مونديال 2026: السعودية تتحدى طموح الأوروغواي... وإسبانيا تواجه الرأس الأخضر

سالم ورفاقه في مواجهة فالفيردي... ولامين يامال يتقدم صفوف «لا روخا»

جانب من تحضيرات الأوروغواي (رويترز)
جانب من تحضيرات الأوروغواي (رويترز)
TT

مونديال 2026: السعودية تتحدى طموح الأوروغواي... وإسبانيا تواجه الرأس الأخضر

جانب من تحضيرات الأوروغواي (رويترز)
جانب من تحضيرات الأوروغواي (رويترز)

تتجه الأنظار، الاثنين، إلى المجموعة الثامنة في كأس العالم 2026، حيث يبدأ المنتخب السعودي مشواره بمواجهة ثقيلة أمام الأوروغواي في ميامي، بينما تستهل إسبانيا، بطلة أوروبا وأحد أبرز المرشحين للقب، حملتها أمام الرأس الأخضر في أتلانتا. وبين طموح «الأخضر» في استعادة وهج مونديال 1994، ورغبة الأوروغواي في تأكيد حضورها تحت قيادة مارسيلو بييلسا، وحلم الرأس الأخضر في كتابة فصل تاريخي، تبدو المجموعة واحدة من أكثر مجموعات البطولة إثارة على مستوى التوازن والطموحات المتباينة.

سالم الدوسري... أمل السعوديين أمام الأوروغواي (المنتخب السعودي)

«الأخضر»... بداية لا تحتمل التردد

يدخل المنتخب السعودي المواجهة الأولى أمام الأوروغواي مدركاً أن نتيجة المباراة قد ترسم ملامح طريقه في المجموعة مبكراً، خصوصاً أنه سيصطدم بإسبانيا في الجولة الثانية، قبل أن يختتم الدور الأول أمام الرأس الأخضر. لذلك تبدو مواجهة ميامي أكثر من مجرد افتتاح؛ إنها فرصة لانتزاع دفعة معنوية كبيرة والتمسك بحلم بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى منذ 32 عاماً.

ولم ينجح المنتخب السعودي في تجاوز دور المجموعات منذ ظهوره التاريخي الأول في مونديال 1994 بالولايات المتحدة، عندما بلغ دور الـ16 من مجموعة ضمت هولندا وبلجيكا والمغرب. ومنذ ذلك الحين، حضر «الأخضر» في خمس نسخ لاحقة دون أن يكرر ذلك الإنجاز، رغم أنه صنع واحدة من أكبر مفاجآت تاريخ كأس العالم في قطر 2022 بفوزه على الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي 2-1، قبل أن تتوج الأرجنتين لاحقاً باللقب.

وتأتي المشاركة الحالية وسط ظروف فنية مختلفة، إذ تولى اليوناني يورغوس دونيس المهمة قبل أقل من شهرين على انطلاق البطولة، خلفاً للفرنسي هيرفي رينارد. ولم تكن التحضيرات مثالية بالكامل، حيث خاض المنتخب السعودي سلسلة مباريات ودية شملت الفوز على بورتوريكو 3-0، والخسارة أمام الإكوادور 1-2، ثم التعادل السلبي مع السنغال في آخر محطاته قبل دخول البطولة.

لاعبو الرأس الأخضر في التدربيات (اتحاد الرأس الأخضر -فيسبوك)

ورغم ذلك، يبدو «الأخضر» متسلحاً بتجربة لاعبيه الدولية وبحالة الثقة التي تمنحها ذكريات الفوز على الأرجنتين. ويبرز سعود عبد الحميد، مدافع نيس الفرنسي، بوصفه اللاعب السعودي الوحيد المحترف خارجياً، فيما تبقى المجموعة الأساسية قادمة من الدوري المحلي الذي شهد خلال السنوات الأخيرة قفزة لافتة بعد استقطاب أسماء عالمية كبيرة، ما أسهم في رفع نسق المنافسة والاحتكاك.سالم الدوسري... ذاكرة الأرجنتين وحلم الهدف الثالثوسيكون سالم الدوسري، قائد المنتخب ونجمه الأبرز، في واجهة التطلعات السعودية. فاللاعب الذي دخل تاريخ كأس العالم بهدفه الشهير في مرمى الأرجنتين عام 2022، يرغب في التسجيل للمرة الثالثة توالياً في المونديال، بعدما هز شباك مصر في نسخة 2018، ثم الأرجنتين في قطر.

ويملك الدوسري سجلاً دولياً لافتاً، إذ خاض 107 مباريات مع المنتخب السعودي وسجل 26 هدفاً، كما سبق له التسجيل في كأس آسيا والألعاب الأولمبية، إلى جانب بصماته الحاسمة مع الهلال. ورغم بلوغه 34 عاماً، لا يزال جناح الهلال يحتفظ بفاعليته، بعدما أنهى الموسم الماضي بـ10 أهداف و10 تمريرات حاسمة في مختلف المسابقات.

ويحمل الدوسري لقب أفضل لاعب في آسيا مرتين، ويعرف جيداً كيف يتعامل مع الضغط والانتقادات. وقد سبق أن قال رداً على ما يثار حول مستواه: «لا أسمع، لا أرى، لا أتكلم. همّي المستطيل الأخضر». كما شدد قبل المونديال على أن الأهم بالنسبة إليه هو المنتخب، مضيفاً أن التعامل مع كأس العالم يجب أن يكون «خطوة بخطوة»، بدءاً من دور المجموعات دون استباق الأحداث.

فالفيردي قوة كبرى في الأوروغواي (أ.ف.ب)

ومن المنتظر أن يقود فراس البريكان الخط الأمامي للمنتخب السعودي، رغم استدعاء أكثر من خيار قادر على شغل مركز المهاجم الصريح. وسجل البريكان 16 هدفاً في 72 مباراة دولية، ما يجعله إحدى الأوراق الهجومية المهمة لدونيس في مواجهة دفاع أوروغواياني قد يعاني من غيابات مؤثرة.الأوروغواي... بييلسا بين الفلسفة والشكوكعلى الجانب الآخر، تدخل الأوروغواي المباراة وهي تحمل تاريخاً كبيراً في كأس العالم، إذ توجت باللقب عامي 1930 و1950، وبلغت نصف النهائي عام 2010، وربع النهائي عام 2018، قبل أن تخرج من دور المجموعات في نسخة 2022. ومع مارسيلو بييلسا، بدا المنتخب في بداياته قادراً على استعادة شخصيته الهجومية، خصوصاً بعد انتصارات لافتة على البرازيل والأرجنتين في تصفيات أميركا الجنوبية.

لكن الصورة تغيرت لاحقاً. فقد أهدرت الأوروغواي نقاطاً في تسع من آخر 12 مباراة بالتصفيات، وعجزت عن التسجيل في ثماني منها، كما تعرضت لانتقادات بعد نتائج ودية متواضعة، بينها الخسارة الثقيلة أمام الولايات المتحدة 1-5، ثم التعادل مع إنجلترا 1-1 والجزائر 0-0 في مارس (آذار) الماضي. ولذلك تبدو مواجهة السعودية اختباراً حقيقياً لمدى قدرة بييلسا على تحويل أفكاره إلى أداء مستقر في البطولة.

ويواجه المدرب الأرجنتيني تحديات متعددة؛ أولها الانسجام الجماعي، وثانيها الفاعلية الهجومية، وثالثها الحالة البدنية لعدد من عناصره. وهناك شكوك حول جاهزية خوسيه خيمينيز ورونالد أراوخو وجيورجيان دي أراسكايتا وماتياس فينا وسيباستيان كاسيريس، بينما يُنتظر أن يقود فيديريكو فالفيردي ومانويل أوغارتي ورودريغو بنتانكور وداروين نونيز الخطوط الرئيسية للفريق.

ويبدو نونيز، مهاجم الهلال السعودي، في قلب الأسئلة الأوروغوايانية. فقد كان اللاعب الأكثر مساهمة تهديفياً في عهد بييلسا بخمسة أهداف وتمريرتين حاسمتين، لكنه لم يسجل دولياً منذ «كوبا أميركا» 2024، كما عانى من تراجع في النسق خلال تجربته الأخيرة مع الهلال. ومع ذلك، فإن قدرته على الانفجار في المباريات الكبرى تجعله أحد أهم مفاتيح «لا سيليستي» أمام السعودية.

ولم تعد الأوروغواي تعتمد على أسماء بحجم لويس سواريز وإدينسون كافاني، لكنها لا تزال تملك جيلاً قوياً يقوده فالفيردي، ومعه أراوخو وأوغارتي وبنتانكور ونونيز. غير أن سؤال الانسجام بين بييلسا ولاعبيه يظل حاضراً، خصوصاً بعد الانتقادات التي رافقت فترة المدرب وقرار استبعاد ناهيتان نانديس لاعب القادسية السعودي.منتخب إسبانيا... مرشح كبير يبحث عن كسر عقدة المونديالوفي المباراة الثانية للمجموعة، تفتتح إسبانيا مشوارها أمام الرأس الأخضر في أتلانتا، وهي تدخل البطولة بوصفها بطلة أوروبا وأحد أبرز المرشحين للتتويج. فقد تعافى المنتخب الإسباني من خيبة الخروج أمام المغرب في ثمن نهائي مونديال 2022، وتوج بكأس أمم أوروبا 2024 في ألمانيا، كما فاز بدوري الأمم الأوروبية 2023، وحل وصيفاً للبرتغال في نسخة 2025.

لكن المونديال يحمل عقدة واضحة لـ«لا روخا». فمنذ التتويج التاريخي عام 2010، لم يحقق المنتخب الإسباني أي فوز في الأدوار الإقصائية لكأس العالم، إذ خرج من دور المجموعات عام 2014، ثم من ثمن النهائي في 2018 و2022 بركلات الترجيح. ولذلك تأتي هذه النسخة كفرصة لإعادة إسبانيا إلى مكانتها العالمية.

ويقود لويس دي لا فوينتي المنتخب منذ رحيل لويس إنريكي بعد مونديال قطر، وقد نجح في بناء فريق شاب وديناميكي يملك ثقة كبيرة. وقال الظهير أليكس غريمالدو إن الحديث عن إخفاقات الماضي لم يعد يشغل الفريق، مضيفاً أن اللاعبين يركزون على العمل اليومي والوصول بأفضل جاهزية ممكنة. أما الحارس دافيد رايا فأكد أن إسبانيا تتعامل مع كونها بطلة أوروبا «بشكل طبيعي جداً»، لأنها تملك منتخباً كبيراً.

وتبدو إسبانيا مكتملة الصفوف تقريباً، مع تعافي لامين يامال ونيكو وليامس من إصابتين عضليتين. وأكد دي لا فوينتي أن الثنائي سيكون متاحاً أمام الرأس الأخضر، بينما قال بيدرو بورو إنهما تعافيا بنسبة كاملة ويتدربان بصورة طبيعية.

وسيكون يامال، البالغ 18 عاماً، أحد أبرز وجوه البطولة. فاللاعب الذي يدخل أول كأس عالم في مسيرته بعد تتويجه أفضل لاعب في الدوري الإسباني هذا الموسم، يُنظر إليه داخل المعسكر الإسباني بوصفه النجم القادر على ترك بصمة كبرى. وقال أيتور كارانكا، المدير الفني للاتحاد الإسباني، إن «هذه كأس العالم الخاصة به، والجميع يريد مساعدته». ويجاوره في قلب المشروع الإسباني بيدري، الذي يُنظر إليه باعتباره الوريث الطبيعي لتشافي وإنييستا، بعد موسم أعاد فيه تأكيد مكانته بين أفضل لاعبي الوسط في العالم.الرأس الأخضر... الحلم الصغير في مواجهة الكبار

أما الرأس الأخضر، فيدخل كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، حاملاً قصة ملهمة لبلد لا يتجاوز عدد سكانه 500 ألف نسمة، وهي ثالث أصغر دولة تتأهل إلى النهائيات بعد آيسلندا وكوراساو. وقد نجح منتخب «القروش الزرقاء» في حجز بطاقة مباشرة عن أفريقيا بعدما تفوق في مجموعة ضمت الكاميرون وأنغولا، وحقق الفوز في جميع مبارياته الخمس على أرضه دون أن تهتز شباكه.

ويقود المنتخب المدرب بيدرو ليتاو بريتو، المعروف باسم «بوبيستا»، منذ عام 2020. وهو قائد ومدافع سابق للمنتخب، ويعرف جيداً طبيعة الكرة في الجزر العشر الواقعة قبالة الساحل الغربي لأفريقيا.

وقال رئيس الاتحاد ماريو سيميدو إن الهدف الرئيسي هو تجاوز الدور الأول، معتبراً أن المنتخب لا يريد وضع أهداف غير واقعية، لكنه في الوقت نفسه يملك طموحاً كبيراً. وأضاف أن شعار الفريق هو «نو باي» باللغة الكريولية، أي «نحن منطلقون بطاقة وقوة».

ويعترف سيميدو بصعوبة مواجهة إسبانيا، لكنه يرفض عقلية الهزيمة قبل المباراة، قائلاً إن كرة القدم لا تحسم قبل صافرة النهاية. كما يرى أن قوة الرأس الأخضر تأتي من الجالية الكبيرة في الخارج، ومن لاعبين محترفين يضيفون قيمة للمنتخب، إلى جانب روح جماعية صنعت التأهل التاريخي.


مقالات ذات صلة

المالي كيكي «خلجاوي» بتوصية من غوميز

رياضة سعودية كيكي كويولتي (نادي الخليج)

المالي كيكي «خلجاوي» بتوصية من غوميز

أعلنت إدارة نادي الخليج تعاقدها مع اللاعب المالي كيكي كويولتي (29 عاماً)، في أولى الصفقات الصيفية تأهباً للموسم الجديد.

علي القطان (الدمام)
رياضة سعودية الألماني ماتياس يايسله المدير الفني للأهلي (تصوير: عيسى الدبيسي)

بطل آسيا يطرق أبواب «الكالتشيو»... يايسله مرشح لقيادة ميلان

يبرز اسم الألماني ماتياس يايسله، المدير الفني للأهلي السعودي، كأحد أبرز المرشحين لتولي قيادة «الروسونيري» خلال المرحلة المقبلة.

مهند علي (الرياض)
رياضة سعودية برونو لاجي (رويترز)

مصادر لـ«الشرق الأوسط»: الدرعية يفاوض البرتغالي برونو لاجي لتدريب الفريق

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» اليوم الأحد، أن نادي الدرعية دخل في مفاوضات مع المدرب البرتغالي برونو لاجي لتولي القيادة الفنية للفريق الأول لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
رياضة عالمية أموريم (رويترز)

أموريم يتصدر قائمة ميلان لخلافة أليغري

بات المدرب البرتغالي روبن أموريم المرشح الأبرز لتولي تدريب إيه سي ميلان، بعد أشهر قليلة من إقالته من تدريب مانشستر يونايتد.

The Athletic (ميلانو)
رياضة سعودية جاك هندري (الشرق الأوسط)

الاتفاق يتفق مع جاك... ويفاوض «أفضل لاعب عربي»

علمت «الشرق الأوسط» من مصادر مطلعة، أن إدارة نادي الاتفاق توصلت إلى اتفاق مع المدافع الإسكتلندي جاك هندري بشأن استمراره مع الفريق خلال الموسم المقبل.

أحمد الجدي (الرياض )

دونيس يحسم تشكيلة «الأخضر» أمام أوروغواي... أبو الشامات أساسياً

اليوناني دونيس سيدخل بالقائمة ذاتها التي أشركها أمام السنغال (المنتخب السعودي)
اليوناني دونيس سيدخل بالقائمة ذاتها التي أشركها أمام السنغال (المنتخب السعودي)
TT

دونيس يحسم تشكيلة «الأخضر» أمام أوروغواي... أبو الشامات أساسياً

اليوناني دونيس سيدخل بالقائمة ذاتها التي أشركها أمام السنغال (المنتخب السعودي)
اليوناني دونيس سيدخل بالقائمة ذاتها التي أشركها أمام السنغال (المنتخب السعودي)

كشفت مصادر مطلعة لـ«الشرق الأوسط» أن اليوناني دونيس مدرب المنتخب السعودي، وفقاً للحصص التدريبية الأخيرة قبل مواجهة أوروغواي، قد استقر على التشكيلة ذاتها التي لعبت مواجهة السنغال التحضيرية الأخيرة لتبدأ في المواجهة الأولى بالمونديال.

سيكون في حراسة المرمى محمد العويس، بينما يتكوّن رباعي الخلف من سعود عبد الحميد وحسان تمبكتي وعبد الإله العمري ومتعب الحربي، وفي منتصف الملعب سيكون الثنائي ناصر الدوسري وعبد الله الخيبري وأمامهم الثلاثي محمد أبو الشامات ومصعب الجوير وسالم الدوسري، ويبقى في الهجوم فراس البريكان.

وكان دونيس مدرب المنتخب السعودي قد تحدث بإيجابية في المؤتمر الصحافي قبل المواجهة، مبيناً أن «الأخضر» يريد بعث رسالة أمل للمشجعين من خلال هذه البطولة وتقديم كرة قدم هجومية.


العويس: نأمل أن يعيد التاريخ نفسه في أميركا

العويس قال إن منتخب أوروغواي مُرشح للقب البطولة (المنتخب السعودي)
العويس قال إن منتخب أوروغواي مُرشح للقب البطولة (المنتخب السعودي)
TT

العويس: نأمل أن يعيد التاريخ نفسه في أميركا

العويس قال إن منتخب أوروغواي مُرشح للقب البطولة (المنتخب السعودي)
العويس قال إن منتخب أوروغواي مُرشح للقب البطولة (المنتخب السعودي)

شدد محمد العويس، حارس مرمى المنتخب السعودي، على أهمية احترام منتخب الأوروغواي على الرغم من الظروف التي يمر بها من خلال تأخر طائرته في الوصول إلى ميامي مقر إقامة المواجهة، مبيناً أن «الأخضر» سيواجه فريقاً كان بطل العالم من قبل.

وقال العويس، في حديث لوسائل الإعلام قبل المواجهة: «سواء لديهم ظروف أو ليست لديهم، سنواجه فريقاً مرشحاً لتحقيق البطولة، وتركيزنا على أنفسنا وتصحيح الأخطاء التي قمنا بها في التحضيرات».

وأضاف ردّاً على سؤال «الشرق الأوسط» حول الذاكرة الإيجابية لـ«الأخضر» في أميركا، حيث قال: «نأمل أن يعيد التاريخ نفسه في أميركا بعد مونديال 94 ونحقق نتيجة أفضل مما تحقق سابقاً».

وتطرق العويس للتقنية والتكنولوجيا المستخدمة في الحصص التدريبية بعد سؤال «الشرق الأوسط» حول ارتداء الحراس النظارات السوداء في أحد التمارين ومدى فائدتها، إذ قال: «كرة القدم سنة بعد أخرى تتطور، وهي لعبة متطورة لذلك الجماهير تحبها. أدوات الاستشفاء تطورت أيضاً واللاعب الآن أصبح يصل لعمر 40 عاماً وهو يلعب كرة قدم بعكس السابق يصل إلى 30 وهو على مشارف النهاية».

وأضاف: «هناك لاعبون في الوقت الحالي ذروة مسيرتهم بعد الثلاثين وهذا يعود لتطور الكرة وهذه الأجهزة تنمي مهارات فردية لدى اللاعبين».

واختتم العويس حديثه عن معسكر المنتخب قائلاً: «نحن في المعسكر نعيش بهدوء تام ونعمل على تغيير الأخطاء التي نرتكبها لكي نصنع الحدث فنحن نمثل بلادنا في محفل عالمي».


سعود عبد الحميد: الدوري السعودي جعل مواجهة النجوم أمراً طبيعياً

سعود عبد الحميد قال إن اللاعبين عازمون العقد على الظهور بصورة مثالية (المنتخب السعودي)
سعود عبد الحميد قال إن اللاعبين عازمون العقد على الظهور بصورة مثالية (المنتخب السعودي)
TT

سعود عبد الحميد: الدوري السعودي جعل مواجهة النجوم أمراً طبيعياً

سعود عبد الحميد قال إن اللاعبين عازمون العقد على الظهور بصورة مثالية (المنتخب السعودي)
سعود عبد الحميد قال إن اللاعبين عازمون العقد على الظهور بصورة مثالية (المنتخب السعودي)

أكد سعود عبد الحميد، لاعب المنتخب السعودي، جاهزية «الأخضر» لخوض المواجهة المرتقبة أمام أوروغواي في افتتاح مشواره بكأس العالم 2026، مشيراً إلى أن اللاعبين استوعبوا أفكار المدرب اليوناني جورجيوس دونيس سريعاً، وأن حالة الانسجام داخل المجموعة انعكست على الأداء الذي ظهر به المنتخب خلال المباريات الودية الأخيرة.

وقال عبد الحميد، في حديثه لوسائل الإعلام: «من الطبيعي أن تكون المواجهة كبيرة، فالأوروغواي منتخب كبير كما هو المنتخب السعودي، وبإذن الله سنؤدي ما طلبه منا المدرب دونيس ونظهر بصورة مميزة».

وعن الظهور الإيجابي لـ«الأخضر» في المباريات الودية رغم اختلاف التشكيلة من مباراة لأخرى، أوضح: «اللاعبون يحتكون بشكل مستمر مع لاعبين كبار في الدوري السعودي، لذلك من الطبيعي أن يحدث هذا التناغم مع أي مدرب وأي تكتيك، وهذا أمر إيجابي للمنتخب ولنا كلاعبين، أن يكون الجميع بالمستوى ذاته سواء كانوا أساسيين أو بدلاء».

وأشاد عبد الحميد بالدور الذي تلعبه الجماهير السعودية في دعم المنتخب، قائلاً: «الجمهور السعودي لا يمكن أن نوفيه حقه، فهو معنا في كل مكان، وربما عتب علينا في فترة سابقة لكنه استمر في مساندتنا، وبإذن الله ندخل الفرحة إلى قلوبهم».

وحول تجربته الاحترافية في أوروبا ومواجهة نجوم عالميين، قال: «صحيح أنني لعبت في أوروبا، لكن الدوري السعودي أيضاً يضم لاعبين كباراً ونجوماً عالميين، لذلك أصبحت مثل هذه المواجهات أمراً طبيعياً بالنسبة لنا، وبإذن الله نقدم ما نملكه ونظهر بصورة جيدة».

وأكد لاعب «الأخضر» أن الجهاز الفني نجح في إيصال أفكاره خلال فترة قصيرة، مضيفاً: «المدرب منحنا الأريحية في التدريبات، وفهمنا التكتيك بصورة سريعة، وربما انعكس ذلك على اللاعبين بظهورهم بأريحية كبيرة داخل الملعب».

وتابع: «تدربنا منذ اليوم الأول بصورة جيدة، وجميع اللاعبين في قمة التركيز، وبإذن الله سيظهر ذلك في المباريات».

وعن الحديث المتكرر بشأن الجوانب البدنية مقارنة بالنسخ السابقة من كأس العالم، قال: «الحمد لله، هذا الأمر ظهر حتى في المباريات الودية، وأعتقد أن الجميع أصبح أكثر نضجاً، وبإذن الله نقدم أفضل ما لدينا».

واختتم عبد الحميد حديثه بالتأكيد على أن حضور وزير الرياضة وحرصه على متابعة المنتخب يمثلان دافعاً كبيراً للاعبين قبل انطلاق المشوار المونديالي.