كيف أصبح الحكم المغربي جلال جيد صمام أمان في كأس العالم؟

امتداداً لإرث بلقولة الأسطوري... الصافرة المغربية تبهر العالم وتكتب التاريخ في مونديال 2026

الحكم المغربي جلال جيد (إكس)
الحكم المغربي جلال جيد (إكس)
TT

كيف أصبح الحكم المغربي جلال جيد صمام أمان في كأس العالم؟

الحكم المغربي جلال جيد (إكس)
الحكم المغربي جلال جيد (إكس)

لم تعد النهضة الكروية التي تشهدها المملكة المغربية مقتصرة على توهج اللاعبين وفنياتهم داخل المستطيل الأخضر، بل امتدت لتشمل قضاة الملاعب الذين باتوا يمثلون علامة جودة فارقة في المحافل الدولية الكبرى.

وفي المونديال الحالي لعام 2026، نجح سلك التحكيم المغربي في خطف الأضواء وفرض احترامه على أعتى المنتخبات العالمية، بفضل الكفاءة المهنيةوالشخصية القيادية الصارمة التي تميز بها الحكم الدولي جلال جيد وطاقمه المساعد، ليعيدوا إلى الأذهان العصر الذهبي للصافرة العربية والأفريقية في المونديال.

الحكم المغربي جلال جيد (أ.ف.ب)

وجاء هذا التألق ليتوج مساراً طويلاً من التطوير الهيكلي الذي قادته الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، لتثبت منظومة التحكيم الوطني أنها لا تقل كفاءة عن نظيرتها الأوروبية أو اللاتينية.

ولم تكن إدارة المباريات المعقدة في هذا المحفل العالمي مجرد تشريف، بل كانت تكليفاً أثبت فيه الحكم المغربي قدرته على ضبط الإيقاع، والتعامل مع الضغوطات الجماهيرية والإعلامية الحارقة بكثير من الهدوء والرصانة التكتيكية، ما جعله محط إشادة واسعة من قبل أعلى الهيئات الكروية في الاتحاد الدولي.

ثلاثية تاريخية تعيد رسم خريطة الأرقام القياسية

بصم الحكم المغربي جلال جيد على حضور استثنائي في هذه النسخة المونديالية بعدما أسندت إليه لجنة التحكيم بالـ«فيفا» إدارة 3 مواجهات كبرى، مكنته من دخول السجل الذهبي ومعادلة الرقم القياسي التاريخي لأسطورة التحكيم الراحل سعيد بلقولة كأكثر حكم ساحة مغربي قيادة للمباريات في نسخة واحدة، واستهل جيد مسيرته المونديالية بإدارة مواجهة ألمانيا وكوراساو التي تميزت بغزارة تكتيكية وأهداف بلغت ثمانية، أظهر خلالها مرونة عالية في مجاراة السرعة الفائقة لخطوط اللعب.

الحكم المغربي جلال جيد (أ.ف.ب)

وتأكدت الثقة الدولية بمنحه مواجهة ثانية بارزة جمعت البرتغال بأوزبكستان وانتهت بخماسية نظيفة لأصدقاء كريستيانو رونالدو.

الحكم المغربي جلال جيد (أ.ف.ب)

ومع دخول البطولة منعطف الأدوار الإقصائية الحارقة، بلغ التألق المغربي ذروته باختيار جلال جيد لقيادة قمة دور الاثنين والثلاثين بين ألمانيا وباراغواي في بوسطن، ليكون الحكم الأفريقي الوحيد الذي نال شرف قيادة مباراة كحكم ساحة في هذا الدور المعقد، وامتدت المواجهة الطاحنة على مدار مائة وعشرين دقيقة من الصراع البدني والتكتيكي الرفيع، قبل أن تحسمها ركلات الترجيح لصالح باراغواي، وسط إشادة دولية بقدرة الطاقم المغربي المتكامل على قيادة اللقاء برؤية موحدة وتنسيق مثالي قلل من هامش الخطأ البشري.

الحكم المغربي جلال جيد (أ.ف.ب)

صرامة في بوسطن... عندما أنصفت الـ«فيفا» شجاعة الصافرة المغربية

شهد الشوط الإضافي الأول من موقعة ألمانيا وباراغواي الاختبار الحقيقي لشجاعة وثبات الشخصية التحكيمية المغربية، وتحديداً عند الدقيقة الثالثة بعد المائة، حين نجح المدافع الألماني جوناثان تاه في هزّ الشباك.

ورغم الفرحة الألمانية العارمة، أظهر جلال جيد حزماً لافتاً بالتريث والعودة لمراجعة اللقطة عبر تقنية الفيديو المساعد (VAR)، ليقرر بكل شجاعة إلغاء الهدف لوجود خطأ وتعمُّد حجب للرؤية وإعاقة ضد حارس مرمى باراغواي، وهو القرار الذي فجّر احتجاجات ألمانية عنيفة داخل الملعب وخارجه.

الحكم المغربي جلال جيد (أ.ف.ب)

هذا اللغط الإعلامي لم يدم طويلاً، إذ سارع الإيطالي المخضرم بييرلويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام في الاتحاد الدولي لكرة القدم، لإصدار بيان قاطع عبر الموقع الرسمي للـ«فيفا» ينهي به الجدل ويدعم القرار المغربي بالكامل.

ووصف كولينا قرار جلال جيد بالصحيح والمثالي بنسبة 100 في المائة، مؤكداً أن اللقطة جسدت تماماً الصرامة المطلوبة لحماية حراس المرمى من تكتيكات التشويش البدني، ليمنح الصافرة المغربية صك الاعتراف الدولي والتميز في ليلة مونديالية ستبقى خالدة في أذهان عشاق كرة القدم.


مقالات ذات صلة

حضور قياسي في ديربي مدريد بملعب «طيران الرياض متروبوليتانو»

رياضة عالمية حضور  قياسي في ديربي مدريد بملعب «طيران الرياض متروبوليتانو» (د.ب.أ)

حضور قياسي في ديربي مدريد بملعب «طيران الرياض متروبوليتانو»

أعلن نادي أتلتيكو مدريد عن رقم قياسي للحضور الجماهيري في مدرجات ملعبه «طيران الرياض متروبوليتانو» خلال مباراة الديربي أمام ريال مدريد في الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لاعبو  إشبيلية يحتفلون أمام جماهير فالنسيا (إ.ب.أ)

«لا ليغا»: فالنسيا يسقط وسط جماهيره بخسارة درامية أمام إشبيلية

سقط فالنسيا على ملعبه ووسط جماهيره بخسارة مثيرة أمام ريال سوسيداد بنتيجة 2 / 3 في ختام منافسات الجولة السابعة من الدوري الإسباني.

«الشرق الأوسط» (فالنسيا (إسبانيا))
رياضة سعودية مثل القحطاني الأخضر في بطولة العالم للشباب عام 2023 (حساب اللاعب على اكس)

هيف القحطاني… موهبة سعودية تبدأ فصلاً جديداً في دوري المقاتلين

ينتقل السعودي الشاب هيف القحطاني من منصات التتويج الآسيوية إلى قفص رابطة المقاتلين المحترفين.

لولوة العنقري (الرياض)
رياضة عالمية الإسباني فيران توريس  يحتفل بهدف التقدم لسان جيرمان في مرسيليا (إ.ب.أ)

«الدوري الفرنسي»: سان جيرمان يحسم الكلاسيكو بثنائية توريس وماركينيوس

واصل باريس سان جيرمان حامل اللقب صحوته وحسم الكلاسيكو أمام مضيّفه مرسيليا 2-1، الأحد في المرحلة الخامسة من الدوري الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مرسيليا (فرنسا))
رياضة عالمية يورغن كلوب مدرب منتخب  ألمانيا (أ.ف.ب)

أجواء رائعة بين لاعبي «المانشافت» في أول معسكر تحت قيادة كلوب

وصل لاعبو منتخب ألمانيا إلى بافاريا للانتظام في أول معسكر للفريق تحت قيادة مديره الفني الجديد يورغن كلوب.

«الشرق الأوسط» (بافاريا (ألمانيا))

الإصابة تبعد حمدي فتحي عن منتخب مصر

حمدي فتحي لاعب وسط منتخب مصر (نادي الوكرة)
حمدي فتحي لاعب وسط منتخب مصر (نادي الوكرة)
TT

الإصابة تبعد حمدي فتحي عن منتخب مصر

حمدي فتحي لاعب وسط منتخب مصر (نادي الوكرة)
حمدي فتحي لاعب وسط منتخب مصر (نادي الوكرة)

أعلن منتخب مصر اليوم الأحد إصابة حمدي فتحي لاعب الوسط ليغيب عن التشكيلة التي تستعد لبدء مشوارها في التصفيات المؤهلة لكأس الأمم الأفريقية لكرة القدم 2027 خلال فترة التوقف الدولية الحالية.

ويعد فتحي (31 عاما) لاعب الوكرة القطري من اللاعبين الرئيسيين في تشكيلة مصر، وكان ضمن القائمة التي شاركت في كأس العالم الصيف الماضي. وخاض 67 مباراة دولية.

وقال إبراهيم حسن مدير المنتخب إن الإصابة ستمنع فتحي من الوجود في معسكر مصر، لينضم للثنائي محمود حسن (تريزيغيه) وياسر إبراهيم الغائبين للإصابة أيضا.

وتعرض حمدي للإصابة خلال فوز الوكرة 1-صفر على السيلية في كأس دوري نجوم قطر الأحد. ولم يتم الكشف عن مدة غيابه.

وتستضيف مصر منافستها أنغولا في المجموعة الثانية لتصفيات كأس الأمم 2027 الجمعة المقبل، قبل أن تحل ضيفة على جنوب السودان يوم 29 سبتمبر (أيلول)، على أن تواجه جنوب أفريقيا وديّا بالقاهرة يوم الرابع من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.


الحسيني: «ديربي الخليج» باقٍ... وحظوظ الكويت والسعودية متساوية

وصف الحسيني المواجهة بأنها «ديربي الخليج» مشيراً إلى أن عامل الأرض والجمهور قد يميل لمصلحة الأخضر (الشرق الأوسط)
وصف الحسيني المواجهة بأنها «ديربي الخليج» مشيراً إلى أن عامل الأرض والجمهور قد يميل لمصلحة الأخضر (الشرق الأوسط)
TT

الحسيني: «ديربي الخليج» باقٍ... وحظوظ الكويت والسعودية متساوية

وصف الحسيني المواجهة بأنها «ديربي الخليج» مشيراً إلى أن عامل الأرض والجمهور قد يميل لمصلحة الأخضر (الشرق الأوسط)
وصف الحسيني المواجهة بأنها «ديربي الخليج» مشيراً إلى أن عامل الأرض والجمهور قد يميل لمصلحة الأخضر (الشرق الأوسط)

أكد أيمن الحسيني، نائب رئيس الاتحاد الكويتي لكرة القدم ورئيس الوفد الكويتي، أن منتخب بلاده يدخل كل بطولة بهدف المنافسة على لقبها، مشيراً إلى أن «الأزرق» يسعى للبناء على وصوله إلى نصف النهائي في النسخة الماضية من كأس الخليج.

ورداً على سؤال بشأن تراجع حضور المنتخب الكويتي في البطولة مقارنة بسنوات تفوقه، وتحولها إلى محطة إعداد، قال الحسيني: «نحن نبني على النسخة الماضية بعد وصولنا إلى الدور نصف النهائي، وندخل كل بطولة بهدف تحقيقها».

وعن المواجهة المقبلة بين الكويت والسعودية، أكد أن وصف «ديربي الخليج» لا يزال ينطبق عليها، مضيفاً: «الحظوظ متساوية، وربما يميل عامل الأرض والجمهور لمصلحة الأخضر، لكن الديربي يظل ديربياً، والإثارة مستمرة».

وفي شأن استضافة الكويت للسوبر السعودي، أوضح الحسيني أن تنظيم السوبر الفرنسي الموسم الماضي عزز التوجه نحو استضافة بطولات أخرى، لافتاً إلى المكانة الكبيرة لمنافسات كرة القدم السعودية، وما تتيحه استضافتها من فرصة للكويت على صعيد التنظيم.

واستعاد الحسيني أثر التصريحات الإعلامية في النسخ السابقة من كأس الخليج، قائلاً إن البطولة كانت تُدار إعلامياً في السابق، وإن أحاديث شخصيات مثل الشيخ فهد الأحمد والأمير فيصل بن فهد والشيخ عيسى بن خليفة والشيخ عبد الله بن زايد كانت جزءاً من أجوائها. وأضاف أن المشهد تغير اليوم، مع وجود رؤساء الوفود في مقار مختلفة، وتراجع حضور الإعلام في الفنادق مقارنة بالماضي.


الأنصاري لـ«الشرق الأوسط»: مواجهة السعودية اختبار قوي لشخصية لاعبي الكويت

وصف الأنصاري مواجهة الكويت والمنتخب السعودي بأنها اختبار حقيقي لشخصية اللاعبين (حساب اللاعب).
وصف الأنصاري مواجهة الكويت والمنتخب السعودي بأنها اختبار حقيقي لشخصية اللاعبين (حساب اللاعب).
TT

الأنصاري لـ«الشرق الأوسط»: مواجهة السعودية اختبار قوي لشخصية لاعبي الكويت

وصف الأنصاري مواجهة الكويت والمنتخب السعودي بأنها اختبار حقيقي لشخصية اللاعبين (حساب اللاعب).
وصف الأنصاري مواجهة الكويت والمنتخب السعودي بأنها اختبار حقيقي لشخصية اللاعبين (حساب اللاعب).

توقع فهد الأنصاري، لاعب المنتخب الكويتي السابق، أن تحظى بطولة كأس الخليج العربي «خليجي 27» بنجاح جماهيري في جدة، مشيراً إلى أن المدينة تملك جمهوراً يعرف بحضوره وتفاعله مع الأحداث الرياضية. وفي حديثه لـ«الشرق الأوسط»، وصف مواجهة الكويت والمنتخب السعودي بأنها اختبار حقيقي لشخصية اللاعبين.

وتستضيف جدة البطولة من 23 سبتمبر (أيلول) إلى 6 أكتوبر (تشرين الأول)، بمشاركة ثمانية منتخبات. ويلتقي المنتخبان السعودي والكويتي الأربعاء 23 سبتمبر ضمن منافسات المجموعة الأولى، التي تضم أيضاً العراق وعُمان.

وقال الأنصاري لـ«الشرق الأوسط»: «ستكون بطولة ناجحة لأنها في جدة، ونحن نعرف جماهير جدة وتفاعلها وحضورها». ويضع حديثه الحضور الجماهيري في صلب توقعاته للبطولة، مع اقتراب موعد اللقاء الذي يجمع المنتخب المضيف بنظيره الكويتي.

وعن المواجهة المرتقبة، قال: «مواجهة المنتخب السعودي صعبة، ولكنها اختبار حقيقي وقوي لشخصية اللاعبين». وتكتسب المباراة أهمية مبكرة للمنتخبين، إذ تأتي ضمن الجولة الأولى من دور المجموعات، قبل استكمال مبارياتهما أمام العراق وعُمان سعياً إلى التأهل للدور نصف النهائي.

وتحمل تصريحات الأنصاري محورين يحيطان بانطلاقة الكويت في البطولة: تفاؤلاً بأجواء جدة وحضور جماهيرها، وإدراكاً لصعوبة البداية أمام السعودية. وبين هذين الجانبين، ينتظر المنتخب الكويتي اختباراً مبكراً للكيفية التي سيتعامل بها لاعبوه مع أجواء المواجهة ومتطلباتها.