أثار قرار إيقاف ماركيتا فوندروسوفا، بطلة ويمبلدون السابقة، لمدة أربع سنوات بسبب الغياب عن اختبار منشطات العام الماضي مطالبات من رابطة لاعبي التنس المحترفين لهيئات مكافحة المنشطات بمنح اللاعبين واللاعبات دوراً أكبر في صياغة قواعد الاختبارات. وتقرر إيقاف فوندروسوفا أمس الاثنين بعد أن أعلنت الوكالة الدولية لنزاهة التنس أن اللاعبة التشيكية لم تقدم عينتها عندما زارها مسؤول مكافحة منشطات لإجراء اختبار خارج إطار المنافسات في منزلها في ديسمبر (كانون الأول) الماضي. وقالت فوندروسوفا (26 عاماً) في أبريل (نيسان) الماضي إنها «وصلت إلى مرحلة انهيار بعد أشهر من الضغوط البدنية، والنفسية»، وأضافت أن وصول المسؤول في الساعة 8:15 مساء ومطالبتها بإجراء اختبار فوري بدا كأنه انتهاك صارخ لخصوصيتها. وواجهت سلطات مكافحة المنشطات في اللعبة انتقادات واسعة بعد تفادي لاعبين بارزين مثل يانيك سينر، وإيغا شفيونتيك عقوبات الإيقاف الطويلة رغم سقوطهم في اختبارات منشطات، وحثت رابطة لاعبي التنس المحترفين على منح الرياضيين صوتاً أكثر تأثيراً في القواعد التي تحكمهم. وقالت الرابطة، وهي مجموعة مدافعة عن حقوق اللاعبين واللاعبات، في بيان: «دون الخوض في مسألة الإدانة، أو البراءة، فإن فرض عقوبة الإيقاف لمدة أربع سنوات على لاعبة لم تظهر عينتها أي نتيجة إيجابية قط، وقالت إنها خشيت على سلامتها عندما جاء شخص مجهول إلى باب منزلها في وقت متأخر من الليل، هو أمر يجب أن يدفع اللعبة للتوقف عنده». وتابعت الرابطة: «نحن ندعم إجراء الاختبارات، لكن اللاعبين يستحقون أن يكون لهم صوت حقيقي في القواعد التي تحكمهم». وفي العام الماضي أقامت الرابطة دعوى قضائية ضد الهيئات المسؤولة عن التنس، متهمة إياها بانتهاك حقوق خصوصية اللاعبين من خلال اختبارات المنشطات العشوائية. ومنذ خضوع التنس لقانون الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (الوادا)، تماشت قواعده مع النظام المطبق على الرياضيين في جميع الألعاب، حيث تؤكد الوكالة الدولية لنزاهة التنس أن القضايا تُحسم بناء على الحقائق، والأدلة، وليس بناء على اسم اللاعب، أو تصنيفه، أو جنسيته. وقالت كارين مورهاوس، الرئيسة التنفيذية للوكالة الدولية لنزاهة التنس، في بيان: «نحن نتفهم أن عملية الاختبار غير مريحة، ونقر بأنها تشكل عبئاً إضافياً على اللاعبين الذين تنطوي وظائفهم بالفعل على مستويات عالية من الضغط، ولكنها ضرورية لحماية المنافسة العادلة». وأعادت قضية فوندروسوفا أيضاً إحياء المخاوف المتعلقة بسلامة اللاعبات، وخصوصيتهن أثناء الاختبارات التي تجرى خارج إطار المنافسات، لا سيما عندما تتم الزيارات في المقار السكنية خارج الساعات المعتادة، وهو الأمر الذي سلطت اللاعبة الضوء عليه. وقالت بطلة ويمبلدون لعام 2023 إنها لم تفتح الباب لمسؤول المنشطات، مستشهدة بمخاوف نتجت عن حادثة الطعن بالسكين التي تعرضت لها مواطنتها التشيكية بترا كفيتوفا في منزلها عام 2016. ومع ذلك، ذكرت مورهاوس أن الإجراءات مصممة لحماية اللاعبين. وأضافت: «سلامة اللاعبين واللاعبات، وكذلك سلامة مسؤولي الاختبارات تمثل أولوية قصوى بالنسبة لنا. فالعاملون في مجال الكشف عن المنشطات مدربون بشكل جيد، ومحترفون، ويراعى دائماً أن يتطابق جنس المشرف على الفحص مع جنس اللاعب». وتابعت: «إنهم يحملون بطاقات هوية في جميع الأوقات، ويمكن للاعبين التحقق من هوياتهم بطرق أخرى إذا ساورهم الشك». وأردفت مورهاوس أن محكمة مستقلة أيدت في نهاية المطاف مبدأ أن الاختبارات المفاجئة ضرورية لحماية الرياضيين الشرفاء. وقالت: «هذه القضية تذكير مهم بأنه يمكن اختبار اللاعبين في أي وقت وفي أي مكان، وأن الرفض ينطوي على مخاطر جسيمة». ويمكن لفوندروسوفا، المصنفة السادسة عالمياً سابقاً، والتي لم تلمس المضرب في أي بطولة منذ يناير (كانون الثاني) الماضي بسبب إصابة في الكتف، استئناف قرار الإيقاف أمام محكمة التحكيم الرياضية.
11:38 دقيقه
إيقاف فوندروسوفا يضع مكافحة المنشطات تحت المجهر
https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5287509-%D8%A5%D9%8A%D9%82%D8%A7%D9%81-%D9%81%D9%88%D9%86%D8%AF%D8%B1%D9%88%D8%B3%D9%88%D9%81%D8%A7-%D9%8A%D8%B6%D8%B9-%D9%85%D9%83%D8%A7%D9%81%D8%AD%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%86%D8%B4%D8%B7%D8%A7%D8%AA-%D8%AA%D8%AD%D8%AA-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D9%87%D8%B1
مقالات ذات صلة
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة
