طوكيو تحذر المضاربين بالين وسط مؤشرات غامضة على التدخل

بنك اليابان يلمح لرفع الفائدة الشهر الحالي

رجل يمر أمام مقر البورصة في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام مقر البورصة في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
TT

طوكيو تحذر المضاربين بالين وسط مؤشرات غامضة على التدخل

رجل يمر أمام مقر البورصة في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)
رجل يمر أمام مقر البورصة في العاصمة اليابانية طوكيو (أ.ب)

انخفض الين إلى مستويات سبقت تدخل طوكيو الشهر الماضي، مما دفع صناع السياسات إلى إصدار تحذيرات جديدة يوم الأربعاء، وشهدت بعدها الأسواق ارتفاعاً حاداً في العملة، مما أكد على تقلبات السوق.

وصباح الأربعاء، لامس الين خط 160 يناً للدولار للمرة الأولى منذ 30 أبريل (نيسان)، مما محا جميع المكاسب التي تحققت بعد تدخل قياسي من اليابان في أسواق الصرف الأجنبي.

وأدى الانخفاض المفاجئ للين إلى وضع المتداولين في حالة تأهب تحسباً لتحرك محتمل آخر من جانب طوكيو لدعم العملة. وكررت رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي تصريحات وزيرة المالية التي أدلت بها في وقت سابق من اليوم، والتي أكدت فيها استعداد السلطات للرد على تحركات سعر الصرف.

وقالت تاكايتشي إن «التداول المضاربي الذي لا يستند إلى طلب حقيقي له تأثير كبير على سوق العملات». ولم تعلق وزارة المالية عندما سُئلت عما إذا كان الارتفاع المفاجئ في قيمة الين ناتجاً عن تدخل.

وقال كريس سيكلونا، رئيس قسم الأبحاث الاقتصادية في شركة دايوا كابيتال ماركتس في لندن، إنه على الرغم من عدم استبعاد التدخل، فإن التحركات حتى الآن كانت محدودة. وأضاف: «قد يكونون (السلطات اليابانية) قد أجروا مراجعة لسعر الصرف لتعزيز تصريحاتهم بشأن الين. علينا الانتظار لنرى».

وشهدت الأسواق تقلبات طوال اليوم قبيل خطاب محافظ بنك اليابان كازو أويدا. وانخفض سعر صرف الدولار مقابل الين إلى أدنى مستوى له خلال الجلسة بعد تصريح أويدا بأن الموقف الأساسي للبنك المركزي هو مواصلة رفع سعر الفائدة. ويتمثل أحد الأسئلة الرئيسية المطروحة على الأسواق فيما إذا كانت تاكايتشي، ذات التوجهات المالية المتساهلة، وحكومتها تؤيدان المزيد من التشديد النقدي من قبل البنك المركزي.

وصرحت وزيرة المالية ساتسوكي كاتاياما، يوم الأربعاء، بأنها تتفق إلى حد كبير مع محافظ بنك اليابان في مختلف الجوانب، مضيفة أن أويدا وتاكايتشي أجريا «مناقشات بناءة للغاية» في اجتماع عُقد مؤخراً. وأظهرت بيانات يوم الجمعة أن اليابان أنفقت 11.7 تريليون ين (73.14 مليار دولار) منذ أبريل لدعم الين، في أكبر جولة تدخل في شهر واحد على الإطلاق.

• الخط الأحمر

وانخفضت العملة إلى أدنى مستوى لها منذ عامين تقريباً، مسجلة 160.725 ين للدولار في 30 أبريل، قبل أن ترتفع فجأة إلى 155 يناً، في حين يُعتقد أنها جولات متعددة من التدخل لشراء الين. لكن العملة تراجعت منذ ذلك الحين، مما أثار توقعات باتخاذ طوكيو مزيداً من الإجراءات للدفاع عن عملتها. ويتطلب التدخل بشراء الين بيع أصول أجنبية، بلغت قيمة الأصول التي تمتلكها اليابان نحو تريليون دولار في نهاية أبريل. وكتب برنت دونيلي، رئيس شركة التحليلات «سبكترا ماركتس»، في مذكرة: «ترتفع احتمالات التدخل فوق الصفر مع اقتراب مستوى 160 ينا للدولار، وترتفع بشكل ملحوظ إذا تم التداول عند مستوى 162. وقد أثرت أزمة الشرق الأوسط التي استمرت ثلاثة أشهر بشدة على الاقتصاد الياباني وعملته؛ حيث تستورد اليابان معظم نفطها وتدفع ثمنه بالدولار. وقد فاقم ذلك من تراجع الين أصلاً، وسط نهج بنك اليابان الحذر في رفع أسعار الفائدة وتوقعات بتوسيع نطاق التحفيز المالي. وركزت الإدارات اليابانية السابقة على سرعة تغير الأسواق عند اتخاذ قرار التدخل، لكن يبدو أن حكومة تاكايتشي تركز أكثر على حماية المستويات الرئيسية».

وقال بارت واكاباياشي، مدير فرع ستيت ستريت في طوكيو: «أعتقد أنهم نجحوا في غرس فكرة لدى المشاركين في السوق مفادها أن مستوى 160 هو المستوى الذي يجب أن نتوخى الحذر عنده. لقد وضعوا هذا المستوى بوضوح كنقطة تحول؛ حيث سنشهد توتراً وقلقاً متزايدين».

• إشارات الفائدة

وفي غضون ذلك، قال محافظ بنك اليابان كازو أويدا، إن البنك المركزي مُلزم بمناقشة إيجابيات وسلبيات رفع أسعار الفائدة إذا فاقت مخاطر التضخم مخاطر تراجع الاقتصاد، في تصريحات تُشير إلى احتمال أكبر لرفع سعر الفائدة هذا الشهر.

وأضاف أويدا، في خطاب ألقاه يوم الأربعاء: «تمر اليابان حالياً بوضعٍ يُرجّح فيه أن تؤدي الآثار الجانبية للتضخم الناجم عن ارتفاع أسعار النفط الخام إلى تجاوز التضخم الأساسي... ونعتقد أنه من الضروري اتخاذ قرارات بشأن السياسة النقدية المستقبلية بناءً على هذه الفرضية». وانخفض الدولار بنسبة 0.3 في المائة مقابل الين إلى 159.40 بعد تصريحات أويدا، مما يزيد من احتمالية رفع بنك اليابان سعر الفائدة الرئيسي إلى 1 في المائة من 0.75 في المائة في اجتماعه المقبل يومي 15 و16 يونيو (حزيران)، كما توقع العديد من المتعاملين في السوق.

وحذر أويدا من أن ضغوط الأسعار الناجمة عن صدمة الطاقة بسبب الحرب الإيرانية قد لا تكون مؤقتة، وقد تؤدي إلى ارتفاع التضخم الأساسي أكثر مما يتوقعه بنك اليابان.

وقال أويدا إنه إذا تأخر البنك المركزي في اتخاذ الإجراءات اللازمة لمكافحة التضخم، فقد يضطر إلى رفع أسعار الفائدة بشكل كبير لاحقاً، مما سيُثقل كاهل الاقتصاد والأسواق والنظام المالي. وأضاف: «بينما ينبغي لبنك اليابان الانتباه إلى المخاطر السلبية التي تهدد النشاط الاقتصادي، عليه أن يكون أكثر يقظة لاحتمالية تحقق مخاطر التضخم وتأثيرها السلبي على الاقتصاد».


مقالات ذات صلة

بنك اليابان يتجه لرفع الفائدة إلى قمة 31 عاماً

الاقتصاد رجل يمر أمام مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

بنك اليابان يتجه لرفع الفائدة إلى قمة 31 عاماً

يتجه بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة يوم الجمعة إلى أعلى مستوى في 31 عاماً بخطوة جديدة للابتعاد عن عقود من السياسة النقدية شديدة التيسير

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد سفينة تمر أمام مصفاة نفطية في منطقة صناعية جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

قفزة واردات اليابان تعمق ضغوط الطاقة والتضخم

قفزت واردات اليابان خلال أغسطس بأسرع وتيرة في نحو أربع سنوات، بعدما أدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة فاتورة الطاقة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
خاص إحدى الشاحنات ذاتية القيادة (الشرق الأوسط)

خاص الرياض تفتح الطريق أمام نقل الطرود بلا سائق

تستعد الرياض لتجربة نقل الطرود بلا سائق، مع دخول تقنيات القيادة الذاتية مرحلة جديدة تعيد رسم خريطة التنقل داخل المدن السعودية.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد مستثمرون يتابعون شاشة تعرض حركة الأسهم في شركة للتداول بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)

التكنولوجيا تقود تعافي الأسهم الصينية واليوان يستقر

أنهت الأسهم الصينية وأسهم هونغ كونغ تعاملات الأربعاء على ارتفاع نتيجة مكاسب قوية في قطاع التكنولوجيا

«الشرق الأوسط» (بكين)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

النفط والإنفاق يعيدان تسعير المخاطر في أسواق اليابان

تحركت أسواق اليابان يوم الأربعاء تحت تأثير مزيج من المخاوف المالية وارتفاع أسعار النفط وترقب قرارات البنوك المركزية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)

بنك اليابان يتجه لرفع الفائدة إلى قمة 31 عاماً

رجل يمر أمام مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
رجل يمر أمام مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

بنك اليابان يتجه لرفع الفائدة إلى قمة 31 عاماً

رجل يمر أمام مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
رجل يمر أمام مقر البنك المركزي في العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

يتجه بنك اليابان إلى رفع أسعار الفائدة يوم الجمعة إلى أعلى مستوى في 31 عاماً، في خطوة جديدة للابتعاد عن عقود من السياسة النقدية شديدة التيسير، وسط تصاعد مخاطر التضخم الناجمة عن ارتفاع أسعار النفط وضعف الين، بينما تترقب الأسواق بحذر إشارات المحافظ كازو أويدا بشأن المسار المقبل للتشديد.

ومن المتوقع أن يرفع البنك سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس إلى 1.25 في المائة من واحد في المائة، في ختام اجتماعه الذي يستمر يومي 17 و18 سبتمبر (أيلول). وستكون الزيادة الأولى منذ ثلاثة أشهر، بعدما أبقى البنك الفائدة دون تغيير في يوليو (تموز).

وتأتي الخطوة المرتقبة في وقت تتجه فيه بنوك مركزية كبرى إلى تشديد السياسة لمواجهة ضغوط الأسعار، مع ارتفاع تكاليف الطاقة. وبالنسبة لليابان، فإن رفع الفائدة يمثل أيضاً خطوة إضافية نحو إنهاء حقبة طويلة من تكاليف الاقتراض المنخفضة للغاية، التي جعلت الين إحدى أبرز عملات التمويل الرخيص عالمياً.

الأسواق تنتظر أويدا

ومع تسعير المستثمرين زيادة الفائدة بدرجة شبه كاملة، تحول الاهتمام من قرار الجمعة نفسه إلى المؤتمر الصحافي لأويدا، وما إذا كان سيقدم مؤشرات بشأن توقيت الزيادات التالية وسرعتها.

وقال كاتسوتوشي إينادومي، كبير الاستراتيجيين لدى «سوميتومو ميتسوي تراست لإدارة الأصول»، إن الأسواق منقسمة بشأن أثر الرسائل التي قد يبعث بها البنك. فالبعض يرى أن لهجة أكثر تشدداً قد تخفض عوائد السندات عبر تبديد المخاوف من تأخر بنك اليابان في مكافحة التضخم، بينما يرى آخرون أنها قد ترفع العوائد من خلال زيادة توقعات المستوى النهائي للفائدة.

وأضاف أن حالة عدم اليقين بشأن رد فعل الأسواق قد تجعل الخيار الأفضل للبنك هو تجنب إعطاء إشارات شديدة الوضوح حول خطواته المقبلة.

ويشير محللون إلى احتمال أن يعارض عضو مجلس الإدارة تويتشيرو أسادا رفع الفائدة مجدداً، بعدما اعترض على زيادة يونيو (حزيران). وفي المقابل، ترجح تقديرات داخل البنك الاكتفاء بزيادة ربع نقطة مئوية بدلاً من خطوة أكبر، لإتاحة الوقت لتقييم تأثير الزيادات السابقة على الاقتصاد والأسواق المالية.

التضخم يغير الحسابات

أنهى بنك اليابان في 2024 برنامج التحفيز النقدي الذي استمر نحو عقد، وبدأ منذ ذلك الحين رفع أسعار الفائدة تدريجياً. لكنه يواجه الآن بيئة مختلفة مع ارتفاع أسعار الوقود، وزيادة تكلفة الواردات بفعل ضعف الين، إلى جانب الطلب القوي المرتبط بالاستثمارات في الذكاء الاصطناعي.

وكان أويدا قد قال في وقت سابق من سبتمبر إن التضخم الأساسي أصبح «قريباً للغاية» من مستهدف البنك البالغ 2 في المائة، مؤكداً ضرورة إيلاء اهتمام أكبر لمخاطر ارتفاع الأسعار.

ويتوقع اقتصاديون استطلعت «رويترز» آراءهم وصول الفائدة إلى 1.25 في المائة هذا الشهر، ثم إلى 1.5 في المائة بنهاية مارس (آذار) المقبل، قبل ارتفاعها إلى 1.75 في المائة خلال الربع الثاني من 2027. ويرى معظمهم أن دورة التشديد لن تنتهي قبل وصول الفائدة إلى 1.75 في المائة على الأقل.

معادلة الين والسندات

لكن التحدي الأكبر أمام أويدا سيكون كيفية صياغة رسالته. فالإصرار على نهج حذر يعتمد على البيانات، من دون إعطاء إشارات إلى زيادات أخرى، قد يعيد الضغوط البيعية على الين، بما يؤدي إلى زيادة تكلفة الواردات ويغذي التضخم.

وفي المقابل، فإن تبني لهجة شديدة التشدد قد يضيف ضغوطاً جديدة إلى سوق السندات الحكومية، التي شهدت بالفعل موجة بيع دفعت العوائد إلى أعلى مستوياتها في ثلاثة عقود وسط مخاوف بشأن المالية العامة.

كما أن رفع الفائدة إلى 1.25 في المائة سيدخلها ضمن النطاق الذي يقدره بنك اليابان للفائدة الاسمية المحايدة، بين 1.1 و2.5 في المائة، وهو المستوى الذي لا يحفز الاقتصاد ولا يكبحه، ما يفتح الباب أمام تساؤلات حول المسافة المتبقية أمام دورة التشديد.

ورغم أن أويدا يؤكد عدم وجود مستوى محدد مسبقاً لنهاية دورة رفع الفائدة، فإن مصادر مطلعة على توجهات البنك تشير إلى أن عدداً من المسؤولين لا يزال يرى مجالاً لزيادات إضافية. ويقدر عضو مجلس الإدارة ناوكي تامورا، المعروف بميله إلى التشديد، مستوى الفائدة المحايدة بنحو 2 في المائة.

السياسة المالية تزيد التعقيد

وتضيف السياسة المالية التوسعية لحكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي بُعداً آخر إلى حسابات البنك، خصوصاً مع تصاعد المخاوف بشأن الدين والإنفاق الحكومي.

وكانت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا قد حذرت من أن مستويات الدين المرتفعة وحزم الدعم المالي الكبيرة قد تزيد مخاطر ارتفاع توقعات التضخم، ما يفرض على البنوك المركزية التحرك بقوة أكبر للحفاظ على استقرار الأسعار ومصداقية السياسة النقدية.

وهكذا، يبدو رفع الفائدة يوم الجمعة أقل تعقيداً من الرسالة التي سترافقه. فبنك اليابان يحتاج إلى إظهار استعداده لمواجهة التضخم من دون دفع الأسواق إلى تسعير دورة تشديد أسرع مما يريد، أو إشعال موجة جديدة من التقلبات في الين والسندات.


شيمشك: مستهدف التضخم التركي لعام 2027 واقعي إذا انتهت حرب إيران

وزير المالية محمد شيمشك يتحدث خلال اجتماع رابطة الصناعة والأعمال التركية في إسطنبول (رويترز)
وزير المالية محمد شيمشك يتحدث خلال اجتماع رابطة الصناعة والأعمال التركية في إسطنبول (رويترز)
TT

شيمشك: مستهدف التضخم التركي لعام 2027 واقعي إذا انتهت حرب إيران

وزير المالية محمد شيمشك يتحدث خلال اجتماع رابطة الصناعة والأعمال التركية في إسطنبول (رويترز)
وزير المالية محمد شيمشك يتحدث خلال اجتماع رابطة الصناعة والأعمال التركية في إسطنبول (رويترز)

قال وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك إن مستهدف التضخم لعام 2027 الوارد في البرنامج الاقتصادي متوسط الأجل يُعد واقعياً من وجهة نظر الأسواق، شرط ألا تستمر الحرب في إيران خلال العام المقبل، في وقت تتوقع فيه الحكومة تراجع التضخم إلى 21 في المائة في 2027، بعد بلوغه 28.4 في المائة هذا العام.

وأضاف شيمشك، في مقابلة مع قناة «خبر ترك» الأربعاء، أن تركيا ينبغي في الظروف الطبيعية أن تعمل وفق نظام سعر صرف عائم، لأنه يوفر الأساس للاستجابة بصورة صحيحة للصدمات الاقتصادية.

وتتوقع الحكومة التركية أن يتراجع التضخم إلى خانة الآحاد في عام 2029، أي بعد نحو عامين من الموعد الذي كانت تستهدفه سابقاً.

وقال شيمشك إن الحكومة لطالما ضمنت للعاملين في القطاع العام والمتقاعدين زيادات في الأجور لا تقل عن معدل التضخم، مؤكداً أنها ستواصل اتباع هذه السياسة.

سعر الصرف

وأوضح الوزير أن تركيا قد تلغي إلزام المصدرين ببيع جزء من حصيلة صادراتهم بمجرد انخفاض التضخم إلى خانة الآحاد، تمهيداً للانتقال إلى نظام أكثر حرية.

وأضاف أن الظروف اللازمة لإلغاء هذا الإلزام لم تتحقق بعد، وأن الحكومة ستعيد النظر في الأمر عندما تتوافر الشروط المناسبة.

القطاع المصرفي

وفيما يتعلق بالقطاع المصرفي، قال شيمشك إن بنك «غولدن غلوب ياتيريم» الخاضع لعقوبات أميركية مؤسسة صغيرة، ولا يشكل خطراً نظامياً على القطاع المالي التركي. ودعا البنوك الأخرى إلى الالتزام باللوائح الدولية، وتعزيز إجراءات الامتثال.

وتأتي تصريحات شيمشك في وقت تواجه فيه تركيا مخاطر إضافية على مسار التضخم نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، ما يزيد أهمية تطورات أسعار النفط وسعر الصرف بالنسبة إلى مسار الأسعار المحلية.


رئيس الوزراء البريطاني يتعهد بقرارات صعبة لإبقاء الاقتصاد «على المسار الصحيح»

بيرنهام مغادراً مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت (رويترز)
بيرنهام مغادراً مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت (رويترز)
TT

رئيس الوزراء البريطاني يتعهد بقرارات صعبة لإبقاء الاقتصاد «على المسار الصحيح»

بيرنهام مغادراً مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت (رويترز)
بيرنهام مغادراً مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت (رويترز)

قال رئيس الوزراء البريطاني، أندي بيرنهام، الأربعاء، إنه مستعد لاتخاذ «قرارات صعبة» لضمان بقاء اقتصاد البلاد على المسار الصحيح، وذلك بعد ارتفاع التضخم إلى أعلى مستوى له في خمسة أشهر متأثراً بتداعيات حرب إيران.

وقال بيرنهام للصحافيين: «سنتخذ قرارات صعبة لضمان بقاء الاقتصاد على المسار الصحيح».

ووصف ارتفاع التضخم إلى 3.1 في المائة في أغسطس (آب) بأنه «مصدر قلق»، لكنه قال إن الصورة الأساسية للاقتصاد تظهر «قدراً من المرونة».

وجاءت تصريحات بيرنهام بعد أن أظهرت بيانات رسمية ارتفاع التضخم من 2.9 في المائة في يوليو (تموز)، مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الوقود وتذاكر الطيران.

وتزيد بيانات التضخم الضغوط على الحكومة البريطانية و«بنك إنجلترا»، في وقت يُتوقع فيه على نطاق واسع أن يُبقي البنك سعر الفائدة عند 3.75 في المائة في اجتماعه الذي يختتم الخميس، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام تشديد السياسة النقدية لاحقاً إذا استمرت الضغوط التضخمية.