التكنولوجيا تقود تعافي الأسهم الصينية واليوان يستقر

الأسواق تترقب قرار «الفيدرالي» وسط ضعف الطلب المحلي

مستثمرون يتابعون شاشة تعرض حركة الأسهم في شركة للتداول بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)
مستثمرون يتابعون شاشة تعرض حركة الأسهم في شركة للتداول بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)
TT

التكنولوجيا تقود تعافي الأسهم الصينية واليوان يستقر

مستثمرون يتابعون شاشة تعرض حركة الأسهم في شركة للتداول بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)
مستثمرون يتابعون شاشة تعرض حركة الأسهم في شركة للتداول بالعاصمة الصينية بكين (رويترز)

أنهت الأسهم الصينية وأسهم هونغ كونغ تعاملات الأربعاء على ارتفاع، نتيجة مكاسب قوية في قطاع التكنولوجيا، فيما استقر اليوان أمام الدولار، مع إحجام المستثمرين عن بناء مراكز كبيرة قبل قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بشأن أسعار الفائدة.

وأغلق مؤشر «شنغهاي المركب» مرتفعاً 0.7 في المائة، كما صعد مؤشر «سي إس آي 300» للأسهم القيادية بالنسبة نفسها، لينهي المؤشران سلسلة خسائر استمرت أربع جلسات متتالية. وقادت أسهم التكنولوجيا التعافي، إذ ارتفع مؤشر «تشاينكست» 2 في المائة، بينما قفز مؤشر «ستار 50» الذي يضم شركات التكنولوجيا في شنغهاي 4.1 في المائة. وفي هونغ كونغ، تقدم مؤشر «هانغ سنغ» 0.2 في المائة، فيما ارتفع مؤشر أسهم التكنولوجيا 0.8 في المائة. وجاء صعود القطاع التكنولوجي بعدما قالت صحيفة «الشعب» اليومية الصينية في تعليق إن الذكاء الاصطناعي ليس «احتكاراً للقوى الكبرى»، ودعت الولايات المتحدة إلى العمل مع الصين لإدارة المخاطر وإيجاد بيئة غير تمييزية لتطوير التكنولوجيا.

• الأنظار على «الفيدرالي»

وظلت مكاسب الأسواق محدودة قبل قرار الاحتياطي الفيدرالي، وسط توقعات واسعة برفع سعر الفائدة الأميركية، مع ترقب المستثمرين بصورة خاصة للإشارات المتعلقة بمسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة. وأظهر استطلاع أجرته «رويترز» توقعات بأن يرفع البنك المركزي الأميركي الفائدة، وأن يقدم على زيادة إضافية واحدة على الأقل بحلول نهاية مارس (آذار).

وقال محللو «كومرتس بنك» إن السؤال الرئيسي يتمثل فيما إذا كان «الفيدرالي» سيقدم الزيادة المتوقعة بوصفها تعديلاً محدوداً لتعزيز مصداقيته في مكافحة التضخم، أم بداية دورة أوسع من التشديد النقدي.

وتزداد أهمية القرار بالنسبة للأسواق الصينية في ظل بقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، واستمرار الضغوط التضخمية الأميركية، وارتفاع عوائد سندات الخزانة، وهي عوامل تؤثر في حركة الدولار وتدفقات رؤوس الأموال نحو الأسواق الآسيوية.

• اليوان يتحرك بحذر

وفي سوق العملات، استقر اليوان المحلي عند نحو 6.7112 للدولار، بينما جرى تداول اليوان في السوق الخارجية قرب 6.7116، مرتفعاً بشكل طفيف. وكان بنك الشعب الصيني قد حدد السعر المرجعي اليومي عند 6.7628 يوان للدولار، وهو أقوى مستوى منذ فبراير (شباط) 2023، وإن ظل أضعف من تقديرات السوق. وقال محللو «ماي بنك» إن تحديد السعر المرجعي خلال الفترة الأخيرة يشير إلى أن السلطات لا تبدي مقاومة قوية أمام ارتفاع اليوان، في وقت لا تزال فيه بيانات النشاط الاقتصادي تظهر ضعف الطلب المحلي. وفقد ارتفاع العملة الصينية بعض الزخم خلال الفترة الأخيرة، بعدما حقق اليوان مكاسب بلغت نحو 4.2 في المائة أمام الدولار منذ بداية العام، ليصبح من بين أفضل العملات الآسيوية أداء. وقال فولكمار باور، استراتيجي العملات في «كومرتس بنك»، إن ضعف الاقتصاد المحلي يمثل أحد أسباب تباطؤ صعود اليوان، متوقعاً أن تواصل العملة ارتفاعها أمام الدولار بوتيرة تدريجية خلال الفترة المتبقية من العام.

• التكنولوجيا في مواجهة ضعف الطلب

ويأتي تعافي الأسهم التكنولوجية بعد بيانات أظهرت أن طفرة الذكاء الاصطناعي والتصنيع المتقدم دعمت الإنتاج الصناعي في أغسطس (آب)، في مقابل استمرار ضعف الاستهلاك وتفاقم تراجع الاستثمار. ويضع هذا التباين المستثمرين أمام اقتصاد يستفيد من قوة الصناعة والصادرات والتكنولوجيا، لكنه لا يزال يواجه صعوبة في تحقيق انتعاش واسع للطلب الداخلي.

وفي الوقت نفسه، دفعت قوة اليوان السلطات إلى تشجيع الشركات على زيادة التحوط من مخاطر العملات لحماية المصدرين من خسائر أسعار الصرف. وعلى الصعيد التجاري، تتجه الأنظار أيضاً إلى العلاقات بين بكين وواشنطن. وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إنه سيجتمع مع نائب رئيس مجلس الدولة الصيني هي ليفنغ في نهاية هذا الأسبوع، قبل اجتماع مرتقب بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب والرئيس الصيني شي جينبينغ الأسبوع المقبل. وبذلك أنهت الأسواق الصينية الجلسة بنبرة إيجابية تقودها التكنولوجيا، لكن الحذر ظل حاضراً، مع انتظار المستثمرين قرار «الفيدرالي» وإشاراته بشأن الفائدة، إلى جانب متابعة مسار اليوان ومدى قدرة طفرة التكنولوجيا على موازنة استمرار ضعف الطلب المحلي.


مقالات ذات صلة

قفزة واردات اليابان تعمق ضغوط الطاقة والتضخم

الاقتصاد سفينة تمر أمام مصفاة نفطية في منطقة صناعية جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

قفزة واردات اليابان تعمق ضغوط الطاقة والتضخم

قفزت واردات اليابان خلال أغسطس بأسرع وتيرة في نحو أربع سنوات، بعدما أدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة فاتورة الطاقة

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
خاص إحدى الشاحنات ذاتية القيادة (الشرق الأوسط)

خاص الرياض تفتح الطريق أمام نقل الطرود بلا سائق

تستعد الرياض لتجربة نقل الطرود بلا سائق، مع دخول تقنيات القيادة الذاتية مرحلة جديدة تعيد رسم خريطة التنقل داخل المدن السعودية.

دانه الدريس (الرياض)
الاقتصاد رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

النفط والإنفاق يعيدان تسعير المخاطر في أسواق اليابان

تحركت أسواق اليابان يوم الأربعاء تحت تأثير مزيج من المخاوف المالية وارتفاع أسعار النفط وترقب قرارات البنوك المركزية.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
الاقتصاد مقر البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

«المركزي الأوروبي» يتوقع ارتفاعاً طفيفاً في نمو الأجور بالنصف الأول من 2027

أظهرت بيانات البنك المركزي الأوروبي، الصادرة يوم الأربعاء، أن مؤشره المحدث للأجور يشير إلى ارتفاع طفيف في نمو الأجور المتفاوض عليها خلال النصف الأول من عام 2027

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)
الاقتصاد رجلان يتحدثان أمام إحدى شاشات الأسهم بالسوق السعودية (رويترز)

أسواق الخليج تتحرك بحذر مع تصاعد التوترات وترقب قرار «الفيدرالي»

تحركت أسواق الأسهم الخليجية بحذر خلال التعاملات المبكرة، يوم الأربعاء، في ظل تصاعد التوترات العسكرية بالمنطقة، بينما يترقب المستثمرون قرار «الاحتياطي الفيدرالي»

«الشرق الأوسط» (الرياض)

شيمشك: مستهدف التضخم التركي لعام 2027 واقعي إذا انتهت حرب إيران

وزير المالية محمد شيمشك يتحدث خلال اجتماع رابطة الصناعة والأعمال التركية في إسطنبول (رويترز)
وزير المالية محمد شيمشك يتحدث خلال اجتماع رابطة الصناعة والأعمال التركية في إسطنبول (رويترز)
TT

شيمشك: مستهدف التضخم التركي لعام 2027 واقعي إذا انتهت حرب إيران

وزير المالية محمد شيمشك يتحدث خلال اجتماع رابطة الصناعة والأعمال التركية في إسطنبول (رويترز)
وزير المالية محمد شيمشك يتحدث خلال اجتماع رابطة الصناعة والأعمال التركية في إسطنبول (رويترز)

قال وزير الخزانة والمالية التركي محمد شيمشك إن مستهدف التضخم لعام 2027 الوارد في البرنامج الاقتصادي متوسط الأجل يُعد واقعياً من وجهة نظر الأسواق، شرط ألا تستمر الحرب في إيران خلال العام المقبل، في وقت تتوقع فيه الحكومة تراجع التضخم إلى 21 في المائة في 2027، بعد بلوغه 28.4 في المائة هذا العام.

وأضاف شيمشك، في مقابلة مع قناة «خبر ترك» الأربعاء، أن تركيا ينبغي في الظروف الطبيعية أن تعمل وفق نظام سعر صرف عائم، لأنه يوفر الأساس للاستجابة بصورة صحيحة للصدمات الاقتصادية.

وتتوقع الحكومة التركية أن يتراجع التضخم إلى خانة الآحاد في عام 2029، أي بعد نحو عامين من الموعد الذي كانت تستهدفه سابقاً.

وقال شيمشك إن الحكومة لطالما ضمنت للعاملين في القطاع العام والمتقاعدين زيادات في الأجور لا تقل عن معدل التضخم، مؤكداً أنها ستواصل اتباع هذه السياسة.

سعر الصرف

وأوضح الوزير أن تركيا قد تلغي إلزام المصدرين ببيع جزء من حصيلة صادراتهم بمجرد انخفاض التضخم إلى خانة الآحاد، تمهيداً للانتقال إلى نظام أكثر حرية.

وأضاف أن الظروف اللازمة لإلغاء هذا الإلزام لم تتحقق بعد، وأن الحكومة ستعيد النظر في الأمر عندما تتوافر الشروط المناسبة.

القطاع المصرفي

وفيما يتعلق بالقطاع المصرفي، قال شيمشك إن بنك «غولدن غلوب ياتيريم» الخاضع لعقوبات أميركية مؤسسة صغيرة، ولا يشكل خطراً نظامياً على القطاع المالي التركي. ودعا البنوك الأخرى إلى الالتزام باللوائح الدولية، وتعزيز إجراءات الامتثال.

وتأتي تصريحات شيمشك في وقت تواجه فيه تركيا مخاطر إضافية على مسار التضخم نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة، وتداعيات الحرب في الشرق الأوسط، ما يزيد أهمية تطورات أسعار النفط وسعر الصرف بالنسبة إلى مسار الأسعار المحلية.


رئيس الوزراء البريطاني يتعهد بقرارات صعبة لإبقاء الاقتصاد «على المسار الصحيح»

بيرنهام مغادراً مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت (رويترز)
بيرنهام مغادراً مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت (رويترز)
TT

رئيس الوزراء البريطاني يتعهد بقرارات صعبة لإبقاء الاقتصاد «على المسار الصحيح»

بيرنهام مغادراً مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت (رويترز)
بيرنهام مغادراً مقر رئاسة الوزراء في 10 داونينغ ستريت (رويترز)

قال رئيس الوزراء البريطاني، أندي بيرنهام، الأربعاء، إنه مستعد لاتخاذ «قرارات صعبة» لضمان بقاء اقتصاد البلاد على المسار الصحيح، وذلك بعد ارتفاع التضخم إلى أعلى مستوى له في خمسة أشهر متأثراً بتداعيات حرب إيران.

وقال بيرنهام للصحافيين: «سنتخذ قرارات صعبة لضمان بقاء الاقتصاد على المسار الصحيح».

ووصف ارتفاع التضخم إلى 3.1 في المائة في أغسطس (آب) بأنه «مصدر قلق»، لكنه قال إن الصورة الأساسية للاقتصاد تظهر «قدراً من المرونة».

وجاءت تصريحات بيرنهام بعد أن أظهرت بيانات رسمية ارتفاع التضخم من 2.9 في المائة في يوليو (تموز)، مدفوعاً بشكل رئيسي بارتفاع أسعار الوقود وتذاكر الطيران.

وتزيد بيانات التضخم الضغوط على الحكومة البريطانية و«بنك إنجلترا»، في وقت يُتوقع فيه على نطاق واسع أن يُبقي البنك سعر الفائدة عند 3.75 في المائة في اجتماعه الذي يختتم الخميس، مع إبقاء الباب مفتوحاً أمام تشديد السياسة النقدية لاحقاً إذا استمرت الضغوط التضخمية.


قفزة واردات اليابان تعمق ضغوط الطاقة والتضخم

سفينة تمر أمام مصفاة نفطية في منطقة صناعية جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سفينة تمر أمام مصفاة نفطية في منطقة صناعية جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
TT

قفزة واردات اليابان تعمق ضغوط الطاقة والتضخم

سفينة تمر أمام مصفاة نفطية في منطقة صناعية جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)
سفينة تمر أمام مصفاة نفطية في منطقة صناعية جنوب العاصمة اليابانية طوكيو (رويترز)

قفزت واردات اليابان خلال أغسطس (آب) بأسرع وتيرة في نحو أربع سنوات، بعدما أدى ارتفاع أسعار النفط إلى زيادة فاتورة الطاقة، بينما حافظت الصادرات على قوتها للشهر الثاني عشر على التوالي بدعم من الطلب على المنتجات المرتبطة بأشباه الموصلات، في بيانات تعزز التوقعات برفع بنك اليابان أسعار الفائدة هذا الأسبوع.

وأظهرت بيانات وزارة المالية أن قيمة الواردات ارتفعت 28 في المائة على أساس سنوي، وهي أكبر زيادة منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، متجاوزة توقعات السوق البالغة 26.3 في المائة.

وجاءت القفزة رغم ارتفاع الين بقوة في أعقاب تدخل مشترك نادر لشراء العملة اليابانية بالتعاون مع الولايات المتحدة، إذ طغى تأثير ارتفاع أسعار النفط على المكاسب التي كان من المفترض أن تحققها العملة الأقوى في خفض تكلفة المشتريات الخارجية.

وارتفعت أحجام واردات النفط الخام 3.6 في المائة مقارنة بالعام السابق، بينما قفزت قيمتها 58.7 في المائة، مما يعكس حجم تأثير صعود أسعار الخام على فاتورة التجارة اليابانية.

وقال كوكي أكيموتو، الاقتصادي في معهد «دايوا» للأبحاث، إن تكاليف استيراد النفط قد ترتفع بصورة أكبر اعتباراً من سبتمبر (أيلول)، بسبب وجود فارق زمني يقارب شهرين قبل انعكاس ارتفاع أسعار الخام على الشحنات التي تصل إلى الموانئ اليابانية.

صادرات قوية

وفي المقابل، حافظ قطاع التصدير على زخمه، إذ ارتفعت قيمة الصادرات 19.3 في المائة على أساس سنوي، متجاوزة توقعات الاقتصاديين البالغة 18.2 في المائة، وإن تباطأت عن نمو بلغ 23.2 في المائة خلال يوليو (تموز).

واستفادت الصادرات من قوة شحنات المنتجات المرتبطة بالرقائق الإلكترونية وارتفاع أسعار المعادن غير الحديدية. كما زادت الصادرات إلى الولايات المتحدة 24.9 في المائة، وارتفعت الشحنات إلى الصين 20.6 في المائة.

لكن قوة الصادرات لم تكن كافية لتعويض الزيادة الأكبر في فاتورة الواردات، إذ سجل الميزان التجاري عجزاً بلغ 1.106 تريليون ين، أي نحو 7.12 مليار دولار، مقابل توقعات بعجز قدره 1.053 تريليون ين.

ويبرز اتساع العجز مدى حساسية الاقتصاد الياباني لتحركات أسعار الطاقة، خصوصاً مع اعتماد البلاد الكبير على استيراد النفط والغاز.

النفط يضغط على التضخم

وتجاوزت أسعار النفط 100 دولار للبرميل خلال الأسابيع الأخيرة، مع تصاعد المخاوف من اضطرابات الإمدادات بسبب الهجمات على حركة الشحن والبنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط.

ويعني التأخر الزمني في انتقال أسعار الخام إلى تكلفة الواردات أن الضغوط على الميزان التجاري والتضخم قد تستمر خلال الأشهر المقبلة، حتى في حال استقرار أسعار النفط عند المستويات الحالية.

وتأتي البيانات قبل اجتماع حاسم لبنك اليابان، الذي يُتوقع على نطاق واسع أن يرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في 18 سبتمبر، إلى 1.25 في المائة، وهو أعلى مستوى منذ أكثر من ثلاثة عقود.

ويرى محللون أن اجتماع قوة الصادرات وارتفاع الأجور مع زيادة تكلفة الواردات يعزز مبررات استمرار التشديد النقدي بعد الزيادة المرتقبة.

وقد يلمح البنك إلى إمكانية تسريع وتيرة رفع الفائدة إذا أدت ضغوط الطاقة إلى زيادة مخاطر تجاوز التضخم توقعاته.

وفي الوقت نفسه، أظهر الاقتصاد الياباني قدرة على تحمل اضطرابات التجارة وسلاسل الإمداد، بعدما بينت بيانات معدلة أن النمو خلال الربع الممتد من أبريل (نيسان) إلى يونيو (حزيران) كان أقوى من التقديرات الأولية، مدعوماً بإنفاق الشركات.

لكن استمرار أسعار النفط فوق مستويات مرتفعة يضع اليابان أمام معادلة أكثر صعوبة: صادرات قوية تدعم النشاط الاقتصادي، مقابل فاتورة طاقة متصاعدة تغذي التضخم وتعمق العجز التجاري، وتمنح بنك اليابان أسباباً إضافية لمواصلة رفع تكاليف الاقتراض.