جذور أزمة تأشيرات كأس العالم… هل دفع إنفانتينو ثمن تقاربه مع ترمب؟

رغم العلاقة الممتازة بين ترمب ورئيس فيفا إلا أن تصريحات الأخير لم تكن عملية (د.ب.أ)
رغم العلاقة الممتازة بين ترمب ورئيس فيفا إلا أن تصريحات الأخير لم تكن عملية (د.ب.أ)
TT

جذور أزمة تأشيرات كأس العالم… هل دفع إنفانتينو ثمن تقاربه مع ترمب؟

رغم العلاقة الممتازة بين ترمب ورئيس فيفا إلا أن تصريحات الأخير لم تكن عملية (د.ب.أ)
رغم العلاقة الممتازة بين ترمب ورئيس فيفا إلا أن تصريحات الأخير لم تكن عملية (د.ب.أ)

مع انطلاق كأس العالم 2026، لم تكن كرة القدم وحدها هي التي تصدرت العناوين. فقبل أن تكتمل الجولة الأولى من المباريات، وجدت البطولة نفسها في قلب جدل سياسي ودبلوماسي يتعلق بالتأشيرات والهجرة، وهو جدل يرى كثيرون أن جذوره تعود إلى سنوات من العلاقة الوثيقة التي بناها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

مشجعون إيرانيون يحاولون الوصول لمنتخب بلادهم (رويترز)

بالنسبة لكثير من المتابعين، لم تكن المؤشرات غائبة. فقد بدأت منذ الأيام الأولى لعودة ترمب إلى البيت الأبيض، عندما وقع أمراً تنفيذياً حمل عنوان «حماية الشعب الأميركي من الغزو»، تبعته سلسلة من الإجراءات المتعلقة بالهجرة والسفر.

وبحسب شبكة The Athletic, شملت تلك الإجراءات قيوداً على مواطني عدد من الدول، خصوصاً في الشرق الأوسط وأفريقيا، ومتطلبات مالية جديدة لبعض طلبات التأشيرات السياحية والتجارية، إضافة إلى تشديد إجراءات التدقيق على القادمين من عشرات الدول.

كأس العالم تقترب من الانطلاق (أ.ف.ب)

لذلك لم يكن مستغرباً لدى كثيرين أن تشهد الأيام الأولى من كأس العالم قصصاً تتعلق برفض دخول بعض الأشخاص المرتبطين بالبطولة، أو الصعوبات التي واجهها صحافيون ومشجعون ومسؤولون في الحصول على التأشيرات اللازمة.

ومن بين أبرز الوقائع التي أثارت الجدل، منع الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان من دخول الولايات المتحدة بعد وصوله إلى مطار ميامي الدولي رغم امتلاكه تأشيرة رسمية للمشاركة في البطولة. كما تحدثت تقارير عن صعوبات واجهها عدد من الصحافيين الإيرانيين والأفارقة في الحصول على التأشيرات، في حين قرر المنتخب الإيراني نقل معسكره التدريبي الأساسي إلى المكسيك بدلاً من الولايات المتحدة.

وترى شبكة «The Athletic» أن المشكلة لم تكن فقط في السياسات الأميركية، بل أيضاً في الطريقة التي تعامل بها إنفانتينو مع الملف خلال السنوات الماضية.

ففي أكثر من مناسبة، حاول رئيس «فيفا» طمأنة الجماهير والاتحادات الوطنية والإعلاميين بأن الجميع سيكون موضع ترحيب خلال كأس العالم.

وخلال مؤتمر الاتحاد الدولي في باراغواي عام 2025، الذي وصل إليه متأخراً بعد مشاركته في جولة مع ترمب في الشرق الأوسط، أكد إنفانتينو أن «العالم كله مرحب به في أميركا».

وقال حينها إن اللاعبين والمسؤولين والمشجعين سيكونون موضع ترحيب، مضيفاً أن هذه الرسالة لا تصدر منه شخصياً بل من الحكومة الأميركية نفسها.

لكن مع اقتراب البطولة بدأت هذه التأكيدات تواجه اختباراً عملياً.

جندي مكسيكي يحمل رشاشاً وسط حماية أمنية مشددة في مكسيكو سيتي (أ.ف.ب)

وخلال صيف 2025، خاطبه صحافي من جنوب أفريقيا قائلاً إن كثيراً من الأفارقة لا يشعرون بأنهم مرحب بهم في الدولة المستضيفة، وإن مسؤولية «فيفا» تكمن في ضمان ألا يشعر أي شخص بأنه مواطن من الدرجة الثانية.

ورد إنفانتينو آنذاك بأن الجميع سيكون موضع ترحيب في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مؤكداً أن عملية الدخول ستكون سلسة وأن المنتخبات المتأهلة وجماهيرها ستتمكن من الحضور.

لكن الوقائع التي شهدتها الأشهر الأخيرة وضعت تلك التصريحات تحت المجهر.

وبحسب التقرير فإن القضية تتعلق أولاً وأخيراً بالسياسة الأميركية، وأن «فيفا» لا يتحمل مسؤولية قرارات التأشيرات أو الدخول إلى الأراضي الأميركية.

ومع ذلك، وجدت المنظمة نفسها في قلب الأزمة بسبب النهج الذي اتبعه إنفانتينو شخصياً، والذي يعتمد غالباً على إطلاق وعود كبيرة وتقديم نفسه بوصفه قادراً على ضمان أمور لا يملك السيطرة عليها بشكل كامل.

إنفانتينو وقع في حرج شديد من السياسات الأميركية (أ.ف.ب)

ومع ظهور المشكلات، بدأت أصوات داخل «فيفا» تقلل من مسؤولية الاتحاد الدولي، متسائلة كيف يمكن لمنظمة رياضية أن تفرض على دولة ذات سيادة من تسمح له بالدخول أو تمنعه.

غير أن هذا الخطاب بدا متناقضاً مع الصورة التي حاول إنفانتينو ترسيخها لسنوات، حيث يقدم «فيفا» باعتباره قوة عالمية قادرة على توحيد الشعوب، وهو ما تعكسه العبارة الرسمية للاتحاد: «كرة القدم توحد العالم».

وخلال الولاية الثانية لترمب، ظهر إنفانتينو في البيت الأبيض أكثر من أي زعيم سياسي عالمي تقريباً.

وحضر فعاليات سياسية مرتبطة بترمب، وافتتح «فيفا» مكتباً داخل برج ترمب في مانهاتن، ما يعني عملياً أن الاتحاد الدولي أصبح مستأجراً لدى مؤسسة تابعة لعائلة الرئيس الأميركي.

كما احتضن مكتب ترمب مناسبات مرتبطة بكأس العالم وكأس العالم للأندية، بينما نقل إنفانتينو قرعة البطولة من لاس فيغاس إلى مركز كينيدي في واشنطن بعد أن أصبح المركز تحت إدارة شخصيات مقربة من ترمب.

وخلال مراسم القرعة، استعان «فيفا» بالمغني الإيطالي أندريا بوتشيلي، ومنح ترمب جائزة للسلام، كما شهد الحفل أداء أغنية «واي إم سي إيه» التي أصبحت مرتبطة بالحملات السياسية لترمب.

وبحسب التقرير فإن كل هذه المؤشرات رسمت صورة لعلاقة استثنائية بين الرجلين، وهو ما يجعل من الصعب على «فيفا» الآن تقديم نفسه باعتباره مجرد ضيف محايد لا يملك أي تأثير أو مسؤولية.

مشجع إيراني يحمل علم بلاده وسط مرور جنديين مكسيكيين (رويترز)

كما أن «فيفا» يطلب عادة ضمانات واضحة من الدول المستضيفة بشأن حرية حركة المشاركين والجماهير خلال البطولات.

وتستعيد في هذا السياق رسالة بعث بها ترمب إلى إنفانتينو عام 2018 أثناء عملية الترشح لاستضافة كأس العالم، أكد فيها ثقته بأن جميع اللاعبين والمسؤولين والمشجعين المؤهلين سيتمكنون من دخول الولايات المتحدة دون تمييز. لكن التحديات المتعلقة بالتأشيرات لم تبدأ مع ترمب وحده.

فحتى خلال العام الأخير من إدارة جو بايدن، كانت هناك مشكلات تتعلق بطول فترات الانتظار للحصول على مواعيد المقابلات الخاصة بالتأشيرات.

وأعربت المدن المستضيفة وقطاع السفر عن مخاوف متزايدة من هذه التأخيرات، ما دفع الكونغرس إلى تخصيص 50 مليون دولار لتقليص التراكم في الطلبات.

و اقترح فيفا إنشاء نظام موحد شبيه بمنطقة شنغن الأوروبية يتيح للمشجعين التنقل بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بتأشيرة واحدة.

احترازات أمنية كبرى في المكسيك للمونديال (رويترز)

لكن السلطات الأميركية رفضت هذه المقترحات بسبب اعتبارات أمنية وهجرية.

ومع عودة ترمب إلى السلطة مطلع 2025، ازدادت القيود صرامة.

وكشفت مصادر داخل وزارة الخارجية الأميركية في ذلك الوقت عن مخاوف من فرض قيود أو حظر سفر على مواطني بعض الدول التي قد تتأهل منتخباتها إلى كأس العالم.

وبحلول موعد البطولة، أصبح مواطنو أربع دول مشاركة في كأس العالم ــ السنغال وكوت ديفوار وإيران وهايتي ــ خاضعين لقيود مرتبطة بالسفر.

كما حذر مسؤولون سابقون في القنصليات الأميركية من أن عدداً كبيراً من المتقدمين للحصول على التأشيرات قد يواجهون الرفض حتى مع امتلاكهم تذاكر للمباريات. وخلف الكواليس، حقق «فيفا» بعض النجاحات المحدودة.

فقد أطلقت إدارة ترمب برنامج «فيفا باس» لتسريع مواعيد مقابلات التأشيرات الخاصة بالمشجعين.

لكن البرنامج لم يقدم أي ضمان بالحصول على التأشيرة نفسها، كما أن عدد المستفيدين منه بقي محدوداً.

وأعلنت الحكومة الأميركية لاحقاً إعفاء بعض المشجعين من متطلبات الضمانات المالية المرتبطة بالتأشيرات، لكن الاستفادة الفعلية من القرار ظلت ضيقة للغاية بسبب الشروط الزمنية والإجرائية المفروضة.

وفي ظل هذه التعقيدات، يظل الواقع أن قرار منح التأشيرة أو رفضها يعود في النهاية إلى موظفي القنصليات وضباط الهجرة الأميركيين، الذين يملكون صلاحيات واسعة لتقييم كل حالة بشكل فردي.

ويشير التقرير إلى أن كثيراً من المسؤولين السابقين توقعوا منذ فترة طويلة أن يكون المتقدمون من الشرق الأوسط وأفريقيا وأميركا الجنوبية أكثر عرضة للتدقيق والرفض، وهو ما انعكس بالفعل في الأسابيع الأخيرة.

ورغم ذلك، نادراً ما أتيحت للصحافيين فرصة توجيه أسئلة مباشرة إلى إنفانتينو بشأن هذه القضايا.

ففي معظم المناسبات العامة، يفضل رئيس «فيفا» الإدلاء بخطابات وتصريحات أحادية الاتجاه دون جلسات أسئلة مفتوحة، بينما تعتمد رسائله بشكل متزايد على منشوراته الخاصة في وسائل التواصل الاجتماعي.

وفي الوقت الذي تتجه فيه الاتحادات القارية والوطنية للاستفادة من العوائد المالية الضخمة للبطولة، تبدو الرغبة في مساءلة القيادة الحالية محدودة للغاية.

ولهذا، بينما يستمر الجدل حول التأشيرات والدخول إلى الولايات المتحدة، يجد «فيفا» نفسه أمام سؤال صعب: هل يمكن لمنظمة بنت جزءاً كبيراً من استراتيجيتها على العلاقة الشخصية مع الرئيس الأميركي أن تتنصل بالكامل من تبعات تلك العلاقة عندما تبدأ المشكلات بالظهور؟

حتى الآن، يظل موقف الاتحاد الدولي واضحاً.

فبعد منع الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان من دخول الولايات المتحدة، أكد متحدث باسم «فيفا» أن المنظمة لا تتدخل في إجراءات الهجرة الخاصة بالدول المستضيفة، وأن الحكومات وحدها هي التي تقرر من يحصل على التأشيرة ومن يسمح له بالدخول.

لكن بالنسبة إلى كثير من المنتقدين، فإن المشكلة لا تكمن فيما يستطيع «فيفا» فعله اليوم، بل في الوعود التي قدمها بالأمس عندما أكد أن العالم بأسره سيكون موضع ترحيب.


مقالات ذات صلة

الاتحاد الاسكوتلندي يسحب دعمه لإنفانتينو

رياضة عالمية رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جاني إنفانتينو (رويترز)

الاتحاد الاسكوتلندي يسحب دعمه لإنفانتينو

سحب الاتحاد الاسكوتلندي لكرة القدم دعمه لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو الذي يواجه ضغوطاً متزايدة.

«الشرق الأوسط» (غلاسغو (اسكوتلندا))
رياضة عالمية إنفانتنيو (أ.ف.ب)

«فير سكوير» تطالب «فيفا» بمنع إنفانتينو من الترشح للرئاسة بسبب «انتهاك حدود الولاية»

أُرسلت رسالة إلى لجنة الحوكمة والتدقيق والامتثال في الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، تطالب المنظمة بالحكم بعدم أهلية جياني إنفانتينو للترشح لولاية جديدة.

The Athletic (جنيف)
رياضة عالمية قضية انفانتينو قد تفضي إلى أنظمة جديدة في أروقة الفيفا (أ.ب)

حقبة ما بعد إنفانتينو... تقليص صلاحيات رئيس «فيفا» و«رقابة صارمة»

كشفت صحيفة «التلغراف» البريطانية عن تحركات ومناقشات كبيرة خلف الكواليس بين أبرز أصحاب النفوذ في كرة القدم العالمية لإصلاح «فيفا».

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ناصر الخليفي، رئيس رابطة أندية كرة القدم الأوروبية، إلى جانب جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» (أ.ب)

أندية أوروبا الكبرى هددت بمقاطعة كأس العالم للأندية قبل انهيار خطة «فيفا»

هددت مجموعة من أبرز الأندية الأوروبية بعدم المشاركة في النسخ المقبلة من كأس العالم للأندية.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عربية الشيخ حمد بن ‌خليفة آل ثاني رئيس الاتحاد القطري لكرة القدم (اللجنة الأولمبية القطرية)

قطر تتحدى الاتحاد الآسيوي بسبب خطاب مفتوح يهاجم إنفانتينو

نشبت خلافات متزايدة داخل كرة القدم الآسيوية حول مستقبل الاتحاد الدولي للعبة «فيفا»، بعدما تحدت قطر الاتحاد الآسيوي بشأن قراره.

«الشرق الأوسط» (لندن)

الاتحاد الاسكوتلندي يسحب دعمه لإنفانتينو

رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جاني إنفانتينو (رويترز)
رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جاني إنفانتينو (رويترز)
TT

الاتحاد الاسكوتلندي يسحب دعمه لإنفانتينو

رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جاني إنفانتينو (رويترز)
رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جاني إنفانتينو (رويترز)

سحب الاتحاد الاسكوتلندي لكرة القدم دعمه لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو الذي يواجه ضغوطاً متزايدة، وذلك بعد محاولته الفاشلة لإدخال الاستثمارات الخاصة في مسابقاته، لا سيما كأس العالم.

وسبق أن سحبت اتحادات أوروبية عدة دعمها لإنفانتينو، من بينها إنجلترا وآيرلندا وويلز.

وأصبح الاتحاد الاسكوتلندي، الاثنين، أحدث من يتخلى رسمياً عن دعم الإيطالي - السويسري الذي يأمل في تجاوز هذه الأزمة خلال سعيه لإعادة انتخابه في كونغرس «فيفا»، العام المقبل.

وقال الرئيس التنفيذي للاتحاد الاسكوتلندي إيان ماكسويل: «الاتحاد الاسكوتلندي لكرة القدم لن يصوت لجاني إنفانتينو. هذا يتماشى مع موقف الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا)، وقد حافظنا على هذا الموقف طوال الفترة الماضية».

ويواجه إنفانتينو ضغوطاً شديدة بعدما اتهمته 3 اتحادات قارية بـ«الخداع» بشأن خطته المتعلقة بإدخال مستثمرين من القطاع الخاص إلى كأس العالم، وذلك في رسالة مفتوحة نُشرت، الأسبوع الماضي.

ويشغل رئيس الاتحاد الاسكوتلندي مايك مولرايني حالياً منصب رئيس اللجنة المالية في «فيفا».

وقال ماكسويل: «عندما تكون إدارياً في كرة القدم، لا يجوز أن تكون أمام الكاميرات بهذا القدر الذي شهدناه»، في إشارة منه إلى إنفانتينو، مضيفاً: «من الواضح أن هناك إخفاقاً في الحوكمة، نقصاً في الشفافية، وقلة في التواصل مع الاتحادات الأعضاء، وهذا أمر نحتاج إلى معالجته».

وتابع: «يجب أن تتغير الشفافية والحوكمة. ما الشكل الذي سيحدث به ذلك، ما الذي سيبدو عليه الأمر، إنه موضوع لا يزال محل نقاش».


بوكونيولي مدرب اسكوتلندا يسعى للسير على خطى سلفه كلارك

سيباستيان بوكونيولي المدرب الجديد لمنتخب اسكوتلندا (رويترز)
سيباستيان بوكونيولي المدرب الجديد لمنتخب اسكوتلندا (رويترز)
TT

بوكونيولي مدرب اسكوتلندا يسعى للسير على خطى سلفه كلارك

سيباستيان بوكونيولي المدرب الجديد لمنتخب اسكوتلندا (رويترز)
سيباستيان بوكونيولي المدرب الجديد لمنتخب اسكوتلندا (رويترز)

قال سيباستيان بوكونيولي، المدرب الجديد لمنتخب اسكوتلندا لكرة القدم، الاثنين، إنه يتطلع إلى البناء على الأسس المتينة التي أرساها سلفه ستيف كلارك، مع العمل على تطوير الجيل المقبل من اللاعبين الموهوبين، في وقت يستهل فيه المنتخب الوطني مرحلة جديدة من مسيرته.

وتنحى كلارك، المدرب الأكثر نجاحاً في تاريخ اسكوتلندا، عن منصبه عقب الخروج من كأس العالم في يونيو (حزيران) الماضي، لينهي حقبة استمرت 7 سنوات قاد خلالها البلاد للوصول إلى أول كأس عالم للرجال منذ 28 عاماً، إلى جانب التأهل لنسختين متتاليتين من بطولة أوروبا.

وأنهت اسكوتلندا مشوارها في المركز الثالث ضمن المجموعة الثالثة في كأس العالم هذا العام في أميركا الشمالية، لكنها فشلت في الوجود ضمن أفضل 8 منتخبات احتلت المركز الثالث، وهو ما كان مطلوباً للتأهل إلى دور خروج المغلوب.

وتولى البلجيكي بوكونيولي (39 عاماً) تدريب اسكوتلندا، الأحد، بعقد يستمر في البداية لعامين، وأكد أن هذه الفرصة جذبت اهتمامه بالنظر إلى التحدي الرياضي والأشخاص القائمين على العمل.

وقال بوكونيولي للصحافيين في أول مؤتمر صحافي له كمدرب لاسكوتلندا: «إنه تحدٍّ قوي للغاية، يتضمن مشروعاً لتطوير مستقبل كرة القدم الاسكوتلندية».

وأضاف: «هناك المعايير الفنية، لكن الجانب الإنساني كان مهماً جداً أيضاً. لا أقبل أبداً بالتحديات ما لم أشعر بالترابط».

وتابع: «اسكوتلندا بلد شغوف بكرة القدم، وأعتقد أيضاً، بالنظر إلى الأسس القوية التي أرسى دعائمها ستيف كلارك وطاقمه المعاون، أن بإمكاني استغلال هذا الإرث لوضع البصمة التالية على أسلوب اللعب مع تطوير اللاعبين من أجل المستقبل».

وقال: «هذا هو سبب وجودي هنا».

وشملت مسيرة بوكونيولي التدريبية السابقة محطات مع موناكو وأونيون سان جيلواز، وسيتحمل مسؤولية قيادة اسكوتلندا في منافسات دوري الأمم الأوروبية التي ستنطلق، الشهر المقبل.

وأصبح المدافع الأيسر السابق ثاني مدرب أجنبي يتولى قيادة منتخب اسكوتلندا للرجال بعد الألماني بيرتي فوغتس.

وقال كريج مولهولاند مسؤول كرة القدم في الاتحاد الاسكوتلندي للعبة: «أظهر سيباستيان شغفاً هائلاً لتحويلنا إلى منتخب رفيع المستوى. نحن نعرف طموحاتنا جيداً».

وأضاف: «درسنا المعايير الخاصة بأسلوب اللعب، واستوفى سيباستيان كل هذه المعايير، ولكن بعيداً عن البيانات المتوفرة، فإن الشخصية نفسها هي ما يهم».


كيف يحاول توتنهام تجنب موسم جديد من «كابوس الإصابات»؟

توتنهام يستعد للموسم الجديد وسط شبح الإصابات (د.ب.أ)
توتنهام يستعد للموسم الجديد وسط شبح الإصابات (د.ب.أ)
TT

كيف يحاول توتنهام تجنب موسم جديد من «كابوس الإصابات»؟

توتنهام يستعد للموسم الجديد وسط شبح الإصابات (د.ب.أ)
توتنهام يستعد للموسم الجديد وسط شبح الإصابات (د.ب.أ)

بعيداً عن التعاقد مع روبرتو دي زيربي بعقد ضخم لمدة 5 سنوات، وإنفاق ما يقرب من 250 مليون جنيه إسترليني على 6 صفقات جديدة، فإذا أراد توتنهام هوتسبير النجاح هذا الموسم، فعليه أولاً أن يتجنب أزمة إصابات جديدة.

وتلقى توتنهام ضربات موجعة بعدما أنهى موسمين متتاليين في المركز السابع عشر بالدوري الإنجليزي الممتاز، ولعبت مشكلات اللياقة البدنية دوراً كبيراً في المناسبتين.

ويتولى بن دينيري، من موقع «Premier Injuries»، تتبع وتسجيل بيانات الإصابات في الدوري الإنجليزي الممتاز. ويعرّف «الإصابة المسببة للغياب» بأنها الإصابة التي تجبر اللاعب على فقدان مباراة واحدة على الأقل.

وخلال الموسم الماضي، امتلك توتنهام ثاني أسوأ سجل في هذا الجانب بـ37 إصابة، خلف تشيلسي الذي سجل 41، كما فقد لاعبوه العدد الأكبر من المباريات بسبب الإصابات، بإجمالي 183 مباراة.

وهناك دروس يجب تعلمها، لكن قول ذلك أسهل كثيراً من تنفيذه. وهناك عوامل عديدة ومختلفة وراء المشكلة، كما أن هذه ليست المرة الأولى التي يحاول فيها توتنهام التعامل معها. وأعاد سكوت مون، الرئيس السابق لقطاع كرة القدم، هيكلة أجزاء من النادي، من بينها إدارتا الكشافين والطب الرياضي، عقب تعيينه عام 2023. لكن تغييرات مون لم تحقق التأثير المطلوب، ويمكن القول إنها جعلت الأمور أسوأ.

وفي صيف 2024، رحل جيف سكوت، رئيس قسم الطب وعلوم الرياضة الذي أمضى سنوات طويلة في النادي. وتم تعيين آدم بريت مديراً لخدمات الأداء، ليحل فعلياً محل سكوت، بينما أصبح نيك ديفيز الرئيس الجديد لقسم علوم الرياضة.

وكشفت شبكة «The Athletic» في يناير (كانون الثاني) 2025، أن سكوت ترك منصبه بعد خلافه مع المدير الفني آنذاك أنجي بوستيكوغلو، بشأن كيفية إدارة الأحمال التدريبية للفريق وعملية تعافي اللاعبين المصابين.

لكن توتنهام أصر على أن رحيل سكوت كان مرتبطاً بالمراجعة التي أجراها مون للقسم. واستمر مون لمدة عامين فقط، بينما رحل كل من بريت وديفيز عن منصبيهما بعد 12 شهراً فقط. وانضم ديفيز إلى إيفرتون، حيث اجتمع مجدداً مع ديفيد مويس، الذي سبق أن عمل معه في وست هام يونايتد. وظل بريت دون نادٍ لمدة عام، قبل أن ينضم في يوليو (تموز) من العام الحالي، إلى تورونتو المنافس في الدوري الأميركي لكرة القدم مديراً لصحة اللاعبين والأداء العالي.

أما مون، فعُيّن أميناً عاماً للاتحاد الكازاخي لكرة القدم في أبريل (نيسان). وعمل سكوت لمدة 4 أشهر مع نوتنغهام فورست بصفة استشارية، قبل أن يرحل في وقت سابق من الصيف الحالي. لقد شهدت الكواليس في توتنهام الكثير من الاضطرابات، ولذلك أصبح الاستقرار عنصراً بالغ الأهمية خلال المرحلة المقبلة.

وأعلن النادي في الصيف الماضي عن حاجته إلى مدير جديد لخدمات الأداء خلفاً لبريت.

وفي ذلك الوقت، كان مسؤول بارز واحد على الأقل داخل النادي واثقاً من أن الإدارة الطبية لتوتنهام ستكون «جاهزة للعمل بكامل طاقتها» مع بداية موسم 2025 - 2026، كما كان يعتقد أن التعيين الجديد سينقل المنظومة إلى مستوى أعلى.

وفي أكتوبر (تشرين الأول)، أعلن النادي تعيين «دان لويندون».

وكان لويندون قد شغل منصب مدير أداء وصحة اللاعبين في مجموعة سيتي لكرة القدم لمدة 3 سنوات، بعدما سبق له العمل مع رابطة التنس البريطانية ومنتخب إنجلترا لـ«الرغبي»، لكنه لم يبدأ مهمته مع توتنهام إلا في فبراير (شباط). ومن التعيينات المهمة الأخرى؛ عُيّن كارلوس رافائيل مورسن مديراً لعمليات كرة القدم.

وبدأ مورسن عمله مع بداية الصيف الحالي، ولعب دوراً محورياً في صفقات النادي. وبعيداً عن التفاوض بشأن العقود، تشمل مسؤولياته قيادة ملف «رعاية اللاعبين وعمليات مقر التدريبات»، وفقاً لبيان النادي عند إعلان تعيينه في يناير.

وكان أحد أسباب انفصال توتنهام عن بوستيكوغلو، بعد شهر واحد من الفوز بالدوري الأوروبي، يتعلق بـ«أسلوب لعبه المتطرف» وحصصه التدريبية المكثفة، التي اعتقد مسؤولون بارزون داخل النادي أنها أسهمت في أزمة الإصابات خلال موسم 2024 - 2025. وخلال عملية البحث عن خليفة للمدرب الأسترالي، استفسر توماس فرنك تحديداً عن أسباب معاناة الفريق من هذا العدد الكبير من المشكلات.

واستغرقت المفاوضات بين برنتفورد وتوتنهام بشأن فرنك وقتاً طويلاً، لأنه أراد اصطحاب عدد من أعضاء جهازه المعاون معه إلى شمال لندن. وانتقل معه على الفور المدرب المساعد جاستن كوكرين، ورئيس قسم الأداء كريس هاسلام، والمدرب والمحلل جو نيوتن، والمسؤول الطبي نيك ستابينغز، ومدرب القوة والإعداد البدني توم بيريمان. كما انضم في منتصف الموسم متخصص العلاج الطبيعي وإعادة التأهيل ليام هورغان، الذي جاء من كريستال بالاس، لكنه سبق له العمل مع فرنك في برنتفورد، بالإضافة إلى متخصص التغذية تيد مونسون.

ورحل كوكرين وهاسلام ونيوتن عن مناصبهم عندما أقيل فرنك في فبراير (شباط). لكن الإصابات واصلت التراكم تحت قيادة فرنك وإيغور تودور ودي زيربي.

وتعرض تشافي سيمونز وويلسون أودوبير وجيمس ماديسون لتمزق في الرباط الصليبي الأمامي. وخضع جولييلمو فيكاريو لجراحة لعلاج الفتق في مارس (آذار)، بينما أجرى بن ديفيز ولوكاس بيرغفال عمليتين جراحيتين في الكاحل. وتأثر مستوى ديستني أودوغي بمشكلات في العضلات الخلفية للفخذ للعام الثالث على التوالي. وغاب محمد قدوس عن تمثيل غانا في كأس العالم بعدما تعرض لانتكاسة أثناء تعافيه من إصابة في العضلة الرباعية تعرض لها في يناير. أما ديان كولوسيفسكي، أحد أفضل لاعبي توتنهام في عهد بوستيكوغلو، فلم يشارك في دقيقة واحدة بسبب إصابة معقدة في الرضفة «صابونة الركبة».

وعانى المهاجم الأساسي دومينيك سولانكي من إصابات في الكاحل والعضلات. وخاض 15 مباراة فقط، بدأ 11 منها أساسياً، بإجمالي 1000 دقيقة. وللمقارنة، خلال مواسمه الثلاثة الأخيرة مع بورنموث، غاب سولانكي عن 5 مباريات فقط في الدوري بسبب الإصابة. وكما يوضح الرسم البياني المرفق بالتقرير الأصلي، لم يشارك لأكثر من 75 في المائة من الدقائق المتاحة، مع خوض أكثر من 30 مباراة أساسياً، سوى ميكي فان دي فين وبيدرو بورو وفيكاريو.

وجعلت مشكلة الغيابات من الصعب على فرنك وتودور ودي زيربي الاعتماد على تشكيل أساسي ثابت. وقال ماديسون للصحافيين، عقب الفوز على إيفرتون في الجولة الأخيرة: «وضعنا فيما يتعلق بالإصابات كان أسوأ من أي نادٍ آخر. يحاول الناس القول: نعم، لكن لدينا هذا وذاك. لكن أرقامنا فلكية، وعلينا أن نبحث عن سبب ذلك». وأضاف: «أحياناً يكون الأمر مجرد سوء حظ، وأحياناً يمكن أن يكون مصادفة، مثل تعرضي لقطع في الرباط الصليبي، أو تلقي كولوسيفسكي ضربة مروعة من مارك غيهي. هذا ليس بسبب الفريق الطبي أو أرضية الملعب أو كل تلك النظريات التي نراها أحياناً؛ هذا كلام فارغ».

وتابع: «لقد عانينا بعض سوء الحظ. لكن كما قلت، عندما نفتقد أسماء كبيرة، فإن ذلك يؤثر فيك، ولا يمكنك إنكار ذلك». خطة لويندون: مجموعات صغيرة لكل منها طاقم خاص. بدأ لويندون عمله رسمياً قبل يوم واحد من إقالة فرنك، وأجرى تحقيقاً في سجل إصابات النادي، قبل أن يطلق مجموعة من التغييرات المهمة.

ومن أبرز هذه التغييرات زيادة التركيز على الرعاية الفردية لكل لاعب. وسيتم تقسيم الفريق إلى مجموعات تتكون كل منها من 4 إلى 6 لاعبين، وستمتلك كل مجموعة متخصص علاج طبيعي وعالماً في علوم الرياضة خاصين بها. وتقوم الفكرة على منح أعضاء الطاقم وقتاً أكبر لكل لاعب، بما يسمح لهم بفهم حالته بصورة أفضل.

ومن المفترض أن يساعد ذلك الطاقمين الطبي والبدني في اتخاذ قرارات أكثر دقة، والتوصية بتعديلات صغيرة لكنها مؤثرة في البرنامج التدريبي لكل لاعب، بناءً على تاريخه مع الإصابات ومتطلبات مركزه داخل الملعب.

وعمل بعض اللاعبين، ومن بينهم كولوسيفسكي وماديسون، مع متخصصين من خارج النادي خلال فترات التعافي. ويريد توتنهام التعاون عن قرب مع هؤلاء المتخصصين لضمان اتفاق الجميع على البرنامج نفسه لإعادة التأهيل. هل ملعب توتنهام مسؤول؟ أشار ماديسون أيضاً إلى نظرية تقول إن أرضية الملعب القابلة للسحب في استاد توتنهام، والتي تسمح باستضافة مباريات دوري كرة القدم الأميركية وحفلات موسيقية، ومنها حفلتان مرتقبتان لجاي زي في سبتمبر (أيلول)، ربما أسهمت في تفاقم الإصابات. لكن الاختبارات المستقلة التي أُجريت على أرضية الاستاد وملاعب التدريب، وشملت قياس مدى ارتداد العشب ومرونته، لم تكشف عن أي مشكلات.

كما أن تغيير المدربين يمكن أن يؤثر سلباً في اللاعبين، لأنهم يضطرون إلى التأقلم سريعاً مع أساليب تدريب وطرق لعب مختلفة، وهو ما يمكن أن يزيد مخاطر الإصابة. وامتلك توتنهام 4 مدربين دائمين خلال الأشهر الـ18 الماضية، لكنه يأمل الآن في أن يستمر دي زيربي طوال مدة عقده الممتد لـ5 سنوات.

وتعامل المدرب الإيطالي بحذر مع اللاعبين العائدين من الإصابة. وقلص دقائق ماديسون عندما عاد لاعب الوسط من إصابة الرباط الصليبي خلال المباريات الثلاث الأخيرة من الموسم الماضي. كما تمت إراحة ماديسون والوافد الصيفي ماتيوس فرنانديز، الذي بلغت قيمة صفقة انتقاله 85 مليون جنيه إسترليني (115 مليون دولار)، من جولة الفريق التحضيرية في أستراليا ونيوزيلندا، لأن «هذا ليس الوقت المناسب للمخاطرة». ومنح دي زيربي رودريغو بنتانكور «إجازة ممتدة»، وسمح له بعدم المشاركة في الجولة بعد «موسم شاق».

ويعمل توتنهام أيضاً على تعيين رئيس لقسم علم النفس، لمساعدة لاعبي الفريق الأول والعاملين فيه في التعامل مع ضغوط رياضة النخبة. ولن يشارك توتنهام في البطولات الأوروبية هذا الموسم، وهو ما سيخفف من أعباء الفريق، لكن الهدف بطبيعة الحال سيكون العودة إلى دوري أبطال أوروبا في أسرع وقت ممكن.

وواجه توتنهام هوفنهايم على ملعبه يوم السبت، ثم لعب مباراة أخرى خلف أبواب مغلقة في مقر التدريبات بعد 24 ساعة. ومن المؤشرات المشجعة أن ماديسون وفرنانديز بدآ المباراة الثانية أساسيين. لكن فان دي فين وقدوس وأودوغي وسولانكي لم يشاركوا في أي من المباراتين.

وتخضع منشآت التدريب نفسها لعملية تطوير أيضاً. وقرر لويندون إزالة الجدران الفاصلة في صالة الألعاب الرياضية، بهدف جمع جميع الأقسام المرتبطة بالأداء البدني في مساحة واحدة لتحسين التعاون والأجواء العامة. كما أن اللاعبين الذين يتعافون من إصابات طويلة الأمد لن يشعروا بعد الآن بالعزلة نفسها عن زملائهم والجهاز الفني.

المشكلة الكبرى التي يواجهها توتنهام حالياً هي نقص الخيارات الهجومية بسبب غياب تشافي سيمونز وأودوبير وكولوسيفسكي. وسيؤدي ذلك إلى زيادة الضغط على ريتشارليسون وسولانكي وقدوس وماتيس تيل للمشاركة بصورة منتظمة. وهناك مخاوف بشأن الحالة البدنية لسولانكي وقدوس، بينما اعترف دي زيربي بأن ريتشارليسون «يرغب أحياناً في الرحيل».

ولا يزال أمام توتنهام أسبوعان في سوق الانتقالات لمحاولة إتمام صفقتين على الأطراف؛ هما سافينيو وكودي خاكبو. وهذه هي السنة الثانية على التوالي التي تطول فيها محاولة توتنهام للتعاقد مع سافينيو، وسيكون الفشل مجدداً في حسم الصفقة بمثابة خيبة أمل كبيرة، خصوصاً أن اللاعب قادر على اللعب في الجناحين الأيسر والأيمن. ومن الطبيعي أن ترتفع مستويات الحماس قبل الموسم الجديد، بعد صيف غير مسبوق حطم خلاله توتنهام رقمه القياسي في سوق الانتقالات مرتين. لكن التغييرات التي أجراها النادي في قسمي الطب وعلوم الرياضة قد يتبين في النهاية أنها لا تقل أهمية عن كل الملايين التي أنفقها على الصفقات الجديدة.