ليست «غرفة خضراء»… لماذا تحولت استوديوهات «بي بي سي» في كأس العالم إلى معركة ثقافية؟

مكان استديوهات «بي بي سي» لاقت انتقادات لاذعة (ذا أثلتيك)
مكان استديوهات «بي بي سي» لاقت انتقادات لاذعة (ذا أثلتيك)
TT

ليست «غرفة خضراء»… لماذا تحولت استوديوهات «بي بي سي» في كأس العالم إلى معركة ثقافية؟

مكان استديوهات «بي بي سي» لاقت انتقادات لاذعة (ذا أثلتيك)
مكان استديوهات «بي بي سي» لاقت انتقادات لاذعة (ذا أثلتيك)

أثار قرار هيئة الإذاعة البريطانية «بي بي سي» تقديم تغطيتها لكأس العالم 2026 من مدينة سالفورد في مانشستر الكبرى، بدلاً من الوجود الكامل داخل الولايات المتحدة، جدلاً واسعاً في الأوساط الإعلامية البريطانية، وتحول إلى ما يشبه «حرباً ثقافية» بين منتقدي المؤسسة والمدافعين عنها وذلك وفقاً لشبكة «The AthleticA».

فور الإعلان عن الخطة، انهالت الانتقادات من بعض وسائل الإعلام والمعلقين الذين اعتبروا أن اعتماد الاستوديو الرئيسي داخل بريطانيا يمثل دليلاً جديداً على التراجع المستمر للمؤسسة العريقة.

ووصفت صحيفة «ديلي تلغراف» التغطية بأنها «كأس عالم من المنزل»، بينما ذهبت وسائل أخرى إلى القول إن «بي بي سي» ستخسر المنافسة أمام منافستها «آي تي في» في استقطاب أبرز المحللين والنجوم.

وزاد الجدل بعدما سخر المهاجم الإنجليزي السابق غاري لينيكر، الذي كان الوجه الأبرز لتغطية «بي بي سي» في سبع نسخ متتالية من كأس العالم قبل مغادرته المؤسسة العام الماضي، من القرار قائلاً إنه سعيد بتقديم برنامجه الجديد لصالح «نتفليكس» من استوديو مطل على ساحة «تايمز سكوير» في نيويورك، بدلاً من الجلوس داخل «صندوق أخضر في سالفورد».

لكن الواقع مختلف تماماً.

فخلال جولة إعلامية نظمتها «بي بي سي» هذا الأسبوع، تبين أن الاستوديو الجديد لا يعتمد أساساً على تقنية الشاشة الخضراء التي تسمح بإضافة خلفيات رقمية لاحقاً، بل على شاشة ضخمة من نوع «إل إي دي» تلتف حول مساحة الاستوديو وتعرض مشاهد واقعية ومتغيرة بحسب المدينة التي تستضيف المباراة في ذلك اليوم.

وقال أليكس كاي - جيلسكي، مدير قطاع الرياضة في «بي بي سي»، الذي انضم إلى المؤسسة قادماً من شبكة «The Athletic» عام 2024، إن وصف الاستوديو بأنه «صندوق أخضر» غير صحيح إطلاقاً، مضيفاً: «إنه استوديو حديث ومتطور للغاية، لكن الناس لم يروه من قبل».

وأوضح أن غياب الشاشة الخضراء يمنح المذيعين والضيوف حرية أكبر في اختيار الملابس والألوان، من دون الخوف من اختفاء أجزاء من أجسامهم أو ملابسهم خلال عمليات المعالجة الرقمية.

وتبدأ «بي بي سي» تغطيتها للمونديال من مباراة كندا والبوسنة والهرسك، حيث ستقود غابي لوغان الاستوديو برفقة المهاجم الفرنسي السابق أوليفييه جيرو، والمدافع الإنجليزي السابق ميكا ريتشاردز، في محاولة لإثبات أن جودة التحليل لا ترتبط بالموقع الجغرافي للاستوديو.

ويعتمد التصميم الجديد على فكرة محاكاة المدن المستضيفة، إذ يمكن للمشاهد أن يشعر وكأن المحللين يجلسون على رصيف في ميناء نيويورك أو على ضفاف نهر تشارلز في بوسطن، مع تعديل الإضاءة والأجواء لتتناسب مع توقيت المباراة وحالة الطقس في المدينة المعنية.

«آي تي في» اختارت استوديو فاخراً في حي بروكلين بنيويورك (حساب آي تي في - إكس)

ويقع الاستوديو داخل مجمع «دوك 10» في مدينة الإعلام بسالفورد، أحد أكبر المجمعات التلفزيونية في أوروبا. وتؤكد «بي بي سي» أن جميع عناصر الديكور، من الطاولات والكراسي إلى النباتات والكاميرات والإضاءة، حقيقية بالكامل، بل جرى تركيب مراوح مخفية فوق رؤوس المذيعين لمحاكاة الإحساس بالهواء الطلق وإضفاء مزيد من الواقعية على التجربة.

كما استثمرت المؤسسة في تطوير غرف المونتاج ومراكز الإنتاج المرتبطة بالاستوديو حتى تستفيد منها لاحقاً في برامج أخرى مثل برنامج «ماتش أوف ذا داي»، بدلاً من إنفاق مبالغ كبيرة على استئجار مواقع مؤقتة في الولايات المتحدة.

ورغم ذلك، ما زال كثيرون يرون أن التغطية يجب أن تنطلق من أرض الحدث.

الصحافي والمذيع السابق دان ووكر أشار إلى أن «آي تي في» اختارت استوديو فاخراً في حي بروكلين بنيويورك، لكنه اعتبر أن «بي بي سي» في موقف خاسر مهما فعلت. وقال إن المؤسسة كانت ستتعرض للانتقاد إذا أنفقت مبالغ كبيرة على استوديو أميركي، كما تتعرض الآن للانتقاد لأنها بقيت في بريطانيا.

غير أن كاي - جيلسكي يطرح سؤالاً مختلفاً: هل يؤثر مكان جلوس المذيعين فعلاً في تجربة المشاهد؟

ويؤكد أن «بي بي سي» لم تتخل عن الحضور الميداني، إذ لا يزال عدد من أبرز المحللين والمعلقين والصحافيين موجودين في الولايات المتحدة، وفي مقدمتهم آلان شيرر وداني مورفي، إلى جانب فرق التغطية والمراسلين.

وأضاف: «لا أعتقد أن الحل من الناحيتين المالية والبيئية هو إرسال الجميع إلى هناك. يجب أن ننفق أموال رسوم الترخيص بطريقة ذكية».

وتُعد هذه النقطة جوهرية في النقاش البريطاني، فالأسر البريطانية مطالبة بدفع رسم سنوي يبلغ 180 جنيهاً إسترلينياً تقريباً مقابل امتلاك جهاز تلفزيون أو مشاهدة المحتوى المباشر عبر الإنترنت، وتستخدم هذه الأموال في تمويل «بي بي سي».

وتعتمد المؤسسة على رسوم الترخيص في نحو 60 في المائة من إيراداتها السنوية التي تقترب من ستة مليارات جنيه إسترليني، في وقت تواجه فيه ضغوطاً مالية متزايدة قبل تجديد ميثاقها الملكي الذي يحدد نموذج تمويلها للعقد المقبل.

وتستعد «بي بي سي» لخفض نحو 10 في المائة من ميزانيتها، وهو ما يعادل تقريباً ألفي وظيفة، الأمر الذي يجعل قرارات الإنفاق الكبرى أكثر حساسية من أي وقت مضى.

ومع ذلك، لا يزال لينيكر يرى أن كأس العالم يستحق استثناءً خاصاً، معتبراً أن البطولة تمثل أكبر حدث تلفزيوني عالمي يتكرر كل أربع سنوات، وأن المؤسسة قادرة على تحمل تكاليف الوجود الكامل في الولايات المتحدة إذا أرادت ذلك.

لكن كاي - جيلسكي يرفض هذا الطرح، مؤكداً أن الموارد ليست بلا حدود، وأن إرسال المذيعين والمنتجين والفنيين بأعداد كبيرة إلى أميركا سيعني إنفاق مبالغ يصعب تبريرها أمام دافعي رسوم الترخيص.

ويشير مؤيدو القرار إلى أن الوفورات الحقيقية لا تأتي من بقاء المذيعين في بريطانيا فقط، بل من عدم الحاجة إلى نقل مئات الفنيين والعاملين في الإنتاج. فقد كشف روجر موزي، أحد المديرين السابقين لقطاع الرياضة في «بي بي سي»، أن المؤسسة أرسلت 437 موظفاً إلى أولمبياد بكين 2008، وهو نموذج يصعب تكراره في الظروف الحالية.

أما غابي لوغان، التي ستصبح الشهر المقبل أول امرأة بريطانية تقدم نهائي كأس العالم للرجال على شاشة التلفزيون البريطاني، فترى أن الاستراتيجية الجديدة تمثل حلاً وسطاً ناجحاً.

وقالت إن اعتبارات الاستدامة والتكاليف أصبحت جزءاً أساسياً من أي قرار إنتاجي، مشيرة إلى أن النموذج نفسه استُخدم بنجاح خلال بطولة أوروبا للسيدات الأخيرة، حيث حصدت تغطية «بي بي سي» لاحقاً جائزة «بافتا».

وبينما يستمر الجدل حول مكان وجود المذيعين، تبدو المؤسسة مقتنعة بأن المشاهد يهتم أكثر بجودة التغطية والتحليل والمحتوى، لا بالمكان الذي يجلس فيه مقدم البرنامج. وفي ظل الضغوط المالية المتزايدة، ترى «بي بي سي» أن استوديو سالفورد ليس رمزاً للتقشف أو التراجع، بل محاولة لإيجاد توازن بين الإنفاق المسؤول والحفاظ على جودة التغطية في أكبر حدث كروي في العالم.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

يسرا اللوزي: المرأة تستحقّ حضوراً أكبر في أفلام الأكشن

يوميات الشرق يسرا اللوزي تحضر العرض الخاص للفيلم (الشركة المنتجة)

يسرا اللوزي: المرأة تستحقّ حضوراً أكبر في أفلام الأكشن

كشفت أنّ أصعب أيام التصوير كانت خلال تنفيذ مشهد داخل حظيرة للحيوانات...

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق ياسر جلال في مشهد من المسلسل (الشركة المنتجة)

«للعدالة وجه آخر»... اختبار قاسٍ للمبادئ والأبوّة

بين مسار التحقيقات، والصراعات الأُسرية، والتحوّلات النفسية للشخصيات، يبني العمل حالة مستمرّة من التشويق...

أحمد عدلي (القاهرة )
يوميات الشرق الشرطي الأميركي ارتدى الزي الشعبي في «ماسبيرو» (التلفزيون المصري)

احتفاء في مصر بشرطي أميركي ساند «الفراعنة» بكأس العالم

بـ«الجلباب البلدي» و«اللاسة»، وهما من الأزياء المصرية الأصيلة، ظهر الشرطي الأميركي إيريك هدسون في برنامج «من ماسبيرو» على القناة «الأولى» المصرية.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
رياضة عالمية جانب من نقل قناة «كازا كازي تي في» مباريات المونديال وسط حضور آلاف المشاهدين (أ.ف.ب)

مونديال 2026: قناة «يوتيوب» في البرازيل تحطم الأرقام القياسية... وتثير الجدل

تُحدث قناة «كازي تي في (CazeTV)» على «يوتيوب» هزة بالمشهد الإعلامي في البرازيل، لكنها تثير أيضاً جدلاً بسبب إعلاناتها لمواقع المراهنات الرياضية.

«الشرق الأوسط» (ساو باولو)
خاص الممثلان نادين نجيم وظافر العابدين بطلا مسلسل «ممكن» (شركة الصبّاح إخوان)

خاص صادق الصبّاح: مسلسل «ممكن» إثراءٌ لا إثارة و«المدّاح» عائد

«ممكن» تجربة دراميّة مثيرة للجدل شكلاً ومضموناً. المنتج صادق الصبّاح يحسم الجدال بشأنها ويتحدّث عمّا لها وما عليها.

كريستين حبيب (بيروت)

مدرب سويسرا: نعرف الأرجنتين وميسي... ولكن لم نأتِ للمشاركة فقط

مراد ياكين مدرب سويسرا (أ.ف.ب)
مراد ياكين مدرب سويسرا (أ.ف.ب)
TT

مدرب سويسرا: نعرف الأرجنتين وميسي... ولكن لم نأتِ للمشاركة فقط

مراد ياكين مدرب سويسرا (أ.ف.ب)
مراد ياكين مدرب سويسرا (أ.ف.ب)

أكد مراد ياكين المدير الفني لمنتخب سويسرا أنه يعرف تماماً المنافس الذي سيواجهه في دور الثمانية لبطولة كأس العالم، وذلك قبل لقاء الأرجنتين فجر الأحد في كانساس سيتي.

وقال ياكين في مؤتمر صحافي: «لا بأس، نعرف تماماً من نواجه. الأرجنتين هي البطلة، ولديها أفضل لاعب في العالم، ولديها خبرة واسعة، وتعرف كيف تفوز بهذه المباريات. لكننا لم نأتِ إلى الولايات المتحدة أو إلى هذه البطولة لمجرد المشاركة».

وتابع: «بدأ حارس مرمانا بالفعل التدرب على ركلات الترجيح، لأننا نعلم أن الأرجنتين ستحتسب ضدها ركلات ترجيح إذا اشتدت المنافسة. لقد استعددنا لهذا السيناريو، ودرسنا كل التفاصيل».

وأضاف حسبما نقل موقع قناة «دي سبورتس»: «من خلال مباراتيهم الأخيرتين، رأينا أنهم عرضة للاختراق. يمكن الضغط عليهم، وإرباكهم عندما لا تسير الأمور في صالحهم. نحن فريق منظم، ومنضبط، ومستعد للقتال على كل كرة. نحن قادرون على إيقاف أبطال العالم».

وقال أيضاً متحدثاً عن منتخب سويسرا: «لقد بذل هذا الفريق مجهوداً جباراً للوصول إلى هذه المرحلة. يعرف اللاعبون قيمة هذا القميص، والتضحيات التي بذلت. سنلعب ضد الأرجنتين بشجاعة، وتنظيم، وإيمان. إذا فعلنا ذلك، فكل شيء ممكن. كل قصة عظيمة في هذه البطولة تبدأ بشخص يقول إنها مستحيلة. اليوم فرصتنا لكتابة قصتنا».


سكالوني: أريد أن يكون الأرجنتين فريقاً «لا يستسلم أبداً»

ليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين (أ.ف.ب)
ليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين (أ.ف.ب)
TT

سكالوني: أريد أن يكون الأرجنتين فريقاً «لا يستسلم أبداً»

ليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين (أ.ف.ب)
ليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين (أ.ف.ب)

قال ليونيل سكالوني الجمعة إنه يريد أن يُذكر منتخب بلاده الأرجنتين لكرة القدم كفريق «لا يستسلم أبداً»، وذلك بينما يستعد لمواجهة سويسرا في ربع نهائي كأس العالم لكرة القدم في أميركا الشمالية السبت في كانساس سيتي.

وتأهل حامل اللقب بسهولة من دور المجموعات في نسخة 2026، لكنه واجه مقاومة شديدة من الرأس الأخضر ومصر في دوري الـ32، وثمن النهائي.

وبات الفريق الأميركي الجنوبي الآن بلا هزيمة في 11 مباراة بكأس العالم، فيما يسعى لأن يصبح أول منتخب يحتفظ باللقب منذ البرازيل عام 1962.

لكنه سيواجه اختباراً صعباً أمام منتخب سويسري منظم وقوي في كانساس سيتي.

وقال سكالوني في مؤتمر صحافي عشية المباراة على ملعب أروهيد إن تشجيع الأرجنتين يتعلق بـ«الشغف».

وأضاف: «أود أن يُذكر هذا المنتخب الوطني كفريق لا يستسلم أبداً».

وأكد أنه تأثر بعد مشاهدته طفلاً صغيراً يُعبّر عن دعمه للمنتخب، وقال: «نحن، الجهاز الفني واللاعبين، نلعب كرة القدم من أجل هذا. لا نلعب من أجل الفوز فقط. وعندما ترى تلك اللحظات التي تنبع من قلوبنا، فهذا أمر رائع حقاً. عندما ترى طفلاً في العاشرة من عمره يقول هذه الأشياء، ويتحدث بهذا الشغف، والجميع يهتف (الأرجنتين)، يكون ذلك مؤثراً للغاية. وهذا هو الإرث الذي أريده».

وستعيد مباراة ربع النهائي السبت على ملعب أروهيد النجم ليونيل ميسي إلى المكان الذي سجّل فيه ثلاثية في المباراة الأولى لمنتخب الأرجنتين في النسخة الحالية عندما فاز على الجزائر 3-0.

ويتساوى مهاجم إنتر ميامي الأميركي مع الفرنسي كيليان مبابي برصيد ثمانية أهداف في صراع الحذاء الذهبي، كما أصبح الهداف التاريخي لكأس العالم برصيد 21 هدفاً في مسيرته بفارق هدف واحد أمام مهاجم ريال مدريد الإسباني.

وقال سكالوني إن نجمه سيبقى الأفضل طالما أراد ذلك، مضيفاً «في سن 39 عاماً قد يعتقد البعض أنه لن يكون قادراً على الارتقاء إلى مستوى التحدي، لكنني قلت من قبل إنه، طالما يريد فسيظل الأفضل. لا أقول ذلك لأنني أدربه، بل لأنني أعتقد أنه إذا أراد فسيواصل كونه الأفضل».

وتابع: «نحن الذين نراه يتدرب، والذين نشاهده يقوم بأشياء اليوم، لا يمكننا حتى تخيُّل كيف كان في الثالثة والعشرين من عمره، عندما كان في برشلونة (الإسباني) تحت قيادة (بيب) غوارديولا».

وأشار سكالوني إلى أن سويسرا، بقيادة قائدها المؤثر غرانيت تشاكا، ستكون خصماً صعباً في دور الثمانية.

وقال: «لديهم تاريخ طويل في كأس العالم. لديهم لاعبون ذوو خبرة كبيرة بدنياً. إنهم أقوياء، لذا ستكون مباراة صعبة بالتأكيد».

وأوضح: «نحترمهم كثيراً، كما نحترم باقي المنافسين. لقد أقصت كولومبيا، وكانت تقدم أداء رائعاً في هذه البطولة».

وفي حال فازت الأرجنتين على سويسرا، فستواجه إنجلترا أو النرويج في نصف النهائي، علماً بأن إسبانيا ستلاقي فرنسا في دور الأربعة في دالاس.


قذيفة هالاند في البرازيل تمنحه جائزة أفضل هدف بدور الـ 16

إيرلينغ هالاند يحتفل بهدفه في شباك البرازيل (أ.ف.ب)
إيرلينغ هالاند يحتفل بهدفه في شباك البرازيل (أ.ف.ب)
TT

قذيفة هالاند في البرازيل تمنحه جائزة أفضل هدف بدور الـ 16

إيرلينغ هالاند يحتفل بهدفه في شباك البرازيل (أ.ف.ب)
إيرلينغ هالاند يحتفل بهدفه في شباك البرازيل (أ.ف.ب)

فاز هدف الدولي النرويجي إيرلينغ هالاند الثاني في انتصار منتخب بلاده 2-1 على البرازيل بدور الـ16 لبطولة كأس العالم 2026، بالمرحلة الثالثة من تصويت جائزة هدف البطولة المقدمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

وأعلن هالاند عن نفسه بقوة على الساحة العالمية خلال المونديال المقام حالياً في الولايات المتحدة، والمكسيك، وكندا، مسجلاً 7 أهداف حتى الآن في أول مشاركة له بكأس العالم، من بينها هدفان في الفوز المثير على البرازيل، حاملة اللقب خمس مرات، في نيويورك-نيوجيرسي ستيديوم في الخامس من يوليو (تموز) الحالي.

وقد ضمن مشجعو كرة القدم حول العالم أن يكون هدفه الثاني في تلك المباراة ضمن المرشحين الرسميين لجائزة أفضل هدف في البطولة، وذلك باختياره كأفضل هدف في دور الـ16.

وكان هالاند قد افتتح التسجيل لمنتخب النرويج بضربة رأس متقنة بعد التغلب على غابرييل ماجالهايس، مدافع منتخب البرازيل، في الدقيقة 79 من عمر اللقاء، ثم مع وصول عداد الوقت إلى الدقيقة 90، تسلم مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي الكرة على ركن منطقة جزاء البرازيل، ولمسها بيمينه، ثم بيساره ليروضها لنفسه قبل أن يطلق تسديدة قوية أسكنتها الشباك في الزاوية السفلية للمرمى، متجاوزة الحارس أليسون بيكر.

وحصل هدف هالاند على 34 في المائة من أصوات مستخدمي موقع «فيفا» الإلكتروني الرسمي حول العالم، متفوقاً بذلك على هدف الأرجنتيني ليونيل ميسي الذي سجله في مرمى منتخب مصر (25 في المائة)، بينما حل هدف المغربي عز الدين أوناحي الذي أحرزه من تنفيذ متقن لركلة ثابتة ضد كندا في المركز الثالث بـ16 في المائة.

وحافظ فريق المدرب ستوله سولباكن على تقدمه حتى الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، رغم ركلة الجزاء التي أحرزها نيمار لمنتخب البرازيل في اللحظات الأخيرة.

وضرب منتخب النرويج موعداً مع نظيره الإنجليزي مساء السبت بالتوقيت المحلي، في دور الثمانية للمونديال، حيث يتطلع بقوة لاقتحام المربع الذهبي لكأس العالم لأول مرة في تاريخه، وملاقاة الفائز من مباراة الأرجنتين وسويسرا.

وتعد هذه هي الخطوة الثالثة في عملية اختيار الفائز بجائزة هدف البطولة، وستجرى جولتان تصويتيتان لاحقتان، باتباع نفس الإجراءات بعد دور الثمانية، والدور قبل النهائي معاً، ثم جولة تصويت نهائية في نهاية البطولة.

وفاز قائد منتخب أوزبكستان، إلدور شومورودوف، بجائزة أفضل هدف في دور المجموعات عن هدفه في مرمى منتخب الكونغو الديمقراطية، قبل أن يتصدر هدف سيدني لوبيز كابرال الرائع مع منتخب الرأس الأخضر ضد الأرجنتين قائمة المرشحين في دور الـ32.