المحكمة الأميركية العليا تعزز سلطة ترمب في إقالة أعضاء الهيئات المستقلة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة من داخل مكتبه في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 26 يونيو 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة من داخل مكتبه في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 26 يونيو 2026 (رويترز)
TT

المحكمة الأميركية العليا تعزز سلطة ترمب في إقالة أعضاء الهيئات المستقلة

الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة من داخل مكتبه في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 26 يونيو 2026 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب يلقي كلمة من داخل مكتبه في البيت الأبيض بالعاصمة واشنطن 26 يونيو 2026 (رويترز)

قضت المحكمة الأميركية العليا، الاثنين، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يمكنه إقالة أحد أعضاء لجنة التجارة الفيدرالية، في خطوة تعزّز سلطة الإدارة في اختيار حلفاء سياسيين لشغل المناصب العليا في الهيئات المستقلة، حسبما أفادت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفي حكم صدر بأغلبية ستة أعضاء مقابل ثلاثة، رفضت المحكمة الطعن الذي تقدّمت به المفوضة الديمقراطية، ريبيكا سلوتر، في قرار إقالتها، معتبرة أن «المرؤوسين الذين ينفّذون سلطة الرئيس يخضعون للعزل من قبله». ورحّب الرئيس الجمهوري بهذا القرار.

وقال عبر منصته «تروث سوشيال»: «لقد سعى رؤساء الولايات المتحدة طويلاً وراء هذا القرار، منذ ثلاثينات القرن الماضي».

وأضاف: «إنه لشرف عظيم أن أكون الرئيس الحالي الذي فاز بهذا الحكم التاريخي وغير المسبوق»، لافتاً إلى أنه «أحد أهم الأحكام على الإطلاق فيما يتعلق بصلاحيات الرئاسة».

ويُتوقع أن يمنحه القرار صلاحيات أوسع في التعيين والإقالة في هيئات أخرى.

وأُقيلت سلوتر من دون سبب. وأيدت محاكم أدنى ادعاءها بأن هذه الخطوة انتهكت القواعد التي وضعها «الكونغرس» لحماية أعضاء الهيئات المستقلة. إلا أن الهيئة القضائية الأعلى استندت في قرارها، الاثنين، إلى كتابات جيمس ماديسون، أحد واضعي الدستور الأميركي الذي أصبح رئيساً للبلاد لاحقاً، وإلى أحكام أخرى للمحكمة العليا، تمنح الرئيس صلاحيات أوسع في القرارات المتعلقة بالموظفين الحكوميين.

وكتب رئيس المحكمة العليا القاضي جون روبرتس في القرار، إن «الهيئات المستقلة ليست مستقلة بالمعنى الذي يجعلها في منأى عن الرئيس، وبالتالي خاضعة للمساءلة أمام شعب الولايات المتحدة فقط». وأضاف أن تخلّي الرئيس عن السلطة لصالح الهيئات المستقلة لا يؤدي للانتقال إلى حكم تكنوقراطي «بل غالباً ما يؤدي فقط إلى زيادة التبعية لتوجيهات (الكونغرس)».

وانتقد مشرّعون ديمقراطيون القرار.

وقالت السيناتورة إليزابيث وارين: «لقد أقال دونالد ترمب المعيّنين الديمقراطيين وسيطر على هيئات كانت مستقلة سابقاً لكي تخدمه هو وأصدقاءه الأثرياء بدلاً من خدمة الشعب الأميركي».


مقالات ذات صلة

أميركا ترسل قوات لإصلاح ميناء فنزويلي... وتضاعف مساعداتها بعد الزلزالين

الولايات المتحدة​ مبانٍ دمرها الزلزالان في لا غوايرا بفنزويلا يوم 26 يونيو 2026 (رويترز)

أميركا ترسل قوات لإصلاح ميناء فنزويلي... وتضاعف مساعداتها بعد الزلزالين

أعلنت أميركا أنها أرسلت قوات لإصلاح ميناء فنزويلي تضرر جراء الزلزالين اللذين ضربا البلاد، وكما ضاعفت مساعداتها الإنسانية لكاراكاس.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
الولايات المتحدة​ الكاتبة إي جين كارول (رويترز)

القضاء يرفض طلب ترمب إسقاط حكم في قضية اعتداء على كاتبة

رفضت المحكمة العليا الأميركية، الاثنين، طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب إسقاط القرار الذي توصلت إليه هيئة محلفين بأنه اعتدى جنسياً على الكاتبة إي جين كارول.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية النجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي (د.ب.أ)

ليفاندوفسكي يختار الانتقال إلى شيكاغو فاير الأميركي

اقترب النجم البولندي روبرت ليفاندوفسكي، مهاجم برشلونة الإسباني، من الإعلان عن وجهته القادمة بعد رحيله عن النادي الكاتالوني.

«الشرق الأوسط» (شيكاغو)
رياضة عالمية نيكو وليامز (أ.ب)

مونديال 2026: وليامز ينتقد الأوروغواي… ويعدّ الإصابة «أحد أسوأ أيام حياته»

قال جناح إسبانيا، نيكو وليامز، إن تعرضه لإصابة جديدة كان «أحد أسوأ أيام حياته»، منتقداً اللعب الخشن للأوروغواي.

«الشرق الأوسط» (تشاتانوغا (الولايات المتحدة ))
الولايات المتحدة​ الرئيس الأميركي دونالد ترمب في البيت الأبيض (أ.ب)

ترمب يرشّح شرطياً سابقاً لرئاسة جهاز الهجرة والجمارك

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، تعيين لانس شروير، وهو شرطي سابق في أوكلاهوما وعنصر سابق في مشاة البحرية الأميركية، على رأس إدارة الهجرة والجمارك.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

أميركا ترسل قوات لإصلاح ميناء فنزويلي... وتضاعف مساعداتها بعد الزلزالين

مبانٍ دمرها الزلزالان في لا غوايرا بفنزويلا يوم 26 يونيو 2026 (رويترز)
مبانٍ دمرها الزلزالان في لا غوايرا بفنزويلا يوم 26 يونيو 2026 (رويترز)
TT

أميركا ترسل قوات لإصلاح ميناء فنزويلي... وتضاعف مساعداتها بعد الزلزالين

مبانٍ دمرها الزلزالان في لا غوايرا بفنزويلا يوم 26 يونيو 2026 (رويترز)
مبانٍ دمرها الزلزالان في لا غوايرا بفنزويلا يوم 26 يونيو 2026 (رويترز)

أعلن مسؤول أميركي، الاثنين، نشر قوات من مشاة البحرية (المارينز) للمساعدة في عمليات إصلاح ميناء لا غوايرا الفنزويلي، وذلك بالتزامن مع كشف الولايات المتحدة عن مضاعفة مساعداتها للبلاد لتصل إلى 300 مليون دولار بعد الزلزالين المدمرين اللذين ضرباهما، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان زلزالان بقوة 7.2 و7.5 درجة على مقياس ريختر قد ضربا فنزويلا في 24 يونيو (حزيران)؛ ما أدى إلى انهيار مئات المباني، وإلحاق أضرار بالمطار الرئيسي في البلاد، ومقتل ما لا يقل عن 1450 شخصاً، وفق أحدث الإحصاءات. وتقدّر الأمم المتحدة عدد المفقودين بنحو 50 ألف شخص.

وصباح الاثنين، ضربت هزة أرضية بقوة 4.6 درجة مدينتي كاراكاس ولا غوايرا وفق هيئة المسح الجيولوجي الأميركية.

صورة جوية لمدينة إل جونكيتو بفنزويلا يوم 29 يونيو 2026 تظهر دماراً بعد الزلزالين المتتاليين (أ.ف.ب)

وقال المسؤول الذي طلب عدم كشف هويته، إن «فريقاً متخصصاً من مشاة البحرية (الأميركية)... يعمل ليل نهار لإصلاح الميناء (في لا غوايرا)، وتسهيل وصول الإمدادات الحيوية عبر البحر»، مضيفاً أن «يو إس إس فورت لودرديل»، وهي سفينة نقل برمائي للقوات والمعدات، قد رست هناك أيضاً.

وأعلنت وزارة الخارجية الأميركية في وقت سابق، الاثنين، تقديم مساعدات بقيمة 300 مليون دولار لفنزويلا، وهو ضعف المبلغ الذي كان مقرراً في البداية.

وأوضحت وزارة الخارجية في بيان أن «هذه الأموال ستوفر الرعاية الطبية الطارئة والمساعدات الغذائية وخدمات المياه والصرف الصحي والمأوى والحماية والدعم اللوجستي».

وسيتم توزيع هذه الأموال من خلال منظمات مختلفة مثل برنامج الأغذية العالمي و«الصليب الأحمر» ومنظمة «ساماريتانز بورس» (Samaritan's Purse) وخدمات الإغاثة الكاثوليكية والمنظمة الدولية للهجرة.

وأرسلت الولايات المتحدة المئات من قواتها إلى فنزويلا، بما في ذلك 3 وحدات للكلاب البوليسية المدربة (K-9)، للمساعدة في العثور على ناجين محتملين.


«المحكمة العليا» ترفض قرارات لترمب بشأن الانتخاب و«الفيدرالي»

أميركيون نظمة وقفة احتجاجية أمام المحكمة العليا في واشنطن قبيل إصدار أحكامها الاثنين (رويترز)
أميركيون نظمة وقفة احتجاجية أمام المحكمة العليا في واشنطن قبيل إصدار أحكامها الاثنين (رويترز)
TT

«المحكمة العليا» ترفض قرارات لترمب بشأن الانتخاب و«الفيدرالي»

أميركيون نظمة وقفة احتجاجية أمام المحكمة العليا في واشنطن قبيل إصدار أحكامها الاثنين (رويترز)
أميركيون نظمة وقفة احتجاجية أمام المحكمة العليا في واشنطن قبيل إصدار أحكامها الاثنين (رويترز)

أصدرت المحكمة العليا الأميركية، الاثنين، قرارات تتعلق بالتصويت المتأخر في الانتخابات وإقالة مسؤولة في «الاحتياطي الفيدرالي»، في خطوة مثلت ضربة لقرارات سابقة للرئيس دونالد ترمب. كما أقرت المحكمة إبقاء حكم تعويض ضد الرئيس ترمب في قضية اعتداء جنسي. ويُتوقع أن تكون لهذه القرارات تأثيرات على الاقتصاد والانتخابات التشريعية المقبلة، كما تفتح باب النقاش حول توازن السلطات بين الفرع التنفيذي والمؤسسات المستقلة.

وأصدرت المحكمة قراراً بأغلبية 5 أصوات مقابل 4، بأن الولايات تملك الحق في قبول وفرز بطاقات الاقتراع المرسلة عبر البريد التي تصل بعد يوم الانتخابات وإغلاق صناديق الاقتراع، وهي مسألة طالما كانت هدفاً لانتقادات الرئيس ترمب. وقد رفض القرار طعناً - قاده الجمهوريون - استهدف القوانين المعمول بها في أكثر من نصف الولايات ومقاطعة كولومبيا، التي تسمح بوصول بطاقات الاقتراع المرسلة بالبريد وفرزها بعد أيام من يوم الانتخابات، شريطة أن تحمل ختم البريد بتاريخ يوم الانتخابات نفسه.

وكان هذا الطعن القانوني جزءاً من حملة أوسع شنها ترمب ضد معظم أشكال التصويت عبر البريد، وقال إنها تفتح الباب أمام التزوير. وقد دأب ترمب على الادعاء بأن خسارته أمام جو بايدن في عام 2020، كانت نتيجة للتزوير. وقال محللون إن هذا القرار يقلل من مخاطر إبطال أصوات مشروعة خلال الانتخابات النصفية المقبلة، ويعدّ انتصاراً للمدافعين عن حقوق التصويت.

كما رفضت المحكمة قرار ترمب بإقالة ليزا كوك العضوة بمجلس محافظي «الاحتياطي الفيدرالي». وقالت المحكمة في حيثيات حكمها، إن ترمب لا يملك الصلاحية الدستورية لإقالة عضو في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» دون سبب مشروع. وكانت ليزا كوك أول امرأة من أصول أفريقية تشغل مقعداً في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي»، وقد عينها الرئيس بايدن على أن تنتهي ولايتها في عام 2038، إلا أن ترمب أقالها، قائلاً إنه يملك أدلة على تورطها في احتيال الرهن العقاري.

وترك القرار نوعاً من الارتياح في الأوساط الاقتصادية، حيث عزز استقلالية «الاحتياطي الفيدرالي»، وحدّ من قدرة الرئيس على التدخل المباشر في السياسة النقدية، وسط مخاوف من تدخلات إدارة ترمب وتأثير قراراته على استقلالية «الفيدرالي» في الأسواق والثقة في الاقتصاد الأميركي.

وأبقت المحكمة العليا حكماً بتغريم ترمب مبلغ 5 ملايين دولار في قضية اعتداء جنسي ضد الكاتبة إي. جين كارول. وكان ترمب قد طلب من قضاة المحكمة التدخل بعد أن خلصت هيئة محلفين إلى أنه اعتدى جنسياً على الكاتبة إي. جين كارول، وشهّر بها. وقال محللون إن هذا القرار يعدّ ضربة قوية لترمب ونهاية لجهوده القانونية في الطعن ضد حكم هيئة محلفين الذي أثبت اعتداءه على الكاتبة الصحافية في منتصف تسعينات القرن الماضي.

ترقب لملفات حاسمة

تترقب الولايات المتحدة قراراً حاسماً من المحكمة الدستورية العليا بشأن حق الجنسية بالولادة، وهو الملف الذي سعى الرئيس ترمب إلى تقييده منذ بداية ولايته الثانية، في معركة قانونية ودستورية قد تعيد رسم أحد أكثر المبادئ رسوخاً في القانون الأميركي بما له من تداعيات وتأثيرات وتوسيع غير مسبوق للسلطة الرئاسية في ولايات ترمب الثانية. ومن المتوقع أن تصدر المحكمة العليا حكمها يوم الثلاثاء، وسط انقسامات واسعة في مواقف القضاة، وما يمكن أن يحدثه القرار من تداعيات على سياسات الهجرة.

وجعل ترمب إنهاء حق المواطنة بالولادة محوراً رئيسياً في أجندته للهجرة، واصفاً هذه السياسة بأنها «عار». كما وصفها كبير مستشاريه ستيفن ميلر، بأنها «أخطر وأبشع انتهاك دستوري على الإطلاق»، بينما وصفها نائب الرئيس جي دي فانس بأنها «أغبى سياسة هجرة في العالم».

ويستند منح الجنسية بالميلاد إلى التعديل الرابع عشر للدستور الأميركي، الذي صُدِّق عليه عام 1868 بعد الحرب الأهلية. وقد أُقرّ هذا التعديل جزئياً لضمان حقوق المواطنة للأشخاص الذين كانوا مُستعبدين سابقاً، ونصَّ على أن أي شخص يُولد في الولايات المتحدة هو مواطن، ما دام «خاضعاً لسلطة» الدولة. ويحاول الرئيس ترمب كسر هذا المفهوم عبر أمر تنفيذي قيد منح الجنسية لأطفال المهاجرين غير الشرعيين، أو حاملي التأشيرات المؤقتة، وهو ما تعدّه منظمات حقوقية وولايات معارضة، سابقة خطيرة تؤدي إلى حرمان عشرات الآلاف من الأطفال من الجنسية.

وقد وسّعت المحكمة العليا لاحقاً هذا التفسير في قضية الولايات المتحدة ضد وونغ كيم آرك التاريخية عام 1898، حيث قضت بأن الأطفال المولودين في أميركا لأبوين مهاجرين يحق لهم الحصول على الجنسية. ومنذ ذلك الحين، أكدت المحاكم باستمرار، مبدأ أن الميلاد في الولايات المتحدة يحدد الجنسية بشكل عام، بغض النظر عما إذا كان والدا الطفل مواطنين، أو مقيمين شرعيين، أو موجودين في البلاد بشكل مؤقت. وتعتمد عدة دول منح الجنسية للأشخاص المولودين داخل حدودها مثل كندا والمكسيك، وتستخدم دول أخرى مثل ألمانيا وأستراليا، نظاماً مختلطاً يعتمد على مكان الميلاد وجنسية الوالدين والإقامة وعوامل أخرى.

قضية ترمب المحورية

لعقود، كان هذا الأمر محسوماً إلى حد كبير في القانون الأميركي. وتغير ذلك بعد أن جعل ترمب الهجرة إحدى القضايا المحورية في مسيرته السياسية. ويقول الرئيس ترمب إن منح الجنسية بالميلاد يشجع الهجرة غير الشرعية من خلال خلق ما يسميه «عامل جذب» للأشخاص الذين يدخلون الولايات المتحدة. وأشارت إدارته أيضاً إلى ما يُسمى «سياحة الولادة»، حيث يسافر بعض الأجانب إلى الولايات المتحدة للولادة. ويقول ترمب إن سياسات منح الجنسية بالولادة «نهبت» أموال دافعي الضرائب من خلال تقديم مساعدات مالية لأبناء المهاجرين غير الشرعيين.

وتتمحور المعركة القانونية حول صياغة التعديل الرابع عشر للدستور الأميركي، تحديداً عبارة «خاضعاً لاختصاصها القضائي». ويجادل محامو ترمب بأن هذه العبارة تسمح للحكومة بحرمان الأطفال المولودين لأشخاص يقيمون في البلاد بشكل غير قانوني من الجنسية، وهو تفسير يُعارضه كثير من علماء القانون الدستوري.

ولا تتعلق المداولات في المحكمة العليا بشرعية الأمر التنفيذي الذي أصدره ترمب في أيامه الأولى بالبيت الأبيض، بقدر ما تتعلق بحدود سلطة المحاكم الدنيا في وقف القرارات الرئاسية على مستوى البلاد، وهو ما منح ترمب انتصاراً إجرائياً، لكنه لم يحسم القضية الأساسية المتعلقة بتعريف المواطنة الأميركية وتفسير التعديل الرابع عشر في الدستور الأميركي الذي يعطي أي شخص يولد على الأراضي الأميركية الجنسية تلقائياً. وتشير الإحصاءات إلى أن ما يقرب من 3.6 مليون طفل يولدون في المستشفيات الأميركية سنوياً، ويحصلون على مزايا الضمان الاجتماعي والرعاية الصحية وجوازات السفر الأميركية بموجب الولادة على الأراضي الأميركية.

ويقدر معهد سياسات الهجرة أن ما يصل إلى 255 ألف طفل يولدون سنوياً لأبوين من المهاجرين، مما يجعل الأطفال المولودين بلا جنسية إذا سمحت المحكمة لترمب بإنهاء حق المواطنة بالولادة.


القضاء يرفض طلب ترمب إسقاط حكم في قضية اعتداء على كاتبة

الكاتبة إي جين كارول (رويترز)
الكاتبة إي جين كارول (رويترز)
TT

القضاء يرفض طلب ترمب إسقاط حكم في قضية اعتداء على كاتبة

الكاتبة إي جين كارول (رويترز)
الكاتبة إي جين كارول (رويترز)

رفضت المحكمة العليا الأميركية، الاثنين، طلب الرئيس الأميركي دونالد ترمب إسقاط القرار الذي توصلت إليه هيئة محلفين بأنه اعتدى جنسياً على الكاتبة إي جين كارول في أحد المتاجر الكبيرة في مدينة نيويورك في منتصف تسعينيات القرن الماضي، قبل أن يشهّر بها في وقت لاحق، حسبما أفادت وكالة «أسوشييتد برس».

وكان المحامون الموكلون عن ترمب قد دفعوا بأن المزاعم الذي أدت إلى صدور حكم قضائي على ترمب بدفع تعويض مقداره 5 ملايين دولار كانت مدعومة بأحكام إثبات «شديدة التحريض»، بما في ذلك السماح بالاستماع إلى شهادة امرأتين أخريين كانتا قد اتهمتا ترمب بالاعتداء الجنسي عليهما قبل عقود.

ونفى الرئيس الأميركي مزاعم السيدات الثلاث.

وذكر المحامون أن القاضي الذي نظر في القضية خالف قوانين الإثبات الاتحادية، ووصفوا الدعوى بأنها تشتيت عن المهام الفريدة التي يضطلع بها ترمب بوصفه الرئيس، رغم أن الحكم كان قد صدر قبل أن يعود ترمب إلى البيت الأبيض.

وقال المحامي جاستين دي سميث إنه «لا يمكن السماح باستمرار إساءة معاملة الرئيس».

وكانت كارول، وهي كاتبة مقال متخصصة في الرد على استفسارات القراء ومقدمة برامج تلفزيونية سابقة، قد أقرت خلال محاكمة أقيمت عام 2023، بأن ترمب قام بتحويل لقاء ودي جمعهما في ربيع عام 1996 إلى هجوم عنيف عليها داخل غرفة تغيير الملابس في متجر برغدورف غودمان الذي يقع قبالة برج «ترمب تاور» في حي مانهاتن بنيويورك. وقررت هيئة المحلفين أيضاً إدانة ترمب بالتشهير بكارول عندما نفى مزاعمها في عام 2022.