مصريون يتحايلون على «التشفير» ويتكيفون مع «فارق التوقيت» لمتابعة المونديال

عبر تطبيقات رقمية ومشاهدات جماعية

جانب من منطقة المشجعين المصريين بالعاصمة الجديدة (صفحة العاصمة على فيسبوك)
جانب من منطقة المشجعين المصريين بالعاصمة الجديدة (صفحة العاصمة على فيسبوك)
TT

مصريون يتحايلون على «التشفير» ويتكيفون مع «فارق التوقيت» لمتابعة المونديال

جانب من منطقة المشجعين المصريين بالعاصمة الجديدة (صفحة العاصمة على فيسبوك)
جانب من منطقة المشجعين المصريين بالعاصمة الجديدة (صفحة العاصمة على فيسبوك)

«اتفرج على كأس العالم بدون نت»، «المونديال في بيتك بأقل التكاليف»، «اشترك الآن معنا وافتح جميع القنوات»... قبل انطلاق بطولة كأس العالم 2026، وجد ملايين المصريين أنفسهم أمام عشرات الإعلانات التي ملأت منصات التواصل الاجتماعي، لتذليل تحديات متابعة العُرس الكروي العالمي.

ومع انطلاق الصافرة المونديالية، وجد المشجع المصري نفسه أمام تحديين، الأول التشفير الحصري للبطولة وارتفاع تكاليف الاشتراكات الرسمية، والثاني فارق التوقيت، الذي يجعل معظم المباريات تُبث في الساعات الأولى من الصباح بتوقيت القاهرة. لكن الشارع المصري - المعروف بعشقه الجنوني للساحرة المستديرة - لم يعرف الاستسلام، حيث تحول السؤال عن كيفية مشاهدة المونديال، إلى إجابة عملية عبر تسابق كثير من فنيي أنظمة الاستقبال لتقديم الحلول التقنية والتحايل كونه بديلاً اقتصادياً لأجل المشاهدة.

وجاء أبرز الحلول ممثلة في تركيب الشبكات الهوائية، وهي بمنزلة نظام محلي لاستقبال القنوات التلفزيونية المشفرة والمفتوحة عبر موجات البث اللاسلكي، وتوصيلها بطبق الاستقبال، دون الحاجة للاتصال بالإنترنت، حيث يدمج هذا النظام القنوات الناقلة للمونديال ضمن باقات بطريقة استقبال القنوات المفتوحة نفسها. ورصدت «الشرق الأوسط» أن سعر تركيب الشبكات الهوائية يتراوح ما بين 400 و1000 جنيه وفق المنطقة (الدولار يساوي 51.85 جنيه).

غرافيتي لمحمد صلاح على أحد جدران وسط القاهرة (الشرق الأوسط)

أما سيرفرات الشيرنج (Sharing)، فجاءت كونها حلاً ثانياً يعتمد على الاتصال بالإنترنت وأجهزة استقبال «ريسيفر» تقوم بفك تشفير القنوات الرياضية الأجنبية عبر أقمار صناعية بديلة لقمري «نايل سات» و«عرب سات»، مع الاستعانة بخاصية الصوتيات لدمج التعليق العربي للشبكات الأصلية.

كما تعد تطبيقات وأجهزة الـIPTV أحد الحلول، حيث يشتري المشجع حساباً سنوياً بسعر ضئيل يتيح له مشاهدة كل القنوات المشفرة عبر الشاشات الذكية أو الهواتف المحمولة.

المتخصص في الإعلام الرقمي، معتز نادي، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن كأس العالم بوابة الكنوز للجميع، بداية من «فيفا» ووصولاً لكل من يبحث عن الربح عبر طرح بث المونديال، والمشاهد وسط كل هذا هو مفتاح المكاسب، وبسبب ذلك ظهرت أنماط غير رسمية للمشاهدة، مثل الروابط المجهولة، أو إعادة البث عبر بعض الصفحات والحسابات، أو اشتراكات غير مرخصة، أو مشاركة الحسابات بطرق تخالف شروط المنصات، هذه الظاهرة تطورت مؤخراً مع تغير عادات الجمهور.

مباريات منتخب مصر ستبث عبر شاشات عرض ضخمة بمراكز الشباب (صفحة العاصمة على فيسبوك)

كما أكد أن «الهاتف المحمول والإنترنت والتطبيقات جعلت الجمهور يبحث عن المباراة في أي وقت ومن أي مكان، وبالتالي نجد عروضاً من القنوات وشركات الاتصالات لتقنين المشاهدة عبر باقاتها المتاحة. لكن في الوقت نفسه، فُتح الباب أمام بدائل غير مرخصة، بعضها قد يعرض المستخدم للسرقة الرقمية أو الاحتيال أو ضعف جودة البث».

ويشير نادي إلى أن لجوء بعض الجمهور لهذه البدائل لا تجب قراءته فقط على أنه تحايل، فهو مؤشر على فجوة بين شغف المشجع بكرة القدم وتكلفة الوصول الرسمي إليها، لكن هذا لا يعني تبرير القرصنة، وبالتالي لا بد من مراعاة الجمهور ومستوى الدخل عبر توفير باقات أقل سعراً، واشتراكات قصيرة المدة، وطرق دفع سهلة تناسب شرائح مختلفة، فكلما أصبح الوصول الرسمي أسهل وأرخص، تراجعت الحاجة إلى البدائل غير المقننة، وهذا هو الدرس الأهم لأي جهة تفكر في مستقبل البث الرياضي.

التطبيقات والمقاهي

وبخلاف المشاهدة غير المقننة، يتبادل مصريون عبر منصات التواصل في أوقات المباريات روابط البث المباشر، إلى جانب لجوئهم إلى التطبيقات الإلكترونية، ورغم رداءة الجودة أحياناً وتقطّع الإشارة، فإنها تظل ملاذاً للكثيرين. ياسر محمد، المحاسب بأحد مصانع الأدوية، قال لـ«الشرق الأوسط»: «ما وجدته من تكاليف مادية لتركيب الشبكة الهوائية أو تكلفة الإنترنت لـ(الشيرنج)، بعد الرجوع لأكثر من فني، جعلني أفقد الحماس لتركيبهما، وفضلت اللجوء إلى أحد تطبيقات الإنترنت المعروفة، فما سأتكلفه فقط هو شحن باقة الإنترنت الشهرية لمرة جديدة، والتي ستكون تكلفتها أهون علي من الخيارات الأخرى».

جانب من ودية مصر والبرازيل في أميركا (الاتحاد المصري لكرة القدم)

فيما يشير أحمد فاروق - موظف في إحدى الشركات الخاصة بالقاهرة - ويقطن في محافظة المنوفية (دلتا النيل)، إلى أن علاقته بالمونديال تقتصر على متابعة الملخصات والأهداف التي تتناقلها صفحات السوشيال ميديا، خصوصاً أنه «يبدأ رحلته إلى القاهرة في السادسة صباحاً، وبالتالي يلجأ للنوم مبكراً والاستيقاظ فجراً، وبالتالي لا خيار لديه لمتابعة المباريات على المقهى أو السهر لساعات متأخرة».

إلى ذلك، تظل المقاهي الشعبية الملاذ الآمن للكثيرين، فهي المكان الوحيد الذي يضمن للمواطن البسيط مشاهدة رخيصة بجودة عالية، إلا أنه مع عرض المباريات في أوقات متأخرة توارى هذا الحل قليلاً. كذلك، خصصت وزارة الشباب والرياضة المصرية 1200 مركز شباب بمختلف محافظات الجمهورية لبث مباريات منتخب مصر عن طريق شاشات عرض ضخمة.

الدكتور محمود فكري الفار، أستاذ علم الاجتماع الرياضي بجامعة بنها، يُرجع حرص المصريين على متابعة المونديال لكون كرة القدم تمثل متنفساً اجتماعياً يخرج الناس من ضغوط الحياة اليومية، كما أن مشاركة منتخب «الفراعنة» بهذه النسخة، زاد من الحرص على متابعة الحدث العالمي بمختلف الطرق.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «تشفير المباريات وصعوبة متابعتها في أوقات متأخرة لم يمنع المصريين من ابتكار حلول بديلة في سبيل المشاهدة، سواء عبر المقاهي أو الأجهزة غير الرسمية أو التطبيقات الرقمية، وهو إصرار يعكس تمتع المشجع المصري بمرونة فكرية استثنائية، تجعله قادراً على ابتكار حلول المتابعة مهما كانت العقبات». لافتاً إلى أن «حرمان بعض المشجعين من مشاهدة المباريات بسبب التشفير أو ضعف الإمكانات التقنية يضاعف من شعورهم بالضغط النفسي، لأن كرة القدم بالنسبة لهم ليست مجرد رياضة بل مساحة للتنفيس الجماعي».

المصريون يتطلعون إلى تحقيق أول فوز في كأس العالم (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وأوضح الفار أن توقيت المباريات المتأخر يمثل تحدياً كبيراً، خصوصاً للموظفين والطلاب، لكن المصريين يجدون طرقاً للتكيف، فمنهم من قرر السهر، ومنهم من ضبط مواعيده، وهو إصرار يعكس ارتباطاً عاطفياً عميقاً بكرة القدم وبالمنتخب المصري.

بدوره، قال الناقد الرياضي، إيهاب بركات، لـ«الشرق الأوسط»، إن التوقيت المتأخر يؤثر على شريحة كبيرة من المشاهدين المرتبطين بأعمالهم ودراستهم صباحاً، ما قد يدفعهم للاكتفاء بمتابعة ملخصات المباريات. ومع ذلك، يبقى شغف كرة القدم عاملاً حاسماً، إذ ستجذب مباريات المنتخبات الجماهيرية نسب مشاهدة مرتفعة مهما كان توقيتها، أما مباريات المنتخب الوطني، فستحظى بمتابعة استثنائية، وقد تدفع الكثيرين إلى تعديل برامجهم اليومية أو الحصول على إجازات لمشاهدتها مباشرة. ويوضح أن متابعة المباريات عبر تطبيقات الإنترنت أصبحت أحد أهم البدائل في مصر، خاصة مع الارتفاع المستمر في أسعار الاشتراكات الرسمية، متوقعاً أن يصبح الخيار الأكثر حضوراً مستقبلاً، في ظل عدم توفر المنصات الرسمية بأسعار تناسب مختلف الشرائح.


مقالات ذات صلة

بالمر ينسحب من تشكيلة إنجلترا للإصابة

رياضة عالمية كول بالمر (رويترز)

بالمر ينسحب من تشكيلة إنجلترا للإصابة

ذكرت تقارير إعلامية بريطانية، اليوم الاثنين، أن كول بالمر، مهاجم تشيلسي، انسحب من تشكيلة منتخب إنجلترا بسبب إصابة عضلية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي (أ.ب)

دي لا فوينتي يتطلع للفوز بأول مباراة لإسبانيا بعد التتويج بكأس العالم

أكد لويس دي لا فوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني لكرة القدم، أن الباب سيظل مفتوحاً أمام جميع اللاعبين في بداية المرحلة الجديدة للمنتخب.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ (سويسرا))
رياضة عالمية محمد صنهاجي المسؤول عن الخدمات اللوجستية والأمن في المنتخب الفرنسي (أ.ف.ب)

بسبب مبابي… اتهامات بالفساد لصنهاجي مسؤول الأمن في منتخب فرنسا

وُجهت لمحمد صنهاجي، المسؤول عن الخدمات اللوجستية والأمن في المنتخب الفرنسي لكرة القدم، الأربعاء، عدة تهم لا سيما فساد موظف يتمتع بسلطة عامة.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية توماس توخيل مدرب إنجلترا (رويترز)

توخيل: ألكسندر-أرنولد وبالمر لديهما ما يثبتانه

تحدى توماس توخيل مدرب إنجلترا الثنائي ترينت ألكسندر-أرنولد وكول بالمر لإثبات كفاءتهما، بعدما استدعاهما إلى تشكيلته الأولى للمنتخب.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية المدافع الألماني-الأميركي نواكاي بانكس (حساب اللاعب)

بانكس يختار تمثيل ألمانيا في المستقبل

قال أنطونيو دي سالفو، المدير الفني للمنتخب الألماني تحت 21 عاماً، اليوم (الجمعة)، إن المدافع الألماني-الأميركي نواكاي بانكس اختار تمثيل ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (فرانكفورت)

صلاح ومرموش وعبد الكريم ينضمون لمعسكر منتخب مصر

محمد صلاح ينضم لمعسكر منتخب مصر (د.ب.أ)
محمد صلاح ينضم لمعسكر منتخب مصر (د.ب.أ)
TT

صلاح ومرموش وعبد الكريم ينضمون لمعسكر منتخب مصر

محمد صلاح ينضم لمعسكر منتخب مصر (د.ب.أ)
محمد صلاح ينضم لمعسكر منتخب مصر (د.ب.أ)

انضم محمد صلاح نجم طرابزون سبور التركي إلى معسكر منتخب مصر، الاثنين، استعداداً لخوض ثلاث مباريات خلال فترة التوقف الدولي.

وبخلاف صلاح قائد منتخب مصر، انضم أيضاً باقي المحترفين، عمر مرموش لاعب توتنهام هوتسبير الإنجليزي، وحمزة عبد الكريم مهاجم برشلونة الإسباني، وعمر فايد مدافع فروزينوني الإيطالي.

وذكر المركز الإعلامي للاتحاد المصري لكرة القدم، الاثنين، أن الخماسي وصل إلى معسكر الفراعنة للانتظام في التدريبات الجماعية ضمن برنامج الإعداد الذي وضعه الجهاز الفني خلال فترة التوقف الدولي الحالية.

ويواصل المنتخب المصري تدريباته استعداداً لمواجهة أنجولا يوم الجمعة المقبل، ثم جنوب السودان يوم الثلاثاء 29 سبتمبر (أيلول) الحالي ضمن التصفيات المؤهلة لكأس أمم أفريقيا 2027 التي ستقام في كينيا وأوغندا وتنزانيا.

كما سيخوض منتخب مصر مباراة ودية أمام جنوب أفريقيا ستقام يوم 4 أكتوبر (تشرين الأول) على استاد القاهرة.


تالاييتش: هدفنا العودة بلقب «خليجي 27» إلى البحرين

الكرواتي دراغان تالاييتش المدير الفني لمنتخب البحرين (الاتحاد البحريني)
الكرواتي دراغان تالاييتش المدير الفني لمنتخب البحرين (الاتحاد البحريني)
TT

تالاييتش: هدفنا العودة بلقب «خليجي 27» إلى البحرين

الكرواتي دراغان تالاييتش المدير الفني لمنتخب البحرين (الاتحاد البحريني)
الكرواتي دراغان تالاييتش المدير الفني لمنتخب البحرين (الاتحاد البحريني)

رفع الكرواتي دراغان تالاييتش، المدير الفني لمنتخب البحرين حامل لقب كأس الخليج، راية التحدي قبل انطلاق مشوار الفريق في نسخة «خليجي 27» التي ستقام في مدينة جدة السعودية خلال الفترة من 23 سبتمبر (أيلول) الحالي إلى 6 أكتوبر (تشرين الأول).

قال تالاييتش في تصريحات لوسائل الإعلام على هامش مران الفريق: «جئنا إلى جدة للدفاع عن لقبنا ومحاولة إعادة الكأس معنا إلى البحرين مجدداً، لكن المهمة ستكون صعبة للغاية».

أضاف المدرب الكرواتي: «نحترم جميع المنتخبات المشاركة، والجميع يمتلك الفرص نفسها منذ البداية، ومن يريد أن يصبح بطلاً فعليه إثبات ذلك داخل الملعب».

وختم تصريحاته قائلاً: «لا مجال للأعذار بالحديث عن الإصابات أو درجات الحرارة، فالحالة المناخية ستكون على جميع فرق البطولة، وبالنسبة لي أحب جدة، وأتمنى الاستمرار هنا أطول فترة ممكنة في مشوارنا بالبطولة».

وسيبدأ منتخب البحرين حملة الدفاع عن لقبه الخليجي بمواجهة من العيار الثقيل يوم الخميس المقبل عندما يواجه نظيره القطري بطل كأس أمم آسيا في آخر نسختين.


السكتيوي يضطر لإجراء تعديلين على قائمة عمان لـ«خليجي 27»

المغربي طارق السكتيوي المدير الفني لمنتخب عُمان (الاتحاد العُماني)
المغربي طارق السكتيوي المدير الفني لمنتخب عُمان (الاتحاد العُماني)
TT

السكتيوي يضطر لإجراء تعديلين على قائمة عمان لـ«خليجي 27»

المغربي طارق السكتيوي المدير الفني لمنتخب عُمان (الاتحاد العُماني)
المغربي طارق السكتيوي المدير الفني لمنتخب عُمان (الاتحاد العُماني)

اضطر المغربي طارق السكتيوي، المدير الفني لمنتخب عُمان، لإجراء تعديلين على قائمة الفريق قبل يومين من انطلاق منافسات بطولة «خليجي 27» لكرة القدم التي ستقام في مدينة جدة السعودية خلال الفترة من 23 سبتمبر (أيلول) الحالي إلى 6 أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وأعلن الاتحاد العماني، في بيان رسمي، الاثنين، استدعاء الثنائي مصعب المعمري وعبد الله المعمري لقائمة المنتخب ليعوضا الثنائي أرشد العلوي ويوسف المالكي.

وأوضح البيان أن العلوي والمالكي أصيبا خلال معسكر المنتخب العماني.

وسبق أن اضطر السكتيوي لإجراء تعديل ثالث باستدعاء اللاعب عبد السلام الشكيلي مكان محسن الغساني الذي أصيب مع ناديه بانكوك التايلاندي.

وسيبدأ منتخب عمان مشواره في «خليجي 27»، يوم الأربعاء المقبل، بمواجهة قوية أمام العراق ضمن منافسات المجموعة الأولى التي تضم أيضاً السعودية مستضيفة البطولة، والكويت.

يذكر أن منتخب عمان كان وصيفاً للنسخة الماضية «خليجي 26» التي أقيمت بالكويت بعد خسارته المباراة النهائية أمام البحرين بنتيجة 1 - 2.

وسيلعب منتخب البحرين حامل اللقب في المجموعة الثانية التي تضم أيضاً منتخبات قطر والإمارات واليمن.