نيللي كريم: لا أهتم بمظهر الشخصية... وأبحث عن الأدوار المعقدة

قالت لـ«الشرق الأوسط» إن «القصص» من الأفلام التي ستعيش طويلاً

نيللي كريم خلال حضور العرض الخاص لفيلم «القصص» (حسابها على فيسبوك)
نيللي كريم خلال حضور العرض الخاص لفيلم «القصص» (حسابها على فيسبوك)
TT

نيللي كريم: لا أهتم بمظهر الشخصية... وأبحث عن الأدوار المعقدة

نيللي كريم خلال حضور العرض الخاص لفيلم «القصص» (حسابها على فيسبوك)
نيللي كريم خلال حضور العرض الخاص لفيلم «القصص» (حسابها على فيسبوك)

قالت الفنانة المصرية نيللي كريم إن شخصية «فيروز» التي تؤديها في فيلم «القصص» نالت إعجابها منذ اللحظة الأولى، كما جذبها الفيلم بأكمله، مؤكدة أنها لم تتردد في تجسيد دور أم لأربعة أبناء، لأنها اعتادت تقديم نماذج حقيقية للمرأة في مختلف الأعمار. وأشارت إلى أن «القصص» من الأفلام التي ستعيش طويلاً في ذاكرة الجمهور.

وأضافت، في حوارها مع «الشرق الأوسط»، أن شخصية «لبنى» التي تؤديها في فيلم «الفيل الأزرق3» ستظهر بشكل جديد، ومختلف عن الجزأين السابقين.

وجسدت نيللي كريم في فيلم «القصص» شخصية «فيروز»، ربة البيت، والأم لثلاثة أبناء بالغين، ضمن أحداث تمتد من ستينات القرن الماضي حتى أواخر ثمانيناته. وتظهر على الشاشة في أكثر من مرحلة عمرية؛ تارة وهي حامل وتنتظر ابنها الرابع الذي تلده خلال حرب 1967 فتطلق عليه لقب «ابن النكسة»، وصولاً إلى مرحلة الشيخوخة، والمرض.

نيللي كريم تؤكد متعتها في تقديم أدوار مركبة وصعبة (الشرق الأوسط)

ولم تتردد نيللي في قبول هذا الدور، بل تحمَّست له كثيراً، قائلة: «لا أتوقف عند سن المرأة التي أؤديها، ولا يشغلني أن أظهر من دون مكياج، أو بملامح تفوق عمري، فأنا اعتدت تقديم مختلف الأعمار، والنماذج النسائية الموجودة في الواقع، ومن دون (فلاتر). وهذه أكبر متعة أشعر بها في التمثيل، أن أكون حقيقية في كل شخصية أؤديها».

وترى نيللي أن «أجمل ما في شخصية (فيروز) أنها قريبة من كل امرأة؛ فهي ربة منزل عادية موجودة في أغلب البيوت المصرية، تجمع بين الطيبة والبساطة والقوة والصلابة. وهي رمز الحنان والأمان، وعمود البيت الذي تستند إليه الأسرة في ظروف صعبة من دون شكوى».

وحملت شخصية «فيروز» قدراً من التعقيد الداخلي، وقد عبَّرت عنه نيللي بقوة في لحظات صمتها ومشاعرها غير المعلنة، وقالت: «لم يكن الأمر صعباً، لأن الشخصية تحمل كتلة من المشاعر في كل المواقف، ولديها قدرة كبيرة على التحمل، وإصرارٌ على مواصلة الحياة رغم كل شيء».

وأكدت أن دورها في الفيلم لم يكن العنصر الوحيد الذي جذبها للمشاركة في العمل، موضحة: «كل عناصر الفيلم كانت مكتملة. فالمخرج أبو بكر شوقي من المخرجين والمؤلفين المتميزين، كما أن جميع عناصر الفيلم كانت متكاملة وممتعة».

«الفيل الأزرق 3»

نيللي وكريم عبد العزيز في أحدث صورة جمعتهما خلال تصوير «الفيل الأزرق3» (الشرق الأوسط)

وتعود نيللي مجدداً إلى شخصية «لبنى» بطلة فيلم «الفيل الأزرق»، الذي بدأت تصوير جزئه الثالث، قائلة: «هذه الشخصية لا تزال حاضرة في ذاكرة الجمهور»، مؤكدة أن «لبنى» ستظهر بشكل جديد في الفيلم.

وتصف نيللي العمل مع مروان حامد وأحمد مراد بأنه «متعة كبيرة»، وتقول إن «الكيمياء الفنية بينها وبين كريم عبد العزيز تطوَّرت على مدار العمل»، مضيفة: «هو فنان وإنسان أستمتع بالعمل معه أمام الكاميرا وفي الكواليس، ونحن نستعدُّ للمشاهد التي سنُصورها. فهو فنان صادق في مشاعره، والتمثيل معه متعة كبيرة».

وتنتمي فكرة «الفيل الأزرق» إلى فئة أفلام الرُّعب النفسي، لكن نيللي ترى أنه فيلم درامي مدهش أكثر منه فيلم رعب.

وعلى الرغم من اختلاف فيلم «القصص» عن «الفيل الأزرق3»، فإن ثمة رابطاً يجمع بينهما، تكشفه نيللي بقولها: «لا أستطيع المقارنة بين (الفيل الأزرق3) و(القصص)، فلكلٍ منهما طبيعته وشخصيته الخاصة. وهذا ما أحبه في تقديم أعمال شديدة التنوع؛ فشخصية (لبنى) تختلف تماماً عن (فيروز)، وكل عمل له عالمه الخاص. ففي (الفيل الأزرق) عملنا على مدار 12 عاماً في جزأين، في حين يُمثل فيلم (القصص) تجربة مختلفة. لكن المشترك بينهما أن الجمهور لا يزال يشاهد الجزأين الأول والثاني من (الفيل الأزرق) ويترقَّب الجزء الثالث بشغف، كما أن فيلم (القصص) سيعيش طويلاً، فهو من الأعمال التي ستخلد في ذاكرة الجمهور».

من كواليس فيلم «القصص» (حسابها على فيسبوك)

وتبحث نيللي كريم دائماً عن الشخصيات المعقدة وغير التقليدية، مؤكدة أن «هناك ممثلين يفكرون في الشكل أكثر، أما أنا فأفكر في الموضوع. تشغلني الشخصيات المركبة التي لا تعتمد على جمال الشكل، بل على جوهر الشخصية وكيف ستكون، سواء في (ذات) أو (سجن النساء) أو (تحت السيطرة) أو (فاتن أمل حربي). فأنا أنجذب إلى الشخصية مهما كانت؛ نحيفة أم سمينة، كبيرة أم صغيرة، جميلة أم قبيحة، وأحاول أن أتطابق معها لأكون مختلفة تماماً من عمل إلى آخر، وأحقق التنوع الذي يُسعدني بصفتي ممثلة».

وأكدت أنها «قد لا تجد دائماً ما تبحث عنه بسهولة، لكن المؤكد أن المخرجين عندما يبحثون عن ممثلة قادرة على أداء الشخصيات المركبة والصعبة، يكون اختيارهم الأول نيللي كريم».


مقالات ذات صلة

توني كاي يستعيد الجدل حول «التاريخ الأميركي إكس» عبر وثائقي جديد

يوميات الشرق عرض الفيلم في مهرجان ترايبيكيا في نسخته الماضية (الشركة المنتجة)

توني كاي يستعيد الجدل حول «التاريخ الأميركي إكس» عبر وثائقي جديد

يعود المخرج البريطاني توني كاي إلى واحدة من أكثر التجارب اضطراباً وتأثيراً في مسيرته المهنية من خلال فيلمه الوثائقي الجديد «همبتي دمبتي إكس».

أحمد عدلي (القاهرة)
خاص الممثلان نادين نجيم وظافر العابدين بطلا مسلسل «ممكن» (شركة الصبّاح إخوان)

خاص صادق الصبّاح: مسلسل «ممكن» إثراءٌ لا إثارة و«المدّاح» عائد

«ممكن» تجربة دراميّة مثيرة للجدل شكلاً ومضموناً. المنتج صادق الصبّاح يحسم الجدال بشأنها ويتحدّث عمّا لها وما عليها.

كريستين حبيب (بيروت)
يوميات الشرق مراسم الزفاف حضرها عدد من الفنانين (إنستغرام)

الوسط الفني المصري يحتفي بزواج أحمد السعدني

احتفى الوسط الفني المصري بزواج الفنان أحمد السعدني على الكاتبة ميرنا الهلباوي فور إعلانه خبر الزواج عبر حسابه الرسمي على موقع «إنستغرام».

داليا ماهر (القاهرة )
يوميات الشرق الفنانة الأردنية صبا مبارك (حسابها على فيسبوك)

صبا مبارك: انجذبت لـ «ورد على فل وياسمين» باعتباره مغامرة فنية

لم تُفكر الفنانة صبا مبارك في المقارنة بين العمل ومسلسل «220 يوم» الذي عُرض الصيف الماضي، رغم ارتباط التجربتين بمرض السرطان بشكل أو بآخر.

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الممثل المصري أحمد عبد الوهاب (الشرق الأوسط)

أحمد عبد الوهاب: التفاصيل الإنسانية وراء نجاح «ورد على فل وياسمين»

قال الممثل المصري أحمد عبد الوهاب إن حالة الجدل التي صاحبت نهاية مسلسل «ورد على فل وياسمين» لم تزعجه على الإطلاق.

أحمد عدلي (القاهرة)

كشف أثري مصري في «تل الكوع» بالإسماعيلية

الاكتشاف تضمن جعارين وتمائم متنوعة (وزارة السياحة والآثار)
الاكتشاف تضمن جعارين وتمائم متنوعة (وزارة السياحة والآثار)
TT

كشف أثري مصري في «تل الكوع» بالإسماعيلية

الاكتشاف تضمن جعارين وتمائم متنوعة (وزارة السياحة والآثار)
الاكتشاف تضمن جعارين وتمائم متنوعة (وزارة السياحة والآثار)

أعلنت البعثة الأثرية المصرية العاملة في منطقة «تل الكوع» بمحافظة الإسماعيلية عن اكتشاف مجموعة من المقابر ومنطقة سكنية وأفران وصوامع ترجع إلى عصر الانتقال الثاني.

وعدّ وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، هذا الكشف يقدم صورة أكثر وضوحاً لطبيعة الاستيطان خلال هذه الفترة بشرق الدلتا، بوصفه مجتمعاً متكاملاً يضم مناطق سكنية ومخازن ومنشآت إنتاجية ومناطق دفن، وأشاد فتحي في بيان لوزارة السياحة والآثار، الاثنين، بجهود البعثات الأثرية المصرية والأجنبية في الكشف عن المزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة.

ويُسلِّط الكشف الأثري الجديد الضوء على أهمية «تل الكوع» كأحد المواقع الرئيسية المرتبطة بمحور وادي الطميلات، الذي مثَّل أحد أهم ممرات الاتصال بين شرق الدلتا والحدود الشرقية لمصر. وفق تصريحات الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، مؤكداً أن الكشف يُسهم في فهم التحول من عصر الانتقال الثاني إلى بدايات الدولة الحديثة من خلال دراسة الاستمرارية السكانية والحركة التجارية والتغيرات الاجتماعية.

وأوضح رئيس قطاع الآثار المصرية في المجلس الأعلى للآثار، محمد عبد البديع، أن البعثة كشفت عن 10 مقابر مشيدة بالطوب اللبن بأحجام واتجاهات مختلفة، من بينها مقابر مستطيلة تشبه المصاطب، وأخرى ذات واجهات وزخارف معمارية، وجميعها تعود إلى الأسرة الـ15 من عصر الانتقال الثاني.

الموقع المكتشف تضمن مناطق سسكنية (وزارة السياحة والآثار)

كما كُشف عن منطقة سكنية تبلغ مساحتها نحو 30 × 60 متراً، يحيط بها جدار من الطوب اللبن بعرضٍ يقارب 1.5 متر، وتضم وحدات معمارية منتظمة تشمل صالات وغرفاً متعددة المساحات، بالإضافة إلى مجموعة متنوعة من الأفران والصوامع المخصصة للتخزين شرق المجمع السكني، وفق بيان الوزارة.

وأكد رئيس الإدارة المركزية لآثار الوجه البحري، الدكتور هشام حسين، أن أعمال الحفائر أسفرت عن العثور على عدد من اللقى الأثرية، من بينها جعارين، وأدوات برونزية، وأوانٍ فخارية، ومكاحل من الألباستر، وقنينات تحمل طراز «تل اليهودية» المميز لعصر الانتقال الثاني، بالإضافة إلى هياكل عظمية أظهرت الدراسات الأولية تنوعاً في الأوضاع الجنائزية والمراحل العمرية، حيث تراوحت أعمار أصحابها بين 25 و40 عاماً، بجانب كميات كبيرة من العظام الحيوانية المرتبطة بالاستهلاك اليومي والقرابين الجنائزية.

ويُظهر هذا الكشف لأول مرة بالموقع، وجود دفنات آدمية خارج المقابر المشيدة بالطوب اللبن، بعضها في وضع القرفصاء، وهو نمط غير معتاد، كما أظهرت دراسة الفخار المكتشف كثافة الاستخدام اليومي، مع غلبة أواني المائدة، تليها أواني الطهي.

جانب من المقابر المكتشفة بالموقع (وزارة السياحة والآثار)

وأفاد مدير منطقة آثار الإسماعيلية ومدير البعثة مصطفى حسن، بأن الشواهد الأثرية تشير إلى استمرار استخدام الموقع حتى منتصف الأسرة الـ18، بما يعكس استمرارية الاستيطان خلال مرحلة الانتقال من حكم الهكسوس إلى الدولة الحديثة.

ويقع «تل الكوع» على مساحة 55 فداناً على الحافة الجنوبية لوادي الطميلات الأثري في مركز القصاصين الجديدة بمحافظة الإسماعيلية، ويُعد من أهم مواقع عصر الانتقال الثاني في شرق الدلتا. وقد أسفرت أعمال الحفائر السابقة والحالية عن اكتشاف العديد من الوحدات المعمارية والمقابر التي تعود إلى تلك الفترة المهمة من التاريخ المصري القديم.

و«يمثل الكشف الأثري الجديد في تل الكوع بالإسماعيلية خطوة مهمة لفهم طبيعة الحياة في شرق الدلتا خلال عصر الانتقال الثاني، خصوصاً أنه يكشف عن مجتمع متكامل لم تقتصر ملامحه على المقابر فقط، بل شملت مناطق للسكن والتخزين والإنتاج أيضاً»، وفق تصريحات المتخصصة في آثار مصر والشرق الأدنى القديم بكلية الآثار والإرشاد السياحي في جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا، الدكتورة دينا سليمان، التي عدّت هذا التنوع يمنح الباحثين صورة أوضح عن شكل الحياة اليومية والتنظيم العمراني والاقتصادي في تلك الفترة.

دفنات آدمية في أوضاع مختلفة بالموقع (وزارة السياحة والآثار)

وتضيف لـ«الشرق الأوسط»: «تبرز أهمية الكشف بسبب موقعه على محور وادي الطميلات، الذي كان أحد أهم طرق الاتصال بين مصر وحدودها الشرقية، وهو ما يُفسِّر وجود دلائل على نشاط تجاري وحركة تبادل واسعة، ظهرت من خلال الأختام والعلامات الموجودة على بعض الأواني الفخارية المكتشفة في الموقع».

وتابعت: «كما أن العثور على مقابر متنوعة في تصميمها، إلى جانب دفنات آدمية خارج المقابر التقليدية وبعضها في وضع القرفصاء، يفتح الباب أمام تفسيرات جديدة تتعلق بالعادات الجنائزية والتركيب الاجتماعي للسكان خلال تلك المرحلة المضطربة من التاريخ المصري القديم، المرتبطة بفترة حكم الهكسوس وبدايات الدولة الحديثة».

وأوضحت أن «اللقى الأثرية المكتشفة، ومنها الجعارين والأدوات البرونزية والأواني الفخارية، تساعد في إعادة بناء تفاصيل الحياة اليومية للسكان، سواء من حيث أنماط الغذاء أو الاستخدامات المنزلية أو الطقوس الجنائزية، وهو ما يجعل الكشف إضافة مهمة لدراسة تاريخ شرق الدلتا».

اكتشاف أوانٍ فخارية بالموقع (وزارة السياحة والآثار)

قال الخبير الآثاري المتخصص في علم المصريات أحمد عامر إن «تل الكوع» يعدُّ من أهم المواقع الأثرية في نطاق منطقة آثار الإسماعيلية نظراً لما يحتويه من آثار لم يتم الكشف عنها بعد، بالإضافة إلى أنه يحمل العديد من الشواهد المعمارية وبقايا إنشائية، تساعد في إعادة معرفة تاريخ هذه المنطقة خلال الفترات التاريخية المتعاقبة عليها.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط» أن «الموقع يرجع إلى عصر الانتقال الثاني في شرق الدلتا، فقد تم العثور سابقاً وحالياً عن وحدات معمارية ومقابر تبرز أهمية الموقع من الناحية التاريخية والحضارية، كما تم الكشف أيضاً عن جعارين وتمائم وفخار وهياكل عظمية، والكشف الحالي سيجعلنا نتعمَّق أكثر في معرفة أسرار هذا التلّ الأثري الهام».


تايلور سويفت وترافيس كيلسي قد يتزوجان هذا الأسبوع

تايلور سويفت وترافيس كيلسي خلال حضور مباراة في دورة الولايات المتحدة المفتوحة للتنس يوم 8 أيلول 2024 في نيويورك (رويترز)
تايلور سويفت وترافيس كيلسي خلال حضور مباراة في دورة الولايات المتحدة المفتوحة للتنس يوم 8 أيلول 2024 في نيويورك (رويترز)
TT

تايلور سويفت وترافيس كيلسي قد يتزوجان هذا الأسبوع

تايلور سويفت وترافيس كيلسي خلال حضور مباراة في دورة الولايات المتحدة المفتوحة للتنس يوم 8 أيلول 2024 في نيويورك (رويترز)
تايلور سويفت وترافيس كيلسي خلال حضور مباراة في دورة الولايات المتحدة المفتوحة للتنس يوم 8 أيلول 2024 في نيويورك (رويترز)

من المتوقع على نطاق واسع أن تتزوج تايلور سويفت مغنية البوب صاحبة الأرقام القياسية وخطيبها، لاعب كرة القدم ​الأميركية ترافيس كيلسي، هذا الأسبوع، رغم عدم صدور إعلان رسمي حتى الآن.

ولم تتمكن «رويترز» من تأكيد موعد العرس أو مكانه، في حين أشارت صحيفة «نيويورك تايمز» إلى أن تصاريح المدينة ومؤشرات أخرى ترجح إقامة الزفاف في مانهاتن في وقت لاحق من الأسبوع.

ورغم غياب ‌التأكيد، تتصاعد ‌حالة الترقب لما يعد ​أبرز ⁠حفلات زفاف المشاهير ​هذا ⁠القرن.

وقالت إيلانا فيشمان، مديرة قسم الأزياء والتسوق في «بيج سيكس» التابعة لصحيفة «نيويورك بوست»: «إنه أشبه بزفاف ملكي بالنسبة لنا... الجميع في حالة ترقب».

وجاءت خطبتهما في أغسطس (آب) الماضي بعد قصة حب جذبت اهتمام المعجبين، الذين تابعوا مسيرة سويفت منذ سنوات ⁠مراهقتها مروراً بعلاقات عاطفية سابقة وثّقتها ‌في موسيقاها.

ورصدت الكاميرات سويفت ‌وهي تشجع كيلسي، أحد أبرز ​لاعبي كرة القدم ‌الأميركية، في مباريات فريق كانساس سيتي تشيفز، ‌بينما كان هو يسافر حول العالم لحضور حفلاتها.

تايلور سويفت وترافيس كيلسي بعد فوز كانساس سيتي تشيفز في إحدى مباريات دوري كرة القدم الأميركية (أ.ب)

لقاء نجمين كبيرين

كان الاثنان في قمة تألقهما عندما بدأت علاقتهما قبل ثلاثة أعوام. فالفائزة بنحو 14 جائزة غرامّي ‌كانت تخوض جولة «إيراز» الموسيقية، التي كانت الأعلى من حيث الإيرادات في تاريخ ⁠الحفلات الموسيقية، في ⁠حين أحرز كيلسي لقبه الثالث في السوبر بول بحضور سويفت في المدرجات.

وحطم كيلسي عدة أرقام قياسية في الدوري، بينها 178 استقبالاً ناجحاً للكرة في الأدوار الإقصائية، ويشارك في تقديم «بودكاست» شهير بعنوان «نيو هايتس» مع شقيقه، نجم الدوري السابق جيسون كيلسي.

ومن المتوقع حضور حشد من النجوم حفلة الزفاف، بالنظر إلى قائمة أصدقاء سويفت من المشاهير، ومن بينهم سيلينا غوميز وإد ​شيران وإيما ستون وجيجي ​حديد.

ولم يرد المتحدث الرسمي باسم سويفت على طلبات للتعليق.


«شيء يشبه العيش» لنتالي معيكي... رحلة البحث عن الحب

رحلة من التجارب الشخصية تضعها نتالي معيكي في أعمالها (الشرق الأوسط)
رحلة من التجارب الشخصية تضعها نتالي معيكي في أعمالها (الشرق الأوسط)
TT

«شيء يشبه العيش» لنتالي معيكي... رحلة البحث عن الحب

رحلة من التجارب الشخصية تضعها نتالي معيكي في أعمالها (الشرق الأوسط)
رحلة من التجارب الشخصية تضعها نتالي معيكي في أعمالها (الشرق الأوسط)

تنفرج أساريرك وأنت تتجوّل في معرض «شيء يشبه العيش» لنتالي معيكي في غاليري «غاليريست» ببيروت. فمنذ اللحظة الأولى لدخولك صالة العرض، تستقبلك ألوان زاهية تنبض بالحياة، وتدعوك إلى الاقتراب من مجموعة لوحات تروي حكايات إنسانية متعددة. قد لا تدرك لأول وهلة موضوعاتها أو تستوعب عوالم شخصياتها المتخيلة. لكن ما إن تبتعد عنها قليلاً حتى تتضح تفاصيلها، وتنكشف أمامك قراءات جديدة تحملها الألوان والخطوط والمساحات.

حتى عناوين اللوحات التي نفّذتها معيكي بتقنية الأكريليك تبدو كأنها فصول من قصص شخصية تستلهمها من خبرات وتجارب عاشتها. فهي تتناول موضوعات الوحدة والمشاركة والعزلة والعودة إلى الذات.

تستخدم الألوان الزهرية لأنها تشبه بشرة المرأة (الشرق الأوسط)

أما شخصياتها فتجتمع وتستريح وتتعانق وتعيش ببساطة وسط عالم يلفُّه الغموض. تسكن لوحاتها حبكة فنية، تأخذ ناظرها إلى الماورائيات، وبينها: «كنا لا نزال متمسكين بالأمل»، و«لن ننتظرك»، و«الغرفة كانت لها ولكنها لم تحسم أمرها بعد». رسائل إنسانية متعددة تصوغها الفنانة بقالب أنثوي شفاف وتخرجها إلى العلن. كما توجهها إلى الرجل لعلّه يقترب أكثر من عالم المرأة. فيدرك كيف تفكِّر شريكة الحياة وما الذي تنشده في علاقتها بالآخر من حب واهتمام واحتواء.

تشير نتالي معيكي في حديث لـ«الشرق الأوسط» إلى أن الفكرة الأساسية التي تدور حولها أعمالها ترتبط بحقيقة الإنسان وما يخفيه خلف ملامحه الظاهرة. وتوضح: «غالباً ما نرى وجوه الناس من حولنا مشرقة وسعيدة، فيما يحملون في أعماقهم مشاعر مختلفة تماماً. فالإنسان يميل إلى إخفاء أوجاعه وكتمان ما يثقل قلبه، ولذلك؛ فإن الابتعاد قليلاً عن الصورة المباشرة يساعدنا على رؤية ما يختبئ خلفها وفهم ما يمر به الآخرون». وتتابع: «لذلك؛ أدعو الزوار إلى مشاهدة اللوحات من مسافة معينة قبل الاقتراب منها؛ لأن هذه المسافة تكشف عن حقيقتها بصورة أوضح. فالشخصيات التي تظهر فيها وصلت إلى حالاتها الراهنة عبر تجارب ومشاعر متعددة. وما يجمع بينها جميعاً هو بحثها الدائم عن الحب والاهتمام والتواصل الإنساني. إنها شخصيات تتوق إلى أن تُرى وتُفهم وأن تجد صلة حقيقية بالآخر».

تعالج في لوحاتها موضوعات الوحدة والعودة إلى الذات (الشرق الأوسط)

تحضر في أعمال معيكي الثنائيات والعلاقات الإنسانية والمجموعات المتشاركة للمشهد، في حين تتصدر المرأة وحدها لوحات أخرى. فهي بطلة روايات بصرية تروي هشاشتها وقوتها في آن معاً. وتطغى على أعمالها درجات الزهري والأحمر، كما في لوحتي «كل الحب كان حقيقياً، لكنه لم يكن كافياً»، و«اقتربنا كثيراً لدرجة أنه لم يتبقَّ شيء»، حيث يتحوَّل اللون عنصراً أساسياً في بناء المعنى ونقل المشاعر.

وتوضح الفنانة: «هذه الحالات تعبِّر عني، كما تعبِّر عن كثيرين خاضوا تجارب مشابهة. فنحن نتشارك أسلوب حياة متقارباً، ونحاول باستمرار مقاومة الألم كي نتابع طريقنا. وفي بعض اللوحات أحكي عن الوحدة، وعن ذلك الوهم الذي نعيش فيه ونعجز أحياناً عن التخلي عنه».

أما عن اختيارها هذه الألوان تحديداً، فتقول: «إنها ألوان ترتبط بالأنثى، وبنعومة بشرتها، كما تعكس عالمها الحالم والخيالي. إنها ألوان تنتمي إلى واقع يتكئ على الأحلام بقدر ما يتكئ على الحقيقة».

وتنجح معيكي بهذه المجموعة في استدراج المتلقي إلى مساحة من التأمل والمشاركة، فلا يكتفي بدور المشاهد، بل يتحوَّل شريكاً في البحث والتحليل واكتشاف المعاني الكامنة خلف الأشكال والألوان. لذلك؛ يصعب المرور أمام أعمالها مروراً عابراً، إذ تستوقف الزائر وتدفعه إلى التمعّن فيها أكثر من مرة.

وتعزّز معيكي هذا التفاعل عبر تقنية بصرية ذات بعد ثلاثي، فتمنح اللوحات عمقاً إضافياً وتفتح أمام العين مستويات متعددة من القراءة، فيقترب المتلقي تارة ويبتعد أخرى، باحثاً عن تفاصيل جديدة قد تُغيِّر فهمه العمل. فتبدو كل لوحة كأنها تُخفي حكاية لا تكشف عن أسرارها دفعة واحدة، بل تدعو إلى اكتشافها تدريجياً.

تطغى الأنثى على أعمال معيكي في معرضها «شيء يشبه العيش» (الشرق الأوسط)

وتعلّق الفنانة: «لا أحب أن يكتفي المتلقي بنظرة سريعة إلى اللوحة فيدرك أبعادها فوراً. أفضّل أن يُمضي وقتاً أمامها، وأن يطيل التأمل فيها؛ كي يكتشف القصة التي ترويها بنفسه. فالعلاقة بين العمل الفني والناظر إليه تشبه رحلة اكتشاف تتوضح خطوطها تدريجياً». وتتابع: «أقرب اللحظات إلى قلبي هي تلك التي تسبق اكتمال اللوحة وولادتها النهائية. ففي هذه المرحلة أكون منشغلة باستشراف الحالة التي أريد التعبير عنها وتجسيد المشاعر المرتبطة بها. إنها لحظة شديدة الحساسية وصعبة المنال. أحاول خلالها أن أترجم ما يختلج في داخلي إلى لغة بصرية قادرة على ملامسة الآخر».

وتعترف معيكي بتأثرها بعدد من كبار الفنانين التعبيريين، وفي مقدمهم ويليام دي كونينغ، وجورج بازيليتز. «يمكنني أن أمضي ساعات طويلة وأنا أتأمل لوحات دي كونينغ؛ لما تختزنه من تفاصيل وطبقات بصرية لا تنتهي. والأمر نفسه ينطبق على بازيليتز، الذي لطالما شدَّني أسلوبه الخاص في مقاربة اللوحة وتكوينها».

وتضيف: «لقد ترك الفنانان أثراً مباشراً في تجربتي الفنية، وهو تأثير يمكن ملاحظته بوضوح في أعمالي، ويحضر عبر طريقة بناء المشهد التشكيلي، أو في العلاقة التي أقيمها بين الشكل والتجريد، وبين الظاهر وما يختبئ خلفه من معانٍ ومشاعر».

وتختم معيكي حديثها قائلة: «أردت لزائر المعرض أن يحلم وأن يتمسك بالأمل، وأن يشارك شخصيات لوحاتي تجاربها المختلفة مع الحياة. قد تكون هذه التجارب حلوة أو مرّة، لكنها جميعاً تركت أثراً في أصحابها. كما أردت أن يخوض الزائر رحلة بحث وتأمل بعيداً من واقع يرزح تحت ثقل الهموم والحروب والأسى. فالفن بالنسبة إليّ مساحة للتنفس ولإعادة اكتشاف الذات، وفرصة لفتح نافذة على عالم أرحب وأعمق إنسانية».