أيمن حسين... من مآسي الطفولة إلى قيادة العراق نحو كأس العالم

أيمن حسين (أ.ف.ب)
أيمن حسين (أ.ف.ب)
TT

أيمن حسين... من مآسي الطفولة إلى قيادة العراق نحو كأس العالم

أيمن حسين (أ.ف.ب)
أيمن حسين (أ.ف.ب)

عندما يتحدث أيمن حسين، أمل المنتخب العراقي لكرة القدم في كأس العالم، عن حياته، لا يكون التركيز على الأهداف والألقاب، بل على الفقدان والمعاناة.

وفقد مهاجم المنتخب العراقي والده عندما كان طفلاً، وبعده بسنوات قليلة، تعرض شقيقه للاختطاف، ومنذ ذلك الحين لم تتلق العائلة أي أخبار عنه.

ورغم هذا، فإن حسين شق طريقه إلى قمة كرة القدم العراقية، وتمكن بفضل الهدف الحاسم الذي سجله أمام بوليفيا من قيادة بلاده إلى كأس العالم لأول مرة منذ 40 عاماً.

وقبل المباراة الافتتاحية للمنتخب العراقي أمام النرويج، الثلاثاء، استعاد حسين ذكريات أصعب اللحظات التي مر بها في حياته.

وكانت المأساة الأولى وقعت عام 2008، عندما قتل والده، الذي كان جندياً في الجيش العراقي، على يد تنظيم «القاعدة» الذي كان يسيطر آنذاك على كركوك والمناطق المحيطة بها.

وقال في مقابلة مع قناة «الجزيرة»: «كان قد ذهب لشراء بعض المواد الخاصة بمنزلنا الجديد الذي كان قيد الإنشاء. وبعد ساعات قليلة تلقينا اتصالاً هاتفياً يقول: لقد قتل والدكم وجثمانه موجود في المستشفى».

وكان حسين يبلغ وقتها 12 عاماً فقط.

وأضاف: «لم نصدق في البداية. ولكن بعد ذلك ذهبنا إلى المستشفى ووجدنا جثمان والدي هناك. كانت كارثة بالنسبة إلينا جميعاً».

وبعد سنوات قليلة، تعرض شقيقه الأكبر، الذي انضم إلى الجيش العراقي بعد مقتل والده، للاختطاف.

وقال حسين: «لم نسمع عنه أي شيء منذ ذلك الحين. قررت التوقف عن لعب كرة القدم من أجل رعاية أسرتي، لكن والدتي رفضت ذلك وطلبت مني الاستمرار في اللعب».

ومن أجل المشاركة في كأس العالم، اضطر أيضاً إلى تجاوز عقبات أخرى، من بينها الحصول على تأشيرة الدخول، إلى جانب خضوعه لاستجواب لساعات طويلة من قبل مسؤولي الحدود عند دخوله الولايات المتحدة.

ورغم كل هذه الانتكاسات، فإن اللاعب البالغ من العمر 30 عاماً يستعد الآن لخوض أكبر بطولة في مسيرته الكروية، حيث تضم مجموعته أيضاً منتخبي فرنسا والسنغال.

وقال جلال حسن، حارس مرمى المنتخب العراقي: «أيمن اسم لا يحتاج إلى تعريف. أداؤه يتحدث عنه؛ ليس فقط في العراق، بل في المنطقة وكرة القدم العربية عموماً. المنتخب سيحتاج إليه بالتأكيد، ووجوده سيصنع الفارق في كأس العالم».


مقالات ذات صلة

سويسرا تتوقع «أصعب تحدٍّ حتى الآن» عند مواجهة كولومبيا

رياضة عالمية سويسرا تستعد لمباراة محتدمة داخل الملعب وخارجه أمام كولومبيا (رويترز)

سويسرا تتوقع «أصعب تحدٍّ حتى الآن» عند مواجهة كولومبيا

قال لاعب خط الوسط أردون ياشاري، الأحد، إن سويسرا تستعد لمباراة محتدمة داخل الملعب وخارجه أمام كولومبيا.

«الشرق الأوسط» (فانكوفر (كندا))
رياضة عالمية ترمب مازحاً يرفع البطاقة الحمراء أمام عدسات المصورين بحضور رئيس «فيفا» (رويترز)

«اتصال هاتفي» من ترمب برئيس «فيفا» يبطل «حمراء بالوغون»

ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» أن دونالد ترمب أجرى بنفسه اتصالاً مع رئيس «فيفا»، ما أدى إلى فتح الملف أمام لجنة الانضباط.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية كريستيان بوليسيتش نجم أميركا (أ.ف.ب)

بوليسيتش: أميركا تستحق «الشعور بالثقة» قبل لقاء بلجيكا

عبّر كريستيان بوليسيتش، الأحد، عن ثقة الولايات المتحدة بقدرتها على اللعب بأسلوبها الخاص عندما تواجه بلجيكا في دور الـ16 من كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (سياتل (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية البيلاروسية أرينا سابالينكا محبطة بعد توديع ويمبلدون (أ.ف.ب)

سابالينكا تعترف: مستواي متراجع!

قدّمت اليابانية ناومي أوساكا أداءً استثنائياً لتتأهل لدور الثمانية في بطولة ويمبلدون للتنس لأول مرة في تاريخها على حساب البيلاروسية أرينا سابالينكا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية «الأجواء جنونية» قبل مواجهة المكسيك وإنجلترا (رويترز)

«الأجواء جنونية» قبل مواجهة المكسيك وإنجلترا

اكتست مكسيكو سيتي باللون الأخضر، ففي أرجاء هذه العاصمة التي يقطنها تسعة ملايين نسمة، تتجمع الحشود ويتصاعد التوتر وتتنامى الآمال.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)

هالاند يتساوى مع ميسي ومبابي في صراع «الحذاء الذهبي» للمونديال

هالاند يحتفل بعد نهاية المباراة (أ.ب)
هالاند يحتفل بعد نهاية المباراة (أ.ب)
TT

هالاند يتساوى مع ميسي ومبابي في صراع «الحذاء الذهبي» للمونديال

هالاند يحتفل بعد نهاية المباراة (أ.ب)
هالاند يحتفل بعد نهاية المباراة (أ.ب)

لعب إرلينغ هالاند نجم منتخب النرويج دور البطولة في تأهل فريقه لدور الثمانية لكأس العالم بالفوز على البرازيل بنتيجة 2 – 1، مساء الأحد.

سجل هالاند هدفي منتخب بلاده في الدقيقتين 79 و90 ليحسم أحفاد الفايكينغ تأهلهم في انتظار الفائز من مواجهة المكسيك ضد إنجلترا.

ورفع هالاند رصيده إلى 7 أهداف في أول مشاركة مونديالية له، ليتساوى مع الأرجنتيني ليونيل ميسي والفرنسي كيليان مبابي في صدارة هدافي النسخة الحالية.

وذكرت شبكة سوفا سكور أنه لأول مرة منذ مونديال 1958 بالسويد، يسجل ثلاثة لاعبين أكثر من 5 أهداف في نسخة واحدة لكأس العالم، وأضافت شبكة أوبتا أنه لأول مرة في تاريخ كأس العالم يسجل 3 لاعبين مختلفين 7 أهداف على الأقل في نسخة واحدة.

ويستعد ميسي لمواجهة مرتقبة بين مصر والأرجنتين، مساء الثلاثاء، بينما تلتقي فرنسا مع المغرب في دور الثمانية بمواجهة مكررة من الدور قبل النهائي لمونديال 2022 في قطر.

وواصل نجم مانشستر سيتي هوايته في هز شباك المنافسين في آخر 14 مباراة رسمية لمنتخب بلاده، علماً بأنه كان هداف التصفيات الأوروبية المؤهلة لكأس العالم بتسجيله 16 هدفاً.

وكان هالاند أيضاً النجم الأول في مشوار منتخب بلاده بكأس العالم، حيث سجل هدفين أمام العراق ومثلهما أمام السنغال في دور المجموعات قبل أن يضيف 3 أهداف في الأدوار الإقصائية بواقع هدف أمام كوت ديفوار في دور الـ32 وثنائية أمام البرازيل في دور الـ16.

وبعد إقصاء البرازيل، واصل إرلينج هالاند معدله التهديفي الخارق بقميص منتخب بلاده بوصوله إلى 62 هدفاً في 54 مباراة دولية.


المونديال: قمة ملتهبة بين إسبانيا والبرتغال

رونالدو يمني النفس في عبور البرتغال جارتها إسبانيا (أ.ف.ب)
رونالدو يمني النفس في عبور البرتغال جارتها إسبانيا (أ.ف.ب)
TT

المونديال: قمة ملتهبة بين إسبانيا والبرتغال

رونالدو يمني النفس في عبور البرتغال جارتها إسبانيا (أ.ف.ب)
رونالدو يمني النفس في عبور البرتغال جارتها إسبانيا (أ.ف.ب)

تتجه الأنظار اليوم إلى قمة ملتهبة في دالاس تجمع إسبانيا والبرتغال في ثمن نهائي مونديال 2026، بمباراة قد تكون الأخيرة تاريخياً لكريستيانو رونالدو، بينما تسعى أميركا لتخطي بلجيكا في سياتل وبلوغ ربع النهائي لأول مرة منذ ربع قرن.

وفي فيلادلفيا، طوى المنتخب الفرنسي صفحة تأهله الصعب على الباراغواي بهدف نظيف لكيليان مبابي من ركلة جزاء، وسط أجواء مشحونة عاتبت فيها فرنسا خشونة المنافس وتساهل التحكيم الأوزبكي. وأكد مبابي عقب اللقاء بلهجة حادة: «نعرف كيف نلعب كرة القدم بعنف واللعبة القذرة إذا تطلب الأمر»، بينما أبدى ديدييه ديشان أسفه للإهانات اللفظية.

هذا العبور الشاق يضع «الديوك» في مواجهة ثأرية كبرى الخميس المقبل في بوسطن أمام المنتخب المغربي، في إعادة مثيرة لنصف نهائي مونديال 2022، ورغبة «أسود الأطلس» في كسر التفوق الفرنسي التاريخي أمام العرب.


سويسرا تتوقع «أصعب تحدٍّ حتى الآن» عند مواجهة كولومبيا

سويسرا تستعد لمباراة محتدمة داخل الملعب وخارجه أمام كولومبيا (رويترز)
سويسرا تستعد لمباراة محتدمة داخل الملعب وخارجه أمام كولومبيا (رويترز)
TT

سويسرا تتوقع «أصعب تحدٍّ حتى الآن» عند مواجهة كولومبيا

سويسرا تستعد لمباراة محتدمة داخل الملعب وخارجه أمام كولومبيا (رويترز)
سويسرا تستعد لمباراة محتدمة داخل الملعب وخارجه أمام كولومبيا (رويترز)

قال لاعب خط الوسط أردون ياشاري، الأحد، إن سويسرا تستعد لمباراة محتدمة داخل الملعب وخارجه أمام كولومبيا، في الوقت الذي تتأهب فيه لما تتوقع أن يكون أصعب اختبار لها في البطولة، وذلك في مباراة دور الـ16 من كأس العالم لكرة القدم يوم الثلاثاء المقبل.

وبعد أن واجهت سويسرا أجواء معادية خلال فوزها 2 - 1 على كندا، إحدى الدول المضيفة، في دور المجموعات، يتوقع ياشاري تحدياً لا يقل حماساً من مشجعي كولومبيا، في الوقت الذي تسعى فيه سويسرا إلى حجز مكان لها في دور الثمانية.

وقال ياشاري للصحافيين: «أعتقد أننا شعرنا بذلك بشكل أكبر في المباراة ضد كندا؛ حيث كان 90 في المائة من جمهور الملعب من كندا. أعتقد أن الأمر سيكون أكثر خصوصية هذه المرة».

وأضاف: «الكولومبيون ليسوا حماسيين على أرض الملعب فحسب، بل في المدرجات أيضاً. أعتقد أننا واجهنا ذلك أيضاً في كأس العالم بقطر مع البرازيل. الآن الوضع مختلف. نحن في مراحل خروج المغلوب. ستكون بالتأكيد مباراة ساخنة، حتى في المدرجات».

ورغم أن كولومبيا تمثل عقبة صعبة، قال ياشاري إن المنتخب السويسري يركز على تقديم أفضل أداء له بدلاً من التفكير في مَن قد يكون المرشح للفوز.

تشارك سويسرا في كأس العالم للمرة السادسة على التوالي، وقد يتساوى ثبات أدائها في التصفيات مع توقع خروجها من البطولة؛ حيث ظل تجاوز دور الـ16 يمثل مشكلة مستمرة.

فقد خرجت من البطولة في تلك المرحلة في أعوام 2006 و2014 و2018 و2022، ويظل خروجها من دور المجموعات في عام 2010 الاستثناء الوحيد في مسيرتها التي اتسمت بالثبات في الوصول إلى مراحل خروج المغلوب.

وأبرز المهاجم السويسري روبن فارغاس، الذي سجل هدفين وصنع هدفاً واحداً في 4 مباريات في البطولة حتى الآن، تأثير زميله يوهان مانزامبي البالغ من العمر 20 عاماً.

وكان مانزامبي عنصراً أساسياً في فوز سويسرا 2 - صفر على الجزائر في دور الـ32، وهي النتيجة التي أنهت انتظار البلاد الذي دام 88 عاماً لتحقيق انتصار في مراحل خروج المغلوب بكأس العالم.

وسجل المهاجم 3 أهداف وصنع تمريرتين حاسمتين في 4 مباريات في البطولة.

وقال فارغاس (27 عاماً): «أعتقد أننا جميعاً رأينا ما هو قادر عليه في عمره هذا. أعتقد أنه من غير المعتاد حقاً أن يقوم بأشياء تساعدنا بالفعل في تسجيل الأهداف وتقديم التمريرات الحاسمة. أرى مستقبلاً مشرقاً له حقاً، ونحن سعداء جداً بوجوده ضمن فريقنا».