اعتذر قائد منتخب كوريا الجنوبية سون هيونغ-مين، الثلاثاء، للجماهير بعد الخروج المحبط لفريقه من الدور الأول في كأس العالم لكرة القدم، في واقع قال إنه «ليس من السهل تقبّله».
وودَّعت كوريا الجنوبية المنافسات بعدما فشلت في التأهل إلى الأدوار الإقصائية كأحد أفضل 8 منتخبات احتلت المركز الثالث في البطولة.
وبدا بلوغ دور الـ32 في المتناول، قبل أن تنتهي مغامرتها بخسارة مفاجئة أمام جنوب أفريقيا، الأقل تصنيفاً، 0 - 1 في مباراتها الأخيرة ضمن دور المجموعات.
وجلس القائد السابق لتوتنهام الإنجليزي على مقاعد البدلاء في الشوط الأول أمام جنوب أفريقيا، في مباراة كان التعادل فيها كفيلاً على الأرجح بمنح كوريا الجنوبية بطاقة التأهل.
وشارك سون طوال الشوط الثاني، لكنه لم يتمكَّن من قلب التأخر 0 - 1، وهي النتيجة التي أثارت انتقادات غاضبة للمدرب هونغ ميونغ-بو، الذي استقال يوم الأحد في أعقاب الخروج.
وكتب سون عبر «إنستغرام»: «بصراحة، لا أعرف من أين أبدأ. لا يمكنني التظاهر بأن شيئاً لم يحدث، ولا أريد الهروب من الواقع».
وأضاف: «أولاً وقبل كل شيء، أود أن أقدِّم اعتذاري الصادق لشعب كوريا الجنوبية، ولكل الجماهير التي دعمت وأحبت منتخبنا الوطني».
وأشار سون إلى أنَّ الخروج المبكر كان صعب الاستيعاب، قائلاً: «بصراحة، حتى الآن، ليس من السهل تقبّل هذا الواقع».
وكان من المتوقع على نطاق واسع أن تكون نسخة هذا العام من كأس العالم، وهي المشاركة الرابعة لسون، الأخيرة له، بينما لا تزال التساؤلات قائمةً بشأن استمراره مع المنتخب بعد البطولة.
ولم يتطرَّق سون إلى مسألة الاعتزال في منشوره، لكنه قال إنه سيفعل كل ما بوسعه لاستعادة قلوب الجماهير: «بدلاً من محاولة التعبير عن كل شيء بالكلمات الآن، سأبذل كل ما في وسعي، من موقعي، لاستعادة ثقة شعب كوريا الجنوبية وجماهير كرة القدم».
وأضاف سون، الذي سيبلغ 34 عاماً الشهر المقبل: «سأقاتل بكل ما لديّ لأعيد إليكم الفرح مجدداً».
وفي سياق متصل، استقبل المشجعون الغاضبون تشكيلة الفريق العائدة في وقت مبكر من صباح الثلاثاء برسالة واحدة إلى المدرب هونغ ميونغ-بو: «لقد انتهى وقتك».
وغادر هونغ بصمت بوابة الوصول في مطار إنشيون الدولي، وسط حضور إعلامي كثيف، رافضاً الرد على أسئلة الصحافيين.
وأطلق المشجعون صيحات استهجان وهتفوا: «ارحل يا هونغ!» في أثناء خروجه من المطار، بينما صفقوا للاعبين الذين ساروا خلفه.
وصاح أحد المشجعين: «شكراً على كل جهودكم!» لدى خروج اللاعبين، في تناقض صارخ مع صيحات الاستهجان الموجهة إلى هونغ.

وطوَّقت الشرطة ممراً يمتد من داخل الصالة إلى الحافلة المنتظرة في الخارج، بينما تجمَّع عشرات المحتجين في المكان.
ورُفعت لافتة كتب عليها: «كرة القدم الكورية الجنوبية ماتت»، من قبل مشجعين انتظروا لساعات في مطار إنشيون الدولي.
وهتف الحشد: «هونغ، عليك أن تستقيل»، مع قرع الطبول لتضخيم احتجاجهم.
ولم تسهم اعترافات هونغ بعد المباراة، بأنَّه يكافح لفهم ما الذي حدث، في تهدئة الانتقادات. كما لم تُرضِ استقالته يوم الأحد كيم جي-مو، الذي حضر إلى المطار للتعبير عن استيائه.
وقال كيم لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» «أتساءل ما إذا كانت استقالته صادقة، بالنظر إلى طريقة تعامله عندما أعلن ذلك. لقد دمَّر هذا العرس الذي يأتي مرة كل 4 سنوات. جئت إلى هنا لأرى الشخص المسؤول عن ذلك».




