ميسي ومبابي وهالاند... ثلاثي يفرض نفسه في جولة المونديال الأولى

بين أسطورة أرجنتيني حالم بلقب ثانٍ على التوالي... وفرنسي طامح لانتزاع القمة... ونرويجي عملاق لفرض بصمة عالمية

ميسي قائد الأرجنتين يسجل ثاني أهدافه من ثلاثيته في شباك الجزائز (ا ف ب)
ميسي قائد الأرجنتين يسجل ثاني أهدافه من ثلاثيته في شباك الجزائز (ا ف ب)
TT

ميسي ومبابي وهالاند... ثلاثي يفرض نفسه في جولة المونديال الأولى

ميسي قائد الأرجنتين يسجل ثاني أهدافه من ثلاثيته في شباك الجزائز (ا ف ب)
ميسي قائد الأرجنتين يسجل ثاني أهدافه من ثلاثيته في شباك الجزائز (ا ف ب)

احتاجت بطولة «كأس العالم 2026» أياماً قليلة لتؤكد أن النسخة الحالية قد تكون مسرحاً لأحد أشد الصراعات إثارة في تاريخ اللعبة.

وفي الوقت الذي يخوض فيه ليونيل ميسي فصوله الأخيرة مع منتخب الأرجنتين، يواصل الفرنسي كيليان مبابي ترسيخ نفسه وريثاً للعرش العالمي، بينما يظهر النرويجي العملاق إيرلينغ هالاند أول مرة على المسرح المونديالي باحثاً عن مكان بين العظماء.

وشهدت الجولة الافتتاحية من البطولة تألقاً لافتاً للثلاثي، حيث سجل كل منهم بصمة استثنائية جعلت الأنظار تتجه إليهم؛ بوصفهم أبرز عناوين النسخة الحالية من المونديال.

في الـ39، ما زال ليونيل ميسي يثبت أن العمر مجرد رقم عندما يتعلق الأمر بالموهبة الاستثنائية.

بعد 3 سنوات ونصف السنة من تتويجٍ بلقب «كأس العالم» وضعه بين عظماء اللعبة، عاد ميسي ليؤكد عبقريته بتسجيل ثلاثية فوز الأرجنتين على الجزائر في مستهل مباريات المجموعة الـ10، معادلاً الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلاً في تاريخ كأس العالم (ميروسلاف كلوزه 16 هدفاً).

أصبح ميسي أفضل لاعب في العالم 8 مرات، وأيضاً أول لاعب يخوض 6 نهائيات مختلفة من البطولة، وذلك في مباراته الـ200 بقميص الأرجنتين التي سجل لها 120 هدفاً حتى الآن.

وكان ميسي سجل هدفاً في 2006، و4 عام 2014، وهدفاً في 2018، و7 عام 2022، وفي هذا العام أول مرة يسجل فيها ثلاثية بكأس العالم، ليرفع رصيده إلى 16 هدفاً في 27 مباراة مونديالية.

سجل أهدافه في الدقائق الـ17 والـ60 والـ76، موقّعاً على أول «هاتريك» في المونديال، قبل أن يريحه مدربه ليونيل سكالوني، وسط أجواء ساحرة في كانساس أمام 60 ألف متفرج؛ هتف معظمهم: «ميسي... ميسي... ميسي».

وقال ميسي: «إنه شرف أن أكون (هناك)؛ بالنظر إلى ما يعنيه الوقوف إلى جانب كلوزه أو الآخرين؛ (البرازيلي) رونالدو موجود أيضاً، لكنني لا أعتقد أن ذلك يعني شيئاً... في النهاية، إنها مجرد إحصائية لا أكثر».

ميسي يحتفل بتسجيل ثلاثية فوز الأرجنتين في شباك الجزائر (اب)

ودخل قائد منتخب الأرجنتين مواجهة الجزائر وهو يحمل عبئاً تاريخياً في مباراته الدولية رقم «200»، لكنه خرج منها بأكثر من مجرد رقم جديد في سجلاته، مؤكداً أن حامل اللقب ما زال يمتلك السلاح الأخطر في البطولة. ولم يكن «الهاتريك» مجرد إسهام في حصد أول 3 نقاط، أو تحطيم مجموعة من الأرقام التاريخية؛ بل رسالة تأكيد على أنه ما زال قادراً على صناعة الفارق في أكبر المحافل.

وأثبت ميسي وزملاؤه أن حلم الاحتفاظ باللقب وارد بقوة، وأن الأرجنتين وصلت إلى المونديال من أجل إضافة كأس جديدة إلى خزائنها... كل هذا وقد تعافى «البرغوث» أخيراً من إصابة في العضلة الخلفية تعرض لها خلال اللعب مع فريقه إنتر ميامي الأميركي الشهر الماضي.

من جهتها، لم تُظهر الجزائر الحدة اللازمة، فدفعت ثمن بعض الأخطاء الدفاعية غالياً في عودتها إلى النهائيات بعد غياب منذ 2014.

وفي المجموعة عينها، مُني الأردن بالخسارة أمام النمسا 1 - 3، في أول مباراة في تاريخه بالنهائيات. سجل للنمسا رومانو شميد ويزن العرب (بالخطأ في مرماه) والبديل ماركو أرناوتوفيتش (من ركلة جزاء)، فيما أحرز علي علوان هدف الأردن الوحيد.

وأعرب علوان عن حزنه للنتيجة التي يراها لا تتوافق مع سير اللقاء، وقال: «هذه خسارة غير مستحقة. أول تجربة لنا في كأس العالم. التأهل ليس صعباً، وبمقدورنا التعويض. فريقنا يرفع الرأس».

أما مدربه المغربي جمال سلامي فقال: «قدمنا مباراة كبيرة من حيث الشجاعة والإقدام. النتيجة لا تعبر عن عطاء المنتخب الأردني، رغم أن الفوارق كبيرة، وأن لاعبي النمسا لديهم تجربة كبيرة في البطولات الأوروبية، خلافاً لتشكيلتنا».

مبابي سجل ثنائية لفرنسا من ثلاثية الفوز على السنغال (ا ف ب)cut out

مبابي يؤكد أنه ورقة فرنسا الرابحة

وإذا كان ميسي يمثل الماضي المجيد والحاضر المستمر، فإن كيليان مبابي يجسد المستقبل الذي أصبح واقعاً بالفعل. وبدأ النجم الفرنسي البطولة بطريقة مثالية؛ بقيادة منتخب بلاده للفوز على السنغال بـ3 أهداف مقابل هدف، مسجلاً هدفين أكدا مرة أخرى مكانته بوصفه أحد أفضل اللاعبين في العالم. لكن أهمية الثنائية لم تقتصر على النتيجة فقط، بل حملت معها إنجازات تاريخية جديدة. فقد أصبح مبابي الهداف التاريخي لمنتخب فرنسا بعدما رفع رصيده إلى 58 هدفاً، متجاوزاً الرقم الذي كان بحوزة أوليفييه جيرو.

كما أصبح مبابي الهداف التاريخي لفرنسا في كأس العالم، متجاوزاً الأسطورة جوست فونتين؛ صاحب أحد أعلى الأرقام شهرة في تاريخ البطولة.

المثير في قصة مبابي أن هذه الإنجازات تأتي في وقت لا يزال فيه اللاعب بعمر الـ27 فقط؛ مما يعني أن أمامه سنوات طويلة لمواصلة تحطيم الأرقام القياسية.

ورغم الضغوط الكبيرة التي عاشها خلال الموسمين الأخيرين مع ريال مدريد، والانتقادات التي طالته بسبب تراجع نتائج الفريق، فإن مبابي أثبت مجدداً أن المنتخب الفرنسي يمثل البيئة المثالية لإظهار أفضل نسخة منه.

ومنذ ظهوره الأول بقميص «الديوك» عام 2017، تحول اللاعب من موهبة واعدة إلى قائدِ منتخبٍ وبطلِ عالمٍ وهدافٍ تاريخيّ، وأصبح الآن الوجه الأول لكرة القدم الفرنسية دون منازع.

ويبدو أن مبابي دخل «مونديال 2026» بهدف واضح، ليس فقط قيادة فرنسا نحو اللقب، بل الاقتراب أكثر من عرش الهدافين التاريخيين لكأس العالم.

وقال مبابي عقب الفوز الافتتاحي: «ليس هذا رداً على المنتقدين... ألعب لصناعة التاريخ لبلدي ولضمان وصول منتخبنا إلى المباراة النهائية والفوز بكأس العالم». وأشاد به مدربه ديدييه ديشامب الذي دفع به يافعاً عندما أحرزت فرنسا لقب 2018، قائلاً: «مبابي لاعب من طراز استثنائي».

وبالإضافة إلى هدفَيْ مبابي، فقد سجل البديل الواعد برادلي باركولا هدفاً آخر لفرنسا، فيما منح البديل إبراهيم مباي السنغال هدف حفظ ماء الوجه.

ووصلت فرنسا إلى النهائي في 4 من النسخ الـ7 الأخيرة لكأس العالم، ففازت مرتين، وخسرت مرتين أخريين بركلات الترجيح، وهي من أبرز المرشحين للمنافسة على «لقب 2026».

هالاند وضع بصمته وسجل ثنائية للنرويج من رباعية الفوز على العراق (اب)cut out

هالاند يضع بصمته على المسرح العالمي

على النقيض من ميسي ومبابي، جاء ظهور إيرلينغ هالاند في كأس العالم متأخراً، فقد اضطر أحد أكثر المهاجمين تهديفاً في كرة القدم الحديثة إلى الانتظار سنوات طويلة بسبب فشل منتخب النرويج في التأهل للبطولات الكبرى. لكن عندما جاءت الفرصة أخيراً، استغلها بأفضل طريقة ممكنة.

وفي المباراة الافتتاحية أمام العراق، سجل هالاند هدفين وصنع هدفاً آخر، ليقود النرويج نحو فوز كبير بـ4 أهداف مقابل هدف. وكان الهدف الأول ذا قيمة معنوية كبيرة؛ إذ أنهى صياماً تهديفياً نرويجياً في كأس العالم استمر نحو 3 عقود؛ منذ مشاركة المنتخب الأخيرة في «مونديال فرنسا 1998».

وبهذا الأداء، أكد مهاجم مانشستر سيتي أنه لا يحتاج إلى وقت للتأقلم مع أجواء البطولة الكبرى في العالم. هالاند يدخل المونديال الحالي وهو يحمل آمال شعب بأكمله؛ فالنرويج تمتلك جيلاً ذهبياً يضم أسماء بارزة، مثل مارتن أوديغارد قائد آرسنال بطل الدوري الإنجليزي، وألكسندر سورلوث مهاجم أتلتيكو مدريد،

وأنطونيو نوسا لاعب لايبزيغ الألماني، لكن الأنظار كلها تتجه نحو الهداف العملاق الذي اعتاد تحطيم الأرقام مع مانشستر سيتي في الدوري الإنجليزي ودوري أبطال أوروبا. وبعد سنوات من مشاهدة النجوم الآخرين يتألقون على المسرح المونديالي، يبدو أن هالاند قرر أن يكتب قصته الخاصة هذه المرة.

ومما يجعل تألق ميسي ومبابي وهالاند أعلى إثارة هو أن كل واحد منهم يمثل مرحلة مختلفة من تطور كرة القدم الحديثة. فميسي رمزُ الجيل الذهبي الذي سيطر على اللعبة لأكثر من 15 عاماً، وحقق كل ما يمكن تحقيقه من ألقاب فردية وجماعية. ومبابي هو النجم الذي تسلم الراية بالفعل، وأصبح الوجه الأبرز لكرة القدم العالمية في السنوات الأخيرة. أما هالاند؛ فهو القوة الجديدة التي تسعى إلى مزاحمة الجميع على القمة وصناعة حقبتها الخاصة.

وعلى مدار تاريخ كأس العالم، ارتبطت كل نسخة بنجم أو مجموعة من النجوم الذين صنعوا قصتها الخاصة. وفي «مونديال 2026»، يبدو أن القصة بدأت بالفعل بين الثلاثي ميسي ومبابي وهالاند...

الأول يبحث عن نهاية مثالية لمسيرته الأسطورية عبر الاحتفاظ باللقب العالمي. والثاني يسعى إلى إعادة فرنسا إلى منصة التتويج وتأكيد أحقيته بلقب «أفضل لاعب في العالم». أما الثالث؛ فيحلم بتحويل ظهوره الأول نقطةَ انطلاق نحو المجد الدولي الذي افتقده طويلاً.ومع استمرار البطولة، فستتجه الأنظار إلى هذا الثلاثي أكثر من أي وقت مضى. فكل هدف يسجله ميسي قد يكون خطوة جديدة في رحلة أسطورية تقترب من نهايتها، وكل مباراة لمبابي قد تقربه من تحطيم مزيد من الأرقام القياسية، بينما يملك هالاند فرصة ذهبية لفرض نفسه على أكبر مسرح كروي عرفته اللعبة.

تألق الثلاثي ميسي ومبابي وهالاند يعطي مؤشراً على أن «المونديال قد انطلق بالفعل»


مقالات ذات صلة

أستراليا تتجاوز تركيا وتبلغ المرحلة النهائية لمونديال السيدات لكرة السلة

رياضة عالمية تركيا تخسر أمام أستراليا وتودّع (أ.ب)

أستراليا تتجاوز تركيا وتبلغ المرحلة النهائية لمونديال السيدات لكرة السلة

تأهلت أستراليا إلى المرحلة النهائية من بطولة كأس العالم لكرة السلة للسيدات في ألمانيا، بعدما تغلبت على تركيا 87 - 71، الأحد، في مباراة اتسمت بالقوة البدنية.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية إنفانتنيو (رويترز)

إنفانتينو سيخوض انتخابات رئاسة فيفا رغم الضغوط

أكد السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، أنه سيمضي في ترشحه لإعادة انتخابه في مارس (آذار) 2027.

«الشرق الأوسط» (كاتوفيتسه (بولندا) )
رياضة عالمية إنذار حريق يُفزع لاعبات مونديال السلة في برلين (أ.ب)

إنذار حريق يثير أزمة في فندق إقامة منتخبات مونديال السلة للسيدات

تعرضت المنتخبات المشاركة في كأس العالم لكرة السلة للسيدات في برلين لموقف طارئ، في الساعات الأولى من صباح الأحد، بعدما انطلق إنذار الحريق في الفندق الذي تقيم فيه

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية إنفانتينو (أ.ف.ب)

«فيفا» يحجب عن النرويج تطورات شكوى «جائزة السلام»

رفضت لجنة الأخلاق في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تزويد الاتحاد النرويجي لكرة القدم بأي تحديثات بشأن شكواه ضد جياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية إنفانتينو (أ.ف.ب)

شكوك حول حضور إنفانتينو انطلاق كأس العالم للشابات

من المتوقع حضور نحو 15 ألف شخص للمباراتين الافتتاحيتين في كأس العالم للسيدات تحت 20 عاماً غداً السبت.

«الشرق الأوسط» (كاتوفيتسه (بولندا) )

دورتموند يواجه فياريال بمعنويات مرتفعة في مستهل مشواره الأوروبي

دورتموند يبدأ المشوار الأوروبي أمام فياريال (أ.ف.ب)
دورتموند يبدأ المشوار الأوروبي أمام فياريال (أ.ف.ب)
TT

دورتموند يواجه فياريال بمعنويات مرتفعة في مستهل مشواره الأوروبي

دورتموند يبدأ المشوار الأوروبي أمام فياريال (أ.ف.ب)
دورتموند يبدأ المشوار الأوروبي أمام فياريال (أ.ف.ب)

يستهل بوروسيا دورتموند الألماني مشواره في مرحلة الدوري ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، غداً (الثلاثاء) عندما يستضيف فياريال الإسباني على ملعب «سيغنال إيدونا بارك»، في مواجهة يتطلع خلالها الفريق الألماني إلى مواصلة انطلاقته القوية للموسم، بينما يبحث ضيفه عن انتصاره الأول.

ويدخل دورتموند المباراة بمعنويات مرتفعة، بعدما حقق 3 انتصارات متتالية عقب خسارته 1-2 أمام بايرن ميونيخ في كأس السوبر الألماني. وكان آخر هذه الانتصارات على حساب هوفنهايم بنتيجة 3-2 يوم السبت، ليقدم فريق المدرب نيكو كوفاتش بداية قوية قبل خوض غمار المنافسات الأوروبية.

ويأمل دورتموند في تحقيق نتائج أفضل من مشاركته في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، كما يستمد الفريق مزيداً من الثقة من تفوقه السابق على فياريال، بعدما تغلب عليه برباعية نظيفة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 خلال مرحلة الدوري للبطولة، في طريقه للتأهل إلى الأدوار الإقصائية.

وشهدت المباراة السابقة بين الفريقين مشاركة 6 لاعبين من التشكيل المتوقع لدورتموند في مواجهة الثلاثاء، بينما يتمتع الفريق الألماني بسجل قوي على ملعبه، بعدما حقق 3 انتصارات في آخر 4 مباريات رسمية خاضها هناك، سجل خلالها 10 أهداف وحافظ على نظافة شباكه في مباراتين.

وعلى الجانب الآخر، يخوض فياريال مباراته الأولى في دوري أبطال أوروبا تحت قيادة مدربه الجديد إينيجو بيريز، الذي تولى المسؤولية خلفاً لمارسلينو خلال الصيف.

ولم يتمكن الفريق الإسباني من تحقيق أي انتصار في مبارياته الأربع الأولى هذا الموسم بالدوري الإسباني؛ حيث تعادل في أول مباراتين قبل أن يخسر آخر مباراتين.

وكانت آخر هزائم فياريال أمام ديبورتيفو لاكورونيا بنتيجة 2-3 في الدوري الإسباني، بعدما تقدم الفريق بهدف سجله نيكولاس بيبي في الدقيقة 19، ولكنه فشل في الحفاظ على تقدمه وخرج من المباراة دون نقاط.

وتبدو مهمة فياريال صعبة أمام دورتموند، الذي يمثل أحد أقوى منافسيه حتى الآن هذا الموسم، كما أن الفريق الإسباني سيواجه في مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا اختبارات قوية أخرى أمام نابولي الإيطالي وليفربول الإنجليزي وباريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب، بعدما أنهى مرحلة الدوري في الموسم الماضي بالمركز الـ35.

ويفتقد دورتموند جهود رامي بن سبعيني ونيكو شلوتربيك بسبب الإيقاف، بينما يغيب إيمري تشان بسبب إصابة في الرباط الصليبي، في حين تحوم الشكوك حول مشاركة فيليبو ماني بسبب إصابة عضلية.

كما يفتقد دورتموند عدداً من لاعبي خط الوسط بسبب الإصابات، أبرزهم ياستن ليرما وجيانيس كونستانتيلياس وموسى كابا، بينما يتوقع أن يشغل جوب بيلينغهام وفيلكس نميشا منطقة وسط الملعب، خلف كونستانتينوس كاريتساس ومارسيل زابيتسر، على أن يقود سيرهو جيراسي خط الهجوم.

وفي صفوف فياريال، يغيب المدافع خوان فويث بسبب إصابة عضلية، ومن المتوقع أن يعوضه في قلب الدفاع لوجان كوستا.


كلوب بروغ يواجه أستون فيلا وليل يستضيف بيتيس في افتتاح الأبطال

لاعبو أستون فيلا قبل مواجهة كلوب بروغ (رويترز)
لاعبو أستون فيلا قبل مواجهة كلوب بروغ (رويترز)
TT

كلوب بروغ يواجه أستون فيلا وليل يستضيف بيتيس في افتتاح الأبطال

لاعبو أستون فيلا قبل مواجهة كلوب بروغ (رويترز)
لاعبو أستون فيلا قبل مواجهة كلوب بروغ (رويترز)

تتجه الأنظار غداً الثلاثاء إلى ثلاث مواجهات في افتتاح مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، تجمع كلوب بروغ البلجيكي مع أستون فيلا الإنجليزي، وأيك أثينا اليوناني مع لاسك لينتس النمساوي، وليل الفرنسي مع ريال بيتيس الإسباني، في بداية مشوار أندية تسعى إلى حصد النقاط مبكراً قبل الدخول في مواجهات أكثر صعوبة أمام كبار القارة.

ويستضيف كلوب بروغ أستون فيلا في مواجهة تتجدد للمرة الرابعة خلال عامين، حيث يخوض أستون فيلا البطولة بمعنويات مرتفعة عقب التتويج بلقب الدوري الأوروبي الموسم الماضي، بعدما فاز في 13 من أصل 15 مباراة خلال مشواره نحو اللقب، كما بلغ دور الثمانية في دوري الأبطال موسم 2024 - 2025 قبل أن يخرج أمام باريس سان جيرمان الذي توج باللقب لاحقاً. لكن الفريق بدأ الموسم الحالي بصورة متواضعة، إذ خسر أمام برايتون برباعية نظيفة ثم أمام آرسنال، قبل أن يتعادل سلبياً مع هال سيتي، ليحصد نقطة واحدة فقط في مبارياته الثلاث الأولى بالدوري الإنجليزي.

ويأمل المدرب الإسباني يوناي إيمري، الذي يخوض موسمه التاسع في دوري الأبطال، أن يستعيد فريقه توازنه أوروبياً، خصوصاً أن أستون فيلا حافظ على نظافة شباكه في تسع من آخر 16 مباراة أوروبية، وسجل في 20 من آخر 21 مباراة له في المسابقات القارية.

كلوب بروغ يواجه أستون فيلا في دوري الأبطال (رويترز)

وفي المقابل، يخوض كلوب بروغ مشاركته الثامنة في دوري الأبطال خلال تسعة أعوام والـ13 في تاريخه، بعدما تجاوز مرحلة الدوري في المواسم الثلاثة الأخيرة. ويحتل الفريق حالياً المركز الثاني في الدوري البلجيكي بعد أربعة انتصارات وهزيمة واحدة، كما سجل ثلاثة أهداف أو أكثر في ست من آخر سبع مباريات له بدوري الأبطال على ملعبه.

ومن المنتظر أن يعتمد كلوب بروغ على المخضرم يان سومر والقائد هانز فاناكن والمهاجم نيكولو تريسولدي، بينما قد يشهد أستون فيلا مشاركة الحارس الياباني زيون سوزوكي للمرة الأولى في دوري الأبطال، إلى جانب نيكولاس جاكسون وليون جوريتسكا.

وفي أثينا، يستهل أيك مشواره في البطولة أمام لاسك لينتس، الذي يشارك في دوري الأبطال للمرة الأولى في تاريخه بعدما حقق عودة مذهلة أمام سلتيك في الدور الفاصل. وكان الفريق النمساوي متأخراً برباعية نظيفة، لكنه سجل أربعة أهداف دون رد على ملعبه قبل أن يحسم الفوز بهدف في الدقيقة 109، ليقلب تأخره إلى انتصار تاريخي. ومنذ ذلك الحين، حقق لاسك ثلاثة انتصارات متتالية في الدوري والكأس، وسجل 12 هدفاً خلالها، ما يعكس الحالة الهجومية الجيدة التي يدخل بها مباراته الأولى في البطولة.

أما أيك أثينا، فيعود إلى دوري الأبطال للمرة الأولى منذ موسم 2018 - 2019، بعدما تفوق على ليفسكي صوفيا 4 - 0 في مجموع مباراتي الدور الفاصل، ولم يتعرض لأي هزيمة منذ بداية الموسم. كما حافظ الفريق على نظافة شباكه في أربع من سبع مباريات خاضها، وسجل هدفين على الأقل في خمس منها، قبل أن يكتسح أريس 5 - 0 في الدوري اليوناني.

ويبرز بارناباس فارجا ولوكاس يوفيتش ضمن أبرز العناصر الهجومية للفريق اليوناني، إذ سجل فارجا في أربع مباريات متتالية، فيما يدخل لاسك اللقاء معتمداً بصورة خاصة على موسيس أوسور وصامويل أدينيران، الذي سجل هدفين في العودة التاريخية أمام سلتيك.

ليل الفرنسي يواجه ريال بيتيس في دوري الأبطال (د.ب.أ)

وفي فرنسا، يخوض ريال بيتيس أول مباراة له في دوري أبطال أوروبا منذ 21 عاماً عندما يحل ضيفاً على ليل، في مواجهة تجمع فريقين يبدآن الموسم بصورة جيدة نسبياً.

ويشارك ليل للمرة الثانية خلال ثلاثة مواسم في البطولة بعدما احتل المركز الثالث في الدوري الفرنسي الموسم الماضي، وبدأ الموسم الحالي دون هزيمة تحت قيادة مدربه دافيد أنشيلوتي، الذي تولى منصبه خلفاً لبرونو جينيزيو. وحقق ليل الفوز على أنجيه وتولوز، كما تعادل مع باريس سان جيرمان 2 - 2 بعدما كان متقدماً بهدفين دون رد حتى الوقت بدل الضائع.

في المقابل، يعود بيتيس إلى البطولة بعد احتلاله المركز الخامس في الدوري الإسباني الموسم الماضي، وسيواجه خلال مرحلة الدوري أيضا بوروسيا دورتموند وآرسنال وبايرن ميونيخ.

وحقق بيتيس فوزاً ثميناً يوم الجمعة الماضي على ريال مدريد بهدف سجله تروي باروت، كما تصدى الحارس ألفارو فاليس لركلة جزاء نفذها القناص الفرنسي كيليان مبابي في الوقت بدل الضائع، ليؤكد قدرته على التعامل مع المباريات الكبيرة.

ويمتلك بيتيس سجلاً جيداً أمام الأندية الفرنسية، إذ خسر مرتين فقط في آخر سبع مواجهات، بينما لم يخسر ليل سوى مرة واحدة في تسع مباريات على ملعبه أمام أندية إسبانيا.


بورتو والسيتي يتطلعان لنقل نجاحاتهما المحلية إلى دوري الأبطال

جانب من تدريبات لاعبي بورتو قبل المواجهة (إ.ب.أ)
جانب من تدريبات لاعبي بورتو قبل المواجهة (إ.ب.أ)
TT

بورتو والسيتي يتطلعان لنقل نجاحاتهما المحلية إلى دوري الأبطال

جانب من تدريبات لاعبي بورتو قبل المواجهة (إ.ب.أ)
جانب من تدريبات لاعبي بورتو قبل المواجهة (إ.ب.أ)

يلتقي بورتو البرتغالي مع ضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي غداً (الثلاثاء) في الجولة الأولى من مرحلة الدوري ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، في مواجهة تجمع فريقين استهلا الموسم بشكل مثالي على المستوى المحلي.

وتكتسب المباراة أهمية خاصة لمانشستر سيتي، الذي يخوض أولى مبارياته في دوري أبطال أوروبا منذ موسم 2015 - 2016 دون مدربه الإسباني السابق بيب غوارديولا، بعدما تولى الإيطالي إنزو ماريسكا المسؤولية.

ويخوض ماريسكا أول مباراة له في البطولة مع مانشستر سيتي، بعدما سبقت له قيادة تشيلسي للتتويج بدوري المؤتمر الأوروبي في موسم 2024 - 2025، كما قاد الفريق اللندني في 6 مباريات بدوري أبطال أوروبا في النصف الثاني من عام 2025، حقق خلالها 3 انتصارات وتعادلاً مقابل هزيمتين.

وبدأ مانشستر سيتي الموسم بخسارة ثقيلة أمام آرسنال بـ3 أهداف دون رد في كأس الدرع الخيرية، لكنه استعاد توازنه سريعاً وحقق 3 انتصارات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز على بورنموث وكريستال بالاس وكوفنتري سيتي.

وسجل إيرلينغ هالاند هدف المباراة الوحيد أمام كوفنتري، ليصل إلى الهدف رقم 300 في مسيرته، كما حطم رقماً قياسياً لسيرخيو أغويرو مع مانشستر سيتي، فيما لعب جيانلويجي دوناروما دوراً بارزاً في الحفاظ على تقدم فريقه أمام كوفنتري. وأسهم تألق الحارس الإيطالي في خروج مانشستر سيتي بشباك نظيفة للمرة الأولى هذا الموسم بجميع المسابقات.

هالاند في أثناء تدريبات السيتي استعداداً لمواجهة بورتو (رويترز)

لكن سجل مانشستر سيتي خارج ملعبه في دوري أبطال أوروبا يثير بعض القلق؛ إذ حقق الفريق انتصارين فقط مقابل 6 هزائم في آخر 9 مباريات له خارج أرضه بالبطولة.

وفي المقابل، يعود بورتو إلى دوري أبطال أوروبا بعد غياب استمر عامين، حيث يخوض أول مباراة له في المسابقة منذ موسم 2023 - 2024، عندما ودع البطولة على يد آرسنال بركلات الترجيح في دور الـ16. وخاض الفريق البرتغالي بعدها مشاركتين غير ناجحتين في الدوري الأوروبي؛ إذ خرج أمام روما في الملحق الإقصائي بموسم 2024 - 2025، ثم ودع البطولة أمام نوتنغهام فورست من دور الثمانية في الموسم الماضي.

واستعاد بورتو لقب الدوري البرتغالي في موسم 2025 - 2026، ليعود بذلك إلى دوري أبطال أوروبا، ويشارك للمرة الـ28 في مرحلة الدوري (دور المجموعات) بالمسابقة، ولا يتفوق عليه في عدد المشاركات بهذا الدور سوى بايرن ميونيخ برصيد 30 مشاركة، وريال مدريد وبرشلونة برصيد 31 مشاركة لكل منهما.

ويقدم بورتو بداية مثالية للموسم الحالي تحت قيادة مدربه فرانشيسكو فاريولي، بعدما تغلب على تورينسي بهدف دون رد في كأس السوبر البرتغالية، ثم حقق 5 انتصارات متتالية في الدوري، على ألفيركا وريو آفي وأروكا وفيزيلا وموريرينسي، وسجل 11 هدفاً مقابل هدف واحد فقط استقبلته شباكه.

ورغم البداية القوية، فإن بورتو لم يسبق له الفوز على مانشستر سيتي في أي مواجهة رسمية، حيث خسر 3 مرات خلال مبارياته الأربع السابقة أمام الفريق الإنجليزي بالمسابقات الأوروبية، فيما انتهت المباراة الرابعة بالتعادل دون أهداف في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا في ديسمبر (كانون الأول) 2020.

ويواجه مانشستر سيتي بعض الغموض بشأن جاهزية عدد من لاعبيه، بعدما اضطر ماريسكا للاعتماد على إنزو فرنانديز، المنضم بصفقة قياسية للنادي، للمشاركة أمام كوفنتري عقب استبعاد نيكو أورايلي من التشكيل الأساسي قبل انطلاق المباراة بسبب إصابة في الظهر تعرض لها خلال عملية الإحماء. ورغم تقليل ماريسكا من خطورة الإصابة، فإن مشاركة أورايلي أمام بورتو تبدو محل شك، بينما يغيب جيريمي دوكو بسبب إصابة في ربلة الساق (السمانة).

كما أثار إليمان ندياي بعض القلق بعدما اضطر للخروج من الملعب في الدقيقة الـ87 خلال ظهوره الأول مع الفريق، لكنه أكد أن السبب كان معاناته من تقلصات عضلية، فيما يظل فيل فودين خياراً متاحاً لماريسكا إذا احتاج إلى الدفع به.

وعلى الجانب الآخر، يفتقد بورتو خدمات يان بيدناريك بسبب الإيقاف لمباراة واحدة نتيجة البطاقة الحمراء التي حصل عليها خلال خسارة الفريق أمام نوتنغهام فورست في إياب دور الثمانية للدوري الأوروبي الموسم الماضي.

ومن المتوقع أن يحل نيهين بيريز إلى جانب مدافع آرسنال السابق ياكوب كيفيور في قلب الدفاع.

كما يغيب لاعب الوسط الشاب فيكتور فروهولت بعد تعرضه لفقدان الوعي خلال مباراة موريرينسي ونقله إلى المستشفى، ورغم تحسن حالته، فإنه لن يكون متاحاً للمباراة، لينضم إلى فاسكو سوزا وأوسكار بيتوشيفسكي وجابرييل ميك وزايدو سانوسي وسامو أجيوها، الذين يغيبون بسبب إصابات مختلفة.