الصين تدرج 20 كياناً يابانياً على قائمة مراقبة الصادرات

طوكيو تحتج وتصف الضوابط الجديدة بأنها «غير مقبولة ومؤسفة للغاية»

رجل يمر بسيارة نقل أمام مقر السفارة اليابانية في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)
رجل يمر بسيارة نقل أمام مقر السفارة اليابانية في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)
TT

الصين تدرج 20 كياناً يابانياً على قائمة مراقبة الصادرات

رجل يمر بسيارة نقل أمام مقر السفارة اليابانية في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)
رجل يمر بسيارة نقل أمام مقر السفارة اليابانية في العاصمة الصينية بكين (أ.ب)

أضافت الصين، يوم الاثنين، 20 كياناً يابانياً إلى قائمة مراقبة الصادرات الخاصة بها للمواد ذات الاستخدام المزدوج، ما يمنع الشركات الصينية من البيع لها دون موافقة مسبقة، مُعللة ذلك بطموحات طوكيو في «إعادة التسلح».

وهذا الإجراء -وهو الأحدث في سلسلة من القيود التي فرضتها بكين على الصادرات والموجهة ضد طوكيو- يهدف إلى الحد من «النزعة العسكرية الجديدة» لليابان، فضلاً عن طموحاتها النووية، وفقاً لبيان صادر عن وزارة التجارة الصينية.

وتوترت العلاقات بين الصين واليابان منذ أواخر العام الماضي، بعد تصريحات حساسة أدلت بها رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بشأن تايوان، وقرار طوكيو زيادة الإنفاق الدفاعي، مما دفع بكين إلى البدء في فرض قيود على صادرات السلع ذات الاستخدام المزدوج في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وقالت الوزارة: «إن الإجراء القانوني الذي اتخذته الصين بإدراج السلع ذات الاستخدام المزدوج يستهدف فقط عدداً محدوداً من الكيانات اليابانية، وإن هذه الإجراءات تنطبق فقط على السلع ذات الاستخدام المزدوج، ولا تؤثر على التبادلات الاقتصادية والتجارية الطبيعية بين الصين واليابان»، مؤكدة أن الكيانات اليابانية الملتزمة بالقانون والتي تعمل «بحسن نية» لا داعي للقلق بشأنها.

وفي أول رد فعل على القرار الصيني، قال كبير أمناء مجلس الوزراء الياباني، مينورو كيهارا، في مؤتمر صحافي دوري: «قدَّمت حكومتنا احتجاجاً شديد اللهجة، وطالبت بسحب هذه الإجراءات»، واصفاً إياها بأنها «غير مقبولة على الإطلاق ومؤسفة للغاية».

وتشمل الجهات العشرون المدرجة على القائمة: المعهد الوطني الياباني للدراسات الدفاعية، بالإضافة إلى 6 شركات تابعة لشركة «ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة»، أكبر شركة مقاولات دفاعية في اليابان؛ و4 وحدات تابعة لشركة «ميتسوبيشي إلكتريك»، المتخصصة في صناعة الصواريخ والرادارات؛ وشركتين تابعتين لشركة «كاواساكي» للصناعات الثقيلة، المتخصصة في بناء الطائرات والغواصات، وذلك وفقاً لإشعار الوزارة.

وصرح متحدثون باسم شركتي «ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة» و«ميتسوبيشي إلكتريك» بأنهما بصدد تقييم الإعلان، ولكنهما امتنعا عن الإفصاح عما إذا كان سيؤثر على أعمالهما.

وتُعرَف المواد ذات الاستخدام المزدوج بأنها سلع أو برامج أو تقنيات ذات تطبيقات عسكرية أو تُستخدم في تطوير الأسلحة. ويُحظر على المصدرين الصينيين البيع لهذه الجهات، بينما يُحظر على المنظمات والأفراد الأجانب نقل أو توريد مواد ذات استخدام مزدوج مصدرها الصين إليها، وذلك بدءاً من تاريخه.

كما أدرجت الوزارة 20 جهة يابانية أخرى على قائمة المراقبة، لعدم تمكنها من التحقق من المستخدمين النهائيين أو الاستخدام النهائي للمواد ذات الاستخدام المزدوج المصدَّرة إليها.

وتهدف قائمة المراقبة إلى ردع التجارة مع هذه الكيانات، ولكنها تشترط على المصدِّرين المتقدمين لإدراجها في القائمة تقديم تقرير تقييم للمخاطر، وتعهد كتابي بعدم استخدام المواد ذات الاستخدام المزدوج لأي غرض من شأنه تعزيز القوة العسكرية اليابانية.


مقالات ذات صلة

نمو اقتصاد منطقة اليورو يتجاوز التوقعات في الربع الثاني

الاقتصاد أفق الحي المصرفي عند غروب الشمس في فرنكفورت (رويترز)

نمو اقتصاد منطقة اليورو يتجاوز التوقعات في الربع الثاني

أظهرت بيانات منقحة نُشرت يوم الاثنين، أن اقتصاد منطقة اليورو نما بأكثر من المتوقع خلال الربع الثاني من عام 2026.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
الاقتصاد وزير الخزانة البريطاني جون هيلي يلقي كلمة بـ«مركز تكنولوجيا التصنيع» في مدينة كوفنتري (أ.ب)

وزير المالية البريطاني يركز على تفويض الصلاحيات والحد من التكاليف لتعزيز النمو

أكد وزير المالية البريطاني، جون هيلي، التزامه الانضباط المالي، والحد من التكاليف المتصاعدة التي يتحملها قطاع الأعمال والجمهور...

«الشرق الأوسط» (لندن)
الاقتصاد مدخل البورصة في جزيرة هونغ كونغ الصينية (أ.ف.ب)

اليوان عند ذروة جديدة والتكنولوجيا تدعم الأسهم الصينية

تحركت الأسواق الصينية بحذر الاثنين، مع صعود أسهم التكنولوجيا والرقائق مقابل ضغوط على البنوك وشركات التأمين.

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد أفق مدينة برلين عند شروق الشمس (رويترز)

معنويات المستثمرين في منطقة اليورو تقفز لأعلى مستوى في 4 سنوات خلال سبتمبر

ارتفعت معنويات المستثمرين في منطقة اليورو خلال سبتمبر إلى أعلى مستوياتها في أكثر من 4 سنوات.

«الشرق الأوسط» (برلين)
الاقتصاد عامل يركّب محركات للسيارات الكهربائية بمصنع «مرسيدس - بنز» في برلين (رويترز)

الإنتاج الصناعي الألماني يتراجع بشكل مفاجئ في يوليو

تراجع الإنتاج الصناعي في ألمانيا بشكل مفاجئ خلال يوليو (تموز) الماضي، متأثراً بانخفاض حاد في إنتاج قطاع السيارات...

«الشرق الأوسط» (برلين)

نمو اقتصاد منطقة اليورو يتجاوز التوقعات في الربع الثاني

أفق الحي المصرفي عند غروب الشمس في فرنكفورت (رويترز)
أفق الحي المصرفي عند غروب الشمس في فرنكفورت (رويترز)
TT

نمو اقتصاد منطقة اليورو يتجاوز التوقعات في الربع الثاني

أفق الحي المصرفي عند غروب الشمس في فرنكفورت (رويترز)
أفق الحي المصرفي عند غروب الشمس في فرنكفورت (رويترز)

أظهرت بيانات منقحة نُشرت يوم الاثنين، أن اقتصاد منطقة اليورو نما بأكثر من المتوقع خلال الربع الثاني من عام 2026، في وقت يبدو فيه أن التكتل يتعامل مع صدمة الطاقة الناجمة عن حرب إيران بصورة أفضل مما كان متوقعاً.

وقالت وكالة الإحصاءات التابعة للاتحاد الأوروبي إن الناتج المحلي الإجمالي لمنطقة اليورو، التي تضم 21 دولة، نما بنسبة 0.6 في المائة بين أبريل (نيسان) ويونيو (حزيران)، مقارنةً مع تقدير سابق بلغ 0.4 في المائة، وفق وكالة الصحافة الفرنسية.

وكان اقتصاد منطقة العملة الموحدة قد سجل نمواً صفرياً خلال الأشهر الثلاثة الأولى من عام 2026.

وجاءت المراجعة بالرفع مدفوعةً إلى حد كبير بتسجيل آيرلندا نمواً بلغ 10.2 في المائة في الربع الثاني، متجاوزاً بفارق كبير التقدير الصادر في يوليو (تموز) والبالغ 3.9 في المائة.

ولا ترتبط التقلبات الكبيرة في بيانات آيرلندا بالنشاط الاقتصادي الأساسي، وإنما تنتج بشكل بحت عن عمليات محاسبية تُجريها شركات متعددة الجنسيات، من بينها شركات أدوية كبرى وشركات تكنولوجيا عملاقة، اختارت البلاد مقراً لها في أوروبا للاستفادة من انخفاض ضرائب الشركات فيها.

كما شهدت ألمانيا، أكبر اقتصاد في أوروبا، مراجعة لبياناتها، إذ ارتفع معدل النمو إلى 0.3 في المائة بين أبريل ويونيو، مقارنةً مع تقدير سابق بلغ 0.2 في المائة.

لكن التضخم قفز إلى أعلى مستوى له في ثلاث سنوات، مسجلاً 3.3 في المائة في أغسطس (آب)، وهو أعلى بكثير من هدف البنك المركزي الأوروبي البالغ 2 في المائة.

ومن المتوقع أن يرفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مجدداً عندما يجتمع يوم الخميس، في ظل دفع تجدد التوترات في الشرق الأوسط تكاليف الطاقة إلى الارتفاع.


الديزل يسجل سعراً قياسياً جديداً في أميركا عند 5.90 دولار للغالون

أسعار الديزل الأميركية تُعرَض بمحطة وقود الجمعة 4 سبتمبر 2026 في مينيابوليس (أ.ب)
أسعار الديزل الأميركية تُعرَض بمحطة وقود الجمعة 4 سبتمبر 2026 في مينيابوليس (أ.ب)
TT

الديزل يسجل سعراً قياسياً جديداً في أميركا عند 5.90 دولار للغالون

أسعار الديزل الأميركية تُعرَض بمحطة وقود الجمعة 4 سبتمبر 2026 في مينيابوليس (أ.ب)
أسعار الديزل الأميركية تُعرَض بمحطة وقود الجمعة 4 سبتمبر 2026 في مينيابوليس (أ.ب)

واصل سعر غالون الديزل في الولايات المتحدة تسجيل مستويات قياسية، يوم الاثنين، قبيل انتخابات التجديد النصفي للكونغرس الأميركي، مدفوعاً بحرب إيران التي تُزعزع استقرار تدفقات المشتقات النفطية وعمليات التكرير في منطقة الخليج.

وبلغ سعر الديزل مستوى قياسياً عند 5.90 دولار للغالون (3.78 لتر)، وفق بيانات نشرتها «الجمعية الأميركية للسيارات» (AAA)، متجاوزاً بذلك المستوى المسجل يوم الجمعة الماضي، والذي كان قد تخطى أيضاً ذروة الأسعار التي سُجلت في عام 2022 إبان الحرب الروسية الأوكرانية.

يأتي هذا بعد يوم واحد من تصريحات وزير الطاقة الأميركي كريس رايت، والتي قال فيها، يوم الأحد، إنه لو طُلب منه التخمين، لقال إن أسعار الوقود من المرجح أن تنخفض أكثر من أن ترتفع.

وأضاف، في مقابلة لشبكة «سي إن إن»: «نحن نقترب من نهاية موسم القيادة الصيفي. وقد غيّرت إدارة ترمب متطلبات مزج الوقود للمصافي الأميركية، مما يسمح لها بإنتاج مزيد من البنزين، في الوقت الذي يوشك فيه الطلب على البنزين على الانخفاض».

ويواجه الأميركيون أسعار وقود مرتفعة لمستويات لم يسبق لها مثيل، خلال عطلة عيد العمال المقررة اليوم الاثنين، إذ تُواصل الحرب في الشرق الأوسط التسبب في رفع تكاليف الطاقة.


وزير المالية البريطاني يركز على تفويض الصلاحيات والحد من التكاليف لتعزيز النمو

وزير الخزانة البريطاني جون هيلي يلقي كلمة بـ«مركز تكنولوجيا التصنيع» في مدينة كوفنتري (أ.ب)
وزير الخزانة البريطاني جون هيلي يلقي كلمة بـ«مركز تكنولوجيا التصنيع» في مدينة كوفنتري (أ.ب)
TT

وزير المالية البريطاني يركز على تفويض الصلاحيات والحد من التكاليف لتعزيز النمو

وزير الخزانة البريطاني جون هيلي يلقي كلمة بـ«مركز تكنولوجيا التصنيع» في مدينة كوفنتري (أ.ب)
وزير الخزانة البريطاني جون هيلي يلقي كلمة بـ«مركز تكنولوجيا التصنيع» في مدينة كوفنتري (أ.ب)

استغل وزير المالية البريطاني، جون هيلي، أول خطاب رئيسي له منذ توليه منصبه قبل 7 أسابيع، لعرض الكيفية التي يمكن من خلالها لخطة رئيس الوزراء آندي بيرنهام لتفويض مزيد من الصلاحيات من الحكومة المركزية، أن تسهم في تعزيز النمو.

وفي خطاب ألقاه يوم الاثنين بموقع صناعي، أعلن هيلي خططاً لمنح المناطق الحضرية صلاحيات أوسع لوضع استراتيجيات صناعية محلية وجذب الاستثمارات الخاصة.

كما أكد التزامه الانضباط المالي، والحد من التكاليف المتصاعدة التي يتحملها قطاع الأعمال والجمهور، بما في ذلك خفض التكاليف التنظيمية بنسبة 25 في المائة بحلول الانتخابات المقبلة المقرر إجراؤها في عام 2029.

وقال: «لا يزال النمو هشاً، لكنه كان الأسرع بين دول (مجموعة الـ7) في النصف الأول من هذا العام، فيما تشهد الإنتاجية تحسناً ملحوظاً أخيراً بعد عقود من التخلف عن نظرائنا».

وتزداد التحديات التي يواجهها هيلي قبل إعلانه عن أول موازنة له في 28 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل، في ظل قلق المستثمرين البالغ إزاء التأثير التضخمي لارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب مع إيران، وتقلص الحيز المالي، وازدياد التزامات الإنفاق.

وعلى مسافة ليست ببعيدة من المكان الذي ألقى فيه هيلي خطابه في وسط إنجلترا، من المقرر أن يلتقي وزيرُ الأعمال، جوناثان رينولدز، هذا الأسبوع، الرئيسَ التنفيذي لشركة «جاكوار لاند روفر»؛ لمناقشة خفض الوظائف في أكبر شركة لصناعة السيارات بالبلاد، وسط تقارير تفيد بأنها تسعى إلى الاستغناء عن 4 آلاف وظيفة.

وأعلن هيلي تخصيص 150 مليون جنيه إسترليني (203 ملايين دولار) من التمويل المرصود مسبقاً من «بنك الأعمال البريطاني» للشركات في شمال إنجلترا؛ بهدف ضخ استثمارات تتراوح بين 5 ملايين و15 مليون جنيه إسترليني لجذب رؤوس أموال خاصة إضافية.

وكان هيلي وبيرنهام قد تعهدا بالفعل بالتزام القواعد المالية التي أقرتها الحكومة السابقة. لكن في ظل خطط بيرنهام لتوسيع نطاق الرعاية الاجتماعية وزيادة الإنفاق الدفاعي، يواجه هيلي ضغوطاً بالفعل لتوفير مليارات الجنيهات الإسترلينية من الإيرادات الضريبية في الموازنة.