بونو يبتكر «تصدياً واقفاً» أصبح سلاح المغرب الجديد في ركلات الترجيح

أعاد للأذهان إبداعاته مع «أسود الأطلس» خلال «مونديال 2022»... ومع الهلال ضمن «كأس الملك»

لم يعد تألق ياسين بونو في ركلات الترجيح مفاجئاً (أ.ب)
لم يعد تألق ياسين بونو في ركلات الترجيح مفاجئاً (أ.ب)
TT

بونو يبتكر «تصدياً واقفاً» أصبح سلاح المغرب الجديد في ركلات الترجيح

لم يعد تألق ياسين بونو في ركلات الترجيح مفاجئاً (أ.ب)
لم يعد تألق ياسين بونو في ركلات الترجيح مفاجئاً (أ.ب)

لم يعد تألق ياسين بونو في ركلات الترجيح مفاجئاً، لكنه يواصل ابتكار أساليب جديدة تحوّله إلى أحد أكبر حراس المرمى تأثيراً في البطولات الكبرى. ففي مواجهة هولندا، التي انتهت بتأهل المغرب إلى ثمن نهائي كأس العالم بركلات الترجيح (3 - 2) بعد التعادل 1 - 1، عاد حارس الهلال ليحسم المواجهة بتكتيك أصبح توقيعه الخاص.

ورأت صحيفة «ليكيب» الفرنسية أن بونو أضاف «نُصباً جديداً» إلى سجل بطولاته، بعدما لعب دور البطولة في إقصاء هولندا، التي اعتمدت طيلة المباراة على الدفاع المتأخر والتراجع إلى منطقة جزائها، مكتفية بنسبة استحواذ تراجعت من 50 في المائة بالشوط الأول إلى 16 في المائة خلال الشوط الإضافي الثاني.

بونو أضاف «نُصباً جديداً» إلى سجل بطولاته (رويترز)

ورغم تألق الحارس الهولندي بارت فيربروغن وتصديه لفرص مغربية خطيرة عدة، فإن بونو احتاج طيلة المباراة إلى التعامل مع محاولتين فقط بين القائمين، قبل أن يبدأ اختصاصه المفضل: ركلات الترجيح.

وأشارت الصحيفة إلى أن بونو سبق أن صنع التاريخ أمام إسبانيا في «مونديال 2022»، عندما تصدى لركلتي كارلوس سولير وسيرخيو بوسكيتس، مستخدماً حركة غير مألوفة تنبني على التحرك المستمر فوق خط المرمى والانحراف جانبياً خلال اقتراب المنفذ، لإرباك تركيزه ودفعه لاختيار زاوية معينة.

ثم طوّر هذه الفكرة بصورة أكبر في نصف نهائي كأس الأمم الأفريقية أمام نيجيريا مطلع العام الحالي، عندما تصدى لركلة برونو أونييماتشي وهو باقٍ واقفاً حتى لحظة التسديد، بعدما غيّر موقعه بالكامل في اللحظة الأخيرة، في لقطة وصفتها الصحيفة بأنها كانت شبه غير مسبوقة.

بونو سبق أن صنع التاريخ أمام إسبانيا في «مونديال 2022» (أ.ب)

وفي مواجهة هولندا، بدأ بونو ركلات الترجيح بالطريقة التقليدية، لكنه لاحظ أن التسديدات الهولندية بدأت تتجه إلى الزوايا المرتفعة، فغيّر استراتيجيته خلال السلسلة نفسها.

وأوضحت «ليكيب» أن بونو تعمد التحرك باستمرار على خط المرمى، والإشارة بيديه إلى زوايا مختلفة، وتغيير موضع قدميه، قبل أن يقف ثابتاً تماماً في خط سير الكرة عند تسديدة كرينسيو سومرفيل، ليتمكن من إبعادها بيد واحدة، في إحدى أبرز لقطات البطولة.

بونو كان سداً منيعاً للمغرب (رويترز)

وأكدت أن ما فعله بونو لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة قراءة مستمرة لطريقة تنفيذ المنافسين؛ إذ بدأ السلسلة بالغوص نحو الزوايا السفلية، ثم عدّل خطته عندما أدرك أن اللاعبين باتوا يفضلون التسديد المرتفع مع ازدياد الضغط النفسي.

وأضافت أن الحارس المغربي لم يتوقف طيلة السلسلة عن الحركة فوق خط المرمى، والتنقل يميناً ويساراً، والإشارة إلى الزوايا، وهي وسائل تهدف إلى زعزعة ثقة المنفذين وإجبارهم على تغيير قرارهم في اللحظة الأخيرة.

بونو أبدع في التصدي لهجمات هولندا (أ.ب)

ولفتت إلى أن بونو استخدم الأسلوب ذاته هذا الموسم مع الهلال في «كأس الملك»، عندما تصدى لركلة جزاء أمام الأهلي بعد أن وقف بالكامل في أحد جانبي المرمى قبل أن يعود بسرعة إلى الجهة الأخرى، في دليل جديد على جرأته وابتكاره.

في مواجهة هولندا بدأ بونو ركلات الترجيح بالطريقة التقليدية (أ.ف.ب)

واختتمت الصحيفة بالإشارة إلى تصريح مدرب هولندا رونالد كومان قبل المباراة، حين قال إن التدريب على ركلات الترجيح «لا معنى له»، عادّةً أن ما حدث أمام المغرب سيعيد فتح هذا النقاش، بعدما حسم بونو التأهل بأسلوب فني ونفسي مدروس، جعل من «التصدي واقفاً» علامة مسجلة باسمه.


مقالات ذات صلة

«تصفيات أمم أفريقيا»: أوناحي يقود المغرب للفوز على ليسوتو... والجزائر تنجو من بوروندي

رياضة عربية «أسود الأطلس» هزموا ليسوتو بجنوب أفريقيا (منتخب المغرب)

«تصفيات أمم أفريقيا»: أوناحي يقود المغرب للفوز على ليسوتو... والجزائر تنجو من بوروندي

عاد منتخب المغرب بـ3 نقاط ثمينة من خارج ملعبه بالفوز على ليسوتو بنتيجة 2 / 0، الثلاثاء، ضمن منافسات الجولة الثانية من التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (بلومفونتين)
بروفايل فاطمة الزهراء المنصوري رئيسة الحكومة المغربية (أ.ف.ب) p-circle 00:33

بروفايل فاطمة الزهراء المنصوري تدخل التاريخ السياسي للمغرب من أوسع أبوابه

الملك محمد السادس يعيّن فاطمة الزهراء المنصوري رئيسةً للحكومة المغربية، كأول امرأة تتقلد المنصب في تاريخ البلاد لتقود مرحلة جديدة من الإصلاحات ورهانات المونديال

كوثر وكيل (لندن)
شمال افريقيا فاطمة الزهراء المنصوري عضوة القيادة الجماعية لحزب «الأصالة والمعاصرة» وسط أنصارها المحتفلين بنتائج الانتخابات فجر أمس (أ.ف.ب) p-circle 00:33

المنصوري أول امرأة تترأس الحكومة المغربية بقرار ملكي

«المرأة الحديدية» في سدة الرئاسة التنفيذية بالرباط... تكليف رسمي يقود المغرب نحو مرحلة جديدة

كوثر وكيل (لندن)
شمال افريقيا مغربيتان تستعدان للإدلاء بصوتيهما في الانتخابات التشريعية بالمغرب يوم الأربعاء (أ.ف.ب)

توقيف عمدة طنجة على ذمة التحقيق بسبب شبهة خروقات انتخابية في المغرب

قررت النيابة العامة المغربية، الاثنين، توقيف عمدة مدينة طنجة منير ليموري على ذمّة التحقيق، على خلفية شبهة تتعلّق بخروقات انتخابية لصالح حزب «الأصالة والمعاصرة».

«الشرق الأوسط» (الرباط)
الخليج الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي (الشرق الأوسط)

السعودية والمغرب تبحثان تعزيز التعاون الدفاعي

بحث الأمير خالد بن سلمان وزير الدفاع السعودي مع عبد اللطيف لوديي الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بإدارة الدفاع الوطني المغربي، سبل تعزيز التعاون الدفاعي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

أرسين فينغر... مدرب غيّر وجه كرة القدم الإنجليزية


آرسنال بقيادة أرسين فينغر يتوَّج بلقب الدوري الإنجليزي موسم 2003 - 2004 من دون أي خسارة (إ.ب.أ)
آرسنال بقيادة أرسين فينغر يتوَّج بلقب الدوري الإنجليزي موسم 2003 - 2004 من دون أي خسارة (إ.ب.أ)
TT

أرسين فينغر... مدرب غيّر وجه كرة القدم الإنجليزية


آرسنال بقيادة أرسين فينغر يتوَّج بلقب الدوري الإنجليزي موسم 2003 - 2004 من دون أي خسارة (إ.ب.أ)
آرسنال بقيادة أرسين فينغر يتوَّج بلقب الدوري الإنجليزي موسم 2003 - 2004 من دون أي خسارة (إ.ب.أ)

كانت ردود الفعل متباينة تجاه قرار ديفيد دين الجريء بتعيين مدير فني جديد دون المستوى المأمول. فقبل ثلاثين عاماً، كان آرسنال يمر بحالة من الاضطراب والفوضى؛ إذ أُقيل المدير الفني بروس ريوتش، وتولى المهمة مؤقتاً كل من ستيوارت هيوستن وبات رايس. كانت هناك أحاديث متداولة حول قدوم يوهان كرويف، وأراد دين فرض حالة من الاستقرار؛ فجمع اللاعبين وطمأنهم بأن مديراً فنياً جديداً سيُعيّن قريباً، وأنه سيكون إضافة من الطراز العالمي. قال دين، نائب رئيس النادي آنذاك، بابتسامة عريضة: «اسمه أرسين فينغر». ساد صمت وجيز قبل أن يصرخ أحد اللاعبين قائلاً: «من هذا بحق الجحيم؟» لقد عكست صيحته ذلك الانطباع السائد حينئذ؛ إذ اشتهرت صحيفة «لندن إيفنينغ ستاندرد» بعنوان رئيسي على لوحاتها الإعلانية يقول: «أرسين مَن؟»، وذلك قبل تأكيد تعيين فينغر رسمياً في 30 سبتمبر (أيلول) عام 1996.

في نهاية المطاف، يمكن القول إن قرار دين كان أكثر قرارات تعيين المدربين تأثيراً في تاريخ كرة القدم الإنجليزية الحديث؛ فلم يقتصر الأمر على إثبات نجاح المدير الفني الأجنبي في البلاد، بل مهد الطريق لحقبة لا رجعة فيها من التعددية الثقافية؛ ما أدى إلى نشأة الدوري الإنجليزي الممتاز بالشكل الذي نعرفه اليوم. وصف فينغر غرفة ملابس آرسنال التي وجدها فور توليه المسؤولية بأنها كانت «إنجليزية الطابع ثقافياً»، وبدأ في إبرام صفقاته الأولى بضم لاعبَين فرنسيَين لم يكونا معروفين آنذاك، وهما باتريك فييرا وريمي غارد؛ وبحلول وقت رحيله عن المنصب في عام 2018، كانت غرف ملابس جميع أندية الدوري الممتاز أشبه بـ«أمم متحدة» مصغرة.

توني آدامز أصبح نجماً لامعاً تحت قيادة فينغر (أ.ف.ب)

لقد كان فينغر رائداً مهد الطريق لمن جاؤوا من بعده، مثل جيرار هوييه ورافائيل بينيتيز في ليفربول، وجوزيه مورينيو في تشيلسي - رغم العداء المتبادل بينهما - حيث استفادوا جميعاً من نجاحه. وعلى الجانب الآخر، لولا فينغر لما شهدنا تجارب توتنهام غير الموفقة مع المدربين كريستيان غروس وجاك سانتيني. لا شك أنه كان الرجل المناسب في الوقت المناسب؛ فقد كان نادي تشيلسي قد بدأ بالفعل في تبني التوجه نحو الانفتاح الأوروبي بتعيين رود خوليت، كما تزامنت انطلاقة فينغر مع تحولات جيوسياسية معاصرة؛ إذ كان توني بلير على وشك تولي رئاسة الوزراء، وكانت موجة من الهجرة من دول الاتحاد الأوروبي تلوح في الأفق، شملت الجميع من السباكين البولنديين إلى لاعبي كرة القدم الفرنسيين. وبالتوازي مع ذلك، أسهمت الأموال التي ضختها شبكة «سكاي» التلفزيونية في جعل إنجلترا الوجهة التي تمنح لاعبي كرة القدم أعلى الرواتب.

كان الدكتور جوزيف فينغلوس أول مدرب من خارج بريطانيا أو من خارج آيرلندا يتولى قيادة فريق في دوري الدرجة الممتازة، وذلك حين عيّنه أستون فيلا عام 1990؛ وقد جسّد فينغلوس آنذاك كل الصور النمطية المسبقة التي كانت سائدة في كرة القدم الإنجليزية: فهو أجنبي، وأكاديمي، وغريب الأطوار، ومهووس بالأمور التكتيكية. ومما أثلج صدور المشككين في قدراته، أنه مُني بفشل ذريع في تلك التجربة. وبدا أن فينغر يندرج تحت القالب نفسه الذي وُضع فيه فينغلوس؛ فقد لُقب بـ«البروفسور» (لأنه كان يرتدي نظارات ويتحدث خمس لغات)، وكان قائده في الفريق، توني آدامز، يراه أشبه بـ«معلم جغرافيا»، في حين لاحظ إيان رايت افتقاره للرشاقة فأطلق عليه لقب «كلوزو» (في إشارة للمفتش الأخرق الشهير)، وكان يستمتع بمزاحه عبر إيهامه بوجود تهديد بوجود قنبلة، وسط موجة من الضحك من زملاء رايت في الفريق.

قال السير أليكس فيرغسون: «لقد كان أرسين فينغر في اليابان، وهو لا يعرف شيئاً عن الكرة الإنجليزية»، واضعاً بذلك حجر الأساس لخصومة استمرت عقداً من الزمان وتحولت - على حد تعبير فيرغسون - علاقة «سامة». ومع ذلك، فإن حتى أشد المتمسكين بتقاليد الكرة الإنجليزية يقرون بحجم مساهمة فينغر في تطوير كرة القدم في إنجلترا؛ إذ يقول اللاعب والمدير الفني الإنجليزي نيل وارنوك - الذي لم يكن يوماً حليفاً مقرباً له: «لقد غيّر فينغر مسار كرة القدم الإنجليزية بأكملها. لقد جعل المخضرمين في هذه اللعبة يدركون ضرورة مواكبة العصر، في ظل التطورات المتعلقة بأنظمة التغذية وخبراء اللياقة البدنية الوافدين، وأن من لا يواكب هذا التطور، سيسحقه الآخرون».

أرسين فينغر يوم توليه قيادة فريق آرسنال قبل 30 عاماً (أ.ب)

تجلّت روعة أسلوب لعب فينغر عند فوزه بأول لقب له في الدوري الإنجليزي الممتاز عام 1998، من خلال محاكاةٍ لأسلوب «الكرة الشاملة» التي بلغت ذروتها عندما انطلق ستيف بولد من خط الدفاع الرباعي ليمرر الكرة إلى توني آدامز المتقدم، الذي أنهى الهجمة ببراعة في فوز ساحق برباعية نظيفة على إيفرتون. وقال مارتن تايلر في تعليقه على المباراة، معبراً عن دهشة الجماهير: «هل تصدقون ذلك؟! هذا يلخص كل شيء». وبعد أن كان آدامز يُوصف بـ«الحمار»، أصبح نجماً لامعاً تحت قيادة فينغر!

تكمن عبقرية فينغر في الحفاظ على قوام إنجليزي لفريقه في بداياته، ثم ضمّ فييرا، وإيمانويل بيتي، ومارك أوفرمارس، وساعد دينيس بيركامب على التألق. وقال نايغل وينتربيرن، أحد أعضاء ذلك الرباعي الأسطوري: «كانت هناك شائعات بأنه نُصح بالتخلي عن خط الدفاع الرباعي، لكنني أعتقد أنه اتخذ قراراته بنفسه عندما رأى اللاعبين يلعبون ويتدربون، ورأى مدى رغبتهم في تحقيق الفوز». وفي وقت لاحق، انضم تيري هنري وروبرت بيريز وفريدي ليونبيرغ ليحققوا إنجازاتٍ أسطورية مع الفريق «الذي لا يُقهر».

انضم الدكتور يان روجيه بوصفه عالماً رياضياً، وكان فيرغسون، المدير الفني لمانشستر يونايتد المهيمن على كرة القدم الإنجليزية آنذاك، متشككاً بالفطرة في الأساليب الجديدة التي تُهدد نجاحه. فعندما استخدم المدير الفني لمنتخب إنجلترا، غلين هودل، أحد تلاميذ فينغر في موناكو، هذه الأساليب، وعاد لاعبو مانشستر يونايتد بعد كأس العالم 1998 وهم يشيدون بنهج «روجيه» الغذائي، استشاط فيرغسون غضباً وطالب الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم بفتح تحقيق في الأمر؛ ومع ذلك، فإن معظم تلك الإجراءات تُعدّ اليوم ممارسات قياسية وعادية، مثل استخدام مكملات الكرياتين الغذائية. ومن المعروف أن تناول الشوكولاته كان محظوراً في نادي آرسنال، لكن اللاعب وينتربيرن كشف عن أن تعليمات المدير الفني الصارمة لم تكن تُحترم دائماً؛ إذ قال: «كنا ننتظر حتى يبتعد أرسين، ثم يتدافع معظم اللاعبين نحو المتجر الصغير لشراء الشوكولاته وتناولها خلسةً تحت الطاولة». كان الكحول هو المشروب المعتاد للاعبي كرة القدم البريطانيين بعد المباريات آنذاك، وقد عزا آدامز التحول الذي طرأ على مسيرته في أواخر عهده بالملاعب إلى نظام فينغر الغذائي وإقلاعه عن الكحول؛ وهو أمر بات اليوم شائعاً وطبيعياً بين نخبة اللاعبين الإنجليز.

باتريك فييرا يتوسط تيري هنري وروبرت بيريز... ثلاثي من الجيل الذهبي لآرسنال

كما شهدت مسيرة هودل تحولاً كبيراً بفضل نهج فينغر الشامل في التدريب، حيث قال: «مقارنةً بذلك، كنا نعيش في العصور المظلمة في إنجلترا؛ فلم يسبق لي أن خضعت لجلسة تدليك أو قمت بتمارين الإطالة والاستشفاء بعد المباراة طوال فترة وجودي في توتنهام. لقد أصبحت أكثر مرونة، وسرعان ما أصبح مستوى لياقتي أفضل من أي وقت مضى». استعان فينغر بأخصائي فرنسي في تقويم العظام يُدعى فيليب بوكسيل، وبالاختصاصي النفسي الإنجليزي ديفيد إليوت. وكان آرسنال أول نادٍ يتعاقد مع نظام لتحليل الأداء باستخدام الإحصائيات. في الواقع، لا تكاد توجد ابتكارات في كرة القدم الإنجليزية الحديثة لم يكن هو سبّاقاً إليها؛ ومن هذه الناحية، فإن تأثيره يفوق حتى تأثير فيرغسون نفسه، وإن لم تضاهِ نجاحاته إنجازات المدير الفني الاسكوتلندي. وفي نهاية المطاف، أصبحت «ثورة فينغر الفرنسية» ممارسةً سائدة؛ إذ وقع ضحية لنجاحه الخاص؛ ما أدى إلى تراجع ميزته التنافسية.ولم يتمكن فيرغسون من التعبير عن تقديره لفينغر إلا بعد أن اعتزل الثنائي التدريب؛ فقد قال فيرغسون عند رحيل فينغر عن آرسنال: «لا شك أن أرسين يُعدّ واحداً من أعظم مدربي الدوري الإنجليزي الممتاز، وأنا فخور بكوني كنت منافساً وزميلاً وصديقاً لرجل عظيم كهذا». ورغم ذلك، ربما كان فينغر سيرفع حاجبه الفرنسي مستغرباً وصفه بـ«الصديق». لكن بعد مرور 30 عاماً، قلّما يختلف أحدٌ حول حجم التحول الذي أحدثه فينغر في كرة القدم الإنجليزية! تعدّ مسيرة أرسين فينغر مع آرسنال الأنجح للطرفين خلال الفترة التي قضاها مدرباً للمدفعجية والتي استمرت 22 عاماً، حيث حصل خلالها على 17 لقباً وحقق النادي اللندني تحت قيادته رقماً قياسياً تاريخياً من الصعب تكراره، وهو التتويج بلقب الدوري الإنجليزي موسم 2003 - 2004 من دون أي خسارة. ويسجل لفينغر أيضاً أن آرسنال لم يخسر على ملعبه طيلة ثلاثة مواسم كاملة (1998 - 1999 وموسم 2003 - 2004 وموسم 2007 - 2008). وتأهل آرسنال رفقة فينغر إلى دوري أبطال أوروبا 20 مرة، وفي موسم 2005 - 2006 قاد فينغر آرسنال إلى نهائي دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى عندما خسر أمام برشلونة.

* خدمة «الغارديان»


مدرب آيرلندا ينفي وجود انقسامات بسبب مواجهتي إسرائيل

هيمير هالغريمسون مدرب منتخب آيرلندا (رويترز)
هيمير هالغريمسون مدرب منتخب آيرلندا (رويترز)
TT

مدرب آيرلندا ينفي وجود انقسامات بسبب مواجهتي إسرائيل

هيمير هالغريمسون مدرب منتخب آيرلندا (رويترز)
هيمير هالغريمسون مدرب منتخب آيرلندا (رويترز)

نفى هيمير هالغريمسون، مدرب منتخب آيرلندا، صحة التقارير التي تحدثت عن وجود انقسامات داخل صفوف الفريق، على خلفية انسحاب الحارس جافين بازونو من مباراتي دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم أمام إسرائيل.

وجاء قرار بازونو في ظل احتجاجات طالبت المنتخب الآيرلندي بمقاطعة المباراتين، بسبب الحرب الإسرائيلية في غزة.

وكان غالبية لاعبي المنتخب قد صوتوا لصالح خوض المواجهة الأولى أمام إسرائيل، التي انتهت بفوز آيرلندا 3-صفر، فيما تحدثت تقارير إعلامية عن خلافات داخل الفريق وتعرض بازونو للإهانة من بعض زملائه بسبب موقفه.

وقال هالغريمسون إن «الكثير من الأكاذيب» قيلت بشأن ما حدث، مؤكداً أن اللاعبين رحبوا بعودة الحارس إلى صفوف المنتخب وأن علاقته بزملائه لم تتأثر.

وأضاف أن بازونو متاح للمشاركة أمام النمسا يوم الخميس، لكنه لن يخوض المواجهة الثانية أمام إسرائيل الأحد، والمقرر إقامتها في صربيا خلف أبواب مغلقة.

وأكد المدرب أن ما حدث لم يؤثر على تماسك المجموعة، مشيداً ببازونو وبطريقة تعامل بقية اللاعبين معه بعد عودته.


خيسوس: اتفقت مع رونالدو على غيابه أمام النرويج والدنمارك

خورخي خيسوس مدرب منتخب البرتغال (أ.ب)
خورخي خيسوس مدرب منتخب البرتغال (أ.ب)
TT

خيسوس: اتفقت مع رونالدو على غيابه أمام النرويج والدنمارك

خورخي خيسوس مدرب منتخب البرتغال (أ.ب)
خورخي خيسوس مدرب منتخب البرتغال (أ.ب)

لم تهدأ الأجواء المحيطة بمنتخب البرتغال رغم تحقيقه الفوز في أول مباراتين تحت قيادة مدربه الجديد خورخي خيسوس، في ظل الجدل الذي أثاره عدم مشاركة النجم المخضرم كريستيانو رونالدو أمام النرويج، رغم قيامه بعمليات الإحماء.

وتناقلت وسائل إعلام برتغالية أن رونالدو يشعر بالإحباط بسبب عدم مشاركته، ما أثار جدلاً امتد إلى الاتحاد البرتغالي لكرة القدم.

ورد خيسوس على الجدل خلال مؤتمر صحافي، اليوم (الأربعاء)، نقلت تصريحاته صحيفة «ماركا» الإسبانية، قائلاً: «هدفنا في كوبنهاغن هو احترام منافسنا، فالدنمارك منتخب كبير، ومهمتنا السعي للفوز بلقب دوري الأمم الأوروبية. أنا لا أملك لاعباً واحداً فقط، بل أعتمد على 23 لاعباً».

وأضاف المدرب المخضرم: «بإمكانكم طرح أسئلة بشأن أي لاعب، ولكن بالنسبة لرونالدو، فإن سؤالاً واحداً سيكون قليلاً وثلاثة أسئلة ستكون كثيرة، لذا سأسمح بسؤالين فقط»، مشدداً على أن «رونالدو ليس سبب وجودي هنا، بل أنا موجود أمامكم من أجل مواجهة الدنمارك».

وكشف خيسوس عن اتفاق مسبق مع قائد المنتخب البرتغالي بشأن عدم مشاركته في المباراتين، قائلاً: «تحدثت مع رونالدو مثلما فعلت مع برونو فرنانديز، واتفقت مع كريستيانو على أنه لن يشارك أمام النرويج والدنمارك».

وأوضح أنه يعرف جيداً الحالة البدنية لرونالدو بحكم تجربتهما السابقة مع النصر السعودي، مضيفاً: «عملت مع رونالدو لمدة عام كامل، ولم أتعرف عليه فجأة منذ ثلاثة أشهر. أدرك جيداً جاهزيته البدنية، ومن خلال عملنا معاً في النصر، فإنه نادراً ما كان يشارك في مباريات متتالية كل ثلاثة أيام».

وتابع: «رونالدو لا يتدرب أيضاً في أول يومين عقب كل مباراة. تحدثت معه في كل هذه التفاصيل، وخلال مؤتمره الصحافي الأول مع البرتغال، أكد أنه ملتزم بأي دور مع الفريق، سواء كان أساسياً أو بديلاً، وأنه سيحترم قرارات المدرب. لذلك لم يرفض شيئاً، وهذا ما حدث».

وأشار خيسوس إلى أن ظروف المباراة تبقى عاملاً حاسماً في قراراته، قائلاً: «سيناريو المباريات يحدد قراراتي. اتفقنا على عدم إشراكه في المباراتين، وربما كنت سأحتاج إليه في الدقائق الأخيرة، لكن مسار المباراة غيّر كل هذه الحسابات».

واختتم مدرب البرتغال تصريحاته قائلاً: «عملت مع رونالدو لمدة عام في السعودية، ولا توجد أي مشكلات بيننا. واجهت في مسيرتي مشكلات عديدة مع لاعبين آخرين، لذلك لا داعي لتضخيم الأمور. القواعد ستسري على جميع اللاعبين، والجميع سواسية».