هل تحظى إسبانيا بدعم جماهير كاتالونيا في كأس العالم؟

مدريد تخشى أن يؤدي الاعتراف بمنتخب كاتالوني إلى تعزيز المطالب الانفصالية

السبب في غياب منتخب كاتالوني رسمي يعود إلى رفض الدولة الإسبانية الاعتراف به (رويترز)
السبب في غياب منتخب كاتالوني رسمي يعود إلى رفض الدولة الإسبانية الاعتراف به (رويترز)
TT

هل تحظى إسبانيا بدعم جماهير كاتالونيا في كأس العالم؟

السبب في غياب منتخب كاتالوني رسمي يعود إلى رفض الدولة الإسبانية الاعتراف به (رويترز)
السبب في غياب منتخب كاتالوني رسمي يعود إلى رفض الدولة الإسبانية الاعتراف به (رويترز)

«بما أننا نحن الكاتالونيين لا نملك منتخباً وطنياً، فسوف نختار المنتخب الذي سيمثلنا في كأس العالم».

بهذه العبارة بدأ أحد مقدمي بودكاست «لا سوتانا»، أحد أشهر البرامج الرياضية الساخرة في كاتالونيا، حلقة تناولت المنتخبات التي يمكن للكاتالونيين تشجيعها في كأس العالم، واضعاً منتخب الرأس الأخضر في مقدمة الخيارات بعدما فرض التعادل السلبي على إسبانيا في الجولة الأولى.

ورغم أن الطرح حسب شبكة «The Athletic» جاء في إطار ساخر، فإنه يعكس واقعاً قائماً في جزء من المجتمع الكاتالوني، حيث لا يشجع كثيرون المنتخب الإسباني في البطولات الكبرى، ويفضل بعضهم الوقوف خلف منتخبات أخرى، أبرزها الأرجنتين، بسبب العلاقة التاريخية التي تربط ليونيل ميسي بنادي برشلونة.

وقد يبدو هذا الموقف متناقضاً، خصوصاً أن قائمة المنتخب الإسباني المشاركة في كأس العالم تضم تسعة لاعبين وُلدوا في كاتالونيا، بينهم ثمانية يمثلون برشلونة، لكن الاعتبارات السياسية والهوية الثقافية تجعل جزءاً من الجماهير ينظر إلى المنتخب الإسباني بصورة مختلفة.

ويعود أصل هذا الموقف إلى تاريخ طويل من الصراع السياسي بين كاتالونيا والدولة الإسبانية. ففي 11 سبتمبر (أيلول) من كل عام يحتفل الكاتالونيون بيومهم الوطني، إحياءً لذكرى سقوط برشلونة عام 1714 خلال حرب الخلافة الإسبانية، وهي اللحظة التي يعدها كثيرون بداية فقدان الإقليم جزءاً كبيراً من استقلاليته السياسية والثقافية.

الكاتالونيون لا يشجعون منتخب إسبانيا في كأس العالم (أ.ف.ب)

وتكرست هذه المشاعر خلال حكم الجنرال فرنسيسكو فرنكو بين عامي 1939 و1975، عندما تعرضت كاتالونيا، إلى جانب إقليم الباسك، لسياسات قمع استهدفت اللغة والثقافة والهوية المحلية.

أما في العصر الحديث، فقد بلغ الحراك المطالب باستقلال كاتالونيا ذروته عام 2017، عندما نظمت حكومة الإقليم استفتاءً على الاستقلال من دون موافقة مدريد، أعقبته مواجهات واسعة مع الشرطة الإسبانية. ورغم تراجع الزخم الشعبي لهذا التيار خلال السنوات الأخيرة، فإنه لا يزال حاضراً في المشهدين السياسي والثقافي.

ويشير التقرير إلى أن عدم تشجيع المنتخب الإسباني لا يقتصر على المؤيدين للاستقلال، فبعض من يعدون أنفسهم كاتالونيين أولاً لا يؤيدون الانفصال السياسي، لكنهم لا يشعرون أيضاً بأن المنتخب الإسباني يمثل هويتهم.

ويقول الصحافي مانيل فيدال، أحد مقدمي بودكاست «لا سوتانا» وأحد أبرز المؤيدين لاستقلال كاتالونيا، إن وجود المنتخب الإسباني يعني عملياً غياب منتخب كاتالوني رسمي، مضيفاً أن الكاتالونيين يشعرون بأنهم محرومون من تمثيل أنفسهم في حدث عالمي بحجم كأس العالم، رغم أن الإقليم يعد من أبرز معاقل كرة القدم في العالم.

وأضاف أنه لم يحتفل بتتويج إسبانيا بكأس العالم عام 2010، عادّاً أن نجاح المنتخب الإسباني يضعف، من وجهة نظر القوميين الكاتالونيين، حضور الهوية الكاتالونية على الساحة الدولية.

ورغم أن كاتالونيا تمتلك منتخباً خاصاً بها، فإنه لا يحظى باعتراف الاتحاد الدولي لكرة القدم، ويخوض مباريات ودية فقط بإشراف الاتحاد الكاتالوني. وخلال العقد الأول من الألفية الجديدة لعب المنتخب الكاتالوني مباريات بارزة أمام البرازيل والأرجنتين، كما أشرف على تدريبه أسطورة برشلونة وهولندا يوهان كرويف بين عامي 2009 و2012.

لكن نشاط المنتخب تراجع في السنوات الأخيرة، وأصبحت مبارياته أقل انتظاماً وأقل جذباً للجماهير، في حين تحول بعضها إلى منصات للتعبير السياسي، مثل المباراة الودية التي خاضها أمام فلسطين.

ويؤكد الباحث في جامعة برشلونة فريدريك بورتا أن نادي برشلونة أصبح بالنسبة إلى كثير من الكاتالونيين أكثر من مجرد نادٍ لكرة القدم، بل يمثل رمزاً للهوية الوطنية والثقافية للإقليم، وهو ما يفسر الشعار التاريخي للنادي «أكثر من مجرد نادٍ».

وأضاف أن مؤسس برشلونة، السويسري هانز كامبر، الذي غيّر اسمه لاحقاً إلى جوان غامبر، أراد منذ تأسيس النادي أن يكون سفيراً للهوية الكاتالونية، بينما تحول النادي خلال فترة حكم فرنكو إلى ملاذ يحافظ من خلاله السكان على لغتهم وثقافتهم.

ولم يسجل التاريخ سوى حالة واحدة للاعب كاتالوني رفض تمثيل المنتخب الإسباني لأسباب سياسية، وهو المدافع أوليغير بريساس، الذي استدعاه المدرب لويس أراغونيس عام 2006، لكنه اعتذر عن الانضمام، مؤكداً لاحقاً أنه لم يشعر بأن المنتخب الإسباني يمثله بأي شكل.

ويرى بورتا أن السبب في غياب منتخب كاتالوني رسمي يعود إلى رفض الدولة الإسبانية الاعتراف به، على عكس المملكة المتحدة التي تسمح بوجود منتخبات مستقلة لإنجلترا واسكوتلندا وويلز وآيرلندا الشمالية، عادّاً أن مدريد تخشى أن يؤدي الاعتراف بمنتخب كاتالوني إلى تعزيز المطالب الانفصالية.

في المقابل، دعا رئيس الوزراء الإسباني السابق ماريانو راخوي، عقب تعادل إسبانيا مع الرأس الأخضر، الجماهير إلى الالتفاف حول المنتخب الوطني، واصفاً إياه بأنه أحد آخر الرموز القادرة على توحيد الإسبان.

غير أن ردود الفعل بين عدد من مشجعي برشلونة على وسائل التواصل الاجتماعي عكست اتجاهاً مختلفاً، إذ كتب أحدهم ساخراً: «الفوز على الرأس الأخضر ليس في متناول الجميع»، وأرفق تغريدته بصورة لنتيجة مباراة ودية جمعت كاتالونيا بالرأس الأخضر عام 2013، وانتهت بفوز المنتخب الكاتالوني بنتيجة 4 - 1.


مقالات ذات صلة

ريال مدريد وبرشلونة يتوصلان إلى تسوية في قضية تشهير

رياضة عالمية فلورنتينو بيريز رئيس ريال مدريد (د.ب.أ)

ريال مدريد وبرشلونة يتوصلان إلى تسوية في قضية تشهير

استُدعي إداريو ريال مدريد وبرشلونة لكرة القدم لجلسة مصالحة باعتبارها خطوة تمهيدية في دعوى تشهير رفعها النادي الكاتالوني ضد رئيس النادي الملكي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية فيزبريم المجري هزم فوكس برلين الألماني بالقاهرة (نادي فيزبريم)

«مونديال أندية اليد»: فيزبريم يهزم فوكس برلين ويواجه برشلونة في النهائي

تأهل فريق فيزبريم المجري لنهائي بطولة كأس العالم للأندية لكرة اليد للرجال، المقامة حالياً في مصر، عقب فوزه المثير على فوكس برلين الألماني.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية روبن لو نورماند مدافع أتلتيكو مدريد انضم لمعسكر «لا روخا» (أ.ف.ب)

استدعاء روبن لو نورماند لمعسكر إسبانيا

عاد روبن لو نورماند مدافع أتلتيكو مدريد مجدداً لصفوف منتخب إسبانيا بعد مرور عام تقريباً على آخر استدعاء له.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عربية برشلونة هزم الزمالك في مونديال أندية اليد (نادي الزمالك)

«مونديال أندية اليد»: برشلونة الإسباني يهزم الزمالك المصري

واصل فريق برشلونة الإسباني حامل لقب بطولة كأس العالم للأندية لكرة اليد سلسلة انتصاراته في نسخة العام الجاري من البطولة بفوزه على الزمالك المصري، الأحد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية الألماني كريم أديمي (يمين) جناح برشلونة الإسباني (إ.ب.أ)

كريم أديمي: أقدم أفضل مستوياتي «حينما لا أفكر كثيراً»

قال الألماني كريم أديمي، جناح برشلونة الإسباني، إن أفضل مبارياته مبارياته هي تلك التي يخوضها دون تفكير مسبق.

«الشرق الأوسط» (هرتسوغن أوراخ (ألمانيا))

توخيل: مواجهة التشيك «ليست مصيرية»

الألماني توماس توخيل مدرب إنجلترا (إ.ب.أ)
الألماني توماس توخيل مدرب إنجلترا (إ.ب.أ)
TT

توخيل: مواجهة التشيك «ليست مصيرية»

الألماني توماس توخيل مدرب إنجلترا (إ.ب.أ)
الألماني توماس توخيل مدرب إنجلترا (إ.ب.أ)

اعتبر الألماني توماس توخيل مدرب إنجلترا، الاثنين، أن مباراة فريقه المقبلة أمام المنتخب التشيكي في براغ في الجولة الثانية من مسابقة دوري الأمم الأوروبية «ليست حاسمة بعد»، رغم الخسارة افتتاحاً أمام إسبانيا 2-3 الأسبوع الماضي.

وخرج منتخب إسبانيا، حامل لقب كأس العالم، بعدما كان متأخرا 1-2 فائزاً من مباراة مثيرة افتتح بها المجموعة الثالثة للمستوى الأول على ملعب ويمبلي، السبت، لتتلقى آمال منتخب «الأسود الثلاثة» في بلوغ نصف نهائي المسابقة للمرة الثانية في تاريخها ضربة موجعة.

وقال توخيل الذي قاد إنجلترا إلى المركز الثالث في مونديال 2026، للصحافيين في براغ: «الأمر لا يزال مبكراً نوعاً ما في المجموعة، لوصف المباراة بالحاسمة».

وأضاف: «بشكل عام، نصل دائماً إلى كل مباراة ونُعد الفريق بهدف الفوز... كان هذا هو الهدف أمام إسبانيا، وهو الهدف غداً أيضاً. تحتاج دائماً إلى نتيجة في كرة القدم لتكتسب الثقة والدعم والإيمان الذي تحتاجه دوماً. خصوصاً بعد خسارة».

وقال المدرب البالغ 52 عاماً إنه يتوقع منافسة صعبة من منتخب التشيك الذي تعاقد هذا الصيف للمرة الأولى في تاريخه مع مدرب أجنبي، هو الإسباني سانتي دينيا بعدما أنهى مجموعته في كأس العالم في المركز الأخير.

وتعثرت التشيك أيضاً في مباراتها الأولى ضمن المجموعة الثالثة، السبت، بالخسارة أمام مضيّفتها كرواتيا 1-2، رغم إظهارها بعض التحسن في أدائها تحت قيادة مدربها الجديد.

وقال توخيل: «نحترم المنافس، نحترم مستواه، ونحترم التحدي الذي يمثله اللعب في براغ أمام التشيك».

وأوضح المدرب السابق لتشيلسي الإنجليزي أن إزري كونسا ونيكو أورايلي، اللذين شاركا أساسيين أمام إسبانيا، يعانيان من «مشكلات بسيطة» وقد يغيبا عن مباراة الثلاثاء.

وقال توخيل: «من الناحية المثالية، أود أن أشرك التشكيلة نفسها، لكن عليّ التحدث مع الأطباء وأخصائيي العلاج الطبيعي واللاعبين أنفسهم. كانت عقليتي قبل المعسكر ألا أُجري تبديلات كثيرة في التشكيلة، لكننا سنكون دائماً حريصين جداً على صحة اللاعبين».

ولم يبلغ منتخب «الأسود الثلاثة» نصف نهائي دوري الأمم الأوروبية سوى مرة واحدة من أصل ثلاث نسخ، وهبط إلى المستوى الثاني في نسخة 2022-2023.

ولم يذق المنتخب التشيكي طعم الخسارة في مبارياته الأربع الأخيرة على أرضه أمام إنجلترا، وفاز في آخر مواجهة بينهما 2-1 في تصفيات كأس أوروبا 2020 في براغ عام 2019.

وسيواجه التشيكيون مهمة شاقة كفريق قيد التطور تحت قيادة دينيا الذي قاد إسبانيا لإحراز ذهبية أولمبياد باريس عام 2024.

ووصف دينيا منتخب إنجلترا بأنه «أحد أفضل المنتخبات في العالم»، وقال إن الفريق المضيف سيركز على أدائه الخاص. وأوضح: «نركز على تطورنا لتحسين أدائنا وتحسين تفاصيلنا مع فريقنا».


إنفانتينو يطلب مراجعة تمويل «فيفا»

جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» (إ.ب.أ)
جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» (إ.ب.أ)
TT

إنفانتينو يطلب مراجعة تمويل «فيفا»

جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» (إ.ب.أ)
جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» (إ.ب.أ)

أمر جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بإجراء تقييم للمقترحات الرامية إلى توزيع مزيد من الأموال على الاتحادات الوطنية، وذلك عقب مطالبات من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي (الكونكاكاف) بصرف 2.1 مليار دولار من احتياطيات الاتحاد، لكنه لم يلتزم بمبلغ محدد.

وفي رسالة إلى رؤساء الاتحادات القارية الستة اطلعت عليها وكالة «رويترز»، الاثنين، قال إنفانتينو إن التقييم سيعرض على مجلس الفيفا في 15 أكتوبر (تشرين الأول)، على أن يخضع أي تمويل إضافي لفحوصات مالية وموافقة رسمية.

وكتب: «إلى أن يكتمل التقييم ويتم الحصول على الموافقات اللازمة، لا يمكن اعتبار أي رقم أولي مطروح التزاماً معتمداً تجاه الاتحادات الأعضاء».

واقترح ألكسندر تسيفرين رئيس اليويفا وفيكتور مونتالياني رئيس الكونكاكاف في وقت سابق من الشهر الجاري أن يحصل كل اتحاد من الاتحادات الأعضاء 211 في الفيفا على ما لا يقل عن 10 ملايين دولار خلال دورة 2027-2030، بالإضافة إلى تمويل التطوير القائم بالفعل. كما طالبا بإجراء مراجعة مستقلة لاحتياطيات الفيفا.

وجاء في رسالتهما المؤرخة في 18 سبتمبر (أيلول) أن التساؤلات تثار حول ما إذا كان المقترح الذي تخلى عنه الفيفا والمتعلق بالاستثمار الخاص ضرورياً لزيادة التمويل، في ظل توقعات بوصول الاحتياطيات إلى نحو ستة مليارات دولار بنهاية 2026. وأشارا إلى أن التوزيع المقترح من جانبهما سيبقي الاحتياطيات فوق 1.5 مليار دولار طوال الدورة التالية.

ودافع إنفانتينو عن مبررات الخطة التجارية التي تم سحبها، قائلاً إنها كانت ستوفر تمويلاً يتجاوز ما يمكن للفيفا توزيعه من موارده الحالية.

وكتب: «كان الهدف من المقترح التجاري الأخير، الذي تم سحبه الآن، هو تمكين الفيفا من استثمار المزيد في كرة القدم، وليس استبدال الدعم الذي يمكن تقديمه بشكل مسؤول من الموارد الحالية. لذلك، كان سيأتي فعلياً بالإضافة إليه».

وتم التخلي عن مبادرة (فيفا فورورد إنتربرايز) في يوليو (تموز) بعد معارضة من الاتحادات القارية، بما في ذلك اليويفا والكونكاكاف والاتحاد الآسيوي لكرة القدم، بسبب نقص التشاور. وأثار الخلاف مطالب بإجراء تغييرات على حوكمة الفيفا.

وقال إنفانتينو إن إدارة الفيفا كانت تدرس بالفعل كيفية توفير مزيد من تمويل التطوير والتضامن قبل تلقي مقترحات الاتحادات القارية.

وطلب من رؤساء الاتحادات القارية إرسال نماذجهم المالية وافتراضاتهم والمعلومات الداعمة إلى الأمين العام، مع مشاركة اللجان المعنية في الفيفا في التحقق من تلك الافتراضات.

وقال إن المجلس ينبغي أن يحدد حجم وتوقيت أي مدفوعات إضافية، وحجم الاحتياطيات اللازمة لحماية التزامات الفيفا واستقلاله المالي، إضافة إلى شروط الأهلية ومتطلبات الإبلاغ والتدقيق المرتبطة بأي توزيع للأموال.

وأضاف أن التقييم سيأخذ أيضاً في الاعتبار دعم الاتحادات القارية التي تواجه تكاليف هيكلية يمكن إثباتها.

وأشار إلى أنه في حال توافر أدلة كافية، ينبغي أن يتلقى المجلس توصية في 15 أكتوبر (تشرين الأول). أما إذا لم تتوافر تلك الأدلة، فيجب أن يوافق على «أقصر جدول زمني معقول» لاستكمال العمل.

وكتب إنفانتينو: «لن أستبق تحديد المبلغ. سأدعم أكبر مستوى من التمويل الإضافي يمكن تقديمه بشكل مسؤول من خلال عملية الحوكمة السليمة في الفيفا، على أن يطبق بشكل عادل وأن يكون مدعوماً بترتيبات شفافة وقابلة للتدقيق».

كما جدد دعوته لتقديم مقترحات تهدف إلى تعزيز آليات صنع القرار في الفيفا، مع حث رؤساء الاتحادات القارية على احترام القرارات التي يتم التوصل إليها عبر الإجراءات المؤسسية المعتمدة.

وكتب: «الثقة لا تعني غياب الخلاف. بل تتجلى عندما نتحاور بشكل مباشر، ونختبر المقترحات في ضوء الحقائق، ونحترم القرارات التي يتم التوصل إليها بصورة سليمة عبر العمليات الديمقراطية والمؤسسية للفيفا، حتى عندما تختلف النتيجة عن تلك التي كنا نفضلها».


إيطاليا تستعرض في تركيا برباعية... وفرنسا تصعق بلجيكا

بيو إسبوزيتو (يسار) يحتفل بهدفه في تركيا مع شقيقه سيباستيانو إسبوزيتو (أ.ب)
بيو إسبوزيتو (يسار) يحتفل بهدفه في تركيا مع شقيقه سيباستيانو إسبوزيتو (أ.ب)
TT

إيطاليا تستعرض في تركيا برباعية... وفرنسا تصعق بلجيكا

بيو إسبوزيتو (يسار) يحتفل بهدفه في تركيا مع شقيقه سيباستيانو إسبوزيتو (أ.ب)
بيو إسبوزيتو (يسار) يحتفل بهدفه في تركيا مع شقيقه سيباستيانو إسبوزيتو (أ.ب)

حقق المنتخب الإيطالي فوزاً كبيراً على مضيّفه التركي 4-1، الاثنين، ضمن منافسات الجولة الثانية بالمجموعة الأولى بالمستوى الأول لدوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.

ونجح منتخب إيطاليا في تحقيق فوزه الأول تحت قيادة مدربه روبرتو مانشيني، الذي عاد لتولي منصب لمدير الفني هذا الصيف بعد رحيله المثير للجدل عام 2023، وكان قد بدأ ولايته الثانية بالهزيمة على أرضه في روما أمام بلجيكا 2-0.

وحصل منتخب إيطاليا على أول ثلاث نقاط في مشواره بالمجموعة، ليحتل المركز الثالث، فيما تلقى منتخب تركيا الهزيمة الثانية على التوالي، بعدما كان قد بدأ مشواره بالخسارة على أرضه أمام فرنسا 1-0.

وتقدم منتخب إيطاليا في الدقيقة التاسعة عن طريق ألساندرو باستوني، ثم أضاف زميله ديفيد فراتيسي الهدف الثاني في الدقيقة 22.

وفي الدقيقة 27 سجل مايكل كايودي الهدف الثالث لإيطاليا، فيما سجل باريش يلماز هدف تركيا الوحيد في الدقيقة 47.

وعاد المنتخب الإيطالي ليسجل الهدف الرابع في الدقيقة 50 عن طريق بيو إسبوزيتو، الذي شارك أساسياً إلى جوار شقيقه سيباستيانو إسبوزيتو في سابقة لم تحدث منذ مشاركة الشقيقين فيليبو وسيموني إنزاغي مع «الأتزوري» عام 2000.

مايكل أوليسيه (يسار) وهو ينطلق ليحرز هدف الفوز القاتل لفرنسا في مرمى بلجيكا (أ.ف.ب)

وفي مباراة أخرى بنفس الجولة، فاز المنتخب الفرنسي على مضيّفه البلجيكي في الدقائق الأخيرة من المباراة.

وفي ثاني مباراة رسمية للمنتخب الفرنسي مع مدربه الجديد زين الدين زيدان، نجح الفريق في تحقيق ثاني فوز له تحت قيادة نجمه السابق، بعدما كان قد فاز في الجولة الأولى على تركيا 1-0.

وبذلك رفع منتخب فرنسا رصيده إلى ست نقاط في المركز الأول، ويأتي خلفه منتخب بلجيكا برصيد ثلاث نقاط.

وسجل مايكل أوليسيه الهدف الوحيد للمنتخب الفرنسي في الدقيقة 88 من مجهود فردي رائع.