السلطات السورية تعلن بدء المحاكمات الخاصة بأحداث السويداءhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5291815-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%84%D8%B7%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D8%B1%D9%8A%D8%A9-%D8%AA%D8%B9%D9%84%D9%86-%D8%A8%D8%AF%D8%A1-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D8%A7%D9%83%D9%85%D8%A7%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%A7%D8%B5%D8%A9-%D8%A8%D8%A3%D8%AD%D8%AF%D8%A7%D8%AB-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D9%88%D9%8A%D8%AF%D8%A7%D8%A1
السلطات السورية تعلن بدء المحاكمات الخاصة بأحداث السويداء
المحافظة شهدت أعمال عنف على خلفية طائفية أسفرت عن مقتل 1760 شخصاً
صورة جوية لمدينة السويداء وسط الاشتباكات في يوليو 2025 (د.ب.أ)
دمشق:«الشرق الأوسط»
TT
دمشق:«الشرق الأوسط»
TT
السلطات السورية تعلن بدء المحاكمات الخاصة بأحداث السويداء
صورة جوية لمدينة السويداء وسط الاشتباكات في يوليو 2025 (د.ب.أ)
باشرت السلطات في دمشق جلسات محاكمة لمتهمين في أعمال العنف التي شهدتها محافظة السويداء ذات الغالبية الدرزية العام الماضي، وتواصل إحالة أشخاص إضافيين إلى التحقيق، وفق ما أوردت وزارة العدل السورية، الجمعة.
وشهدت هذه المحافظة في يوليو (تموز) 2025 أعمال عنف على خلفية طائفية، أسفرت عن مقتل أكثر من 2000 شخص، بينهم 789 مدنياً درزياً، وفق وسائل إعلام سورية. ووثّقت لجنة تحقيق رسمية شكلتها السلطات مقتل 1760 شخصاً على الأقل، وفق ما جاء في تقرير عرضته في مارس (آذار).
ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، قال رئيس لجنة التحقيق في تصريح نشرته وزارة العدل، إن النيابة العامة العسكرية باشرت «إحالة عدد من الأشخاص إلى قاضي التحقيق»، مشيراً إلى أن بعض القضايا أحيلت إلى «محكمة الجنايات العسكرية في دمشق».
وأضاف أن المحكمة بدأت النظر فيها «بجلسات علنية بداية 1 يوليو (تموز) بحضور المتهمين ووكلائهم ووفق الإجراءات المنصوص عليها في القوانين النافذة وضمانات المحاكمة العادلة»، موضحاً أن الغاية من هذه الإجراءات «التحقق من الوقائع ومساءلة كل من تثبت مسؤوليته عن أي انتهاكات... بصرف النظر عن صفته أو الجهة المنسوبة إليها الأفعال».
وكانت اللجنة قد أعلنت، عقب تشكيلها، عن إعداد «قائمة مشتبه بهم من (وزارتي) الدفاع والداخلية وفصائل درزية ومدنيين بينهم بدو وعشائر بـ(ارتكاب) جرائم وانتهاكات جسيمة».
وشهدت المحافظة، وعلى مدى أسبوع في يوليو 2025، اشتباكات بين مسلحين دروز ومقاتلين من البدو، تحوّلت إلى مواجهات دامية بعد تدخل القوات الحكومية، ثم مسلحين من العشائر إلى جانب البدو. وتخللت أعمال العنف انتهاكات وأعمال إعدام ميدانية طالت الدروز، وفق ناجين ومنظمات حقوقية.
ووفق لجنة الأمم المتحدة للتحقيق بشأن سوريا، فإن أعمال العنف في السويداء قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.
وقالت اللجنة التي تُحقق في أعمال العنف منذ اندلاع النزاع في سوريا عام 2011، في تقرير في مارس، إن حوادث السويداء بدأت على خلفية توتر طائفي وتطوّرت إلى «3 موجات مدمرة من العنف، استهدفت اثنتان منها المدنيين الدروز، واستهدفت الثالثة المدنيين البدو».
وأشارت إلى أنها «وثّقت... عمليات إعدام وتعذيب وعنف وحرق المنازل على نطاق واسع، من بين انتهاكات أخرى لحقوق الإنسان».
تزداد مخاوف مئات الطلاب السوريين الدارسين في الجامعات المصرية، الحكومية والخاصة، مع اقتراب نهاية العام الدراسي، في ظل تشديد السلطات إجراءات تقنين أوضاع الأجانب.
واشنطن تتحدث عن تنفيذ الاتفاق... وتل أبيب تتمسك بالبقاء في جنوب لبنانhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5291827-%D9%88%D8%A7%D8%B4%D9%86%D8%B7%D9%86-%D8%AA%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%AB-%D8%B9%D9%86-%D8%AA%D9%86%D9%81%D9%8A%D8%B0-%D8%A7%D9%84%D8%A7%D8%AA%D9%81%D8%A7%D9%82-%D9%88%D8%AA%D9%84-%D8%A3%D8%A8%D9%8A%D8%A8-%D8%AA%D8%AA%D9%85%D8%B3%D9%83-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D8%A8%D9%82%D8%A7%D8%A1-%D9%81%D9%8A-%D8%AC%D9%86%D9%88%D8%A8
الوزير روبيو يشارك في جلسة المفاوضات الأولى بين سفيرة لبنان وسفير إسرائيل في واشنطن يوم 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
بيروت:«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن تتحدث عن تنفيذ الاتفاق... وتل أبيب تتمسك بالبقاء في جنوب لبنان
الوزير روبيو يشارك في جلسة المفاوضات الأولى بين سفيرة لبنان وسفير إسرائيل في واشنطن يوم 14 أبريل 2026 (أ.ف.ب)
تجدّد التباين بين واشنطن وتل أبيب بشأن تنفيذ »اتفاق الإطار» في لبنان، مع تمسك الولايات المتحدة ببدء تنفيذه عبر انسحابات إسرائيلية تدريجية وانتشار الجيش اللبناني، مقابل إصرار إسرائيل على إبقاء قواتها في المناطق التي تسيطر عليها وربط أي انسحاب باعتبارات أمنية. وأثار هذا التناقض تساؤلات حول ما إذا كان يعكس خلافاً حقيقياً في مقاربة الاتفاق أو مجرد اختلاف في شكلي، في وقت لا يزال لبنان ينتظر الانتقال إلى التنفيذ الميداني وسط استمرار العمليات العسكرية الإسرائيلية في الجنوب وغموض موعد الانسحاب وحدوده.
خلاف حقيقي... لكنه يبقى تحت سقف التحالف
في السياق، يرى سفير لبنان السابق لدى الولايات المتحدة، رياض طبارة، أن التباين القائم بين واشنطن وتل أبيب بشأن تنفيذ اتفاق الإطار في لبنان هو تباين حقيقي في الأولويات، لكنه لا يرقى إلى مستوى القطيعة أو فك التحالف الاستراتيجي بينهما، مرجحاً أن ينعكس هذا التباين في لبنان على شكل «شد حبال» سياسي وميداني خلال المرحلة المقبلة.
وقال طبارة لـ«الشرق الأوسط»: إن الرئيس الأميركي «يسعى إلى تحقيق إنجاز سياسي كبير في الشرق الأوسط، ويرى فيه الفرصة الأبرز لتعزيز رصيده السياسي، بعدما تعثرت رهاناته في ملفات دولية أخرى، بينما تتحرك الحكومة الإسرائيلية الحالية وفق رؤية مختلفة تقودها اعتبارات أيديولوجية وأمنية، تجعلها أقل استعداداً لتقديم تنازلات في الملفات الإقليمية».
وأضاف أن «الحكومة الإسرائيلية، بقيادة بنيامين نتنياهو، وبدعم من وزراء مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، تتمسك بمشروعها السياسي والأمني، ولذلك فإن الخلاف مع واشنطن سيبقى قائماً حول بعض الملفات، لكنه لن يتحول إلى مواجهة مفتوحة أو قطيعة».
وأوضح أن «إسرائيل لا تستطيع الاستغناء عن الدعم الأميركي، كما أن الولايات المتحدة، بفعل طبيعة التوازنات الداخلية وتأثير اللوبي المؤيد لإسرائيل داخل المؤسسات الأميركية، ليست في وارد فك ارتباطها بتل أبيب، ما يجعل سقف الخلاف مضبوطاً مهما ارتفع منسوبه».
الرئيس اللبناني جوزيف عون في لقاء سابق مع رئيس الوفد اللبناني لمفاوضات واشنطن السفير سيمون كرم (أرشيفية - الرئاسة اللبنانية)
ورأى طبارة أن «انعكاس هذا التباين على الساحة اللبنانية سيكون محدوداً»، متوقعاً «استمرار مرحلة من شد الحبال بين الطرفين من دون حدوث تحول جذري في السياسة الأميركية تجاه إسرائيل أو في آلية تنفيذ الاتفاق».
وفي ما يتعلق بالانسحاب الإسرائيلي، اعتبر أن إسرائيل قد تبدي استعداداً لتنفيذ انسحابات جزئية من بعض المناطق، لكنها لن تتراجع، في المدى المنظور، عن هدفها الأساسي المتمثل في الإبقاء على شريط حدودي واسع وخالٍ من أي وجود أو نشاط، بما يشبه «الأرض المحروقة»، بهدف منع أي عمليات تسلل أو هجمات مستقبلية عبر الحدود.
وأشار إلى أن هذا التصور الأمني «يقوم على إزالة أي مظاهر يمكن أن توفر غطاءً للتحرك قرب الحدود، بما يسمح لإسرائيل بمراقبة المنطقة بشكل كامل من المرتفعات»، معتبراً أن «تل أبيب قد توافق على الانسحاب من بعض البلدات أو النقاط، لكنها ستتمسك، على الأرجح، بفكرة المنطقة الحدودية العازلة، لأنها تعدها جزءاً أساسياً من استراتيجيتها الأمنية الحالية».
بين اختلاف الأولويات وتقاطع الأهداف
ويعكس هذا التباين في القراءة اختلافاً في تفسير طبيعة المرحلة المقبلة أكثر مما يعكس اختلافاً حول الهدف النهائي. فبينما يرى فريق أن واشنطن تسعى إلى ترجمة الاتفاق بخطوات تدريجية تثبت نجاح وساطتها وتدفع نحو تثبيت الاستقرار، يعتبر آخرون أن إسرائيل تتعامل مع الاتفاق بوصفه إطاراً لإعادة صياغة الواقع الأمني في جنوب لبنان، بما يتيح لها الحفاظ على تفوقها الميداني وفرض شروطها الأمنية قبل أي انسحاب كامل. وفي المقابل، يذهب رأي آخر إلى أن التباين بين الحليفين يبقى محصوراً في أسلوب إدارة المرحلة.
الوفد اللبناني المشارك في مفاوضات واشنطن مطلع الشهر الحالي (رويترز)
لا تناقض في الأهداف
في المقابل، لا يرى النائب السابق فارس سعيد وجود تناقض حقيقي بين الموقفين الأميركي والإسرائيلي حيال تنفيذ اتفاق الإطار، معتبراً أن أي تباين في التفاصيل لا يلغي نقطة الالتقاء الأساسية بين واشنطن وتل أبيب، والمتمثلة في التوصل إلى حل نهائي لملف سلاح «حزب الله».
وقال سعيد لـ«الشرق الأوسط»: «لا أرى وجود تناقض حقيقي بين الموقفين الأميركي والإسرائيلي حيال تنفيذ اتفاق الإطار في لبنان، وأي تباين في التفاصيل لا يلغي نقطة الالتقاء الأساسية بين واشنطن وتل أبيب، والمتمثلة في التوصل إلى حل نهائي لملف سلاح (حزب الله)».
وأضاف أن «الاصطدام بين الجيش اللبناني و(حزب الله) سيكون مكلفاً، كما أن أي مواجهة إسرائيلية جديدة مع الحزب ستكون مدمرة للبنان»، معتبراً أن «العامل الحاسم يبقى إيران، التي تخوض مفاوضات مع الولايات المتحدة وتسعى إلى تثبيت موقعها في رسم هندسة المنطقة الجديدة، وهي الجهة التي تمتلك، برأيه، القرار الفعلي في ما يتعلق بسلاح «حزب الله».
وتابع: «يكمن هاجس الحزب في أن يتحول سلاحه إلى ورقة تفاوض أساسية على طاولة المفاوضات الأميركية - الإيرانية، بحيث يصبح جزءاً من التسويات الإقليمية التي يجري التفاوض عليها».
ورأى سعيد أن «تنفيذ اتفاق الإطار يمرّ عبر شرطين أساسيين، الأول انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية، وهو أمر يبقى مرتبطاً ببسط الدولة اللبنانية سيادتها الكاملة على جميع أراضيها، والثاني معالجة ملف سلاح (حزب الله)».
وأشار إلى أن قضية السلاح لم تعد شأناً لبنانياً داخلياً فحسب، بل أصبحت «نقطة مشتركة لبنانياً وأميركياً وإسرائيلياً وإيرانياً»، معتبراً أن «طهران، بحكم نفوذها على الحزب، هي الطرف القادر على التفاوض بشأن هذا الملف في سياق المفاوضات الإقليمية».
وختم بالقول: «لا أعتقد أن هناك توزيع أدوار بين الولايات المتحدة وإسرائيل، بل هناك تقاطع واضح في الأهداف، فيما يبقى تنفيذ ما تطرحه واشنطن مشروطاً بالتوصل إلى حل نهائي لملف السلاح على كامل الأراضي اللبنانية».
مُنظمة: أكثر من 600 ألف نازح لبناني عادوا لمنازلهم منذ وقف النار مع إسرائيلhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5291761-%D9%85%D9%8F%D9%86%D8%B8%D9%85%D8%A9-%D8%A3%D9%83%D8%AB%D8%B1-%D9%85%D9%86-600-%D8%A3%D9%84%D9%81-%D9%86%D8%A7%D8%B2%D8%AD-%D9%84%D8%A8%D9%86%D8%A7%D9%86%D9%8A-%D8%B9%D8%A7%D8%AF%D9%88%D8%A7-%D9%84%D9%85%D9%86%D8%A7%D8%B2%D9%84%D9%87%D9%85-%D9%85%D9%86%D8%B0-%D9%88%D9%82%D9%81-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%A7%D8%B1
مُنظمة: أكثر من 600 ألف نازح لبناني عادوا لمنازلهم منذ وقف النار مع إسرائيل
بقايا مخيم للنازحين في بيروت (أ.ف.ب)
عاد أكثر من 640 ألف نازح، من أصل أكثر من مليون أحصتهم السلطات اللبنانية، إلى منازلهم، وفق أرقام نشرتها منظمة الهجرة الدولية، على وقع تراجع وتيرة المواجهات بين «حزب الله» وإسرائيل، عقب إعلان تفاهم أميركي إيراني لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
ودخل لبنان الحرب، في الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعدما أطلق «حزب الله» صواريخ على إسرائيل قال إنها رداً على مقتل المرشد الإيراني علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي.
وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري، وأصدرت إنذارات إخلاء متكررة، على مدى أكثر من ثلاثة أشهر من القتال، ما أسفر عن مقتل نحو 4300 شخص، ونزوح أكثر من مليون شخص، خصوصاً من جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية، وفق السلطات.
وأفادت المنظمة الدولية للهجرة، في تقرير نشرته الخميس، بـ«646 ألفاً و107 نازحين عائدين جرى الإبلاغ عنهم»، في حين لا يزال نحو 500 ألف شخص نازحين، بناء على بيانات جرى جمعها بالتنسيق مع السلطات المحلية منذ 22 يونيو (حزيران)، وفق ما ذكرته «وكالة الصحافة الفرنسية».
عودة لا تزال معلقة
وأرسى اتفاقٌ وقّعته طهران وواشنطن، الشهر الماضي، لإنهاء الحرب بينهما في الشرق الأوسط، وقفاً لإطلاق النار في لبنان، بدءاً من 21 يونيو.
وعاد مئات الآلاف، منذ ذلك الحين، إلى منازلهم في جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية. وعملت السلطات على إزالة خِيم عشوائية في بيروت ومحيطها، بالتزامن مع انخفاض عدد مراكز الإيواء الرسمية، وفق السلطات اللبنانية.
لكن العودة إلى عشرات البلدات والقرى، خصوصاً القريبة من الحدود والتي تعرضت لدمار هائل، لا تزال معلّقة، مع إعلان إسرائيل، على لسان مسؤوليها، أنها ستُبقي قواتها في «منطقة أمنية» يصل عمقها إلى عشرة كيلومترات من حدودها، ومواصلتها شن ضربات من حينٍ لآخر رغم سريان وقف إطلاق النار.
وأبرم لبنان وإسرائيل، برعاية الولايات المتحدة، الأسبوع الماضي، اتفاق إطار يمهّد الطريق أمام التوصل لوقف للحرب، بعد خمس جولات تفاوضية بين البلدين اللذين لا يقيمان علاقات دبلوماسية.
وينص الاتفاق خصوصاً على نزع سلاح «حزب الله» وانسحاب إسرائيلي تدريجي من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان، وانتشار الجيش اللبناني، بدءاً من منطقتين «تجريبيتين».
إلا أن الاتفاق، الذي سارع «حزب الله»، المدعوم من طهران، إلى رفضه، لا يحدد جدولاً زمنياً للانسحاب الإسرائيلي. ويربط تحقيق ذلك، ومن ثم عودة السكان إلى المناطق التي تحتلها إسرائيل، بإتمام نزع سلاح «الحزب»، في مهمةٍ يشكّك محللون بقدرة الدولة اللبنانية على إنجازها.
«قبول ضمني بالتهجير القسري»!
ورداً على الانتقادات التي وُجّهت للاتفاق، وخصوصاً من «حزب الله»، شدّد الرئيس اللبناني جوزيف عون، الجمعة، على أن صيغة الاتفاق «لا تُشرع بقاء الاحتلال الإسرائيلي في لبنان»، موضحاً أن «غياب جدول زمني لتحقيق ما ورد يعود إلى أن ما جرى التوقيع عليه هو صيغة إطار وليس اتفاقاً».
وتابع عون، وفق ما نقلت عنه الرئاسة: «هدفنا جميعاً واحد وهو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي».
وحذّرت، الجمعة، منظمة العفو الدولية وخمس منظمات حقوقية ومنظمات معنيّة بحرّية الصحافة من أن اتفاق الإطار «يُنذر بخذلان ضحايا جرائم الحرب في لبنان» إذ «يبدو أنّ أجزاءً من نصّ الاتفاق تهدف إلى منع ضحايا الجرائم الخطيرة المشمولة بالقانون الدولي من السعي إلى تحقيق العدالة أمام المحافل الدولية».
وقالت إن أجزاء أخرى تبدو كأنها «قبول ضِمني باستمرار التهجير القسري المطوّل ومفتوح الأجل لعشرات الآلاف من السكان من مساحات شاسعة في جنوب لبنان تحتلّها القوّات الإسرائيلية».
وأشارت المنظمة، خصوصاً، إلى البند الـ13 من الاتفاق الذي أورد، وفق النص الذي نشرته «الخارجية» الأميركية: «تلتزم إسرائيل ولبنان باتخاذ تدابير بحسن نية تُظهر نيات إيجابية، بما في ذلك وقف جميع الإجراءات العدائية أو السلبية في المحافل السياسية أو القانونية الدولية».
وقال عون، الجمعة، إن ما ورد في البند «يؤكد تعليق الدعاوى بين البلدين خلال فترة المفاوضات... لكن هذا لا يمنع أي مجموعة أو كيان خاص من رفع دعوى في هذا الشأن».
بعد يوم من تفجير دمشق... هجوم يستهدف عناصر الأمن على مدخل «جرمانا» واشتباكات عنيفة في السويداءhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%B1%D8%A8%D9%8A/5291757-%D8%A8%D8%B9%D8%AF-%D9%8A%D9%88%D9%85-%D9%85%D9%86-%D8%AA%D9%81%D8%AC%D9%8A%D8%B1-%D8%AF%D9%85%D8%B4%D9%82-%D9%87%D8%AC%D9%88%D9%85-%D9%8A%D8%B3%D8%AA%D9%87%D8%AF%D9%81-%D8%B9%D9%86%D8%A7%D8%B5%D8%B1-%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%86-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D9%85%D8%AF%D8%AE%D9%84-%D8%AC%D8%B1%D9%85%D8%A7%D9%86%D8%A7
بعد يوم من تفجير دمشق... هجوم يستهدف عناصر الأمن على مدخل «جرمانا» واشتباكات عنيفة في السويداء
أفراد من قوات الأمن السورية عند مدخل جرمانا في 5 مايو 2025 (رويترز)
لليوم الثاني على التوالي، بقي الوضع الأمني مهيمناً على الأجواء السورية العامة، حيث تم، الجمعة، استهداف حاجز أمني عند مدخل مدينة جرمانا بريف دمشق، أسفر عن إصابة عدد من العناصر ومقتل أحد المنفذين، بعد ليلة شهد خلالها ريف محافظة السويداء الغربي، اشتباكات عنيفة بين قوى الأمن الداخلي الحكومية ومجموعة مسلحة تتبع لما يعرف بـ«الحرس الوطني» سقط خلالها 18 مسلحاً بين قتيل وجريح، وذلك بعد يوم واحد على تفجير استهدف مقهى قرب القصر العدلي في وسط العاصمة، أسفر عن مقتل عشرة أشخاص وإصابة عشرين آخرين بجروح متفاوتة.
دنيال داود (متداولة)
وقال مصدر أمني لوكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا)، إنه «في أثناء قيام أحد الحواجز الأمنية على مداخل مدينة جرمانا بمهامه الاعتيادية، أوقفت عناصر الحاجز شخصين كانا يستقلان دراجة نارية للتثبت من هويتيهما، وخلال إجراءات التفتيش بادر أحدهما إلى سحب مسدس وإطلاق عدة عيارات نارية في الهواء، ثم ألقى قنبلتين يدويتين باتجاه عناصر الحاجز، مما أسفر عن إصابة ثلاثة عناصر بجروح».
وأضاف المصدر: «لدى محاولة مطلق النار إلقاء قنبلة يدوية ثالثة، انفجرت به، ما أدى إلى مصرعه على الفور. وبعد نقل جثته إلى المستشفى والتعرف على هويتها، تبين أنه مطلوب بجرائم قتل واتجار بالمواد المخدرة، كما ألقي القبض على الشخص الذي كان برفقته، ولا تزال التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الحادثة واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة».
مصدر محلي ناشط في مجال السلم الأهلي في مدينة جرمانا كشف لـ«الشرق الأوسط»، عن أن القتيل يدعى «دنيال داود» وهو مطلوب بجريمة قتل شخص من آل الزعبي يتحدر من محافظة درعا جنوب البلاد، وأيضا مطلوب بجريمة اتجار بالمواد المخدرة.
مواطن سوري يعبر ساحة الكرامة في جرمانا (رويترز)
وأكد الناشط أن شيوخ الطائفة الدرزية في مدينة جرمانا، اتخذوا قراراً بعدم إجراء موقف عزاء للقتيل وعدم الصلاة عليه بحكم أنه «إنسان مخل».
وذكر أن مقتل دانيال لن تكون له تداعيات سلبية على الوضع الهادئ في مدينة جرمانا التي يقطنها سكان من الطائفة الدرزية إلى جانب مسيحيين وسنة. وقال: «قوى الأمن الداخلي تقوم بدورها، والقتيل تاجر مخدرات ومطلوب، وأي مجرم ستتعامل معه، وهذا أمر طبيعي».
ولفت المصدر إلى أنه «قبل ذلك في مايو (أيار)، العام الماضي، قام خمسة أشخاص بالاعتداء على مركز قوى الأمن الداخلي، وحينها قضى عناصر المركز، وهم من أبناء المدينة وآخرين من خارجها، على المهاجمين في حين استشهد عنصر من قوى الأمن الداخلي».
السويداء...
وجاءت حادثة جرمانا بعد ليلة شهد خلالها محور «تل حديد» بريف محافظة السويداء الغربي جنوب البلاد، اشتباكات عنيفة بين قوى الأمن الداخلي الحكومية ومجموعة مسلحة من «الحرس الوطني» الذي شكله رئيس طائفة الموحدين الدروز، الشيخ حكمت الهجري في أغسطس (آب) 2025، إثر تفجر أزمة المحافظة منتصف يوليو (تموز) 2025.
عناصر من المسلحين الموالين للشيخ الهجري خلال دورية في السويداء (أرشيفية - أ.ف.ب)
وفي أعقاب الأزمة، سيطرت عناصر «الحرس الوطني» على أجزاء واسعة من المحافظة بما فيها مدينة السويداء.
وبحسب قناة «الإخبارية» السورية، «قتل وأصيب نحو 18 عنصراً من العصابات المتمردة، إثر الاعتداء على نقاط قوى الأمن الداخلي في محور تل حديد بريف السويداء الغربي». ونقلت عن مصدر محلي أن «عناصر العصابات المتمردة حاولت الاعتداء على نقاط قوى الأمن الداخلي في محور تل حديد، ما أسفر عن سقوط قتيلين ونحو 16 مصاباً من عناصرها».
في المقابل، اتهم «الحرس الوطني»، في بيان نشره مكتبه الإعلامي، قوى الأمن الداخلي الحكومية المتمركزة على محاور التماس في المحور الغربي والشمالي الغربي لمدينة السويداء، «بتنفيذ استهدافات ممنهجة باستخدام الطائرات المسيّرة (الدرون) ومختلف أنواع الأسلحة الرشاشة الثقيلة والمتوسطة ليل الخميس - الجمعة، في خرق فاضح وصريح لمناطق التهدئة».
وذكر البيان «أن الرمايات امتدت لتطال أحياء مأهولة داخل المدينة، ما أدى إلى مقتل شخص، وعدة إصابات بين المدنيين والعناصر».
وأشار إلى أن قوات «الحرس الوطني» تعاملت مع هذا «الاعتداء وفق قواعد الاشتباك، حيث نفّذت وحداتنا رداً فورياً وحاسماً على مصادر النيران، وتم تحقيق إصابات مباشرة ومؤكدة في صفوف القوات المعتدية، وإسكات عدد من المنصات التي شاركت في الاستهداف».
قوات الأمن السورية بالقرب من لافتة طريق مدينة السويداء 15 يوليو 2025 (رويترز)
لكن مصدراً محلياً بمدينة السويداء، نفى أن تكون الاشتباكات وعمليات القصف طالت مدينة السويداء، وقال لـ«الشرق الأوسط» إن عمليات تبادل القصف «كانت تجري بين عناصر موقع تتمركز فيه مجموعة مسلحة تتبع لـ(الحرس الوطني) يقودها رواد عبد الخالق، ويقع على طريق قرية الثعلة غربي السويداء بمنطقة بعيدة نسبياً عن السكن، وجميع المصابين هم من تلك المجموعة، ولم نسمع بأي استهدافات أخرى».
وعدّ الناشط في مجال السلم الأهلي في مدينة جرمانا، أنه «لا يوجد أي رابط بين اشتباكات تل حديد بريف السويداء، وما حصل في جرمانا». وقال: «ما حدث في جرمانا منعزل تماماً، فهو عمل أمني تعامل مع مطلوب بجرائم جنائية، في حين ما جرى في تل حديد خرق أمني للهدنة بين طرفي النزاع».
وتأتي تلك التطورات الأمنية، التي تعكس حجم التحديات التي تواجه الحكومة السورية، بعد يوم من انفجار عبوة ناسفة في مقهى بمنطقة الحجاز قرب القصر العدلي وسط دمشق، ما أسفر عن 10 وفيات و20 مصاباً.
ويُعدّ هذا الانفجار الأكثر دموية في دمشق منذ التفجير الانتحاري داخل كنيسة في حيّ الدويلعة بدمشق، في يونيو (حزيران) 2025، والذي أسفر عن مقتل 25 شخصاً، في اعتداءٍ تبنّته مجموعة متطرفة، بينما نسبته السلطات إلى تنظيم «داعش».