أعلن قائد منتخب السنغال كاليدو كوليبالي تحمله المسؤولية الكاملة عن خروج منتخب بلاده من كأس العالم، مؤكداً أن الفريق لم يكن في مستوى طموحات الجماهير، لكنه شدد في الوقت ذاته على أن كثيراً مما قيل وكتب بعد الإقصاء تجاوز حدود النقد الرياضي، وطال شرف اللاعبين، ووحدتهم.
وقال كوليبالي، في بيان وجهه إلى الجماهير السنغالية، إن الليالي كانت طويلة منذ الخروج من البطولة، وإن ارتداء شارة القيادة لا يعني العودة إلى المنزل بعد الهزيمة فقط، بل يحمل معه خيبة أمل شعب بأكمله، والبحث المستمر عن إجابات.
وأضاف: كنا نريد أن نجعلكم فخورين بنا من جديد، وأن نطيل حلم كأس العالم لبلادنا لأطول فترة ممكنة، لكننا للأسف لم نكن على مستوى طموحاتنا.
ووجّه قائد السنغال الشكر للجماهير على ثقتها، ودعمها، ومساندتها المتواصلة، مؤكداً أنهم كانوا على قدر الموعد حتى اللحظة الأخيرة، بينما لم يكن المنتخب على مستوى ذلك الدعم.
وأكد كوليبالي أنه، بصفته قائداً للفريق، يتحمل المسؤولية الكاملة عن الإقصاء، مشيراً إلى أن اللاعبين يتحملون نصيبهم من المسؤولية أيضاً، وأن المنتخب لم يقدم المستوى المطلوب لمواصلة المشوار، وهي حقيقة يجب تقبلها بتواضع، لأن التفاصيل الصغيرة تصنع الفارق في كرة القدم على أعلى المستويات.
وأوضح أنه يتفهم مشاعر الحزن، والغضب، والانتقادات، معتبراً أنها مشروعة، وتعكس حب الجماهير لمنتخبها، وأن النقد سيظل جزءاً طبيعياً من كرة القدم، وسيواصل اللاعبون تقبله.
وأضاف أن ما حدث بعد الخروج تجاوز في بعض الأحيان الإطار الرياضي، مؤكداً رفضه الإساءة إلى شرف لاعبين دافعوا دائماً عن ألوان السنغال بكل إخلاص، وقال: رغم أخطائنا الرياضية، فإن التزامنا ووحدتنا وحبنا لهذا القميص لم يضعف يوماً، وبقيت مجموعتنا متماسكة، ومتضامنة، ومحترفة من البداية حتى النهاية، وسأظل أول المدافعين عن زملائي عندما يُشكك في نزاهتهم ظلماً.
ونفى قائد السنغال بشكل قاطع كل ما أثير بشأن تدخله في اختيارات المنتخب، مؤكداً أنه لم يختر يوماً لاعباً للانضمام إلى القائمة، ولم يمنع أي لاعب من تمثيل المنتخب، ولم يطلب استبعاد أي لاعب.
وشدد على أن المدرب كان صاحب القرار الوحيد في جميع الأمور الفنية، سواء فيما يتعلق باستدعاء اللاعبين، أو تشكيل المباريات، أو الخيارات التكتيكية، وأن جميع أفراد المنتخب احترموا تلك القرارات بشكل كامل.
واختتم كوليبالي بيانه بالتأكيد على أنه يعرف تضحيات اللاعبين، وإصاباتهم، وشكوكهم، وحبهم للقميص الوطني، لأنه يعيش تفاصيلهم اليومية، مشدداً على أنه سيواصل الدفاع عنهم كلما دعت الحاجة، وأن مرارة الإقصاء كبيرة، لكنها يجب ألا تمحو كل ما قدمه هذا الجيل لكرة القدم السنغالية.