تضامن إقليمي ودولي واسع ضد الاعتداءات الإيرانية

أكدوا دعمهم الكامل لإجراءات الحماية ضد الانتهاكات «السافرة»

 أعلن الجيش الكويتي تصدي منظومات الدفاع الجوي لأهداف جوية معادية (كونا)
أعلن الجيش الكويتي تصدي منظومات الدفاع الجوي لأهداف جوية معادية (كونا)
TT

تضامن إقليمي ودولي واسع ضد الاعتداءات الإيرانية

 أعلن الجيش الكويتي تصدي منظومات الدفاع الجوي لأهداف جوية معادية (كونا)
أعلن الجيش الكويتي تصدي منظومات الدفاع الجوي لأهداف جوية معادية (كونا)

توالت الإدانات الإقليمية والدولية، الأربعاء، للاعتداءات الإيرانية على البحرين والكويت والأردن، وأكدت دول خليجية وعربية وغربية تضامنها الكامل مع الدول الثلاث، ودعمها لكافة الإجراءات التي تتخذها لحفظ سيادتها وأمنها وصيانة استقرارها.

وتعرضت البحرين والكويت والأردن، فجر الأربعاء، لهجمات إيرانية بالصواريخ والمسيرات، وذلك بعد غارات أميركية على إيران رداً ‌على إسقاط طائرة ⁠مروحية من ⁠طراز «أباتشي» تابعة للجيش الأميركي.

وأدانت السعودية، بأشد العبارات، الاعتداءات الإيرانية الغاشمة والانتهاكات السافرة لسيادة كلٍّ من البحرين والكويت والأردن، باعتبارها تهديداً لأمن وسلامة أراضي الدول الشقيقة ومجالاتها الجوية.

وشددت السعودية، في بيان لوزارة خارجيتها، على أن استمرار هذه الاعتداءات يهدد الأمن الإقليمي والدولي، ويقوض الجهود الرامية إلى خفض التصعيد واستعادة الأمن والاستقرار في المنطقة، مجددة التأكيد على تضامنها الكامل مع البحرين والكويت والأردن، ودعمها لكل ما تتخذه الدول الشقيقة من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.

إلى ذلك، عدت الكويت، في بيان، الهجوم الأخير، تصعيداً جديداً يضاف إلى سلسلة من الاعتداءات المتواصلة التي تهدد أمن البلاد وسلامة مواطنيها، مشددة على احتفاظها بحقها الكامل في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية أمنها والدفاع عن أراضيها ومنشآتها الحيوية، وذلك وفقاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

وأدانت الكويت بأشد العبارات استمرار الاعتداءات الإيرانية المتكررة التي تستهدف أراضيها، وقالت وزارة خارجيتها، في بيان، إن هذه الاعتداءات تُعد تمادياً خطيراً يعرض حياة المدنيين والمنشآت الحيوية والسكنية للخطر، ويعكس نهجاً عدوانياً منظماً وانتهاكاً صارخاً لسيادة دولة الكويت، فضلاً عن كونه خرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مؤكدة أن تكرار هذه الهجمات يقوض الجهود الإقليمية والدولية الرامية إلى خفض التصعيد وتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.

وأكدت بريطانيا، من جهتها، إدانتها الاعتداءات الإيرانية الآثمة على الأراضي والأجواء الكويتية، وعدَّتها انتهاكاً صارخاً لسيادة الدولة الخليجية وللقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وذلك في اتصال هاتفي تلقاه الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، أمير الكويت، من العاهل البريطاني الملك تشارلز الثالث الذي أكد وقوف بلاده إلى جانب الكويت وتضامنها مع شبعها ودعمها الكامل لكافة الجهود والإجراءات التي تتخذها لحفظ سيادتها وأمنها وصيانة استقرارها.

وأعرب المجلس الأوروبي عن تضامن أوروبا الكامل ووقوفها إلى جانب الكويت، وذلك في اتصال هاتفي تلقاه الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، ولي العهد الكويتي، من رئيس المجلس أنطونيو كوستا، والذي أكد أن الدبلوماسية هي السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، مشدداً في الوقت ذاته على دعوة الاتحاد الأوروبي لجميع الأطراف المعنية إلى التهدئة ومواصلة العمل على المسار الدبلوماسي.

كذلك أكدت كندا دعمها للبحرين ودول الخليج في مواجهة الاعتداءات الإيرانية الآثمة، خلال لقاء الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، رئيس مجلس الوزراء الكويتي، الأربعاء، أنيتا أناند، وزيرة خارجية كندا، والتي أشارت كذلك إلى ضرورة فتح مضيق هرمز، صوناً لحرية الملاحة البحرية.

وعدَّت قطر الهجمات الإيرانية انتهاكاً سافراً لسيادة الدول الثلاث، وخرقاً فاضحاً لقواعد القانون الدولي، مشددة على ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة، والعمل على خفض التصعيد لاستعادة الأمن والاستقرار إقليمياً ودولياً، مجددة تضامنها الكامل مع الدول الثلاث، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها، مؤكدة ضرورة تجنيب المنطقة تبعات الهجمات غير المبررة.

إلى ذلك، أكدت الإمارات أن هذه الاعتداءات الإرهابية تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول الثلاث، وتهديداً لأمنها واستقرارها، معربة عن التضامن الكامل مع البحرين والكويت والأردن، ودعمها لكل ما من شأنه حفظ أمنها واستقرارها.

كما دانت مصر بأشد العبارات الهجمات الإيرانية، وعدّتها انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول الشقيقة وسلامة أراضيها، وتصعيداً بالغ الخطورة من شأنه تهديد أمن واستقرار المنطقة بأسرها، مؤكدة تضامنها الكامل ووقوفها إلى جانب الأردن والبحرين والكويت في مواجهة هذه الاعتداءات المرفوضة، ودعمها لجميع الإجراءات التي تتخذها للحفاظ على أمنها واستقرارها وحماية مواطنيها ومقدراتها الوطنية.

وشددت على أن أمن واستقرار الدول العربية الشقيقة يمثل «جزءاً لا يتجزأ» من «الأمن القومي المصري والعربي»، مجددة رفضها القاطع لأي أعمال أو ممارسات تستهدف المساس بسيادة الدول أو تهديد أمنها وسلامة أراضيها، مؤكدة أهمية خفض التصعيد واحترام قواعد القانون الدولي بما يحفظ أمن واستقرار المنطقة.

وأعربت الجامعة العربية عن قلقها الشديد إزاء استمرار إيران في العدوان على الأراضي العربية كأسلوب للتصعيد بينها وبين دول أخرى غير عربية، وأكد أحمد أبو الغيط، الأمين العام للجامعة، أن ذلك نهج مرفوض على طول الخط، ويكشف عن مسعى إيراني يستهدف زعزعة الأمن الإقليمي العربي وابتزاز المجتمع الدولي في آن واحد، مجدداً تضامن الجامعة العربية الكامل مع الدول الثلاث، وداعياً الأطراف المعنية إلى تسريع التوصل إلى اتفاق ينهي الأزمة المستمرة منذ 100 يوم.

في حين أكد البرلمان العربي تضامنه الكامل مع الأردن والبحرين والكويت، وشدد رئيسه محمد اليماحي على أن أمن الدول العربية «كلٌ لا يتجزأ»، وأن المساس بأمن أي دولة عربية هو مساس بـ«الأمن القومي العربي»، داعياً المجتمع الدولي ومجلس الأمن الدولي إلى الاضطلاع بمسؤولياتهما لوقف هذه الاعتداءات، مؤكداً أهمية احترام قواعد القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، ومبادئ السيادة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول.


مقالات ذات صلة

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

الاقتصاد الرئيس التنفيذي لشركة «سير» جيمس ديلوكا يتحدث خلال العرض العالمي للمركبة الأولى في حفلٍ غرب السعودية (الشرق الأوسط)

«سير» تراهن على بناء صناعة سيارات سعودية متكاملة

قالت شركة «سير» إن إطلاقها لسياراتها الأولى يمثّل محطة تاريخية تتجاوز قطاع المركبات، لتؤسس لمرحلة جديدة من الابتكار والتصنيع والقدرات الصناعية في السعودية.

مساعد الزياني (جدة)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)

القيادة السعودية تعزي نائب رئيس الإمارات في وفاة أحمد بن راشد

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان برقيتي عزاء للشيخ محمد بن راشد نائب رئيس الإمارات في وفاة أخيه الشيخ أحمد.

«الشرق الأوسط» (جدة)
خاص نائب وزير الصناعة ورئيس قطاع الأغذية خلال جولة داخل المركز (الشرق الأوسط) p-circle 00:39

خاص «بيبسيكو» لـ«الشرق الأوسط»: نمو الاقتصاد السعودي يدفعنا لتوسيع الإنتاج

تراهن «بيبسيكو» على نمو الاقتصاد السعودي لتوسيع إنتاجها، بالتزامن مع توسعات مصنع الرياض، وبلوغ التوطين في مصنع الدمام 85 %، والمكونات المحلية 95 %.

دانه الدريس (الرياض)
تحليل إخباري بكين أمام وضع صعب لضمان تنفيذ طهران تعهداتها في الاتفاق مع السعودية وفقاً للمحللين (واس) p-circle

تحليل إخباري محللون: «باب المندب» يختبر حدود المصالحة السعودية - الإيرانية

يرى محللون أن التحرك الإيراني عبر الحوثيين قرب مضيق باب المندب «يمثل اختباراً جدياً للاتفاق السعودي-الإيراني؛ لكونه يخالف نصوصه وروحه التي قامت على بناء الثقة».

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص يتغير دور المهندسين والاستشاريين مع صعود الوكلاء إذ ينتقل التركيز من التنفيذ المتكرر إلى الإشراف والحوكمة وإدارة الاستثناءات وتفسير النتائج (أدوبي)

خاص وكلاء الذكاء الاصطناعي يدفعون خدمات التقنية من تسعير الوقت إلى تسعير النتائج

يدفع وكلاء الذكاء الاصطناعي شركات الخدمات التقنية إلى ربط الأسعار بالمخرجات، مع تصاعد الطلب على نتائج قابلة للقياس وحوكمة بشرية واضحة.

نسيم رمضان (لندن)

القيادة السعودية تعزي نائب رئيس الإمارات في وفاة أحمد بن راشد

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
TT

القيادة السعودية تعزي نائب رئيس الإمارات في وفاة أحمد بن راشد

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (الشرق الأوسط)

بعث خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، برقية عزاء ومواساة، إلى الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في وفاة أخيه الشيخ أحمد بن راشد.

وقال الملك سلمان في البرقية: «علمنا بنبأ وفاة أخيكم الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم -رحمه الله-، وإننا إذ نبعث لسموكم، ولأسرة الفقيد بالغ التعازي، وصادق المواساة، لنسأل الله سبحانه وتعالى أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنا لله وإنا إليه راجعون».

كما بعث الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، برقية مماثلة إلى الشيخ محمد بن راشد، جاء فيها: «تلقينا نبأ وفاة أخيكم الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم -رحمه الله-، ونبعث لسموكم ولأسرة الفقيد أحر التعازي، وأصدق المواساة، سائلين المولى العلي القدير أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته، ويسكنه فسيح جناته، وأن يحفظكم من كل سوء، إنه سميع مجيب».


الكويت تؤكد التزامها دعم الاستخدام السلمي للطاقة النووية

الكويت أكدت أهمية الاستفادة من تطبيقات العلوم والتكنولوجيا النووية للأغراض السلمية والتنموية (كونا)
الكويت أكدت أهمية الاستفادة من تطبيقات العلوم والتكنولوجيا النووية للأغراض السلمية والتنموية (كونا)
TT

الكويت تؤكد التزامها دعم الاستخدام السلمي للطاقة النووية

الكويت أكدت أهمية الاستفادة من تطبيقات العلوم والتكنولوجيا النووية للأغراض السلمية والتنموية (كونا)
الكويت أكدت أهمية الاستفادة من تطبيقات العلوم والتكنولوجيا النووية للأغراض السلمية والتنموية (كونا)

حصلت الكويت، الاثنين، على تزكية بالإجماع لتولي رئاسة مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية للفترة 2026–2028، ممثلة عن مجموعة الشرق الأوسط وجنوب آسيا (MESA).

وذكرت وزارة الخارجية الكويتية، في بيان لها، أن هذا الأمر يعكس المكانة التي تحظى بها الدولة، ودورها الفاعل في دعم الجهود الدولية الرامية إلى تعزيز التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة الذرية، معربة عن بالغ الشكر للدول الأعضاء في مجموعة «MESA» على ما قدمته من دعم لترشيحها البلاد لتمثيلهم في رئاسة مجلس المحافظين.

وأكد البيان التزام الكويت بالاضطلاع بمسؤولياتها بكل حياد وشفافية، وحرصها على مواصلة العمل بروح التوافق والتعاون، وتعزيز نظام الضمانات والتحقق، والحوار البناء بين الدول الأعضاء، ودعم دور الوكالة في الاستخدامات السلمية للطاقة النووية، وترسيخ منظومة عدم الانتشار النووي، وتكريس أعلى معايير الأمن والسلامة النوويين.

وشدّدت «الخارجية» الكويتية على أهمية الاستفادة من تطبيقات العلوم والتكنولوجيا النووية للأغراض السلمية والتنموية، بما في ذلك مجالات الصحة والغذاء والمياه والطاقة على نحو يسهم في صون السلم والأمن الدوليين، ويعزز قدرة المجلس على الاضطلاع بمسؤولياته، ودعم جهود الوكالة في تنفيذ ولايتها وفقاً لنظامها الأساسي والقانون الدولي.

وجدَّدت الكويت التزامها التام بالعمل متعدد الأطراف والتعاون الوثيق مع الوكالة وأجهزتها وأمانتها العامة والدول الأعضاء، والإسهام في معالجة التحديات النووية من خلال العمل المؤسسي والحوار والتعاون الدولي، بما يدعم تحقيق الأهداف وتنفيذ الولاية على الوجه الأمثل.


تشديد خليجي على الرفض القاطع لوجود أي جماعات مسلحة خارج نطاق الدولة

البديوي طالب خلال الندوة المجتمع الدولي بتشديد الرقابة ومساءلة الدول والجهات الداعمة للجماعات المسلحة (التعاون الخليجي)
البديوي طالب خلال الندوة المجتمع الدولي بتشديد الرقابة ومساءلة الدول والجهات الداعمة للجماعات المسلحة (التعاون الخليجي)
TT

تشديد خليجي على الرفض القاطع لوجود أي جماعات مسلحة خارج نطاق الدولة

البديوي طالب خلال الندوة المجتمع الدولي بتشديد الرقابة ومساءلة الدول والجهات الداعمة للجماعات المسلحة (التعاون الخليجي)
البديوي طالب خلال الندوة المجتمع الدولي بتشديد الرقابة ومساءلة الدول والجهات الداعمة للجماعات المسلحة (التعاون الخليجي)

جدد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون، الموقف الخليجي الثابت والرافض لوجود أي جماعات مسلحة خارج نطاق الدولة، مشدداً على أنه «لا سيادة مع ازدواجية السلاح، ولا استقرار مع قرار عسكري خارج مؤسسات الدولة»، وذلك خلال كلمته الافتتاحية في ندوة «التحديات المتعلقة بالجماعات المسلحة خارج نطاق الدولة» في نيويورك، الاثنين.

وأوضح البديوي أن تنظيم الأمانة العام للمجلس للندوة على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، يجسد اهتمام دول المجلس بمعالجة هذا التحدي وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مشيراً إلى أن وجود الجماعات المسلحة خارج نطاق مؤسسات الدولة يمثل تحدياً يتجاوز أبعاده الأمنية ليطال سيادة الدول واستقلال قرارها الوطني وقدرتها على إنفاذ القانون وحماية حدودها ومواطنيها.

ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته في وقف تدفق الأسلحة والتمويل والتدريب والتقنيات العسكرية إلى الجماعات المسلحة، ومساءلة الدول والجهات الداعمة لها، وضمان التنفيذ الصارم لقرارات حظر الأسلحة وتشديد الرقابة على نقل الصواريخ والطائرات المسيرة ومكوناتها، إلى جانب مساندة الحكومات في تعزيز قدرات مؤسساتها العسكرية والأمنية والقضائية، وربط برامج نزع السلاح والتسريح وإعادة الإدماج بالتنمية وإعادة الإعمار.

وأشار إلى أن الاستثمار في السلام لا يقتصر على إنهاء النزاعات بعد اندلاعها، وإنما يبدأ ببناء دولة قوية بمؤسساتها، قادرة على حماية مواطنيها وإنفاذ القانون وتوفير الأمن والعدالة والفرص، وتحظى بثقة المجتمع الذي تخدمه، لافتاً إلى أن ضعف مؤسسات الدولة وتراجع قدرتها على بسط سلطتها على كامل أراضيها يهيئان فراغات أمنية وسياسية قد تستغلها الجماعات المسلحة لتوسيع نفوذها ومنازعة الدولة في اختصاصاتها وقرارها الوطني.

وبيّن أن خطورة هذه الظاهرة تتضاعف عندما تمتلك الجماعات المسلحة السلاح والموارد بصورة مستقلة، أو ترتبط بجهات خارجية توفر لها التمويل والتسليح والتدريب، مشيراً إلى أن هذه الظاهرة أصبحت تحدياً عالمياً متنامياً، وأن المنطقة شهدت استخدام جماعات مسلحة للصواريخ والطائرات المسيرة وتهديد دول الجوار والملاحة الدولية.

كما أشار البديوي إلى أن دول مجلس التعاون تستند في موقفها إلى ميثاق الأمم المتحدة وقرارات الشرعية الدولية وما تؤكده من ضرورة بسط سلطة الدولة وحصر السلاح بيد مؤسساتها الشرعية، مستذكراً الدور الخليجي في دعم الحلول السياسية وتعزيز مؤسسات الدول، ومن ذلك اتفاق الطائف عام 1989، والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية في اليمن عام 2011.

وأكد أن دول المجلس تواصل مساندة جهود دول المنطقة، ومنها اليمن ولبنان والعراق وسوريا، في بسط سلطة القانون وحصر السلاح بيد الدولة، بالتوازي مع دعم جهود التعافي والتنمية ومعالجة الآثار الإنسانية للنزاعات.

وشدد على أن دول مجلس التعاون ستظل سنداً لدول المنطقة في استعادة سيادتها الكاملة، وشريكاً فاعلاً للأمم المتحدة والمجتمع الدولي في صون السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وجاء حديث البديوي خلال الندوة التي نظمتها الأمانة العامة لمجلس التعاون، بحضور عدد من الوزراء وكبار المسؤولين بالدول الشقيقة والصديقة، على هامش أعمال الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، وبالتزامن مع اليوم الدولي للسلام في الولايات المتحدة بنيويورك.