مونديال 2026: النهائيات تقترب من صافرة البداية بعد اضطرابات على هامشها

صورة جوية لملعب مدينة مكسيكو (أ.ف.ب)
صورة جوية لملعب مدينة مكسيكو (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: النهائيات تقترب من صافرة البداية بعد اضطرابات على هامشها

صورة جوية لملعب مدينة مكسيكو (أ.ف.ب)
صورة جوية لملعب مدينة مكسيكو (أ.ف.ب)

تنطلق نهائيات كأس العالم بعد غد (الخميس) وسط رهان من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، على أن الجاذبية الدائمة لأعظم عرض كروي على وجه الأرض، قادرة على تجاوز الغضب من الارتفاع الصاروخي في أسعار التذاكر، والمناخ السياسي القلق بالولايات المتحدة في عهد رئيسها دونالد ترمب، وفي ظل النزاعات بالشرق الأوسط.

ومن المقرر أن تتدفق إلى الولايات المتحدة وكندا والمكسيك 48 منتخباً، وهو رقم قياسي، وملايين المشجعين لحضور أول نسخة من كأس العالم تُقام بتنظيم مشترك بين 3 دول، في أكبر وأكثر نسخ البطولة تعقيداً من الناحية اللوجستية في تاريخها.

وتنطلق المنافسات الخميس، على أرض ملعب أستيكا الشهير في مكسيكو سيتي، حيث يلتقي منتخب المكسيك، أحد البلدان المضيفة، مع جنوب أفريقيا عند الساعة الثالثة بعد الظهر بالتوقيت المحلي (19:00 بتوقيت غرينيتش)، إيذاناً بانطلاق مهرجان كروي ممتد لنحو 6 أسابيع، يُختتم بالمباراة النهائية على ملعب «ميتلايف» في نيوغيرسي، البالغ عدد مقاعده 82500 متفرج، في 19 يوليو (تموز).

فهل سيتمكن ليونيل ميسي، في سن الثامنة والثلاثين، من حسم أي جدل متبقٍّ حول مكانته بوصفه أعظم لاعب في تاريخ كرة القدم، من خلال قيادة الأرجنتين إلى لقب عالمي ثانٍ توالياً؟ أم أن غريمه التاريخي، كريستيانو رونالدو البالغ 41 عاماً، سينجح في تحدي عامل الزمن وإلهام منتخب البرتغال الموهوب لتحقيق أول لقب له في كأس العالم؟ أم هل تنهي إنجلترا، بقيادة هاري كين، انتظارها الذي دام 60 عاماً لإحراز لقب دولي كبير ثانٍ، بعد تتويجها الوحيد بكأس العالم عام 1966؟

هذه الأسئلة وغيرها ستجد إجاباتها خلال بطولة وصفها رئيس الاتحاد الدولي للعبة السويسري - الإيطالي جياني إنفانتينو، بنبرة متفائلة، بأنها «أعظم عرض شهده الكوكب على الإطلاق».

لكن تفاؤل إنفانتينو السلس اصطدم برياح عاتية من التشكيك خلال فترة الإعداد، في ظل مخاوف تتعلق بالقدرة على تحمّل التكاليف، والسياسة، والنزاعات.

وأثار الارتفاع الهائل في أسعار تذاكر البطولة موجة غضب عالمية، وضعت «فيفا» وإنفانتينو في موقف صعب للدفاع عن نفسيهما على صعيد العلاقات العامة؛ فقد بلغ سعر أغلى تذكرة لنهائي كأس العالم 2022 نحو 1600 دولار بسعرها الرسمي؛ أما في نسخة 2026، فيصل سعر أغلى تذكرة رسمية يبيعها «فيفا» إلى 32970 دولاراً، في رقم صادم.

ويبدو هذا التضخم واضحاً في مختلف مباريات البطولة البالغ عددها 104 مباريات، حيث لا تزال مقاعد كثيرة متاحة في أسواق إعادة البيع الثانوية، رغم الطلب الكبير.

حتى دونالد ترمب، حليف إنفانتينو القوي، أبدى امتعاضه من الأسعار، معرباً عن دهشته حين أُبلغ بأن سعر تذكرة مباراة افتتاح المنتخب الأميركي أمام باراغواي في لوس أنجليس يوم الجمعة، أول مباراة تُقام على الأراضي الأميركية، يبلغ 1000 دولار.

وقال الرئيس الأميركي لصحيفة «نيويورك بوست»: «لن أدفع هذا المبلغ أنا أيضاً، بصراحة».

وبينما يتحمّل المشجعون أعباء تكاليف السفر إلى البطولة، تساءل منتقدون آخرون عما إذا كانت أجواء المونديال ستتأثر بالمناخ السياسي في الولايات المتحدة.

وقالت منظمة «هيومن رايتس ووتش» إن حملات ترمب ضد الهجرة والمظاهرات وحرية الصحافة، قد تؤدي إلى كأس عالم يسودها «الإقصاء والخوف».

وتعززت هذه المخاوف الاثنين عندما أسقط «فيفا» حكماً صومالياً من قائمة حكام كأس العالم بعد منعه من دخول الولايات المتحدة.

وكان عمر عرتن يستعد كي يكون أول حكم من الصومال يشارك في إدارة مباريات نهائيات عالمية، لكنه أُعيد أدراجه عند وصوله إلى مطار ميامي الدولي السبت.

وقال الاتحاد الدولي إنه عاجز عن التأثير في القرار، وأعلن استبعاد عرتن من قائمة الحكام البالغ عددهم 52 حكماً.

كما ألقت الضربات العسكرية الأميركية - الإسرائيلية التي شُنّت على إيران في فبراير (شباط)، بظلالها على البطولة، حيث من المقرر أن يخوض المنتخب الإيراني 3 مباريات في دور المجموعات على الأراضي الأميركية، بدءاً من مباراته الافتتاحية أمام نيوزيلندا في 15 يونيو (حزيران).

وكان ترمب لمح في البداية إلى أن على إيران الانسحاب من البطولة حفاظاً على «حياة وسلامة» لاعبيها، قبل أن يتراجع عن تصريحاته.

في المقابل، غيّر المنتخب الإيراني معسكره الأساسي من توكسون في أريزونا إلى مدينة تيخوانا المكسيكية، حيث وصل في وقت مبكر من صباح الأحد.

وعلى الملعب، يُرجح أن يؤدي قرار توسيع البطولة إلى 48 منتخباً، بدلاً من 32 في نسخة 2022، إلى إفراغ دور المجموعات من أي إحساس حقيقي بالإثارة أو المخاطرة.

وسيُقام ما مجموعه 72 مباراة في الدور الأول لإقصاء 12 منتخباً فقط، مع تأهل 32 منتخباً إلى الأدوار الإقصائية؛ أصحاب المركزين الأول والثاني في كل من المجموعات الـ12، إضافة إلى أفضل 8 منتخبات تحتل المركز الثالث.

وستشهد البطولة أيضاً سلسلة من الابتكارات الأخرى؛ فللمرة الأولى في تاريخ كأس العالم، ستتخلل كل مباراة فترات تبريد في منتصف كل شوط، في إجراء يهدف إلى التخفيف من آثار الحرارة والرطوبة الشديدتين المتوقع تسجيلهما في كثير من الملاعب الـ16 المستضيفة.

وسيتعين على اللاعبين والحكام التكيف مع قوانين جديدة عدة سيتم تطبيقها خلال البطولة، من بينها إلزام المنتخبات بإجراء التبديلات خلال 10 ثوانٍ للحد من إضاعة الوقت.

كما سيشمل تشديد مكافحة الإساءات العنصرية تعريض اللاعبين للطرد بالبطاقة الحمراء في حال تغطية الفم باليد أو الذراع أو القميص أثناء مواجهة أحد الخصوم.

أما المباراة النهائية الشهر المقبل، فقد تكون الأطول في تاريخ كأس العالم، نتيجة قرار إقامة عرض فني على طريقة «سوبر بول» خلال فترة ما بين الشوطين، بمشاركة مادونا وشاكيرا وفرقة «بي تي إس».

وسيؤدي هذا العرض إلى تمديد فترة الاستراحة بين الشوطين من 15 دقيقة تقليدياً إلى نحو 25 دقيقة.


مقالات ذات صلة

«دوري أبطال أفريقيا»: «بيراميدز» الأكثر إقناعاً بين المتوّجين السابقين

رياضة عربية بيراميدز الأكثر إقناعاً بين المتوّجين السابقين (حساب النادي)

«دوري أبطال أفريقيا»: «بيراميدز» الأكثر إقناعاً بين المتوّجين السابقين

كان «بيراميدز» المصري الأكثر إقناعاً بين 5 أندية سبق لها التتويج بدوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، خلال ذهاب الدور الأول من التصفيات، الأحد.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
رياضة عالمية جيسيكا بيغولا (إ.ب.أ)

بيغولا تنهي مغامرة كيرستيا وتبلغ دور الـ8 في «فلاشينغ ميدوز»

تأهلت الأميركية جيسيكا بيغولا إلى دور الـ8 في دورة أميركا المفتوحة للتنس بعدما تغلبت، فجر الاثنين، على الرومانية سورانا كيرستيا 6 - 3 و6 - 4.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية فابيو غروسو (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: «فيورنتينا» يقيل مدربه غروسو بعد 3 مباريات فقط

أقال نادي فيورنتينا، الأحد، مدربه فابيو غروسو بعد 3 مباريات فقط في الدوري الإيطالي لكرة القدم، عقب تعرضه لـ3 هزائم متتالية.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية التزمت لاعبات المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات الصمت خلال عزف النشيد الوطني (إكس)

إيرانيتان تكشفان سبب صمتهما أثناء عزف النشيد الوطني لبلدهما خلال كأس آسيا للسيدات

أكدت لاعبتان من منتخب إيران للسيدات لكرة القدم طلبتا اللجوء في أستراليا أن امتناعهما عن ترديد النشيد الوطني خلال بطولة كأس آسيا للسيدات كان احتجاجاً ضد طهران.

«الشرق الأوسط» (ملبورن)
رياضة عالمية كارلوس ألكاراس (أ.ف.ب)

«فلاشينغ ميدوز»: ألكاراس يكتشف بالصدفة هوية منافسه في دور الـ8 خلال مقابلة تلفزيونية

لم يكن الإسباني كارلوس ألكاراس يعرف اسم منافسه المقبل في دور الـ8 ببطولة أميركا المفتوحة للتنس؛ قبل أن يكتشف هويته بالصدفة خلال مقابلة تلفزيونية.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

بيغولا تنهي مغامرة كيرستيا وتبلغ دور الـ8 في «فلاشينغ ميدوز»

جيسيكا بيغولا (إ.ب.أ)
جيسيكا بيغولا (إ.ب.أ)
TT

بيغولا تنهي مغامرة كيرستيا وتبلغ دور الـ8 في «فلاشينغ ميدوز»

جيسيكا بيغولا (إ.ب.أ)
جيسيكا بيغولا (إ.ب.أ)

تأهلت الأميركية جيسيكا بيغولا إلى دور الـ8 في «دورة أميركا المفتوحة للتنس (فلاشينغ ميدوز)»؛ آخرة بطولات «غراند سلام» الـ4 الكبرى للموسم الحالي، بعدما تغلبت فجر الاثنين على الرومانية سورانا كيرستيا 6 - 3 و6 - 4، في آخر ظهور للاعبة الرومانية بالبطولات الكبرى.

وحافظت بيغولا، وصيفة بطلة نسخة 2024، على آمالها في التتويج بأول ألقابها في البطولات الكبرى، بعدما تغلبت على كيرستيا التي شهدت انتعاشة لافتة في الجزء الأخير من مسيرتها، وصلت خلالها إلى أفضل تصنيف في مسيرتها بدخولها قائمة الـ20 الأوائل عالمياً، قبل أن تعلن اعتزالها بنهاية الموسم.

وكان هذا الفوز الثاني لبيغولا على كيرستيا خلال 3 أسابيع، بعدما تغلبت على اللاعبة الرومانية بصعوبة في دور الـ16 بـ«بطولة سينسيناتي المفتوحة». وقالت بيغولا: «أكنّ كثيراً من الاحترام لها. إنها لاعبة رائعة. في الواقع؛ لم نلتقِ مدة طويلة قبل الأسابيع القليلة الماضية. كانت المباراتان صعبتين للغاية، وكانتا حافلتين بالتوتر والمنافسة».

وستلتقي بيغولا في دور الـ8 الفائزةَ من مواجهة مواطنتها إيما نافارو والروسية آنا كالينسكايا؛ بحثا عن التأهل إلى الدور ما قبل النهائي لـ«أميركا المفتوحة» لثالث مرة على التوالي.


«الدوري الإيطالي»: «فيورنتينا» يقيل مدربه غروسو بعد 3 مباريات فقط

فابيو غروسو (إ.ب.أ)
فابيو غروسو (إ.ب.أ)
TT

«الدوري الإيطالي»: «فيورنتينا» يقيل مدربه غروسو بعد 3 مباريات فقط

فابيو غروسو (إ.ب.أ)
فابيو غروسو (إ.ب.أ)

أقال نادي فيورنتينا، الأحد، مدربه فابيو غروسو، بعد 3 مباريات فقط في الدوري الإيطالي لكرة القدم، عقب تعرضه لـ3 هزائم متتالية.

كان غروسو (48 عاماً)، المتوَّج بـ«كأس العالم 2006» مع إيطاليا لاعباً، قد عُيّن مدرباً للفريق في يونيو (حزيران) الماضي، بعد فترة ناجحة استمرت عامين مع «ساسوولو»، لكن «فيورنتينا» بدأ موسمه في «الدوري الإيطالي» بشكل كارثي، بعدما عانى أيضاً، في بداية الموسم الماضي، قبل أن ينجح، في نهاية المطاف، في تفادي الهبوط.

وتلقّى فريق غروسو هزيمة قاسية أمام روما 0-4، في الجولة الافتتاحية، قبل خسارة على أرضه أمام «فروزينوني» الصاعد حديثاً 0-3، ثم هُزم على أرضه أمام «تورينو» 1-2، السبت.

وقال «فيورنتينا»، الذي يحتفل، هذه السنة، بعِيده المائة، في بيان مقتضب نشره على مواقع التواصل الاجتماعي: «يعلن فيورنتينا أن فابيو غروسو أُعفي، ابتداءً من اليوم، من مهامّه مدرباً للفريق الأول للرجال».

وكان سلفه باولو فانولي قد أُقيل، في مايو (أيار)، رغم قيادته «لا فيولا» إلى البقاء في الدرجة الأولى بعد تولّيه المهمة خلفاً لستيفانو بيولي.


إيرانيتان تكشفان سبب صمتهما أثناء عزف النشيد الوطني لبلدهما خلال كأس آسيا للسيدات

التزمت لاعبات المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات الصمت خلال عزف النشيد الوطني (إكس)
التزمت لاعبات المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات الصمت خلال عزف النشيد الوطني (إكس)
TT

إيرانيتان تكشفان سبب صمتهما أثناء عزف النشيد الوطني لبلدهما خلال كأس آسيا للسيدات

التزمت لاعبات المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات الصمت خلال عزف النشيد الوطني (إكس)
التزمت لاعبات المنتخب الإيراني لكرة القدم للسيدات الصمت خلال عزف النشيد الوطني (إكس)

أكدت لاعبتان من منتخب إيران للسيدات لكرة القدم، طلبتا اللجوء في أستراليا، أن امتناعهما اللافت عن ترديد النشيد الوطني خلال بطولة كأس آسيا للسيدات في مارس (آذار ) الماضي كان احتجاجاً ضد طهران.

وبثت أمس الأحد أول مقابلة إعلامية مع عاطفة رمضان زاده، البالغة من العمر 34 عاماً، وفاطمة باسندده، البالغة 22 عاماً، منذ تخلفهما عن منتخب بلادهما وطلبهما اللجوء في أستراليا، وذلك ضمن برنامج الشؤون الجارية الأسترالي «60 دقيقة».

وقالت عاطفة رمضان زاده لشبكة «ناين» عبر مترجم: «كنا نريد فقط أن نقف إلى جانب شعبنا. كنت أشعر بالخوف أحياناً، لكنني حاولت فقط أن أفعل ما هو صواب، وأن أقول إنه لا ينبغي قتل أي شخص لمجرد احتجاجه».

وتعرض المنتخب لانتقادات في إيران، ووصفت وسائل الإعلام هناك لاعباته بالخيانة بسبب التزامهن الصمت أثناء عزف النشيد الوطني الإيراني قبيل مباراته الافتتاحية أمام كوريا الجنوبية، التي خسرها في 2 مارس (آذار).

رأى البعض في ذلك عملاً من أعمال المقاومة، بينما اعتبره آخرون مظهراً من مظاهر الحداد في أعقاب الهجمات الأميركية والإسرائيلية على وطنهن، والتي بدأت في 28 فبراير (شباط). ولم يقدم المنتخب أي تفسير علني لذلك.

وأدَّى هذا التصرف إلى خروج متظاهرين للمطالبة بمنح لاعبات المنتخب اللجوء في أستراليا قبل مغادرتهن سيدني في 10 مارس (آذار) الماضي.

وقالت عاطفة رمضان زادة وفاطمة باسندده إنهما كانتا تحتجان على القمع الوحشي الذي مارسته طهران ضد احتجاجات اندلعت في أنحاء البلاد رفضاً لحكم رجال الدين في إيران.

وأشارت عاطفة رمضان زاده إلى أن صمتها «كان من الممكن أن يعني تعرضها لأي شكل من أشكال التعذيب».

وأضافت: «لكن في تلك اللحظة، كان الشيء الوحيد الذي منحني السلام وراحة الضمير هو عدم ترديده. كنت أريد أن أردد النشيد الوطني بفخر ومن أعماق قلبي، لكن بسبب الوضع في إيران، لم أستطع حقاً أن أفعل ذلك».