالمركز الثالث، بينما يتذيل الترتيب منتخب التشيك بلا نقاط.