إسبانيا تحت الضغط... والسعودية أمام فرصة تغيير معادلات المجموعة

تعثر «لا روخا» حوّل مواجهة الأحد إلى اختبار مصيري للإسبان... وجرعة أمل للصقور الخُضر

لاعبو الأخضر في التحضيرات لإسبانيا (المنتخب السعودي)
لاعبو الأخضر في التحضيرات لإسبانيا (المنتخب السعودي)
TT

إسبانيا تحت الضغط... والسعودية أمام فرصة تغيير معادلات المجموعة

لاعبو الأخضر في التحضيرات لإسبانيا (المنتخب السعودي)
لاعبو الأخضر في التحضيرات لإسبانيا (المنتخب السعودي)

لم يحتج المنتخب السعودي سوى 90 دقيقة فقط لتغيير المشهد بالكامل في المجموعة الثامنة لكأس العالم 2026.

فعندما أطلق الحكم صافرة نهاية مواجهة السعودية وأوروغواي بالتعادل 1-1، وقبلها بساعات قليلة انتهت مباراة إسبانيا والرأس الأخضر بالنتيجة ذاتها، وجد الجميع أنفسهم أمام واقع جديد لم يكن متوقعاً قبل انطلاق البطولة.

أربعة منتخبات وأربع نقاط؛ واحدة لكل فريق

فجأة اختفت الفوارق النظرية التي رسمتها الترشيحات المسبقة، وتحولت المجموعة التي كان يفترض أن تشهد صراعاً بين إسبانيا وأوروغواي على الصدارة إلى واحدة من أكثر مجموعات البطولة انفتاحاً وتعقيداً. وبالنسبة للمنتخب السعودي، لم يكن التعادل أمام أوروغواي مجرد نتيجة إيجابية، بل رسالة واضحة مفادها أن «الأخضر» لا يشارك في البطولة من أجل الظهور المشرف فقط، وإنما من أجل المنافسة الفعلية على إحدى بطاقات التأهل.

لامين يامال خلال التحضيرات لمواجهة السعودية (أ.ف.ب)

من مرشح للقب إلى منتخب تحت المجهر

كانت إسبانيا واحدة من أكثر المنتخبات حصولاً على الثقة قبل انطلاق كأس العالم.

بطلة أوروبا الحالية دخلت البطولة وهي مصنفة ضمن أبرز المرشحين للفوز باللقب، خصوصاً بعد سلسلة طويلة من النتائج الإيجابية التي جعلت كثيرين يضعونها في الصف الأول بين المرشحين.

لكن كل ذلك تعرض لهزة قوية عقب التعادل السلبي أمام الرأس الأخضر.

ولم يكن التعادل بحد ذاته هو المشكلة الوحيدة، بل الطريقة التي ظهر بها المنتخب الإسباني.

استحوذت إسبانيا على الكرة، وسيطرت على مجريات اللعب، وصنعت عدداً من الفرص، لكنها فشلت في التسجيل أمام منتخب يخوض نهائيات كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه ويحتل المركز الرابع والستين عالمياً.

واعترف المدرب لويس دي لا فوينتي بأن النتيجة لم تكن ضمن حسابات فريقه.

وقال عقب المباراة إن المنتخب تلقى «ضربة معنوية»، لكنه رفض الحديث عن أي أزمة أو شكوك، مؤكداً أن فريقه وصل إلى المباراة الثانية والثلاثين توالياً دون خسارة وأن المشكلة تمثلت في غياب الدقة خلال الثلث الأخير من الملعب.

سالم الدوسري مطالب بإظهار مستوى أفضل أمام إسبانيا (المنتخب السعودي)

وأضاف: «لم نكن موفقين في التمريرات الأخيرة، هذا ما حدث. لا يوجد ما يدعو إلى الشك أو القلق المفرط». غير أن ردود الفعل داخل إسبانيا بدت أقل هدوءاً.

فالجماهير أطلقت صافرات الاستهجان بعد نهاية المباراة، بينما بدأت الصحافة الإسبانية تتحدث عن أزمة هجومية واضحة وعن ضرورة إجراء تعديلات قبل مواجهة السعودية.

وأظهرت المباراة حجم المعاناة الإسبانية أمام التكتلات الدفاعية المنظمة، فباستثناء الدقائق الأخيرة من الشوط الأول والمرحلة التي أعقبت دخول لامين يامال، بدا المنتخب الإسباني عاجزاً عن إيجاد الحلول في الثلث الهجومي.

كما عاش ميكل أويارسابال واحدة من أكثر مبارياته غرابة، إذ لم يلمس الكرة خلال أول ثلاثين دقيقة، ليصبح أول لاعب إسباني يحقق هذا الرقم السلبي في كأس العالم منذ بدء توثيق هذه الإحصاءات.

ورغم مشاركة فيران توريس وغافي وأويارسابال في الخط الأمامي، فإن جميع المحاولات اصطدمت بالحارس المخضرم جوزيمار فوزينيا الذي تحول إلى بطل قومي في الرأس الأخضر بعد أدائه الاستثنائي.

لاعبو إسبانيا خلال التدريبات في مركز بايلور سكول (أ.ف.ب)

الصحافة الإسبانية: السعودية ليست محطة عبور

لم يمر التعثر الإسباني مرور الكرام في وسائل الإعلام، وكانت صحيفة «ماركا» الأكثر وضوحاً عندما نشر مديرها خوان إغناسيو غاياردو مقالاً حمل عنواناً لافتاً: «أمام السعودية... لامين يامال وعشرة آخرون». ورأى غاياردو أن التعادل أمام الرأس الأخضر يجب أن يشكل جرس إنذار حقيقياً لإسبانيا، وكتب أن المنتخب الإسباني لا يستطيع اعتبار نفسه أفضل من السعودية أو أوروغواي إذا لم يثبت ذلك داخل الملعب.

وأشار إلى أن إسبانيا أهدرت فرصة ثمينة كانت ستمنحها مساحة أكبر من الهدوء في إدارة المجموعة، لكنها باتت الآن مطالبة بخوض كل مباراة وكأنها مواجهة إقصائية.

كما ذكّر الكاتب الإسباني بأن السعودية ليست منتخباً عادياً في كأس العالم، مستحضراً انتصارها التاريخي على الأرجنتين في مونديال 2022، وتعادلها الأخير مع أوروغواي، مؤكداً أن المنتخب السعودي أثبت أكثر من مرة قدرته على إحراج الكبار.

ولم تكن «ماركا» وحدها في هذا الاتجاه. فعدد من وسائل الإعلام الإسبانية ركز على التنظيم الدفاعي الذي أظهره «الأخضر» أمام أوروغواي، معتبرة أن المنتخب السعودي يملك من الانضباط والشخصية ما يجعله خصماً أكثر تعقيداً مما توحي به الفوارق في التصنيف أو القيمة السوقية للاعبين.

دي لافوينتي يفكر في كيفية تجاوز السعودية(أ.ف.ب)

ميرينو: لا وقت للذعر

من داخل المعسكر الإسباني حاول اللاعبون التقليل من حجم القلق، وقال ميكل ميرينو إن اللاعبين تعاملوا مع خيبة الأمل بطرق مختلفة، لكن الجميع يدرك أن الوقت حان لاستعادة التوازن والتركيز على المباراة المقبلة. وأضاف: «كما يحدث بعد أي مباراة لا تسير بالطريقة التي نريدها، تعامل كل لاعب مع الأمر بطريقته الخاصة. الأهم الآن أن نستعيد توازننا ونركز على السعودية».

وأشار ميرينو إلى أن المنتخب الإسباني مر بمواقف مشابهة في السابق، مستشهداً بالخسارة أمام اسكوتلندا في تصفيات كأس أوروبا، وكذلك بهزيمة إسبانيا أمام سويسرا في افتتاح كأس العالم 2010 قبل أن تمضي في النهاية نحو تحقيق اللقب.

وأكد أن المنتخب لا يزال يؤمن بقدراته رغم الانتقادات، قائلاً: «نحن فريق قوي ونعرف أنه يمكننا التحسن. علينا فقط الحفاظ على هدوئنا»، لكن الواقع يقول إن هامش الخطأ تقلص كثيراً. فأي تعثر جديد سيجعل الحسابات أكثر تعقيداً بالنسبة إلى المنتخب الإسباني قبل الجولة الأخيرة أمام أوروغواي.

دونيس يعمل على خطة لصد الهجمات الإسبانية (المنتخب السعودي)

دونيس يبدأ المعركة مبكراً

على الجانب الآخر، لم يسمح المدرب اليوناني جورجيوس دونيس للاعبيه بالاحتفال طويلاً بنقطة أوروغواي. فبعد ساعات قليلة من المباراة افتتح «الأخضر» تحضيراته لمواجهة إسبانيا على ملعب «كيو تو» في مدينة أوستن بولاية تكساس، وقسم الجهاز الفني اللاعبين إلى مجموعتين. الأولى ضمت العناصر التي شاركت أساسياً أمام أوروغواي، وخضعت لتمارين استرجاعية داخل الصالة الرياضية وعلى أرض الملعب، أما المجموعة الثانية فخاضت تدريباً كاملاً تضمن تمارين لياقية وتدريبات استحواذ ومناورة فنية مصغرة.

ومنح التقرير الطبي الجهاز الفني دفعة معنوية إضافية بعدما أكد جاهزية جميع اللاعبين وعدم وجود أي إصابات أو مشكلات بدنية، وفي خطوة لافتة قرر دونيس تغيير موعد التدريبات ابتداءً من الأربعاء لتقام عند الثانية عشرة ظهراً، وهو التوقيت نفسه الذي ستقام فيه مواجهة إسبانيا، ويهدف القرار إلى تعويد اللاعبين على الظروف المناخية والزمنية المتوقعة يوم المباراة.

كما يبدأ الجهاز الفني سلسلة من الاجتماعات الفنية وحصص الفيديو لتحليل أداء المنتخب الإسباني ورصد نقاط القوة والضعف قبل المواجهة المنتظرة، وتؤكد هذه التفاصيل أن المنتخب السعودي لا يتعامل مع المباراة باعتبارها مكافأة لمجرد مواجهة أحد كبار المرشحين للقب، بل كفرصة حقيقية لتحقيق نتيجة قد تفتح أبواب التأهل على مصراعيها.

سالم الدوسري... التاريخ يترقب

ورغم أن التركيز داخل المعسكر السعودي ينصب على العمل الجماعي، فإن الأنظار ستتجه أيضاً نحو قائد المنتخب سالم الدوسري، ويملك سالم ثلاثة أهداف في تاريخ مشاركاته بكأس العالم، معادلاً الرقم المسجل باسم سامي الجابر كأكثر لاعب سعودي تسجيلاً في النهائيات. وجاء أبرز تلك الأهداف في شباك الأرجنتين خلال مونديال 2022 في واحدة من أشهر مباريات المنتخب السعودي عبر تاريخه.

ولم ينجح الدوسري في التسجيل أمام أوروغواي، كما تعرض لبعض الانتقادات بسبب مستواه الفني، غير أن سجله الطويل في المباريات الكبرى يجعل منه أحد أبرز الأوراق التي يعول عليها الجهاز الفني في المواجهة المقبلة.

ويحتاج قائد «الأخضر» إلى هدف واحد فقط لينفرد بلقب الهداف السعودي والعربي التاريخي في كأس العالم، وهو رقم يمنحه حافزاً إضافياً قبل مواجهة إسبانيا. لكن الأهم بالنسبة للاعب نفسه وللمنتخب السعودي يبقى تحقيق نتيجة إيجابية تبقي حلم التأهل قائماً قبل الجولة الأخيرة.

وفي بطولة بدأت بمفاجآت متتالية، يبدو أن «الأخضر» نجح بالفعل في تغيير نظرة منافسيه إليه.

فإسبانيا التي وصلت إلى الولايات المتحدة وكأن طريقها نحو الدور التالي ممهد، تدخل مباراة الأحد تحت ضغط الانتصار واستعادة الثقة، بينما يدخلها المنتخب السعودي بثقة أكبر مما كان عليه قبل أيام قليلة.

وبين منتخب يبحث عن التخلص من الشكوك، وآخر يحاول تحويل الطموح إلى واقع، تقف المجموعة الثامنة على موعد مع واحدة من أكثر مباريات الدور الأول أهمية وإثارة في كأس العالم 2026.


مقالات ذات صلة

إنجلترا المرعبة تدشن حلمها المونديالي برباعية في كرواتيا

رياضة عالمية بيلينغهام يحتفل مع كين بعد تسجيله الهدف (رويترز)

إنجلترا المرعبة تدشن حلمها المونديالي برباعية في كرواتيا

دشَّنت إنجلترا حلمها المونديالي الكبير برباعية في شباك منتخب كرواتيا (4 - 2) ضمن منافسات الجولة الأولى للمجموعة الـ12 من بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (تكساس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية رونالدو محبط بعد نهاية المباراة أمام الكونغو (إ.ب.أ)

مدرب البرتغال مدافعاً عن رونالدو: علينا توصيل الكرة إليه!

لم تفلح فرصتا مهاجم البرتغال، كريستيانو رونالدو، في الشوط الثاني أمام منتخب الكونغو، إلى جانب أدائه المبهم، في إقناع أولئك الذين يرون أنَّه تجاوز ذروة أدائه.

«الشرق الأوسط» (هيوستن (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية سيباستيان ديسابر يتابع أداء لاعبيه خلال المباراة (إ.ب.أ)

مدرب الكونغو يكشف سر تعادلهم التاريخي مع البرتغال

ستحتفل الكونغو الديمقراطية بأول نقطة لها في كأس العالم  بعد تعادلها 1-1 مع البرتغال، الأربعاء، لكنها مستعدة تماماً لمواجهة المنافسين القادمين.

«الشرق الأوسط» (هيوستن (أميركا))
رياضة عالمية رونالدو بعد تعثره خلال إحدى الهجمات أمام الكونغو (إ.ب.أ)

رونالدو بعد التعادل مع الكونغو: مشوارنا لم ينتهِ بعد

بدا كريستيانو رونالدو، قائد منتخب البرتغال ونجمه المخضرم، راضياً عن أداء الفريق رغم الانطلاقة المخيبة في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (هيوستن )
رياضة عالمية هاري كين (أ.ب)

كين ينفرد بلقب هداف ركلات الجزاء في المونديال

انفرد هاري كين، مهاجم منتخب إنجلترا وفريق بايرن ميونيخ الألماني، برقم مميز في مشاركاته ببطولات كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (تكساس )

إنجلترا المرعبة تدشن حلمها المونديالي برباعية في كرواتيا

بيلينغهام يحتفل مع كين بعد تسجيله الهدف (رويترز)
بيلينغهام يحتفل مع كين بعد تسجيله الهدف (رويترز)
TT

إنجلترا المرعبة تدشن حلمها المونديالي برباعية في كرواتيا

بيلينغهام يحتفل مع كين بعد تسجيله الهدف (رويترز)
بيلينغهام يحتفل مع كين بعد تسجيله الهدف (رويترز)

دشَّنت إنجلترا حلمها المونديالي الكبير برباعية في شباك منتخب كرواتيا (4 - 2) ضمن منافسات الجولة الأولى للمجموعة الـ12 من بطولة كأس العالم.

وسجَّل هاري كين، مهاجم بايرن ميونيخ الألماني، هدفين لإنجلترا، أحدهما من ركلة جزاء، في الدقيقتين 12 و42، بينما أحرز جود بيلينغهام لاعب ريال مدريد الإسباني هدفاً في الدقيقة 47، وسجَّل ماركوس راشفورد جناح برشلونة الإسباني في الدقيقة 85.

وسجَّل مارتن باتورينا وبيتار موسى هدفَي كرواتيا في الدقتين 36، و5 من الوقت بدل الضائع للشوط الأول.

وحصد المنتخب الإنجليزي أول 3 نقاط في المجموعة التي تضم أيضاً غانا وبنما.


مدرب البرتغال مدافعاً عن رونالدو: علينا توصيل الكرة إليه!

رونالدو محبط بعد نهاية المباراة أمام الكونغو (إ.ب.أ)
رونالدو محبط بعد نهاية المباراة أمام الكونغو (إ.ب.أ)
TT

مدرب البرتغال مدافعاً عن رونالدو: علينا توصيل الكرة إليه!

رونالدو محبط بعد نهاية المباراة أمام الكونغو (إ.ب.أ)
رونالدو محبط بعد نهاية المباراة أمام الكونغو (إ.ب.أ)

لم تفلح فرصتا مهاجم البرتغال، كريستيانو رونالدو، في الشوط الثاني أمام منتخب الكونغو الديمقراطية، إلى جانب أدائه المبهم، في إقناع أولئك الذين يرون أنَّه تجاوز ذروة أدائه ولم يعد الرجل المناسب لقيادة بلاده نحو النجاح في كأس العالم.

وتعادلت البرتغال 1 - 1 في المجموعة الـ11 أمام الكونغو التي تشارك في نهائيات كأس العالم للمرة الأولى منذ 52 عاماً.

وهذه سادس مشاركة لرونالدو (41 عاماً) في كأس العالم، وهو رقم قياسي يتقاسمه مع الأرجنتيني ليونيل ميسي، وحظي بفرصتين لتسجيل هدف الفوز، لكنه أهدرهما من مسافة قريبة.

وكان الإحباط واضحاً ومطولاً لدى قائد الفريق برونو فرنانديز، الذي كان يقف خلف رونالدو في الفرصة الأولى. وكان رونالدو هو اللاعب البرتغالي صاحب أقل عدد من اللمسات (25) بين جميع اللاعبين الذين شاركوا لأكثر من 45 دقيقة.

ولم يكن مدرب البرتغال، روبرتو مارتينيز، في حالة معنوية تسمح له بالتحدُّث بشكل محدد عن أداء رونالدو في المؤتمر الصحافي الذي أعقب المباراة، ملمحاً إلى أنَّ المهاجم لم يحصل على الدعم الذي كان بحاجة إليه.

وقال: «علينا الاستفادة من جميع اللاعبين على أرض الملعب. يجب أن يكون المهاجم الرئيسي (رونالدو) قريباً من منطقة الست ياردات، وعلينا توصيل الكرة (إليه)».

ورداً على سؤال بشأن ما إذا كان قد فكر في استبدال رونالدو، قال مارتينيز إنَّ خبرة المهاجم كانت عاملاً حاسماً.

وقال: «لا معنى لإخراج أفضل هداف في عالم كرة القدم في مباراة تحتاج فيها إلى أهداف».

وأضاف: «بالنسبة لنا في لحظات مثل هذه، فإنَّ خبرة كريستيانو داخل منطقة الجزاء مهمة. الطريقة التي يجذب بها المدافعين مهمة، والطريقة التي نستغل بها المساحات مهمة».

وتابع قائلاً: «كل لاعب يتحمَّل مسؤوليةً، أو يمتلك ميزةً معينةً على أرض الملعب. ومن الواضح أنَّه عندما تبحث عن الأهداف، فإنك تحتاج إلى كريستيانو».

والجدل بشأن إشراك رونالدو في التشكيلة الأساسية، أو تركه على دكة البدلاء، أو عدم إشراكه على الإطلاق، ليس جديداً.

لكنه يبقى في مصاف عظماء كرة القدم بفضل إنجازه المذهل المتمثل في تسجيل 143 هدفاً في 229 مباراة دولية، وكلاهما رقم قياسي في كرة القدم الدولية للرجال. وتزخر البرتغال بالمواهب الهجومية.

وستخوض البرتغال مباراتها المقبلة أمام أوزبكستان في هيوستن، الثلاثاء، قبل أن تواجه كولومبيا في المباراة الأخيرة بالمجموعة في ميامي يوم 27 يونيو (حزيران).


مدرب الكونغو يكشف سر تعادلهم التاريخي مع البرتغال

سيباستيان ديسابر يتابع أداء لاعبيه خلال المباراة (إ.ب.أ)
سيباستيان ديسابر يتابع أداء لاعبيه خلال المباراة (إ.ب.أ)
TT

مدرب الكونغو يكشف سر تعادلهم التاريخي مع البرتغال

سيباستيان ديسابر يتابع أداء لاعبيه خلال المباراة (إ.ب.أ)
سيباستيان ديسابر يتابع أداء لاعبيه خلال المباراة (إ.ب.أ)

ستحتفل الكونغو الديمقراطية بأول نقطة لها في كأس العالم بعد تعادلها 1-1 مع البرتغال، الأربعاء، لكنها مستعدة تماماً لمواجهة المنافسين القادمين، ومصممة على ألا يكون هذا التعادل هو ذروة مسيرتها في البطولة.

وسجّل يوان ويسا هدف التعادل في الدقائق الأخيرة من الوقت المحتسب بدل الضائع في نهاية الشوط الأول، ليحرز بذلك أول هدف للكونغو الديمقراطية في كأس العالم في أول مشاركة لها في النهائيات منذ عام 1974، عندما عادت إلى ديارها دون تسجيل أي أهداف أو حصد أي نقاط من مبارياتها الثلاث.

واعترف المدرب سيباستيان ديسابر بأن فريقه كان «متوتراً» قبل المباراة، لكنه استقر على نحو جيد بعد أن تأخر بهدف واحد في الدقيقة السادسة.

وقال ديسابر للصحافيين: «من المهم أن نحتفل. إنها أول نقطة لنا وأول هدف نسجله في كأس العالم. أنا فخور بلاعبي فريقي، وقد أخبرتهم أنه من المهم أن يرتاحوا استعداداً للمباراتين المقبلتين (أمام كولومبيا وأوزبكستان)».

وأضاف: «كان الشوط الأول صعباً، وهو ما توقعناه. تدريجياً، دخلنا في أجواء المباراة وتمكنا من التسجيل من كرة ثابتة. قدّمنا مباراة رائعة. كان بإمكاننا أن نكون أفضل في الهجمات المرتدة، لكننا سعداء بالتعادل».

وأضاف ديسابر أن هدف الكونغو الديمقراطية كان دوماً تجاوز دور المجموعات، وأن نقطة التعادل ليست سوى بداية.

وأضاف: «هذه هي الخطوة الأولى. لكن من المهم أن نذهب إلى أبعد من ذلك، وهذا ما نحاول دوماً القيام به. أن نكون أفضل، وأن نركض أسرع. في الهجوم، ما زلنا بحاجة إلى التحسن».

وتابع: «ساعدنا النظام الذي طبقناه، وكان اللاعبون ملتزمين بنسبة 100 في المائة. ركزوا كثيراً على نهجنا الخططي. أنا واثق تماماً من أننا قادرون على تحقيق إنجازات عظيمة. علينا الاستفادة من هذه البداية. إنها نتيجة تعادل أمام أحد أفضل الفرق في العالم، لذا نحن سعداء، لكننا بحاجة إلى مزيد من النقاط للتأهل إلى الدور التالي».

وأعرب ديسابر عن سعادته بالطريقة التي استجاب بها فريقه بعد تأخره بهدف واحد، ورأى أن البرتغال خفّفت من ضغطها بمجرد تقدمها في النتيجة.

وقال: «ساعدنا سير المباراة، لأننا استقبلنا هدفاً مبكراً، وشعرت البرتغال أنه لا يوجد خطر حقيقي».

وأضاف: «نحن نمتلك تلك القوة الذهنية. نعرف كيف نتغلب على البداية الصعبة. لاعبو فريقي يعرفون كيف ينهضون من جديد، ولديهم النهج الصحيح».

عاجل مونديال 2026: إنكلترا تثأر من كرواتيا في فوز مثير 4-2