الكونغو الديمقراطية تحلم بمفاجأة ضد إنجلترا

طريق الكونغو الديمقراطية نحو أول مشاركة لها في «كأس العالم» منذ 52 عاماً كان مليئاً بالتحديات (أ.ف.ب)
طريق الكونغو الديمقراطية نحو أول مشاركة لها في «كأس العالم» منذ 52 عاماً كان مليئاً بالتحديات (أ.ف.ب)
TT

الكونغو الديمقراطية تحلم بمفاجأة ضد إنجلترا

طريق الكونغو الديمقراطية نحو أول مشاركة لها في «كأس العالم» منذ 52 عاماً كان مليئاً بالتحديات (أ.ف.ب)
طريق الكونغو الديمقراطية نحو أول مشاركة لها في «كأس العالم» منذ 52 عاماً كان مليئاً بالتحديات (أ.ف.ب)

كان الطريق الطويل للكونغو الديمقراطية نحو أول مشاركة لها في «كأس العالم» منذ 52 عاماً، مليئاً بالتحديات التي قد يصعب على منافِستها إنجلترا في دور الـ32، الأربعاء، أن تتخيلها.

فعلى الرغم من خوض 13 مباراة في التصفيات، والخضوع لحجْر صحي قبل البطولة بسبب تفشي فيروس إيبولا، وعدم الاستقرار الناجم عن عقود من الصراع، فإن هذا البلد الذي مزّقته الحروب يفرض نفسه على الساحة العالمية.

قال يوان ويسا، بعد أن سجل هدفين ضمنا لبلاده أول فوز لها في «كأس العالم» على حساب أوزبكستان وتأهلا لمواجهة إنجلترا، حيث لعب مهاجم نيوكاسل كرة القدم على مستوى الأندية، طوال السنوات الخمس الماضية: «الأمر ليس سهلاً في بلدنا».

وهذا ليس الارتباط الوحيد بإنجلترا داخل التشكيلة.

فقد وُلد آرون وان-بيساكا في لندن، ومثّل إنجلترا حتى مستوى تحت 21 عاماً.

كما مثّل أكسيل توانزيبي «الأسود الثلاثة» على مستوى الفئات العُمرية، وقد يواجه زميله السابق في المدرسة والفريق ماركوس راشفورد في أتلانتا.

ومِن بين قائمة تضم 26 لاعباً، وُلد 20 لاعباً خارج الكونغو، غالبيتهم، مثل ويسا، في فرنسا.

وأشعل الصراع على شرق الكونغو الغني بالمعادن حرباً استمرت لعقودٍ بين عدد كبير من الجماعات المسلَّحة، ما أجبر عائلات على الفرار بحثاً عن الأمان في أوروبا.

وأضاف ويسا: «هناك حرب في شرق الكونغو. كل يوم، وكل مرة نرتدي فيها هذا القميص، نفكر بهم».

وتابع: «لأننا نريد السلام، ومن أجلهم أقول فقط شكراً، شكراً لأننا جئنا من بعيد، جئنا من لا شيء لنكون هنا. الآن نكتب قصتنا بحبر أسود ويجب أن نفخر».

وتنبع جذور هذه القصة الملهمة على أرض الملعب من تلك الخلفية المأساوية.

وأصبح استقطاب اللاعبين مزدوجي الجنسية أمراً حاسماً للدول الصغيرة من أجل تحقيق نتائج تفوق حجمها في كرة القدم الدولية.

وكان وان-بيساكا من بين أولئك الذين احتاجوا، في البداية، إلى بعض الإقناع.

فبعد انتقاله إلى مانشستر يونايتد مقابل 50 مليون جنيه إسترليني (66 مليون دولار) وهو في الحادية والعشرين فقط، تحركت الكونغو الديمقراطية لضمّه عندما لم تتحقق مسيرته الدولية التي كان يتخيلها مع إنجلترا.

لكن مع صعود نجم «الفهود»، أصبح اللاعبون أكثر حماساً للانضمام إلى المنتخب الكونغولي.

فقد مثّل نواه صديقي بلجيكا على مستوى الفئات العُمرية، وكان مِن شبه المؤكد أنه سيكون، الآن، ركناً أساسياً في صفوف «الشياطين الحمر» لو لم يغيِّر انتماءه الدولي.

وقال صديقي، لصحيفة «ليكيب» الفرنسية: «هناك جيل جديد يريد مساعدة شعب البلاد».

وخاضت البلاد مشاركتها الوحيدة السابقة في «كأس العالم» عام 1974 تحت اسم زائير، وانتهت بشكل مخيّب بتلقي 14 هدفاً في 3 هزائم.

وبعد أكثر من نصف قرن، منح الجيل الجديد من الكونغو بلاده سبباً للحلم.

وكان لتفشّي فيروس إيبولا، الذي أودى بحياة أكثر من 300 شخص، تأثير على استعدادات المنتخب لـ«كأس العالم».

وفرضت الولايات المتحدة فترة عزل مُدتها 21 يوماً على اللاعبين في بلجيكا قبل السماح لهم بدخول البلاد.

لكن الفريق، بقيادة الفرنسي سيباستيان دوسابر، تحدّى كل الصعاب.

فقد أطاح الكونغو بعملاقيْ أفريقيا الكاميرون ونيجيريا في التصفيات، قبل أن يحسم تأهله بفوز على جامايكا في الملحق القارّي في مارس (آذار) الماضي.

ثم فرض رجال دوسابر التعادل على البرتغال بقيادة كريستيانو رونالدو، بعدما سجل ويسا هدفاً برأسه منحهم تعادلاً 1-1 في مباراتهم الافتتاحية في «كأس العالم».

وأجبرتهم الخسارة الصعبة أمام كولومبيا 0-1 على الفوز على أوزبكستان لبلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.

وبدعمٍ من آلاف من أبناء الجالية الكونغولية في المدرَّجات، كان ويسا البطل مجدداً في الفوز 3-1.

وينتظرهم، الآن، تحدي إنجلترا، أحد أبرز المرشحين للقب.

لكن مِن غير المرجح أن يشعر منتخب الكونغو بالرهبة بالنظر إلى العقبات التي تجاوزها للوصول إلى هذه المرحلة.


مقالات ذات صلة

آسياد 2026: أكبر من الأولمبياد... نجوم صاعدون وسفينة سياحية

رياضة عالمية مشاركة قياسية تبلغ 17 ألف رياضي ومسؤول (أ.ف.ب)

آسياد 2026: أكبر من الأولمبياد... نجوم صاعدون وسفينة سياحية

تنطلق دورة الألعاب الآسيوية العشرون في اليابان السبت، بمشاركة قياسية تبلغ 17 ألف رياضي ومسؤول، من بينهم أبطال أولمبيون وعالميون.

«الشرق الأوسط» (ناغويا )
رياضة عالمية فرنك فالتر شتاينماير (د.ب.أ)

شتاينماير يشارك في فعالية إعلان المدينة المرشحة لاستضافة «الألعاب الأولمبية»

يشارك الرئيس الألماني، فرنك فالتر شتاينماير، في فعالية إعلان المدينة التي ستختارها بلاده للتقدم بملف استضافة إحدى دورات «الألعاب الأولمبية» المقبلة...

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت (ألمانيا))
رياضة عالمية كونستانتينوس كاريتساس (أ.ف.ب)

عودة كاريتساس لتدريبات دورتموند بعد وعكة صحية

أعلن نادي بوروسيا دورتموند الألماني أن لاعب خط الوسط، كونستانتينوس كاريتساس، قد عاد إلى التدريبات بعد مرور قرابة أسبوع على سقوطه أرضاً إثر وعكة صحية.

«الشرق الأوسط» (دورتموند )
رياضة عالمية «الأولمبية الدولية» واثقة من التغيير في قيادة اللجنة المنظمة لألعاب الشتوية المقررة في جبال الألب (اللجنة الأولمبية الدولية)

«الأولمبية الدولية» مطمئنة لتحضيرات ألعاب 2030 الشتوية رغم تغيير القيادة

قالت اللجنة الأولمبية الدولية، الأربعاء، إنها واثقة من أن التغيير في قيادة اللجنة المنظمة لألعاب 2030 الشتوية لن يؤثر على الاستعدادات.

«الشرق الأوسط» (ليون )
رياضة عالمية «فيفا» سيعرض مراجعة مقترح «فيفا فوروارد إنتربرايز» الذي تم سحبه على مجلس الاتحاد (أ.ف.ب)

«فيفا» يطرح مراجعة خطة بيع الحقوق التجارية على مجلسه

قال الاتحاد الدولي لكرة القدم، اليوم الأربعاء، إن مراجعة مقترح «فيفا فوروارد إنتربرايز» الذي تم سحبه ستعرض على مجلس الاتحاد.

«الشرق الأوسط» (لندن )

هندرسون يجدد عقده مع كريستال بالاس حتى 2030

هندرسون يجدد عقده مع كريستال بالاس (رويترز)
هندرسون يجدد عقده مع كريستال بالاس (رويترز)
TT

هندرسون يجدد عقده مع كريستال بالاس حتى 2030

هندرسون يجدد عقده مع كريستال بالاس (رويترز)
هندرسون يجدد عقده مع كريستال بالاس (رويترز)

أعلن كريستال بالاس تمديد عقد حارسه وقائده دين هندرسون حتى عام 2030، ليحسم مستقبله مع النادي قبل انطلاق مشوار الفريق في بطولة الدوري الأوروبي.

وانضم هندرسون إلى كريستال بالاس قادماً من مانشستر يونايتد عام 2023، وخاض منذ ذلك الحين أكثر من 100 مباراة بقميص «النسور»، كما ساهم في تتويج الفريق بلقب دوري المؤتمر الأوروبي تحت قيادة المدرب أوليفر جلاسنر الموسم الماضي.

وارتدى هندرسون شارة قيادة الفريق عقب انتقال مارك جيهي إلى مانشستر سيتي في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقال الحارس الإنجليزي بعد تجديد عقده: «عشنا معاً لحظات مذهلة وليالي لا تُنسى وأياماً مجيدة. إنها ذكريات ستبقى محفورة في ذاكرتي إلى الأبد».

وأضاف: «تعلمت معنى ارتداء هذا القميص، والحصول على الثقة لارتداء شارة القيادة أمر أقدره حقاً ولن أعتبره يوماً أمراً مسلماً به».

وشدد هندرسون على قوة ارتباطه بالنادي وجماهيره، قائلاً: «أدرك تماماً ما يعنيه شعار النادي للجماهير. المشاعر تتأرجح بين لحظات الفرح والانكسار، وهناك مواسم لم يؤمن فيها أحد بقدراتنا ولحظات أثبتنا فيها خطأهم. هذا هو جوهر الانتماء إلى كريستال بالاس».

وأكد عدم تفكيره في الرحيل، مضيفاً: «لم يكن هناك أي خيار آخر. أنا فخور بكوني واحداً منكم، ولن أغادر إلى أي مكان آخر. أفضل سنوات مسيرتي لا تزال أمامي، وأنا سعيد بتكريسها لكريستال بالاس».

لكن هندرسون لن يكون حاضراً في المباراة الافتتاحية لكريستال بالاس في الدوري الأوروبي أمام ليخ بوزنان البولندي، الخميس، على ملعب «سيلهرست بارك»، إذ يواصل التعافي من إصابة في الكاحل.

ومن المتوقع أيضاً أن تحرمه الإصابة من المشاركة مع منتخب إنجلترا خلال فترة التوقف الدولي المقبلة.


ميرينو يشبّه موهبة آرسنال دومان بلامين يامال

ميكيل ميرينو لاعب وسط آرسنال (رويترز)
ميكيل ميرينو لاعب وسط آرسنال (رويترز)
TT

ميرينو يشبّه موهبة آرسنال دومان بلامين يامال

ميكيل ميرينو لاعب وسط آرسنال (رويترز)
ميكيل ميرينو لاعب وسط آرسنال (رويترز)

أشاد ميكيل ميرينو، لاعب وسط آرسنال، بزميله الشاب ماكس دومان، مشبهاً شخصيته بلامين يامال نجم برشلونة ومنتخب إسبانيا، بعد تألقه اللافت في كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة.

وسجل دومان ثنائية في فوز آرسنال على إبسويتش تاون 4-2، الثلاثاء، ليقود الفريق اللندني إلى الدور الرابع من كأس الرابطة.

وأصبح دومان ثاني لاعب في سن 16 عاماً يسجل ثنائية لفريق من الدوري الإنجليزي، بعد واين روني الذي حقق الإنجاز نفسه مع إيفرتون أمام ريكسهام عام 2002.

وقال ميرينو: «نعم، هناك تشابه بين دومان ويامال على مستوى الشخصية. إنهما لا يهتمان بالأضواء، بل يتألقان تحت الضغط ومستعدان للتحدي، ولا يشعران بأي خجل عند مواجهة نجوم كرة القدم».

وأضاف: «الرائع أنهما يتمتعان بموهبة استثنائية، وفي الوقت نفسه يتسمان بتواضع شديد وحرص كبير على التعلم من خبرات اللاعبين الأكبر سناً والأكثر خبرة».

ويعرف ميرينو يامال جيداً من خلال وجودهما معاً في صفوف منتخب إسبانيا، إذ بدأ نجم برشلونة مسيرته الدولية في سن 16 عاماً، قبل أن يتوج بكأس أمم أوروبا في عمر 17 عاماً، ثم يواصل تألقه مع المنتخب.

واختتم ميرينو حديثه عن دومان قائلاً: «نحن سعداء بوجوده في فريقنا، لكن عليه أن يدرك جيداً أننا نساعده، وإذا ضغطنا عليه فسيكون ذلك من أجل مصلحته».


هل تنحصر المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي بين فريقين فقط؟

لاعبو أرسنال يسيرون بخطى واثقة نحو الإحتفاظ بلقب الدوري (رويترز)
لاعبو أرسنال يسيرون بخطى واثقة نحو الإحتفاظ بلقب الدوري (رويترز)
TT

هل تنحصر المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي بين فريقين فقط؟

لاعبو أرسنال يسيرون بخطى واثقة نحو الإحتفاظ بلقب الدوري (رويترز)
لاعبو أرسنال يسيرون بخطى واثقة نحو الإحتفاظ بلقب الدوري (رويترز)

لم يمر سوى أربع جولات فقط من الموسم الجديد للدوري الإنجليزي الممتاز، ومع ذلك، يبدو أن آرسنال ومانشستر سيتي - اللذين احتلا المركزين الأول والثاني في ثلاثة من المواسم الأربعة الماضية - يغردان خارج السرب ويتفوقان بفارق كبير على بقية الفرق حتى الآن.

فهل تحول الأمر بالفعل إلى منافسة بين ناديين فقط؟ مع وجود مديرين فنيين جدد، كانت فرق مانشستر يونايتد وتشيلسي وليفربول وتوتنهام تتطلع لتحقيق نتائج أفضل هذا الموسم، لكن بداياتهم حتى الآن تتراوح بين «المتذبذبة» و«الكارثية».

هالاند المتألق يمنح سيتي الأمل في إستعادة اللقب (رويترز)cut out

يُعد آرسنال ومانشستر سيتي الفريقين الوحيدين اللذين جمعا 12 نقطة من أربع مباريات. لقد ابتعد الفريقان بالفعل بفارق أربع نقاط عن صاحب المركز الثالث، هال سيتي - الذي قد لا يعد نفسه طرفاً في معادلة المنافسة على اللقب رغم تألقه المبكر - وبفارق خمس نقاط عن بقية الفرق.

يُعد آرسنال حامل اللقب والمرشح الأبرز للفوز بالبطولة قبل انطلاق الموسم. وتحت قيادة المدير الفني الإسباني أرتيتا، أنهى الفريق الموسم الماضي غياباً عن منصة التتويج باللقب دام 22 عاماً، وذلك بأسلوب لعب وُصف غالباً بأنه يعتمد على استنزاف المنافسين.

وقد استهل آرسنال هذا الموسم بانتصار باهر بثلاثية نظيفة على مانشستر سيتي في مباراة كأس الدرع الخيرية. وواصل آرسنال مسيرته الناجحة بانتصارات على كوفنتري سيتي وأستون فيلا وتشيلسي وسندرلاند، بالإضافة إلى الفوز على نابولي في دوري أبطال أوروبا.

وباحتساب نتائج الموسم الماضي، فإنه يحقق حالياً سلسلة انتصارات متتالية في الدوري بلغت تسع مباريات، كما أن آخر خسارة له في أي مسابقة - خلال الوقت الأصلي للمباراة - كانت أمام مانشستر سيتي في 19 أبريل (نيسان) الماضي.

على عكس آرسنال، يفتقر مانشستر سيتي إلى عنصر الاستمرارية هذا الموسم بعد رحيل المدير الفني جوسيب غوارديولا عقب تحقيقه ستة ألقاب، بما في ذلك «الثلاثية التاريخية» خلال عشر سنوات. وتولى الإيطالي إنزو ماريسكا، مساعد غوارديولا السابق، المهمة وقاد الفريق لتحقيق أربعة انتصارات في أربع مباريات في الدوري، وذلك بعد الخسارة التي تعرضوا لها في كارديف أمام آرسنال.

لقد تغلب مانشستر سيتي على بورنموث وكريستال بالاس وكوفنتري سيتي - وفاز على بورتو في دوري أبطال أوروبا - قبل تحقيق فوز مثير للجدل بهدف دون رد على مانشستر يونايتد الأحد الماضي.

سجل النرويجي إيرلينغ هالاند الهدف الوحيد، واعترفت لجنة الحكام لاحقاً بوقوع خطأ تحكيمي، حيث كان ينبغي إلغاء الهدف بداعي التسلل. وعلى الرغم من تحقيق آرسنال ومانشستر سيتي العلامة الكاملة في البداية، فإن الأرقام والإحصاءات الكامنة وراء انطلاقتهما لا تشير إلى هيمنة مطلقة.

لقد سجل كل من برايتون (13 هدفاً) وتشيلسي (10 أهداف)، وهو عدد أكبر من الأهداف مقارنة بالثمانية أهداف التي أحرزها كل من مانشستر سيتي وآرسنال.

وفيما يتعلق بالتسديدات، يحتل آرسنال ومانشستر سيتي المركزين العاشر والحادي عشر، بينما يأتيان في المركزين السادس والخامس - على التوالي - من حيث عدد مرات لمس الكرة داخل منطقة جزاء الخصم.

لم تتلقَّ شباك آرسنال سوى هدف واحد، بينما استقبلت شباك مانشستر سيتي هدفين؛ وهي أرقام تُعد من بين الأفضل في الدوري.

أما الفرق الثلاثة التالية المرشحة للفوز باللقب وفقاً لمعظم شركات المراهنات - وبالترتيب - فهي تشيلسي وليفربول ومانشستر يونايتد، بينما يأتي توتنهام في مرتبة متأخرة نوعاً ما.

أقال كل من تشيلسي وليفربول مدربيهما، وتعاقدا مع الإسبانيين تشابي ألونسو وأندوني إيراولا على التوالي خلال الصيف. كما غيّر كل من مانشستر يونايتد وتوتنهام مدربيهما في وقت سابق من عام 2026، ليخوض كل من مايكل كاريك والإيطالي روبرتو دي زيربي أول فترة تحضيرية للموسم مع فريقيهما. في الموسم الماضي، أنهى تشيلسي الدوري في المركز العاشر، وجاء ليفربول - بصفته حامل اللقب - في المركز الخامس، بينما حل توتنهام في المركز السابع عشر، في حين أنهى مانشستر يونايتد الموسم في المركز الثالث بعد تحسن أدائه تحت قيادة كاريك. لذا، كانت الآمال معقودة لدى هذه الفرق الأربعة بأن يكون هذا الموسم أفضل حالاً. يحتل تشيلسي المركز الخامس، ولم يتعرض سوى لهزيمة واحدة حتى الآن، وسجل 10 أهداف، لكن شباكه استقبلت تسعة أهداف، وهو رابع أسوأ سجل دفاعي في المسابقة. واستقبلت شباك الفريق هدفين أو أكثر في كل مباراة من مبارياته الأربع الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز، وذلك للمرة الأولى منذ موسم 2015 - 2016. أما ليفربول فيقبع في المركز السابع، ورغم أنه لم يتعرض لأي هزيمة بعد أربع مباريات، فإن ثلاثاً منها انتهت بالتعادل.

وهذه هي المرة الثالثة فقط في المواسم الـ63 الماضية التي يفشل فيها الفريق في الفوز بأي من أول مباراتين له على ملعبه في الدوري. ويحتل مانشستر يونايتد المركز الثالث عشر برصيد أربع نقاط، معادلاً بذلك أسوأ بداية له في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ موسم 1992 - 1993 وهي حصيلة الموسم الماضي نفسها.

ورغم ذلك سدد الفريق عدداً من الكرات يفوق أي فريق آخر في الدوري (84 تسديدة)، كما كان ثاني أقل الفرق استقبالاً للتسديدات (41 تسديدة)، إلا أن شباكه استقبلت عدداً من الأهداف يعادل ما سجله، وهو سبعة أهداف.

لم يكن توتنهام ليضع نفسه ضمن دائرة المنافسة على اللقب بعد أن أنهى الموسمين الماضيين في المركز السابع عشر، لكنه كان يأمل من دون شك في بداية أفضل من تلك التي يجد نفسه فيها حالياً، إذ يقبع في المركز السابع عشر أيضاً.

والأسوأ من ذلك، أن هذه هي المرة الأولى في تاريخ النادي التي يعجز فيها الفريق عن تسجيل أي هدف في مبارياته الأربع الأولى في الدوري الإنجليزي الممتاز.

ماذا يقول التاريخ؟

قبل انطلاق هذا الموسم، نجح 80 فريقاً في الدوري الإنجليزي الممتاز في الفوز بمبارياتها الأربع الأولى في الموسم. ومن بين تلك الفرق، تمكن 24 فريقاً فقط من الفوز باللقب في نهاية المطاف، وهو ما يثبت أن الهيمنة المبكرة لا تعني بالضرورة قدرة الفريق على الصمود ومواصلة المنافسة حتى النهاية.

وفي حقبة الدوري الإنجليزي الممتاز (باسمه ونظامه الحالي)، نجحت تسعة فرق - من أصل 28 فريقاً حققوا أربعة انتصارات متتالية في بداية الموسم - في التتويج باللقب، وكان آخرها مانشستر سيتي في موسم 2023 - 2024.

لم تشهد مواسم الدوري الإنجليزي الممتاز سوى ست حالات سابقة نجح فيها فريقان أو أكثر في الفوز بجميع مبارياتهم الأربع الأولى. أما الخبر السيئ بالنسبة للفرق الملاحقة، فهو أن ناديين فقط تمكنا من الفوز بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد أن كانا متأخرين بفارق خمس نقاط أو أكثر عن الصدارة عقب مرور أربع جولات. حقق مانشستر يونايتد هذا الإنجاز خمس مرات تحت قيادة السير أليكس فيرغسون (1992 - 1993، و1996 - 1997، و1998 - 1999، و2007 - 2008، و2008 - 2009)، في حين حققه مانشستر سيتي بقيادة جوسيب غوارديولا في موسم 2020 - 2021.

تحقيق آرسنال وسيتي للعلامة الكاملة يضعهما على القمة وسط تراجع بقية المتنافسين