مونديال 2026: البرتغال تبدأ محاولة جديدة للَّقب... وقمة واعدة بين إنجلترا وكرواتيا

كريستيانو رونالدو (رويترز)
كريستيانو رونالدو (رويترز)
TT

مونديال 2026: البرتغال تبدأ محاولة جديدة للَّقب... وقمة واعدة بين إنجلترا وكرواتيا

كريستيانو رونالدو (رويترز)
كريستيانو رونالدو (رويترز)

تستهل البرتغال محاولة جديدة للفوز بلقب كأس العالم لكرة القدم، عندما تواجه الأربعاء في هيوستن جمهورية الكونغو الديمقراطية، في أول ظهور للأخيرة في العرس العالمي منذ 52 عاماً ضمن منافسات المجموعة 11، بينما تلتقي إنجلترا مع كرواتيا في قمة واعدة ضمن المجموعة 12.

تعتبر البرتغال كالعادة بين أبرز المرشحين للذهاب بعيداً، وهو أمر غير مفاجئ بالنظر إلى ترسانتها ونتائجها اللافتة؛ حيث خسرت مرة واحدة فقط من آخر 13 مباراة (10 انتصارات، وتعادلان)، كما أنهت استعداداتها للنهائيات بفوز كبير على أرمينيا 9-1 في التصفيات.

لكن نقل هذا التألق إلى الساحة العالمية يظل تحدياً؛ إذ لم تبلغ البرتغال نصف النهائي سوى مرة واحدة منذ 1966، وغالباً ما كلفتها بداياتها المتعثرة الكثير في النسخ الأخيرة؛ حيث لم تحقق سوى فوز واحد في آخر 4 مباريات افتتاحية في المونديال (تعادلان وخسارة). وعلى غرار غريمه قائد الأرجنتين ليونيل ميسي، يشارك كريستيانو رونالدو الذي لا يكلّ ولا يملّ، للمرة الأخيرة في العرس العالمي بالنظر إلى سنه «41 عاماً». ويدخل رونالدو، قائد النصر السعودي المتوَّج بالكرة الذهبية 5 مرات في مسيرته الاحترافية، نسخة 2026 بصفته اللاعب الوحيد الذي سجل في 5 نسخ مختلفة من كأس العالم.

في المقابل، تعود الكونغو الديمقراطية للمرة الأولى منذ 1974، عندما كانت تشارك تحت اسم زائير، وخسرت آنذاك مبارياتها الثلاث من دون تسجيل أي هدف، مع تلقِّي 14 هدفاً. ولم تكن تحضيرات رجال المدرب الفرنسي سيباستيان دوسابر مثالية؛ إذ فرض تفشي قاتل لفيروس (إيبولا) قيوداً على تنقل مشجعيهم.

وفي المجموعة ذاتها، تبدأ أوزبكستان مشاركتها الأولى في النهائيات بتحدٍّ بعيد في مكسيكو؛ حيث تواجه كولومبيا الساعية لإثبات قيمتها بعد غيابها عن نسخة 2022 في قطر.

بعد 6 مشاركات متتالية في الأدوار الإقصائية لكأس آسيا، حصلت أوزبكستان أخيراً على فرصة لقياس نفسها مع نخبة العالم بفضل مشوار مميز في التصفيات (10 انتصارات، و5 تعادلات، وخسارة واحدة). ولم تستقبل شباك المنتخب سوى 7 أهداف في آخر 10 مباريات له في التصفيات، ومنذ ضمان بطاقة التأهل، أسندت «الذئاب البيضاء» المهمة إلى فابيو كانافارو، بطل العالم 2006 مع إيطاليا.

وقاد كانافارو أوزبكستان في مباراتين وديتين تحضيريتين انتهتا بهزيمتين: أمام كندا (0-2) وهولندا (1-2)، ولكن الأداء فيهما شكل دافعاً لتعزيز الإيمان بإمكانية تحقيق مفاجأة.

من جهتها، وبعدما أنهت كولومبيا تصفيات أميركا الجنوبية ثالثة مع تسجيل 28 هدفاً، تعود إلى النهائيات للمرة الأولى منذ 2018. وكان منتخب «لوس كافيتيروس» بلغ الأدوار الإقصائية آنذاك، كما فعل في 2014، عقب صدارة المجموعة في النسختين، وكان مدربه الحالي الأرجنتيني نستور لورنسو مساعداً للمدرب في النسختين.

وتبدو كولومبيا، وصيفة «كوبا أميركا» 2024، مستعدة للتألق مجدداً، معوِّلة على جناح بايرن ميونيخ الألماني لويس دياس، وصيف هدافي تصفيات كونميبول (7 أهداف بفارق هدف واحد خلف ميسي) وصاحب 49 مساهمة تهديفية مع العملاق البافاري هذا الموسم (26 هدفاً و23 تمريرة حاسمة) في مختلف المسابقات.

تبدأ إنجلترا سعيها لوضع حدٍّ لصيام دام 60 عاماً عن الألقاب في تكساس، بمواجهة واعدة وثأرية ضد كرواتيا ثالثة النسخة الأخيرة.

وأقصت كرواتيا إنجلترا من نصف نهائي نسخة 2018.

وتدخل إنجلترا البطولة وسط ضغوط وتوقعات كبيرة؛ إذ تطمح إلى التتويج بأول لقب دولي منذ عام 1966 عندما ظفرت بلقبها الوحيد في كأس العالم، وتأمل في أن يكون مدربها الألماني توماس توخل الرجل المناسب لتحقيق ذلك. وأثار تعيين مدرب ألماني جدلاً واسعاً، كما كانت خياراته محل نقاش بسبب استبعاده عدداً من الركائز الأساسية.

لكن الانتصارين اللذين حققهما المنتخب في مباراتين وديتين قبل البطولة، من دون استقبال أي هدف، يشيران إلى أنه ربما وجد التوازن المطلوب. وبفضل الزخم الإيجابي بعد تصفيات مثالية لم يتلقَّ خلالها أي هدف، يستطيع الإنجليز الاعتماد أيضاً على سجلهم؛ إذ لم يخسروا سوى مرة واحدة في آخر 8 مباريات افتتاحية في المونديال (4 انتصارات و3 تعادلات).

أما كرواتيا، فكان مشوارها نحو النهائيات سهلاً أيضاً، إذ لم تتعرض لأي خسارة في التصفيات (7 انتصارات وتعادل)، ولكنها سجلت نتائج متباينة في 4 مباريات ودية لاحقاً (فوزان وخسارتان). كما أن استقبالها لأهداف في كل هذه المباريات يكشف بعض الهشاشة الدفاعية، وهو أمر مقلق. وفي المجموعة ذاتها، يفتتح منتخبا غانا وبنما مشوارهما في تورونتو، وهما يدركان أن تحقيق نتيجة إيجابية أمر حاسم، نظراً لوجودهما في مجموعة إنجلترا وكرواتيا.

وسيصبح البرتغالي كارلوس كيروش ثالث مدرب يقود منتخبات في 5 نسخ من كأس العالم، عندما يستعد لقيادة غانا في مشاركتها الخامسة.

من جانبها، تأهلت بنما إلى كأس العالم للمرة الثانية، بعدما كانت واحدة من منتخبين فقط لم يتعرضا لأي خسارة في تصفيات «كونكاكاف» 2026 (7 انتصارات و3 تعادلات). وكانت مشاركتها الوحيدة السابقة في 2018 كارثية؛ إذ خسرت مبارياتها الثلاث في دور المجموعات، واستقبلت أكبر عدد من الأهداف في البطولة (11).

غير أن «لوس كاناليروس» يبدو فريقاً مختلفاً تحت قيادة توماس كريستيانسن، بعدما خسروا مباراتين فقط من آخر 13 مباراة (5 انتصارات و6 تعادلات)، ومع كون الهزيمتين جاءتا أمام البرازيل والمكسيك، يمكنهم الاعتقاد بقدرتهم على منافسة معظم المنتخبات.


مقالات ذات صلة

هيرفي رينارد قبل بتنازلات كبيرة في أجره لقيادة منتخب تونس

رياضة عالمية هيرفي رينارد (د.ب.أ)

هيرفي رينارد قبل بتنازلات كبيرة في أجره لقيادة منتخب تونس

ذكرت تقارير إعلامية مرافقة لبعثة منتخب تونس المشاركة في كأس العالم لكرة القدم، الثلاثاء، أن المدرب الجديد الفرنسي هيرفي رينارد قبل بتخفيض أجره بشكل كبير.

«الشرق الأوسط» (تونس)
رياضة عالمية تابع الإيرانيون بشغف بالغ أولى خطوات منتخبهم على الأراضي الأميركية (إ.ب.أ)

«مونديال 2026»: إيرانيون يستيقظون عند الفجر لتشجيع «تيم ملّي»

ساد الصمت المهيب خلال عزف النشيد الوطني، وتعالت صيحات الفرح بعد تسجيل الهدفين... في طهران، تابع الإيرانيون بشغف بالغ أولى خطوات منتخبهم على الأراضي الأميركية...

«الشرق الأوسط» (طهران)
رياضة عالمية التعادل بين منتخبَيْ السعودية وأوروغواي حظي باهتمام واسع في الصحافة الإسبانية (د.ب.أ)

الصحافة العالمية: السعودية قلبت التوقعات أمام أبرز منتخبات أميركا الجنوبية

حظي التعادل بين منتخبي السعودية وأوروغواي (1 - 1) بالجولة الأولى من منافسات المجموعة الـ8 في «كأس العالم 2026» باهتمام واسع في الصحافة الإسبانية والأوروغويانية.

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية انتهت مباراة إيران ونيوزيلندا المثيرة بالتعادل 2 - 2 في لوس أنجليس (إ.ب.أ)

التعادل يهيمن على كأس العالم... أربع مباريات بلا فائز لأول مرة منذ 1958

انتهت أربع مباريات بالتعادل في بطولة كأس العالم لكرة القدم، مساء الاثنين (صباح الثلاثاء بتوقيت غرينيتش)، وذلك للمرة الأولى منذ عام 1958، في ظل استمرار تبديد…

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عربية محمد هاني (أ.ف.ب)

شفاينشتايغر: محمد هاني لاعب كبير

حرص النجم الألماني السابق سيباستيان شفاينشتايغر على الإشادة بمحمد هاني ظهير أيمن منتخب مصر خلال مقابلته له عقب لقاء منتخب (الفراعنة) مع المنتخب البلجيكي.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

سيرينا تشارك مع شقيقتها في منافسات الزوجي بدورة ويمبلدون

الشقيقتان وليامز تُوّجتا بلقب زوجي السيدات (أ.ب)
الشقيقتان وليامز تُوّجتا بلقب زوجي السيدات (أ.ب)
TT

سيرينا تشارك مع شقيقتها في منافسات الزوجي بدورة ويمبلدون

الشقيقتان وليامز تُوّجتا بلقب زوجي السيدات (أ.ب)
الشقيقتان وليامز تُوّجتا بلقب زوجي السيدات (أ.ب)

تعود أسطورة التنس الأميركية سيرينا وليامز للمشاركة في منافسات زوجي السيدات ببطولة ويمبلدون مع شقيقتها فينوس.

وحصل الثنائي على بطاقة دعوة وايلد كارد للمشاركة في البطولة التي تبدأ يوم 29 يونيو (حزيران) الحالي، حيث تُواصل سيرينا عودتها المفاجئة للرياضة.

وذكرت وكالة الإنباء البريطانية «بي إيه ميديا» أن سيرينا (44 عاماً) لعبت أولى مبارياتها منذ عام 2022، الأسبوع الماضي، في بطولة كوينز، حيث فازت بالدور الأولى مع فيكتوريا مبوكو، قبل أن تضطر اللاعبة الكندية للانسحاب بسبب الإصابة.

سيرينا وليامز مع شقيقتها فينوس وليامز (أ.ب)

ومن المقرر أن تلعب وليامز ثاني مبارياتها بعد العودة مع التشيكية كارولينا موتشوفا في بطولة برلين المفتوحة للتنس، اليوم الثلاثاء.

يُذكر أن الشقيقتين وليامز تُوّجتا بلقب زوجي السيدات في بطولة ويمبلدون 6 مرات، وكان آخِر لقب تُوّجتا به قبل عقد من الزمن.

يُذكر أن سيرينا تُوّجت بلقب الفردي 7 مرات، في حين فازت فينوس باللقب 5 مرات.


هيرفي رينارد قبل بتنازلات كبيرة في أجره لقيادة منتخب تونس

هيرفي رينارد (د.ب.أ)
هيرفي رينارد (د.ب.أ)
TT

هيرفي رينارد قبل بتنازلات كبيرة في أجره لقيادة منتخب تونس

هيرفي رينارد (د.ب.أ)
هيرفي رينارد (د.ب.أ)

ذكرت تقارير إعلامية مرافقة لبعثة منتخب تونس المشاركة في كأس العالم لكرة القدم في مونتيري بالمكسيك اليوم (الثلاثاء)، أن المدرب الجديد الفرنسي هيرفي رينارد قبل بتخفيض أجره بشكل كبير في مفاوضاته مع الاتحاد التونسي لكرة القدم.

وعيّن الاتحاد التونسي رينارد ليقود نسور قرطاج في مباراتَي اليابان وهولندا ضمن منافسات المجموعة السادسة، خلفاً للمدرب المقال صبري لموشي بعد الهزيمة الثقيلة أمام السويد (5-1) في المباراة الأولى.

وذكرت إذاعة «موزاييك» الخاصة، نقلاً عن مصادر في الاتحاد التونسي المرافقة للبعثة، أن المدرب الفرنسي سيتقاضى راتب لموشي نفسه، أي نحو 30 ألف دولار أميركي، وهو أقل بكثير مما كان يتقاضاه رينارد في منصبه السابق مع منتخب السعودية، والبالغ آنذاك أكثر من 450 ألف دولار أميركي.

وذكر اتحاد الكرة، في بيان له، أن الاتفاق مع المدرب ينص على فتح المفاوضات بعد نهاية المشاركة في كأس العالم، من أجل تعاون طويل المدى بناء على أهداف رياضية محددة.

ويسعى رينارد، 57 عاماً، إلى التسلح بخبراته السابقة، لمنح دفعة للاعبي تونس في بقية مشوار كأس العالم بعد الانهيار في مباراة السويد.

وفاز المدرب الفرنسي بلقب كأس أمم أفريقيا مع زامبيا وكوت ديفوار وقاد المغرب إلى مونديال 2018، والسعودية إلى مونديال 2022، ثم مونديال 2026، بعد توليه المهمة خلفاً للإيطالي روبرتو مانشيني في المشوار الحاسم من التصفيات.


«مونديال 2026»: إيرانيون يستيقظون عند الفجر لتشجيع «تيم ملّي»

تابع الإيرانيون بشغف بالغ أولى خطوات منتخبهم على الأراضي الأميركية (إ.ب.أ)
تابع الإيرانيون بشغف بالغ أولى خطوات منتخبهم على الأراضي الأميركية (إ.ب.أ)
TT

«مونديال 2026»: إيرانيون يستيقظون عند الفجر لتشجيع «تيم ملّي»

تابع الإيرانيون بشغف بالغ أولى خطوات منتخبهم على الأراضي الأميركية (إ.ب.أ)
تابع الإيرانيون بشغف بالغ أولى خطوات منتخبهم على الأراضي الأميركية (إ.ب.أ)

ساد الصمت المهيب خلال عزف النشيد الوطني، وتعالت صيحات الفرح بعد تسجيل الهدفين وعند كل فرصة... في طهران، تابع الإيرانيون طيلة الليل بشغف بالغ أولى خطوات منتخبهم على الأراضي الأميركية في كأس العالم.

كان معظم سكان العاصمة الإيرانية نياماً عندما انطلقت مباراة منتخب «تيم ملّي» ضد نيوزيلندا في تمام الساعة الـ04:30 فجراً.

لكن في أحد المقاهي القليلة المفتوحة لبث المباراة، كان هناك بالفعل جوٌ من الحماس والترقب.

كان نحو 40 مشجعاً يناقشون حظوظ منتخبهم في بطولة كأس العالم؛ التي تُقام في ظل الصراع الدائر بين إيران والولايات المتحدة؛ إحدى الدول المضيفة إلى جانب كندا والمكسيك.

ومن بين المستيقظين باكراً، كان هناك كثير من النساء ذوات الشعر المصبوغ أو المبيّض، وبعضهنّ لم يرتدين الحجاب.

وقالت الشابة شيفا شريفي، وهي مُدرّسة تبلغ 21 عاماً، وترتدي سواراً بألوان العلم الإيراني، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أعتقد أنا وصديقتي أن المنتخب الإيراني سيتأهل إلى الدور التالي، وآمل أن يتحقق ذلك».

ورغم الوقت المبكر، فإن المقهى كان مكتظاً؛ حيث قُدّمت أطباق مُكدّسة بالطماطم والجبن والعجة لجماهير كرة القدم الجائعين.

جاءت المباراة بعد يومٍ من الإعلان عن مذكرة تفاهم بين طهران وواشنطن لإنهاء فوري للصراع الدامي والاضطرابات الاقتصادية التي أشعلتها الضربات الأميركية الإسرائيلية على إيران أواخر فبراير (شباط) الماضي.

وقال آريان غاي (31 عاماً)، الذي كان في المقهى مع أصدقائه، عن الاتفاق: «لا فرق؛ فهو مؤقت».

سرعان ما انصرف الجمهور عن الحديث عن الحرب عندما هتف معلق على التلفزيون الرسمي: «يا إلهي، علمنا في قلب لوس أنجليس!»، وذلك عندما رُفعت لافتة ضخمة خضراء وبيضاء وحمراء تحمل شعار البلاد في الملعب قبل انطلاق المباراة.

كان مئات من معارضي الحكومة موجودين في الملعب، وكان بعضهم يحمل العلم الإيراني القديم الذي يعود إلى ما قبل ثورة 1979، والمزيّن بصورة أسد وشمس.

وقد هددت السلطات الإيرانية، التي تَعدّ هذا الرمز غير مقبول، بإيقاف المباراة في حال دخول هذه اللافتات إلى الملعب.

وحذّر التلفزيون الرسمي قائلاً: «كل شيء وارد»، لكن «اللاعبين مستعدون لأي طارئ»، مع تقليل اللقطات المقربة للجماهير إلى أدنى حد.

وقالت شيفا، التي كانت تركز على المباراة، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «أعتقد أن كرة القدم والسياسة يجب أن تكونا منفصلتين تماماً، وينبغي ألا تكون بينهما أي صلة».

وأضافت: «بدأ المنتخب الإيراني المباراة بضعف نسبي، لكنه استعاد حماسه بعد الهدف الأول الذي سجله رامين رضائيان (32)».

مشجعون يحملون العلم الإيراني (أ.ب)

وتقدمت نيوزيلندا مرتين، لكن هدف التعادل الإيراني في المباراة التي انتهت بنتيجة 2 - 2 أشعل حماس الجماهير في المقهى، حيث لوّح البعض بالأعلام.

وأعرب أبو الفضل كاظمي، وهو موظف يبلغ 24 عاماً، عن استيائه، قائلاً: «لاعبونا يعانون الإجهاد والتعب».

كانت الطريق إلى كأس العالم في أميركا الشمالية صعبة على إيران مع استمرار الحرب، ووصف المدرب، أمير قلعة نويي، فريقه بأنه «الأكبر تعرضاً للاضطهاد» في كأس العالم.

بعد المباراة الافتتاحية في لوس أنجليس، قال قلعة نويي إن لاعبيه أُبلغوا بضرورة العودة فوراً إلى معسكرهم التدريبي بالمكسيك.

وأضاف المدرب، الذي اضطر فريقه إلى نقل معسكره التدريبي من توكسون بولاية أريزونا إلى تيخوانا في المكسيك: «لقد أخروا وصولنا، ويجبروننا على العودة مبكراً من دون وقت للراحة».

كما رفضت الولايات المتحدة منح تأشيرات دخول لنحو 15 عضواً من الجهاز الفني الإيراني لمبارياته الثلاث في دور المجموعات، التي تُقام جميعها بالولايات المتحدة.

«هذا ما فعله بنا العم (دونالد) ترمب»؛ هكذا عبّر أبو الفضل كاظمي عن أسفه، في إشارة إلى الرئيس الأميركي، رغم أن أجواء المقهى ظلت هادئة ومبهجة.

وقال صاحب المقهى، علي صدر، إنه قرر جمع «الأصدقاء والاستمتاع باللعبة، خصوصاً في ظل هذه الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، من حرب وغيرها».