مونديال 2026: السعودية تتحدى طموح الأوروغواي... وإسبانيا تواجه الرأس الأخضر

سالم ورفاقه في مواجهة فالفيردي... ولامين يامال يتقدم صفوف «لا روخا»

جانب من تحضيرات الأوروغواي (رويترز)
جانب من تحضيرات الأوروغواي (رويترز)
TT

مونديال 2026: السعودية تتحدى طموح الأوروغواي... وإسبانيا تواجه الرأس الأخضر

جانب من تحضيرات الأوروغواي (رويترز)
جانب من تحضيرات الأوروغواي (رويترز)

تتجه الأنظار، الاثنين، إلى المجموعة الثامنة في كأس العالم 2026، حيث يبدأ المنتخب السعودي مشواره بمواجهة ثقيلة أمام الأوروغواي في ميامي، بينما تستهل إسبانيا، بطلة أوروبا وأحد أبرز المرشحين للقب، حملتها أمام الرأس الأخضر في أتلانتا. وبين طموح «الأخضر» في استعادة وهج مونديال 1994، ورغبة الأوروغواي في تأكيد حضورها تحت قيادة مارسيلو بييلسا، وحلم الرأس الأخضر في كتابة فصل تاريخي، تبدو المجموعة واحدة من أكثر مجموعات البطولة إثارة على مستوى التوازن والطموحات المتباينة.

سالم الدوسري... أمل السعوديين أمام الأوروغواي (المنتخب السعودي)

«الأخضر»... بداية لا تحتمل التردد

يدخل المنتخب السعودي المواجهة الأولى أمام الأوروغواي مدركاً أن نتيجة المباراة قد ترسم ملامح طريقه في المجموعة مبكراً، خصوصاً أنه سيصطدم بإسبانيا في الجولة الثانية، قبل أن يختتم الدور الأول أمام الرأس الأخضر. لذلك تبدو مواجهة ميامي أكثر من مجرد افتتاح؛ إنها فرصة لانتزاع دفعة معنوية كبيرة والتمسك بحلم بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى منذ 32 عاماً.

ولم ينجح المنتخب السعودي في تجاوز دور المجموعات منذ ظهوره التاريخي الأول في مونديال 1994 بالولايات المتحدة، عندما بلغ دور الـ16 من مجموعة ضمت هولندا وبلجيكا والمغرب. ومنذ ذلك الحين، حضر «الأخضر» في خمس نسخ لاحقة دون أن يكرر ذلك الإنجاز، رغم أنه صنع واحدة من أكبر مفاجآت تاريخ كأس العالم في قطر 2022 بفوزه على الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي 2-1، قبل أن تتوج الأرجنتين لاحقاً باللقب.

وتأتي المشاركة الحالية وسط ظروف فنية مختلفة، إذ تولى اليوناني يورغوس دونيس المهمة قبل أقل من شهرين على انطلاق البطولة، خلفاً للفرنسي هيرفي رينارد. ولم تكن التحضيرات مثالية بالكامل، حيث خاض المنتخب السعودي سلسلة مباريات ودية شملت الفوز على بورتوريكو 3-0، والخسارة أمام الإكوادور 1-2، ثم التعادل السلبي مع السنغال في آخر محطاته قبل دخول البطولة.

لاعبو الرأس الأخضر في التدربيات (اتحاد الرأس الأخضر -فيسبوك)

ورغم ذلك، يبدو «الأخضر» متسلحاً بتجربة لاعبيه الدولية وبحالة الثقة التي تمنحها ذكريات الفوز على الأرجنتين. ويبرز سعود عبد الحميد، مدافع نيس الفرنسي، بوصفه اللاعب السعودي الوحيد المحترف خارجياً، فيما تبقى المجموعة الأساسية قادمة من الدوري المحلي الذي شهد خلال السنوات الأخيرة قفزة لافتة بعد استقطاب أسماء عالمية كبيرة، ما أسهم في رفع نسق المنافسة والاحتكاك.سالم الدوسري... ذاكرة الأرجنتين وحلم الهدف الثالثوسيكون سالم الدوسري، قائد المنتخب ونجمه الأبرز، في واجهة التطلعات السعودية. فاللاعب الذي دخل تاريخ كأس العالم بهدفه الشهير في مرمى الأرجنتين عام 2022، يرغب في التسجيل للمرة الثالثة توالياً في المونديال، بعدما هز شباك مصر في نسخة 2018، ثم الأرجنتين في قطر.

ويملك الدوسري سجلاً دولياً لافتاً، إذ خاض 107 مباريات مع المنتخب السعودي وسجل 26 هدفاً، كما سبق له التسجيل في كأس آسيا والألعاب الأولمبية، إلى جانب بصماته الحاسمة مع الهلال. ورغم بلوغه 34 عاماً، لا يزال جناح الهلال يحتفظ بفاعليته، بعدما أنهى الموسم الماضي بـ10 أهداف و10 تمريرات حاسمة في مختلف المسابقات.

ويحمل الدوسري لقب أفضل لاعب في آسيا مرتين، ويعرف جيداً كيف يتعامل مع الضغط والانتقادات. وقد سبق أن قال رداً على ما يثار حول مستواه: «لا أسمع، لا أرى، لا أتكلم. همّي المستطيل الأخضر». كما شدد قبل المونديال على أن الأهم بالنسبة إليه هو المنتخب، مضيفاً أن التعامل مع كأس العالم يجب أن يكون «خطوة بخطوة»، بدءاً من دور المجموعات دون استباق الأحداث.

فالفيردي قوة كبرى في الأوروغواي (أ.ف.ب)

ومن المنتظر أن يقود فراس البريكان الخط الأمامي للمنتخب السعودي، رغم استدعاء أكثر من خيار قادر على شغل مركز المهاجم الصريح. وسجل البريكان 16 هدفاً في 72 مباراة دولية، ما يجعله إحدى الأوراق الهجومية المهمة لدونيس في مواجهة دفاع أوروغواياني قد يعاني من غيابات مؤثرة.الأوروغواي... بييلسا بين الفلسفة والشكوكعلى الجانب الآخر، تدخل الأوروغواي المباراة وهي تحمل تاريخاً كبيراً في كأس العالم، إذ توجت باللقب عامي 1930 و1950، وبلغت نصف النهائي عام 2010، وربع النهائي عام 2018، قبل أن تخرج من دور المجموعات في نسخة 2022. ومع مارسيلو بييلسا، بدا المنتخب في بداياته قادراً على استعادة شخصيته الهجومية، خصوصاً بعد انتصارات لافتة على البرازيل والأرجنتين في تصفيات أميركا الجنوبية.

لكن الصورة تغيرت لاحقاً. فقد أهدرت الأوروغواي نقاطاً في تسع من آخر 12 مباراة بالتصفيات، وعجزت عن التسجيل في ثماني منها، كما تعرضت لانتقادات بعد نتائج ودية متواضعة، بينها الخسارة الثقيلة أمام الولايات المتحدة 1-5، ثم التعادل مع إنجلترا 1-1 والجزائر 0-0 في مارس (آذار) الماضي. ولذلك تبدو مواجهة السعودية اختباراً حقيقياً لمدى قدرة بييلسا على تحويل أفكاره إلى أداء مستقر في البطولة.

ويواجه المدرب الأرجنتيني تحديات متعددة؛ أولها الانسجام الجماعي، وثانيها الفاعلية الهجومية، وثالثها الحالة البدنية لعدد من عناصره. وهناك شكوك حول جاهزية خوسيه خيمينيز ورونالد أراوخو وجيورجيان دي أراسكايتا وماتياس فينا وسيباستيان كاسيريس، بينما يُنتظر أن يقود فيديريكو فالفيردي ومانويل أوغارتي ورودريغو بنتانكور وداروين نونيز الخطوط الرئيسية للفريق.

ويبدو نونيز، مهاجم الهلال السعودي، في قلب الأسئلة الأوروغوايانية. فقد كان اللاعب الأكثر مساهمة تهديفياً في عهد بييلسا بخمسة أهداف وتمريرتين حاسمتين، لكنه لم يسجل دولياً منذ «كوبا أميركا» 2024، كما عانى من تراجع في النسق خلال تجربته الأخيرة مع الهلال. ومع ذلك، فإن قدرته على الانفجار في المباريات الكبرى تجعله أحد أهم مفاتيح «لا سيليستي» أمام السعودية.

ولم تعد الأوروغواي تعتمد على أسماء بحجم لويس سواريز وإدينسون كافاني، لكنها لا تزال تملك جيلاً قوياً يقوده فالفيردي، ومعه أراوخو وأوغارتي وبنتانكور ونونيز. غير أن سؤال الانسجام بين بييلسا ولاعبيه يظل حاضراً، خصوصاً بعد الانتقادات التي رافقت فترة المدرب وقرار استبعاد ناهيتان نانديس لاعب القادسية السعودي.منتخب إسبانيا... مرشح كبير يبحث عن كسر عقدة المونديالوفي المباراة الثانية للمجموعة، تفتتح إسبانيا مشوارها أمام الرأس الأخضر في أتلانتا، وهي تدخل البطولة بوصفها بطلة أوروبا وأحد أبرز المرشحين للتتويج. فقد تعافى المنتخب الإسباني من خيبة الخروج أمام المغرب في ثمن نهائي مونديال 2022، وتوج بكأس أمم أوروبا 2024 في ألمانيا، كما فاز بدوري الأمم الأوروبية 2023، وحل وصيفاً للبرتغال في نسخة 2025.

لكن المونديال يحمل عقدة واضحة لـ«لا روخا». فمنذ التتويج التاريخي عام 2010، لم يحقق المنتخب الإسباني أي فوز في الأدوار الإقصائية لكأس العالم، إذ خرج من دور المجموعات عام 2014، ثم من ثمن النهائي في 2018 و2022 بركلات الترجيح. ولذلك تأتي هذه النسخة كفرصة لإعادة إسبانيا إلى مكانتها العالمية.

ويقود لويس دي لا فوينتي المنتخب منذ رحيل لويس إنريكي بعد مونديال قطر، وقد نجح في بناء فريق شاب وديناميكي يملك ثقة كبيرة. وقال الظهير أليكس غريمالدو إن الحديث عن إخفاقات الماضي لم يعد يشغل الفريق، مضيفاً أن اللاعبين يركزون على العمل اليومي والوصول بأفضل جاهزية ممكنة. أما الحارس دافيد رايا فأكد أن إسبانيا تتعامل مع كونها بطلة أوروبا «بشكل طبيعي جداً»، لأنها تملك منتخباً كبيراً.

وتبدو إسبانيا مكتملة الصفوف تقريباً، مع تعافي لامين يامال ونيكو وليامس من إصابتين عضليتين. وأكد دي لا فوينتي أن الثنائي سيكون متاحاً أمام الرأس الأخضر، بينما قال بيدرو بورو إنهما تعافيا بنسبة كاملة ويتدربان بصورة طبيعية.

وسيكون يامال، البالغ 18 عاماً، أحد أبرز وجوه البطولة. فاللاعب الذي يدخل أول كأس عالم في مسيرته بعد تتويجه أفضل لاعب في الدوري الإسباني هذا الموسم، يُنظر إليه داخل المعسكر الإسباني بوصفه النجم القادر على ترك بصمة كبرى. وقال أيتور كارانكا، المدير الفني للاتحاد الإسباني، إن «هذه كأس العالم الخاصة به، والجميع يريد مساعدته». ويجاوره في قلب المشروع الإسباني بيدري، الذي يُنظر إليه باعتباره الوريث الطبيعي لتشافي وإنييستا، بعد موسم أعاد فيه تأكيد مكانته بين أفضل لاعبي الوسط في العالم.الرأس الأخضر... الحلم الصغير في مواجهة الكبار

أما الرأس الأخضر، فيدخل كأس العالم للمرة الأولى في تاريخه، حاملاً قصة ملهمة لبلد لا يتجاوز عدد سكانه 500 ألف نسمة، وهي ثالث أصغر دولة تتأهل إلى النهائيات بعد آيسلندا وكوراساو. وقد نجح منتخب «القروش الزرقاء» في حجز بطاقة مباشرة عن أفريقيا بعدما تفوق في مجموعة ضمت الكاميرون وأنغولا، وحقق الفوز في جميع مبارياته الخمس على أرضه دون أن تهتز شباكه.

ويقود المنتخب المدرب بيدرو ليتاو بريتو، المعروف باسم «بوبيستا»، منذ عام 2020. وهو قائد ومدافع سابق للمنتخب، ويعرف جيداً طبيعة الكرة في الجزر العشر الواقعة قبالة الساحل الغربي لأفريقيا.

وقال رئيس الاتحاد ماريو سيميدو إن الهدف الرئيسي هو تجاوز الدور الأول، معتبراً أن المنتخب لا يريد وضع أهداف غير واقعية، لكنه في الوقت نفسه يملك طموحاً كبيراً. وأضاف أن شعار الفريق هو «نو باي» باللغة الكريولية، أي «نحن منطلقون بطاقة وقوة».

ويعترف سيميدو بصعوبة مواجهة إسبانيا، لكنه يرفض عقلية الهزيمة قبل المباراة، قائلاً إن كرة القدم لا تحسم قبل صافرة النهاية. كما يرى أن قوة الرأس الأخضر تأتي من الجالية الكبيرة في الخارج، ومن لاعبين محترفين يضيفون قيمة للمنتخب، إلى جانب روح جماعية صنعت التأهل التاريخي.


مقالات ذات صلة

الدوري السعودي: النصر لاعتلاء الصدارة من شباك الخلود «الجريح»

رياضة سعودية من استعدادات الخلود للمباراة (نادي الخلود)

الدوري السعودي: النصر لاعتلاء الصدارة من شباك الخلود «الجريح»

يتطلع النصر لاعتلاء صدارة الدوري السعودي للمحترفين «مؤقتاً»، وذلك عندما يستقبل نظيره الخلود مساء الخميس على ملعب الأول بارك، في افتتاحية منافسات الجولة الثانية.

فهد العيسى (الرياض)
رياضة سعودية نيوم تلقى خسارة مفاجئة في البطولة الخليجية (نادي نيوم)

هل تكون مواجهة الدرعية بوابة «نيوم» لاستعادة روح الانتصارات؟

وسط تحديات فنية وبدنية وذهنية، يتأهَّب نيوم لمواجهته المرتقَبة أمام الدرعية، الجمعة، ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين، بعد أيام قليلة من خسارته أمام الشباب.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية ليتش خلال قيادته تدريبات الشباب الأخيرة (نادي الشباب)

مدرب الشباب: الأهلي «مرشح على الورق» فقط

أكد الألماني توماس ليتش، مدرب الشباب، جاهزية فريقه لمواجهة الأهلي ضمن منافسات الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

عبد العزيز الصميلة (الرياض)
رياضة سعودية تيري أولكساك خلال المؤتمر الصحافي (نادي نيوم)

«الدوري السعودي»: أولكساك يؤكد على أن «استشعار المسؤولية» مفتاح «نيوم» لتجاوز الدرعية

أكّد تيري أولكساك، مساعد مدرب فريق نيوم، صعوبة المواجهة المرتقبة أمام الدرعية بالدوري السعودي للمحترفين، في ظل ضغط المباريات وتداخل المسابقات.

حامد القرني (تبوك)
رياضة سعودية يملك الهلال فرصة مباشرة لتعطيل المتصدر وتقليص الفارق معه إلى 3 نقاط (نادي الهلال)

الدوري السعودي للسيدات: الهلال يختبر «هيمنة» القادسية... والاتحاد يستدرج نيوم

تضع الجولة السادسة من الدوري السعودي الممتاز للسيدات صدارة القادسية أمام اختبار جديد حين يحلّ ضيفاً على الهلال في أبرز مواجهاتها.

لولوة العنقري (الرياض)

الدوري السعودي: النصر لاعتلاء الصدارة من شباك الخلود «الجريح»

من استعدادات الخلود للمباراة (نادي الخلود)
من استعدادات الخلود للمباراة (نادي الخلود)
TT

الدوري السعودي: النصر لاعتلاء الصدارة من شباك الخلود «الجريح»

من استعدادات الخلود للمباراة (نادي الخلود)
من استعدادات الخلود للمباراة (نادي الخلود)

يتطلع النصر لاعتلاء صدارة الدوري السعودي للمحترفين «مؤقتاً»، وذلك عندما يستقبل نظيره الخلود مساء الخميس على ملعب الأول بارك، في افتتاحية منافسات الجولة الثانية عشرة من البطولة، فيما يحل القادسية ضيفاً على الرياض في مواجهة يتطلع من خلالها لتجاوز تعثره الأخير، بينما يستضيف الخليج نظيره الحزم على ملعب الأمير محمد بن فهد بمدينة الدمام.

وتكتسب مباراتا النصر والقادسية أهمية بالغة في ظل اشتداد المنافسة على المراكز الأولى، حيث يتصدر الهلال الترتيب برصيد 27 نقطة، بفارق نقطتين عن النصر والقادسية، اللذين يملكان 25 نقطة لكل منهما، مع خوض الهلال والنصر عشر مباريات، مقابل 11 مباراة للقادسية.

ويدخل النصر مواجهته أمام الخلود بعدما تأجلت مباراته أمام الوصل الإماراتي، التي كان مقرراً إقامتها الاثنين ضمن الجولة الثالثة من دوري أبطال آسيا للنخبة، إذ أعلن الاتحاد الآسيوي لكرة القدم تأجيل اللقاء إلى موعد لاحق.

ويأمل الفريق، الذي يقوده المدرب الأسترالي أنجي بوستيكوغلو، في استثمار تركيزه على المواجهة المحلية لتحقيق انتصاره الخامس توالياً في مختلف المسابقات، ومواصلة الضغط على الهلال في سباق الصدارة، خصوصاً أن الفارق بين الفريقين لا يتجاوز نقطتين.

ويتسلح النصر بتفوقه في المواجهات المباشرة الأخيرة أمام الخلود، بعدما فاز في المباريات الثلاث الماضية التي جمعتهما، في حين انتهت مواجهتهما في أكتوبر (تشرين الأول) 2024 بالتعادل 3 - 3.

وعلى الصعيد الفني، يترقب الجهاز الفني للنصر جاهزية الجناح الفرنسي كينغسلي كومان، الذي عاد إلى التدريبات الجماعية الثلاثاء بعد غيابه عن المباراتين الماضيتين بسبب الإصابة، على أن يُحسم قرار مشاركته وفقاً لجاهزيته البدنية.

وشهدت تدريبات النصر أيضاً عودة المدافع الفرنسي محمد سيماكان بعد انتهاء برنامجه التأهيلي من إصابة في مفصل القدم، إلى جانب مشاركة عبد الرحمن غريب وراكان الغامدي.

وكان النصر قد نجح في تعويض غياب كومان خلال مباراته الماضية أمام الفيصلي، التي انتهت بفوزه 3 - 1، بعدما قدم المهاجم عبد الله الحمدان أداءً مؤثراً بتسجيله هدفاً وصناعته آخر.

في المقابل، يدخل الخلود المواجهة وهو يبحث عن إيقاف سلسلة نتائجه السلبية، بعدما تعرض لأربع هزائم متتالية، كان آخرها أمام الاتفاق، ليتراجع إلى المركز التاسع برصيد 12 نقطة.

ويواجه الخلود تحدياً إضافياً يتمثل في تواضع نتائجه خارج أرضه، إذ لم يجمع سوى ثلاث نقاط من خمس مباريات خاضها بعيداً عن ملعبه.

وفي العاصمة الرياض أيضاً، يخوض القادسية اختباراً مهماً أمام مضيفه الرياض، في مواجهة يسعى من خلالها إلى استعادة نغمة الانتصارات، بعد خسارته أمام الهلال 2 - 3 في الجولة الماضية، وتعادله مع السد القطري 1 - 1 في دوري أبطال آسيا للنخبة.

وكان القادسية قريباً من تلقي خسارته الثانية خلال ثلاثة أيام، بعدما تأخر أمام السد بهدف سجله أكرم عفيف، قبل أن ينجح مهاجمه كينونيس في إدراك التعادل خلال الدقائق الأخيرة.

ويأمل المدرب الآيرلندي بريندان رودجرز في تجاوز آثار المواجهتين المرهقتين أمام الهلال والسد، خصوصاً أن ضغط المباريات بدأ ينعكس على المردود البدني لبعض اللاعبين.

ويدرك رودجرز أن أي تعثر جديد قد يوسع الفارق بين فريقه وفرق المقدمة، لا سيما أن القادسية خاض مباراة أكثر من الهلال والنصر، الأمر الذي يمنح مواجهة الرياض أهمية مضاعفة في حسابات المنافسة.

ويعوّل القادسية على قدرته الهجومية للعودة إلى طريق الانتصارات، لكنه سيكون مطالباً أيضاً بمعالجة الأخطاء الدفاعية التي ظهرت في مبارياته الأخيرة، وسط استمرار غياب قائده الإسباني ناتشو هيرنانديز بسبب الإصابة.

وعلى الجانب الآخر، يدخل الرياض المباراة بمعنويات مرتفعة عقب انتصاره على التعاون 2 - 1 في الجولة الماضية، وهي النتيجة التي منحته دفعة مهمة في مساعيه من أجل تحسين موقعه في جدول الترتيب.

ويحتل الرياض، بقيادة مدربه البرازيلي ماوريسيو دولاك، المركز الحادي عشر برصيد 12 نقطة، ويتطلع إلى استثمار عاملي الأرض والمعنويات الإيجابية للخروج بنتيجة تعزز تقدمه في الترتيب.

وفي الدمام، يستقبل الخليج نظيره الحزم على ملعب الأمير محمد بن فهد، في مواجهة يتطلع خلالها الفريقان إلى استعادة النتائج الإيجابية وتحسين موقعيهما في جدول الترتيب.

كومان خلال مشاركته في تدريبات النصر الأخيرة (نادي النصر)

ويدخل الخليج اللقاء بعد خسارته الثقيلة أمام الأهلي بنتيجة 1 - 4 في الجولة الماضية، وهي النتيجة التي يسعى إلى تجاوز آثارها والعودة سريعاً إلى طريق الانتصارات، خصوصاً أنه يخوض المواجهة على أرضه وبين جماهيره.

ويحتل الخليج المركز العاشر برصيد 12 نقطة، ويأمل في تحقيق نتيجة تعزز موقعه وتبعده عن مراكز المؤخرة، في ظل التقارب النقطي بين عدد من فرق وسط الترتيب.

أما الحزم، الذي يقوده المدرب التونسي جلال القادري، فيدخل المواجهة بعدما تعادل مع الفيحاء 2 - 2 في الجولة الماضية، رافعاً رصيده إلى عشر نقاط في المركز الثالث عشر.

ويطمح الحزم إلى العودة بنتيجة إيجابية من الدمام تمنحه دفعة في سباق الابتعاد عن المراكز المتأخرة، خصوصاً أن الفوز سيمنحه فرصة التقدم على منافسه المباشر في جدول الترتيب.


هل تكون مواجهة الدرعية بوابة «نيوم» لاستعادة روح الانتصارات؟

نيوم تلقى خسارة مفاجئة في البطولة الخليجية (نادي نيوم)
نيوم تلقى خسارة مفاجئة في البطولة الخليجية (نادي نيوم)
TT

هل تكون مواجهة الدرعية بوابة «نيوم» لاستعادة روح الانتصارات؟

نيوم تلقى خسارة مفاجئة في البطولة الخليجية (نادي نيوم)
نيوم تلقى خسارة مفاجئة في البطولة الخليجية (نادي نيوم)

وسط تحديات فنية وبدنية وذهنية، يتأهَّب نيوم لمواجهته المرتقَبة أمام الدرعية، الجمعة، ضمن منافسات الدوري السعودي للمحترفين، بعد أيام قليلة من خسارته أمام الشباب العُماني بثلاثة أهداف مقابل هدف في دوري أبطال الخليج للأندية، وما أثارته تلك الخسارة من تساؤلات حول تراجع الروح التنافسية لدى الفريق، في وقت يفتقد فيه خدمات مدربه الفرنسي كريستوف غالتييه، ولاعبه فالنتين فادا.

وتأتي المواجهة بعد فترة مزدحمة بالمباريات؛ إذ ستكون السابعة لنيوم خلال 20 يوماً، بحسب ما أكده تيري أولكساك، مساعد مدرب الفريق، الذي أشار إلى أن ضغط المباريات يشكل عبئاً بدنياً على اللاعبين، لكنه شدد في الوقت نفسه على ضرورة استشعار المسؤولية والتركيز على تحقيق الفوز.

وكان «نيوم» قد استهلّ مشواره في دوري أبطال الخليج بفوز كبير على شعب حضرموت اليمني، بأربعة أهداف دون مقابل، قبل أن يتعرَّض لخسارة أمام الشباب العُماني بنتيجة 3 - 1 في الجولة الثانية، وهي نتيجة أعادت التساؤلات حول قدرة الفريق على المحافظة على مستواه وروحه التنافسية من مباراة إلى أخرى.

ولم تقتصر تداعيات الخسارة الخليجية على فقدان النقاط الثلاث وتعقيد حسابات التأهُّل إلى الدور الثاني، بل امتدَّت إلى الأداء الذي أظهره الفريق، بعدما أهدر عدداً من الفرص، وعانى من أخطاء وتراجع في التركيز خلال فترات مؤثرة من المواجهة؛ ما جعل النتيجة تفتح باب النقاش حول مسؤولية اللاعبين عن استثمار الفرص والمحافظة على الحضور الذهني طوال المباراة.

وفي هذا السياق، أكَّد أولكساك، خلال المؤتمر الصحافي الذي يسبق مواجهة الدرعية، أن المرحلة الحالية تتطلب تركيزاً كبيراً من اللاعبين، وعدم الانشغال بنتائج المباريات الماضية.

وقال: «أطلب من اللاعبين عدم التفكير في الماضي، والتركيز فقط على كسب النقاط الثلاث أمام الدرعية».

وأوضح مساعد مدرب نيوم أن مواجهة الدرعية لن تكون سهلة، خصوصاً في ظل ضغط المباريات، قائلاً: «هذا الأمر صعب على اللاعبين، والدرعية فريق صاعد، لكنه تعاقد مع لاعبين مميزين، وسنسعى بكل جهد لكسب المباراة».

وتكتسب مطالبة أولكساك لاعبيه باستشعار المسؤولية، أهمية إضافية بعد الخسارة الأخيرة، التي أظهرت حاجة الفريق إلى استعادة توازنه، ليس فقط على مستوى النتائج، وإنما أيضاً من حيث الروح التنافسية والقدرة على التعامل مع تفاصيل المباريات، بصرف النظر عن اسم المنافس أو طبيعة البطولة.

وتواجه الأجهزة الفنية في مثل هذه الظروف تحدياً مزدوجاً، يتمثل في التعامل مع الإرهاق الناتج عن توالي المباريات، والمحافظة في الوقت ذاته على التركيز الذهني للاعبين، خصوصاً أن الأخطاء الفردية وإهدار الفرص قد يضاعفان صعوبة المواجهات حتى عندما تتوافر للفريق الإمكانات الفنية اللازمة لتحقيق نتائج أفضل.

وكشف أولكساك، رداً على سؤال «الشرق الأوسط»، عن غياب فالنتين فادا عن مواجهة الدرعية، بسبب إصابة عضلية تعرَّض لها خلال مباراة الشباب العُماني، مؤكداً عدم قدرته على المشاركة في اللقاء.

كما يفتقد نيوم مدربه الفرنسي، كريستوف غالتييه، الذي يغيب بسبب وفاة والدته، وهو غياب وصفه مساعده بأنه خسارة كبيرة للجهاز الفني واللاعبين.

وأوضح أولكساك أن التواصل مع غالتييه سيستمر هاتفياً عقب تدريبات الفريق، وخلال اليومين السابقين للمباراة، وكذلك أثناء مجرياتها، بما يضمن استمرار التنسيق الفني رغم غياب المدرب عن مقاعد الجهاز الفني.

غياب المدرب غالتييه يصعب المهمة (نادي نيوم)

وتضع هذه الظروف نيوم أمام اختبار مهم في مواجهة الدرعية؛ إذ يحتاج الفريق إلى تجاوز آثار الخسارة الخليجية، والتعامل مع الإرهاق والغيابات، وإظهار استجابة داخل الملعب لمطالب الجهاز الفني المتعلقة بالتركيز واستشعار المسؤولية.

وتبقى الروح التنافسية أحد أبرز الجوانب التي يُنتظر أن يظهر فيها الفريق تحسناً سريعا، خصوصاً أن تراجعها، إلى جانب إهدار الفرص والأخطاء المؤثرة، كان من أبرز الملاحظات التي صاحبت خسارته الأخيرة أمام الشباب العُماني.

ومع اقتراب المواجهة، تبدو النقاط الثلاث هدفاً أساسياً لنيوم، لكن استعادة التوازن تتطلب أيضاً تقديم أداء يعكس قدرة اللاعبين على تجاوز الضغوط والمحافظة على التركيز طوال المباراة، في ظل جدول مزدحم وغيابات مؤثرة.


مدرب التعاون: قدمنا مباراة كبيرة... والجماهير صنعت أجواء رائعة

جماهير تعاونية حضرت لمساندة فريقها في المباراة (نادي التعاون)
جماهير تعاونية حضرت لمساندة فريقها في المباراة (نادي التعاون)
TT

مدرب التعاون: قدمنا مباراة كبيرة... والجماهير صنعت أجواء رائعة

جماهير تعاونية حضرت لمساندة فريقها في المباراة (نادي التعاون)
جماهير تعاونية حضرت لمساندة فريقها في المباراة (نادي التعاون)

قال الصربي فوك رازوفيتش، المدير الفني لفريق التعاون، أنهم قدموا مباراة كبيرة ضد الفيصلي الأردني في المواجهة التي جمعتهما بعمان ضمن منافسات دور أبطال آسيا 2، معبراً عن شكره للجماهير التي حضرت اللقاء وصنعت أجواء رائعة.

وقال فوك في المؤتمر الصحافي الذي أعقب اللقاء: قبل الحديث عن المباراة، أحب أن أشكر الأردن على حسن الضيافة، فقد حظينا بترحيب كبير في كل مكان، كما أشكر الجماهير التي حضرت إلى الملعب وصنعت أجواء رائعة.

وعن اللقاء قال رازوفيتش : لقد قدمنا مباراة كبيرة رغم أننا لعبنا خارج أرضنا، وأهنئ الفريقين على المستوى الذي ظهر به خلال اللقاء.

وأضاف: سنتواجه مجددًا بعد أسبوع، وبالتأكيد ستكون مباراة مختلفة، خاصةً أننا سنلعب أمام جماهيرنا التي اعتادت دائمًا على دعمنا ومساندتنا.من جانبه قال بارفيه جوياجون والذي حصل على جائزة أفضل لاعب في المباراة: أنا سعيد جدًا بالمشاركة في هذه المباراة، والأجمل بالنسبة لي أنني تمكنت من تسجيل هدفنا الأول ومساعدة الفريق، هذا الشعور يمنحني دافعًا أكبر لتقديم الأفضل في المباريات القادمة.

وأضاف بارفيه: أنا سعيد بصدارتنا الآسيوية، فهي ثمرة العمل الجماعي والجهود الكبيرة التي يبذلها جميع اللاعبين والجهاز الفني ،نعلم أن المشوار لا يزال طويلًا، وعلينا مواصلة العمل والتركيز للحفاظ على مستوانا وتحقيق أهدافنا.