مونديال 2026: هاري كين هداف لا بديل له مع إنجلترا

هاري كين (رويترز)
هاري كين (رويترز)
TT

مونديال 2026: هاري كين هداف لا بديل له مع إنجلترا

هاري كين (رويترز)
هاري كين (رويترز)

يُعدُّ هاري كين المتخصص الأبرز في تشكيلة إنجلترا المكوَّنة من «متخصصين» لكأس العالم بقيادة الألماني توماس توخيل. رجلٌ ارتقى بفن تسجيل الأهداف إلى مستويات نادرة.

يستعد قائد إنجلترا لخوض كأس العالم الثالثة في مسيرته عن 32 عاماً، بطموح متّقد لوضع حدٍّ لانتظار بلاده الذي دام 60 عاماً من أجل التتويج بلقب كبير.

أرقام كين مذهلة، فقد نال هذا الموسم جائزة الحذاء الذهبي بوصفه أفضل هدّاف في أوروبا للمرة الثانية، بعدما سجَّل 36 هدفاً في 31 مباراة، في موسم حصد فيه بايرن ميونيخ لقبه الـ34 في الدوري الألماني (بوندسليغا) عن جدارة.

وفي سبتمبر (أيلول) بلغ كين هدفه رقم 100 مع النادي البافاري في مباراته الـ104، ليصبح الأسرع بلوغاً لهذا الإنجاز مع نادٍ واحد في الدوريات الـ5 الكبرى في أوروبا خلال هذا القرن.

وأنهى كين الموسم برصيد 61 هدفاً مع بايرن، بينها ثلاثية في نهائي كأس ألمانيا التي تُوِّج أيضاً بلقبها.

وهو أيضاً الهدّاف التاريخي لتوتنهام (280 هدفاً)، وهداف إنجلترا القياسي (78 هدفاً)، وأعلى لاعب إنجليزي تسجيلاً في دوري أبطال أوروبا (54 هدفاً).

أعلن توخيل، الذي كان مدرباً لبايرن عندما وصل كين إلى النادي عام 2023، قائمته المؤلفة من 26 لاعباً لكأس العالم، موضحاً أنَّه يمتلك «متخصصين لمختلف أنواع السيناريوهات».

واعترف الألماني، بعد الخسارة المخيبة لإنجلترا أمام اليابان في مارس (آذار) والتي غاب عنها كين، بأنه لا يوجد ببساطة بديل لتعويذة إنجلترا وقائدها.

وقال: «في غياب هاري كين، لا نملك التهديد نفسه. بايرن ميونيخ، في غياب هاري كين، لا يملك التهديد نفسه، ولا أي فريق في العالم يملك التهديد نفسه، وهذا أمر طبيعي».

وأضاف: «إذا كانت الفرق الكبرى تعتمد على لاعبين كبار، فإنَّ المنتخبات الكبرى تعتمد على لاعبين كبار أيضاً، وهذا أمر طبيعي تماماً».

ولم يخف رئيس بايرن الفخري، أولي هونيس، مشاعره، إذ وصف كين مؤخراً بأنَّه أفضل صفقة في تاريخ النادي.

خاض كين مباراته الدولية الأولى أمام ليتوانيا في ويمبلي عام 2015، وافتتح سجله التهديفي بعد لحظات فقط من دخوله بديلاً، ومنذ ذلك الحين وهو يسجِّل بغزارة مع النادي والمنتخب.

ومع ذلك، لا تزال هناك قناعة غريبة بأنَّ نجم إنجلترا لا يحظى بالتقدير الكافي، بل يُقلَّل من شأنه حتى في بلاده.

وأُثيرت تساؤلات حول ما إذا كان سجله الدولي قد تعزَّز بمباريات تصفيات أمام خصوم أضعف. وحتى فوزه بالحذاء الذهبي في كأس العالم 2018 تعرَّض للانتقاص، إذ أشار منتقدون إلى أنَّ هدفاً واحداً فقط من أهدافه جاء من اللعب المفتوح. لكن المهاجم الدولي السابق كريس ساتون رفض التشكيك في جودة القائد. وقال لهيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي): «لو أعلن هاري كين اعتزاله اللعب الدولي اليوم، لتغيَّرت نظرتنا فوراً إلى منتخب إنجلترا وحظوظه في كأس العالم بشكل مختلف تماماً».

وأضاف: «قد لا يتبقى لكين وقت طويل مع إنجلترا، لكن مَن هو البديل؟ مَن يقترب من مستواه؟ لا أحد. هذا وحده يقول كل شيء. كلاعب شامل وهدّاف لا يرحم، لم يكن لدى إنجلترا كثير من اللاعبين الأفضل منه».

لكن، هل لا يزال كين بحاجة إلى إثبات شيء على أكبر المسارح بعد نتائج متباينة في البطولات الكبرى؟

فشل في التسجيل في كأس 2016 قبل أن يهزَّ الشباك 6 مرات في كأس العالم بعد عامين، حين بلغ فريق غاريث ساوثغيت الدور نصف النهائي. وكان كين هداف إنجلترا عندما بلغت نهائي كأس أوروبا صيف 2021، لكن كأس العالم 2022 في قطر انتهت بخيبة أمل بعدما أهدر ركلة جزاء في الخسارة أمام فرنسا 1 - 2 في رُبع النهائي. كما قدَّم كأس أوروبا 2024 دون المستوى، إذ خسرت إنجلترا النهائي أمام إسبانيا. لكن المهاجم يبقى الهدّاف الأفضل لإنجلترا في البطولات الكبرى، برصيد إجمالي بلغ 15 هدفاً. ولا تعكس الأرقام وحدها، على روعتها، الصورة الكاملة لكين بوصفه صانع لعب بقدر ما هو قنّاص.

وقال المهاجم لموقع الاتحاد الأوروبي (يويفا): «أعتقد أنه من المهم، عندما لا تسجل الأهداف، أن تظلَّ لك بصمة مع الفريق، وهذا ما أحاول القيام به، سواء بالكرة أو من دونها».

وانتظر كين حتى انتقاله إلى بايرن لإنهاء انتظاره الشخصي لإحراز لقب كبير، بعدما أخفق في حصد الألقاب مع نادي طفولته توتنهام. ومساعدة إنجلترا على إنهاء انتظارها الأطول بكثير ستكرّس مكانته بين عظماء البلاد عبر العصور، وتُسكت أي مشككين متبقّين.


مقالات ذات صلة

لاعبان من إيران: الحرب تلقي بظلالها على استعداداتنا لكأس العالم

رياضة عالمية جانب من تدريبات منتخب إيران في أنطاليا (أ.ب)

لاعبان من إيران: الحرب تلقي بظلالها على استعداداتنا لكأس العالم

يتوجَّه المنتخب الإيراني لكرة القدم إلى بطولة كأس العالم، في وقت تخوض فيه بلاده حرباً مع الدولة المستضيفة للبطولة، الولايات المتحدة، في وضع يعدّ فريداً من نوعه.

«الشرق الأوسط» (أنطاليا)
رياضة عالمية الاتحاد الماليزي لكرة القدم (الاتحاد الماليزي)

الاتحاد الماليزي يبدأ إصلاحات بعد انتقادات من الاتحاد الآسيوي

وافق الاتحاد الماليزي لكرة القدم الأربعاء على خطة إصلاح شاملة لهيكله التنظيمي بعد وقت قصير من إعلان الاتحاد الآسيوي لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (كوالالمبور )
رياضة عالمية كيليان مبابي (رويترز)

مونديال 2026: مبابي - ديمبيلي - أوليسيه ثلاثي فرنسي من ذهب

سعياً إلى إحراز لقبه العالمي الثالث، يعتمد منتخب فرنسا لكرة القدم على ثلاثي هجومي ضارب، يضم كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي وميكايل أوليسيه، القادرين على ترك بصمتهم

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية إبراهيما كوناتي (رويترز)

كوناتي يفتح قلبه: تحطّمت نفسياً بعد رحيل جوتا ووالدي

قال المدافع ‌الفرنسي إبراهيما كوناتي، الأربعاء، إنه مرَّ بحالة اكتئاب عقب وفاة زميله في ليفربول ديوغو جوتا، ووالده، في وقت كان ​يواصل فيه أداء التزاماته الكروية

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (رويترز)

مونديال 2026: الحلم التوسعي لإنفانتينو مفتاح مستقبله على رأس «فيفا»

مع العائدات المالية الهائلة التي ستدرها 104 مباريات يُنظر إلى مونديال 2026 كانتصار النزعة التوسعية لرئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (لوزان)

لاعبان من إيران: الحرب تلقي بظلالها على استعداداتنا لكأس العالم

جانب من تدريبات منتخب إيران في أنطاليا (أ.ب)
جانب من تدريبات منتخب إيران في أنطاليا (أ.ب)
TT

لاعبان من إيران: الحرب تلقي بظلالها على استعداداتنا لكأس العالم

جانب من تدريبات منتخب إيران في أنطاليا (أ.ب)
جانب من تدريبات منتخب إيران في أنطاليا (أ.ب)

يتوجَّه المنتخب الإيراني لكرة القدم إلى بطولة كأس العالم، في وقت تخوض فيه بلاده حرباً مع الدولة المستضيفة الرئيسية للبطولة، الولايات المتحدة، في وضع يعد فريداً من نوعه في تاريخ المونديال.

وفي مقابلات خاصة مع وكالة أنباء «أسوشييتد برس» خلال معسكر الفريق في تركيا، تحدَّث لاعبان من المنتخب الإيراني عن تأثير الصراع على استعداداتهم لكأس العالم.

وقال سعيد عزت اللهي (29 عاماً)، الذي لعب لمنتخب إيران أيضاً في مونديالَي 2018 و2022: «حسناً، سأكون صريحاً، الأمر ليس سهلاً».

وأضاف: «سوف تكون هذه مشاركتي الثالثة في المونديال. لذلك قد يكون التعامل مع مثل هذه الظروف أسهل بالنسبة لي ولعدد من اللاعبين الآخرين، لكن في النهاية سيكون الأمر صعباً علينا، لأننا في الوقت نفسه نتابع أخبار وطننا، وبالطبع يمكن للأحداث السياسية أن تؤثر على ذهن اللاعبين والناس».

وقضى المنتخب الإيراني أكثر من أسبوعين في تركيا، حيث أجرى معظم تدريباته في منتجع أنطاليا الساحلي، بينما توجه بعض اللاعبين إلى العاصمة أنقرة لتقديم طلبات الحصول على التأشيرات في السفارة الأميركية.

وقد كان وصول وسائل الإعلام إلى استعدادات المنتخب محدوداً، ونادراً ما يتحدَّث اللاعبون إلى الصحافيين الدوليين.

ومن المقرَّر أن يتوجَّه المنتخب إلى المكسيك خلال عطلة نهاية الأسبوع بعد حصوله على التأشيرات من السفارة المكسيكية في أنقرة.

كما أدت مشكلات تتعلق بالتأشيرات إلى نقل مقر معسكر إيران في كأس العالم من مدينة توسان بولاية أريزونا الأميركية إلى مدينة تيخوانا المكسيكية على الحدود مع ولاية كاليفورنيا.

وسوف يلعب المنتخب الإيراني أول مباراتين له بالقرب من لوس أنجليس، التي تضم جالية إيرانية كبيرة، يعارض كثير من أفرادها الحكومة الحالية في إيران.

وقال عزت اللهي: «بالتأكيد نتوقع حضور عدد كبير من المشجعين في مبارياتنا داخل الملعب. وسوف يشكِّل ذلك ضغطاً كبيراً علينا لأن سقف

التوقعات سيكون مرتفعاً. أتمنى فقط أن نجعلهم فخورين بنا، وأن نظهر لهم أن الإيرانيين مستعدون لمواجهة أي تحدٍّ صعب في العالم».

أما محمد قرباني (24 عاماً)، فسوف يخوض أول مشاركة له في كأس العالم مع المنتخب الإيراني.

وقال اللاعب، الذي يلعب لأحد الأندية الإماراتية، لوكالة «أسوشييتد برس» باللغة الفارسية: «صحيح أننا نمر بظروف خاصة في الوقت الحالي، لكننا لاعبون محترفون، وعلينا أن نلعب ونتدرب، ونعد أنفسنا للمنافسات المقبلة».

وأضاف: «على الجانب الآخر، نعلم أن شعبنا يمر بكثير من الصعوبات بسبب الحرب، ونحن ذاهبون إلى هناك من أجلهم، لتحقيق أفضل النتائج وإدخال الفرح إلى قلوبهم وقلوب أبناء وطننا».

وليس مطلوباً من المنتخب الإيراني دخول الولايات المتحدة قبل 14 يونيو (حزيران)، أي قبل يوم واحد فقط من مباراته الأولى أمام نيوزيلندا على ملعب فريق «لوس أنجليس رامس» في إنغلوود.

وسوف يعود المنتخب الإيراني إلى إنغلوود لمواجهة بلجيكا يوم 21 يونيو، قبل أن يختتم مبارياته في المجموعة السابعة بمواجهة مصر في سياتل يوم 26 يونيو.

وقال عزت اللهي، الذي لعب خلال مسيرته لأندية في إسبانيا وروسيا وإنجلترا وبلجيكا والدنمارك وقطر، ويخوض حالياً تجربته في دبي بالإمارات: «أنا فخور جداً لكوني جزءا من المنتخب الوطني».

وأضاف: «علينا أن نصفي أذهاننا، وأن نكون في أفضل حالة ذهنية، لأن هدفنا وواجبنا هو القتال من أجل شعبنا، وتمثيل بلدنا، وإظهار مدى قوتنا».

واتفق معه قرباني، حيث قال إنَّ الفريق يريد إسعاد الإيرانيين.


«جائزة موناكو الكبرى»: سلسلة أنتونيلي مهددة من فيراري

كيمي أنتونيلي (أ.ف.ب)
كيمي أنتونيلي (أ.ف.ب)
TT

«جائزة موناكو الكبرى»: سلسلة أنتونيلي مهددة من فيراري

كيمي أنتونيلي (أ.ف.ب)
كيمي أنتونيلي (أ.ف.ب)

بعدما أحرز السباقات الـ4 الأخيرة، وابتعد في صدارة الترتيب العام عن زميله في مرسيدس، البريطاني جورج راسل، يواجه الإيطالي الشاب كيمي أنتونيلي تهديداً فعلياً في عطلة نهاية الأسبوع الحالي من البطل المحلي شارل لوكلير، وزميله في فيراري البريطاني لويس هاميلتون، خلال جائزة موناكو الكبرى، الجولة السادسة من بطولة العالم لـ«فورمولا 1».

ويعدّ لوكلير خصوصاً التهديد الأكبر لهيمنة أنتونيلي الذي يتصدَّر الترتيب العام بفارق 43 نقطة عن زميله راسل، لأنَّ سائق فيراري فاز بسباقه البيتي عام 2024، وانطلق من المركز الأول 3 مرات خلال الأعوام الـ5 الماضية. لكنه يدخل سباق الإمارة بعدما خسر في الجولة الماضية في مونتريال معركة «البيت الواحد» بحلوله في التجارب التأهيلية والسباق خلف زميله هاميلتون العائد بقوة بعد حلوله ثانياً في كندا.

وأقرَّ أنتونيلي بأنَّ الحظ أسعفه في فوزه الرابع توالياً، مدركاً أيضاً أن سيارة فيراري قد تكون أنسب لحلبة الشوارع في الإمارة حيث عانت سيارة مرسيدس كثيراً في السابق.

وكان آخر فوز لمرسيدس على شوارع الإمارة الضيقة المحاطة بالحواجز عام 2019، حين كان هاميلتون في طريقه إلى لقبه العالمي السادس. وكان ذلك انتصاره الثالث في موناكو، وهو الرقم الأعلى بين السائقين الحاليين، ما يجعل بطل العالم 7 مرات متحمساً للقيادة على إحدى حلباته المفضلة.

وقال هاميلتون: «إنها الحلبة الوحيدة التي نزورها حيث لا تكون القوة العامل الحاسم. الأمر يتعلق فعلاً بأداء السيارة، وسيارتنا قد تكون قويةً جداً هناك».

واعترف أنتونيلي، الشاب الموهوب الذي أشرف هاميلتون على رعايته في أيامه الأخيرة مع مرسيدس قبل انتقاله إلى فيراري العام الماضي، بذلك قائلاً: «أعتقد أن فيراري هو الفريق الذي يجب التغلب عليه في موناكو. سيكون من المثير جداً أن نرى كيف سنؤدي هناك».

من جانبه، قلل مدير فريق مرسيدس، النمساوي توتو فولف، من حظوظ فريقه في مواصلة النجاح.

وقال: «موناكو مختلفة عن جميع الحلبات الأخرى، والسيارة التي كانت تنافسيةً في أماكن أخرى لا تضمن أي شيء هنا»، مضيفاً: «الفوارق ضئيلة والعواقب كبيرة».

وفي العام الماضي، حلَّ راسل في المركز الـ11، وحلَّ أنتونيلي في المركز الـ18، وهي نتيجة يسعى الفريق الألماني إلى عدم تكرارها، في وقت يدافع فيه عن صدارة البطولة بعد 5 انتصارات متتالية في مستهل الموسم.

وبالنسبة لفيراري، تمثل موناكو فرصةً لتحقيق أول فوز منذ انتصار الإسباني كارلوس ساينس في المكسيك عام 2024، وتأكيد نهضة الفريق الإيطالي بسيارة صُمِّمت جيداً لعصر المحركات الهجينة الجديد. وكما جرت العادة، من المرجح أن تكون التجارب التأهيلية، السبت، عاملاً حاسماً، لكن كثيراً من المراقبين يرون أنَّ استخدام وضعية جديدة للتجاوز هذا العام، قد يفتح المجال أمام فرص أكبر لرؤية بعض الإثارة خلال السباق.

وتمنح الوضعية الجديدة السائق، إذا كان على بُعد أقل من ثانية من سيارة أخرى، طاقةً كهربائيةً إضافيةً تبلغ 0.5 ميغا غول من وحدة الطاقة التي تعتمد تقسيماً بنسبة 50 - 50 بين المحرِّك التقليدي والبطارية.

وشهد سباق العام الماضي سيطرة حامل اللقب العالمي، سائق ماكلارين، البريطاني لاندو نوريس، الذي حقَّق «هاتريك» بنيله مركز الانطلاق الأول والفوز في السباق مع أسرع لفة.

ويتصدَّر ماكلارين الفرق الأكثر فوزاً في موناكو بـ16 انتصاراً منذ مشاركته الأولى هناك عام 1966.

ويأمل الفريق الاحتفال بذكرى مرور 60 عاماً على تأسيسه وسباقه الألف في «فورمولا 1» من خلال إحباط فيراري ومرسيدس، مع توقع دخول ريد بول أيضاً دائرة المنافسة، ليس فقط عبر الهولندي ماكس فيرستابن، الفائز مرتين في موناكو، بل أيضاً من خلال السائق الفرنسي الموهوب إسحاق حجار.

وانطلق حجار خامساً العام الماضي مع فريق ريسينغ بولز، وأنهى السباق في المركز السادس. وتمَّ تأخير موعد سباق هذا العام (كان في 25 مايو / أيار عام 2025)، ليكون ضمن سلسلة من 6 سباقات خلال 8 أسابيع، أولها بعد الإمارة، الأسبوع المقبل، في برشلونة.


مونديال 2026: السلطات تحذر من عمليات الاحتيال في بيع التذاكر والمنتجات

السلطات تحذر من عمليات الاحتيال في بيع التذاكر والمنتجات (رويترز)
السلطات تحذر من عمليات الاحتيال في بيع التذاكر والمنتجات (رويترز)
TT

مونديال 2026: السلطات تحذر من عمليات الاحتيال في بيع التذاكر والمنتجات

السلطات تحذر من عمليات الاحتيال في بيع التذاكر والمنتجات (رويترز)
السلطات تحذر من عمليات الاحتيال في بيع التذاكر والمنتجات (رويترز)

يستغل محتالون الاهتمام الهائل بكأس العالم 2026 لكرة القدم بنسختها الـ23 في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بدءاً من الخميس المقبل، بسيل من عمليات الاحتيال، ما دفع بالسلطات والباحثين إلى التحذير من مواقع إلكترونية زائفة تنتحل صفة الوجود الرسمي للاتحاد الدولي (فيفا) على الإنترنت لبيع تذاكر وهمية. ويواجه نظام بيع التذاكر الرسمي في الأصل انتقادات شديدة قبيل أكبر نسخة لكأس العالم على الإطلاق بمشاركة 48 منتخباً عوضاً عن 32 ما رفع عدد المباريات إلى 104.

ومع الارتفاع الكبير في الأسعار مما حرم كثيرين من مشاهدة المباريات، يستغل المحتالون يأس المشجعين الباحثين عن صفقات خارج القنوات المعتمدة، مستخدمين أساليب يقول خبراء إنها تمثل «الوضع الطبيعي الجديد» للأحداث الكبرى. وحذّر مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) الأسبوع الماضي من عشرات المواقع، مثل «فيفا. تيكت .لايف» و«فيفا. ورلد. كوب26. سيل»، التي تنتحل صفة الموقع الأصلي (فيفا. كوم) لسرقة معلومات شخصية أو بيع تذاكر ومنتجات زائفة. من جهتها، كشفت شركة الأمن السيبراني «غروب آي بي» ومقرها سنغافورة، عن نطاق أوسع من الخداع، إذ حددت أكثر من 4300 نطاق احتيالي ينتحل صلة بـ(فيفا) جرى تسجيلها منذ أغسطس (آب)، من بينها أكثر من 300 نطاق يديرها فاعل واحد ناطق بالصينية.

وقال الباحثون إن كثيراً من هذه المواقع لا تزال خاملة، وجاهزة للتفعيل مع اقتراب موعد البطولة. وقال جاستن ميلر، الأستاذ المشارك في دراسات الأمن السيبراني بجامعة تولسا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «يستغل المحتالون حماسة المشجعين، ومحدودية توافر التذاكر، والخوف من فوات الفرصة، مع علمهم أن الناس قد يُخفّضون حذرهم عندما تبدو الفرصة حصرية أو حساسة زمنياً». وأضاف ميلر: «يتبع مجرمو الإنترنت الاهتمام والإلحاح والمال، وكأس العالم تقع عند تقاطع العوامل الثلاثة»، مشيراً إلى أن المواقع الشبيهة تُظهر أن مجرمين سيبرانيين أكثر تطوراً باتوا يرون أنه «أسهل تقليد الثقة من اختراق الأمن».

وتتشابه هذه المواقع إلى حد كبير مع (فيفا .كوم)، وتحمل العلامات الرسمية لكأس العالم وشريك الدفع (فيزا). وتتيح واجهات معقدة للمستخدمين تصفح المباريات، واختيار التذاكر وإتمام عملية الدفع. وراجعت «وكالة الصحافة الفرنسية» عشرات الإعلانات على «فيسبوك» التي باتت غير نشطة الآن، بلغات متعددة توجه المستخدمين إلى صفحات تذاكر احتيالية مثل «فيفا .هاوس».

وقالت شركة الأمن السيبراني «بت ديفيندر» ومقرها رومانيا، إنها رصدت أيضاً 55 حملة إعلانية احتيالية مرتبطة بكرة القدم على منصات «ميتا»، بما في ذلك ترويج لمقتنيات وبضائع زائفة. وبدأت «ميتا» بنشر تحذيرات عندما يبحث مستخدمو «فيسبوك» عن التذاكر، وقالت إنها فككت شبكة كانت ترتبط بمواقع زائفة تروج لـ«محتوى مقامرة وهمي». وتستهدف بعض مواقع الاحتيال الباحثين عن عمل، عبر وعود بعقد لقاءات مع موظفين في كأس العالم، جرى سحب أسمائهم وصورهم من موقع «لينكدإن».

وكتب أحد الموظفين على «لينكدإن» في أبريل (نيسان): «هناك من يستخدم اسمي وصورتي بشكل احتيالي». ويبدو أن الاحتيال خارج الإنترنت آخذ في الارتفاع أيضاً، إذ قالت شرطة تورونتو، الاثنين، إنها صادرت أكثر من 16 ألف قميص وأعلام كرة قدم زائفة، إلى جانب كأسين مقلدتين. وحثت السلطات في الدول الثلاث المضيفة المشجعين على الشراء من مصادر موثوقة، والتحقق من عناوين المواقع الإلكترونية، والحذر من العروض اللافتة على وسائل التواصل الاجتماعي.