بعد عرض هجومي مبهر في الجولة الأولى، اصطدم المنتخب الإنجليزي بجدار غاني صلب، ليكتفي بتعادل سلبي مخيب أمام غانا في الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثانية عشرة (L) بكأس العالم 2026. في مباراة احتضنها ملعب بوسطن وشهدت صراعاً تكتيكياً حاداً حتى صافرة النهاية.
دخل منتخب إنجلترا المباراة منتشياً بفوزه المثير (4 - 2) على كرواتيا، واضعاً نصب عينيه حسم بطاقة التأهل مبكراً إلى دور الـ32. لكن رجال المدرب توماس توخيل وجدوا أنفسهم أمام منتخب غاني منظَّم أغلق المساحات، وأجبر الإنجليز على البحث طويلاً عن الحلول. ورغم امتلاك إنجلترا للكرة لفترات طويلة، فإن الفاعلية الهجومية غابت بشكل لافت، بينما تألق الدفاع الغاني في إبعاد الخطر عن مرماه.
وكادت المباراة تنقلب في أكثر من مناسبة خلال الشوط الثاني، سواء عبر محاولات إنجليزية متأخرة أو هجمات غانية مرتدة أربكت دفاع «الأسود الثلاثة».
أخطر فرص اللقاء جاءت في الدقائق الأخيرة عندما أهدر القائد هاري كين فرصة ثمينة كانت كفيلة بمنح إنجلترا النقاط الثلاث، لتخرج الجماهير الإنجليزية بشعور من الإحباط بعد أداء لم يرقَ إلى مستوى التوقعات.
وبهذه النتيجة، يبقى الصراع مفتوحاً في المجموعة قبل الجولة الأخيرة؛ فالتعادل لم يمنح أياً من المنتخبين ضمان التأهل المبكر، ما يجعل مواجهتي إنجلترا أمام بنما وغانا أمام كرواتيا بمثابة نهائيين مصغرين لحسم بطاقتي العبور إلى الأدوار الإقصائية.
أما غانا، فقد خرجت برسالة واضحة إلى بقية المنافسين: ربما لا تملك بريق الأسماء الإنجليزية، لكنها تملك ما يكفي من الانضباط والشخصية لتعقيد مهمة أي منتخب يحلم بالذهاب بعيداً في مونديال 2026.
