ستارمر لن ينسحب... وسيجابه محاولات برنهام للإطاحة به

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يشير بيده في أثناء حديثه مع وسائل الإعلام على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان ليه بان... فرنسا 17 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يشير بيده في أثناء حديثه مع وسائل الإعلام على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان ليه بان... فرنسا 17 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
TT

ستارمر لن ينسحب... وسيجابه محاولات برنهام للإطاحة به

رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يشير بيده في أثناء حديثه مع وسائل الإعلام على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان ليه بان... فرنسا 17 يونيو 2026 (أ.ف.ب)
رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يشير بيده في أثناء حديثه مع وسائل الإعلام على هامش قمة مجموعة السبع في إيفيان ليه بان... فرنسا 17 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

صرّح رئيس الوزراء البريطاني، كير ستارمر، بأنه لن ينسحب، وسوف يجابه محاولات خصمه أندي برنهام للإطاحة به من منصبه، وفق ما نقلته وكالة «أسوشييتد برس».

وكان برنهام، عمدة مانشستر الكبرى، فاز بمقعد برلماني، خلال انتخابات فرعية، وهو يتطلع إلى منافسة ستارمر على زعامة حزب العمال ورئاسة الحكومة.

وقدّم ستارمر التهنئة لبرنهام في تدوينة على موقع «إكس»، قائلاً إن الناخبين «فضّلوا حملة الأمل والتفاؤل لحزب العمال بدلاً من الفرقة والكراهية».

وأكد ستارمر أنه سوف يجابه محاولات الإطاحة به من على رأس الحكومة.

وقال ستارمر للصحافيين، الجمعة: «نعم سوف أترشح وأصمد إذا ما كانت هناك منافسة على زعامة حزب العمال... ولقد أكدت مراراً أنني لن أنسحب من ذلك».

فوز ساحق

تغلّب آندي برنهام، الوزير السابق في حكومة غوردن براون البالغ 56 عاماً والذي يتولّى رئاسة بلدية مانشستر منذ 2017 بحصده 54.8 في المائة من الأصوات، أي بفارق أكبر من 9 آلاف صوت، على مرشّح الحزب اليميني المتطرّف «ريفورم يو كاي» (إصلاح المملكة المتحدة) روبرت كينيون (34.5 في المائة) في دائرة ميكرفيلد في محيط مانشستر في شمال غربي بريطانيا.

وتكبّد بذلك الحزب اليميني المتطرّف بزعامة نايجل فاراج الذي كان يتصدّر الاستطلاعات الوطنية منذ أشهر وفاز بانتخابات محلية في هذه المنطقة في مطلع مايو (أيار) خسارة قاسية. وقد ارتدّت عليه سلباً مزاحمة حزب يميني صغير جديد أكثر تطرّفاً بعد «ريستور بريتن» حصدت مرشّحته ريبيكا شيبرد 6.8 في المائة من الأصوات، محتلّة المرتبة الثالثة، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان فاراج يعوّل على الفوز بهذه الانتخابات التي أتت نتيجتها لصالح برنهام أعلى من المتوقّع، ليظهر أن في وسع حزبه هزيمة العمّاليين في الانتخابات التشريعية المقبلة سنة 2029. وهو ما أعرب عن «خيبة أمل»، الجمعة، داعياً ناخبي «ريستور» إلى «التفكير ملياً» في الانضمام إلى «ريفورم» لطرد اليسار من الحكم. ولم يتخطّ المرشّحون الآخرون عتبة 3 في المائة من الأصوات، وحصد المرشّح المحافظ 2.2 في المائة، في مقابل 0.68 في المائة لمرشّحة الخضر. وباتت الأحزاب جميعها تعدّ العدّة للانتخابات البلدية المقرّرة في 30 يوليو (تموز) لخلافة برنهام في رئاسة بلدية مانشستر الكبرى، في معركة يُرتقب أن تكون محتدمة.

آندي برنهام يلقي كلمة أمام أنصاره خارج مقر حملة حزب العمال في أشتون إن ميكرفيلد شمال غربي إنجلترا 18 يونيو 2026 بينما يتوجه الناخبون إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الفرعية في ميكرفيلد (أ.ف.ب)

«ملك الشمال»

صحيح أن آندي برنهام الملّقب بـ«ملك الشمال» هو راهناً الشخصية السياسية الأكثر شعبية في بريطانيا، بحسب معهد «يوغوف»، غير أنه لم يظفر بزعامة حزب العمّال مرّتين؛ أولاهما في 2010 والأخرى في 2015، ولم يكن في وسعه السعي إلى الزعامة ورئاسة الوزراء من دون الحصول على مقعد نيابي. وبات برنهام الذي ينتمي إلى التيّار اليساري في حزبه في وضع مثالي للإطاحة بستارمر الذي تراجعت شعبيته إلى أدنى مستوياتها ويلقى انتقادات لاذعة منذ أشهر حتّى من داخل تكتّله، ووجّهت استقالة وزير الدفاع، هذا الأسبوع، ضربة جديدة له.

ويطمح برنهام الذي ينتقد «النيوليبرالية» بشدّة إلى إنعاش المناطق التي تواجه صعوبات، كما فعل في مانشستر التي كانت مركزاً صناعياً كبيراً في الماضي. وفي مسعى إلى طمأنة الأسواق المالية، تعهّد الالتزام بأهداف التوازن في الميزانية التي حدّدتها وزيرة المالية.

ويبحث العمّاليون عن «شخصية تكون على طرف نقيض من كير ستارمر تتحلّى بالكاريزما والقدرة على تحريك الأمور، ما يفتقر إليه ستارمر وما أثبته برنهام في مانشستر»، بحسب الأستاذة المحاضرة في العلوم السياسية في جامعة مانشستر لويز تومسن. ويُعدّ برنهام الوحيد من بين المرشّحين المحتملين لرئاسة الوزراء، وعلى رأسهم وزير الصحّة المستقيل ويس ستريتينغ القادر على التغلّب على ستارمر في انتخابات داخلية لحزبه، بحسب الاستطلاعات.

سيناريوهات متعددة

قد يقدّم ستارمر استقالته، ما قد يتيح لآندي برنهام تزّعم حزب العمّال من دون الحاجة إلى انتخابات داخلية، شريطة ألا يعرب أحد من أبرز شخصيات الحزب عن نيّته خوض السباق الانتخابي.

غير أن ستارمر جدّد، الجمعة، نيّته خوض معركة البقاء في منصبه، ما يجعل هذا السيناريو مستبعداً. ومن السيناريوهات الأخرى المطروحة، اتفاق آندي برنهام وكير ستارمر على «فترة انتقالية منظّمة»، من شأنها أن تسمح للأخير بالخروج مرفوع الرأس وبتفادي انتخابات داخلية قد تحدث شرخاً في الحزب. وتقوم الفرضية الأخيرة على انتخابات داخلية يطلقها برنهام أو أيّ مرشّح آخر للمنصب. وبموجب قواعد الحزب، يحقّ لرئيس الوزراء الترشّح تلقائياً لها، في حين ينبغي لأيّ مرشّح آخر أن يحصد تأييد 81 نائباً من أصل نحو 400 نائب عمّالي في مجلس العموم. ويتوقّع أن يحشد برنهام هذا الدعم بسهولة. ومساء الأربعاء، أعلن وزير الصحة السابق ويس ستريتينغ الذي يطمح بدوره لتولّي رئاسة الوزراء وقد استقال من منصبه بعد خسارة حزب العمّال المدوّية في انتخابات محلية في مايو أنه حصد التواقيع اللازمة، وأنه مستعدّ لخوض المعركة.

ماري فرنس فان هيل (يسار) زوجة النائب الجديد عن حزب العمال في دائرة ميكرفيلد آندي برنهام تستمع إلى زوجها وهو يتحدث إلى المؤيدين ووسائل الإعلام في صباح اليوم التالي لفوزه في الانتخابات الفرعية في أشتون إن ميكرفيلد شمال غربي إنجلترا 19 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

التعجل أو الترّيث؟

من المرتقب أن يُنصّب آندي برنهام نائباً، الاثنين، لكن من غير المعلوم بعد كيف ينوي هو أو مرشّح آخر الإطاحة بكير ستارمر. ويرغب البعض من أنصاره في تعجيل الوتيرة بشدّة للاستفادة من الزخم الذي حقّقه في انتخابات ميكرفيلد. ويفضّل بعض آخر الترّيث، على أمل أن يغيّر كير ستارمر رأيه. ويشدّد آخرون، لا سيّما مؤيّدو ستارمر، على ضرورة ضمان فوز الحزب بداية برئاسة بلدية مانشستر قبل التطرّق إلى أيّ فرضية أخرى.


مقالات ذات صلة

بيرنهام يتسلّم قيادة «العمال» متعهداً بـ«مسار جديد» لبريطانيا

أوروبا تعهّد أندي بيرنهام برسم «مسار جديد» لبريطانيا لدى تثبيته زعيماً لحزب «العمال» الحاكم يوم 17 يوليو (إ.ب.أ)

بيرنهام يتسلّم قيادة «العمال» متعهداً بـ«مسار جديد» لبريطانيا

من المتوقّع أن يتولّى أندي بيرنهام منصبه رسمياً بعد لقاء الملك تشارلز الثالث، صباح الاثنين.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا بيرنهام يؤدي اليمين الدستورية بعد فوزه بمقعد في مجلس النواب يوم 22 يونيو (رويترز)

بيرنهام على أعتاب رئاسة الحكومة البريطانية

بات السياسي المخضرم آندي بيرنهام على أعتاب أن يصبح رئيس الوزراء البريطاني المقبل، بعدما حظي بتأييد واسع من نواب حزب «العمال».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية أندرو جولياني (أ.ف.ب)

«البيت الأبيض» يتهم ستارمر بتعريض الأرواح للخطر بسبب مباراة إنجلترا والمكسيك

اتهم البيت الأبيض رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر بتعريض الأرواح للخطر بعد دعمه الإبقاء على موعد مباراة إنجلترا والمكسيك في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر يتحدث في جلسة لمجلس العموم (إ.ب.أ)

ستارمر يحذّر خليفته المرتقب من إهمال الملفات الدولية

حذّر رئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر، في مقابلة نُشرت السبت، خلفه المرتقب أندي بيرنهام من تجاهل الاضطرابات الدولية والتركيز فقط على المشكلات المحلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
أوروبا رئيس الوزراء البريطاني المستقيل كير ستارمر يتحدث خلال جلسة استجوابه في «مجلس العموم البريطاني» بلندن يوم 1 يوليو 2026 (د.ب.أ)

ستارمر: العنصرية والتعصب تفاقما في بريطانيا

قال رئيس الوزراء البريطاني المستقيل، كير ستارمر، إن العنصرية والتعصب تفاقما في البلاد خلال السنوات العشر الأخيرة، محذّراً بأن ذلك يضر بالتماسك الاجتماعي...

«الشرق الأوسط» (لندن)

المستشار الألماني متمسك بمنصبه رغم هزيمة «أسوأ من كارثية»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
TT

المستشار الألماني متمسك بمنصبه رغم هزيمة «أسوأ من كارثية»

المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)
المستشار الألماني فريدريش ميرتس بعد أنباء عن خسارة حزبه في انتخابات محلية (إ.ب.أ)

​استفاق المستشار الألماني فريدريش ميرتس على هزيمة «أسوأ من كارثية» وهو الوصف الذي استخدمه بعيد بدء صدور نتائج الانتخابات المحلية في ولايتي برلين وماكلنبورغ فوربومرن، ولم يكن واضحاً بعد حجم الخسارة.

ومع اكتمال عد الأصوات، تبين أن حزبه فشل في عبور عتبة الـ٥ في المائة من الأصوات بولاية ماكلنبورغ فوربومرن الشرقية، وهي العتبة التي تخول الأحزاب دخول البرلمان. وأصبح الحزب المسيحي الديمقراطي بقيادة ميرتس خارج برلمان محلي للمرة الأولى في تاريخه، فيما ظهر حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف الأقوى في الولاية بتحقيقه 38 في المائة من نسبة الأصوات.

ورغم تعهد المستشار بالبقاء في منصبه وإصراره على أنه «الرجل المناسب للمهمة»، فإن الضغوط تتزايد عليه ليس فقط من داخل حزبه، بل أيضاً من الحزب الاشتراكي، شريكه في الائتلاف الحاكم. واعترف ميرتس بأن الوضع الاقتصادي صعب، ولكنه أكد تصميمه على المضي قدماً بالإصلاحات التي اتفقت عليها حكومته والمتعلقة بإصلاح نظامي الصحة والتقاعد، رغم النقمة الشعبية الكبيرة عليها.

زعيمة حزب «البديل من أجل ألمانيا» أليس فايدل مع مرشحة الحزب في برلين كريستين برينكر (إ.ب.أ)

وتوجه ميرتس للصحافة مرة جديدة غداة نتائج الانتخابات، شاكراً الحزب الاشتراكي على الاستمرار في دعمه داخل الحكومة الفيدرالية. ورغم اعتراف المستشار بأن حزبه يعاني من مشكلة ثقة مع الناخبين، فهو اكتفى بالحديث عن ضرورة نقاش ذلك داخل الحزب من دون إعلان تفاصيل إضافية.

وداخل حزب ميرتس، ما زالت التصريحات العلنية داعمة للمستشار، ولكن خلف الأبواب تنقل الصحافة الألمانية أنباء عن ازدياد التوتر والتساؤلات حول ما إذا كان التمسك بميرتس هو القرار الصائب.

وتحدثت صحف ألمانية عن اجتماع سري عقده كبار القيادات داخل الحزب المسيحي الحاكم من دون ميرتس، لبحث تبعات الخسائر في ولاية ماكلنبورغ فوربومرن وولاية برلين التي كانت تحت قيادة الحزب وخسرها لصالح حزب «دي لينكا» المنتمي لأقصى اليسار. ولكن في العلن كرر قياديون في الحزب تأييدهم لميرتس ودعمهم له في الإصلاحات التي يدفع بها، آملين في أن يبدأ الوضع الاقتصادي بالتحسن في الأشهر القليلة المقبلة.

ومن بين الأصوات القليلة داخل حزب ميرتس التي وجهت إليه انتقادات علنية، زعيم الحزب في ولاية هامبورغ، دنيس ثيرينغ، الذي قال إنه نظراً للهزيمة التاريخية للحزب في ولاية ماكلنبورغ فوربومرن قد تكون هناك حاجة للدعوة لتصويت على الثقة بالحكومة. وقال ثيرينغ في تصريحات لـ«وكالة الأنباء الألمانية»، إن تصريح ميرتس المقتضب عشية صدور النتائج «ليس كافياً». وترأس ميرتس غداة الانتخابات اجتماعاً مطولاً لقيادات حزبه لمناقشة المضي قدماً والتغييرات التي قد يتعين إدخالها لمواجهة الصعود المستمر لحزب «البديل من أجل ألمانيا» الذي بدأ يتمدد خارج معاقله في الولايات الشرقية.

مرشحة حزب «دي لينكا» الرئيسية في برلين إليف إرلاب (رويترز)

ولكن التردد في دعم المستشار وإصلاحاته بدأ يخيم كذلك على الحزب الاشتراكي، الشريك في الائتلاف الحكومي، ما يهدد بانفجار أزمة حكومية كبيرة. وخرجت انتقادات علنية للمستشار من رئيسة حكومة ولاية ماكلنبورغ فوربومرن المنتمية للحزب الاشتراكي، والتي جاءت في المرتبة الثانية في انتخابات الولاية. وتتطلع مانويلا شفيزيغ إلى تشكيل حكومة ائتلافية في الولاية بسبب رفض كل الأحزاب الأخرى التحالف مع حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف، وقالت في مؤتمر صحافي لقيادات الحزب الاشتراكي، إن «على المستشار أن يبحث بعمق عن الذي سار على نحو خاطئ». وأضافت أنه بعد عدة انتخابات في ولايات محلية أظهرت أن حزب «البديل من أجل ألمانيا» اليميني المتطرف أصبح أقوى، «ينبغي للمستشار أن يسأل نفسه: ما الذي هو بحاجة للتغيير؟ الإكمال بالطريقة نفسها ليس خياراً». ونصحت شفيزيغ المستشار بأن يتواصل أكثر مع الشعب «إذا أراد أن يكسب الثقة مجدداً».

وأعاد كثيرون النتيجة الجيدة التي حققها الحزب الاشتراكي في ولاية ماكلنبورغ فوربومرن وحصوله على نحو 36 في المائة من الأصوات، إلى شفيزيغ نفسها التي نجحت بالتواصل مع المواطنين وهي تحظى بشعبية كبيرة وثقة سكان الولاية، وهذا على تناقض مع ميرتس الذي وصلت شعبيته إلى الحضيض منذ تسلمه الحكم قبل 16 عاماً، ولا تزيد نسبة التأييد له على 10 في المائة. ودائماً ما يوصف ميرتس بأنه «متعالٍ» وبعيد عن فهم المواطن الألماني العادي.

وفي إشارة إلى أن الحزب الاشتراكي قد يبدأ بإحداث شرخ داخل الحكومة الفيدرالية، دعا زعيم الحزب الاشتراكي وزير المالية لارس كلينغبايل، إلى تعديل في الإصلاحات على نظام التقاعد، قائلاً إن الناخبين أرسلوا «إشارة واضحة» بضرورة التغيير. وأضاف أن المواطنين «يشعرون بأن إصلاحات الحكومة الفيدرالية تهدد حياتهم، ولا نحتاج فقط إلى طريقة تواصل أفضل، بل أيضاً إلى تغيير لب الإصلاحات». وقال إن الحزب سيبدأ نقاشات داخل الحكومة مع حزب المستشار للاتفاق على التوصل إلى حل لإزالة النقاط التي تثير استياء شعبياً كبيراً مثل التخلي عن الدفع باتجاه إلغاء التقاعد المبكر في سن الـ63.

زعيم الحزب الاشتراكي ووزير المالية لارس كلينغبايل وإلى يساره رئيس حكومة ولاية ماكلنبورغ فوربومرن مانويلا شفيزيغ (أ.ف.ب)

وأمام كل هذه الفوضى، استغل حزب «البديل من أجل ألمانيا» خسائر الحزب الحاكم ليدعو إلى انتخابات مبكرة، وقالت زعيمة الحزب، أليس فايدل، إن الحزب المسيحي الديمقراطي «لن يفوز في أي انتخابات محلية بالولايات بعد اليوم».

وكان الحزب المسيحي الديمقراطي قد فاز الأسبوع الماضي في انتخابات محلية بولاية ساكسونيا الغربية التي تعد معقله. ويتمدد حزب «البديل من أجل ألمانيا» منذ سنوات في الولايات الشرقية التي كانت تحت الحكم السوفياتي حتى الوحدة الألمانية، وما زالت حتى اليوم تعاني من التهميش الاقتصادي ومن آثار اقتصادية أسوأ من الولايات الغربية الأغنى والأكثر تنوعاً اقتصادياً واجتماعياً.

ورغم فوز الحزب في ولاية ماكلنبورغ فوربومرن، فهو لن يتمكن من تشكيل حكومة بسبب عدم حصوله على الأغلبية ورفض الأحزاب الأخرى التحالف معه. ولكنه يحاول تشكيل حكومة في ولاية ساكسونيا-أنهالت التي فاز فيها قبل أسبوعين بنسبة 44 في المائة. ويحاول البحث عن منشقين داخل حزب ميرتس أو الحصول على دعم حزب «تكتل زارا فاغنكشنت» وهو حزب انشق عن «دي لينكا» ويتلاقى مع «البديل من أجل ألمانيا» في دعوته للتقارب مع روسيا وتشديد قوانين الهجرة.


فرنسا: نسيبة للجنرال ديغول تترشح لـ«الشيوخ» على لائحة اليمين المتطرف

شارل ديغول (أرشيفية)
شارل ديغول (أرشيفية)
TT

فرنسا: نسيبة للجنرال ديغول تترشح لـ«الشيوخ» على لائحة اليمين المتطرف

شارل ديغول (أرشيفية)
شارل ديغول (أرشيفية)

تخوض ابنة أحد أحفاد أقارب مؤسس الجمهورية الفرنسية الخامسة وقائد قوات «فرنسا الحرة» خلال الحرب العالمية الثانية الجنرال شارل ديغول الانتخابات المقبلة لمجلس الشيوخ على إحدى لوائح حزب «التجمع الوطني» اليميني المتطرف.

ويخرج هذا التموضع الانتخابي لفيرجيني ديغول عن المألوف، إذ إن مؤسسي هذا الحزب كانوا من أشدّ المناهضين للتيار الديغولي.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، أعربت المرشحة البالغة 50 عاماً عن تفهمها المفاجأة التي أحدثها انضمامها إلى هذه اللائحة، لكنها اعتبرت أن ثمة اختلافاً كبيراً بين «التجمع الوطني» و«الجبهة الوطنية» (الاسم السابق للحزب الحالي).

وأضافت ديغول التي تشير إلى أنها تعمل من أجل العالم الريفي: «لم أكن لأنضم يوماً إلى لائحة (الجبهة الوطنية)، لكن (مؤسِسَته) مارين لوبن ابتعدت عن خط والدها» رئيس «الجبهة الوطنية» الراحل جان ماري لوبن.

وكان من أبرز مؤسسي حزب «الجبهة الوطنية» بعض من تعاونوا مع قوات ألمانيا النازية التي احتلت فرنسا خلال الحرب العالمية الثانية، وأنصار «الجزائر الفرنسية».

وكان جان ماري لوبن يدلي بتصريحات صادمة، منها وصفُه غرف الغاز بأنها «أحد تفاصيل التاريخ» وحديثه عن «عدم مساواة الأجناس»، صدرت في حقه إدانات قضائية بسببها.

وتتولى ماري كارولين لوبن، الشقيقة الكبرى للمرشحة للانتخابات الرئاسية مارين لوبن، ترؤس اللائحة التي ترشحت عليها فيرجيني ديغول.

أما ديغول، فتتولى رئاسة المجلس البلدي لكورسيل-لا-فوريه في غرب فرنسا، ما يتيح لها الترشح لمجلس الشيوخ، أحد مجلسَي البرلمان الفرنسي، بمناسبة انتخابات لتجديد نصف أعضائه تُجرى في 27 سبتمبر (أيلول) بواسطة الاقتراع غير المباشر، إذ يقترع فقط المنتخبون المحليون.

وكانت فيرجيني ديغول استخدمت في الانتخابات البلدية اسمها كزوجة (فيرجيني دو لا فريناي)، لكنها ارتأت أن تترشح لانتخابات مجلس الشيوخ، وهي «اقتراع وطني»، تحت اسم عائلة الرئيس الفرنسي الراحل.

وليست المرة الأولى التي يختار أحد أحفاد الجنرال ديغول الانضمام إلى معسكر اليمين المتطرف.

ففي يونيو (حزيران) 1999، كان شارل ديغول، حفيد الرئيس السابق للجمهورية، في المرتبة الثانية على لائحة «الجبهة الوطنية»، خلف جان ماري لوبن، في انتخابات البرلمان الأوروبي في يونيو (حزيران) 1999، وقد فاز حينها وأصبح نائباً أوروبياً.

وعبّر النائب اليميني عن باريس جان ديغول، وهو حفيد الجنرال ديغول، عن «الاستياء الشديد» آنذاك.

وأدانَ يومها «هذا الخيار المحزن جداً» معتبراً أنه «مناقض لكل القيم التي أورثها لفرنسا وللفرنسيين رجل (نداء) 18 يونيو/حزيران 1940 (الذي دعا فيه ديغول الفرنسيين إلى مقاومة الاحتلال النازي) ومؤسس الجمهورية الخامسة».


الشيشان: قديروف يحصل على 99.85 % من الأصوات في الانتخابات الرئاسية

الزعيم الشيشاني رمضان قديروف (رويترز)
الزعيم الشيشاني رمضان قديروف (رويترز)
TT

الشيشان: قديروف يحصل على 99.85 % من الأصوات في الانتخابات الرئاسية

الزعيم الشيشاني رمضان قديروف (رويترز)
الزعيم الشيشاني رمضان قديروف (رويترز)

حصل الزعيم الشيشاني، رمضان قديروف، على 99.85 في المائة من الأصوات في الانتخابات الرئاسية بجمهورية الشيشان الروسية الواقعة في منطقة شمال القوقاز.

وذكرت وكالة «تاس» الروسية للأنباء، الاثنين، أن النسبة التي أعلنتها لجنة الانتخابات جاءت أعلى حتى من النسبة المسجلة في الانتخابات السابقة عام 2021، التي بلغت 99.73 في المائة.

ويحكم قديروف منطقة الشيشان المضطربة بقبضة حديدية منذ أكثر من 20 عاماً، بدعم من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وفق ما ذكرته «وكالة الأنباء الألمانية».

ووثق نشطاء في مجال الحقوق المدنية انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان وعمليات قتل استهدفت منتقدي النظام.

في الوقت نفسه، تتردد تقارير تزعم أن قديروف يعاني أمراضاً خطيرة، بينما يسعى علناً إلى تهيئة ابنه آدم، البالغ من العمر 18 عاماً، ليكون خليفة «محتملاً» له.

وجاء صعود قديروف إلى السلطة عقب مقتل والده أحمد قديروف في تفجير عام 2004 نفذه متمردون عدّوه منقلباً عليهم.