غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

دخان قصف إسرائيلي قرب قلعة الشقيف في جنوب لبنان (إ.ب.أ)
دخان قصف إسرائيلي قرب قلعة الشقيف في جنوب لبنان (إ.ب.أ)
TT

غارة إسرائيلية على جنوب لبنان

دخان قصف إسرائيلي قرب قلعة الشقيف في جنوب لبنان (إ.ب.أ)
دخان قصف إسرائيلي قرب قلعة الشقيف في جنوب لبنان (إ.ب.أ)

أفادت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية، الاثنين، عن غارة إسرائيلية على جنوب لبنان، وذلك رغم إبرام البلدين اتفاق إطار من شأنه التمهيد لإنهاء الحرب.

وجاء في خبر للوكالة: «أغار الطيران الحربي الإسرائيلي، مستهدفاً المنطقة الواقعة بين القنطرة ودير سريان».


مقالات ذات صلة

قطبا «الثنائي الشيعي» يتفقان على رفض «اتفاق الإطار» مع إسرائيل ويختلفان بشأن استخدام الشارع اللبناني

المشرق العربي أنصار لـ«حزب الله» يقطعون طريق المطار القديمة في الضاحية الجنوبية لبيروت بإطارات مشتعلة السبت احتجاجاً على الاتفاق الثلاثي الموقع بين الولايات المتحدة وإسرائيل ولبنان 2026 (أ.ف.ب)

قطبا «الثنائي الشيعي» يتفقان على رفض «اتفاق الإطار» مع إسرائيل ويختلفان بشأن استخدام الشارع اللبناني

يتجه الجدل الذي أثاره «اتفاق الإطار»؛ الموقّع بين لبنان وإسرائيل، إلى مرحلة جديدة، عنوانها كيفية تعاطي الثنائي «حزب الله» و«حركة أمل» مع الاستحقاق السياسي...

«الشرق الأوسط» (بيروت)
المشرق العربي جنديان إسرائيليان عند نصب  على الحدود الشمالية  مرفوع أمامه علما لبنان وإسرائيل (أ.ب)

إسرائيل تعوّل على «حزب الله» ليُفشل الاتفاق

يستعد لبنان للدخول في مرحلة سياسية - أمنية غير تلك التي كانت قائمة قبل توقيعه مع إسرائيل على «اتفاق الإطار» الذي رعته الولايات المتحدة، فيما تعوّل تل أبيب.

محمد شقير (بيروت) نظير مجلي (تل أبيب)
شؤون إقليمية جندي إسرائيلي يعمل على دبابة على الحدود اللبنانية اليوم (رويترز) p-circle

إسرائيل تبني على أن يُفشل «حزب الله» الاتفاق لتنقض عليه

يتابع القادة الإسرائيليون باهتمام بالغ الصراع الدائر في لبنان حول الاتفاق الموقع مع إسرائيل، ويبنون كثيراً على أن يقوم «حزب الله» بإفشاله.

نظير مجلي (تل أبيب)
المشرق العربي المسيرات الإسرائيلية تحوّّلت إلى ضغط نفسي على اللبنانيين في مختلف المناطق (أ ب)

المسيّرات الإسرائيلية في سماء لبنان... استخبارات وقتال وحرب نفسية

لا يزال هدير المسيّرات الإسرائيلية يفرض نفسه على المشهد اليومي في لبنان، من الجنوب إلى الضاحية الجنوبية لبيروت والبقاع، رغم دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.

صبحي أمهز
تحليل إخباري أنصار «حزب الله» يرفعون الأعلام خلال مسيرة إحياء ذكرى عاشوراء في الضاحية الجنوبية لبيروت (إ.ب.أ)

تحليل إخباري التزام معلن ورفع للسقف السياسي... «حزب الله» يربط وقف النار بالتفاهم الإيراني

تزامناً مع الجولة الخامسة من المفاوضات اللبنانية - الإسرائيلية في واشنطن، واستمرار التصعيد الإسرائيلي في جنوب لبنان، حرص «حزب الله» على تثبيت معادلة مزدوجة

صبحي أمهز (بيروت)

مقتل 5 فلسطينيين في غارتين إسرائيليتين بقطاع غزة

فلسطينيات يبكين في جنازة علي اسبيتان (أ.ب)
فلسطينيات يبكين في جنازة علي اسبيتان (أ.ب)
TT

مقتل 5 فلسطينيين في غارتين إسرائيليتين بقطاع غزة

فلسطينيات يبكين في جنازة علي اسبيتان (أ.ب)
فلسطينيات يبكين في جنازة علي اسبيتان (أ.ب)

قتل 5 أشخاص بينهم طفل، وأصيب عشرات بجروح، في غارتين جويتين إسرائيليتين، استهدفت إحداهما مدينة دير البلح وسط قطاع غزة، بينما استهدفت الأخرى مدينة خان يونس جنوباً، على ما أفاد الدفاع المدني ومصدر طبي.

وقال الناطق باسم الدفاع المدني محمود بصل لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نُقل 3 شهداء بينهم طفل، و5 مصابين، إثر غارة نفذتها طائرة مُسيَّرة إسرائيلية استهدفت مجموعة مواطنين قرب جسر وادي السلقا» بدير البلح.

وقال مصدر عسكري إسرائيلي للوكالة، إن الجيش «نفَّذ غارة استهدفت إرهابيين» في تلك المنطقة. وأضاف أن نتائج الغارة الجوية لا تزال «قيد التقييم».

وأكد قسم الطوارئ والاستقبال في مستشفى «شهداء الأقصى» في دير البلح، وصول القتلى الثلاثة والمصابين. وأضاف أن «الشهداء هم: الطفل مالك وائل أبو شاويش (8 سنوات)، وعلي اسبيتان، وحسن الحناجرة»؛ مشيراً إلى أن أحد المصابين جروحه «خطيرة، ويحتاج لعملية جراحية لإزالة الشظايا التي أصيب بها في أنحاء جسمه».

ولاحقاً، أعلن بصل عن «نقل شهيدين وأكثر من 27 إصابة، بينها 3 إصابات خطيرة، في غارة إسرائيلية على خيمة على ساحل بحر خان يونس، قرب مفترق النص، غرب مدينة خان يونس».

وقال شاهد عيان إن «طائرات الاحتلال أطلقت صاروخاً على خيمة على شاطئ البحر، كأنه زلزال. كان الأطفال يلعبون على البحر. وقع عدد كبير من الإصابات والشهداء».

من جهة ثانية، قال مصدر أمني في وزارة الداخلية التابعة لحكومة «حماس» في غزة، إن الجيش الإسرائيلي قام فجر اليوم بـ«نسف عدد من المنازل والمباني في منطقتي شرق خان يونس وشرق مدينة غزة».

ومنذ أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، تسود غزة هدنة تشوبها خروق متواصلة.

وقُتل أكثر من ألف فلسطيني منذ ذلك الحين؛ إذ يواصل الجيش الإسرائيلي القصف الجوي بشكل شبه يومي، وينفذ عمليات توغل عسكرية براً. وتتبادل إسرائيل و«حماس» الاتهامات بشأن خرق وقف إطلاق النار.


الحكومة العراقية تمهل الفصائل حتى 30 سبتمبر لتسليم سلاحها

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مستقبلاً عدداً من سفراء الاتحاد الأوروبي لدى بغداد الاثنين (وكالة الأنباء العراقية)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مستقبلاً عدداً من سفراء الاتحاد الأوروبي لدى بغداد الاثنين (وكالة الأنباء العراقية)
TT

الحكومة العراقية تمهل الفصائل حتى 30 سبتمبر لتسليم سلاحها

رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مستقبلاً عدداً من سفراء الاتحاد الأوروبي لدى بغداد الاثنين (وكالة الأنباء العراقية)
رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي مستقبلاً عدداً من سفراء الاتحاد الأوروبي لدى بغداد الاثنين (وكالة الأنباء العراقية)

أعلنت الحكومة العراقية، الاثنين، أنها ستُمهل المجموعات المقرّبة من طهران حتّى 30 سبتمبر (أيلول) لتسليم سلاحها للدولة، وهو يصادف موعد انتهاء مهمة التحالف الدولي لمحاربة «داعش»، حيث تتمسك بعض الفصائل بسلاحها بحجّة وجوده.

ويأتي الإعلان قبل زيارة مرتقبة في منتصف يوليو (تموز) لرئيس الوزراء علي الزيدي إلى واشنطن، ستكون الأولى له إلى الخارج منذ تسلّمه منصبه الشهر الماضي، وتعهّده حصر سلاح الفصائل التي تصنّفها واشنطن «إرهابية»، وسط ضغوط أميركية متزايدة.

وقال المتحدث باسم الحكومة، حيدر العبودي، في مؤتمره الصحافي الأسبوعي الذي حضرته «وكالة الصحافة الفرنسية» إن «جميع الجماعات المسلحة أُبلغت بتاريخ محدد يمثّل وضع حدّ لهذا الملف (...) وهو سبتمبر الذي ينتهي كذلك فيه وجود التحالف الدولي». أضاف: «بعد هذا التاريخ، سيكون كلّ السلاح خارج إطار الدولة خاضعاً للمعالجة القانونية».

كذلك نقل بيان رسمي عن رئيس الوزراء تأكيده الاستمرار في حصر السلاح بيد الدولة، وذلك خلال استقباله عدداً من سفراء الاتحاد الأوروبي لدى العراق.

وقال البيان إن «الزيدي استعرض رؤية الحكومة للمرحلة المقبلة، وما تنطوي عليه من برامج إصلاحية، وخطط تنموية»، مشيراً إلى أن «حصر السلاح بيد الدولة ليس مجرد شعار، إذ تمت المباشرة به، ومستمرون في هذه السياسة، لا سيما أن 30 سبتمبر المقبل سيشهد خروج قوات التحالف بشكل كلي».

وأكد رئيس الوزراء «عمل الحكومة لجعل العراق محطة لقاء، وليس نقطة عداء، ورفض تعامل أي دولة مع كل طرف داخلي بما يمسّ السيادة»، مشيراً إلى «اعتماد سياسة الباب المفتوح للتعاون الدولي في مختلف المجالات، ومنها الطاقة، والصناعة، والزراعة»، داعياً «للشراكة الاقتصادية مع جميع الشركات الأوروبية، لا سيما أن الحكومة تمضي لإحداث ثورة إصلاحية، وإجراء تعديلات بالقوانين، من أجل تطوير الاقتصاد الوطني، وتحقيق التنمية».

وأشاد سفراء الاتحاد الأوروبي بـ«الرؤية الحكومية وسياساتها، فيما يتعلق بالجوانب الاقتصادية، ومحاربة الفساد، وحصر السلاح بيد الدولة»، وأبدوا «استعداد بلدانهم للدخول بشراكات تنموية واقتصادية مهمة مع العراق».

الفصائل و«داعش»

وفي ظلّ وجود التحالف الدولي حتى نهاية سبتمبر، تتمسّك فصائل نافذة أبرزها «كتائب حزب الله» و«كتائب سيد الشهداء» وحركة «النجباء» بسلاحها.

في المقابل، أعلن هذا الشهر فصيلا «عصائب أهل الحق» و«كتائب الإمام علي» تسليم إدارة ألويتهما المسلحة ضمن «هيئة الحشد الشعبي» للحكومة العراقية.

وتشكّلت «هيئة الحشد الشعبي» في 2014 من مجموعات عراقية مسلحة، وأصبحت لاحقاً جزءاً من المؤسسة العسكرية. لكنها تضمّ كذلك ألوية تابعة لفصائل حليفة لطهران تتحرّك بشكل مستقل، وشنّت هجمات على مصالح أميركية، لا سيّما خلال حرب الشرق الأوسط، فيما ردّت عليها واشنطن بهجمات دامية.

وعلى خلفية هجمات شنتها الفصائل خلال الحرب الأخيرة، علّقت واشنطن المدفوعات النقدية لعائدات النفط العراقي التي تتولاها بموجب اتفاقية أبرمت بعد الغزو الأميركي، إضافة إلى المساعدات الأمنية.

وقال مسؤول أميركي الشهر الماضي إن واشنطن تتطلع إلى «إجراءات ملموسة» من الزيدي لإبعاد الفصائل عن مؤسسات الدولة قبل استئناف المساعدات.


«حساب عراقي» لإيداع الأموال المستردة من الكسب غير المشروع

شرطي عراقي في أحد شوارع بغداد الأحد (أ.ف.ب)
شرطي عراقي في أحد شوارع بغداد الأحد (أ.ف.ب)
TT

«حساب عراقي» لإيداع الأموال المستردة من الكسب غير المشروع

شرطي عراقي في أحد شوارع بغداد الأحد (أ.ف.ب)
شرطي عراقي في أحد شوارع بغداد الأحد (أ.ف.ب)

وجَّه رئيس الوزراء العراقي، علي الزيدي، الاثنين، وزارة المالية بفتح حساب خاص لإيداع الأموال المستردة من قضايا الكسب غير المشروع. ومع تأكيد الحكومة استمرار حملتها لمكافحة الفساد، أعلنت «هيئة النزاهة» أن مشروع قانون استرداد الأموال سيُعرض قريباً على البرلمان.

وقال حيدر العبودي، المتحدث باسم رئيس الوزراء، إن «رئيس الوزراء وجّه وزارة المالية بإنشاء حساب لإيداع الأموال المستردة من المتورطين بالكسب غير المشروع»، مؤكداً أن «الحكومة تواصل التزاماتها الدستورية لحماية المال العام وتمكين الدولة من أداء واجباتها».

أضاف العبودي، في تصريح لـ«وكالة الأنباء العراقية» الرسمية، أن «الحكومة تعتمد رؤية شاملة في إدارة التحديات والإصلاح المؤسسي ومكافحة الفساد» مشيراً إلى أن «صولة الفجر شملت إلقاء القبض على 21 متهماً، وآخرين يجري تعقبهم»؛ إذ إن «الاعترافات التي أدلى بها المتهمون تقود إلى شبكات أخرى على مستوى الأسماء والأموال... سردية مكافحة الفساد لا تشبه سابقاتها، وحماية المال العام مسؤولية لا تتأثر بالأشخاص أو الظروف».

رئيس الوزراء علي الزيدي (إعلام رئاسة الوزراء)

وكشفت هيئة النزاهة، الاثنين، عن أن مسودة القانون الخاصة باسترداد الأموال ستعرض قريباً على البرلمان.

وقال المدير العام لدائرة الاسترداد في هيئة النزاهة، نائب رئيس مجلس إدارة صندوق استرداد أموال العراق، عباس متعب، للوكالة الرسمية، إن «دوائر الهيئة، لا سيما دائرة الاسترداد، من الدوائر السبَّاقة في مجال التحول الرقمي، وأن الهيئة تمكنت من حجز كميات كبيرة من الأموال في الخارج؛ الأمر الذي حال دون تمكن مرتكبي جرائم الفساد من التصرف بها».

أضاف متعب، أن «هيئة النزاهة تعمل، بالتنسيق مع وزارة العدل، على إقامة دعاوى مدنية لاسترداد الأموال المحجوزة، والتي تقدر بكميات كبيرة وأن دائرة الاسترداد، نجحت في حجز واسترداد أموال غير قليلة».

سجن وتغريم مسؤول سابق وزوجته

وأعلنت هيئة النزاهة الاتحاديَّة صدور قرار حكمٍ بالسجن بحق المُدير العام الأسبق للهيئة العامة الضرائب وزوجته؛ على خلفيَّة جريمة غسل الأموال.

وأفادت الهيئة بأنَّ محكمة جنايات مكافحة الفساد المركزيَّة أصدرت قرار حكمٍ حضورياً يقضي بالسجن لمُدَّة 10 سنوات بحق (أسامة حسام جودت) المدير العام الأسبق للهيئة العامة للضرائب، وبالسجن لمُدَّة 5 سنوات وشهر بحق زوجته؛ استناداً إلى أحكام المادة (36) من قانون مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب رقم 39 لسنة 2015.

وتابعت الهيئة بأنَّ القرار تضمَّن تغريم المحكوم عليهما بالتكافل والتضامن مبلغاً قدره 32496107000 مليار دينار، فضلاً عن مصادرة 10 عقارات في بغداد و12 عقاراً في تركيا باسم المدانة، ومصادرة المبالغ النقديَّة المضبوطة وبدلات إيجار العقارات والمصوغات الذهبيَّة، إلى جانب الأموال المُودعة في البنك الكويتيّ والبنوك التركيَّة.

قوة للشرطة تتولى الحراسة في أحد شوارع بغداد الأحد (أ.ف.ب)

وأضافت أنَّ «المحكمة، بعد اطلاعها على الأدلة المُتحصّلة في القضيَّة وجدتها كافية ومقنعة للإدانة، فأصدرت قرارها القاضي بمُقصريَّة المُدانَين والحكم عليهما بالسجن والغرامة المُنوَّه بهما وفق مقتضيات المادة الحكميَّـة، مع الحجز على أموالهما المنقولة وغير المنقولة».

«تأييد شعبي»

وتحظى جهود الحكومة وأجهزتها الرقابية والقضائية بعد حملة الاعتقالات الواسعة التي شنتها الأحد، بتأييد سياسي وشعبي، بعد أن طالت مسؤولين وأعضاء في البرلمان ومديري عموم؛ الأمر الذي رفع من منسوب الآمال في التصدي للآفة التي تسببت في ضياع ما يزيد على أكثر من 500 مليار دولار، طبقاً لإحصائيات غير رسمية.

ومع اعتقال أكثر من 50 متهماً حتى الآن، ترجح بعض التقديرات أن يتجاوز عدد المطلوبين حاجز الألف مطلوب.

ونشرت «وكالة الأنباء العراقية» الرسمية 15 اسماً أُلقي القبض عليهم بتهم الفساد من أعضاء مجلس نواب ومسؤولين بناءً على اعترافات وكيل وزارة النفط عدنان الجميلي، وضمنهم رئيس «تحالف عزم» عضو مجلس النواب مثنى السامرائي ورئيس لجنة النزاهة في البرلمان النائب زياد الجنابي ونائبة رئيس اللجنة النائبة عالية نصيف. إضافة إلى محافظ واسط السابق محمد جميل المياحي وآخرين.

ومع الدعم الذي يحظى به التحرك الحكومي ضد الفساد من قِبل قطاعات واسعة، يتوقع مراقبون أن يشكل ذلك حافزاً مضاعفاً للحكومة لاستكمال ما بدأت به.

وخرج عشرات الناشطين مساء الأحد، في مظاهرة تأييد للحكومة في ساحة التحرير وسط بغداد.

وبرز زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر من بين أقوى الأصوات الداعمة لجهود الحكومة بالنظر للثقل الشعبي والديني الذي يتمتع به حتى مع عدم اشتراك تياره في الحكومة الحالية.

وأشاد الصدر في بيان بالإجراءات ووصفها بـ«الإصلاحية والبطولية» وقال في تدوينة عبر «إكس»، إن «ما قام به رئيس الوزراء من حملة اعتقالات ضد الفاسدين، إنما هي حملة إصلاحية بطولية نأمل استمرارها، تلك الحملة التي أعادت الأمل في قلوبنا وقلوب الشعب العراقي بعد أن هيمن الفاسدون على مقدّراته».

وامتدح الصدر دور القضاء العراقي والقوات الأمنية، لا سيما قوات مكافحة الإرهاب التي نفَّذت عمليات الاعتقال ضد المتهمين.

المنطقة الخضراء المحصنة أمنياً وسط بغداد (رويترز)

مئات المطلوبين

وأكد المحاضر في «الأكاديمية العراقية لمكافحة الفساد» التابعة لهيئة النزاهة، غالب الدعمي، في حديث لـ«الشرق الأوسط» أن «أكثر من 50 شخصية اعتُقلت حتى الآن»، مشيراً إلى أن «الحملة مستمرة وقد تطيح أكثر من 1000 شخصية على اللائحة».

مع ذلك، يشكك كثيرون في أن الحملة «لن تتجاوز الحدود الحمراء لتطول كبار الساسة النافذين، وتقف عند حدود الصفوف الثانية والثالثة في الهرم السياسي»، إلا أن الدعمي يتوقع «الإطاحة برؤوس ثلاثة من الزعماء في الأيام المقبلة».

وأكد الدعمي أن «الحملة الجديدة جاءت بدعم أميركي مباشر، خاصة بعد إطاحة وكيل الوزارة عدنان الجميلي، وكذلك إلقاء القبض اللاحق على وكيل الوزارة الآخر علي معارج البهادلي الموضوع على لائحة العقوبات الأميركية بتهم بيع النفط الإيراني تحت عَلم الدولة العراقية».

وأشار إلى أن «عدنان الجميلي تعامل بنحو 6 تريليونات دينار عراقي (نحو 4 مليارات دولار) بحجة إنشاء مشاريع في مصفى بيجي كانت قيمة الهدر فيها أكثر من نصف المبلغ، وحسب المعلومات فقد تمكنت الدولة من استعادة نحو 500 مليار من الجميلي وبقية المتورطين في الفساد».

ورجح أن «تعمد الحكومة إلى تسوية مالية مع المتورطين في الفساد وتطالبهم بإعادة ما سرقوه قبل أن تخلي سبيهم وبعد أحكام مخففة ربما بالسجن».

وقال الدعمي، رداً على سؤال بشأن عدد المتهمين الذين فرَّوا قبل القبض عليهم، إنه لا توجد حتى الآن حصيلة محددة، مضيفاً أن أرقاماً يجري تداولها بهذا الشأن، لكنها لا تزال غير مؤكدة نظراً لكثرة المطلوبين.

ورأى أستاذ العلوم السياسية في جامعة الموصل، فراس الياس، أن «حملة الاعتقالات ليست مجرد حدث أمني أو قضائي عابر، بل تمثل اختباراً حقيقياً لهيبة الدولة»، مضيفاً أن «نجاحها لا يقاس بعدد المعتقلين، وإنما بقدرتها على الوصول إلى أحكام قضائية عادلة، واسترداد الأموال المنهوبة».

وقال إلياس: «إذا كانت هذه الحملة بداية لتطبيق القانون على الجميع من دون استثناء، فإنها قد تؤسس لمرحلة جديدة في العلاقة بين الدولة والطبقة السياسية»، لكن إذا «توقفت عند حدود أسماء معينة أو تحولت أداةً لتصفية الخصوم، فإنها ستفقد قيمتها سريعاً، وسيبقى الفساد قادراً على إعادة إنتاج نفسه بأشكال جديدة».