كثيراً ما شهد الشرق الأوسط جنازات ضخمة لزعماء شاركت فيها حشود جماهيرية، ومن المتوقع ألا تشذّ جنازة المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي عن ذلك؛ إذ تتوقع السلطات حضور ملايين المشيّعين.
ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد شهدت جنازتا الرئيس المصري جمال عبد الناصر عام 1970، والخميني في إيران عام 1989، حشوداً هائلة... فما أبرز الجنازات في الشرق الأوسط خلال العقود الماضية؟
جمال عبد الناصر
في الأول من أكتوبر (تشرين الأول) عام 1970، سار ملايين الأشخاص خلف نعش الرئيس المصري في شوارع القاهرة، على امتداد 16 كيلومتراً، وبذلت قوات الأمن جهوداً مضنية للحيلولة دون انتزاع الحشود للنعش. وحالَ التدافع دون تمكّن ضباط من الجيش المصري ورؤساء دول وشخصيات بارزة من 52 دولة من السير في الموكب. وقد أصيب نائب الرئيس أنور السادات وعاهل الأردن الملك حسين بالإغماء، شأنهما في ذلك شأن العشرات من المشيّعين.
وفي إجراء أخير، فسح عناصر الشرطة، مستخدمين أعقاب بنادقهم، الطريق المؤدي إلى المسجد، حيث أقيمت صلاة الجنازة على جثمان الراحل.
الخميني
في السادس من يونيو (حزيران) 1989، اجتذبت جنازة المرشد الإيراني الأول، الخميني، أكبر حشد في إيران منذ عودته إلى إيران من المنفى عام 1979.
وسط حشود مندفعة، أحاط المشيّعون بالمركبة التي كانت تقل الجثمان في موكب الجنازة في طهران، فتمزق الكفن وسقط الجثمان على الأرض.
في نهاية المطاف، تم نقل الجثمان لإجراء مراسم الدفن، التي تأخرت لعدة ساعات، بواسطة مروحية إلى مقبرة قرب طهران.
ووفقاً لوكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا»، توافد ما لا يقل عن 10 ملايين شخص إلى المنطقة، وأسفر تدافع الحشود عن مقتل أكثر من عشرة أشخاص، وإصابة ما يزيد على 10 آلاف آخرين.
أم كلثوم
ارتقت المغنية المصرية أم كلثوم إلى مستوى أولئك القادة، حين تدفق الملايين من الناس إلى شوارع القاهرة عام 1975 لتشييع جثمانها، وذلك بحسب ما ذكرته الصحافة العربية في حينه.
ياسر عرفات
في 12 نوفمبر (تشرين الثاني) 2004، توافد مد بشري من الفلسطينيين إلى رام الله في الضفة الغربية المحتلة، لوداع أخير لزعيمهم التاريخي ياسر عرفات. واقتحم الآلاف منهم مقر المقاطعة حيث يرقد القائد، بعد أن حاصره الجيش الإسرائيلي فيه لقرابة ثلاث سنوات.
وبدأت مراسم جنازته داخل مجمع عسكري في مسقط رأسه القاهرة، وهو قرار اتخذته مصر ليتسنى لجميع قادة الدول العربية تقديم واجب العزاء.
في الوقت نفسه، نظّم آلاف الفلسطينيين من مخيمات اللاجئين جنازة رمزية في العاصمة اللبنانية.
وعارضت إسرائيل بشكل قاطع دفن ياسر عرفات في القدس الشرقية كما كان يرغب، أو حتى في ضواحي المدينة المقدسة.
إسحق رابين
في نوفمبر 1995، تجمّع نحو مليون إسرائيلي ومئات الشخصيات الأجنبية المرموقة، ومنهم عدد من القادة العرب، في القدس لحضور جنازة رئيس الوزراء إسحق رابين الذي اغتاله متطرف يهودي.
وفي السادس من نوفمبر، توقفت البلاد بأسرها لمدة دقيقتين على وقع أصوات صفارات الإنذار أثناء مراسم الدفن، وذلك عقب أضخم جنازة عسكرية نُظمت في إسرائيل على الإطلاق.











