ألمانيا لم تعد ألمانيا

جمال موسيالا يتحسر بعد خسارة ألمانيا بركلات الترجيح أمام باراغواي في كأس العالم (أ.ف.ب)
جمال موسيالا يتحسر بعد خسارة ألمانيا بركلات الترجيح أمام باراغواي في كأس العالم (أ.ف.ب)
TT

ألمانيا لم تعد ألمانيا

جمال موسيالا يتحسر بعد خسارة ألمانيا بركلات الترجيح أمام باراغواي في كأس العالم (أ.ف.ب)
جمال موسيالا يتحسر بعد خسارة ألمانيا بركلات الترجيح أمام باراغواي في كأس العالم (أ.ف.ب)

استيقظت ألمانيا على واحدة من أكثر الصفحات إيلاماً في تاريخ منتخبها الوطني، بعدما ودّع «المانشافت» كأس العالم 2026 من دور الـ32 بخسارة أمام باراغواي بركلات الترجيح، في نتيجة عدَّتها الصحافة الألمانية امتداداً لأزمة يعيشها المنتخب منذ سنوات، بعدما فشل مجدداً في استعادة هيبته العالمية.

وجاءت صحيفة «بيلد» في مقدمة الصحف المنتقدة، تحت عنوان لافت: «ألمانيا لم تعد ألمانيا»، عادَّة أن الخروج المبكر يعكس التحول الكبير الذي أصاب المنتخب، وأن «الأسطورة الألمانية» لم تعد كما كانت. وأشارت إلى أن خسارة ألمانيا بركلات الترجيح للمرة الأولى في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم ليست مجرد رقم، بل دليل على تراجع الشخصية التي لطالما ميَّزت المنتخب في اللحظات الحاسمة. كما نقلت ردود فعل الصحافة العالمية التي وصفت الإقصاء بأنه «صدمة تاريخية» و«نقطة تحول» في مسيرة الكرة الألمانية.

نيك فولتماده يتحسر بعد إهدار ركلة ترجيح خلال مباراة ألمانيا وباراغواي في كأس العالم (أ.ف.ب)

أما صحيفة «دي فيلت»، فجمعت أبرز ردود الفعل الدولية تحت عنوان: «نهاية الأسطورة الألمانية»، مشيرة إلى أن وسائل الإعلام العالمية وصفت ما حدث بـ«الصدمة» و«الإخفاق» و«واحدة من أكبر مفاجآت كأس العالم». وأضافت أن ألمانيا، رغم استحواذها على الكرة في معظم فترات اللقاء، بدت عاجزة هجومياً، في حين نجحت باراغواي في استغلال الفرص القليلة التي أتيحت لها، مؤكدة أن الجدل بدأ بالفعل حول مستقبل المدرب يوليان ناغلسمان.

ورغم أن الصحف الألمانية أقرَّت بأن المنتخب فرض سيطرة واضحة على المباراة، فإنها رأت أن هذه السيطرة كانت بلا جدوى. فقد استحوذ اللاعبون على الكرة، وصنعوا الكثير من المحاولات، لكنهم افتقدوا اللمسة الأخيرة أمام المرمى، في حين أظهرت باراغواي صلابة دفاعية كبيرة وانضباطاً تكتيكياً منحها بطاقة التأهل التاريخية.

جماهير ألمانيا تتابع ركلات الترجيح وتظهر عليها ملامح الصدمة بعد الإقصاء من كأس العالم (أ.ف.ب)

كما ركزت التغطيات على اللقطة التي أثارت أكبر قدر من الجدل، عندما ألغى حكم المباراة هدف جوناثان تاه في الشوط الإضافي الثاني بعد العودة إلى تقنية الفيديو. ورأى عدد من المحللين الألمان أن القرار كان قاسياً، خاصة أن الهدف كان سيمنح ألمانيا التقدم قبل دقائق من نهاية المباراة. وانتقد لاعب ألمانيا السابق إلكاي غوندوغان القرار، عادَّاً أن المخالفة التي احتُسبت كانت «خفيفة جداً»، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن المنتخب لا يجب أن يحمّل تقنية الفيديو مسؤولية الإقصاء؛ لأن الأداء لم يكن بالمستوى المطلوب.

وتوقفت الصحافة أيضاً عند ركلات الترجيح، التي شكلت صدمة إضافية للجماهير الألمانية، بعدما أهدر كاي هافيرتز ونيك فولتماده وجوناثان تاه ركلاتهم، لتخسر ألمانيا أول ركلات ترجيح في تاريخها بكأس العالم، وهو ما عدَّته الصحف سقوطاً لواحدة من أبرز نقاط قوة المنتخب عبر تاريخه.

لاعبو ألمانيا خلال ركلات الترجيح أمام باراغواي في كأس العالم (أ.ب)

ولم تسلم القيادة الفنية من الانتقادات؛ إذ وجد المدرب يوليان ناغلسمان نفسه في قلب العاصفة. فبعد المباراة، رفض الحديث عن الاستقالة، وقال: «أنا لست الشخص الذي يهرب»، مؤكداً أنه مستعد للاستمرار إذا جدد الاتحاد الألماني ثقته به. لكنه اعترف في الوقت نفسه بأن المنتخب «لم يقدم ما يكفي للفوز»، وأن الإقصاء أمام باراغواي يعني ببساطة أن ألمانيا لم تكن بالمستوى الذي يؤهلها لمواصلة المشوار.

كما أعادت وسائل الإعلام الألمانية التذكير بأن هذا الإقصاء ليس حادثة منفصلة، بل يأتي بعد الخروج من دور المجموعات في مونديالي 2018 و2022؛ ما يجعل مونديال 2026 ثالث بطولة متتالية يفشل فيها المنتخب في الذهاب بعيداً، وهو ما دفع كثيرين إلى المطالبة بمراجعة شاملة لمشروع المنتخب، بدءاً من الجهاز الفني، وصولاً إلى طريقة إعداد اللاعبين.

مانويل نوير يعتزل اللعب دولياً بعد الإقصاء أمام باراغواي في دور الـ32 من كأس العالم (أ.ف.ب)

وفي ختام تغطياتها، أجمعت الصحافة الألمانية على أن المشكلة لم تكن في ركلات الترجيح وحدها، ولا في قرار تحكيمي أو لقطة مثيرة للجدل، بل في عجز المنتخب عن حسم المباراة خلال 120 دقيقة أمام منتخب أقل ترشيحاً على الورق. وبين عنوان «ألمانيا لم تعد ألمانيا»، وحديثها عن «نهاية الأسطورة الألمانية»، بدا واضحاً أن الإعلام الألماني عدّ الإقصاء من مونديال 2026 أكثر من مجرد خسارة مباراة، بل جرس إنذار جديد لكرة القدم الألمانية، التي تبحث منذ سنوات عن طريق يعيدها إلى قمة العالم.


مقالات ذات صلة

الصحافة الألمانية: خروج الـ«مانشافت» يشبه الحالة المزاجية للبلاد

رياضة عالمية خروج ألمانيا من المونديال يعكس حالة الإحباط في البلاد (أ.ف.ب)

الصحافة الألمانية: خروج الـ«مانشافت» يشبه الحالة المزاجية للبلاد

كان الألمان في الماضي يعتمدون على لاعبي كرة القدم في كأس العالم لصناعة لحظات جماعية تبعث السعادة وتمنح البلاد دفعة معنوية...

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية جوردان بيكفورد في أثناء التدريب (أ.ب)

بيكفورد: لاعبو إنجلترا مستعدون للذهاب إلى «الحرب» من أجل توخيل

أكد جوردان بيكفورد، حارس مرمى المنتخب الإنجليزي لكرة القدم، أنه لا شك لديه في أن اللاعبين سيكونون «مستعدين للذهاب إلى الحرب» من أجل المدرب توماس توخيل.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية لاعب الوسط البالغ من العمر 29 عاماً أصبح القلب النابض لمنتخب «الأفيال» (أ.ف.ب)

فرنك كيسيه... القائد الذي كانت تبحث عنه كوت ديفوار

فرض فرنك كيسيه نفسه قائداً لا غنى عنه في منتخب كوت ديفوار، بعدما جمع بين الحضور الفني والشخصية القيادية، ليقود «الأفيال» إلى أول تأهل في تاريخهم.

«الشرق الأوسط» (ميامي)
رياضة عالمية مشجع شغوف بالأرجنتين في ريف التشيك «يثق بميسي» (رويترز)

مشجع في ريف التشيك شغوف بالأرجنتين «يثق بميسي»

لو لم تكن تعرف أن مشجع كرة القدم التشيكي ميلوسلاف أوربانيك مفتون بالمنتخب الأرجنتيني، فربما ستتمكن من تخمين الأمر من المنزل المطلي بالأزرق السماوي والأبيض...

«الشرق الأوسط» (بوكوفكا (جمهورية التشيك))
رياضة عالمية جود بيلينغهام (أ.ف.ب)

بيلينغهام يطمح لتجسيد دور جيمس بوند

كشف جود بيلينغهام، لاعب المنتخب الإنجليزي لكرة القدم، عن حلمه بأن يصبح جيمس بوند المقبل، بعد أن قدم لمنتخب إنجلترا لحظات «سينمائية» جديدة في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لندن )

الصحافة الألمانية: خروج الـ«مانشافت» يشبه الحالة المزاجية للبلاد

خروج ألمانيا من المونديال يعكس حالة الإحباط في البلاد (أ.ف.ب)
خروج ألمانيا من المونديال يعكس حالة الإحباط في البلاد (أ.ف.ب)
TT

الصحافة الألمانية: خروج الـ«مانشافت» يشبه الحالة المزاجية للبلاد

خروج ألمانيا من المونديال يعكس حالة الإحباط في البلاد (أ.ف.ب)
خروج ألمانيا من المونديال يعكس حالة الإحباط في البلاد (أ.ف.ب)

كان الألمان في الماضي يعتمدون على لاعبي كرة القدم في كأس العالم لصناعة لحظات جماعية تبعث السعادة وتمنح البلاد دفعة معنوية.

ويعدّ تتويج ألمانيا الغربية المفاجئ بلقب كأس العالم عام 1954 محطة مفصلية في عودة البلاد إلى مصاف الدول المتحضرة بعد أهوال الحقبة النازية والحرب العالمية الثانية.

وتزامن ذلك مع فترة «المعجزة الاقتصادية»، التي شهدت إعادة بناء البلاد وازدهارها، حتى أصبحت عبارة «صنع في ألمانيا» علامة عالمية للجودة والتميز.

كما أسهمت استضافة ألمانيا «كأس العالم 2006» في تحسين صورة البلاد عالمياً، ونجحت فيما عجزت عنه أجيال من الدبلوماسيين، من خلال تقديم صورة أكبر إيجابية عن ألمانيا.

وباتت تلك النسخة تُعرف باسم «الحكاية الصيفية الخيالية»، حيث طغت أجواء الاحتفال والترحيب - إلى جانب ظهور منتخب أوسع تنوعاً - على الصور النمطية القديمة؛ وعززه بلوغُ الفريق الدور ما قبل النهائي.

وتزامنت «الحكاية الصيفية الخيالية» مع السنوات الأولى من حكم المستشارة أنجيلا ميركل، الذي استمر 16 عاماً. وكانت مجلة «تايم» اختارتها شخصية عام 2015 تقديراً لتأثيرها داخل ألمانيا وخارجها، بعد الاحتفال بلقب «كأس العالم 2014».

وبالانتقال إلى عام 2026، يرى كثيرون أن الإخفاق الثالث على التوالي في كأس العالم يعكس بدقة الأوضاع التي تمر بها ألمانيا حالياً. ولخصت مجلة «شتيرن» هذا الواقع بعنوان: «منتخب يشبه الحالة المزاجية للبلاد».

أما افتتاحية صحيفة «بيلد»، فوصفت أداء المنتخب وصورته بأنهما «انعكاس لأوضاع البلاد بأكملها».

وأضافت الصحيفة: «في أفضل الأحوال، أصبحنا الآن من الصف الثاني فقط. اقتصادنا يعيش دوامة تراجع غير مسبوقة، مع حالات إفلاس وإلغاء للتصنيع تحدث يومياً».

وبعد عامين متتاليين من الركود، سجل الاقتصاد الألماني، الأكبر في أوروبا، نمواً طفيفاً فقط خلال العام الماضي، ولا تلوح في الأفق مؤشرات على تحسن قريب، حيث تتوقع التقديرات نمواً محدوداً أيضاً في عام 2026، بينما تزداد التحديات الداخلية.

وجاءت خسارة ألمانيا (مانشافت) أمام باراغواي بركلات الترجيح في دور الـ32 بعد أيام قليلة من إعلان شركة السكك الحديدية الألمانية «دويتشه بان» تأجيلاً جديداً لمشروع «شتوتغارت21» الطموح.

وكان من المقرر افتتاح المحطة الجديدة تحت الأرض عام 2019، إلا إنها لن تدخل الخدمة بشكل كامل قبل عام 2031؛ بسبب سلسلة متواصلة من المشكلات. وقبل ذلك بأسابيع، أُغلق أحد الجسور الرئيسية فوق نهر الراين بمدينة بون؛ العاصمة السابقة لألمانيا الغربية، بعدما عُدّ غير آمن للاستخدام.

وتعاني البنية التحتية في ألمانيا أزمات كبيرة، حيث تتآكل آلاف الجسور التي شُيدت بعد الحرب العالمية الثانية، بينما تكافح «دويتشه بان» لمواكبة مشروعات الصيانة الضرورية التي تشمل آلاف الكيلومترات من خطوط السكك الحديدية.

تضاف إلى ذلك الأزمةُ العميقة التي تضرب قطاع صناعة السيارات، الذي كان يوماً مصدر فخر للاقتصاد الألماني، في ظل حالة من الركود الاقتصادي العام.

كما تشهد البلاد صعوداً متنامياً لحزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف، خصوصاً في الولايات التي كانت تشكل ألمانيا الشرقية سابقاً. ولم تَعُد عبارة «صنع في ألمانيا» تحمل المكانة نفسها التي كانت تتمتع بها في السابق، وكذلك الحال بالنسبة إلى المنتخب الوطني، صاحب الألقاب الـ4 في كأس العالم، الذي خسر لأول مرة بركلات الترجيح في تاريخ مشاركاته بالمونديال.

وعندما سئل المهاجم كاي هافيرتز عما إذا كانت ألمانيا أصبحت الآن منتخباً من الصف الثاني، أجاب عقب الخروج: «نعم؛ يبدو الأمر كذلك بالتأكيد».

وتحدثت صحيفة «فرنكفورتر ألجماينه تسايتونغ» عن «تحول أمة كروية كبيرة إلى قزم»، بينما كتبت صحيفة «ماركا» الإسبانية: «لم يتبق شيء من ألمانيا»، وهي عبارات يرى البعض أنها لا تنطبق على كرة القدم فقط.

ورفض المدرب يوليان ناغلسمان الدعوات المطالبة باستقالته بعد الإخفاق الأخير، لكنه قد يشعر بالضغوط نفسها التي يواجهها المستشار الألماني فريدريش ميرتس.

وقالت مجلة «شتيرن»: «ما فشل ناغلسمان ومنتخبه في تحقيقه، هو نفسه ما سيحاسب عليه ميرتس خلال الأسابيع المقبلة»، في إشارة إلى مشروعات الحكومة المتعلقة بإصلاح نظام التقاعد والضمان الاجتماعي.

وأضافت: «المفاوضات المقبلة ستكون بالنسبة إلى ميرتس والحكومة بأكملها مثلما كانت مباراة باراغواي بالنسبة إلى المنتخب الوطني».

وأثار ميرتس جدلاً عندما نشر رسالة متفائلة عبر منصة «إكس» عقب خروج المنتخب، كتب فيها: «رغم أن الخروج مؤلم، فإنني يمكنني القول: يا لها من مباراة. لقد ألهمتم بلادنا بروحكم القتالية وروح الفريق. نحن فخورون بكم».

واتهمته صحيفة «بيلد» بأنه «أحرج نفسه»، عادّةً أنه وناغلسمان يعيشان في «عالم مواز».

واختتمت الصحيفة افتتاحيتها بالقول: «أنا لا أقبل أن نصبح من الصف الثاني. لست فخوراً. أنا غاضب. أشعر بخيبة أمل. أنا ساخط! أطفالنا باتوا لا يعرفون ألمانيا إلا بوصفها منتخباً خاسراً».


سوان تنقذ بداية بريطانيا المحبطة في ويمبلدون بعد خسارة بولتر

كاتي بولتر (أ.ف.ب)
كاتي بولتر (أ.ف.ب)
TT

سوان تنقذ بداية بريطانيا المحبطة في ويمبلدون بعد خسارة بولتر

كاتي بولتر (أ.ف.ب)
كاتي بولتر (أ.ف.ب)

تواصلت البداية الباهتة للاعبين البريطانيين في بطولة ويمبلدون للتنس، الثلاثاء، بعدما أصبحت كاتي بولتر الحادية عشرة بين لاعبات ولاعبي أصحاب الضيافة الذين خرجوا من الدور الأول بعد خسارتها 6 - 4، و6 - 2 أمام تيرا كاترينا غرانت التي تشارك للمرة الأولى في إحدى البطولات الأربع الكبرى.

وشارك 19 لاعباً بريطانياً، 12 منهم حصلوا على بطاقات دعوة وثلاثة تأهلوا من خلال التصفيات، في الدور الأول بعد انسحاب إيما رادوكانو، يوم الأحد، وجاك دريبر أمس بسبب الإصابات.

ولم يتبق سوى 8 لاعبين بريطانيين بحلول الوقت الذي خسرت فيه بولتر أمام غرانت، التي تأهلت من التصفيات، قبل الغداء في اليوم الثاني للبطولة.

وكانت الهزائم العشر التي تعرض لها البريطانيون في يوم الاثنين المحبط، بما في ذلك هزيمة المصنف الأول البريطاني كاميرون نوري، الذي عادة ما يحظى بالثقة، أمام اللاعب الأميركي مايكل تشانغ المتأهل من التصفيات، أسوأ يوم للبلد المضيف في ويمبلدون خلال هذا القرن.

لكن اليوم شهد أخيراً فوزاً محلياً يبعث على الأمل؛ إذ تغلبت كيتي سوان، المصنفة 196 عالمياً، على الرومانية إيرينا كاميليا بيجو بنتيجة 6 - 4، و6 - 4 أمام جمهور مبتهج في الملعب رقم 16.

كانت بولتر أفضل أمل لبريطانيا في قرعة السيدات، في ظل غياب رادوكانو عقب تعرضها لكسر بسبب الإجهاد؛ إذ تحمل لقبين من بطولات اتحاد لاعبات التنس المحترفات على الملاعب العشبية بالإضافة إلى فوزها المثير للإعجاب، هذا الشهر، في كوينز بارك على إيلينا ريباكينا بطلة ويمبلدون السابقة والمصنفة الثانية، هذا العام.

وجعلت مواجهة لاعبة صاعدة من التصفيات (18 عاماً)، تخوض أول مباراة في مسيرتها بالدور الرئيسي في إحدى البطولات الأربع الكبرى، بولتر المرشحة الأوفر حظاً تماماً على الملعب رقم 3 لا سيما أن غرانت لم تكن قد لعبت أي مباراة على ملعب عشبي من قبل.

لكن بولتر قدمت أداءً متوتراً وغير منظم لتخرج من الدور الأول في ويمبلدون للمرة الأولى منذ 2017.

وحتى هتافات «هيا كيتي، هيا» تلاشت عندما أظهرت غرانت، ابنة لاعب كرة السلة الأميركي تايرون غرانت، عدم توترها لتنهي المباراة بالفوز.

وحصلت غرانت على نقطة حاسمة بضربة إرسال ساحقة، واستغلت الفرصة عندما ارتطمت الكرة بمضرب بولتر، واصطدمت بالشبكة.


مندي يمثل أمام المحكمة بعد اتهام أحد كلابه بمهاجمة مراهق

فرلان مندي (رويترز)
فرلان مندي (رويترز)
TT

مندي يمثل أمام المحكمة بعد اتهام أحد كلابه بمهاجمة مراهق

فرلان مندي (رويترز)
فرلان مندي (رويترز)

سيمثل مدافع ريال مدريد الإسباني، الفرنسي فرلان مندي أمام المحكمة، بعد اتهام أحد كلابه بمهاجمة مراهق وكلبين آخرين عقب فراره من منزله، وفق ما أفادت وسائل إعلام إسبانية.

وطلب الادعاء بالحق المدني الحكم على مندي بالسجن لمدة 6 أشهر بتهمة التسبب في إصابات نتيجة الإهمال الجسيم، إلى جانب فرض غرامات مالية، وفقاً لوثيقة صادرة عن محكمة في مدريد بتاريخ 7 يناير (كانون الثاني)، واطلعت عليها «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهتها، طالبت النيابة العامة بفرض غرامات على اللاعب، معتبرة أن القضية تندرج ضمن جنحة بسيطة تتعلق بالتسبب في إصابات.

وذكرت وسائل إعلام إسبانية أن الحادثة وقعت في يناير 2023، بعدما هربت 4 كلاب يملكها مندي من منزله في ضاحية ألكوبينداس الراقية شمال مدريد، إثر ترك البوابة مفتوحة عقب دخول إحدى المركبات.

وأضافت التقارير أن أحد الكلاب هاجم كلباً تملكه سيدة؛ ما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة استدعت لاحقاً إخضاعه للقتل الرحيم، قبل أن يتعرض فتى يبلغ من العمر 17 عاماً للعض في أثناء محاولته التدخل، كما أُصيب كلب أحد أقاربه الذي كان يصطحبه في نزهة.

وانضم مندي (31 عاماً) الذي يشغل مركز الظهير الأيسر، إلى ريال مدريد عام 2019 قادماً من ليون الفرنسي، إلا أن مسيرته مع النادي تأثرت بسلسلة من الإصابات.