النفط والإنفاق يعيدان تسعير المخاطر في أسواق اليابان

عوائد السندات الطويلة ترتفع و«نيكي» يستفيد من أسهم الطاقة

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
TT

النفط والإنفاق يعيدان تسعير المخاطر في أسواق اليابان

رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)
رجل يمر أمام شاشة تعرض حركة الأسهم في العاصمة اليابانية طوكيو (إ.ب.أ)

تحركت أسواق اليابان يوم الأربعاء تحت تأثير مزيج من المخاوف المالية وارتفاع أسعار النفط وترقب قرارات البنوك المركزية، إذ ارتفعت عوائد السندات طويلة الأجل في مقابل تراجع عوائد الآجال المتوسطة، بينما نجح مؤشر «نيكي» في إنهاء سلسلة من ثلاث جلسات هبوط بدعم من أسهم شركات الطاقة.

وشهد منحنى عائد السندات الحكومية اليابانية تغيراً نحو ميل أكثر حدة، مع تراجع العائد على السندات لأجل خمس وعشر سنوات وصعود العوائد على السندات الأطول أجلاً. وانخفض العائد على السندات القياسية لأجل عشر سنوات نقطة أساس واحدة إلى 3.020 في المائة، بعد أن سجل في الجلسة السابقة أعلى مستوى له في 30 عاماً، كما تراجع العائد لأجل خمس سنوات 1.5 نقطة أساس إلى 2.295 في المائة.

وفي المقابل، ارتفع العائد على السندات لأجل 20 عاماً نقطتين أساس إلى 3.905 في المائة، بعدما لامس 3.925 في المائة، وهو أعلى مستوى في ثلاثة عقود. وصعد عائد السندات لأجل 30 عاماً أربع نقاط أساس إلى 4.190 في المائة، بينما زاد عائد السندات لأجل 40 عاماً إلى 4.22 في المائة.

مخاوف مالية

جاء الضغط على الآجال الطويلة بعد تقرير أفاد بأن طوكيو تدرس رفع الإنفاق الدفاعي إلى ما يعادل 3.5 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي على المدى المتوسط، وهو ما أعاد إلى الواجهة المخاوف بشأن توسع الإنفاق الحكومي وزيادة الاحتياجات التمويلية.

وقال هيروشي ناميوكا، كبير الاستراتيجيين في «تي آند دي لإدارة الأصول»، إن تقرير الإنفاق الدفاعي كان له على الأرجح تأثير واضح في السوق، إذ اعتبره المستثمرون مؤشراً إلى احتمال مزيد من التوسع المالي وما قد يترتب عليه من ارتفاع في عوائد السندات الحكومية.

كما أضاف ضعف الين مجدداً إلى الضغوط، في وقت بقيت فيه أسعار النفط حول مستويات تتجاوز 100 دولار للبرميل، مما عزز القلق من ارتفاع فاتورة الواردات وضغوط التضخم.

وتتزايد حساسية اليابان تجاه الطاقة بسبب اعتمادها الكبير على الواردات. وأظهرت بيانات التجارة أن صادرات البلاد ارتفعت 19.3 في المائة على أساس سنوي، لكن الواردات قفزت 28 في المائة، مما أدى إلى عجز تجاري بلغ 1.106 تريليون ين، أي نحو 7.5 مليار دولار.

ترقب البنوك المركزية

وظلت الأسواق شديدة الحذر قبل قرار مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الأميركي، وسط توقعات واسعة برفع الفائدة ربع نقطة مئوية، إلى جانب انتظار قرار بنك اليابان لاحقاً هذا الأسبوع.

وفي الداخل، أثار تقرير صحافي أشار إلى احتمال احتفاظ رئيسة الوزراء ساناي تاكايتشي بمينورو كيوتشي، المعروف بتأييده للسياسات المالية والنقدية التوسعية، في منصبه ضمن التعديل الوزاري المرتقب، بعض الضغوط الإضافية على السندات.

وقال كيسوكي تسوروتا، كبير استراتيجيي السندات لدى «ميتسوبيشي يو إف جي مورغان ستانلي للأوراق المالية»، إن بعض المستثمرين كانوا ينظرون إلى احتمال استبدال كيوتشي على أنه عامل إيجابي للسندات، ولذلك فإن بقاءه قد يدفع إلى التخلي عن جزء من تلك المراهنات.

الطاقة تدعم «نيكي»

وفي سوق الأسهم، تعافى مؤشر «نيكي» من تراجع مبكر ليغلق مرتفعاً 0.69 في المائة عند 63923 نقطة، مسجلاً أول مكسب في أربع جلسات. كما ارتفع مؤشر «توبكس» الأوسع نطاقاً 0.61 في المائة إلى 4061.72 نقطة.

وجاء الدعم الرئيسي من شركات الطاقة، إذ ارتفع مؤشر قطاع منتجات النفط والفحم 4.62 في المائة، مستفيداً من بقاء أسعار الخام عند مستويات مرتفعة.

وتصدر سهم «إينيوس هولدينغز» المكاسب بارتفاع 4.99 في المائة، تلاه «سكرين هولدينغز» بنسبة 4.37 في المائة، ثم «إيديميتسو كوسان» بارتفاع 4.31 في المائة إلى مستوى قياسي.

وفي المقابل، تراجعت أسهم شركات الأدوية وتكنولوجيا المعلومات، وهبط سهم «ميركاري» 6.36 في المائة، و«أوتسوكا هولدينغز» 4.55 في المائة، و«سوميتومو فارما» 4.11 في المائة.

وقال يوشيتاكا أرايا، المحلل لدى «مونيكس سيكيوريتيز» للأوراق المالية، إن المستثمرين يفضلون البقاء في حالة ترقب قبل قراري «الاحتياطي الفيدرالي» وبنك اليابان، وهو ما يحد من احتمالات تسجيل تحركات حادة في السوق.

وتعكس جلسة الأربعاء حالة التوازن الهش التي تمر بها الأسواق اليابانية؛ فارتفاع النفط يدعم شركات الطاقة، لكنه في الوقت نفسه يزيد مخاطر التضخم ويضغط على السندات والمالية العامة، في وقت يترقب فيه المستثمرون ما إذا كانت قرارات البنوك المركزية ستضيف مزيداً من الضغط على تكاليف الاقتراض.


مقالات ذات صلة

«المركزي الأوروبي» يتوقع ارتفاعاً طفيفاً في نمو الأجور بالنصف الأول من 2027

الاقتصاد مقر البنك المركزي الأوروبي في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

«المركزي الأوروبي» يتوقع ارتفاعاً طفيفاً في نمو الأجور بالنصف الأول من 2027

أظهرت بيانات البنك المركزي الأوروبي، الصادرة يوم الأربعاء، أن مؤشره المحدث للأجور يشير إلى ارتفاع طفيف في نمو الأجور المتفاوض عليها خلال النصف الأول من عام 2027

«الشرق الأوسط» (فرنكفورت)
الاقتصاد رجلان يتحدثان أمام إحدى شاشات الأسهم بالسوق السعودية (رويترز)

أسواق الخليج تتحرك بحذر مع تصاعد التوترات وترقب قرار «الفيدرالي»

تحركت أسواق الأسهم الخليجية بحذر خلال التعاملات المبكرة، يوم الأربعاء، في ظل تصاعد التوترات العسكرية بالمنطقة، بينما يترقب المستثمرون قرار «الاحتياطي الفيدرالي»

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الاقتصاد العاصمة البحرينية (رويترز)

«ألبا» البحرينية تنتج 1.3 مليون طن من الألمنيوم سنوياً

قالت شركة ألمنيوم البحرين «ألبا» إنها تنتج حالياً ألمنيوم بمعدل سنوي يبلغ نحو 1.3 مليون طن متري، مقارنة بطاقة إنتاجية كانت تصل إلى نحو 1.6 مليون طن قبل الحرب.

«الشرق الأوسط» (بودابست)
الاقتصاد رجل أعمال ياباني يمر أمام لوحة مؤشر «نيكي» للأسهم وسط مدينة طوكيو (إ.ب.أ)

الأسواق الآسيوية تتريث قُبيل قرار «الفيدرالي»

تحركت الأسهم الآسيوية في نطاق ضيق يوم الأربعاء، مع توقف ارتفاع عوائد السندات العالمية وأسعار النفط قبيل قرار «الاحتياطي الفيدرالي».

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
شمال افريقيا وقفة احتجاجية لعمال شركات متعثرة في مايو الماضي (الاتحاد الوطني لعمال ليبيا)

غلاء المعيشة يثقل كاهل الليبيين في ظل تصاعد الدولار

تعكس شهادات مواطنين ليبيين عمق الأزمة المعيشية؛ إذ تضطر أسر لتقليص الطعام والاقتراض، أو العمل بوظيفتين للتكيف مع الغلاء وسط مخاوف من بلوغ الدولار 10 دنانير.

جاكلين زاهر (القاهرة)

«إنديان أويل» تشتري 4 ملايين برميل نفط من الشرق الأوسط وأفريقيا

تحاول الشركات الآسيوية تنويع مصادر نفطها جراء حرب إيران (رويترز)
تحاول الشركات الآسيوية تنويع مصادر نفطها جراء حرب إيران (رويترز)
TT

«إنديان أويل» تشتري 4 ملايين برميل نفط من الشرق الأوسط وأفريقيا

تحاول الشركات الآسيوية تنويع مصادر نفطها جراء حرب إيران (رويترز)
تحاول الشركات الآسيوية تنويع مصادر نفطها جراء حرب إيران (رويترز)

اشترت شركة «إنديان أويل كورب» أربعة ملايين برميل من النفط الخام من الشرق الأوسط وأفريقيا، للتسليم في نوفمبر (تشرين الثاني)، وذلك عبر مناقصة، حسبما نقلت «رويترز» عن مصادر تجارية الأربعاء.

وأفادت المصادر، بأن مليون برميل منهما جاء من نفط البصرة الثقيل العراقي من شركة «ترافيغورا» بعلاوة نحو 14 دولاراً للبرميل عن سعر خام دبي لشهر أكتوبر (تشرين الأول)، ومليون برميل أخرى من مزيج «السرير/المسلة» الليبي من شركة «ميركوريا» بعلاوة نحو 23 دولاراً للبرميل عن أسعار برنت لشهر أكتوبر.

وأضافت المصادر، أن مليون برميل أخرى جاءت من خام «كابيندا» الأنجولي من شركة «جلينكور» بعلاوة نحو 17 دولاراً للبرميل عن أسعار برنت لشهر أكتوبر. والمليون برميل الرابعة جاءت من نفط «أوتاباتي» النيجيري من شركة «جلينكور» بعلاوة نحو 21 دولاراً للبرميل عن أسعار برنت لشهر أكتوبر.


«آكر بي بي» النرويجية تحقق اكتشافاً للغاز في بحر الشمال

منصات حقل «يوهان سفيردروب» النفطي التابع لشركة «إكوينور» في بحر الشمال (رويترز)
منصات حقل «يوهان سفيردروب» النفطي التابع لشركة «إكوينور» في بحر الشمال (رويترز)
TT

«آكر بي بي» النرويجية تحقق اكتشافاً للغاز في بحر الشمال

منصات حقل «يوهان سفيردروب» النفطي التابع لشركة «إكوينور» في بحر الشمال (رويترز)
منصات حقل «يوهان سفيردروب» النفطي التابع لشركة «إكوينور» في بحر الشمال (رويترز)

أعلنت النرويج، الأربعاء، أن شركة «آكر بي بي» (Aker BP) النرويجية حققت اكتشافاً صغيراً للغاز في بحر الشمال، على بعد 25 كيلومتراً شمال حقل «دوفا».

وذكرت في بيان أن التقديرات الأولية تشير إلى أن الاكتشاف قد يحتوي على ما يتراوح بين مليون و15 مليون برميل من المكافئ النفطي.

وتتولى شركة «آكر بي بي» تشغيل منطقة الاستكشاف، وتمتلك حصة 40 في المائة فيها، بينما تمتلك شركة «إنبكس إيديميتسو» حصة 30 في المائة، وشركة «أوكيا» حصة 20 في المائة، وتحوز شركة «هاربور إنيرجي» النسبة المتبقية البالغة 10 في المائة من حقوق الترخيص.

ومن المقرر أن يقوم الشركاء في الترخيص بتقييم نتائج البئر لتحديد الجدوى الاقتصادية للاكتشاف، فضلاً عن دراسة إمكانية إجراء مزيد من عمليات تحديد نطاق الاكتشاف.

على صعيد آخر، صرح أندرس أوبيدال، الرئيس التنفيذي لشركة «إكوينور» النرويجية، خلال مؤتمر للطاقة في أوسلو يوم الأربعاء، بأن حقل «باكالهو» النفطي التابع للشركة قبالة سواحل البرازيل، ينتج حالياً بمعدل يقترب من طاقته الإنتاجية القصوى البالغة 220 ألف برميل يومياً، ومن المتوقع أن يصل إلى هذا المستوى خلال العام الجاري.


أسعار البنزين تسجل ارتفاعات قياسية متتالية في ألمانيا

لوحة عرض تظهر الأسعار الحالية للبنزين والديزل في محطة وقود بمدينة ميونيخ بألمانيا 14 سبتمبر 2026 (رويترز)
لوحة عرض تظهر الأسعار الحالية للبنزين والديزل في محطة وقود بمدينة ميونيخ بألمانيا 14 سبتمبر 2026 (رويترز)
TT

أسعار البنزين تسجل ارتفاعات قياسية متتالية في ألمانيا

لوحة عرض تظهر الأسعار الحالية للبنزين والديزل في محطة وقود بمدينة ميونيخ بألمانيا 14 سبتمبر 2026 (رويترز)
لوحة عرض تظهر الأسعار الحالية للبنزين والديزل في محطة وقود بمدينة ميونيخ بألمانيا 14 سبتمبر 2026 (رويترز)

واصلت أسعار الوقود في ألمانيا ارتفاعها، حيث سجل سعر لتر البنزين السوبر من نوع «إي10» في المتوسط على مستوى البلاد يوم الثلاثاء مستوى قياسياً جديداً بلغ 2.30 يورو، وفقاً لأرقام نادي السيارات الألماني.

وارتفع السعر بذلك بمقدار 1.4 سنت مقارنة بيوم الاثنين، ليسجل بذلك مستوى قياسياً للمرة الرابعة على التوالي.

وارتفع سعر الديزل أيضاً مجدداً، ليصل إلى 2.422 يورو للتر، بزيادة سنت واحد عن اليوم السابق. وبذلك يتقلص الفارق أيضاً مع أعلى سعر سابق بلغ 2.447 يورو للتر في أبريل (نيسان) الماضي بصورة متزايدة.

وارتفع سعر كلا النوعين من الوقود بقوة مجدداً منذ نهاية أغسطس (آب). ومع ذلك، إذا جرى احتساب الأسعار الحالية بعد تعديلها وفقاً لمعدل التضخم العام، فإنها ستظل أقل بفارق كبير عن المستويات القياسية السابقة.

وليس من الواضح حالياً ما إذا كانت الأسعار ستواصل ارتفاعها سريعاً. وكانت الأسعار الأولية للوقود صباح يوم الأربعاء على بوابة «تانكركونيش» أعلى قليلاً من المستويات المسجلة في الوقت نفسه من اليوم السابق. وفي المقابل، كان سعر النفط الخام أقل قليلاً صباحاً.

وبالمقارنة مع الفترة التي سبقت اندلاع حرب إيران، فإن الارتفاع هائل. ففي آخر يوم قبل اندلاع الحرب كان سعر البنزين السوبر من فئة «إي10» أقل بأكثر من 52 سنتاً للتر مقارنة بالسعر الحالي، بينما بلغ الفارق في الديزل نحو 68 سنتاً للتر. وبحساب ذلك على خزان وقود سعته 50 لتراً، فإن الزيادة تبلغ 26 يورو و34 يورو على التوالي.

الاقتصاد الرقمي وصناعة السيارات

أصبح الاقتصاد الرقمي من أقوى ركائز الاقتصاد في ألمانيا، متفوقاً بفارق كبير على قطاعات صناعية تقليدية، بحسب دراسة أجراها الاتحاد الألماني للاقتصاد الرقمي، ومعهد «إيستاري إيه آي» للبحوث في مانهايم.

ووفقاً للدراسة، يحقق الاقتصاد الرقمي في ألمانيا قيمة مضافة إجمالية سنوية تبلغ 481.5 مليار يورو، وهو ما يعادل 11.91 في المائة من إجمالي الناتج الاقتصادي في ألمانيا.

ويفوق وزن الاقتصاد الرقمي في الاقتصاد الوطني بأكثر من ضعف وزن صناعة السيارات الألمانية، التي تتراوح حصتها من القيمة المضافة الإجمالية عادة بين نحو 4.5 و5 في المائة، وفقاً لبيانات مكتب الإحصاء الاتحادي الألماني.

وإذا أضيفت إلى القطاعات الرقمية الأساسية الشركات العاملة في قطاعات تقليدية، والتي خضعت بالفعل لتحول رقمي عميق، فإن القيمة المضافة ذات الطابع الرقمي ستتجاوز 1.01 تريليون يورو، أي أكثر من ربع الناتج الاقتصادي الإجمالي لألمانيا.

وحلل الباحثون في التقرير الحضور الإلكتروني والأنشطة التجارية لنحو 1.4 مليون شركة، بهدف تصنيفها وفقاً لنشاطها الفعلي، وبعيداً عن رموز تصنيف القطاعات الإحصائية التي غالباً ما تكون قديمة. ووفقاً لذلك، يضم الاقتصاد الرقمي نحو 229 ألف شركة، من بينها 63 ألف شركة تقدم منتجات رقمية خالصة، مثل البرمجيات، أو المنصات، وتندرج ضمن الاقتصاد الرقمي الأساسي الذي حقق نحو 192 مليار يورو.

وتساهم 166 ألف شركة أخرى -ذات نماذج أعمال تعتمد على النشاط الرقمي مثل التجارة الإلكترونية الخالصة- بنحو 289 مليار يورو. وبإضافة 124 ألف شركة خضعت للتحول الرقمي في قطاعات تقليدية، يتضح أن نحو ربع الشركات في ألمانيا تحقق قيمة مضافة رقمية.

وفي الوقت نفسه تدحض الدراسة الصورة التي تقول إن الاقتصاد الرقمي يتكون بالدرجة الأولى من شركات أميركية عملاقة مهيمنة على السوق.

وأوضحت الدراسة أن نحو 95 في المائة من الشركات التي شملها التحليل هي شركات صغيرة، ومتوسطة، ما يجعل القطاع مميزاً بشدة بالشركات متوسطة الحجم.

وبحسب الدراسة، يوفر الاقتصاد الرقمي الأساسي ونماذج الأعمال التي تعتمد على النشاط الرقمي نحو تسعة ملايين فرصة عمل، فيما يرتفع العدد إلى أكثر من 15 مليون وظيفة عند احتساب القطاعات التي خضعت للتحول الرقمي.

وفي ضوء نتائج الدراسة، طالب رئيس الاتحاد الألماني للاقتصاد الرقمي ديرك فرايتاج بإعادة توجيه السياسات، موضحاً أن السياسة الرقمية يجب أن تُفهم باعتبارها سياسة اقتصادية، لأن القيمة المضافة الرقمية تشكل أساس القدرة التنافسية في المستقبل، مضيفاً أن ألمانيا تحتاج إلى ظروف أفضل لاستغلال البيانات، وتوسيع نطاق الأعمال، والاستثمارات، من أجل الاستفادة الكاملة من إمكانات القطاع.