بونو يبتكر «تصدياً واقفاً» أصبح سلاح المغرب الجديد في ركلات الترجيح

أعاد للأذهان إبداعاته مع «أسود الأطلس» خلال «مونديال 2022»... ومع الهلال ضمن «كأس الملك»

لم يعد تألق ياسين بونو في ركلات الترجيح مفاجئاً (أ.ب)
لم يعد تألق ياسين بونو في ركلات الترجيح مفاجئاً (أ.ب)
TT

بونو يبتكر «تصدياً واقفاً» أصبح سلاح المغرب الجديد في ركلات الترجيح

لم يعد تألق ياسين بونو في ركلات الترجيح مفاجئاً (أ.ب)
لم يعد تألق ياسين بونو في ركلات الترجيح مفاجئاً (أ.ب)

لم يعد تألق ياسين بونو في ركلات الترجيح مفاجئاً، لكنه يواصل ابتكار أساليب جديدة تحوّله إلى أحد أكبر حراس المرمى تأثيراً في البطولات الكبرى. ففي مواجهة هولندا، التي انتهت بتأهل المغرب إلى ثمن نهائي كأس العالم بركلات الترجيح (3 - 2) بعد التعادل 1 - 1، عاد حارس الهلال ليحسم المواجهة بتكتيك أصبح توقيعه الخاص.

ورأت صحيفة «ليكيب» الفرنسية أن بونو أضاف «نُصباً جديداً» إلى سجل بطولاته، بعدما لعب دور البطولة في إقصاء هولندا، التي اعتمدت طيلة المباراة على الدفاع المتأخر والتراجع إلى منطقة جزائها، مكتفية بنسبة استحواذ تراجعت من 50 في المائة بالشوط الأول إلى 16 في المائة خلال الشوط الإضافي الثاني.

بونو أضاف «نُصباً جديداً» إلى سجل بطولاته (رويترز)

ورغم تألق الحارس الهولندي بارت فيربروغن وتصديه لفرص مغربية خطيرة عدة، فإن بونو احتاج طيلة المباراة إلى التعامل مع محاولتين فقط بين القائمين، قبل أن يبدأ اختصاصه المفضل: ركلات الترجيح.

وأشارت الصحيفة إلى أن بونو سبق أن صنع التاريخ أمام إسبانيا في «مونديال 2022»، عندما تصدى لركلتي كارلوس سولير وسيرخيو بوسكيتس، مستخدماً حركة غير مألوفة تنبني على التحرك المستمر فوق خط المرمى والانحراف جانبياً خلال اقتراب المنفذ، لإرباك تركيزه ودفعه لاختيار زاوية معينة.

ثم طوّر هذه الفكرة بصورة أكبر في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية أمام نيجيريا مطلع العام الحالي، عندما تصدى لركلة برونو أونييماتشي وهو باقٍ واقفاً حتى لحظة التسديد، بعدما غيّر موقعه بالكامل في اللحظة الأخيرة، في لقطة وصفتها الصحيفة بأنها كانت شبه غير مسبوقة.

بونو سبق أن صنع التاريخ أمام إسبانيا في «مونديال 2022» (أ.ب)

وفي مواجهة هولندا، بدأ بونو ركلات الترجيح بالطريقة التقليدية، لكنه لاحظ أن التسديدات الهولندية بدأت تتجه إلى الزوايا المرتفعة، فغيّر استراتيجيته خلال السلسلة نفسها.

وأوضحت «ليكيب» أن بونو تعمد التحرك باستمرار على خط المرمى، والإشارة بيديه إلى زوايا مختلفة، وتغيير موضع قدميه، قبل أن يقف ثابتاً تماماً في خط سير الكرة عند تسديدة كرينسيو سومرفيل، ليتمكن من إبعادها بيد واحدة، في إحدى أبرز لقطات البطولة.

بونو كان سداً منيعاً للمغرب (رويترز)

وأكدت أن ما فعله بونو لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة قراءة مستمرة لطريقة تنفيذ المنافسين؛ إذ بدأ السلسلة بالغوص نحو الزوايا السفلية، ثم عدّل خطته عندما أدرك أن اللاعبين باتوا يفضلون التسديد المرتفع مع ازدياد الضغط النفسي.

وأضافت أن الحارس المغربي لم يتوقف طيلة السلسلة عن الحركة فوق خط المرمى، والتنقل يميناً ويساراً، والإشارة إلى الزوايا، وهي وسائل تهدف إلى زعزعة ثقة المنفذين وإجبارهم على تغيير قرارهم في اللحظة الأخيرة.

بونو أبدع في التصدي لهجمات هولندا (أ.ب)

ولفتت إلى أن بونو استخدم الأسلوب ذاته هذا الموسم مع الهلال في «كأس الملك»، عندما تصدى لركلة جزاء أمام الأهلي بعد أن وقف بالكامل في أحد جانبي المرمى قبل أن يعود بسرعة إلى الجهة الأخرى، في دليل جديد على جرأته وابتكاره.

في مواجهة هولندا بدأ بونو ركلات الترجيح بالطريقة التقليدية (أ.ف.ب)

واختتمت الصحيفة بالإشارة إلى تصريح مدرب هولندا رونالد كومان قبل المباراة، حين قال إن التدريب على ركلات الترجيح «لا معنى له»، عادّةً أن ما حدث أمام المغرب سيعيد فتح هذا النقاش، بعدما حسم بونو التأهل بأسلوب فني ونفسي مدروس، جعل من «التصدي واقفاً» علامة مسجلة باسمه.


مقالات ذات صلة

جهود إسبانيا لإنهاء تكدس المهاجرين في سبتة تفجر انتقادات حقوقية

شمال افريقيا الشرطة الإسبانية خلال نقل عدد من المهاجرين القاصرين لأحد مراكز الإيواء (أ.ف.ب)

جهود إسبانيا لإنهاء تكدس المهاجرين في سبتة تفجر انتقادات حقوقية

تتعرض حكومة رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز لضغوط من الاتحاد الأوروبي وانتقادات شعب يزداد استياؤه من أجل حل أزمة المهاجرين بسبتة 

«الشرق الأوسط» (سبتة - مدريد)
رياضة عربية المدرب المغربي محمد أمين بن هاشم (نادي مودرن سبورت)

الزمالك ينفي ترشيح المغربي بن هاشم لخلافة مدربه

نفى حسين السيد عضو مجلس إدارة نادي الزمالك ما نشرته صحيفة «المنتخب» المغربية بشأن ترشيح محمد أمين بن هاشم مدرب مودرن سبورت لتولي تدريب الفريق.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
شؤون إقليمية غادي آيزنكوت رئيس الأركان الإسرائيلي السابق ورئيس حزب «يشار» (رويترز)

هل يكسر آيزنكوت هيمنة الأشكنازية ويطيح بنتنياهو بأصوات المزراحيين؟

غادي آيزنكوت، زعيم حزب «يشار» ذو الأصول المغربية، يهدد عرش نتنياهو في انتخابات 2026، ساعياً لكسر الهيمنة الأشكنازية التاريخية على رئاسة وزراء إسرائيل.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عربية المغرب الفاسي اكتفى بالتعادل مع ضيفه أسيك العاجي (نادي المغرب الفاسي)

«أبطال أفريقيا»: المغرب الفاسي يسقط في فخ التعادل أمام ضيفه أسيك

أصبح تأهل فريق المغرب الفاسي المغربي لمرحلة المجموعات ببطولة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم على المحك، وبات قريباً من وداع المسابقة القارية.

«الشرق الأوسط» (مكناس (المغرب))
رياضة عربية الرجاء المغربي تعادل مع مضيّفه إلكانيمي واريورز النيجيري (نادي الرجاء)

«الكونفدرالية الأفريقية»: الرجاء المغربي يخطف التعادل من واريورز النيجيري

تعادل الرجاء الرياضي المغربي 2 - 2 مع مضيّفه إلكانيمي واريورز النيجيري في ذهاب دور 32 بكأس الكونفدرالية الأفريقية لكرة القدم الأحد.

«الشرق الأوسط» (إيكيني (نيجيريا))

الياباني هاشيموتو يتوج بذهبية الفردي العام في بطولة العالم للجمباز للمرة الرابعة توالياً

الياباني دايكي هاشيموتو (رويترز)
الياباني دايكي هاشيموتو (رويترز)
TT

الياباني هاشيموتو يتوج بذهبية الفردي العام في بطولة العالم للجمباز للمرة الرابعة توالياً

الياباني دايكي هاشيموتو (رويترز)
الياباني دايكي هاشيموتو (رويترز)

واصل الياباني دايكي هاشيموتو هيمنته على منافسات الفردي العام للرجال في بطولة العالم للجمباز، بعدما أحرز الميدالية الذهبية للمرة الرابعة توالياً، الخميس، في مدينة روتردام الهولندية، بفضل أداء مميز على جهاز العقلة في الجولة الأخيرة.

وحقق هاشيموتو، البالغ من العمر 25 عاماً، مجموعاً بلغ 85.988 نقطة، بينها 14.766 نقطة على جهاز العقلة، ليحسم اللقب العالمي رغم اختياره أداءً عالي الصعوبة في ختام المنافسات، بدلاً من الاكتفاء بعرض أكثر تحفظاً لضمان الصدارة.

وبهذا الإنجاز، عزز النجم الياباني مكانته بين أبرز لاعبي الجمباز في العالم، بعدما واصل سلسلة ألقابه التي بدأت عام 2021.

وأصبح هاشيموتو ثاني لاعب ياباني يحقق سلسلة مماثلة من الألقاب العالمية المتتالية في الفردي العام، بعد مواطنه الأسطوري كوهي أوتشيمورا، الذي توج باللقب ست مرات متتالية بين عامي 2009 و2015.

وحصد الصيني يانغ هاونان الميدالية الفضية بعدما حل ثانياً بمجموع 84.199 نقطة، فيما نال البريطاني جو فريزر البرونزية برصيد 83.531 نقطة.

ونجح فريزر في استعادة توازنه خلال منافسات الفردي العام، بعدما واجه صعوبات في نهائي الفرق، أسهمت في حرمان المنتخب البريطاني من الصعود إلى منصة التتويج.


مانشستر يونايتد يستبعد معاقبة فرنانديز بعد انتقاداته لكاريك

قائد مانشستر يونايتد البرتغالي برونو فرنانديز (رويترز)
قائد مانشستر يونايتد البرتغالي برونو فرنانديز (رويترز)
TT

مانشستر يونايتد يستبعد معاقبة فرنانديز بعد انتقاداته لكاريك

قائد مانشستر يونايتد البرتغالي برونو فرنانديز (رويترز)
قائد مانشستر يونايتد البرتغالي برونو فرنانديز (رويترز)

يتجه مانشستر يونايتد الإنجليزي إلى عدم اتخاذ أي إجراءات تأديبية بحق قائده البرتغالي برونو فرنانديز، على خلفية انتقاداته العلنية للمدرب مايكل كاريك، عقب الخسارة القاسية أمام كومو الإيطالي بنتيجة 1-4، الأربعاء، ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن إدارة النادي لا تعتزم فرض عقوبات على فرنانديز بسبب تصريحاته، في وقت يحظى فيه اللاعب بدعم النادي بعد تعرض منزله للسرقة أثناء وجوده في إيطاليا مع الفريق.

وعاش مانشستر يونايتد ليلة صعبة في إقليم لومبارديا الإيطالي، بعدما تلقى هزيمة ثقيلة أمام كومو، بقيادة مدربه الإسباني سيسك فابريغاس، لتمتد سلسلة مبارياته دون انتصار إلى سبع مواجهات متتالية في مختلف المسابقات.

وأثارت الخسارة مزيداً من التساؤلات بشأن مستقبل كاريك، خصوصاً بعد الانتقادات التي وجهها إليه قائد الفريق، إلا أن تقارير بريطانية أكدت استمراره في منصبه خلال مواجهة بورنموث، الأحد المقبل، ضمن منافسات الدوري الإنجليزي الممتاز.

وكان فرنانديز، البالغ من العمر 32 عاماً، قد انتقد النهج التكتيكي للفريق أمام كومو، مشيراً إلى أن تعليمات الجهاز الفني تضمنت عدم اعتماد الضغط الفردي المباشر وترك مساحات في الخط الخلفي.

وجاءت تصريحات اللاعب البرتغالي بعد أسبوع من انتقادات مماثلة وجهها زميله الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز، الذي تعرض لغرامة مالية وخضع لمحادثات مع إدارة النادي على خلفية تصريحاته.

ورغم تراجع مستوى فرنانديز هذا الموسم مقارنة بأدائه في الموسم الماضي، فإن إدارة مانشستر يونايتد لا تعتزم معاقبته، وفقاً للمعلومات التي أوردتها «بي إيه ميديا».

وفي سياق آخر، تلقى قائد الفريق نبأ تعرض منزله للسرقة عقب عودته من إيطاليا في الساعات الأولى من صباح الخميس.

وأشارت التقارير إلى أن أفراد عائلته لم يكونوا موجودين في المنزل أثناء الحادث، فيما تدخلت الشرطة للتحقيق في الواقعة، وسط تأكيد دعم النادي للاعب.

ومن المنتظر أن تشكل تصريحات فرنانديز ومستقبله داخل الفريق محوراً بارزاً خلال المؤتمر الصحافي لكاريك، الجمعة، قبل مواجهة بورنموث.

وكان مدرب مانشستر يونايتد قد رد على انتقادات قائده عقب مباراة كومو، قائلاً: «في الواقع، اعتمدنا الضغط الفردي جزئياً خلال الشوط الثاني، لكننا استقبلنا هدفاً نتيجة لذلك».

وأضاف: «بغض النظر عن النظام أو الأسلوب التكتيكي الذي تختاره، إذا لم يركض اللاعبون إلى الأمام والخلف، فلن تتمكن من تحقيق الفوز».


روني يهاجم لاعبي مانشستر يونايتد: أنانيون ويتصرفون كالأطفال

واين روني أسطورة مانشستر يونايتد الإنجليزي (رويترز)
واين روني أسطورة مانشستر يونايتد الإنجليزي (رويترز)
TT

روني يهاجم لاعبي مانشستر يونايتد: أنانيون ويتصرفون كالأطفال

واين روني أسطورة مانشستر يونايتد الإنجليزي (رويترز)
واين روني أسطورة مانشستر يونايتد الإنجليزي (رويترز)

شنّ واين روني، أسطورة مانشستر يونايتد الإنجليزي، هجوماً حاداً على لاعبي فريقه السابق، متهماً إياهم بالأنانية والتهرب من المسؤولية، عقب الخسارة القاسية أمام كومو الإيطالي بنتيجة 1-4، الأربعاء، ضمن منافسات دوري أبطال أوروبا لكرة القدم.

وخصّ روني قائد الفريق البرتغالي برونو فرنانديز، والمدافع الأرجنتيني ليساندرو مارتينيز بانتقاداته، على خلفية تصريحاتهما الأخيرة، معتبراً أن تصرفاتهما تهدد وحدة غرفة الملابس وتزيد الضغوط على الفريق في ظل تراجع نتائجه.

وذكرت وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن تصريحات فرنانديز عقب الهزيمة أمام كومو أعادت الجدل بشأن مستقبل المدرب مايكل كاريك، بعدما سبق لقائد الفريق انتقاد أسلوب لعبه، فيما كان مارتينيز قد أثار الجدل بتصريحات أشار فيها إلى المدير الرياضي جيسون ويلكوكس.

وقال روني، خلال مشاركته في بودكاست «يونايتد ستاند»: «عندما تحدث مارتينيز، قلت إن الأمر يمثل كابوساً حقيقياً، وإنه سيتسبب في انقسام كبير داخل غرفة الملابس. وكانت تلك البداية».

وأضاف: «الآن تكرر الأمر مع برونو فرنانديز، وسنرى لاعبين آخرين يفعلون الشيء نفسه، لأن لاعبي مانشستر يونايتد لا يريدون تحمل المسؤولية».

وشدّد الهداف التاريخي لمانشستر يونايتد على ضرورة أن يتحمل اللاعبون مسؤولية نتائج الفريق داخل الملعب، بدلاً من توجيه الانتقادات إلى المدرب أو الإدارة.

وتابع: «يمكن القول إن برونو كان محقاً أو مخطئاً في تصريحاته، لكن الأهم أن تتحمل مسؤوليتك على أرض الملعب. عندما كنت لاعباً، حتى في الفترات التي لم أكن أتحدث فيها مع السير أليكس فيرغسون، كنت مستعداً لتقديم كل ما لدي من أجل الفريق».

واختتم روني انتقاداته قائلاً: «هؤلاء اللاعبون أنانيون للغاية، ولا يفكرون إلا في أنفسهم. لا يهتمون بزملائهم أو بالمدرب والجهاز الفني حتى الجماهير. كل ما يشغلهم هو مصالحهم الشخصية».