تصاعد حالة «الانفلات الأمني» في السويداء ومطالبات ببسط سلطة الدولة

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: سببها فوضى السلاح وتفاقم الأوضاع المعيشية… و«الحرس الوطني»: التوصيف ليس موضوعياً

اجتماع وجهاء السويداء لحل الخلاف الدامي بين عائلتين درزيتين (السويداء 24)
اجتماع وجهاء السويداء لحل الخلاف الدامي بين عائلتين درزيتين (السويداء 24)
TT

تصاعد حالة «الانفلات الأمني» في السويداء ومطالبات ببسط سلطة الدولة

اجتماع وجهاء السويداء لحل الخلاف الدامي بين عائلتين درزيتين (السويداء 24)
اجتماع وجهاء السويداء لحل الخلاف الدامي بين عائلتين درزيتين (السويداء 24)

عزت مصادر في مناطق سيطرة ما يُعرف بـ«الحرس الوطني» في محافظة السويداء السورية، الصدامات التي تحدث بين الأفراد والعائلات ويؤدي بعضها لجرائم قتل، إلى «حالة الانفلات الأمني الناجمة عن فوضى انتشار السلاح، وغياب القانون، وتفاقم سوء الأوضاع المعيشية، إضافة إلى غياب أي أفق لحل أزمة المحافظة»، في حين رفض «الحرس الوطني» إطلاق توصيف «انفلات أمني» على بعض الحوادث في «جبل العرب»؛ لأنه «لا يحاكي الواقع وليس موضوعياً».

مصدر في مدينة السويداء مناهض لسياسات الهجري و«الحرس الوطني»، كشف لـ«الشرق الأوسط»، في تعليقه على حادثة اشتباكات بالأسلحة الخفيفة، الأحد، بين عائلتين في قرية الرحى بريف المحافظة الجنوبي وأدت إلى مقتل أربعة أشخاص، عن أن الحادثة «خلاف قديم حول سرقة حافلة تطور من مشادة كلامية إلى اشتباك طال أفراداً بين العائلتين».

ومنذ سيطرة «الحرس الوطني» الذي شكَّله رئيس طائفة الموحدين الدروز، الشيخ حكمت الهجري في أغسطس (آب) 2025، وسيطرتهم على أجزاء واسعة من السويداء بما فيها مدينة السويداء إثر تفجر أزمة المحافظة منتصف يوليو (تموز) 2025،

تشهد مناطق واسعة في السويداء جرائم قتل وسرقة وخطف مقابل الفدية وترويج وتجارة وتهريب المخدرات.

49 ضحية خلال 6 أشهر

وكان موقع «السويداء 24» قد نشر منتصف مايو (أيار) الماضي تقريراً رصد فيه ضحايا «الانفلات الأمني» خلال النصف الأول من العام الحالي، وثَّق فيه 49 ضحية قضوا خلال تلك الفترة في ظروف جنائية وأمنية مختلفة، وعدّ أن هذا الرقم يعكس تحدياً أمنياً كبيراً في وتيرة أعمال القتل والتصفيات مقارنة بفترات سابقة.

المصدر في مدينة السويداء، أرجع السبب في تصاعد معدلات الجريمة والانفلات الأمني في مناطق سيطرة «الحرس الوطني»، إلى «عدم وجود سلطة قانون». وقال: «يدّعون أنهم يديرون المحافظة، لكنهم لم يكافحوا الجريمة، بل أعطوها المدد. المجرمون طلقاء ولم يتم وضع حد لهم؛ ما أدى إلى تفاقم الأوضاع».

عناصر من المسلحين الدروز الموالين للشيح الهجري خلال دورية في السويداء (أرشيفية - أ.ف.ب)

وكان الشيخ الهجري قد أصدر في أغسطس الماضي قراراً بتشكيل ما سماه «اللجنة القانونية»، لإدارة شؤون المحافظة أمنياً وخدمياً، بعيداً عن الحكومة السورية. لم تقدم أي شيء للأهالي، بل ازداد الوضع سوءاً من جميع النواحي المعيشية، الاقتصادية والأمنية طيلة فترة عملها.

وفي 7 أبريل (نيسان) الماضي، أعلن الهجري حل «اللجنة القانونية»، وتكليف القاضي شادي فايز مرشد تشكيل ما أطلق عليه «مجلس الإدارة في جبل باشان» لإدارة المرحلة الراهنة في المحافظة، بيد أنه لم يتم حتى الآن الإعلان عن تشكيل هذا المجلس، كما لم تشهد تلك المناطق أي تحسن على جميع الصعد المعيشية، الاقتصادية والأمنية».

سلطة الدولة

تأتي هذه التطورات وسط استمرار حالة الاستعصاء في أزمة السويداء على صعيد العلاقة بين الحكومة السورية من جهة والشيخ الهجري و«الحرس الوطني» من جهة أخرى.

وعدّ المصدر في مدينة السويداء، أن «تأخر الحلول وعدم وجود قانون أو سلطة كرّس الجريمة وأعطى غطاءً للمخالفين للقانون»، ورأى أنه «لا بد من بسط سيطرة الدولة لكي يبدأ الإصلاح».

تجدر الإشارة إلى انه أُعلن في سبتمبر (أيلول) الماضي من دمشق، عن «خريطة طريق» لحل أزمة السويداء بدعم أميركي وأردني، لكن الهجري رفض «الخريطة»، وفي بياناته يصرّ على ما يسميه «حق تقرير المصير» للسويداء، وانفصال المحافظة عن الدولة السورية وإقامة «دولة باشان» بدعم ممن يسميهم «الحلفاء».

افتتاح مركز الموارد البشرية في محافظة السويداء لتسهيل معاملات الموظفين والمتقاعدين (سانا)

مصادر أخرى في السويداء، قالت لـ«الشرق الأوسط»، إن «عجز» سلطة الأمر الواقع في السويداء «عن تشكيل هيكلية أمنية تضبط الأمن، أدى إلى ارتفاع معدلات الجريمة وتزايد العنف».

ما ذهب إليه المصدران السابقان أيَّدهما مصدر عسكري في فصيل درزي مسلح، إلا أنه أضاف «ضيق الأحوال المعيشية». وتابع لـ«الشرق الأوسط»: إن «الخلاف الذي أدى إلى حادثة الرحى سببه مالي ويُفترض ألا يؤدي إلى إطلاق نار، ولكن ضيق الحال وعدم قدرة الشباب على تغطية نفقاتهم اليومية أدى إلى احتقان بين أبناء المحافظة»، محذراً بأن «هذا ينذر بتفجير أكبر للمشاكل في المستقبل القريب».

وحمَّل المصدر المسؤولية لسلطة الأمر الواقع القائمة في المحافظة وكذلك للحكومة السورية. وقال: «من يدير السويداء هو من يتحمل المسؤولية الكاملة عما يجري، والوضع يدعو للقلق». وأضاف: «رغم تحفظي على إدارة الهجري و(الحرس الوطني)، لكن السلطة السورية تتحمل القسم الأكبر من أسباب هذه الضائقة، وبالأخص أنها لم تبادر إلى تصحيح الخطأ الذي حصل» في يوليو الماضي، حسب قوله.

المتحدث باسم «الحرس الوطني» الرائد طلال عامر (متداولة)

تعليق «الحرس الوطني»

عدّ المتحدث باسم «الحرس الوطني» الرائد طلال عامر، أن إطلاق وصف «انفلات أمني» على بعض الحوادث التي حصلت في جبل العرب هو أمر لا يحاكي الواقع وليس موضوعياً.

وذكر عامر في رسالة مكتوبة لـ«الشرق الأوسط»، أنه إذا ما قارنا بين جبل العرب والمناطق التي تسيطر عليها القوات الحكومية، فإن الحوادث في الجبل أقل بكثير.

وأضاف: «الحوادث الجنائية تحصل حتى في البلدان المستقرة أمنياً، فما بالك في مناطق التوتر وعدم الاستقرار»، عادَّاً أن الحوادث الجنائية في الجبل «لا ترقى لوصفها بالانفلات الأمني أو الخروج عن السيطرة».

إخماد حريق في ريمة حازم بريف السويداء يونيو الماضي (سانا)

وأشار عامر إلى أن الأشخاص الثلاثة من عائلة «أبو درهمين» الذين قُتلوا في حادثة قرية الرحى هم من أصحاب السوابق الجنائية من محاولات اختطاف وابتزاز وحتى قتل منذ زمن النظام السابق؛ ما دفع أهلهم إلى إصدار بيانات تبرئة منهم ومن أفعالهم.

وأوضح أن «تدخل (الحرس الوطني) والمجتمع الأهلي أتى لاحتواء الموقف ومنع أي تصعيد أو استغلال للحادثة»، مشيراً إلى أن «(الحرس الوطني) وعلى مراحل يجمع الأسلحة الثقيلة والمواد التي تُستخدم في صناعة المتفجرات والتي تدخل بصناعتها وهي من مخلفات النظام السابق، من الأشخاص والمجموعات الأهلية، وهذا يحتاج إلى مراحل وبعض الوقت، وقد صدر تعميم قضائي بهذا الخصوص بإعطاء مهلة لتسليم المواد المتفجرة والتي تدخل في صناعة المتفجرات إلى فرع التأمين الهندسي والكيميائي في قوات (الحرس الوطني)».

واختتم عامر كلامه بالقول: «الأمور تجري بشكل إيجابي وتتطور إيجاباً عكس ما يروَّج على بعض وسائل الإعلام».


مقالات ذات صلة

مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

المشرق العربي صورة نشرتها «السويداء 24» لعناصر «الحرس الوطني» (الهجري) على دوار العنقود في مدينة السويداء يمنعون الطلاب من التوجه إلى مراكز الامتحانات بريف السويداء

مجموعات خارجة عن القانون في السويداء تمنع وفداً أممياً من الدخول

ضم الوفد مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية برفقة منظمات دولية، وجرى التنسيق مع فريق الهلال الأحمر السوري فرع السويداء لمرافقتهم بالزيارات الميدانية.

«الشرق الأوسط» (دمشق)
المشرق العربي مواطنون سوريون من السويداء يراجعون المحافظة لتسهيل أمورهم اليومية (محافظة السويداء)

محافظ السويداء السورية يوجه دعوة جديدة إلى الحوار لحل أزمة المحافظة

«أصداء الدعوة لدى مشايخ العقل المناهضين للشيخ الهجري، وكذلك النخب الثقافية والأكاديمية، كانت إيجابية»...

موفق محمد (دمشق)
خاص مسيرة في السويداء لمجموعة مؤيدة لحكمت الهجري تضامناً مع الاحتلال الإسرائيلي في أحداث 7 أكتوبر (مواقع موالية للهجري)

خاص تنديد في السويداء بتضامن أتباع الهجري مع إسرائيل في ذكرى 7 أكتوبر

تشكل «لجنة الطوارئ الدرزية» تيارا بديلا يفاوض الحكومة السورية.. وتوافق شبه كامل على المسائل السياسية والاجتماعية والسيادية عدا الأمنية التي ستتعامل مع «الزعران»

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي حركة مرور نشطة لشاحنات البضائع المتجهة إلى السويداء يشهدها حاجز المتونة على طريق دمشق – السويداء (الإخبارية السورية)

ما سرّ الحركة السلسة على طريق دمشق – السويداء... وهدوء الجبهات منذ 3 أسابيع؟

ترافقت تلك السلاسة مع هدوء يسود الجبهات بين عناصر قوى الأمن الداخلي وما يعرف بـ«الحرس الوطني»، وصمت من قِبل شيخ العقل حكمت الهجري عن أي تصريح قد يثير التوترات.

موفق محمد (دمشق)
المشرق العربي المحامي زاهر محمود ثابت وجد مقتولاً مع والدته وشقيقته في منزله بالسويداء (أرشيفية)

الغموض يلف دوافع جريمة في السويداء ضحاياها محامٍ ووالدته وشقيقته

يلف الغموض دوافع وهوية مرتكبي جريمة قتل، راح ضحيتها محامٍ ووالدته وشقيقته، في منزلهم بمدينة السويداء في إحدى المناطق التي يسيطر عليها شيخ العقل حكمت الهجري.

موفق محمد (دمشق)

الجيش اليمني يضاعف خسائر الحوثيين

«ألوية العمالقة» الجنوبية صدت هجمات على جبال كهبوب المطلة على باب المندب (إعلام عسكري)
«ألوية العمالقة» الجنوبية صدت هجمات على جبال كهبوب المطلة على باب المندب (إعلام عسكري)
TT

الجيش اليمني يضاعف خسائر الحوثيين

«ألوية العمالقة» الجنوبية صدت هجمات على جبال كهبوب المطلة على باب المندب (إعلام عسكري)
«ألوية العمالقة» الجنوبية صدت هجمات على جبال كهبوب المطلة على باب المندب (إعلام عسكري)

ضاعف الجيش اليمني خسائر الجماعة الحوثية على جبهات عدة خلال الساعات الماضية، معلناً تنفيذ مئات عمليات الاستهداف التي أسفرت عن تحييد نحو 500 عنصر حوثي وتدمير عشرات الآليات العسكرية، بالتزامن مع استمرار عملية «فجر اليمن» وتجدد المعارك العنيفة جنوب تعز.

وصدّت القوات الحكومية والمقاومة الشعبية في تعز هجمات حوثية على جبهة الشقب، أمس (الثلاثاء)، وسط قصف استهدف قرى في جبل صبر، فيما تواصلت المواجهات في صنمات والمسراخ. وامتدت الضربات الجوية وهجمات الطائرات المسيّرة إلى مواقع الجماعة في مأرب والجوف، بينما أحبطت «قوات العمالقة» هجوماً واسعاً في جبال كهبوب غرب لحج، قرب الممرات المؤدية إلى «باب المندب».

سياسياً، أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، استمرار «فجر اليمن» حتى تحقيق أهدافها، بالتوازي مع مطالبته الأمم المتحدة بدعم تحرك عبر مجلس الأمن لتصنيف الحوثيين منظمة إرهابية، وفرض حظر على توريد الأسلحة إليهم وتجفيف مصادر تمويلهم، داعياً إلى رفع الحصار عن تعز وفتح الطرق أمام الإمدادات الإنسانية.


بغداد تتوعد معارضي «حصر السلاح»

أعضاء من «سرايا السلام» خلال مراسم بدء اندماجهم بالدولة العراقية في سامراء مطلع يونيو 2026 (أ.ب)
أعضاء من «سرايا السلام» خلال مراسم بدء اندماجهم بالدولة العراقية في سامراء مطلع يونيو 2026 (أ.ب)
TT

بغداد تتوعد معارضي «حصر السلاح»

أعضاء من «سرايا السلام» خلال مراسم بدء اندماجهم بالدولة العراقية في سامراء مطلع يونيو 2026 (أ.ب)
أعضاء من «سرايا السلام» خلال مراسم بدء اندماجهم بالدولة العراقية في سامراء مطلع يونيو 2026 (أ.ب)

لوّحت مؤسسات تنفيذية وتشريعية في العراق، أمس (الثلاثاء)، بعقوبات ضد معارضي مشروع «حصر السلاح». وأكد تحالف «الإطار التنسيقي» الحاكم، التزامه اتفاق حسم ملف السلاح بحلول 30 يونيو (حزيران) 2027.

كما أعلنت الحكومة إلزام مؤسساتها تطبيق القانون، وتحريك الشكاوى الجزائية «ضد كل من يضطلع أو يشارك أو يسهم في عرقلة قرارات الدولة في حصر السلاح».

بدوره، أعلن رئيس مجلس النواب، هَيْبت الحلبوسي، دعمه لإجراءات الحكومة لحماية السلم الأهلي وإنفاذ القانون وحصر السلاح بيد الدولة.

وفي تطور متزامن، قال وزير الدفاع التركي، يَشار غولر، إنّ بلاده «ستُبقي قواتها في سوريا والعراق حتى يتم ضمان أمن الحدود مع جارتيها بشكل كامل»، مشيراً إلى أن «هيكل القوات وتموضعنا يتحددان... وفقاً لتطور التهديد الإرهابي وأمن حدودنا والتطورات على الأرض».

وكان انسحاب القوات التركية أحد شروط فصائل عراقية مقابل موافقتها على الانضمام لخطة «حصر السلاح».


7 قتلى بضربات إسرائيلية على قطاع غزة

فلسطينيون يتفقّدون منزلاً مدمّراً إثر غارة إسرائيلية غرب مدينة غزة يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
فلسطينيون يتفقّدون منزلاً مدمّراً إثر غارة إسرائيلية غرب مدينة غزة يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
TT

7 قتلى بضربات إسرائيلية على قطاع غزة

فلسطينيون يتفقّدون منزلاً مدمّراً إثر غارة إسرائيلية غرب مدينة غزة يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)
فلسطينيون يتفقّدون منزلاً مدمّراً إثر غارة إسرائيلية غرب مدينة غزة يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

قُتل سبعة فلسطينيين، الثلاثاء، في ضربات إسرائيلية على قطاع غزة، وفقاً لما أفاد الدفاع المدني المحلي ومستشفيات، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقُتل رجلان في ضربات إسرائيلية استهدفت مقبرة في بلدة الزوايدة وفي منطقة وادي غزة، وسط القطاع، بحسب الناطق باسم الدفاع المدني فيه محمود بصل، ومستشفى شهداء الأقصى.

وتسببت ضربة إسرائيلية في منطقة جباليا بشمال غزة بمقتل شخص آخر، بحسب بصل ومستشفى الشفاء في القطاع الذي أشار إلى أنه تلقى أيضاً جثة رجل آخر قُتل في ضربة في حي الزيتون بجنوب شرقي مدينة غزة.

وقُتل رجل وزوجته وأصيب عدد من الأشخاص في ضربة أخرى استهدفت شقة في مبنى سكني قرب مستشفى الشفاء، في حي الرمال بغرب مدينة غزة.

أما مستشفى ناصر، فأفاد بأنه تلقى جثة مراهق قُتل برصاص إسرائيلي جنوب خان يونس الواقعة جنوب القطاع.

خيام تؤوي نازحين بين أنقاض المباني المدمّرة في مخيم جباليا شمال قطاع غزة يوم 20 أكتوبر 2026 (أ.ف.ب)

وقال الجيش الإسرائيلي، في رد على استيضاح من «وكالة الصحافة الفرنسية»، إنه يتحقق من هذه المعلومات.

وأضاف أن ضربة في منطقة جباليا أدت الاثنين إلى «تحييد إرهابي من حركة (حماس) شارك في اختطاف شاني لوك خلال مجزرة السابع من أكتوبر».

وقد انتشرت في العالم صور جثة الإسرائيلية شاني لوك ملقاة شبه عارية في مؤخرة شاحنة صغيرة محاطة بمسلحين من حركة «حماس». وسُلِّم جثمانها إلى إسرائيل في مايو (أيار) 2024.

وأسفر هجوم «حماس» غير المسبوق على إسرائيل عن مقتل 1221 شخصاً، بحسب حصيلة أعدتها «وكالة الصحافة الفرنسية» استناداً إلى أرقام إسرائيلية رسمية. كما اقتاد المسلحون 251 رهينة إلى غزة، كان 44 منهم قد فارقوا الحياة.

وردّت إسرائيل بحملة عسكرية واسعة النطاق على غزة، خلّفت دماراً هائلاً وأسفرت عن مقتل 74400 شخص على الأقل، وفق وزارة الصحة في القطاع التابعة لحركة «حماس» التي تعتبر الأمم المتحدة أرقامها موثوقاً بها.

ومع أن إسرائيل خفّضت من حدة عملياتها العسكرية، فإن ضرباتها على غزة مستمرة بوتيرة شبه يومية. ومنذ 10 أكتوبر 2025، تسببت هذه الضربات في مقتل 1500 شخص على الأقل، بحسب وزارة الصحة في القطاع.