مبنى «الجامعة العربية» بالقاهرة... شاهد على تحولات سياسية وتاريخية

افتُتح في الخمسينات... وشهد أول قمة رسمية عام 1964

نبيل فهمي يتسلم مهامه أميناً عاماً لجامعة الدول العربية خلفاً لأحمد أبو الغيط يوم الأربعاء (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
نبيل فهمي يتسلم مهامه أميناً عاماً لجامعة الدول العربية خلفاً لأحمد أبو الغيط يوم الأربعاء (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
TT

مبنى «الجامعة العربية» بالقاهرة... شاهد على تحولات سياسية وتاريخية

نبيل فهمي يتسلم مهامه أميناً عاماً لجامعة الدول العربية خلفاً لأحمد أبو الغيط يوم الأربعاء (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)
نبيل فهمي يتسلم مهامه أميناً عاماً لجامعة الدول العربية خلفاً لأحمد أبو الغيط يوم الأربعاء (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

بواجهة مطلة على نهر النيل وأخرى على ميدان التحرير الشهير بوسط القاهرة، يقف مبنى جامعة الدول العربية شاهداً على أحداث تاريخية وتحولات سياسية، كان أحدثها انتقال القيادة من الأمين العام السابق أحمد أبو الغيط إلى الأمين العام الجديد نبيل فهمي الذي رفع علم الجامعة في ساحتها، معلناً بداية عهد جديد من العمل العربي المشترك.

ونشأة «الجامعة العربية» ككيان سياسي تسبق مقرها الحالي؛ إذ تم التوقيع على الصيغة النهائية لميثاق الجامعة في مارس (آذار) عام 1945 في البهو الرئيسي لـ«قصر الزعفران» بالقاهرة، من قبل رؤساء حكومات خمس دول عربية هي: العراق، وشرق الأردن، وسوريا، ولبنان، ومصر، ثم وقّعت المملكة العربية السعودية فيما بعد على النسخة الأصلية للميثاق المكون من 20 مادة حددت مقاصد «الجامعة» والأطر الأساسية لنظام عملها، وتلا ذلك تعيين عبد الرحمن عزام أميناً عاماً للجامعة.

أما تاريخ المقر الحالي للجامعة فيعود إلى خمسينات القرن الماضي. وكان الموقع في السابق مقراً لثكنات عسكرية بريطانية. وبعد «ثورة 1952» وإخلاء المنطقة عرضت «بلدية القاهرة» في ذلك الوقت على «الجامعة العربية» استغلال جزء من الأرض. وبالفعل تم اختيار المعماري محمود رياض لإنشاء مبنى الجامعة عام 1955 على مساحة 13500 متر مربع، ليحل مقر «الجامعة العربية» محل ثكنات الجيش الإنجليزي ضمن ثلاثة مبانٍ، كان من بينها فندق ومقر للاتحاد الاشتراكي آنذاك.

نبيل فهمي خلال رفع علم الجامعة العربية في ساحتها يوم الأربعاء (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

ومنذ ذلك الوقت شهد المقر اجتماعات عدة لمسؤولين ووزراء عرب، كان أبرزها القمة العربية الأولى عام 1964، والتي تم خلالها إقرار اجتماع مجلس ملوك ورؤساء الدول الأعضاء مرة واحدة على الأقل كل عام، وهو القرار الذي يعتبر فاتحة إضفاء طابع مؤسسي على آلية مؤتمرات القمة؛ نظراً لعدم وجود نص عليها في أحكام ميثاق الجامعة، بحسب موقع «الجامعة العربية».

ويقول أستاذ العلوم السياسية في جامعة القاهرة والعميد السابق لـ«معهد البحوث العربية» التابع لجامعة الدول العربية، الدكتور أحمد يوسف أحمد، لـ«الشرق الأوسط» إن تلك القمة كانت أبرز حدث شهده المقر الجديد للجامعة «لا سيما أنها جاءت في ظل أزمات عصفت بالمنطقة»، مشيراً إلى أنه رغم عقد قمتين عربيتين؛ الأولى في أنشاص بمحافظة الشرقية المصرية عام 1946، والثانية بالعاصمة اللبنانية بيروت عام 1956، فإن قمة القاهرة عام 1964 تعد أول قمة عربية رسمية.

ولا تعترف سجلات الجامعة بـ«قمة أنشاص» التأسيسية التي عُقدت في مايو (أيار) 1946 بدعوة من ملك مصر فاروق الأول في «قصر أنشاص» بحضور الدول السبع المؤسسة للجامعة العربية، وهي: مصر، وشرق الأردن، والسعودية، واليمن، والعراق، ولبنان، وسوريا. وكان محورها الأساسي «دعم فلسطين». وكذلك لا تدخل ضمن الحصر الرسمي للقمم العادية قمة «التضامن العربي» في بيروت عام 1956 التي عُقدت لـ«دعم مصر ضد العدوان الثلاثي، وتأكيد سيادتها على قناة السويس».

مقر جامعة الدول العربية في القاهرة (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

ويلفت أستاذ العلوم السياسية إلى «حدث سياسي آخر كان المبنى شاهداً عليه؛ فعقب توقيع مصر اتفاق السلام مع إسرائيل تم نقل مقر الجامعة العربية إلى تونس، لكن مصر أصرت على تشغيل المقر الحالي لينقسم الموظفون بين دولتين حتى عادت الجامعة إلى القاهرة مرة أخرى عام 1990».

وكانت قمة عُقدت في بغداد عام 1978 رداً على توقيع مصر اتفاقية سلام مع إسرائيل، وأعلنت رفض الاتفاقية، ونقل مقر الجامعة العربية، وتعليق عضوية مصر، قبل أن يعود المقر إلى مصر مرة أخرى.

نبيل فهمي وأحمد أبو الغيط داخل مبنى الجامعة العربية يوم الأربعاء (صفحة الجامعة على «فيسبوك»)

وطوال السنوات الماضية، احتضن مقر الجامعة في القاهرة اجتماعات لوزراء ومسؤولين وأجانب، وشهد اتخاذ قرارات مهمة بشأن قضايا المنطقة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، من بينها اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب خلال حرب لبنان عام 2006، والدورة العادية لمجلس وزراء الخارجية العرب نهاية 2011، والتي تم خلالها اتخاذ قرار تعليق مشاركة وفود سوريا في اجتماعات مجلس الجامعة وجميع المنظمات والأجهزة التابعة لها. كما شهد المقر عودة سوريا لمقعدها بالجامعة العربية في اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب في مايو (أيار) 2023.


مقالات ذات صلة

توافق مصري-بحريني على «احتواء التوترات» من أجل استقرار المنطقة

شمال افريقيا  مصر تؤكد بشكل متكرر تضامنها مع الدول العربية ضد أي اعتداءات تمس أمنها (رويترز)

توافق مصري-بحريني على «احتواء التوترات» من أجل استقرار المنطقة

أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال اتصال هاتفي، الأربعاء، مع نظيره البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني «أهمية مواصلة التنسيق والتشاور».

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
شمال افريقيا «سماعة التصوير» في بذلة المحافظ تثير الجدل حول جدوى الجولات الميدانية المصورة (محافظة القليوبية)

محافظ مصري في مرمى الانتقادات بعد توبيخه مديرة مدرسة

استفزت جولة ميدانية أجراها مسؤول مصري مشاعر مواطنين، بعد انتقاده مديرة مدرسة وإقالته مديراً آخر، في ظل نقص الإمكانات وعدم كفاءة مدرستيهما.

رحاب عليوة (القاهرة)
الاقتصاد جولة لمسؤولين في وزارة الإسكان على مشاريع لمطورين في القاهرة الجديدة الشهر الحالي (صفحة وزارة الإسكان على فيسبوك)

مقترح «اتحاد المطورين»... هل يضبط «فوضى» السوق العقارية بمصر؟

قالت وزيرة الإسكان راندة المنشاوي إن الوزارة تعمل على إعداد مشروع قانون لإنشاء اتحاد المطورين العقاريين، تمهيداً لاستكمال الإجراءات التشريعية اللازمة لإصداره.

رحاب عليوة (القاهرة )
شمال افريقيا الرئيس المصري يستقبل نظيره القبرصي ورئيس الوزراء اليوناني في العلمين الثلاثاء (الرئاسة المصرية)

قمة مصر واليونان وقبرص... حفاظ على الشراكة رغم مستجدات المصالح

عُقدت قمة ثلاثية بين مصر واليونان وقبرص، بمدينة العلمين بشمال غربي مصر الثلاثاء، في خطوة يقول خبراء ومحللون إنها تبرز حرص القاهرة على تنويع علاقاتها وشراكاتها.

محمد محمود (القاهرة)
شمال افريقيا طائرات مصرية متطورة في معرض «العلمين للطيران والفضاء» (الهيئة العربية للتصنيع)

«معرض العلمين» للطيران يظهر تطوراً مصرياً في تصنيع المُسيّرات

أظهر «معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026» الذي تم افتتاحه الثلاثاء تطوراً في بعض الأسلحة المصرية والمُسيّرات التي عرضتها «الهيئة العربية للتصنيع»

أحمد جمال (القاهرة)

موريتانيا: مطالب بسن قوانين رادعة بعد تزايد جرائم الاغتصاب

دوريات من الشرطة خلال عرض في نواكشوط نهاية العام الماضي (الشرطة الموريتانية)
دوريات من الشرطة خلال عرض في نواكشوط نهاية العام الماضي (الشرطة الموريتانية)
TT

موريتانيا: مطالب بسن قوانين رادعة بعد تزايد جرائم الاغتصاب

دوريات من الشرطة خلال عرض في نواكشوط نهاية العام الماضي (الشرطة الموريتانية)
دوريات من الشرطة خلال عرض في نواكشوط نهاية العام الماضي (الشرطة الموريتانية)

أعلنت الشرطة الموريتانية توقيف مشتبه به في اغتصاب فتاة عمرها سبع سنوات في أحد ضواحي العاصمة نواكشوط، ما أثار موجة غضب واسعة في الشارع الموريتاني، وسط مطالب بتشديد العقوبة ضد مرتكبي جريمة الاغتصاب، خاصة في حق الأطفال.

وقالت الشرطة في بيان صحافي، مساء أمس (الثلاثاء)، إنها تلقت يوم السبت الماضي «بلاغاً يفيد بأن طفلة تدعى (ت. س) تعرضت للاغتصاب من طرف مجهول، غير بعيد من منزل أهلها الواقع في مقاطعة توجنين»، وهو حي شعبي يقع شرقي العاصمة نواكشوط.

وأوضحت الشرطة أنها «باشرت عمليات البحث، حيث وضعت اليد في نفس اليوم على طفل بعمر إحدى عشرة سنة، من أبناء الجيران، بناء على اشتباه من ذويها، ولكن أسفر التحقيق عن عدم تورطه في القضية»، مشيرة إلى أنه «مع تحسن الوضع الصحي للضحية، تمكنت من الإدلاء بمواصفات الشخص الذي اعتدى عليها، وهو ما مكن مصالح الشرطة القضائية بولاية نواكشوط الشمالية من تحديد هويته»، ثم القبض عليه في منزل أهله القريب من بيت أهل الضحية.

وأكدت الشرطة أن المشتبه به اعترف «خلال الاستماع إليه بالأفعال المنسوبة إليه اعترافاً مطابقاً للوقائع، وقاد المحققين إلى مكان ارتكاب فعلته، كما تم عرض صورته على الضحية ضمن صور أخرى، وتعرفت عليه من بينهم دون تردد».

من جهة أخرى، قالت مصادر طبية لـ«الشرق الأوسط» إن الطفلة خضعت لعملية جراحية مستعجلة في الأمعاء، حيث تعرضت لإصابات بليغة على يد الجاني، لكن المصادر الطبية أكدت أن وضعيتها الصحية مستقرة، وبدأت تتحسن.

البحث عن قانون رادع

ورغم أن الجريمة تعود إلى يوم السبت، فإنّ القضية لم تصل إلى الإعلام إلا بعد يومين، حين ظهرت سيدة من أقارب الضحية في مقطع فيديو تتحدث عن الجريمة، وجرى تداوله على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وأشعل موجة غضب في أوساط الموريتانيين.

دوريات من الشرطة الموريتانية في العاصمة نواكشوط (تواصل اجتماعي)

وتتزايدُ في موريتانيا حوادث اغتصاب القصّر، وخاصة من الفتيات، وفي كثير من الأحيان تكون جريمة الاغتصاب مقترنة بجريمة قتل بشعة، وهو ما سبق أن أثار موجة احتجاجات في الشارع الموريتاني تدعو إلى سن قوانين رادعة لجريمة الاغتصاب، حيث تؤكد بعض المنظمات الحقوقية أن القانون الموريتاني يتساهل مع جريمة الاغتصاب.

وسبق أن قدمت الحكومة الموريتانية، قبل عدة سنوات، مشروع قانون إلى البرلمان يتضمن عقوبات مشددة ضد جريمة الاغتصاب، لكن البرلمان رفضه بسبب ما قال بعض النواب إن هناك مواد تتعارض مع الشريعة الإسلامية، التي هي المصدر الأول للتشريع في موريتانيا.

ورغم أن الحكومة أعادت مراجعة مشروع القانون، وأرسلته إلى (مجلس الفتوى والمظالم)، وهو هيئة رسمية، ودستورية، ليؤكد المجلس أن مشروع القانون خالٍ من أي مواد تخالف الشريعة الإسلامية، إلا أن البرلمان رفضه للمرة الثانية، بحجة أنه يتضمن مواد تهدد مفهوم الأسرة، والطابع المحافظ للمجتمع.

وتظاهرت حركات حقوقية وناشطات نسويات في الشارع لعدة سنوات، من أجل الضغط على البرلمان والحكومة لتمرير مشروع القانون، المعروف في الأوساط البرلمانية باسم (قانون الكرامة)، بعد أن كانت صيغته الأولى تعرف باسم (قانون النوع).

تجدد المطالب بقوانين رادعة

بعد حادثة الاغتصاب الأخيرة، عادت مطالب سن قوانين رادعة إلى الواجهة من جديد، حيث استنكر عدد من نواب البرلمان الموريتاني، ينشطون في الفريق البرلماني للأسرة والطفل، حادثة الاغتصاب، ودعوا إلى سن قوانين تحمي الأطفال، بوصف ذلك من «أولويات التشريع».

لكن النواب شددوا في الوقت ذاته على ضرورة أن تنسجم هذه القوانين مع «أحكام الشريعة الإسلامية، ومقاصدها». وأكدوا أن «الشريعة جاءت بحفظ النفس، والعِرض، وصيانة الكرامة، وحماية الضعفاء»، مشيرين إلى أن «الاعتداء على الأعراض من أعظم الجرائم، وأشدها حرمة، وحماية الطفل مسؤولية جماعية، وأي تساهل مع الجرائم التي تستهدف براءته هو تساهل مع مستقبل المجتمع وأمنه».

من جهة أخرى، نددت منظمة «نجدة العبيد» الحقوقية بالجريمة، ودعت إلى «الإسراع في إقرار قانون صارم يحمي النساء، والفتيات، والأطفال من مختلف أشكال العنف، والاعتداء، ويحمي الضحايا، ويشدد العقوبات على مرتكبي هذه الجرائم».

ولفتت المنظمة التي تنشط في موريتانيا منذ قرابة 4 عقود إلى أن ما تعرضت له الطفلة يمثل «جرس إنذار»، ويستوجب تحركاً عاجلاً ومسؤولاً من السلطات العمومية، والمجتمع المدني، وجميع الفاعلين، من أجل توفير بيئة آمنة تحمي الأطفال، والنساء، والفتيات، وتضع حداً للإفلات من العقاب في جرائم العنف، والاعتداء الجنسي.

ودعت إلى سد الثغرات القانونية، وتعزيز الآليات القضائية، والأمنية، والاجتماعية الكفيلة بالوقاية من هذه الجرائم، والتعامل معها بالسرعة والفعالية اللازمتين، وضمان حق الضحايا في العدالة، والرعاية الطبية، والنفسية، والاجتماعية.

أما المرصد الموريتاني لحقوق الإنسان فأصدر بياناً دعا فيه إلى «مراجعة التشريعات، بما يضمن ردع الجناة، وتشديد العقوبات، وضمان سرعة وفعالية المساطر القضائية في قضايا الاعتداءات الجنسية»، وعبر عن ضرورة «تفعيل أطر قانونية ومؤسسية توفر الحماية الفعالة للنساء والأطفال من مختلف أشكال العنف، والاعتداء، والاستغلال الجنسي».


توافق مصري-بحريني على «احتواء التوترات» من أجل استقرار المنطقة

 مصر تؤكد بشكل متكرر تضامنها مع الدول العربية ضد أي اعتداءات تمس أمنها (رويترز)
مصر تؤكد بشكل متكرر تضامنها مع الدول العربية ضد أي اعتداءات تمس أمنها (رويترز)
TT

توافق مصري-بحريني على «احتواء التوترات» من أجل استقرار المنطقة

 مصر تؤكد بشكل متكرر تضامنها مع الدول العربية ضد أي اعتداءات تمس أمنها (رويترز)
مصر تؤكد بشكل متكرر تضامنها مع الدول العربية ضد أي اعتداءات تمس أمنها (رويترز)

توافقت مصر والبحرين على «احتواء التوترات» من أجل استقرار المنطقة. وأكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي، خلال اتصال هاتفي، الأربعاء، مع نظيره البحريني عبد اللطيف بن راشد الزياني «أهمية مواصلة التنسيق والتشاور الوثيق خلال المرحلة الحالية».

وتناول وزيرا الخارجية، خلال الاتصال، مختلف محاور العلاقات الثنائية المتميزة والتطورات الإقليمية الأخيرة وانعكاساتها على أمن المنطقة واستقرارها في إطار التواصل والتنسيق المستمر بين البلدَين الشقيقين.

وأشاد عبد العاطي والزياني بعمق العلاقات الثنائية الأخوية التي تجمع البلدين ومستوى التعاون القائم بينهما في مختلف المجالات. كما أعربا عن تطلعهما لاستمرار تلك العلاقات وتعزيزها خلال المرحلة المقبلة.

ووفق إفادة لوزارة الخارجية، الأربعاء، بحث الوزيران تطورات الأوضاع الإقليمية الراهنة، إذ أكدا أهمية تكثيف الجهود الرامية إلى خفض حدة التصعيد واحتواء أي توترات بما يُسهم في الحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها.

في غضون ذلك، أدانت مصر بأشد العبارات الهجمات الصاروخية التي استهدفت أراضي المملكة الأردنية الهاشمية الشقيقة، مؤكدة تضامنها الكامل مع الأردن ووقوفها إلى جانبه في مواجهة كل ما يهدد أمنه واستقراره وسيادته وسلامة أراضيه.

وشددت مصر، في بيان لـ«الخارجية»، الأربعاء، على رفضها القاطع لأي أعمال تصعيدية من شأنها توسيع دائرة الصراع وتهديد أمن المنطقة واستقرارها. ودعت إلى ضرورة الوقف الفوري للهجمات وضبط النفس وتغليب المسارات الدبلوماسية، بما يحول دون انزلاق المنطقة إلى مزيد من التصعيد وعدم الاستقرار.

وتؤكد مصر بشكل متكرر تضامنها مع الدول العربية الشقيقة، وتشدد على رفضها التام لأي اعتداءات تمس أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها.

كما تشير إلى أنها حذرت مراراً من مغبة تجدد الاعتداءات المُتتالية واتساع الخطر على أمن وسلامة الدول الشقيقة وحرية الملاحة الدولية، وأن استمرار هذا النهج من شأنه أن يُفضي إلى حلقة مُفرغة من المواجهة وعدم الاستقرار، بما يهدد الأمن الإقليمي والدولي.

وتجدد القاهرة باستمرار دعوتها إلى الوقف الفوري للتصعيد العسكري والتحلي بأقصى درجات ضبط النفس، والمبادرة بنهج التوافق الدولي وقواعد حسن الجوار واحترام سيادة الدول، وتغليب مسارات الحوار والدبلوماسية.


أميركا تدعم الشراكة الأمنية مع الجزائر

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (الرئاسة)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (الرئاسة)
TT

أميركا تدعم الشراكة الأمنية مع الجزائر

الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (الرئاسة)
الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون (الرئاسة)

أكد مسعد بولس، كبير مستشاري الرئيس الأميركي دونالد ترمب للشؤون العربية والأفريقية، أن بلاده تدعم توسيع نطاق التعاون الأمني مع الجزائر.

وقال بولس، في بيان نشرته السفارة الأميركية في الجزائر على صفحتها بموقع فيسبوك، الأربعاء: «أجريتُ لقاءً مثمراً مع الرئيس الجزائري (عبد المجيد تبون) لبحث سبل تعزيز الشراكة بين الولايات المتحدة والجزائر».

وأضاف بولس أن الولايات المتحدة «تدعم توسيع نطاق التعاون في المجال الأمني، وفتح مزيد من الفرص الاقتصادية أمام الشركات الأميركية في الجزائر، فيما تمهّد شراكتنا المتنامية في مجال الطاقة الطريق نحو تحقيق الازدهار المشترك».

وأعرب بولس عن خالص تعازيه للمجتمعات المتضررة من حرائق الغابات التي شهدتها الجزائر.

وكان المستشار الأول لشؤون الشرق الأوسط وأفريقيا، مسعد بولس، قد عقد في أبريل «نيسان» الماضي اجتماعاً مثمراً مع وزير الشؤون الخارجية الجزائري أحمد عطاف، بهدف تعميق الشراكة بين البلدين في مجالي التجارة والأمن. ورحّب الجانبان بالتقدم المُحرز في المناقشات المتعلقة بموارد الغاز غير التقليدي في الجزائر، واستعرضا الفرص المتاحة أمام الشركات الأميركية لدعم قطاع المعادن الحيوية في البلاد.

كما ناقش الطرفان سبل توسيع التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والتعاون العسكري، في إطار هدفهما المشترك لتعزيز الأمن الإقليمي، إضافة إلى بحث قضايا إقليمية ذات الاهتمام المشترك، لا سيما النزاعات المختلفة والأزمات الإنسانية.