مذكرة تفاهم بين اتحادي الغرف التجارية في السعودية وتركيا

تهدف إلى توسيع التعاون وتعزيز العلاقات الاقتصادية على مستوى القطاع الخاص

نائب الرئيس التركي جودت يلماظ شهد مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين الغرف التجارية في السعودية وتركيا (من حسابه في إكس)
نائب الرئيس التركي جودت يلماظ شهد مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين الغرف التجارية في السعودية وتركيا (من حسابه في إكس)
TT

مذكرة تفاهم بين اتحادي الغرف التجارية في السعودية وتركيا

نائب الرئيس التركي جودت يلماظ شهد مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين الغرف التجارية في السعودية وتركيا (من حسابه في إكس)
نائب الرئيس التركي جودت يلماظ شهد مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين الغرف التجارية في السعودية وتركيا (من حسابه في إكس)

وقع اتحاد الغرف وبورصات السلع التركية مع اتحاد الغرف السعودية مذكرة تفاهم للتعاون، بهدف تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين على مستوى القطاع الخاص.

وتحدد المذكرة إطار ونطاق التعاون المؤسسي بين الجانبين، وتهدف إلى تطوير العلاقات التجارية والاقتصادية بين تركيا والسعودية بصورة أكثر منهجية واستدامة على مستوى القطاع الخاص.

وتنص المذكرة على أن يتبادل الطرفان الخبرات في مجال أنظمة اعتماد الغرف، وتعزيز التعاون بين المجالس واللجان القطاعية، وإنشاء منصات قطاعية مشتركة، إلى جانب تطوير التعاون بين مراكز الفكر.

كما تنص على إنشاء منتدى مشترك للغرف التركية السعودية بين اتحاد الغرف والبورصات التركية واتحاد الغرف السعودية، ودعم أنشطته.

تم توقيع المذكرة، خلال عشاء رسمي أقيم ليل الأحد بمشاركة ممثلين عن غرف تجارة 20 دولة إسلامية في إطار اجتماعات الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية وبحضور نائب الرئيس التركي جودت يلماظ.

مواجهة التطورات العالمية

ووقع المذكرة كل من رئيس اتحاد الغرف والبورصات رفعت حصارجيكلي أوغلو ورئيس الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية واتحاد الغرف السعودية عبد الله صالح كامل.

جانب من اجتماعات غرف التجارة والتنمية في الدول الإسلامية بحصور نائب الرئيس التركي جودت يلماظ (من حسابه في إكس)

وأشار يلماظ، في كلمة خلال مراسم التوقيع، إلى أن الاقتصاد العالمي يواجه اليوم تطورات متعددة الأبعاد، كالتوترات الجيوسياسية، وتزايد النزعات الحمائية، وتحول سلاسل التوريد، وتسارع التحول الرقمي.

وأضاف أننا نواجه تحديات جديدة، كضعف سلاسل التوريد العالمية، وصعوبة الحصول على التمويل، والتحول الأخضر، وأنه في هذا السياق، تكتسب زيادة فرص التجارة وتطوير التعاون بين الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي أهمية بالغة، مشيراً إلى أن الدول الأعضاء الـ57 في المنظمة يقطنها ما يقرب من خُمس سكان العالم، لكنها لا تمثل سوى 10 إلى 11 في المائة من تجارة السلع العالمية.

وتابع يلماظ: «نحتاج إلى زيادة حصة الدول الإسلامية في الاقتصاد والتجارة العالميين، ولن يتحقق ذلك من خلال الجهود الفردية فحسب، بل من خلال العمل الجماعي أيضاً. وفي هذا السياق، نحتاج إلى مزيد من الشراكات الإنتاجية، ومزيد من التعاون في مجالات الاستثمار والخدمات اللوجستية والربط والتكامل».

وذكر أن تركيا أعدت وثيقة استراتيجية جديدة للاستثمار المباشر الدولي، مضيفاً: «في إطار هذه الوثيقة، نعمل على تحسين بيئة الاستثمار. وقد طرحنا مؤخراً رؤية جديدة من خلال برنامج (تركيا مركز قوي)، واتخذنا قرارات بالغة الأهمية، وخفضنا ضريبة الشركات إلى 12.5 في المائة في قطاعات التصنيع والصناعة والإنتاج الزراعي».

وتابع أننا نسعى جاهدين إلى تقليل البيروقراطية، وقد أطلقنا تطبيقات «المكتب الموحد» في مركز إسطنبول المالي، ونخطط لتوسيع نطاقها لتشمل جميع أنحاء تركيا، لجذب المزيد من رؤوس الأموال والكفاءات للاستثمار في بيئة مستقرة.

ولفت إلى أنه في هذا السياق، تم الإعلان عن حوافز جديدة لمركز إسطنبول المالي، ونواصل الجهود هنا لإنشاء مركز مالي أقوى بكثير، لا سيما فيما يتعلق بتمويل المشاركة وأدوات التمويل الإسلامي.

دعوة لتعزيز التعاون الإسلامي

بدوره، قال حصارجيكلي أوغلو، في كلمة خلال مراسم التوقيع، إن الدول الإسلامية تمتلك إمكانات كبيرة للتجارة والاستثمار المشترك في مختلف القطاعات، لافتاً إلى أن تركيا تعد أكبر قاعدة للإنتاج الصناعي في المنطقة الممتدة بين إيطاليا والصين، وأنها من أبرز الدول المصدرة للمنتجات الصناعية.

جانب من مراسم توقيع مذكرة التفاهم بين غرف التجارة في السعودية وتركيا (إعلام تركي)

وأضاف: «نصدر سنوياً منتجات بقيمة 275 مليار دولار إلى أكثر من 200 دولة، عبر 12 ألفاً و600 منتج مختلف، يشكّل الإنتاج الصناعي 95 في المائة منها. ويصل هذا الرقم إلى 400 مليار دولار عند احتساب صادرات الخدمات».

وأشار إلى أن 60 في المائة من صادرات تركيا تتجه إلى الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة، وهو ما يعكس جودة المنتجات التركية وقدرتها التنافسية من حيث الأسعار، مضيفاً أن تنوع القدرات الإنتاجية يضع تركيا بين الدول الرائدة عالمياً من حيث عدد المنتجات والأسواق التي تنافس فيها.

وذكر حصارجيكلي أوغلو أن تركيا استقطبت خلال العقدين الماضيين أكثر من 290 مليار دولار من الاستثمارات العالمية، لافتاً إلى أن حجم الاستثمار الأجنبي المباشر الوارد إلى البلاد ارتفع بنسبة 12 في المائة في عام 2025 ليبلغ 13 مليار دولار.

وأكد أن هذه الاستثمارات لا تقتصر على مجالي الإنتاج والتجارة، بل تشمل أيضاً التكنولوجيا والابتكار، وأن أكثر من 740 شركة عالمية تنشط حالياً في المناطق التكنولوجية بتركيا.

وقال إن العديد من المستثمرين العالميين ينظرون إلى تركيا باعتبارها وجهة جاذبة للنمو الآمن والاستثمار طويل الأجل.

صورة تجمع بين المشاركين في اجتماعات الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية (حساب نائب الرئيس التركي جودت يلماظ)

وأضاف أن تركيا تمثل أيضاً فرصة مهمة للدول الإسلامية، داعياً إلى الجمع بين رؤوس الأموال في تلك الدول والخبرة الإنتاجية للقطاع الخاص التركي، موضحاً أن تحقيق هذا التكامل يمكن أن يجعل الدول الإسلامية من أبرز القوى الاقتصادية العالمية، وأن الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية تمثل الآلية الأهم لتحقيق هذا الهدف.

ودعا حصارجيكلي أوغلو إلى تفعيل دور الغرفة الإسلامية للتجارة والتنمية وتعزيز حضورها على الساحة الدولية، مشدداً على ضرورة إزالة القيود التي تحد من التجارة والاستثمار بين الدول الإسلامية، وأهمية العمل مع الحكومات لإيجاد بيئة داعمة لريادة الأعمال، وتشجيع الابتكار، وتنفيذ إصلاحات هيكلية تعزز الإنتاجية وتكفل المنافسة العادلة.

ولفت إلى أن ممثلي القطاع الخاص يمتلكون القدرة على التأثير في الرأي العام وصناع القرار.


مقالات ذات صلة

ألمانيا تسجل نمواً يفوق التوقعات في الربع الثالث بدعم الإنفاق الحكومي

الاقتصاد أفق الحي المالي في فرانكفورت عند غروب الشمس (رويترز)

ألمانيا تسجل نمواً يفوق التوقعات في الربع الثالث بدعم الإنفاق الحكومي

نما الاقتصاد الألماني بوتيرة تجاوزت التوقعات خلال الربع الثالث من العام، رغم الاضطرابات المرتبطة بالحرب مع إيران.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد أعلام الاتحاد الأوروبي ترفرف أمام مقر البنك المركزي الأوروبي في فرانكفورت (رويترز)

نمو اقتصاد منطقة اليورو يتجاوز التوقعات رغم ضغوط الطاقة

أظهرت بيانات مكتب الإحصاء الأوروبي (يوروستات)، الجمعة، أن اقتصاد منطقة اليورو نما بوتيرة أسرع من المتوقع خلال الرُّبع الثالث.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)
خاص الوفد اللبناني برئاسة رئيس الحكومة خلال اجتماعه في واشنطن بالمديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا في سبتمبر (إكس)

خاص شرط الـ15 % يعقّد إعادة هيكلة المصارف اللبنانية

كشفت المناقشات بين مصرف لبنان ولجنة الرقابة على المصارف ومسؤولين من بنوك لبنانية، عن استمرار التباين في المقاربات المتعلقة بإعادة هيكلة القطاع المصرفي.

علي زين الدين (بيروت)
الاقتصاد زوار يمرون بجناح شركة «سامسونغ إلكترونيكس» خلال معرض كوريا للإلكترونيات 2026 في سيول (أ.ب)

«سامسونغ» تحقق 80 مليار دولار أرباحاً تشغيلية وسط خيبة آمال المستثمرين

حققت «سامسونغ إلكترونيكس» قفزة كبيرة في أرباحها التشغيلية خلال الربع الثالث، مدفوعة بالطلب القوي على رقائق الذكاء الاصطناعي.

«الشرق الأوسط» (سيول)
الاقتصاد شعار «مايكروسوفت» في الدورة العاشرة لمعرض فيفاتيك للشركات الناشئة والابتكار التكنولوجي في باريس (رويترز)

أرباح «مايكروسوفت» تتجاوز التوقعات بدعم من نمو السحابة والتدفقات النقدية

حققت «مايكروسوفت» نتائج مالية تجاوزت توقعات السوق في ربعها المالي الأول، مدعومة بالنمو القوي لأعمال الحوسبة السحابية والتدفقات النقدية الحرة.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

أرباح «إكسون» و«شيفرون» تنتعش بفضل طفرة قطاع التكرير وارتفاع الأسعار

حفارتا نفط وشعار شركة «إكسون موبيل» في صورة توضيحية (رويترز)
حفارتا نفط وشعار شركة «إكسون موبيل» في صورة توضيحية (رويترز)
TT

أرباح «إكسون» و«شيفرون» تنتعش بفضل طفرة قطاع التكرير وارتفاع الأسعار

حفارتا نفط وشعار شركة «إكسون موبيل» في صورة توضيحية (رويترز)
حفارتا نفط وشعار شركة «إكسون موبيل» في صورة توضيحية (رويترز)

تجاوزت شركتا النفط الأميركيتان العملاقتان «إكسون موبيل» و«شيفرون» توقعات المحللين بشأن أرباحهما الفصلية، الجمعة، حيث أدى الارتفاع الكبير في هوامش التكرير إلى زيادة الأرباح من أنشطة إنتاج الوقود -التي عادة ما تكون هوامش ربحها أقل- لتضاهي أرباح قطاعات الاستخراج والإنتاج (المنبع).

وقد أدت حرب إيران إلى جانب الحرب بين روسيا وأوكرانيا، إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية وارتفاع أسعار البنزين والديزل.

وتسببت التهديدات بإغلاق مضيق هرمز والهجمات الأخيرة على مصافٍ للنفط في منطقة الخليج وروسيا في تعطل جزء من طاقة تكرير الوقود؛ ما عزز هوامش الربح لدى «إكسون» و«شيفرون» في الوقت الذي عملت فيه مصافيهما داخل الولايات المتحدة بكامل طاقتها تقريباً.

وبالنسبة لشركة «إكسون» -أكبر منتج للنفط في الولايات المتحدة من حيث القيمة السوقية- فقد أصبحت أرباحها من قطاع التكرير تتجاوز أرباحها من قطاعات الاستخراج والإنتاج، وذلك لأول مرة منذ ست سنوات على الأقل.

كما سجلت «شيفرون» أعلى مستوى لأرباحها في قطاع التكرير والتوزيع خلال الفترة ذاتها.

وارتفعت أسهم «إكسون» بنسبة 2 في المائة في تعاملات ما قبل افتتاح السوق، في حين صعدت أسهم «شيفرون» بنسبة 1 في المائة، خلال تعاملات جلسة الجمعة.

زيادة إمدادات الوقود

ويقول نيل هانسن، المدير المالي لشركة «إكسون»، إن الشركة تواصل الاستثمار في مصافيها -بما في ذلك مجمع «بايتاون» في تكساس-؛ بهدف زيادة إنتاج الوقود، كما اعتمدت على فريقها التجاري لتوجيه الإمدادات إلى المناطق التي تشتد فيها الحاجة إليها عالمياً.

محطة تابعة لشركة «شيفرون» في تكساس (رويترز)

وأضاف هانسن: «من المهم أن ندرك أن ارتفاع أسعار الوقود يضع ضغوطاً حقيقية على الأسر والشركات... وأكثر استجابة مجدية يمكننا تقديمها كشركة هي استخدام كل الأدوات المتاحة لنا لزيادة الإمدادات».

وذكرت شركة «شيفرون» -في تصريحات أُعدت قبيل مؤتمر إعلان الأرباح- أن إنتاج المشتقات النفطية في الولايات المتحدة سيرتفع بمقدار 100 ألف برميل إضافية يومياً بفضل استثمارات في المصافي، دون تحديد جدول زمني.

نقطة توتر سياسي

أصبحت أسعار الوقود المرتفعة نقطة توتر سياسي قبيل انتخابات التجديد النصفي الأميركية المقررة الثلاثاء المقبل، حيث تسببت تكاليف الديزل والبنزين في زيادة استياء الناخبين.

ونجح قطاع النفط حتى الآن في تجنب بعض الإجراءات الأكثر صرامة التي طُرحت للنقاش في واشنطن، بما في ذلك احتمال فرض حظر على صادرات الديزل؛ وهو خيار كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب قد درسه في سبتمبر (أيلول)، قبل أن يعلن في أوائل أكتوبر (تشرين الأول) أنه لن يفرضه.

وفي مقابلة مع وكالة «رويترز»، صرحت إيمير بونر، المديرة المالية لشركة «شيفرون»، بأن الشركة تمتلك فرصاً لتعزيز الكفاءة في مصافيها الواقعة بمنطقة خليج المكسيك، كما يمكنها زيادة الطاقة الإنتاجية لمصفاة «باسكاغولا» في ولاية ميسيسيبي بنسبة 7 في المائة بحلول نهاية العقد.

من جانبها، أعلنت «إكسون» عن أرباح معدلة للسهم الواحد بلغت 4.23 دولار في الربع الثالث، في حين سجلت «شيفرون» أرباحاً معدلة للسهم الواحد بلغت 5.28 دولار.

وأشار فيليب يونغويرث، المحلل لدى «بي إم أو كابيتال ماركتس» في مذكرة بحثية، وفقاً لـ«رويترز»، إلى أن أرباح «شيفرون» -سواء من قطاع التنقيب والإنتاج أو من قطاع التكرير والتسويق- جاءت جميعها أعلى من التوقعات.

وتتماشى هذه النتائج مع أداء شركتي النفط الأوروبيتين «شل» و«توتال إنرجي»، اللتين أعلنتا أيضاً، الخميس، عن أرباح فاقت التوقعات، مدعومة بهوامش ربح قياسية في قطاع التكرير.

سداد الديون

تستخدم شركتا النفط الأميركيتان العملاقتان الفوائض النقدية لسداد الديون وتعزيز ميزانياتهما العمومية، بدلاً من زيادة توزيعات الأرباح أو إعادة شراء المزيد من الأسهم.

أما شركة النفط البريطانية «بي بي»، التي سجلت الجمعة أرباحاً صافية فصلية قياسية، فقد ذكرت أنها ستستخدم هذه الأموال لخفض التزاماتها المالية، بما في ذلك السداد المبكر لجزء من التزاماتها المتبقية (بقيمة 5 مليارات دولار بعد خصم الضرائب) المتعلقة بحادثة تسرب النفط من منصة «ديب ووتر هورايزن» عام 2010، والتي أسفرت عن مقتل 11 شخصاً.

وفي سياق متصل، أوضح هانسن أن شركة «إكسون» خفضت ديونها بمقدار 8 مليارات دولار خلال الربع الثالث، مؤكداً أن الشركة تعتزم مواصلة نهجها القائم على الحفاظ على توزيعات أرباح مستدامة ومتنامية على المدى الطويل.

وخفضت شركة «شيفرون» صافي ديونها بنحو 14 مليار دولار مقارنة بمستوياتها في نهاية عام 2025.

وقالت بونر: «نحن نفكر بمنظور عقود زمنية، لا أرباع سنوية. نحن في حاجة إلى ميزانية عمومية قوية، سواء في فترات ارتفاع الأسعار أو انخفاضها».

وأشارت إلى أن السعر الفوري لخام برنت القياسي تأرجح خلال الربع الثالث بين أدنى مستوى له عند 68 دولاراً للبرميل وأعلى مستوى عند 132 دولاراً؛ ما يسلط الضوء على حالة التقلب التي تشهدها أسواق الطاقة.

من جانبها، أعلنت شركة «إكسون» أنها ستعيد شراء أسهم بقيمة 20 مليار دولار في عام 2027، وهو المستوى ذاته المسجل في العامين السابقين.


«بتكوين» تتراجع إلى أقل من 77 ألف دولار

عملة «بتكوين» الرقمية في صورة توضيحية (رويترز)
عملة «بتكوين» الرقمية في صورة توضيحية (رويترز)
TT

«بتكوين» تتراجع إلى أقل من 77 ألف دولار

عملة «بتكوين» الرقمية في صورة توضيحية (رويترز)
عملة «بتكوين» الرقمية في صورة توضيحية (رويترز)

تراجع سعر العملة المشفرة «بتكوين» إلى ما دون 77 ألف دولار للوحدة الواحدة لأول مرة منذ أكثر من شهر، مما أدى إلى تفاقم موجة البيع في أعقاب كشف شركة «بينانس هولدينغز» لتداول العملات المشفرة عن عملية اختراق قياسية.

وذكرت وكالة «بلومبرغ» للأنباء أنَّ هذه الحادثة أثارت قلقاً واسعاً في سوق العملات المشفرة، وأعادت طرح تساؤلات حول أمن أصول العملاء، حتى في أكبر منصة لتداول الأصول الرقمية في العالم.

وتراجعت العملة المشفرة الأكبر والأشهر في العالم بنسبة وصلت إلى 3.1 في المائة في تعاملات الجمعة لتصل إلى 76.3 ألف دولار للوحدة الواحدة.

كما انخفضت عملات رقمية أخرى، بما في ذلك بعض العملات التي تأثرت بهذا الاختراق الأمني. وانخفضت عملة «بي إن بي» الخاصة بمنصة «بينانس» بنحو 5 في المائة خلال الساعات الـ24 الماضية، لتصل إلى نحو 700 دولار للوحدة الواحدة.

وتعدُّ عملية الاختراق - التي تمكَّن المهاجمون خلالها من الاستيلاء على أكثر من 6 مليارات دولار - أكبر عملية سرقة في تاريخ العملات المشفرة، وتوجه ضربة جديدة لقطاع قضى سنوات في محاولة التخلص من سمعته المرتبطة بعمليات الاختراق والاحتيال وانهيار منصات التداول.

كما وضعت هذه الحادثة أنظمة الحماية الخاصة بمنصة «بينانس» تحت المجهر، مثيرة تساؤلات حول كيفية تعرُّض منصة بهذا الحجم، حيث تضم أصولاً تتجاوز قيمتها 135 مليار دولار، لاختراق بهذا الحجم الهائل.

وأعلنت منصة «بينانس»، اليوم، تخصيص 6.34 مليار دولار من أموال الشركة لتغطية الخسائر في أعقاب الحادثة.

وقال جيف كو، كبير المحللين في شركة «فيا بي تي سي»، إن سوق العملات المشفرة تميل بالفعل نحو الهبوط، ولهذا السبب انتشرت عمليات البيع بسرعة كبيرة في جميع أنحاء السوق، مضيفاً أن «بينانس» قادرة على استيعاب هذه الخسائر.

وكانت عملة «بتكوين» وغيرها من العملات الرقمية تتعرَّض لضغوط طوال هذا الأسبوع، في ظلِّ تأثير عوامل اقتصادية كلية على السوق بشكل عام. وظلت عملة «بتكوين» تتأرجح حول مستوى 80 ألف دولار للوحدة خلال معظم أيام الأسبوع.


ارتفاع معتدل في تكاليف العمل بالولايات المتحدة خلال الربع الثالث

عمال بناء يطلون مشروعاً سكنياً خلال موجة حر في كارلسباد بكاليفورنيا (رويترز)
عمال بناء يطلون مشروعاً سكنياً خلال موجة حر في كارلسباد بكاليفورنيا (رويترز)
TT

ارتفاع معتدل في تكاليف العمل بالولايات المتحدة خلال الربع الثالث

عمال بناء يطلون مشروعاً سكنياً خلال موجة حر في كارلسباد بكاليفورنيا (رويترز)
عمال بناء يطلون مشروعاً سكنياً خلال موجة حر في كارلسباد بكاليفورنيا (رويترز)

سجَّلت تكاليف العمل في الولايات المتحدة ارتفاعاً معتدلاً خلال الرُّبع الثالث، في مؤشر على استمرار وتيرة نمو الأجور ضمن مستويات معتدلة.

وذكر مكتب إحصاءات العمل، التابع لوزارة العمل الأميركية، الجمعة، أن مؤشر تكلفة التوظيف (ECI)، الذي يُعدُّ المقياس الأشمل لتكاليف العمل، ارتفع بنسبة 0.8 في المائة خلال الرُّبع الثالث، بعد زيادة بلغت 0.9 في المائة في الفترة من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران). وجاءت هذه الزيادة متوافقةً مع توقعات الاقتصاديِّين، وفق «رويترز».

وعلى مدى الـ12 شهراً المنتهية في سبتمبر (أيلول)، ارتفعت تكاليف العمل بنسبة 3.4 في المائة، وهي النسبة نفسها المُسجَّلة خلال الـ12 شهراً المنتهية في يونيو.

ويُعدُّ هذا المؤشر من أبرز المقاييس التي يستند إليها صناع السياسات لتقييم مدى الركود في سوق العمل، كما يُنظَر إليه بوصفه مؤشراً استباقياً للتضخم الأساسي، نظراً إلى أخذه في الحسبان التَّغيُّرات في تركيبة الوظائف وجودتها.